شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 30
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:24وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال الناظم رحمه الله تعالى الامر بالمعدوم والنهي اعتلق هاي معنويا وابى باقي الفرق هذه المسألة المعنونة لها عند الاصوليين التكليف المعدوم او امر معدوم او بخطاب معدوم
0:45المعدوم نوع من انواع المكلفين قوله رحمه الله تعالى والامر بالمعدوم والامر بالمعدوم الامر يراد به امرا ايجابا وامر الندب يشمل النوعين عند الاشاعرة عند غيرهم خلافا للمعتزلة وبعض الحنفية
1:11فلهم توجيه اخر والامر عند الاشاعرات لان البحث هنا في الناظم كغيره كصاحب العصر انما ينظرون الى المسائل المتعلقة المذهب الاشعلي سواء كانت المسائل الاصولية او المسائل العقدية بالمعنيين ومر معنا ان بعض المسائل الاصلية
1:34وقواعد متفرعة او لها علاقة المعنى العقدي. حينئذ يكون لها ارتباط بالعقيدة. وهذه من المسائل المتعلقة والامر عند الاشاعرة بالمعدوم. معدوم اسم مفعول عدم. عدم. يعدم فهو فهو معدوم. المراد
1:57غير الموجود. المراد به غير الموجود. والعدم هكذا فعل بالضم وبضمتين عدم عدم الفقدان والذهاب هذا في المعنى اللغوي. يعني يطلق العدم بمعنى الفقد. اول شيء تقول الفقدان على وزن فعله. هكذا ذكره في
2:19القاموس قال في الشرح تاج العروس والذهاب يعني زاد عليه معنى اخر وهما بمعنى واحد يعني الفقدان والذهاب وقد غلب على فقدان المال وقلته. وقيل معدوم زيد معدوم يعني قليل المال. او انه فقير
2:39لذلك يطلق المعدوم بمعنى الفقير كما نص عليه غير غير واحد. يقال عدمه كعلمه عدما من ضم وبالتحريك. والاخير على قياس كما في الصحاح واما من حيث المعنى قد ذكر في الكليات ان العدم هو الفقد وضد الموجود. يعني يطلق بمعنى المفقود
3:02ويطلق بمعنى ضد الموجود. وضد الموجود هو الذي ليس ليس بشيء. كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء هم الخالقون. قال اهل التفسير هنا ام خلقوا من غير شيء اي من عدم. والعدم ليس بشيء عند اهل السنة والجماعة خلافا المعتزلة
3:22قائلين بشهية العدم اذا العدم هو الفقد وضد الوجود وهو عبارة عن لا وجود وجود لا وجود. عبارة عن لا وجود. ولا وجود هذا نفي للوجود. اليس كذلك؟ لا وجود هذا نفي لي
3:42للوجود يسمى نقيضة. نقيض عند المناطق ان تسلط النفي على على اللفظ نفسه. وجود لا وجود عدم لا عدم قائم لا قائم. حينئذ هذا يعتبر نقيدا له. وليس نقيض القائم الجالس مثلا. انما هذا ضد لهم. وانما تسلط النفس
4:01في على لفظ نفسه فيكون نقيدا له قائم لا قائم جالس لا جالس نائم لا لا نائم هكذا وجود لا لا وجود تسلط عن اللفظ نفسه فحينئذ يكون ماذا؟ يكون نقيدا له
4:15قد بر معنا ذلك في شرح السلم. اذا ولا وجود نفي للوجود. والمتصف بصفة النفي يكون منفيا كما ان المتصل بصفة الاثبات يكون ثابتة. الذي اتصف بصفة النفي يكون منفيا. وهذا يدرك ببداهة العقل. كما ان الثابت
4:35انت والمتصل بالثبوت حينئذ يكون ماذا؟ يكون ثابتا. والعدم المطلق والعدم نوعان عند كثير من ارباب التصنيف العدم المطلق والعدم المقيد. العدم المطلق هو الذي لا يضاف الى شيء لا يضاف الى الى شيء يعني لا يقيد واما المقيد فهو كاسمه ما يضاف الى شيء نحوه عدم كذا
5:04عدم عدم كذا. وهذا الذي يذكر علامة للحرف عند النحات والحرف ما ليست له علامة ها فقس على قول تكن على ما ليست له علامة وجودية. حينئذ يكون ماذا؟ يكون العدم هنا
5:21وليس مطلقا ليس ليس مطلقا بمعنى انه مقيد بانه لا يقبل علامة الاسم ولا علامة الفعل فاذا كان كذلك وصار العدم مقيدا فصح ان يكون علامة على وجود الحرف اذ العدم المطلق لا يصح
5:41ان يكون علامة على الموجود. لكن العدم المقيد صحة. اذا الفرق بين العدم المطلق والعدم المقيد ان المقيد يظاف. فيقال كذا عدم دليل عدم وجود زيد عدم المال الى اخره. فيقيد واما اذا اطلق عدم هكذا فالذي نكون يكون مطلقا
6:01ثم باعتبار اخر العدم عدمان سابق ولاحق عدم السابق والعدم اللاحق. عدم السابق هو المتقدم على وجود الممكن متقدم على وجود الممكن. يعني قوله تعالى ام خلقوا من غير شيء يعني من عدم. هذا عدم سابق
6:26زيد كائن موجود قبل ان يولد فهو فهو عدم. هذا يسمى ماذا؟ يسمى عدما سابقا. العدم اللاحق عكسه تكون موجودا ثم يفقد حينئذ عدم بعد بعد وجود اذا فرق بين النوعين باعتبارين او باعتبار اخر من من ينقسم
6:46عدم باعتبار التقييد وعدمه الى مطلق مقيد. وباعتبار السبق واللحق اما سابق واما اما اما لاحق. السابق الذي لم يسبقه وجود بتا او الذي تقدم على وجود الممكن والعدم اللاحق هو الذي بعد بعد وجوده بعد بعد وجوده وبعضهم يعبر او يفرق بين الفقد
7:12والعدم بهذا الاعتبار يقول الفقد لا يعبر به الا بعد بعد وجوده. وجد ثم فقد. اما العدم فيشمل نوعين. يشمل النوعين وهذا ذكره ابو هلال العسكري في الفروق. لكن يحتاج الى الى دليل واضح لان اكثر اهل اللغة ذكروا العدم بمعنى الفقدان
7:34يعني فسروا العدم بمعنى الفقدان فهو عينه. الفقدان هو العدم والعدم هو هو الفقدان. على كل العدم السابق هو المتقدم على وجود الممكن والعدم اللاحق هو الذي بعد وجودهم. والعدم المحظ هو الذي لا يوصف
7:52بكونه قديما ولا حادثا ولا شاهدا ولا غائبا. وهذا لا يتصور من عدم المحظ هو بمعنى العدم المطلق عند المناطق وهذا لا وجود له. يعني لا يوصى بكونه حادثا ولا قديما ولا شاهدا ولا غائبا. اذا ما هو كيف يتصور على اي وجه
8:11وجود له انما هو لفظ لا حقيقة له من حيث من حيث الوجود. والعدم المطلق بمعنى الا يتحقق لا ذهنا ولا خارجا. يقابله بالمعنى الاعم المعنى بالمعنى الاعم وليس المراد هنا الا ان يقال بان العدم المراد به العدم السابق
8:31يعني تعلق المعدوم هنا والامر بالمعدوم بمعنى انه المكلف المعدوم. اذا لم يكن ثم ثم كان لان هذا شأن المخلوق الذي يوصى بكونه بكونه مكلفا. واما ما عدا ذلك فلا دخل له هنا في في بحثنا
8:50لكن يتناقض المعتزلة في تفسير العدم بكونه شيئا لكونه بكونه شيئا وهو ما يسمى به شيئا او قول باطل العدم ليس بشيء والشيء هو الموجود والموجود هو الشيء والذات هو هو الموجود والموجود هو الذات اذا
9:10بمعنى واحد فكيف يفسر المعدوم بانه ماذا؟ بانه شيء ثم المعدوم يقابله الموجود متقابلة. اذا الشيء وجود بمعنى واحد ونقيض المعدوم هو الموجود ونقيض الموجود هو هو المعدوم فكيف يفسر بشيء وهذا باطل ولذلك
9:30فرض عليهم الاشاعرة كثيرا. والمعتزلة كانوا متناقضين في اقوالهم في المعدوم. يقولون المعدوم شيء والشيء والموجود عبارتان عن انا وواحد الشي بمعنى الموجود والموجود بمعنى بمعنى الشيء. ولذلك صح اطلاق لفظ الشيء على الباري جل وعلا
9:50قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله. الله اذا دخل تحت السؤال ام لا؟ دخل تحت السؤال ولا يدخل تحت السؤال الا اذا اطلاق لفظ الشيء عليه. قل اي شيء اكبر شهادة؟ هذا سؤال عام. بمعنى انه سئل عن ما يصدر
10:10عليه بانه شيء ثم هو اكبر شهادته. فجاء الجواب بماذا؟ قل الله. الله. اذا الله يطلق عليه كونه بكونه شيئا. لكن هذا يعتبر بماذا؟ لا يعتبر انه من جهة الاسماء. انما يعتبر من جهة الصفات
10:29والشيء والموجود عبارتان عن معنى واحد. ويقولون ايضا المعدوم شيء وليس بموجود. ويقولون ايضا المعدوم ولا يقولون المعدوم موجود مع ان الذات والموجود واحد بمعنى واحد اذا هذا تناقض وهذا كثير عند ارباب البدع ولا ينشغل الانسان به لابد من التخريج لاقوالهم لانها البدع متهافتة وهي متناقضة
10:56احيانا قد لا يتصور حقيقة البدعة هذه يعني تصويرها وتصورها في الذهن قد يكون فيه بعد او احالة حينئذ يتكلمون باشياء يفرعون مسائل قد لا يكون لها وجود البتة لا في العقل ولا في الخالد وهم يدعون انهم ارباب ارباب العقول
