شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 59
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد
0:28معنا في الدرس الماضي قول الناظم رحمه الله تعالى واختلفوا في الندب هل مأمور حقيقة فكونه المشهور المندوب مأمور به حقيقة هذا محل النزاع بين العلمي قال فكونه المشهور وكونه اي فكون المندوب مأمورا به
0:59حقيقة هو القول المشهور عند عند اهل الاصول هو الراجح لما سبق بيانه ومر كذلك كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال بعد حكاية الخلاف التحقيق في مسألة الندب مع قولنا الامر المطلق يفيد الايجاب
1:24نقول الامر المطلق تفيد الايجاب حينئذ كيف نقول المندوب مأمور به؟ حقيقة وثم فرق بين مسألتين الامر المطلق ومطلق الامر الامر المطلق لا يدخل فيه المندوب بل هو خاص بالايجاب
1:46واما مطلق الامر هذا يدخل فيه الايجاب والمندوب اذا فرق بين مسألتين ولذلك قال التحقيق في في مسألة الندب مع قولنا الامر المطلق يفيد الايجاب ان يقال الامر المطلق لا يكون الا ايجابا
2:07لا يكون الا ايجابا. واما المندوب اليه فهو مأمور به امرا مقيدا لا مطلقا. ليس امرا مطلقا. وانما هو طيب فيدخل في مطلق الامر لا في الامر المطلق. اذا واختلفوا في الندب هل مأمور حقيقة الصواب انه مأمور به
2:28حقيقة حينئذ يدخل في اي نوعين يقول في مطلق الامن لا في الامر المطلق لان الامر المطلق ان يختص بالايجابي ولذلك قال فيدخل في مطلق الامر لا في الامر المطلق
2:44يبقى ان يقال فهل يكون حقيقة او مجازا والاصل كما ذكرنا انه انه حقيقة ابن القيم رحمه الله تعالى فصل هذه القاعدة وهي فائدة ذكرها صاحب التحبيب وهي محلها هنا
2:58قال ابن القيم في بدائع الفوائد الامر المطلق والجرح المطلق والعلم المطلق والترتيب المطلق والبيع المطلق والماء المطلق والملك المطلق غير مطلق الامر والجرح والعلم الى اخره كل هذه مما يحصل فيها نزاع بين اهل علمه سواء كان في باب الاصول
3:26او فيما يتعلق بمسائل الفقه الماء المطلق غير مطلق الماء الماء المطلق لا ينقسم وقسم واحد وهو الطهور مطلق الماء هذه قسم الى ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس لذلك النجس يدخل في مطلق الماء ولا يدخل فيه في الماء المطلق. اذا تم فرق بين
3:52قاعدتين الامر المطلق والجرح المطلق والعلم المطلق والترتيب المطلق والبيع المطلق والماء المطلق والملك المطلق غير مطلق الامر ومطلق الجرح ومطلق العلم ومطلق الترتيب ومطلق البيت ومطلق الماء ومطلق الملك الى اخر ما يذكر فيه
4:17امثلة النين هذه القاعدة. قالوا الفرق بينهما من وجوه الفرق بين الامرين مطلق الشيء والشيء المطلق هكذا يعنون لها. مطلق الشيء والشيء المطلق ثم تمثل لي هذه القاعدة بهذه امثلة
4:32الفرق بينهما من وجوه احدها ان الامر المطلق لا ينقسم الى امر ايجاب وندب ونحوهما كذلك فلا يكون موردا للتقسيم ومطلق الامر ينقسم الى امر ايجاب وامر ندب. ومطلق الامر ينقسم والامر المطلق غير منقسم
4:55هذا الفرق الاول مطلق الشيء ينقسم والشيء المطلق لا ينقسم. مطلق الامر ينقسم الى امر ايجاب وامر ندبه والامر المطلق لا ينقسم. بل هو يتعين بماذا؟ بالاجابة. يتعين به بالاجابة. الثاني ان الامر المطلق فرض
5:16من افراد مطلق الامر مطلق الامر عام يشمل ماذا؟ امر الايجاب وامر ندب حينئذ الامر المطلق خاص بماذا بالايجاب ايهما يدخل تحت الاخر الامر المطلق يدخل تحت مطلق الامر. اذا هو فرض من
5:37من افراده كما نقول الماء النجس يدخل تحت مطلق الامر. ولا يدخل تحت ماذا يدخل تحت مطلق الماء. ولا يدخل تحت الماء المطلق. اذا الماء المطلق هو الطهور. يدخل تحت ماذا
5:53مطلق الماء. اذا الشيء المطلق هذا فرض من افراد مطلق الشيء الفرق الاول الشيء المطلق لا ينقسم. ومطلق الشيء ينقسم الثاني اذا عرفنا انه ينقسم ولا ينقسم هذا داخل في بالسابق
6:11ماذا؟ ان الشيء المطلق فرض من افراد مطلق الشيء لذلك سيكون داخلا تحته. ان الامر المطلق فرض من افراد مطلق الشيء ولا ينعكس يعني لا ينعكس بمعنى ماذا مطلق الامر هذا عام
6:33والامر المطلق هذا خاص هذا هذا خاص. الخاص يدخل تحت العام. واما العام لا يدخل تحت تحت الخاص. ولذلك قال لا لا ينعكس بمعنى ان ان مطلق امر لا يدخل تحت الامر المطلق. لان الامر المطلق خاص ومعلوم ان
6:53الخاص لا يدخل تحته العام بل العكس. بل بالعكس هذا الفرق الثاني الثالث ان نفي مطلق الامر يستلزم نفي الامر المطلق دون العكس. هو شبيه بالعام والخاص. يعني فيه معنى
7:08العموم الشمول البدني. حينئذ اثبات الاخص ها يستلزم اثبات الاعم واثبات الاعم لا يستلزم اثبات الاخص فمطلق الامر اثباته لا يستلزم ماذا؟ اثبات الامر المطلق لانه قد يكون ندبا قد يكون ندم عرفنا ان الامر المطلق هذا
7:33هو الايجاب بعينه. اذا اثبات الامن المطلق يستلزم اثبات مطلق الامر واثبات مطلق الامر لا يستلزم اثبات الامر المطلق اثبات الاعم قلنا قاعدة سابقة مرارا كررناها باعتبار الاعم والاخص وكل سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى يعني ابن قيم
7:56اثبات الاعم لا يستلزم اثبات الاخص اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم. هذا في النفي بقي ماذا؟ هذا في الاثبات. بقي في النفي نفي الاعم يستلزم نفي الاخص نفي الاخص لا يستلزم نفي العام. وكلها تقال هنا. كلها تقال هنا. حينئذ قوله رحمه الله تعالى
8:23ان نفي مطلق الامر الذي هو الاعم يستلزم نفي الامر المطلق الذي هو الاخص دون عكس دون عكس يعني ماذا دون عكس ان نفي الامر المطلق لا يستلزم نفي مطلق الامر
8:41نفي الامر المطلق لا يستلزم نفي مطلق الامر. لان مطلق الامر هذا عام يشمل نوعين امر ايجاب وامر ندب. فاذا نفيت امر الايجاب لا يستلزم نفيه مطلق الامر لانه يصدق على على الندب. الرابع
8:59ان ثبوت مطلق الامر لا يستلزم ثبوت الامر المطلق. يعني اثبات الاعم لا يستلزم اثبات الاخص فاثبات مطلق الامر لا يستلزم اثبات الامر المطلق لانه قد يثبت الاول ويستلزم اثبات او يثبت ماذا
9:19الندم ولن يثبت الامر المطلق الذي هو الايجاب. اذا اثبات مطلق الامر لا يستلزم اثبات الامر المطلق. لا يستلزم اثبات الامر دون العكس وهو ثبوت الامر المطلق يستلزم ثبوتا مطلق الامر
9:39لان اثبات النوع يستلزم اثبات الجنس اذا قلت هذا انسان معناه ماذا؟ حيوان ناطق. لا يلزم منه ان يكون فرسا. الذي هو النوع الاخر. حينئذ اثبات الاخص يستلزم اثباته الاعم هذا الذي عناه لقوله ان ثبوت مطلق الامر لا يستلزم ثبوت الامر المطلق لعمل
10:03لا يستلزم ثبوت الاخص دون العكس دون العكس وهو ان ثبوت الامر المطلق يستلزم ثبوت مطلق الامر لان ثبوت الاخص يستلزم ثبوت الاعم. الخامس ان الامر المطلق نوع لمطلق الامر
10:22ان الامر المطلق نوع لمطلق الامر. نوع من انواع كما تقول الاسم نوع للكلمة. لان الكلمة اسم وفعل. اذا الاسم نوع للكلمة الامر ماذا ندب والامر المطلق الذي هو الايجاب. اذا الامر المطلق نوع لمطلق الامر
10:42صحيح الامر المطلق نوع لمطلق امره. لان مطلق الامر هذا على نوعين امر ندب وامر ايجاب الامر الايجاب هو الامر المطلق. حينئذ صار نوعا من من انواعه. قال ان الامر المطلق نوع لمطلق الامر
11:02ومطلق الامر جنس للامر المطلق. كالكلمة جنس للاسم. جنس للاسم. والاسم نوع من انواع الكلمة هذا الذي يكون تمثيلا لهم السادس ان الامر المطلق مقيد بقيد الاطلاق لفظا لكنه لذلك الذي يستمع يقول الامر المطلق هذا قيد. لكنه في المعنى هو مجرد عن القيد. ولذلك شمل النوعين شمل
11:32ان الامر المطلق مقيد بقيد الاطلاق لفظا مجرد عن التقييد معنى ومطلق الامر مجرد عن التقييد لفظا مستعمل في المقيد وغيره معنى. وهذا من اه بديع ما ذكره رحمه الله تعالى. الامر المطلق في اللفظ مقيد. لكنه في المعنى مجرد عن القيد. ولذلك دخل تحته الندب والايجاب
12:00اما مطلق الامر هذا غير مقيد. لكنه ماذا يشمل ماذا؟ المقيد وغيره. دخل تحته النوعان. ولذلك قال العبارة ان الامر المطلق مقيد بقيد الاطلاق لف مجرد عن التقييد معنى ومطلق الامر بالعكس