11:16الامر بالمعدوم والمراد بالمعدوم هنا المكلف. وهذا اشبه ما يكون بتفسير. كل ما مضى يعتبر شرحا لحد حكمي ثم خطاب الله بالانس اعتنق بفعل من كلف حكم. اذا الحكم هو خطاب الله. المتعلق
11:36المكلف تنجيزيا او معنويا. ليبين لك ان المكلف هنا قد يكون موجودا. وقد لا يكون موجودا. حينئذ قسم لك المكلف الى نوعين. مكلف موجود وقت الخطاب فتعلق به الخطاب. خطاب الله المتعلق
11:58بفعل المكلف الموجود فيكون حينئذ التعلق به تعلقا تنجيزيا يعني حاضرا. بمعنى انه حاضرا وكذلك ذلك يدخل فيه المعدوم الذي لم يكن. المكلف المعدوم الذي لم يكن ثم كان. فانت مثلا باب التقريب
12:18لا يصح دخول الكاف على انت. مثلك حينئذ نقول هذا معدوم لكنه ماذا؟ هل هو داخل في تعريف الحكم ام لا؟ قالوا اذا لا بد من لادخاله. فاذا كان كذلك حينئذ قالوا التعلق على نوعين. تعلق تنجيزي وتعلق معنوي الذي يسمى الصلوحي. كما سيأتي
12:38اذا والامر بالمعدوم والامر بالمعدوم. والنهي هذا عطف على الامر. اعتلق. الامر اعتلق بالمعدوم الامر اعتنق بالمعدوم يعني تعلق اعتنق بمعنى ماذا؟ بمعنى تعلق العين واللام والقاف اصل كبير صحيح يرجع الى معنى واحد وهو ان يناط الشيء بالشيء العالي. ان يناط الشيء بالشيء العالي. ثم يتسع الكلام فيه
13:10المرجع كله الى هذا الاصل. تقول علقت الشيء اعلقه تعليقا وقد علق به اذا لزمه والقياس واحد. وقال في العين وعلق بالشيء نشب به. ويقال علق به علقا تعلق به
13:26المراد به كما مر تفسيره في حد الحكم هو الارتباط. ثم ارتباط بين المتعلق والمتعلق به. قلنا علق الذي هو ماذا؟ خطاب الله. تعلق بماذا؟ تعلق بي بفعل المكلف. اذا لابد من تفسير الفعل ما هو وقد مر لابد من تفسير
13:46المكلف قد مر. بقي ماذا؟ المكلف المعدوم. حينئذ افرده بهذا بهذا البيت. اذا اعتلق بما لماذا؟ بمعنى تعلق والمراد به الارتباط. خطاب الله المتعلق بفعل المكلف. وهذا داخل في في الحد السابق
14:06والامر بالمعدوم والنهي يعتلق قال اي معنويا. اي معنويا اي هذي حرف حرف تفسير يدل على ان ما بعده يفسر شيئا قبله والغالب فيه انه يكون في المفردات. اشتريت عسجدا اي
14:27ذهبا اشتريت عسجدا. عسجد ما هو؟ قد ايه؟ يلتبس على الشخص. عسجدا. يحتاج الى تفسير. حينئذ تقول اي هذا ذهبا وذهبا اعرابه على مذهب البصريين انه بدا الكل من كل
14:42مما سبق عند الكوفيين اي هنا حرف عاطف كالوا. اي حرف عطف. ذهب المعطوف على عاسجدا والمعطوف على المنصوب منصوب هكذا بين بين المذهبين. فعند الكوفيين جمهور الكوفيين ان اي هذه التفسيرية وان افادت التفسير. لكنها حرف عطف كالواو
15:03واما عند البصريين فهي حرف تفسير وليست بحرف عطف. فيدل على ان ما بعده يعتبر بدل كل من من مما مما قبله. اذا امر بالمعدوم والنهي هذا عطف على الامر. لان صاحب الاصل اقتصر على على الامرين
15:22والامر بالمعدوم والنهي والنهي اي معنويا اي معنويا. والمراد بالمعنوي هنا ما يسمى بالصلوح لانهم يقسمون التعليق الى نوعين. اي معنويا اي صروحيا بمعنى انه اذا وجد تجمعا لشروط التكليف كان متعلقا بفعله
15:48كان هذا الخطاب متعلقا بفعله. اذا تعلق بمن لم يوجد تعلق الخطاب خطاب الله تعالى كلام الله تعالى. سواء كان امرا او نهيا. وكذلك الاباحة وليس الحكم خاص بالامر. او
16:04بل المراد به احكام التكليف كلها الخمسة. حينئذ تعلق بالمعدوم. كيف تعلق به؟ قطعا انه لم يتعلق به قبل لن يوجد وانما تعلق به بمعنى انه ان وجد اول شيء تقول اذا وجد مستجمعا لشروط
16:24تكليف حينئذ صار ماذا؟ صار مخاطبا. حينئذ يكون تعلقه بالقوة. اي صلحيا بمعنى انه اذا وجد مستجمعا لشروط التكليف كان متعلقا بفعله وهذا التعليق قديم قديم قدم الكلام عندهم على مذهبهم. بخلاف التنجيز فانه حادث
16:49لانه التعلق بالفعل ولا يحصل الا بعد وجوده مستجمعا للشروط المذكورة. اذا فرق بين المكلف بعد وجوده والمكلف قبل قبل وجوده. فان وجد المكلف تعلق به الخطاب تعلقا تنجيزيا يعني بالفعل
17:11واما قبل وجوده فتعلق به الخطاب تعلقا معنويا اي صلحيا. وان شئت اقول بالقوة بمعنى انه اذا وجد لخلق ثم تحققت فيه شروط التكليف تعلق به الخطاب. حينئذ يكون تعلق به بالقوة. اذا التنجيز هو التعلق
17:31وبالفعل ولا يحصل الا بعد وجوده يعني وجود المكلف مستجمعا للشروط المذكورة. واما تعلق الخطاب بمعنى الكلام النفسي بذاته تعالى وصفاته التنجيزي قديم تنجيزي قديم اذا في الجملة يقال الخطاب ينقسم
17:51الى نوعين باعتبار التعلق اما تنجيز وهو التعلق بالفعل واما صلوحي او المعنوي وهو التعلق قوة والبحث فيه في الثاني. ولذلك قالوا في تعنيف الحكم المتعلق بفعل المكلف اي البالغ العاقل تعلقا مع
18:11نويا قبل وجوده وتنديسيا بعد وجوده بعد البعثة. هكذا قال المحلي في في شرحه وكل على هذا النوع. يسيرون على تفسير متعلقون بهذا المعنى لادخال النوعين لادخال النوعين اي البالغ العاقل تعلقا معنويا قبل وجوده قبل وجود المكلف
18:31وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة اذ لا حكم قبلها كما كما سبق. ولذلك قال صاحب الاصل ضمن الجوامع ويتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا خلافا للمعتزلة. واراد بهذه الجملة ادخال هذا النوع من المكلف
18:51تحدي اذ البحث كله في ماذا؟ فيما يتعلق بحد الحكم. حينئذ قوله بفعل مكلف هل يشمل المعدوم او لا؟ هذا فيه خلاف عند الاشاعرة وعند اهل الاثر كذلك يشمله وان اختلفوا في تأصيل المسألة لكن يشمله قطعا لا شك في ذلك انه يشمل المعدوم
19:12حينئذ كيف ندخله؟ قالوا التعلق على نوعين. اما تنجيزي واما واما معنوي. قال المحلي بمعنى انه اذا وجد بشروط التكليف مأمورا بذلك الامر النفسي الذي فسر به ماذا؟ خطاب الله تعالى ومر معنا البحث في ذلك. مأمور بذلك الامر النفسي الازلي. لا تعلقا تنجيزيا
19:35بان يكون حالة عدمه مأمورا لا بمعنى انه قبل وجوده هل تعلق به الخطاب وتعلقا تنجيزيا بالفعل؟ الجواب لا. لماذا؟ لانه ليس عندنا مأمور واذا كان كذلك الخطاب يقتضي ماذا؟ يقتضي مخاطب مخاطب. والمخاطب معدوم حينئذ لا يكون مخاطبا. اليس كذلك؟ حينئذ
19:59وجوده. فاذا انتفى وجوده انتفى خطابه. فاذا كان كذلك اجمعوا على انه قبل وجودة لا يكون التعلق تنجيزيا انما يكون معنويا. قال هنا بمعنى انه اذا وجد بشروط التكليف يكون مأمورا بذلك الامر النفسي الازلي
20:19لا تعلقا تنجيزيا بان يكون حالة عدمه مأمورا خلافا للمعتزلة. كما قال صاحب الاصل في نفيهم التعلق المعنوي والمعركة هنا بين معتزلة وبين الاشاعرة ويدخل اهل السنة والجماعة كذلك بناء على ان كلام الباري جل وعلا ذو اللفظ
20:39والمعنى باللفظ والمعنى. هنا اتفق الاشاعرة مع اهل الاثر اهل السنة والجماعة في في النتيجة. في النتيجة وهي ماذا؟ تكليف معدومة بالمعنى المذكور. بمعنى انه قبل قبل وجوده غير مخاطب اجماعا. وانما بعد وجوده نقول هو المخاطب
20:59اذا تعلق به خطاب الله تعالى قبل وجوده. ما صفة هذا التعلق اذا وجد مستجمعا لشرائط التكليف فهو مخاطب. هذه الجملة عليه اهل السنة والجماعة مع الاشاعرة. لكن اختلفوا في ماذا؟ اختلفوا في التأصيل. يعني ما الاصل الذي تفرع عنه هذا الفرع
21:20كمن سيأتي ولذلك الخلافة للمعتزلة معتزلة عندهم غير غير مخاطبة. في نفيهم التعليق المعنوي ايضا لنفيهم الكلام النفسي والنهي وغيره كالامر. لنفيهم الكلام النفسي والنهي وغيره كالامر. يعني خص صاحب الاصل
21:40مسألة بالامر قال ويتعلق الامر بالمعدوم. ولا شك ان الامر يدخل تحته حكمان. من الاحكام التكليفية حجاب الندب. طيب والباقي النهي؟ نهي التحريم ونهي الكراهة والاباحة. هل يشملها الحكم ام لا؟ قل نعم يشملها الحكم. وانما اراد
22:00ماذا؟ ان يذكر حكما واحدا دخل تحته حكمان من باب التمثيل والاكتفاء فقط. واذا الاحكام الشرعية كلها متعلقة به اذا ويتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا خلافا للاشاعرة. خلافا للمعتزلة خلافا المعتزلة
22:21والامر بالمعدوم والنهي يعتلق اي معنويا وابى اي منعا باقي الفرق. باقي الفرق يعني ما عدا ما عدا الاشاعرة. بقي بمعنى فضل. بقي من الشيء اذا فضل وذروا ما بقي من الربا وداخل فيه عنئذ وابى اي منع ويأبى الله وابى باقي الفرق جمع فرقة وهي
22:49طائفة من من الناس. قاله لو الامر عند الاشاعرة بالمعدوم والنهي اي تعلق به اي تعلقا معنويا. فقوله معنويا الصفة لموصوف محذوف معنويا اي لا تنجيزية تنجيز المراد به الا يكون حاضرا بالفعل. لانه اذا
23:09كان موجودا مستجمعا لشرائط التكليف حينئذ نقول هذا تعلق به الخطاب تعلقا تنجيزيا يقال له نجز ونجزا ونجز من باب فرح ونصر نجز ينجز ما بنصر نجز ينجز يكون فيه الوجهان. يقال نجز ينجز نجزا اذا قضى وفني وحضر. فهو ناجز اي حاضر
23:39بهذا المعنى فيتقابل مع مع المعنوي وهذا مجرد الصلاح. مجرد الاصطلاح عند الاصوليين. وعامة الاصوليين خاصة من الشاعر على هذا التصنيف بان التعلق ينقسم الى هذين النوعين قال لا تنجيزيا فامر الله تعالى ونهيه متعلقان في الازل بالمكلف. كل مكلف لا على معنى
24:04تنجيز التعلق في حال عدمه. هذا لم يقل به احد بل هو باطل ومحال بالاجماع. بمعنى انه خاطب زيدا من الناس قبل وجود به امرا ونهيا. خاطبه بالفعل هل هذا يقول به احد؟ الجواب لا. لا الاشاعرة ولا ولا غيره. بل على
24:24معنى انه اذا وجد بصفة التكليف صار مكلفا بذلك الطلب القديم. من غير تجدد طلب اخر عند الاشاعرة هذا القول مبني على اثبات الكلام النفسي عند الاشاعرة هذا فرع لازم لاثبات الكلام
24:43النفسي. فاذا انتفى الكلام النفسي انتفى عنده ماذا؟ هذا الفرع وهذا التفريع باطل من اصله لماذا؟ لان الاصل الذي فرعوا عليه هذه المسألة اصل باطل وكلام الله تعالى ذو لفظ
24:58ومعنى وقد مر معنا فيه في شرح قوله ثم خطاب الله حينئذ خطاب الله تعالى الذي هو كلام الله ذو اللفظ والمعنى لا يطلق ويراد به المعنى دون اللفظ ولا اللفظ دون المعنى بل هما معنى واحد. يعني الكلام مسماه اللفظ
25:18انا معا كالجسد هذا اسم مسماه او الانسان. الانسان اسم مسماه البدن والروح معا. ليس الروح فقط دون البدن ولا البدن دون دون الروح. فاذا كان كذلك فكلام الله تعالى مسماه اللفظ والمعنى معا. وهذا باجماع السلف لا خلاف بين
25:40في في هذه المسألة لكن عندنا شاعرة مسمى كلام الله هو المعنى دون اللفظ دون دون اللفظ ففرعوا عليه هذه المسألة كما سيأتي قال وابى التعلق المعنوي باقي الفرق اي ما عدا الاشاعرة من سائر الفرق. وفي النظم زيادتان على صاحب الاصل
26:00صاحب الاصل الذي هو جنب الجوامع لانه قال ويتعلق الامر بالمعدوم تعلقا معنويا خلافا للمعتزلة زاد عليه ماذا؟ النهي. وزاد عليه ها؟ قال خلافا للمعتزلة. وهو قال باقي الفرق. اذا الزيادتان. وهذا يعتبر من
26:20على على صاحب الاصل وبالنظم زيادتان على اصله كما قال الشارح الذي وسيوطي وشرحه احدهما النهي واقتصر بالجمع على الامر وهما في ذلك سواء بانه اقتصر على الامر من باب الاكتفاء ولا اشكال فيه. لانه قطعا الامر يقابله ماذا؟ يقابله النهي فاذا خوطب بالامر
26:43وذكره وسكت عن النهي فهو مخاطب بالنهي اذ لم يفرق احد بين خطاب المكلفين بالامر دون النهي او بالنهي دون الامرين هذا وجود له. فاذا ذكر الامر حينئذ اكتفى به عن ذكر النهي. ولو ذكر النهي واكتفى به عن الامر كذلك لا اشكال فيه. فلا اعتراظ على
27:03انا صاحب الاصل. حينئذ يكون زيادة هذه لا فائدة فيها من اصلها الا من باب ذكر الشيء مما تركه اكتفاء. وكذا ترجم ابن برهان المسألة بان المعدوم مأمور منهي ترجم المعدوم مأمور منهي ولا اشكال فيه. هذا مجرد اصطلاح قد يسقط بعض مقابل الشيء من باب الاكتفاء وهذا
27:27عليه اهل العلم. الفائدة الثانية والزيادة الثانية نقل المنع عن سائر الفرق نقل المنع عن سائر الفرق لان هذه المسألة يدعي اذا شعر انهم هم اصحابها. يعني لم يقل بالتعلق المعنوي فقط الا الا
27:45للاشاعرة فقط ومن عاداهم فلا. وهم لا يذكرون اهل السنة والجماعة. يعني مذهب السلف لا يعرفونه انما يذكرون ما يقابل البدعة اخرى مقابل الاشاعرة المعتزلة والكلابية او نحوهم. اما مذهب السلف هذا لا يكاد ان يذكر. ولذلك ينص شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع
28:05على ان بعضهم لا يعرف منهج السلف اصلا. في بعض المسائل كالكلام ووغيره. فيذكرون اقوالا هي اقوال اهل البدع. وينسب بعض للسلف وليس فيها واحد من اقوال السلف البتة. كلها اقوال لي لارباب البدع. وهذا يدل على ماذا؟ على انسلاخ مذهب السلف عند
28:25بعضهم لم يفهمه ولم يقف عليه ولذلك يعذرهم فيه او يعذرهم في مواضع من كتبه بانهم يعني جهلة حينئذ اذا وقعوا فيه كفر ونحوه يحتاجون الى اقامة الحجة نقل المنع عن سائر الفرق مقتصرة بالجمع على نقله عن المعتزلة. وقد صرح الرازي بنقله عن سائر الفرق بعد ذكر جوازه عن الاشاعرة
28:51وقال الهندي خالف فيه المعتزلة واكثر الطوائف. اذا زادا اكثر الطوائف. وقال الامدي يجوز تكليف المعدوم عند لا خلافا لباقي الطوائف. اذا ليس ثم مخالف للاشاعرة الا الا المعتزلة. بل معهم من خالف
29:11ذلك عنون بعضهم لهذه المسألة بتكليف معدوم. هل هو المعدوم مكلف ام لا؟ وعنون بعضهم بخطاب معدوم. وبعض بامري المعدوم. وكلها تواردت في كتب اهل الاصول. تكليف المعدوم هل المعدوم مكلف ام لا
29:31خطاب معدوم هل يتصور خطاب المعدوم او لا؟ وبعضهم بامر المعدوم والامر المراد به ما يقابل النهي ما يقابل النهي بل يرى شيخ الاسلام ابن تيمية في بعض المواضع ان الامر اذا اطلق دخل فيه النهي
29:49دخل فيه النهي وعليه لا اعتراض هذه وصلت يعني لا اعتراض على صاحب الاصلي بمعنى ان الامر اذا ذكر دخل فيه ماذا؟ النهي فيكون من ماذا؟ يكون مما من الالفاظ التي
30:04يقال فيها اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا ودلل على ذلك موجود في الفتاوى قال الجويني في البرهان وهذه المسألة انما رسمت يعني عنونت بهذا العنوان لسؤال المعتزلة اذ قالوا لو كان الكلام ازلي
30:25يعني قديما لكان امرا ولو كان امرا لتعلق بالمخاطب في عدمه يعني اراد المعتزلة ان يعترضوا على اثبات الكلام النفسي. قالوا لهم ماذا؟ انتم تقولون الكلام نفسي قديم كله عنيد ليس فيه احاد حادثة عند الاشاعرة. فاذا كان كذلك فاذا امر تعلق بالمعدوم قبل وجوده قبل قبل وجوده. فنشأ
30:54هذه المسألة ولدت جاءت من جهة اعتراض المعتزلة على على الاشاعرة في اثبات الكلام النفسي. واراد المعتزلة بهذا الاعتراض هو نفي الكلام النفسي. ولذلك قال رسمت لسؤال المعتزل يعني اعتراض. سؤال بمعنى الاعتراض. اذ قالوا لو كان الكلام ازلي
31:17لو كان الكلام ازليا نفسيا لكان امرا ولو كان امرا لتعلق بالمخاطب في عدمه وانتم لا يقولون بان ثم امر ومأمور كما سيأتي. وقال ابن برهان وهذه المسألة رسمت لاثبات كلام الله تعالى. فان الله تعالى متكلم بكلام قديم ازلي. امر
31:43بامر قديم وليس هناك مأمور والمعتزلة تنكر ذلك. اذا جاء من جهة اعتراض المعتزلة على ماذا؟ على اثبات الكلام النفسي. قال القرار في هذه المسألة لعلها اغمض مسألة في اصول الفقه. تكليف معدوم والعبارات فيها عسيرة
32:03او الفهم. يعني العبارات فيها عسرة. لماذا؟ لان فيها تناقضات. فيها فيها تناقضات. فاذا اراد ان يجمع بين متناقضات عسر عليه الفهم والجمع. والا لو سلكوا مسلك اهل السنة والجماعة في المسألة وهم قائلون بالنتيجة لا ما حصل عندهم غموض البتة
32:23مسألة ما اسألها على قواعد اهل السنة والجماعة. فيقال الله تعالى خاطب المؤمنين انذاك الصحابة حينئذ كل من وجد بعد الصحابة فهو مأمور بما خوطب به به الصحابة وانتهت المسألة. لكن لما ارادوا ان يأصلوا يجعلون هذه مسألة متفرعة على مسألة اثبات الكلام النفسي