12:23مجرد عن التقييد لفظا مستعمل في المقيدين وغيره معنى السابع من الفوارق بين مطلق الشيء والشيء المطلق ان الامر المطلق لا يصلح للمقيد يعني في الاستعمال لا يستعمل الامر المطلق مرادا به مطلق الامر
12:49لا يستعمل كما ان الانسان لا يستعمل يراد به يراد به الفرس مثلا لان هذا له معنى وهذا له معنى ولو كان بينهما عموم بخصوص حينئذ لا يستعمل الامر المطلق قال الامر المطلق لا يصلح للمقيد يعني لا يصلح ان يستعمل في المقيد
13:09تطلق الامر يصلح للمطلق والمقيد. يعني عام يشمل النوعين. الثامن هذي كلها متداخلة. كلها بمعان متداخلة وعلمت ان مطلق الشيء عام والشيء المطلق اخص حينئذ ضبطت عندك المسألة من اولها الى اخرها. ثامن ان الامر
13:29هو المقيد بقيد الاطلاق فهو متظمن للاطلاق والتقييد. الامر المطلق هو المقيد بقيد الاطلاق فهو متضمن للاطلاق والتقييد. ومطلق امر غير مقيد وان كان بعض افراده مقيدا يعني باعتبار ماذا؟ هل هو مقيد في اللفظ والمعنى او لا؟ هو بعينه السابق. تاسعا من بعض امثلة هذه القاعدة
14:00الايمان المطلق مطلق الايمان ايمان الملتقى المراد به الكامل ومطلق الايمان يراد به الناقص. المراد به الناقص. الايمان المطلق ومطلق الايمان. فالايمان المطلق لا يطلق الا على الكامل الكمال المأمور به
14:22ومطلق الايمان يطلق على الناقص والكامل. يعني يراد به النوعان. ولهذا نفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان المطلق عن الزاني وشارب الخمر ولم ينف عنه مطلق الايمان يعني معه اصل الايمان كبيرة بفعل المعصية لا يخرج بها عن عن الاسلام عن الايمان
14:42حنيذ معه اصل الايمان ويطلق عليه مطلق الايمان. فلا يدخل في قوله تعالى والله ولي المؤمنين لانه اطلق مؤمنين ولا يشمل الا ايمان المطلق. ولا في قوله تعالى قد افلح المؤمنون ولا في قوله تعالى انما المؤمنون الذين
15:02اذا ذكر الله وجلت قلوبه ونحوها من الايات التي جاء فيها الايمان مطلقا. حينئذ لا يدخل فيها العاصم. صاحب الكبينة ويدخل في قوله تعالى فتحليل رقبة مؤمنة. وفي قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. دل ذلك على ماذا؟ على ان
15:22هذه الايات يدخل فيها مطلق الايمان ولو كان عاصيا وفي قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر وامثال ذلك. فلهذا كان قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا
15:38نفيا للايمان المطلق لا لمطلق الايمان لوجوده والا ما صاروا مسلمين. لابد من الاسلام ولابد من شيء مصحح له مين؟ من الايمان. اذا معهم اصل الايمان قال والمقصود الفرق بين الايمان المطلق ومطلق الايمان ومطلق الايمان. فالايمان المطلق يمنع دخول النار
16:02ومطلق الايمان يمنع الخلود فيها. كل منهما مانع الايمان المطلق يمنع دخول النار ابتداء لانه كان ليس معه معصية. يعذب على ماذا؟ ليس ثم معصيته. يعذب عليه. اذا يدخل مباشرة الجنة ويمنع من النار. لكن مطلق الايمان
16:21هذا يمنع من ماذا؟ لا يمنع من الدخول ولكن يمنع من من الخلود يعني معه اصل الايمان يمنع من الخلود اذا كل منهما مانع. الا ان الايمان المطلق مانع من دخول النار ابتداء
16:37ومطلق الايمان لا يمنع من دخول النار ولكنه يمنع من من الخلود فيها قال العاشر انك اذا قلت الامر المطلق فقد ادخلت اللام على الامر وهي تفيد العموم والشمول ثم وصفته بعد ذلك بالاطلاق في اللفظ واما في المعنى فلا اثر له. بمعنى انه لم يقيد بقيد يوجب تخصيصه من شرط او
17:02او غيرهما. فهو عام في كل فرد من الافراد التي هذا شأنه. الامر المطلق. الامر افادت العموم اذا انقسم. المطلق مطلق من اي شيء مطلق من القيد. هو مقيد في اللفظ لكنه في المعنى
17:22غير مقيد. لانك اذا قلت الامر المطلق مطلق من ماذا؟ قلنا المفعول معه مفاعيل خمسة ها مفعول به له منه لاجله الى المفعول المطلق مطلق من ماذا مطلق من قيد انت قيدت الاول والثاني والثالث قلت مفعول به له منه لاجله معه فيه قيدته
17:46اما بظرف او بحرف جر. ما لم تقيده بظرف ولا بحرف جر تعبر عنه بماذا؟ بانه مطلق. اطلقته لم تقيده بشيء. هنا كذلك هو في اللفظ مقيد. لكنه في المعنى ماذا؟ مطلق. ولذلك التعبير دقيق فيما فيما مر
18:05فقوله الامر المطلق هذا افاد التعميم من جهتين اولا ال وثانيا كونه مطلق عن قيد يخصصه من شرط او صفة او غيرهما. واما مطلق الامر فالاضافة فيه ليست للعموم بل للتمييز فهو قدر مشترك
18:23تطلق اللعان مطلق لعام يعني اراد به ان فيه شمول. ان فيه شمولا لكنه بدني واما العام الذي هو مصطلح عليه عند الاصولين فهو كذلك شامل وفيه شمول لكنه ها
18:41دفعي شمول قد يكون بدنيا وقد يكون دفعيا. دفعيا بمعنى انه يشتمل جميع الافراد دفعة واحدة دون تمييز. بخلاف البدني وعلى هذا فمطلق البيعين تفريعة الان. عرفنا الفروق وكلها متداخلة. الفروق كلها متداخلة. فهو قال هنا. وعلى هذا فمطلق البيع
19:06اه المطلق البي ينقسم ولا ينقسم ينقسم الى جائز وغيره. البيع المحرم يدخل في مطلق البيع لكن البيع المطلق خاص بالجائز خاص فرق بين النوعين. وعلى هذا فمطلق البيع ينقسم الى جائز وغيره
19:26والبيع المطلق للجائز فقط والامر المطلق للوجوب ومطلق الامر ينقسم الى واجب ومندوم كما تقدم. والماء المطلق طهور فقط. نوع واحد ومطلق الماء ينقسم الى طهور وغيره. الذي هو الطاهر والنجس. اقسام ثلاثة طهور وطاهر نجس. كلها تدخل تحت مطلق المال
19:50اما الماء المطلق فيختص بي بواحد. اذا الماء المطلق لا ينقسم. مطلق الماء ينقسم. ينقسم الى الانواع ثلاثة والملك المطلق هو الذي يثبت للحرم. ملك المطلق الذي تصرف فيه بجميع انواع التصرفات الجائزة له شرعا
20:11ومطلق الملك يثبت للحر والعبد لانه يملك لكنه ليس استقلانا. لابد من اذن سيدي لاخره. فاذا قيل العبد هل يملك او لا يملك؟ لا بد من التفصيل. لانه اريد به الملك المطلق فلا يملك. وان يريد به مطلق منك فيملكه. كان الصواب اثبات مطلق الملك له دون
20:37الملك المطلق واذا قيل الفاسق مؤمن او غير مؤمن لابد من التفصيل. مؤمن او غير مؤمن لابد من التفصيل. ان اردت به ايمان المطلق فليس مؤمنا وان اردت به متقى الايمان فهو فهو مؤمن. فهو على هذا التفصيل. قال وبهذا التحقيق
20:57يزول الاشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به ام لا هل هو مأمور به او لا المندوب؟ حينئذ نقول ماذا في تفصيل على ما اطلقه الوصول ارادوا به ماذا
21:13ها مطلق الامر فدخل فيه فهو مأمور به. اما الامر المطلق فالمراد به الايجاب وليس هذا مراده. ليس هذا مراده لكن باب الى العبارة يقال هكذا. الامر المطلق لا يشمل المندوب. قولا واحدا لانه يختص بالايجاب. فهو نوع واما مطلق الامر فيدخل
21:33فيه امر الايجابي ويدخل فيه كذلك امر الندب قالوا بهذا التحقيق يزول الاشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به ام لا؟ وفي مسألة الفاسق الملي من سبل ملة الاسلام ملة ما خرج منها بعد
21:47هل هو مؤمن ام لا يكون بالتفصيل على ما ذكر قال مرداوي بعد ان ذكر هذه القاعدة وهي قاعدة عظيمة نافعة جدا في ابواب كثيرة. وانما ذكرتها كلها لعظم نفعها. ولذلك ذكرناها لعظم
22:07نفعها قال الناظم رحمه الله تعالى وليس مندوب وكره في الاصح مكلفا ولا المباح فرجح في الزام ذي الكلفة لا طلبه. هذه المسألة الثانية مما يتعلق بالمندوب هل هو مكلف به او لا
22:29وليس مندوب وكره في الاصح مكلفا. ولا المباح ولا ولا المباح. خلاف في المسألتين فيما يتعلق بالمندوب وفيما يتعلق بي بالمكروه مفرعون على الخلاف في حقيقة التكليف حقيقة التكريم ما المراد بالتكليف
22:52تكليف له معنى لغوي وله معنى سلاحي. يقال فيه شرعي وليس مندوب عرفنا المراد بايه؟ بالمندوب. المراد هنا المندوب مندوب اليه على حذف على الحذف والايصال. كذا يقال فيه حذف اله واتصل الظمير مندوب لانه اسم مفعول
23:15وكره يجوز فيه فتح الكاف وضمها كره وكره يجوز فيه الوجهان قال الازهري وقد اجمع كثير من اهل اللغة انظر التركيب كيف؟ وقد اجمع كثير من اهل اللغة ان الكره والكره
23:36لغتان. ان الكره والكره لغتان. فباي لغة وقع فجائز. قلت ده كره وده كره جائز الا الفراء فانه فرق بينهما. فرق بين الكره والكره. قال الفراء الكره بالضم ما اكرهت نفسك عليه