32:43واثبات الكلام النفسي خرافة ذهنية لا وجود لها البتة. حينئذ حصل عنده نوع تعارض ولذلك اضطربوا في هذه المسألة اضطرابا شديدا كما الزركشي بالبحر المحيط قال في البحر المحيط فالحاصل صعوبة هذه المسألة. المسألة صعبة جدا. فانه اما ان ينشأ عنها نفي
33:08في قدم الكلام كالمعتزلة يعني اما ان يوافق الاشاعر المعتزلة فيقع في ماذا؟ في نفي قدم الكلام. واما اثبات قدم الكلام وعليه ينبني ما هذا وفيه اثبات قدم الخلائق المأمورين او اثبات امر ولا مأمور وكلاهما ممتنع عندهم. يعني اما ان ننفي قدم
33:31نعم. فيصير الاشاعرة كالمعتزلة في هذه البدعة. واما اثبات المكلف في الازل. حينئذ يلزم منه ماذا قدم الخلائق فتعدد القدماء وهذا باطل. واما امر ولا مأمور. وهذا كذلك فذلك باطل. اذا ماذا صنعوا
33:51قول التعلق معنوي. قالوا التعلق هنا معنوي واما اثبات كلام قديم عارض حقائق الكلام يعني لا انواع لها. فاما شيخ المذهب الاشعري شيخ المذهب الاشعري فلم يستبعد اثبات امر في الازل ولا مأمورا لانا نجد في من
34:11انفسنا امر الغائب وانما يتوجه عند عند حضوره. وهذا الذي عاناه بالتعلق المعنوي. بمعنى انه لم ابعد شيخ المذهب الاشعري بان يوجد امر ولا مأمور. بناء على ماذا؟ على انه يفسر بالمعنى الحصولي او المعنى
34:31كما تكتب انت لشخص غائب وليس بموجودك. بل قالوا كما يكتب الوالد لابنه الذي سيولد. قالوا هذا لا مانع منه في الشاهد فكذلك لا مانع منه في في الغائب. وهذا التقسيم الذي ذكره هنا تبع فيه المازني ولم يذكر فيه قول السلف
34:51بتقسيم الكلام ذكر القسم الثلاثية ولم يذكر القول الحق فيها لم يذكر فيه قول السلف الكلامي هو اثبات ازلية الكلام وتجدد احادهم يعني عندهم ان نوع الكلام واحاده كلها قديمة. واما عند اهل السنة والجماعة
35:13فقدم الكلام باعتبار النوع والحدوث باعتبار باعتبار الاحاد اعتبار الاحاد ومر معنى هذا قال صاحب المقترح الامر لم يتعلق بالمعدوم اعترض بعضهم بل بالموجود المتوقع يعني ليس عندنا مسألة يعنون لها بالمعدوم. وانما هو موجود متوقع
35:36الان من حيث المعنى لا لا ينفك عن عن سابقه. فكما ان العلم الازلي يتعلق بالموجود الذي سيكون. فكذلك الطلب الازلي يتعلق بالمكلف الذي الذي سيكون. يعني قارن هنا بين بين خطاب الشرع التكليفي وبين علم البار جل وعلا
35:56فكما علم بعلمه السابق وجود زيد فتعلق به ولا تعارض كذلك الامر والنهي تعلق بزيد ولم يوجد. اذا كل منهما قد تعلق بشيء غير غير موجود. فهو موجود متوقع وليس بمعدوم. ليس بمعدوم. وزيفه ابو المعالي وقال بل حقيقة
36:16مسألة هل يتصور امر ولا مأمور؟ يعني ليس عندنا ما يسمى امر معدوم او تكليف المعدوم وانما نعنون لها اما كما قال صاحب المقترح تكليف الموجود المتوقع ليس بمعدوم لماذا؟ لاننا لو قلنا تكليف المعدوم
36:36تكليف المعدوم حينئذ نحن نفسره بالمعنوي اذا وجد. اذا اين المعدوم الذي كلف؟ لو قيل تكليف المعدوم بمعنى انه كلف وقت عدمه هذا هو الاصل. حينئذ نفسر تكليف المعدوم بانه اذا وجد مستجمعا للشرك
36:56اذا لا فرق بين الوجودين رددناه الى ماذا؟ الى المكلف الموجوق فهو موجود متوقع. فاذا كان كذلك فتركيب الكلام حين بهذا المعنى يكون فاسدا. يكون فامر المعدوم تكليف المعدوم. ظاهر الكلام انه تكليف للمعدوم وقت كونه معدوما
37:16واما اذا فسرناه بكونه وجد اذا خرج من العدم الى الى الوجود. فرجع الى ماذا؟ الى المكلف الموجود. حينئذ يكون المكلف اما بموجودا بالفعل واما ان يكون متوقع الوجود. ولذلك زيف هذا التقسيم او هذا العنوان جويني فقال حقيقة المسل
37:36هل يتصور امر ولا مأمور؟ هل يتصور امر ولا ولا مأمور لم يستبعده كما مر بكلام زركشي شيخ المذهب كما كما قال سبق في تعريف الحكم ان ذكرنا قول الشيخ الامين رحمه الله تعالى واعلم ان عبارات الاصوليين اضطربت في تعريف الحكم الشرعي
37:56كذلك خطاب الله خطاب الشرع كلام الله الى اخره. اضطربت تعاريفهم فيه تعريف الحكم. قال وسبب اضطرابها امران. احدهما ان بعض المكلفين غير موجود وقت الخطاب والمعدوم ليس بشيء حتى يخاطب. وهذه هي المسألة التي عناها رحمه الله تعالى. ان سبب اضطراب اذا نظرت في كلام
38:23اصوليين عند شرحهم تعريف الحكم وجدت اضطرابا وتناقضا لا حد له البتة. سببه او احد ذو السببين اللذين ذكرهما الشيخ رحمه الله تعالى انه ان بعض المكلفين غير موجود وقت الخطاب. والمعدوم ليس بشيء حتى حتى يخاطب. لان الخطاب معناه ماذا؟ توجيه
38:48الكلام الى الغيظ هذا الخطاب توجيه الكلام الى الخير الى الغير. فحينئذ اذا وجه الله تعالى الكلام الى الصحابة وهم الذين نزل عليهم القرآن. اذا من كان بعدهم بقرون كيف يدخلون في الناس؟ هم كانوا غير موجودين. هم كانوا غير موجودين. يعني كانوا في عصر الوحدة
39:08كانوا معدومين حينئذ كيف ندخلهم في في هذا الحد؟ ولذلك وقع نزاع عنده. ثانيهما زعمهم ان الخطاب هو نفس المعنى الازلي القائم بالذات المجرد عنه عن الصيغة. يعني معنوي وليس بلفظه كما مر معنا في اول البحث. والسبب الاول
39:28اعظم السببين لانهم يقولون بقدم الكلام وجعلوا الحكم هو الخطاب. جعلوا الحكم هو هو الخطاب. لذلك اخذوه جنسا في الحد. ثم خطاب الله بالانشاء اعتلق. الى اخره. فيلزم قدم الكلام واما اثبات قدم المكلف اما هذا واما ذاك. اما ان يقول بهذا واما ان يقول بذلك بذاك. ولذلك
39:53ذلك الطرب في هذه المسألة وهذا سبب خلاف في كلام الله تعالى في الازل. هل يسمى خطابا او لا؟ وهذا سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى. وان كان اشار في البحر المحيط في هذا الموضع قال الصحيح وبه قال الاشعري انه يسمى خطابا عند وجود المخاطم. انه يسمى خطابا
40:13عند وجود المخاطرة. قال ابن قصيري انه الصحيح وجزم القاضي ابو بكر بالمنع. الكلام الازلي هل يسمى خطابا او لا قولان للاشاعرة في المذهب عندهم. حينئذ يسمى خطابا او لا يسمى بناء على ماذا؟ على تفسير معنى الخطاب. ولذلك الخلاف
40:33ابو لفظين توجيه عنده انقلاب لفظي. من فسر الخطاب بكونه بالمعنى المصدري الذي هو توجيه الكلام الى الغير منع. قال لا لا يسمى خطابا. لانه يستلزم ماذا؟ يستلزم وجود المخاطب. فيلزم منه القدم المكلف اذا لا يسمى. فان جعل
40:53فعال بمعنى مفعول الذي هو المعنى المصدري كلام الله تعالى حينئذ اجازوا ان يسمى كلام الله تعالى بكون خطابا فيه في الازل. اذا قولان جوازا ومنعا مبنيان على تعليلين مختلفين. تعليلين مختلفين. فمن جعل الخطاب بالمعنى المصدري
41:13منع ان يسمى كلام الله تعالى الازلي في الازل بالخطاب. لماذا؟ لان الخطاب هو المشافهة. تخاطب شخصا توجيه الكلام للغير. واذا كان المكلف والكلام قديم بمعنى ماذا؟ بمعنى ان الله تعالى امر العباد قبل ان يخلق
41:33سماوات الارض منذ ان كان. وهو متكلم بذلك الكلام القديم وهو امر ناه الى اخره. حينئذ اذا قلنا المكلم موجود في ذلك الزمان الوقت حينئذ يقتضي ماذا؟ يقتضي القدم المكلف وهذا باطل
41:48فبصر بعضهم الخطاب فعال بمعنى مفعول بمعنى انه كلام الله تعالى. فاجازوه على على هذا المعنى. ولذلك قال الصحيح وبه قال الاشعري انه يسمى خطابا عند وجود المخاطب. عند وجود المقام. اذا وجد سمي خطابا. واما اذا لم يوجد فلا يسمى فلا يسمى خطاب
42:08هذا بناء على المعنى المصدري. قال ابن القشيري انه الصحيح وجزم القاضي ابو بكر بالمنع لماذا؟ قال لانه لا يعقل الا من مخاطب ومخاطب هذا بالمعنى المصدر توجيه الخطاب او الكلام الى الغيب. وهذا لا يعقل لا يتصور في العقل الا المخاطبة مخاطبة وكذلك. فاذا
42:30قلنا الله تعالى في القدم خاطب المكلفين لزم من ذلك قدم المكلفين وهذا باطل. قال وكلامه قديم. فلا يصح وصفه بالحادث وتابعه الغزالي في المستصفى فلما قالوا كلام الله قديم فان سموه خطابا لزم عليه قدم المخلوق. فمنعوا تسميته بذلك. ومن اجازه فبناء على انه من