24:02والكره بالفتح ما اكرهك غيرك عليه يعني هل هو فعل مضطر او فعل باختيار ان كان مضطر حينئذ اكرهك غيرك عليه حينئذ يكون بماذا؟ يكون بالفتح واذا انت فعلته فعل اختيار صار ماذا؟ صار بالضمة. صار بالضمة. تقول جئتك كرها
24:28جئتك كرها وادخلتني كرها. صحيح؟ جئتك كرها بالضم. وادخلتني هذا قول الفران تفصيل بين المسألتين. ولذلك قال وكره يجوز فيها الظبط بضم الكاف او المشهور عند اهل الاصول يجوز فيها الفتح والمراد به الحكم الشرعي
24:52تكليفي الصحيح المراد به الكراهة. وليس مندوب وكره في الاصح مكلفا ولا المباح كذلك ليس مكلفا به على على الصحيح. هذا ان اثبتنا فيه خلافا اثبتنا فيه خلافا صوم انه لا خلاف كما كما سيأتي الا باعتباره
25:14قال التكليف له معنيان معنى في اللغة ومعنى في الاصطلاح معنا في اللغة ومعنا في وهذه عادة اهل العلم بذكر المعنى الاصطلاحي بجانب المعنى اللغوي. وان كان المقصود ابتداء ما هو؟ المعنى
25:30وكذلك الحقيقة الشرعية. حقيقة المراد بالمعنى الاصطلاحي الحقيقة العرفية. يقل اصطلاحا لا يذهب الذهن الا انه ماذا انه مباين للحقائق. الحقائق ثلاث. اما شرعية واما لغوية واما عرفية. اذا قيل تعريف كذب الاصطلاح. حينئذ داخل
25:50حقيقة العرفية هكذا مطرد عند اهل العلم. اذا لم يخرج عن الحقيقة العرفية. الحقيقة العرفية والحقيقة الشرعية ليست هي بعين الحقيقة اللغوية والاصل في اللفظ والكلام والكلمة حمله على المعاني اللغوية لكن يأتي العرف ويأتي الشارع
26:12سيخصص بعض مدلول اللفظ اللغوي ببعض الافراد لبعض الافراد فيسميه فيطلق اللفظ ابتداء على فرد من افراده كالصوم والصيام يطلق بمعنى الامساك. كل من امسك عن شيء فهو صائم. امسك عن الكلام فهو
26:35صايم. امسك عن الجري والمشي فهو صائم. امسك عن الاكل والشراب وهو صام. الى اخره. كل من امسك عن فعل فهو صائم. لكن الشرع الصواب بماذا؟ بفرض مخصوص. حينئذ اذا اطلق لفظ الصوم صرف الى نوع خاص لا يدخل فيه الامساك عن الكلام
26:55وانما المراد به امساك عنه المفطرات والمفسدات في زمن معين الى اخره. فيسمى صياما. حينئذ هذا الصوم يسمى حقيقة شرعية. مثله الحقيقة العرفية الا الا ان الفرق بينهما باعتبار الناقل
27:14بالنقل بالشرعية الشرع المتصرف والناقل والمتصرف العرفي هو العرف ثم هو اما عام واما خاص. العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى العرفي او المعنى الشرعي ان المعنى اللغوي موجود باعتبار عصمه في المعنى
27:37العرف وكذلك الشرعي ولذلك يجعل اهل العلم مقارنة بين التعريفين. كلما عرفوا شيء لابد ان يبدأ بماذا؟ بالمعنى اللغوي. ليشير لك انه اذا عرف فالمعنى للصلاح او المعنى الشرعي ان ثمة مناسبة بين بين المعنيين. فليس هو معنى مستقل بل هو الاصل فيه. المعنى اللغوي
27:59نزيد عليه وصار ماذا؟ حقيقة شرعية او حقيقة عرفية قال الراغب الكلف الايلاء بالشيء. لان التكليف لو صرفت المادة رددتها الى اصلها فهي الكاف والفاء الكلف الايلاء بالشيب اولى بالشيء بمعنى ماذا؟ احبه
28:23وصار مولعا به اشبه ما يكون بالعشق ونحوه. يقال كلف فلان بكذا واكلفته به جعلته كلفا قال والكلف في الوجه سمي لتصور كلفة به. كلفة هكذا بضم فسكون شيء يعلو
28:48قالوا كالسمسم. وكذلك الكلف لون بين السواد والحمرة. وهي حمرة كبيرة تعلو الوجه والاسم الكل والرجل اكله. اذا فيه معنى المشقة. وتكلف الشيء ما يفعله الانسان باظهار كلف مع مشقة تناله في تعاطيه. تكلف الشيء اذا تفعل. جاء التكليف فعل
29:18فعلوا تفعيلا تفاعلا وتفعيلا. تكلف الشيء ما يفعله الانسان باظهار كلف يعني ايلاع مع مشقة تناله في تعاطيه. فثم مشقة فثم الى عمقه. يعني يجمع بين بين الامرين وصارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة. بمعنى ان التكليف وتكلف الشيء
29:47في الاصل هو اسم لمسمن مركب من شيئين. ايلاع بالشيء يعني تعلق به اشبه ما يكون بالمحبة ونحو ذلك مع ماذا؟ مع مشقة ثم صار في الحقيقة العرفية اسما للمشقة دون دون الاله دون دون الاله
30:07قال وصارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة والتكلف اسم لما يفعل بمشقة او تصنع او تشبع مشقة تصنع تشبع كل منها يطلق عليها ماذا التكلف والتكليف. ولذلك صار التكلف على دربين
30:32محمود وهو ما يتحراه الانسان ليتوصل به الى ان يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه هذا محمود يعني يتكلف الشيء يتعاطى الامر من اجل ان يصير ماذا؟ سهلا عليه. هذا تكلف وهو محمود ويصير
30:52كلفا به ومحبا له يعني مع المشقة قلنا ماذا هذا يترتب عليه هذا كلام اخر للراغب. وهو ان التكلف على مرتبتين. منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم قال ما يتحراه الانسان
31:15ليتوصل به الى ان يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه. يعني يمارس الفعل من اجل ان يصير هذا الفعل سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبا له وبهذا النظر يستعمل التكليف في تكلف العبادات. تكلف العبادات
31:35وهذا المعنى هو الذي جعل كثيرا من اهل اللغة ومن اهل الاصول ومن اهل الفقه اطلاق لفظ التكاليف على العبادات حينئذ اجتمع فيه امران تنبه لهذا المعنى اللغوي. لان المعنى اللغوي ليس في الاصل مختصا بالمشقة وانما المشقة
31:57هذه حقيقة عرفية. جعل التكليف مرادفا للمشقة ليس اللي هو المعنى اللغوي وانما المعنى اللغوي مركب من شيئين. الاصل هو الايلاع بالشيء والمحبة له. هذا الاصل فيه. ثم لما كان فيه شيء من المشقة اطلق اريد
32:14المعنيان الايلاع مع المشقة. تخصيصه باحد الفرضين هذا اصطلاح وليس هو المعنى المعنى اللغوي. وحينئذ تفسير التكليف بالزام ما فيه مشقة هذا تخصيص باحد معنييه. ولذلك الراغب هنا اصاب في كونه
32:36اطلاق التكاليف على العبادات مرادا به المعنيان وهو الولوع بالشيء والمحبة له مع وجود المشقة. عليه على هذا التعبير لا اشكال في اطلاق التكاليف على العبادات. فيقال تكاليف من الصلاة والصوم والى اخره. ففيها نوع مشقة وهذا لا اشكال فيه لا سيما عموم المسلمين. وكذلك فيها ماذا؟ فيه
33:06اذا مارست صلاة صار له شيء من الايلاع والولوع به صار محبا لها وكذلك لسائر العبادات. الثاني مذموم وهو ما يتحراه الانسان مراة واياه عني بقوله تعالى قل ما اسألكم عليه من اجر من اجر
33:25ما انا من المتكلفين نفي هذا وقوله لا يكلف الله نفسا الا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها له منطوق وله مفهوم. ما هو منطوق الاية نفي التكليف في ملاسعة للعبد فيه
33:46وفي اثبات التكليف فيما هو في وسع العبد. في وسع العبد. اذا فيه نفي وفيه اثبات قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي ما يعدونه مشقة فهو سعة في المآل. نحو قوله وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة
34:05ابيكم وقوله فعسى ان تكرهوا شيئا الاية. قال في مختال الصحاح وكلف بكذا اي اولع به. هذا الاصل في المعنى اللغوي اولع به والولع المراد به المحبة يعني يكثر منه ويتعلق به. وبابه طرب وكلفه تكليفا
34:25امره بما يشق عليهم. وهذه دخيلة على اهل اللغة من جهة اصول الفقه لانهم عرفوا التكليف في كتب اصول الفقه بالزام ما فيه مشقة. وجعلوا المشقة والتكليف مترادفين. وهذا فيه شيء من النظر. ولذلك ما قدمه الراغب الاصفهاني في المفردات وهو ان الاصل فيه الولوع بالشيء
34:55وقد يجامع المشقة تخصيصه بالمشقة صار في التعارف. يعني حقيقة عرفية تنبه لهذا قال وكلفه تكليفا امره بما يشق عليه وتكلف شيئا تجسمه والكلفة ما يتكلفه الانسان من نائبة او حق قال فالكلف الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة
35:24لقلب ومشقة يعني الولوع وانشغال قلبي تعلق به. حينئذ يسمى ماذا؟ يسمى تكليفا يسمى تكليفا والتكليف الامر بما يشق عليك وقد كلفه تكليفا فمعناه في اللغة عند اهل الاصول الزام ما في