42:55اطلاق المصدر وارادة اسم المفعول. فالخطاب هو الكلام. المخاطب به لا بالمعنى المصدري الذي هو توجيه الكلام للغير. وعلى هذا فلا يستلزم تسميته خطاب القدم المخلوق المخاطب. وعليه نقول ما خلاف لفظي خلاف لفظه. لان من اجاز
43:15بناء على انه لم يبقى على المعنى المصدري. بل صار مجازا من اطلاق المصدر وارادة اسم المفعول فهو كلام الله تعالى. فاجازوه واما من منع؟ قال لا. هذا الاصل فيه انه المعنى الحقيقي. الذي هو المعنى المصدري. وهذا لا يتصور الا بمخاطب مخاطب وهذا ممنوع
43:35اذا لا يصح تسمية كلام الازلي بكونه خطابا وعند اهل السنة والجماعة يصح كلا المعنيين يصح كلا كلا المعنيين. المعنى المصدري وان استلزم وجود مخاطب مخاطب. بناء على ان عقيدة
43:55الجماعة ان احاد الكلام حادثة وليست بقديمة وليست قديمة لان احاد كلام الله تعالى ليست قديما فنادى نوحا مثلا نادى نوحا في وقت معين بعد وجود نوح. صحيح؟ نادى نوحا بعد وجود نوح ولم يناده
44:15عندهم لا ناداه قبل ان يخلق السماوات والارض قبل خلق نوح دعك من السماوات والارض. قبل خلق نوح ناداه. كيف ناداه؟ قالوا بالكلام الازلي الامر النفسي لانه قديم. فليس عندهم نوع واحاد ولا فرق عندهم بين النوع والاحاد ولذلك سيأتي هل يتنوع او لا يتنوعه؟ والمسؤول عن
44:35الشاعر انه انه يتنوع وبعضهم يمنع ذلك. فحينئذ قدم النوع وقدم الاحاد لزم منهم ان يقعوا في هذه البدع الصواب ان يقال ان ان الكلام قديم نوعي حادث الاحاد. فالله تعالى متصف ازلا
44:55بصفة الكلام. ثم هو متعلق بالمشيئة ان شاء تكلم وان شاء لم لم يتكلم. فاحادوا كلامه جل وعلا يعتبر ماذا تعتبر حادثا فخلق نوحا فناداه قبل قبل خلق نوح لم ينادينا في ذلك اليس كذلك؟ كما نقول الان نحن في زمن
45:15ليس الثلث الاخير لم ينزل الله تعالى. لكن كونه متصلا بقبول الصفة ثابت او لا؟ هو ثابت. والله تعالى قابل لهذه الصفة. فيتصف بالنزول نزول يليق بجلاله جل وعلا. لكن في هذا الموقع في هذا المكان هل نصب الله تعالى الان بالنزول؟ قلنا لم ينزل. فننفي واذا جاء وقت الثلث الاخير نقول ماذا
45:35حصل النزول ام لا؟ حصل النزول. اذا لا اشكال فيه. نقول هذا هذا حادث بهذا الاعتبار. اذا نادى نوحا مثلا في وقت معين بعد وجود نوح عليه السلام ولم يكن ناداه في الازل
45:51لم يكن ناداه في الازل وهذا مقطوع به. بناء على ان كلام الله تعالى هو اللفظ والمعنى معا. فسمع نوح عليه سلام كلام الباري جل وعلا فهو كلامه. واما قبل ذلك فلم ينادي. فنثبت الكلام بعد وجود نوح وقبل وجود نوح لم يثبته
46:11بخصوص نوح عليه عليه السلام وهذا كله عند الاشاعرة بناء على عقيدتهم الفاسدة في كلام الله تعالى انه كلام نفسي قديم ومنعوا تعلقه بالمشيئة يتعلق بي بالمشيئة لانه شيء واحد. فاوقعهم ذلك بالتخبط والانقسام. نعود الى شرح المسألة فنقول قوله رحمه الله تعالى والامر بالماء
46:35والنهي يعتلق. اي معنويا وابى باقي الفرق تعلق الامر بالمعدوم. اي توجه الامر الى المعدوم وعرفنا المراد بالمعدوم هنا مكلف لم يوجد بعد. لم يخلق وهو مكلف امره الله تعالى ونهاه الله تعالى. قالوا ان
46:55انا بمعنى طلب ايقاع الفعل منه حال عدمه فهو محال باطل باجماع. اجماع يعني الاشاعرة وغيرهم معتزلة اذا اريد به تعلق الامر بالمعدوم وقت عدمه بان يكون مأمورا منهيا هذا باطن بالاجماع. لم يقل
47:15به احد البتة فهو محال باطن بالاجماع. لان المعدوم المعدوم ليس بشيء ومن لم يكن شيئا حينئذ هل يفهم؟ لا يفهم. اذا المعدوم انه لا يفهم فلا يفهم الخطام فضلا عن ان يعمل بمقتضاه
47:36ولان شروط التكليف كلها منتفية فيه. وهذا واضح بين ولا يحتاج الى تعليم. والاجماع يكفي. واما ان كان بمعنى تناول الخطاب له بتقدير وجوده. يعني يتناوله الخطاب يعني الامر والنهي والاباحة. بتقدير وجوده
47:56ووجود شروط التكليف فيه فهو جائز عندنا. وعند الاشاعرة خلافا للمعتزلة وبعض اذا بهذا المعنى كون الخطاب يتناوله كون الخطاب يتناوله يعني يدخل تحت قوله اقيموا الصلاة. اقيموا الصلاة خطاب للصحابة قطعا. انت خطاب لك
48:21ما فيه قولان هو محل خلافنا. عند الاشاعرة وعند اهل السنة نعم خطاب لك. فيتناولك اللفظ كما تناول الصحابة عند المعتزلة مقابل هذا القول لا لا يتناوله. اللفظ لا يتناوله. نحتاج الى دليل اخر
48:41ان قياس واما نص واما اجماع. عن اذن الاجماع قائم على ذلك. اذا الخطاب اقيموا الصلاة يتناولك انت. في هذا قياسا على الصحابة رضي الله تعالى عنهم. اذا اللفظ لا يتناوله هذا محل النزاع بين اهل السنة والاشاعرة مع مع
49:01اذا اما ان كان بمعنى تناول الخطاب له بتقدير وجوده ووجود شروط التكليف فيه فهو جائز عندنا يعني عند الحنابلة اهل الاثر عند الاشاعرة خلافا للمعتزلة. وبعض الحنفية وتعبير الاشاعرة بكون معدوم مخاطبا هنا مأمورا
49:21قالوا قيام الطلب بذات الرب تعالى قيام الطلب بذات الرب تعالى للفعل من المعدوم بتقدير وجوده وتهيئته لفهم الخطاب هذه الجملة تختلف عن الجملة السابقة. ان قلنا بمعنى تناول اللفظ له. هذي تتعدى على طريقة اهل السنة والجماعة. في كون اللفظ
49:45في قول الكلام هو اللفظ والمعنى. لكن ان عبرنا بقيام الطلب بذات البار جل وعلا نمنع. لماذا؟ لان هذا انفكار تكن للخطاب بالمعنى عن اللفظ. هذا يجري على اصلهم ولا يجري على اصل اهل السنة والجماعة. اذا النتيجة واحدة والتعبير
50:05يختلف بناء على على الاصول اختلافه بالاصول. فنعبر تعبيرا صحيحا سلفيا عند اهل السنة والجماعة نقول يتناوله الخطاب بتقدير وجوده بشرائط التكليف. يتناول الخطاب لكن اذا عبرنا بكون الطلب قام بذات البار جل وعلا
50:25ازلا بشرط وجوده بتحققا بشروط التكليف. نقول هذا التعبير لا يستقيم على طريقة اهل السنة والجماعة. لانه متفرع على اثبات كلام النفسي. اذا تعبير الاشاعرة قيام الطلب بذات الرب تعالى للفعل من المعدوم بتقدير وجوده وتهيئة
50:47لفهم الخطاب. لان الاشعار كما سبق يفرعون هذه المسألة على تحقيق الكلام النفسي قالوا بمعنى ان طلب ايقاع الفعل من المعدوم اذا وجد وتأهل للتكليف قام بذات الله عز وجل ازلا. ونحن نمنع هذا
51:06ان يكون هذا قائم بذات الباري جل وعلا ازلا نقول هذا ممنوع. بل الصواب ان الكلام كلام الباري جل وعلا انا باعتبار الاحاد حادث. ولذلك القرآن حادث ليس ازليا. اليس كذلك؟ فالخطابات الموجودة في القرآن المتوجه للصحابة
51:26وتتناول من بعدهم الى قيام الساعة. تتناول بمعنى ان من بعد الصحابة يدخل في اللفظ. عند الاشاعرة قال اه ما بذات الباري جل وعلا طلبوا ماذا؟ طلبوا الايجاد والكف من المعدوم قبل قبل وجوده. اذا ليس مرده الى اللفظ
51:46اللي هو القرآن وانما مرده الى كلام النفس. كلام النفس. انتبه لهذا. قلت قد سبق التنويه على ابطال كلام النفس. قال الطوفي وبالجملة فالمسألة ممكنة يعني وجودا من حيث الثمرة والنتيجة. ولذلك نسلم بها نقول نعم تكليف المعدوم بالمعنى المذكور لا اشكال فيه
52:06اهل السنة والجماعة لا يمنعون. فيقولون زيد زيد من الناس الذي لم يوجد بعد الان مثلا يقول هذا مكلف. لكن بشرطه مكلف به بشرط لا اشكال فيه اكل الخلاف معهم في ماذا؟ في التأصيل فقط. خلاف في التأصيل. ولذلك قال او بالجملة فالمسألة ممكنة يعني واقعة ولا اشكال فيها ولا
52:26العاقل بل دل الشرع عليها كما سيأتي. سواء قلنا كلام الله عز وجل معنى مجرد على قول الاشاعرة او لفظ ومعنى على قول اهل السنة والجماعة. يعني هذا الفرع متفرع على هذين الاصلين. مع كون كل منهما مناقض للاخر. او لا؟ من يقول
52:46ان كلام الباري جل وعلا هو اللفظ والمعنى ليس هو بعينه الذي يقول هو المعنى المجرد دون اللفظ متقابلا هذا يثبت اللفظ وهذا ينفيه بمعنى ان اللفظ ليس من من كلام الباري جلاء انما هو عبارة او حكاية الى اخر كلامه. قال او لفظ ومعنى على رأي اهل الاثر