35:44فيه مشقة فالزام شيء فالزام الشيء والالزام به تصيره لازم لغيره لا ينفك عنه مطلقا او وقتا ما هذا اذا نظرنا فيه باعتبار ما سبق يعتبر اصطلاحا خاصا عند اهل الاصول. وتنبه الى ان بعض المعاجم اللغوية
36:12قد يدخل في بعض المعاني التي تذكر في معاني المفردات ما هو اصطلاح؟ وما هو حقيقة عرفية؟ والذي يظهر ان التكليف من هذا القبيل لان لان اصله مأخوذ من كلفة. والكلف المراد به الولوع بالشيء محبة التعلق به. ثم قد يكون فيه مشقة وقد
36:32لا يكون. فصار في الحقيقة العرفية مخصصا بي بالمشقة. يلزم من ذلك ماذا؟ حينئذ التكليف هو الزام ما فيه مشقة. لما انا حقيقة عرفية. ترتب على ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى انه لا تسمى العبادات تكاليف. لا تسمى العبادات
36:52تكاليف قال لان التكليف مرادف للمشقة بمعناه. ولذلك يعرف كثير من اهل الكلفة والتكاليف المشقة. قلان في العصر اللغوي ليس هو المشقة. وانما هو الولوع بالشيء والتعلق به. عنئذ اظيف اليه معنى المشقة فصار
37:11بمعنيين يأتي بمعنيين يعني مركب من معنيين تخصيصه باحد النوعين هذا يعتبر اصطلاحا خاصا قال الجوهري والكلفة ما يتكلف من نائبة او حق وكلفه تكليفا اذا امره بما بما يشق والمشقة لحوق ما يستصعب على النفس
37:33مشقة لحوم ما يستصعب على على النفس. قال الله تعالى لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس قال في القاموس والتكليف الامر بما يشق وتكلفه تجشمه يعني تكلفه على مشقته. وقال ايضا الزمه اياه
37:51انه اذا لزم شيئا لا يفارقه هذا تفسير للالزام. قال الطوفي قلت هذا تعريف لغوي بناء على ما اشتهر من حقيقة الكلفة وتعريفها الصناعي قد فهم من قوله كلفه اي امره بما يشقه. هذا يؤكد
38:11ماذا ان تخصيص التكليف بالمشقة حقيقة عرفية وليست حقيقة لغوية. ليست حقيقة لغة قال رحمه الله تعالى قلت هذا تعريف لغوي بناء على ما اشتهر من حقيقة الكلفة. قال وتعريفها الصناعي يعني باعتبار صناعة اهل الاصول عندهم قد فهم من
38:37كلفه اي امره بما يشق فهي اذا كما قلناه الزام ما يشق. لكن هذا حقيقة عرفية لغوية والشق والمشقة واحد وهو لحوق ما يستصعب بالنفس وذكر الاية السابقة لم تكونوا بالغين الا بشق الانفس وانشد وانشد الشيخ ابو محمد
39:01مقدسي اللي هو ابن قدامة مستشهدا على التكليف قولا خنساء في اخيها صقر ابن عمرو ابن الشديد يكلفه القوم ما وان كان اصغرهم مولدا اي يلزمونه ذلك بحكم رئاسته عليهم. وهذا معنى الاصطلاح وليس هو المعنى اللغوي. يكلفه
39:21قوم يعني ما اصطلحوا عليه ليس مرده الى ماذا؟ الى المعنى اللغوي. حينئذ استعمل في في احد معنييه. ومن هنا قلنا اطلق علماء التكاليف على على العبادات وابن القيم رحمه الله تعالى يعترض على على ذلك. لا يرى ان العبادات تسمى تسمى تكاليف. قال
39:41الله تعالى بل تبقى الطاعات غذاء لقلبه وسرورا له وقرة عين في حقه ونعيما لروحه بها ويتنعم بملابسته اعظم مما يتنعم بملابسة الطعام والشراب واللذات الجسمانية. هذا في الناس نادر
40:02يعني تكليف العامة بمثل هذا قد لا يحصل لان عامة الناس انما يؤدون العبادات بظواهرهم وبما يتمكنون من من بواطنه فاتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها اذا امرتكم بامره فاتوا منه ما استطعتم وتحميل الناس
40:22مثل هذه الامور قد يكون فيه شيء من من المشقة هذه قد تكون من خصائص العلماء بل من خاصة الخاصة. يعني هذا لا يكون مضطردا حتى في طلاب العلم ولا في العلماء الا يشاء الله عز وجل. انه يؤدي العبادات
40:38هذه الروحانية تبقى الطاعات غذاء لقلبه وسرورا له وقرة عين في حقه ونعيما لروحه يتلذذ بها ويتنعم بملابسته. اعظم مما يتنعم بملابسة الطعام والشراب واللذات الجسمانية. فان اللذات الروحانية القلبية اقوى واتم من اللذات الجسمانية. فلا يجد في اوراد العباد
41:06قيادة كلفة اذا كان كذلك لم يجد مشقة وكذلك روحه تطير اذا اراد ان يصلي لكن الذي يجاهد نفسه هذا يحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى مجاهدة اذا كان كذلك فقد وجد فيه معنى التكليب بمعنى المشقة
41:22يكون محبا للصلاة وولوعا بها لكن فيه شيء من من المشقة. وكذلك ما يتعلق بالصوم وكذلك ما يتعلق بالزكاة دفع المال يكون ولوعا بدفع الزكاة لانها قربة لله عز وجل. لكن فيه شيء من المشقة فاجتمع فيه الامران. هذا لا اشكال انه الاصل على الجهاد
41:42قال فلا يجد في اوراد العبادة كلفة ولا تصير تكليفا في حقه. فانما يفعله المحب الصادق ويأتي به في خدمة محبوب هو اصر شيء اليه والذه عنده. ولا يرى ذلك تكليفا. لما في التكليف من الزام المكلف بما فيه
42:03كلفة ومشقة عليها. رجع الى المعنى ليس اللغوي رجع الى المعنى العوفي. لما فسر ولذلك قلت لك انتبه لي المعنى اللغوي. من اجل ان تفهم ان تسمية العبادات يكون مركبا من شيئين
42:19الولوع بالشيء والمحبة له مع وجود شيء من من المشقة وبشره هنا بقول الزام المكلف بما فيه كلفة ومشقة عليه. وهذا هو المعنى الوصولي الذي ذكره اهل الاصول على انه معنى
42:36معنى اللغوي قال والله سبحانه انما سمى اوامره ونواهيه وصية وعهدا وموعظة ورحمة ولم يطلق عليها اسم التكليف الا في جانب النفي كقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ووقوع الوسع بعد
42:56من التكليف لا يوجب وقوع الاثم عليه مطلقا يعني جاء في النفي ولا يستلزم ذلك ان يطلق في الاثبات اذ فرق بين النفي والاثبات. لكن نقول ما دل عليه بدليل المفهوم هو كدلالته عليه بدليل المنطوق لان في الشرع لا فرق بين الدلالة
43:16الاحكام الشرعية وكذلك ما يتعلق حتى باب المعتقد ما يثبت بالمنطوق وما يثبت بالمفهوم سواء الا اذا جاء المفهوم معارضا بمنطوق خاص كل منهما خاص. حينئذ يقدم المنطوق على المفهوم الخاص. واما اذا لم يكن كذلك
43:36اصله اثبات الاحكام الشرعية بالمنطوق وبالمفهوم. ما دام ان الله ان الله عز وجل قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها معناه ماذا؟ انه النفس ما في وسعها. اذا جاء الاثبات بطريق المفهوم ولا اشكال في اطلاق تكاليف على على العبادات. وذكر كذلك في
43:56فيما يتعلق هذا المعنى في اغاثة الله فاني واطال نفس فيه. قيل هنا في قوله فان قيل فقد وقع تسمية ذلك تكليفا في القرآن كقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقول لا نكلف نفسا الا وسعها. قيل نعم. انما جاء
44:16كذلك في جانب النفي ولم يسمي سبحانه اوامرهم ووصاياهم وشرائعه وتكليفا قط ولم ينفي ولم ينفي ذلك فدل على ماذا؟ على انه لم يثبت نطقا ولم ينفي لكن جاء اثبات من جهة المفهوم فلا بأس من؟ من
44:34بل سماها روحا ونورا وشفاء وهدى ورحمة وحياة وعهدا ووصية ونحو ذلك وارجع الى اغاثة اللهفة هذا التكليف باعتبار المعنى اللغوي. اما في معناه الصلاحي والحقيقة العرفية عند علماء الاصول
44:53قيل تكليف الزام مقتضى خطاب الشرعي. هذا ذكره الحنابلة في كثير من كتبهم الزام عرفنا الميزام لازما. تصيره لازما. لما عرفوا التكليف بانه في اللغة عندهم بانه الزام ما فيه
45:13في مشقة وجب ان يأخذ الالزام جنسا في حد المعنى الاصطلاحي. على القاعدة المطردة عندهم في في الحدود فقال اي تصيره لازما. الزام مقتضى خطاب الشرع. عرفنا فيما سبق المراد بخطاب الشرع
45:32ومقتضى خطاب الشرع المراد به الاحكام. الخمسة التي هي الايجاب والندب والكراهة والتحريم والاباحة اذا الزام مقتضى خطاب الشرعي. خطاب الشرع ومقتضاه دخلت فيه الاحكام الخمسة. يلزم من ذلك ماذا؟ ان
45:56الاحكام على هذا الحد ان تكون الاحكام الخمسة كلها تكليف فالواجب مكلف به وهذا محل وفاق والمحرم مكلف به وهو محل وفاق. يعني الواجب والمحرم من الاحكام التكليفية باتفاق لا خلاف فيها
46:16انما الخلاف في ماذا؟ في المندوب والمكروه. وعلى هذا الحد دخل المندوب والمكروه حينئذ يكونان ماذا مكلفين بهما ودخل كذلك هذا محل الارادة على التعريف دخل كذلك ماذا؟ المباح وصار المباح
46:35مكلفا به وهذا محل النقد لي هذا التعريف. اذا الزام هذا هو المعنى اللغوي عند اهل الاصول الزام فيه كلفة اخذه جنسا في الحد مقتضى خطاب الشرع المراد به الامر والنهي والاباحة. ويدخل تحت الامر حكمان ويدخل تحت النهي حكمان. فيتناول حينئذ
46:59احكام الخمسة الوجوب والندم الحاصلين عن الامر والحظر والكراهة الحاصلين عن النهي والاباحة والاباحة الصلة عن التخيير او الاباحة الحاصلة عن عن التخيير اذا قلنا انها من خطاب الشرع وهو محل نزاع سيأتي بحثه ان شاء الله تعالى. هل الاباحة حكم شرعي ام لا؟ الصواب انها حكم شرعي
47:28واذا قلنا بانها حكم شرعي لا يستلزم ذلك اثبات انها حكم تكليفي اذا قيل حكم التكليف يستلزم انها حكم شرعي. واذا قيل حكم شرع لا يستلزم انها حكم تكليفي. اليس كذلك
47:47لان الحكم الشرعي اما وضعي واما تكليفي واما لا هذا ولا ذاك هذا الاصل فيه فصارت الاباحة ليست حكم الشرع ليست حكما تكليفيا ولا وضعيا وهو كذلك. لكن تذكر في ضمن الاحكام التكليفية
48:03من باب التتميم للقسمة او من وجه اخر ان الذي يوصف بالاباحة هو فعل مكلف. فلما كان كذلك ومعلوم ان فعل المكلف هو متعلق ماذا الخطاب الشرعي. الحكم الشرعي ما حقيقته؟ ما حده
48:23ما حد خطاب الله المتعلق بفعل المكلف. اذا المكلف هو الذي قلنا بالاقتضاء او بالوضع او تخييل الذي هو الاباحة. اذا الاباحة تتعلق بفعل المكلف. من هو المكلف؟ البالغ العاقل غير الملجأ الى اخره. اذا الصبر
48:44فيه لا يوصف فعله بماذا؟ بكونه مباحا. لانه غير مكلف. المجنون لا يوصف فعله بكونه ماذا؟ مباحا لانه غير غير اذا لما كانت الاباحة وصفا لفعل المكلف من جهة الشرع اطلق عليها انها ماذا؟ انها حكم التكليف والا العصر
49:04انها ليست ليست حكما تكليفيا قال اذا قلنا انها من خطاب الشرع ويكون معناه في المباح اذا اردنا انها حكم تكليف وجوب اعتقاد كونه مباحا ويكون معناه يعني التكليف في المباح يفسر باحد امرين. الاول وجوب اعتقاد كونه مباحا
49:30والوجوب هذا حكم تكليفي. لكن هذا لا يستقيم لماذا؟ لان الواجب يجب ان نعتقد انه انه واجب كذلك والمندوب يجب ان نعتقد انه انه مندوب وهكذا. اذا الاعتقاد ليس خاصا بالمباح. فيكون عاما في جميع
49:49الاحكام الشرعية. وجوب اعتقاد كونه مباحا او الوجه الاخر اختصاص اتصاف فعل المكلف بها. وهذا قريب وهو حسن ان وصف الاباحة انما يختص بها فعل المكلف. من كان مكلفا تعلق به الحكم الشرعي. حينئذ التخيير
50:09الذي يكون مستوي الطرفين بين الفعل والترك يكون من افعال المكلفين. واما فعل غير المكلف فلا يوصف كونه ماذا؟ مبين دون فعل الصبي والمجنون فلا يوصف به بالاباحة. قال ابن بدران لما ذكر التعريف السابق الزام مقتضى خطاب الشرع
50:29قال وعلى هذا تكون الاباحة تكليفا. تكون الاباحة تكنيفا لانها من مقتضيات الخطاب المذكور ومن قال ان الاباحة ليست تكليفا يقول التكليف هو الخطاب بامر او نهي. بمعنى ان الاول
50:51فاسد لانه يدخل فيه ماذا؟ الاباحة. وانما ذكرته لان الحنابلة يذكرون هذا التعريف. لزام مقتضى خطاب الشرع. في مختصر وكذلك التحرير في اصله وشرحه ومن اراد ان يخرج الاباحة حينئذ يعرف ماذا؟ يعرف التكليف بانه خطابه بامر او نهي. واذا قيل
51:16بامر او نهي حينئذ الامر اشتمل على الواجب والمندوب. واو نهي اشتمل على التحريم وعلى الكراهة. الواجب والتحريم كل منهما متفق على كونهما من احكام الشرع التكليفية فدخل في الحد المندوب والمكروه. والصحيح ان كلا منهما ماذا
51:42كل منهما تكليف. حينئذ استقام الحد ام لا؟ استقام الحد. الخطاب بامر او نهي. هل دخلت الاباحة الجواب لا. ولذلك قال ابن بدران ومن قال ان الاباحة ليست تكليفا يقول التكليف هو الخطاب بامر او نهي. ليس عندنا تخيير هنا ليس عندنا تخيير. قال
52:07وقيل التكليف الخطاب بامر او نهي. يعني هذا التعريف الثاني للتكليف خطابه بامر او نهي وهو صاحب يعني هذا التعريف صحيح الا ان نقول الاباحة تكليف على رأي مرجوح على رأي مرجوح. حينئذ اذا قلنا الاباحة تكليف هل يلزم
52:30ادخالها اولى اذا قلنا على رأي مرجوح هل يلزم ادخالها في الحد ام لا؟ قل لا الحد انما يكون باعتبار ما صح لان الحد يختلف من شخص الى الى شخص. ولذلك اختلفت الحدود فكل من حد شيئا حد ذلك الشيء المحدود بما صح عنده
52:50ولا يعتبر قول المخالف. فكان الطوفي يقول اذا اردت ان تعتبر قول المرجوح حينئذ لا يصح هذا الحد. قل ما لنا وما لقول مرجو نحن نعتقد انه قول باطل. اذا المباح ليس حكما تكليفيا. اذا لم ادخله؟ فيصير نقدا على على الحد. فقوله وهو
53:11صحيح الا ان نقول. بمعنى ان ثم استدراكا على على الحد. وجه هذا الاستدراك ان ثمة قولا ان المباح حكم تكليفي. وعلى هذا حينئذ لا يصح الحل. نقول لا الحد صحيح. واعتبار المباح انه حكم تكليفي قول ضعيف فلا
53:32فلا يعتبر. قال الا ان نقول الاباحة تكليف على رأي مرجوح. فترد عليه طردا وعكسا. وسبق بيان الطرد والعكس. قلت قال قلت قد اختلف الاصوليون في الاباحة هل هي تكليف ام لا؟ على ما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى. فان قلنا ليست تكليفا صح تعريف التكليف
53:52ما ذكر واذا صار هو هو المعتمد. فيكون كل تكليف خطابا بامر او نهي صحيح كل تكليف ها خطاب بامر او نهي. وكل خطاب بامر او نهي فهو تكليف. اذا تساويا تكليف
54:11هو الخطاب بامر او نهي. كل خطاب بامر او نهي فهو تكليف. اذا لم تدخل الاباحة من؟ من اصلها. فيكون كل تكليف خطابا بامر او نهي وكل خطاب بامر او نهي تكليفا صار تكليفا
54:27وان قلنا لاباحتك ليف حينئذ انتقض الحد فردا وعكسا فردا وعكسا ان كنا الاباحة تكليف انتقض التعنيف المذكور بها من جهة الطاردين وهو وجود الحد بدون المحدودين لانه ليس كلما وجد الخطاب بامر او نهي وجد التكليف. لان يوجد الخطاب بامر او نهي وبقي
54:50فرد من افراد التكليف وهو ما فيه ما فيه تخيير. ما فيه تخيير. حنا صار نقضا من حيث طرده. فوجد الحد الذي والخطاب بامر او نهي ولم يوجد التكليف لماذا؟ لان الخطاب بامر او نهي اذا جعل حدا لا بد ان
55:10مساويا المحدود الحد والمحدود لا بد ان يكون مساويا له من كل وجه. فلا يكون الحد اعم من المحدود ولا يكون اخص من من المحدود. ان كان او اخص حينئذ جاء الطرد والعكس. فاذا قيل الخطاب بامر او نهي هو التكليف. حينئذ بقي ماذا؟ بقي الاباحة
55:33حينئذ ليست بامر ولا ولا نهي. هذا الذي اراده. لان الاباحة مثل قوله وكلوا واشربوا فاذا طعمتم فانتشروا واذا حللتم ونحو من المباحات خطاب بامر وليس تكليفا. وكذلك من جهة العكس وهو انتفاء المحدود عند انتفاء الحد. لانه ليس
55:53كلما انتفى الخطاب بامر او نهي انتفى التكليف. اذا انتفى الخطاب بامر او نهي. هل انتفى التكليف ام لا؟ اذا الاباحة تكليف لم ينتهي التكليف. اذا من حيث الاثبات ومن حيث ان في طرد وعكسا يكون الحد مدخولا. لان الخطاب
56:13بامر او نهي قد ينتفي. ويكون التكليف موجودا في المباحات. اذ حقيقة الاباحة التخيير بين الفعل في نحو ان شئت فافعل وان شئت فلا فلا تفعل وحقيقة التخيير غير حقيقة الامر والنهي. فاذا
56:33قلنا الاباحة تكليم. وقد صح وجود التكليف مع انتفاع الامر والنهي. والصحيح كما ذكرنا هذا من باب التجويس. هذا طريقة يسلكها بعض العلمي في التعريفات لا بد ان يأتي بتعريف لا ينتقد
56:48يعني كن قابلا للجميع. سوي فيه كل من من اراد ان يدخل شيئا ادخله. وهذا ليس بصواب ليس ليس بصواب. بل يأتي بحد بما يعتقد انه حد له. واما الاحترازات فهي بما عنده صحة لا بما عند غيره. فاذا كانت
57:08الاباحة اليست حكما تكليفيا يجب على من عرف ان يخرجها. وليس ان يدخلها باعتبار قول مرجوح. والصحيح ان الاباحة ليست فدخل بالحج حينئذ احكاما اربعة الخطاب بامر الواجب والمندوب والمندوب الصواب النهوم
57:28مكلف به او بنهي ودخل فيه الحظر تحريم والكراهة والتحريم مكلف به باتفاق على على الصحيح. واما الاباحة فلم تدخل لابد من من اخراجها. اذا الحد يعتبر صحيحا. الحد لا اشكال فيه. قال في البحر المحيط
57:48التكليف لغة من الكلفة بمعنى المشقة جرى علم الطرد عند عند الاصوليين. وبالاصطلاح قال ابن السراقة من اصحاب الشافعية نحن ذكرنا تعريفين عند الحنابلة. ودانا بهما. قال ابن سراقة من اصحابنا حده بعض اهل العلم هذا التعريف الثالث