53:06رأي السلف يعني اهل السنة والجماعة. وقال ابن قاضي الجبل ليس النزاع في الكلام النفسي بل هذه خاصة باللفظ اللغوي المسألة لغوية. ولذلك نخطئ الاشاعر في تفريع هذا المسح هذه المسألة على مسألة الكلام النفسي. انما هي مسألة لغوية
53:26اقيموا هل يتناول الغير الموجود ام لا؟ حينئذ لا لا صلة لها بالكلام النفسي. وانما لها صلة ببحث لغوي بحت ولذلك قال ابن القاضي الجبل ليس النزاع في الكلام النفسي بل هذه خاصة باللفظ اللغوي لان مأمورون بامر النبي صلى الله عليه وسلم
53:46فامر النبي صلى الله عليه وسلم من معه من خاطبه عني كل من كان بعد ذلك ولد وتحققت فيه شراط التكليف حينئذ يكون اللفظ شاملا لهم. قال الطوفي وهي اذا حققت لفظية. مسألة اذا حققت ودعنا من اصول شاعرة فهي لفظية ولا اشكال
54:06لان احدا لا يقول ان الشارع استدعى منا التكاليف لنوقعها حال عدمنا. وهذا متفق عليه. حال العدم باطل يستحيل ان يتعلق علمه وامره لنا بايقاعها بعد الوجود واهليته التكليف. قال ابن مفلح في اصوله
54:26يجوز تكليف المعدوم بمعنى ان الخطاب يعمه اذا وجد اهلا. هذا تعبير سلفي. هذا تعبير سلفي بمعنى ان الخطاب عمه يعم هذا من المعدوم. اذا وجد اهلا عند اهلية التكليف. ولا يحتاج الى خطاب اخر عند اصحابه
54:46داء الحنابلة. حينئذ لا يحتاج الى خطاب اخر. خطاب اخر المقصود به ماذا؟ اما قياس واما نص اخر واما اجماع. واما واما لو حكي عن الاشعرية وبعض الشافعي وحكاه الامدي عن طائفة من السلف والفقهاء والفقهاء. حينئذ نقول الخلاف من حيث
55:06اصيل ليس لفظيا. ومن حيث النتيجة خلاف لفظه. خلاف لفظه. فليس الخلاف لفظيا كما يقول الجرجان الحنفي. وانما قول يجوز تكليف المعدوم بمعنى تعلق الطلب القديم بالفعل من المعدوم حال وجوده وفهمه. قلنا هذا التفسير باطل. لانه مبني
55:26على اصل باطل وما بني على باطل فهو فهو باطل. في الجملة ما بني على باطن فهو فهو باطل. والمعتزلة قالوا هم اكثر وذكره بعض اصحابنا عن ابي الخطاب لا يعمه الحكم الا بدليل. هذا مقابل ماذا؟ التكليف المعدوم. لا يعمه الحكم الا بدليل
55:46او اجماع او قياس او اوقية وقد وجد الدليل هم لا ينازعون لا يقولون بان الشريعة خاصة بالصحابة فقط ومن بعدهم فلهم ما ارادوا لا يقولون بهذا لم يقل به احد
56:00لكن قالوا لابد من دليل اخر نص اجماع قياس وقد وجد وجد النص ووجد القياس او ولد الاجماع. وورد الاجماع. لكن هل اللفظ بذاته يتناوله ام لا؟ هذا الذي نفاه المعتزلة. ولهذا قال
56:20خلاف لفظي وللحنفية بعموم الحكم له بغير دليل قولان. من غير دليل قولان يعمه او لا بغير دليل لهم قولان قال القاضي ابو يعلى في العدة الامر يتعلق بالمعدوم واوامر الشرع قد تناولت جميع المعدومين الى قيام الساعة وهذا هو الحق. ويفيد
56:40هذا الخلاف انه لا يحتاج الى امر ثاني بل بذاته اقيموا الصلاة. يتناول كل مكلف وجد متحققا بشرائط التكليف الى قيام الساعة. هل نحتاج الى دليل اخر يدل على ان هذا المعدوم الذي لم يكن وقت الخطاب يحتاج الى
57:00ادخاله في قوله اقيموا الصلاة لا نحتاج الى الى دليل. عند المعتزلة نحتاج الى الى دليل فاللفظ خاص بالصحابة. قال في العدة وهو ظاهر كلام احمد رحمه الله تعالى في رواية حنبل يعني انه مخاطم
57:17قوله لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم. لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكمه. فقد على انه امر فيما لم يزل ولا مأمور نص على انه امر فيما لم يزل ولا مأمور. بمعنى انه امر الله تعالى وقت تنزل الخطاب الذي هو القرآن
57:42كالصحابة ولا يزال امرا ولم يكن المأمور المعدوم الذي فيه موجودا انذاك لكنه لم يزل الله يعني لا زال لا زال الله تعالى يأمر بما يشاء او بما شاء ويحكم. حينئذ متعلق الكلام هنا
58:02بالمشيئة ومتعلق كذلك بالحكم. فاذا كان كذلك فشمل من وجد انذاك من المخاطبين ومن لم يكن موجودا لان حكمه باق ولا يزال يحكم. وقال ايضا لم يزل الله متكلما اذا شاء. فقد اثبت قدم كلامه يعني نوعا. وكلام
58:22هو امر ونهي وهو قول الاشعرية ومن تابعه من اصحاب الشافعي. لكن موافقة الاشعرية هنا بناء على كلام النفس فقط ويأتي هذا في الكلام عن القرآن كتاب هل هو بحرف وصوت ام لا؟ قال الاملي يجوز تكليف المعدوم عندنا خلافا لباقي الطوائف كما سبق
58:42قال الموفق قدامى في الروضة الامر يتعلق بالمعدوم واوامر الشرع قد تناولت المعدوم الى قيام الساعة بشرط بوجوده على صفة من يصح تكليفه خلافا للمعتزلة وجماعة من حنفية. وقال ابن قاضي الجبل الامر يتناول المعدوم
59:02شرط وجوده فاذا بلغ عاقلا اشتمل عليه وهو قول الحنابلة والشافعية والاشعرية خلافا للمعتزلة والحنفية. وقال ان كان هناك موجود يتناول الخطاب دخل المعدوم تبعا والا لا. هذا ذكره ابن الخطاب في التمهيد او قول
59:22ربما يكون بي بتفصيل بمعنى انه ان كان وقت الخطاب ثمة موجود حينئذ دخل تبعا والا فلا. يعني الخطاب خطاب الباري جل وعلا ان وجه لموجود ولو بعض الموجودين حينئذ من لم يكن فهو داخل وهو فهو
59:42ان لم يكن فلا يدخل. هذا اين يتصور؟ لا وجود له. هل امر الله تعالى قبل قبل ادم احدا؟ الجواب لا قال هنا ومعنى هذا القول ان الامر يتناول المعدوم تبعا اي لابد من وجود مخاطب فيندرج المعدوم معه تبعا وان لم
1:00:01يوجد حينئذ لا يكون المعدوم مكلفا وهذا لا يتصور وجوده انما هي مسألة عقلية بحتة. ثم اختلفوا هل يكون او الزاما على قولين كما كما سألتم. واحتج الباقلان على الخطاب بالاجماع يعني كون تكليف المعدوم
1:00:20او اهتد بالاجماع على خطاب المعدوم بالامر والنهي. بمعنى ان هذا مجمع عليه. وهو كذلك وهو وهو كذلك وحكم الصبي والمجنون في التناول بشرط كالمعدوم. بل اولى ذكره ابن عقيل الاشعة. هذا مما اورده المعتزلة على
1:00:39على من؟ على الاشاعرة لان النقاش بينهم. ولم يكن بين اهل السنة والجماعة لانهم ما صنفوا تصنيفات مستقلة في اصول الفقه كما مر معنا. حينئذ اورد المعتزلة على الاشاعرة من الغافل والناسي ممن سبق بانهم غير مكلفين. هل هم مكلفون ام لا؟ لا يدخلون في الخطاب
1:00:59لكننا نقول لا يدخلون باعتبار حالهم. كما ان المعدوم قبل وجوده لا يتناول الخطاب. لكن الساهي والغافل والملجأ بشرط تحقق شرائط التكليف دخل في الخطاب ام لا؟ داخل اذا لا فرق بين المسألتين المعدوم بشرط
1:01:19يتناول الخطاب بشرطه يعني ماذا؟ بشرط وجوده مستجمعا لشرائط التكليف. طيب الغافل والناسي والمرجى والمكره هل هو يتناوله الخطاب ام لا؟ نقول نعم يتناوله بشرطه. وهو زوال الغفلة والنوم الى الى اخره. اذا لا فرق بين بين المسألتين
1:01:39لذلك قالوا حكم الصبي والمجنون في التناول بشرط بشرط كالمعدوم بل هو اولى. ذكره ابن عقيم والاشاعرة. اذا مذهبان في هذه المسألة كما ذكرنا. والمذهب الاول هو الصحيح وهو انه مكلف. ومخاطب بالاوامر
1:01:59نواهي بالمعنى السابق سدل هذا المذهب بقوله تعالى واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. ومن بلغ. من هذه؟ موصولة وبلغ هذا فعل ماضي والجمل فاعل نعود الى الى من
1:02:21والمفعول به الذي هو الظمير العائد الى من محذوف. يعني من بلغه القرآن. من بلغه القرآن. ايوة من بلغه القرآن في الازمنة الاتية هذا المراد بالنص اوحي الي هذا القرآن لانذركم به. هذا للمكلف الموجود. ومن بلغ يعني من بلغه من المكلفين
1:02:44في الازمنة الاتية وهو نص يدل على ان القرآن ليس خاصا بالصحابة. وانما يتناول من بعدهم تناول اللفظ للمعدوم كما تناول الموجود فيقول النبي صلى الله عليه وسلم منذرا به له لمن سيأتي. قال السلف من بلغه القرآن فقد انذر بانذار النبي صلى الله
1:03:06عليه وسلم. وكذلك لهذا النص وهذا هو خطاب المعدوم. هذا هو خطاب المعدوم. لانذركم به يعني بالقرآن. ومن بلغه القرآن فقد انذره النبي صلى الله عليه وسلم. هل هو موجود