58:08بانه ارادة المكلف من المكلف فعل ما يشق عليه. ها ارادة اخذ الجنس ماذا الارادة بطل الحد لان التكليف شيء والارادة شيء فهو متغايران فهما عرفنا التكليف في اللغة لابد ان يأخذ ماذا؟ يأخذ المعنى
58:33اللغوي جنسا في الحد من اجل ان يستقيم. فلما اخذ الارادة الارادة شيء اخر. ارادة المكلف الذي هو الله عز وجل. من المكلف الذي هو المكلف العبد ماذا؟ ان ان يفعل ما يشق عليه. هذا ليس ليس بحد. هذا التعريف غلط
58:54بانه ارادة المكلف من المكلف فعلا. ما يشق عليه وهذا التعريف غلط. هذا من عندي ليس من الزركشي. وهذا غلط لانه رد التكليف الى الارادة وهو من متغايران. وهما متغايران. قال الزركتي وقال الماوردي الامر بطاعة
59:14نهي عن معصيته. يعني ايه التكليف؟ الامر بطاعة والنهي عن معصية صحيح ام لا صحيح ما الفرق بينه وبين الثاني؟ الخطاب بامر او نهي هو بعينه هو بعين لان الطاعة فعل المأمور به. اذا اجتمعت الطاعة مع المعصية يعني جاء في سياق واحد حينئذ الطاعة تختص
59:46بامتثال المأمور امتثال المأمور اما ايجابا واما اما اما ندبا. والنهي عن معصية نهي عن معصية وحينئذ دخل فيه تحريم ودخل فيه الكراهة وعرفنا فيه ما سبق ان النهي مخالفة النهي هذا يسمى معصية فيه في لسان العرب
1:00:06ولذلك كان التكليف مقرونا بالرغبة والرهبة. وكان ما تخلل كتابه من القصص عظة واعتبارا تقوى معها الرغبة ويزداد ويزداد بها الرهم. وقال القاضي هذا التعريف الخامس هو الامر بما فيه كلفا
1:00:24او النهي عما في الامتناع عنه كلفة قال القاضي هو الامر بما فيه كلفة. جاء بالامر فدخل فيه الندب واو النهي عما في الامتناع عنه كلفة. ودخل فيه الكراهة. اما الواجب والتحريم هذا لا يحتاج لانه متفق عليه
1:00:46وعد الندب والكراهة من التكليف. عد الندبة والكراهة من من التكليف. وقال امام الحرمين هو الزام ما فيه كلفة الزام ما في كلفة. امام الحرمين اول من عبر بي بهذا التعبير واخذه من اخذه بعده مين؟ من الاصوليين. هذا التعريف السادس
1:01:08التكليف التعريف السادس للتكليف الزام ما فيه كلفة من فعل او ترك من فعل او ترك. لما قال الزام ما فيه كلفة. المندوب ليس فيه الزام هذا باعتبار الامر النهي المكروه ليس فيه الزام باعتبار النهي. حينئذ اختص الحد بماذا؟ بالواجب والمحرم
1:01:35وخرج المندوب والمكروه. على رأي امام الحرمين والمختار عنده وعند غيره ان المندوب ليس مكلفا به ان المكروه ليس مكلفا به بل احكام التكليفية خاصة باثنين لا ثالث لهما وهما الواجب والمحرم. ولذلك
1:01:55عبر هنا بقوله الزام ما فيه كلفة من فعل نوى تركه. وعلى هذا فالندب والكراهة لا كلفة فيهما. لانها تنافي التخييم. قال في المنخول وهو المختار يعني الغزالي صاحب المنخول
1:02:14قال وهو المختار. قال الزركشي وفيه نظر لان التخيير عبارة عما خير بين فعله وتركه. تخيير عما خير بين فعل وتركه. قالوا المندوب لكوني لكون المندوب فيه لكون المندوب فيه تخيير. حينئذ اخرجناه
1:02:39من حينئذ يرد للسؤال هل التخيير في المباح هو بعينه التخيير في المندوب؟ الجواب لا لان التخيير في المباح هو ان شئت فافعل وان شئت لا تفعل على وجه السواء تساوي
1:02:59اما التخيير في المندوب فليس على وجه التساوي. بل عندنا الراجح ما هو؟ الفعل والترك هذا مرجوح. اذا ليس فكيف يسول مندوب مع المباح بحجة ان كلا منهما فيه تخيير؟ قل لا. ثم فرق بين التخييرين تخيير
1:03:19في المباح على جهة السواء يعني التساوي. افعل لا تفعل مستويان في الشرع. تأكل لا تأكل مستويان. اما باعتبار المندوب لا لذلك الفعل الراجح يثاب عليه لو فعله والتارك الذي هو مرجوح هذا ليس مرغبا فيه بل المرغب فيه ماذا؟ الفعل
1:03:39لذلك قال فيه نظر لان التخيير عبارة عن ما خير بين فعله وتركه. وهذا في المباح. هذا في المباح. والندب مطلوب الفعل مثاب عليه فلم يحصل التساوي. وكيف يقال بان المندوب يجب اخراجه لان فيه تخييرا فهو كالمحب
1:03:59قبح كانه يقول هو اقرب الى الى المباح من كونه اقرب الى الى الواجب. ولذلك مر معنا ان المندوب بعض الواجب بعضه الواجب قال وما نقلنا عن القاضي تبعنا فيه امام الحرمين لكن الذي في التقريب للقاضي انه الزام ما فيه كلفة كما قالت الامام فلينظر فعل له فلعل
1:04:20له قولين وزعم الامام ان الخلاف لفظي وخلافة لفظي والحاصل انه يتناول الحظر والوجوب قطعا يعني التعريف هذا الزام وما فيه كلفة يتناول الحظر الذي هو المحرم والواجب قطعا لا خلاف فيه
1:04:42ولا يتناول الاباحة قطعا. لان الاباحة ليس فيها تسوية. ليس فيها الزام. ليس فيها الزام الا عند الاستاذة ابي اسحاق وفي تناوله الندب والكراهة خلاف قال الشنقيطي شيخ الامير رحمه الله تعالى في المذكرة وحده اي التكليف للصلاح قيل الزام ما فيه مشقة يعني من فعل او ترك
1:05:06وقيل طلب ما فيه مشقة وهذا هو الحد السابع ما فيه مشقة طلب ما فيه مشقة يعني على وجه الالزام اولى. على وجه الالزام اولى. فعلى الاول الزام ما فيه كلفة لا يدخل في حده الا الواجب
1:05:28حرام الا الزام بغيرهما. وعلى الثاني يدخل معهما المندوب والمكروه لان الاربعة مطلوبة. اربعة مطلوبة. واما الجائز فلا يدخل في تعريف من تعريفات او من تعريف التكليف اذ لا طلب به اصلا
1:05:48فعلا ولا تركن. وانما ادخلوه في اقسام التكليف مسامحة وتكميلا للقسمة. وما ذكرناه من علة سابقة هي اوجه. انه صفة لفعل المكلف فلذلك قيل فيه انه من الاحكام الشرعية التكنيفية. اذا طلب ما فيه مشقة يشمل الاحكام الاربعة
1:06:08الزام ما فيه مشقة اخرج المندوب المكروه. والصواب ان المندوب مكروه. ان المندوب والمكروه كل منهما مكلف يقوم به. حينئذ يترجح ماذا؟ طلب ما فيه مشقة. عكس ما ذهب اليه الناظم. فرجح في حده
1:06:28ذو الكلفة لا طلبه. ونحن نقول ماذا؟ فرجح في حده طلب ما فيه كلفة لا الزامه. عكس ما ذكره الناظم الله تعالى. قال وليس مندوب كره في الاصح مكلفا ولا المباح. قال في الاصل لما قال في المسألة السابقة وفي كون المندوب مأمورا
1:06:48في خلاف قال والاصح ليس مكلفا به خلافا للقاضي يعني الذي رجحه صاحب الاصل الذي هو السبكي ان المندوب ليس مكلفا به. ليس وهو الذي مشى عليه ماذا؟ السيوطي هنا فيه في النظم ولم يخالفهم
1:07:09والاصح ليس المندوب مكلفا به. لماذا ليس مكلفا به؟ لاننا حددنا يعني الخلاف تنبه. الخلاف في المندوب مكلف به اولى بناء على الحد علاء على الحد ان اخترت انه الزام انتفى الالزام عن المندوب فليس مكلفا به. ان اخترت انه طلب وهذا الاصح
1:07:35حينئذ المندوب مكلفا به. ان قلت المكروه مكلف به او لا. واخترت الزام فيه كلفة والمكروه ليس فيه الزام اذا ليس مكلفا به. ان قلت بان التكليف طلب ما فيه كلفة ومشقة. والمكروه هاء
1:07:55طلب ما فيه مشقة فيه فيه طلب معنى الطلب وفيه معنى المشقة صار ماذا؟ صار مكلفا به. اذا الخلاف في المندوب وفي المكروه هل كل منهما مكلف به ام لا؟ هذا فرع عن اختيار التعريف الصحيح لمعنى التكليف. فمن عرفه بالالزام
1:08:15التكليف عن المندوب والكراهة. ومن عرفه بالطلب وهو الصحيح اثبت التكليف للمندوب المكروه. ولذلك ليس لهم تعليل في نفي كون المندوب ليس مكلفا الا كون ماذا؟ ليس ملزوما به. هكذا عبر المحل
1:08:33اللواء وغيره. والاصح ليس مكلفا به اي المندوب. لماذا؟ لانه ليس ملزوما به. وقد اخذنا الالزام جنسا بحد التكليف. اذا متى ما تحقق وجد معنى التكليف والا فلا. لانه ليس ملزوما له به. فالتعليل هنا بناء على ما اختاره من حد التكليف وهو الزام ما
1:08:57فيه كلفة. فيجوز تركه ما دام انه جاز تركه صار ليس ملزما به ومقابل الاصح انه مكلف به. بمعنى انه مطلوب بما فيه كلفة. اذا تحقق فيه الحد الثاني. وحينئذ لا خلاف
1:09:15المعنى بل الخلاف لفظي مبناه الخلف في تفسير التكليف. ما هو التكليف؟ فينبني عليه ماذا الاوصاف من احكام شرعية. والخلاف بينهم في خصوص المندوب ولم يقع في خصوص المكروه يعني الاصوليون جملة في الغالب يذكرون الخلاف في المندوب هل هو مكلف به او لا؟ ولا
1:09:42يذكرون الخلافة في المكروه هل لكون المكروه متفق عليه؟ هل لكون المكروه متفقا عليه؟ انه ليس مكلفا به او انه مكلف به. او ان قول في المكروه كالقول في المندوب. الثالث
1:10:00الذي هو ان القول في المكروه كالقول في المندوب. بمعنى انه اذا ثبت الخلاف في المندوب هل هو مكلف به او لا على خلاف التكليف حينئذ الخلاف في المكروه مثل وصيا. وقد جرت عادة اهل الاصول انه اذا اتحدت المسألتان يذكرون
1:10:20المسألتين والثانية يلحق بها. ولذلك لما يتكلمون عن الامر تأتي مسائل النهي يقال فيه هو على وزان يعني اذهب الى الى الامر وابدل الالفاظ المتعلقة بالامر بالنهي وهي بعينها. لا فرق بين البتة. هنا الشأن كذلك
1:10:41كانوا كذلك. لكن السيوطي لم يكتفي. قال لابد من التنصيص. ولذلك قالوا ليس مندوبا وكره نص على ماذا؟ على الكراهة قال الناظم والتصريح بمسألة بمسألة المكروه من زيادة اخذا من المختصر. يعني اراد ان يزيد على على الاصل
1:11:01ابو الاصل ما ترك نسيانه ما ترك نسيانا او اعراضا عنها وانما ذكر اصلا الذي اكثر اهل الاصول من ذكره وهو المندوب ثم الكلام في المكروه على على وزانه لان هذا فرع عن عن الامر. واذا كان فرعا للامر فالبحث في النهي بنوعيه كالبحث في الامر بنوعيه
1:11:23يعني ولذلك قال الزركشي استغنى المصنف التشنيف استغنى المصنف بالخلاف في حد التكليف عن مسألة مختصر ان المكروه غير مكلف به على الاصح لان هذه اصلها فلا تظنه اهملها والسيوطي ظنه اهملها فاستدرك عليه ذلك. وقال في البحر وفي ان المكروه هل هو من التكليف ام لا والخلاف كالخلاف في
1:11:50مندوبي اذا لا فرق بينه المسألتين خلافا للقاضي ابي بكر القلان في قوله بالثاني والذي وماذا؟ ان المندوب مكلف به والمكروه مكلف به. فعنده المندوب والمكروه بالمعنى الشامل لخلاف اولى مكلف به كالواجب والحرام. زاد الاستاذ ابو اسحاق الاسبراهيني على ذلك
1:12:14مباح فقال المباح كذلك مكلف به. لكن فسر التكليف الاباحة بما سبق. وهو ماذا باعتبار الاعتقاد يجب اعتقاد انه مباح وقال انه مكلف به من حيث اعتقاد اباحته تتميما للاقسام والا فغيره مثله في وجوب الاعتقاد. يعني الواجب
1:12:39كذلك يجب اعتقاد انه واجب. والمندوب يجب اعتقاد انه انه من دول محرم كذلك او واجب الاعتقاد. اذا لماذا خصصنا المباح نخصه ونرده الى الاحكام التكليفية الذي هو الواجب من اجل ادخاله باب تتميم القسمة فحسب. ولذا قال الناظم ولا المباح
1:12:59يعني وليس المباح مكلفا به خلافا للاستاذ ام اسحاق نصفرايني هي الاصح ليس مكلفا به عند الجمهور خلافا لابي اسحاق. وبعضهم لا يعبر بالاصح لانه ليس فيه خلاف اصلا ولذلك اعترظوا على صاحب الاصل بقوله وكذا المباح. لما قال الاصح ليس مكلفا به قال وكذا. يعني الاصح في المباح
1:13:25انه ليس مكن. يعني اثبت الخلاف وبعضهم ينفي الخلاف. ينفي الخلاف اي الاصح ليس مكلفا به عند الجمهور خلافا لابي اسحاق وخلاف لفظي كذلك خلاف لفظي كثير من المسائل عند الاصوليين خلاف فيها
1:13:41يرجع الى تحليل اللفظ فحسب لانه لا يدخله في التكليف باعتبار اصل الفعل. اذ ليس في المباح طلب ولا كلفة لكونه مخيرا بين الفعل والترك على السواء. بل بالنسبة الى وجوب اعتقاد كونه مباحا. بمعنى ان المباح كالواجب والمندوب
1:14:05قد ينظر اليه بجهات متعددة باعتبارات مختلفة. صحيح؟ فالمباح لك ان تنظر اليه باعتبار ذاته وهما استوى فيه ما استوى طرفاه فعلا وتركا. ولك ان تنظر باعتبار الاعتقاد ولك ان تنظر باعتبار ما يكون وسيلة اليه. ولذلك المباح باعتبار ما هو وسيلة اليه قد يكون واجبا. اذا المباح
1:14:31صار ماذا؟ صار واجبا باعتبار ذاته لا وانما باعتبار ماذا؟ الوسائل لها احكام المقاصد ما لا يتم الواجب الا به فهو فصار واجبا وقد يكون محرما وقد يكون مندوبا حينئذ باعتبارات مختلفة نظر ابو اسحاق الاسرائيلي الى المباح باعتبار الاعتقاد. اذا محل النزاع ليس محلا واحدا
1:14:55الجمهور نظروا الى المباح باعتبار ذاته. وقالوا ليس مكلفا. وعند ابي اسحاق نظر الاعتقاد لانه يجب ان يعتقد ان هذا مباح. حينئذ الجهة تكون ماذا؟ تكون منفكة قال والخلاف لفظي لانه لا يدخله يعني ابو اسحاق
1:15:14في التكليف باعتبار اصل الفعل باعتبار ذاته. اذ ليس في المباح طلب ولا كلفة لكونه مخيرا بين الفعل والترك بل بالنسبة الى وجوب اعتقاد كونه مباحا. ولما رده الى الوجوب حينئذ جعله حكما تكليفيا
1:15:34واراد به التتميم القسمة. قال في التحبير وهو اي ندب تكليفه. يعني ان المندوب تكليف. قاله الاستاذ ابو اسحاق الاسبرايين والقاضي ابو بكر ابن الباقلاني وابن عقيل والموفق ابن قدامة والطوفي وابن قاضي الجبل وغيرهم. اذ معناه يعني معنى التكليف
1:15:54عندهم طلب وما فيه كلفة هذا هو الصواب. وقد يكون اشق من الواجب. المشقة هنا غير معتبرة. يعني النظر باعتبار المشقة وعدمها ليس هو الاصل في صدق التكليف عن الحكم. لماذا؟ لان المشقة اولا تختلف
1:16:14ليست قصة المشقة كالسفر ليس لا تنضبط ولذلك يعلق تعلق الرخص بماذا؟ بالسفر بذاته هو الذي يكون عدلته. وليست المشقة لان الواجب قد يكون اشق من المندوب وقد تنتفي المشقة عن الواجب. صحيح؟ قد يفعل الواجب وليس فيه مشقة. اذا انتفت. كيف يقول الزم فيه كلفة؟ لم لم يكن حكما شرعيا
1:16:37قد يكون المندوب ليس فيه مشقة. قد توجد فيه مشقة. قد توجد فيه مشقة ادنى من الواجب. قد تكون مساوية هي قد تكون اشق صحيح اذا باعتبار المشقة نقول المندوب لا يصلح ان يكون ماذا؟ مكلفا به او لا؟ وانما باعتبار كونه مطلوبا
1:16:59كونه مطلوبا هذا مضطرد الكون فيه مشقة هذا مضطرب. يعني لا يتحقق فيه الوصف مطلقا. ولذلك عبرة جيدة وهي ان جنس المشقة هي المعتبرة في المندوبين. وليس في كل فرد فرد لانه قد يوجد بعض المندوب ولا يكون فيه مال
1:17:22لا يكون فيه مشقة. وقد يوجد بعض افراده وفيه مشقة اعلى من مشقة الواجب. اذا المشقة واعتبارها في في وصف الحكم الشرعي بكونهم تكليفا او لا. هذه ليست ليست مضطردة. لان لكونها مضطربة. حينئذ نرجع الى ماذا؟ كونها
1:17:42في مطلوبا اولى. والطلب لا شك انه مستوي في الجميع. سواء كان في الواجب او كان فيه في المندوب سواء كان طلب ايجاد او كان طلب ترك فاستوى فيه. ولذلك الزام ما فيه كلفة ليس
1:17:59طلب ما فيه مشقة او كلفة حينئذ قال هذا مضطرب كيف يكون في المندوب مشقة؟ نقول باعتبار الجنس لا في بال ماذا؟ لا باعتبار كل فرد فرد قال هنا اذ معناه طلب ما فيه كلفة وقد يكون اشق من الواجب. وليست المشقة منحصرة في الممنوع عن نقيضه حتى يلزم ان يكون من
1:18:24يعني نقيض المندوب الذي هو الواجب وذكر زوجته بالتسنيف ان الكلفة يعني في المندوب اعتباري الجنسي لا كل فرد فرد ومنعه ابن ابن حمدان من اصحابنا واكثر العلماء قاله ابن مفلح في اصوله وغيره فليس بتكليف يعني مندوب ولا يكلف به فان التكليف يشعر بتطويق المخاطب الكلفة من
1:18:49خيرة يعني من المكلف. والندب فيه تخييم. هذا التعليل السقيم. لا يصح. بمعنى قوله رحمه الله تعالى هنا فان التكليف هذا كلام صاحب البرهان الجويني. فان التكليف يشعر يعني اللفظ يشعر بماذا؟ من حيث اللفظ. بتطويق يعني جعلوا طوقا عليه
1:19:11تطويق المخاطب الكلفة من غير خيرة. والندب فيه تخيير اثبات التخييم في الندب ليس على وجه السواء. فلا يلتحق حينئذ بالمباح بل هو بالواجب اكد والخلاف في هذه المسألة لفظي وذلك مبني على تفسير لفظ التكليف. فان اريد بالتكليف ما يترجح فعله
1:19:37على تركه فالمندوب تكليف وان يريد به انه مطلوب طلبا يمنع النقيض الذي هو الترك فهو ليس بتكليف. وقال ايضا في المباح وليس اي الاباحة بتكليف عند الاربعة وغيرهم. بل حكى اتفاق
1:19:53المباح باعتبار ذاته لم يقل احد بكونه مكلفا به. وهو صحيح. حتى ابو اسحاق الاسرائيلي لا يقول بماذا؟ بكونه باعتبار ذاته مكلفا. واذا كان كذلك حينئذ يحكى الاتفاق. ولذلك انتقد صاحب العصر بقوله وكذا المباح. يعني الاصح
1:20:13فيه انه ليس مكلفا به. قال وليست الاباحة وليست الاباحة بتكليف عند الاربعة وغيرهم. وخالف الاستاذ ابو اسحاق قال الطوفي والخلاف لفظي اذ من قال ليست تكليفا ليست تكليف النظر الى انه ليس فيها مشقة جازمة كمشقة