1:03:19لا ليس موجودة والخطاب حينئذ يتناول كل من يوجد الى الى قيام الساعة. ولذلك قال القرطبي قوله تعالى واوحي الي هذا القرآن اي القرآن شاهد بنبوته لانذركم به يا اهل مكة وكذلك غيرهم. ومن بلغ اي من بلغه القرآن فحذف الهاء لطول الكلام
1:03:39وقيل من بلغ الحلم والاول اشهر عند عند المفسرين ودل بهذا على ان من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب ولا متعبد ثم قال وتبليغ القرآن والسنة مأمور بهما التبليغ القرآن والسنة مأمور بهما. تبليغ لمن؟ من الموجود الى الى موجود. لم يكن
1:04:02وقت ماذا؟ وقت خطاب المبلغ اولى يشمله او لا؟ يشمله اوليا ليدخل فيه دخول اولية. يعني تبليغ الكتاب والسنة مأمور بهما. فامر الصحابة كل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة بتبليغ الكتاب والسنة. لمن بعدهم ومن بعدهم من بعدهم. اذا هل كانوا موجودين وقت الخطاب؟ الجواب لا
1:04:26وهذا الحكم مجمع عليه. وهو تبليغ الكتاب والسنة لمن بعدهم كما امر النبي صلى الله كما امر النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغهما يعني كما امر الله تعالى في قوله يا ايها الرسول بلغ
1:04:41ما انزل اليك من ربك. وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية احدث عن بني اسرائيل ولا حرم. ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وفي الخبر ايضا من بلغته اية
1:05:01من كتاب الله فقد بلغه امر الله اخذ به او تركه. وهذا هو معنى قيام الحجة. عند عند السلف. وقال مقاتل من بلغه القرآن من الجن والانس فهو نذير له. فهو نذير له. وقال القرظي من بلغه القرآن فكأنما قد رأى محمدا صلى الله عليه
1:05:21وسلم وسمع منه لا فرق بين بلوغ القرآن للصحابة رضي الله تعالى عنهم وبلوغ القرآن لمن بعدهم. الكل تناوله اللفظ. الكل منهما قد انذر بالقرآن. الكل منهما قد انذره النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا محل وفاق عند عند
1:05:41من بلغه القرآن فكأنما قد رأى محمدا صلى الله عليه وسلم وسمع منهم. وقال ابن كثير واوحي اليه هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ ايوة هو نذير لكل من بلغه. كما قال تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. ومن يكفر به يعني
1:06:03ولو بعد النبي صلى الله عليه وسلم فالنار موعد توعده بالنار. وهذا يدل على انه قد كفر. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشد قال حدثنا وكيل ابو اسامة ابو خالد عن موسى ابن عبيدة عن محمد ابن كعب في قوله ومن بلغه؟ قال من بلغه القرآن
1:06:21فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم زاد ابو خالد وكلمه يعني لا فرق بينه وبين الصحابة رضي الله تعالى عنهم هذا بالقرآن هذا في في القرآن لكن لا يلزم من ذلك انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم عيانا انما المراد به انه في منزلة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم اذ النبي صلى الله عليه وسلم بلغ رسالة
1:06:41هي القرآن وهذه بلغت فاذا كان كذلك قامت الحجة. واما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فلا يرى الا في في المنام بعد وفاته. عليه الصلاة والسلام. واما دعا بعض الصوفية انه
1:06:51سورة يقظة وهذا كذب كذب محض ورواه ابن جرير عن طريق ابي معشر عن محمد ابن كعب قال من بلغه القرآن فقد ابلغه محمد صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله
1:07:05به من بلغ. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عن الله. فمن بلغته اية من كتاب الله فقد بلغه امر الله. وهو كذلك وقال الربيع ابن انس حق على من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعو كالذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينذرك الذي
1:07:28الذي انذر يعني تكون مهمته كمهمة النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس هذا الاصل فيه المسلم عموما فضلا عن طالب علم ومقتضى الكتاب والسنة خطاب المعدوم. اذا من هذه النصوص السابقة كلام الامامين القرطبي وابن كثير وما تضمنه هذان كلام
1:07:48مجمع عليه بين بين السلف. اتفق الصحابة والتابعون على على ذلك. فمقتضى الكتاب والسنة خطاب معدوم بشرطه السابق وقول من قال اذا امتنع خطاب الصبي والمجنون فالمعدوم اجدر على ضعيف باطن
1:08:06لانه فهم عن الحنابلة تنجيز التكليف. وليس الامر كذلك. ولم يعلم التعليق وان حكم الصبي والمجنون كحكم المعدوم يعني مكلف بشرطه. الصبي مخاطب او لا؟ نقول مخاطب لكن بشرطه. المجنون مخاطب بشرط. اذا يتناوله اللفظ او لا يتناوله
1:08:26اللفظ قوله تعالى مما يدل على هذه المسألة فاتبعوه هذا امر لاتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلاف ان مأمورون باتباعه ولم نكن موجودين هل الخطاب فاتبعوه للصحابة فقط؟ قل لا خطاب عام. فنحن مأمورون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولم نكن حينئذ حينئذ وقت يعني
1:08:48الخطاب لم نكن موجودين. كذلك قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه يعني الصراط او النبي صلى الله عليه وسلم قال الطبري يقول فاعملوا به واجعلوه لانفسكم منهاجا تسلكونه فاتبعوه. وهذا الامر شامل
1:09:06لنا ولم نكن موجودين وقت الخطاب ودل على امر المعدوم. ثم اتفاق الصحابة اجماع الصحابة اذا دل الكتاب والسنة ويجمع الصحابة ثم اتفاق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين على الرجوع الى الظواهر المتضمنة اوامر الله سبحانه واوامر نبيه عليه الصلاة والسلام
1:09:26على من على من لم يوجد في عصرهم. يعني احتجوا عليهم بماذا؟ تابعي ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم. احتجوا عليهم بماذا؟ بالقرآن. اذا القرآن وام لا؟ هل قالوا لهم اانتم الان لا يتناولكم اللفظ ولكن نحتاج الى دليل فنقيس الى اخره. ما نقل هذا لو وجد لنقل
1:09:46نقله دليل على انه لم لم يقع. فاستدلوا بظواهر الاوامر والنواهي على تناول من لم يكن موجودا وقت الخطام. ولا يمتنع ومن ذلك احد فالصحابة والتابعون والائمة لم يزالوا يحتجون بالادلة وهذا دليل على التعميم دليل على على التعميم والاصل عدم اعتبار غيره ولو كان لنقل يعني ليس
1:10:10ثم ما يستدل به على التعميم غير ظواهر النصوص. فقط. لو كان ثم دليل اخر كما يدعيه المعتزلة. وهو النص المنفك عن ظواهر النصوص لنقل لو كان كذلك لنقل. لكن لما لم ينقل دل على انهم لم يحتجوا الا بظاهر النصوص. فدليلنا اجماع
1:10:30الامة على ان الله سبحانه امر امة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه العبادات. ودخل فيها من كان موجودا في تلك الحال. ومن كان غير موجود في تلك الحال فشمل الموجود وشمل المعدود. المعدوم فان من وجد بعدهم ما امروا بامر اخر
1:10:52بل هم مأمورون بالامر الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك اصحابه او امر به النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. اذا هذه النصوص تدل على ان على ان المعدوم مكلف لكن بشرطه وهو انه اذا وجد بشرائط حينئذ يكون يكون ماذا
1:11:12يكون مكلفا الخطاب بالامر والنهي. قال المعتزلة معترظين على اهل الحق في هذه المسألة قالوا اذا قيل بانه تكليف قالوا تكليف ولا مكلف وهذا محال يعني لا يتعلق الامر به حينئذ اذا قيل مكلف حينئذ يكون ماذا؟ تكليف ولم يوجد مكلف وهذا محال
1:11:37كما مر معنا خطاب اذا الخطاب يستلزم ماذا؟ يستلزم مخاطب ومخاطب فاذا وجد الخطاب والمخاطب وامتنع المخاطب حينئذ كيف يكون مكلفا قالوا هذا هذا محال اي لا يتعلق الامر به لانه يستحيل خطابه فيستحيل تكليفه وهذا دليل الخصم على المنع
1:11:57وتقريره ان المعدوم يستحيل خطابه كيف يخاطب؟ يعني المشافهة ونحن لن ونحن لم نقل بان بانه مخاطب بمعنى انه يوجه الكلام وقت عدمه. وانما نقول يوجه اليه الخطاب بعد بعد وجوده. فالمحل حينئذ يكون منفكا