1:20:33القادم والمحظور ولا غير جازمة كما بينا في مشقة المندوب والمكروه. وهي مشقة فوات الفضيلة. اذ لا فضيلة في المباح لذاته يشق على المكلف فواتها بتركه. يعني مشقة المندوب ليست بفعله. هذا التعبير فيه شيء من القصور
1:20:53وانما في فوات الفضل المترتب عليها. نقول هذا كذلك يشق على ماذا؟ على النفس. لكن الفعل ذاته قد يكون فيه ولذلك قلنا مرارا الاعتكاف فيه مشقة او لا؟ فيه مشقة ليس كصلاة ركعتين. هذا مندوب وهذا مندوب صلاة ركعتين هذه
1:21:13ما اخف على النفس لكن عشرة ايام تلزم المسجد تذكر الله عز وجل هذا فيه مشقة فيه مشقة اذا فوات فضيلة هذا نوع مشقتين والفعل ذاته كذلك يكون فيه يكون فيه مشقة ومن قال هي تكليف
1:21:31اراد انه يجب اعتقاد كونه مباحا. وهذا رد بان العلم بحكم المباح خارج عن نفس المباح واعتذر له بان الاباحة حكمها وجوب اعتقاد ان الفعل مباح. والوجوب من التكليف. فقد لازمت ما فيه
1:21:51فاطلق عليه التكليف لاجل الملازم. هذا حكم عام ليس خاصا بالمباح. يعني كلما وجدت الاباحة وجب اعتقاد انه اذا صار ملازما له. باعتبار ان اعتقاد الوجوب ملازما للمباح لكل مباح بقرينة ملازمة
1:22:11اطلق التكليف على على المباح. وهذا رد ولاء للاولين وهذا لا يمنعه الاول والاستاذ لا يمنع الا مشقة بالمباح فتبين ان النزاع لفظي لعدم وروده على محل واحد اذ الاول يقول
1:22:26الاباحة لا مشقة فيها والاستاذ يقول يجب اعتقاد ان المباح ليس واجبا ولا محظورا ولا مندوبا ولا مكروها وهذا الكل يقول به وذكر الموفق في الروضة كالاول يعني انها ليست بتكليف وعدها ايضا من احكام التكليف. يعني نفى عند تحقيق المسألة
1:22:46ليس بتكليف. ولما جاء يعد احكام التكليف قال الواجب الى اخره والمباح. لكن هذا يعتبر ماذا ها يعتبر على جهة التوسعة والنظر هنا باعتبار ما قرره في محله. يعني في الموضع الذي ذكره ان المباح ليس بتكليف هو المعتمد
1:23:10قال وقال من قال التكليف ما كلف اعتقاد كونه من الشرع فهي تكليف وظعفه بلزوم جميع الاحكام يعني كذلك. وقال في المسودة والتحقيق في ذلك عندي ان المباح من احكام التكليف
1:23:27ان المباح من احكام التكليف بمعنى انه يختص بالمكلفين اي ان الاباحة والتخيير لا يصح الا لمن يصحه الزامه الفعل او الترك. فاما الناس والنائم والمجنون فلا اباحة في حقهم كما لا حظر ولا
1:23:47هذا معنى جعلها من احكام التكليف لا بمعنى ان المباح مكلف به وهذا صحيح ام لا؟ هذا صحيح. اذا بهذا الاعتبار هي من احكام التكليف. وهذا تزيده الى كون ادخال المباح في احكام التكليف لكونه صفة لفعل المكلفين. فرجع
1:24:07في حده الزام ذي الكلفة لا طلبه قوله فرجح الفاذني للتفريع. صريح في ان تعريف التكليف بما ذكر مترتب على انتفاء التكليف بالمندوب مع ان الامر بالعكس لو نظرت الى النظم وليس مندوب مكلفا فرجح في حده. اذا ايهما اصل للاخر
1:24:35نفي التكليف عن المندوب عصر للتعريف ونحن قلنا ماذا؟ العكس هو الصواب. العكس هو الصواب. اذا الاصل لذلك قدمت تعريف التكليف على النظر في المسألة هذا الصواب. ان اول التكليف ثم بعد ذلك يقال دخل فيه من الاحكام التكليفية كذا وكذا. والظاهر عبارة الناظمون ماذا؟ ان ان الاختلاف
1:24:59ففي التكليف في في حده هذا فرع عن اثبات او نفي التكليف عن المندوب. قوله فرجح صريح بان تعريف التكليف بما ذكر مترتب على انتفاء التكليف بالمندوب مع ان الامر بالعكس وهو ما سلكه المصنف تاج الدين السبكي والعضد في شرح المختصر وهو الصواب
1:25:22وقد يقال ان بينهما تلازما مصححا لترتب كل منهما على الاخر. وان كان الافضل العكس. الصحيح ان التكليف يعرف او اولا ثم بعد ذلك تفر عليه مسائل هل المندوب مكلف به او لا؟ هل المكروه مكلف به او لا؟ هل المباح مكلف به؟ او لا؟ قال
1:25:42والخلاف في المسألتين فرع مفرع على الخلاف في حقيقة التكليف يعني في شرحه جعل الخلاف في المسألتين فرعا عن على الخلاف بحقيقة التكليف لكنه في النظم وافق صاحب الاصل. فالجمهور على انه الزام ما فيه كلفة
1:26:04فلا يكون المندوب والمكروه مكلفا بهما. وقال القاضي ابو بكر هو طلب ما فيه كلفة فيكونان مكلفا بهما. قال الجويني تم التكليف فقد قال القاضي ابو بكر انه الامر بما فيه كلفة والنهي عن ما في الامتناع عنه كلفة. وان جمعتهما قلت الدعاء
1:26:24دعاء الى ما في كلفة. هو هذا التعبير هو الذي اختاره من عبر بالطلب. بمعنى ان قول الدعاء الى ما فيه كله قالوا اذا نأتي الى الاقتضاء الذي جعلناه اصلا داخلا في حد الحكم الشرعي. كما قلنا بالاقتضاء الذي هو طلب اذا قلت طلب ما فيه
1:26:44كلفة هو اولى مين؟ من الدعاء قال وان جمعتهما قلت الدعاء الى ما فيه كلفة وعدى الامر على الندم وعد الامر على الندب والنهي على الكراهية من التكليف يعني ادخل جعل الامر صادقا على الندب وجعل النهي صادقا على كراهية وكل منهما حكم عليهما
1:27:05بالتكليف. قال الجويني والاوجه عندنا في معناه انه الزام ما فيه كلفة. فان التكليف يشعر بتطبيق المخاطب الكلفة من غير من المكلف والندب والكراهية يفتنقان بتخيير المخاطب. وليس وليس سيان كما بينا. والقول في ذلك
1:27:25فان الخلاف فيه ايل الى المناقشة في عبارة الشرع نعم الشرع يجمع الواجب الحظر والندب والكراهية فاما ذباحة ولا ينطوي عليها معنى التكليف وقد قال الاستاذ انها من التكليف وهي هفوة ظاهرة من هو الاستاذ ابو اسحاق ابن
1:27:45لكن له او بما بما صرح به هو ان المراد بالتكليف اعتقاد انه مباح اعتقاده يعني وجوب اعتقادي انه مباح. قال البناني والحاصل ان المباح لم يقل احد انه مكلف به من حيث ذاته. هذا
1:28:05لا قائل به البتة فهو محل اجماع كما قيل بذلك في المندوب والمكروه يعني الخلاف في المندوب والمكروه. وعبارة المصنف وان كان ظاهرها وجود الخلاف فيه. يعني قوله كان المباح يمكن توجيهها على وجه لا يفيد ذلك. بان يجعل التشبيه في قوله وكذا المباح ليس مكلفا به
1:28:30النظر عن وصفه بالاصح لانه قال الاصح في المندوب ليس مكلفا به وكذا المباح. اذا نريد فصلها بدلا ان نقول وكذا المباح وكذا الاصح في المباح انه ليس مكلفا به. نقول وكذا المباح ليس مكلفا به. نجعل له ماذا؟ فاصلا بينه
1:28:50بين النوعين فوجه الشبه بين المندوب والمباح كون كل ليس مكلفا به. وان كان في الاول الذي هو المندوب على الاصل وفي الثاني اتفاقا. نعم كان الاقعد ان لو قال ليس مكلفا به. وكذا المندوب على الاصح ان يكون الاصح
1:29:10راجعا للمندوب فقط وليس المباح. ويكون قد شبه المختلف فيه بالمتفق عليه صحيح قال والاصح ليس مكلفا به وكذا المباح. اذا التشبيه هنا في ماذا؟ في الاصحية او في ماذا؟ في عدم التكليف
1:29:32بالاصحية يرد السؤال هنا. هل المباح فيه خلاف ليس فيه خلاف؟ باعتبار ذاته. اذا ما وجه الشبه؟ نقول وجه الشبه في ان كلا منهما ليس مكلفا به. شبه الاضعف بالاقوى. شبه ها
1:29:48المختلف فيه بالمتفق عليه ولا اشكال فيه القى الشابة المختلف بالمتفق عليه كما هو الشأن من تشبيه الاضعف بالاقوى. فلذا فصله الناظم عن الاصحية في المندوب والمكروه بقوله ولا المباح ناظم قال ماذا؟ وليس مندوب وكره في الاصح يعني في القول الاصح مكلفا به
1:30:13او بهما المندوب والكره. ثم قال ولا المباح. لم يأت بلفظ العاصم وكذا المباح. لان فيه ماذا؟ فيه اعتراض وهو ان التشبيه يقتضي المساواة. مساواة في ماذا؟ في الاصحية. وليس ثم خلاف في المباح حتى يقال في
1:30:33في انه اصح. حينئذ لابد من فاصل الجملة الثانية عن عن الاولى. ونجعل التشبيه هنا في الكون الاول. ها مختلف فيه وفي مختلف فيه وفي كون الثاني متفق عليه. حينئذ يكون مطلق الشبه في ماذا؟ في ان كلا منهما ليس مكلفا
1:30:53به ومن اجل ان المندوب ليس مكلفا به كان التكليف الزام ما فيه كلفة من فعل او ترك لا طلب ما فيه فلذا قال الناظم في حده الزام ذي الكلفة لا طل فرجح يعني ترجح في حده اي في حد التكليف
1:31:13الزام تفصيل الشيء لازما. ذي الكلفة لا طلبه. ودل ذلك على ماذا؟ على ان المقدم عند الناظم كصاحب الاصلي والصواب هو هو العكس ثم قالوا المرتضى عند الملأ ان المباح ليس جنس ما وجب يأتينا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:31:38اجمعين