1:12:16تقرير ان المعدوم يستحيل خطابه فكذا يستحيل تكليفه. اما استحالة خطابه فلان خطابه يستدعي مخاطبا ومخاطبا والمخاطب بفتح الطاء هنا منتف. المخاطب منتف معدوم. فاستحال الخطاب الانتفاء ركنه واما استحالة تكليفه فلان الخطاب من لوازمه واستحالة اللازم يقتضي استحالة الملزوم. يعني خطاب ثقيل خطاب معناه
1:12:45طب المعنى المصدري يستلزم ماذا؟ يستلزم وجود المخاطبة وكذلك لكن نحن لم نقل بهذا المعنى لم نقل بهذا المعنى فلان من لوازمه واستحالة اللازم يقتضي استحالة الملزوم. واما استحالة تكليفه فلان الخطاب من لوازمه يعني من من لوازم
1:13:05التكليف اذا خاطب يعني يعني كلف. اذا لم يخاطب يعني لم يكلف فهو من لوازمه. رد هذا التعليل او الاعتراف او المنع من المعتزلة بانه مبني على التقبيح العقلي. على التقبيح العقدي. قالوا محال. اذا من جهة ماذا؟ محال شرعي
1:13:25عقلا اذا رد من هذه الجهة ثم بالمنع في المستقبل قالوا كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله انت تكتب خطاما الى شخص يصل اليه ماذا؟ الخطاب بعد شهر. حينئذ تقدر في نفسك انك تخاطبه. وهو ليس امامك تقول يا فلانة اوصيك بتقوى الله
1:13:47فاتق الله تعالى وافعل ولا تفعل. هذا خطاب نملة ام لا؟ خطاب له لكنه هل هو امامك؟ يعني بمعنى انك مستحظر له ان كان المراد به فنعم وان كان المراد به وجودا فلا. اذا صح عرفا وعقلا ولغة بان المخاطب يكتب لمن بعد عنه وهو غائب
1:14:07ويخاطبه كانه حاضر بشرط ان يصل اليه الخطاب هذا لا اشكال فيه. فكذلك الشأن فيما يتعلق بالبار جل وعلا. يعني العقل لا يمنع هذا المراد به. العاقل لا لا يمنع. فدعوة لحالة باطلة من من اصلها. اذا كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله
1:14:27ويناديه وامر الموصي والواقف وليس مجازا لانه لا يحسن نفيه. واجاب في الروظة القدامى قال انما يستحيل بايجاد الفعل حال عدمه وهو كذلك. يعني هذا محال بماذا؟ بما ادعينا فيه الاجماع بما اجمع عليه انه وقت
1:14:47امين. وقت كوني معدوما لا يخاطب. هذا محل وفاق. ولذلك قال انما يستحيل خطابه بايجاد الفعل حال عدمه. اما امره بشرط الوجود فغير مستحيل. ومن اين جاءت هذه الاستحالة؟ فهو تقبيح عقلي مردود على على المعتزلة
1:15:05غير مستحيل بان يفعل عند وجوده ما امر به متقدما كما يقول الوالد يوجب على اولاده ويلزمه التصدق عنه اذا عقلوا وبلغوا فيكون الالزام حاصلا بشرط الوجود يعني كالمثال ولو قال لعبده صم غدا. صم غدا
1:15:25هل امره غدا لا وانما ماذا؟ فهو امر في الحال بصوم الغد لا انه امر في الغد. صم غدا. صم غدا. الى متى توقع الصيام غدا اذا لم يكن الامر في الغد وانما امره اليوم ليفعل غدا. اذا لا اشكال فيه
1:15:46واجاب الطوفي في شرحه على البلبل لا نسلم استحالة خطاب المعدوم بالمعنى الذي فسرناه انما يستحيل بمعنى فهذه في حال عدمه. هذا الممنوع بالاجماع. لكن لا نقول به انما نقول بخطابه بمعنى ان الشرع استدعى منه
1:16:06اذا وجد وكلف وهذا هو الذي نعنيه من اول البحث. فخطابه في التحقيق انما هو بعد وجوده سلمناه اي سلمنا استحالة خطاب معدوم لكن لا مطلقا وانما هو باعتبار المخلوق. اما باعتبار الخالق فلا يقال في حقه شيء مستحيل البت
1:16:26انه قادر على كل شيء. والله على كل شيء قدير. قال سلمناه اي سلمنا استحالة خطاب المعدوم لكن لا مطلقا. بل هو مستحيل من غير الله سبحانه وتعالى اما من الله عز وجل فلا يستحيل خطابه لتحقق الله عز وجل وجود المكلف يعلم جل وعلا وعلمه ازلي
1:16:49وكمال قدرته على ايجاده فهو كالموجود في علمه في الحال بخلاف غيره. قال ولان الانسان يخاطب ولدا يتوقفه في كتاب يا بني تعلم العلم وافعل كذا وكذا ولا يعد سفيها. وهو كذلك يمثل له بانه ماذا؟ قد يكون حملا لم يوجد
1:17:09او انه ظن انه ان زوجته ستحمل فكتب ذلك ولا يعد سفيها. وهذا دليل اخر عرفي على الجواز وهو ان الانسان يجوز ان يخاطب ولدا يتوقع وجوده مثل ان يدركه الموت او غيبة طويلة وله حمل في كتب له كتابا يخاطبه
1:17:29بتقدير ولادته يقول فيه يا بني تعلم العلم فانه يزينك واحذر الجهل فانه يشينك وحافظ على التقوى فان تنجيك مما تحذر ولا تعذر نفسك في مواقعة الدناءة فانك لا تعذر واشباه ذلك مما يعظ به الوالد ولده وهل يعد
1:17:49سفيان لا يعد سفيها. لماذا؟ لكونه قد تحقق عنده ولو ظنا بان يكون له ولد كذا فخاطبه ولا اشكال في ولا يعد سفيها بان يقال له خاطبت معدوما. فكذلك المكلف مع الشرع والله تعالى اعلم بالصواب. قالوا لا يقال للمعدوم ناس
1:18:10والله تعالى يقول يا ايها الناس هل المعدوم يقال له ناس نقول لا في تفصيل يقال له ناس بشرط الوجود. لانه داخل في التكليف. اذا لا يقال للمعدوم ناس ردا بل يقال بشرط ماذا
1:18:24وجوده اهلا فيدخل بقوله ولله على الناس. هذا لا يشمل الموجود. يا ايها الناس اتقوا ربكم لا يشمل الموجود. قل لا يشمله بشرط ماذا وجوده اهلا قالوا العاجز غير مكلف عاجز كما مر معنا فهنا اولى يعني لا يقع منه فعل ولا ترك فلم يصح امره كالعاجز والمجنون
1:18:47بالمنع عند كل قائل بقولنا بل مكلف بشرط قدرته وبلوغه وعقله وانما رفع عنه القلم في الحال او قلم الاثم بدليل النائب. اذا لا يعترض بكون المعدوم مكلفا بكون الصبي غير مكلف وهو اولى. نحن نقول الصبي غير مكلف
1:19:07جنون غير مكلف ايهما اولى ونقول المعدوم مكلف؟ ايهما اولى بنفي التكليف؟ الصبي المجنون قل لا المسألة واحدة المعدوم مكلف بشرطه والصبي مكلف بشرطه والمجنون مكلف بشرطه واما العاجز فانه يصح امره
1:19:27بشرط القدرة كالملجأ الذي مر معنا كمسألتنا بغير فرق قالوا لو كان لمدح وذم ورده اصحابنا المنع لان الله تعالى مدح وذمه يعني تكليف المعدوم هل هو ممدوح او مذموم
1:19:46لو كان موجودا لمدح او ذم. نقول يمدح بشرطه ويذم بشرطه اذا بشرطه ماذا؟ اذا وجد مستجمعا الشرائط فامتثل مدحة واذا وجد مستجمعا للشرائط فترك ولم يمتثل ذمه. اذا الذم موجود لكن بشرطه والمدح موجود بشرطه
1:20:09قالوا من شرط القدرة وجود المقدور وكما ان من شرط القدرة وجود المقدور يجب ان يكون من شرط الامر وجود المعمول اذا كان امر. اذا لابد ان يكون ماذا؟ ان يكون المأمور موجودا
1:20:23يعني متحققا. كما ان القدرة تقتضي وجود المقدور رد بالمنع فان القدرة صفة لله ولا مقدورة. يعني صفات البار جل وعلا نصيب بكونه خالقا قبل ان يوجد الخلق لذلك ابو منتصر من صفة الخلق قبل وجود الخلق. لم يكن متصفا بالخلق بعد وجود الخلق كما هو مقرر في موضع كذلك
1:20:48وكذلك الخطاب فلا نسلم ان شرط القدرة وجود المقدور فان الله سبحانه قادر قبل ان يوجع قبل كان يوجد مقدور قال الشوكاني رحمه الله تعالى في الارشاد ووقع الخلاف بين الاشعرية والمعتزلة. كل ما مر من اعتراضات واعتراض المعتزلة على الاشعرية وهي اعتراضات
1:21:10على اهل السنة والجماعة. قال الشوكاني ووقع الخلاف بين الاشعرية والمعتزلة. دائما يذكر خلافه بين المعتزلة والاشاعرة لمن مر. هل المعدوم مكلف ام لا وكان له مذهب غريب هنا. فذهب الاولون الى الاول والاخرون الى الاخر
1:21:28الاولون يعني الاشاعرة الى الاول وهو كونه مكلفا والاخرون الذين هم المعتزلة الى الاخر وهو انه غير غير مكلف. قال وليس الاولين بتكليف المعلوم ان الفعل او الفهم مطلوبان منه حال عدمه ليس هذا المراء. بل مجمع على انه محال باطل. فان
1:21:48هذا معلوم بالضرورة فلا يرد عليهم ما اوردوه ما اورده الاخرون من انه اذا امتنع تكليف النائم والغافل امتنع تكليف المعدوم بطريقة الاولى بل مراده التعليق العقلي الذي هو المعنوي الصلوحي. اي توجه الحكم في الازل الى من علم الله
1:22:08وجوده فسره بتفسير ها الاشاعرة وهذا ماخذ عليه مستجمعا شرائط التكليف واحتجوا بانه لو لم التكليف بالمعدوم لم يكن التكليف ازليا. لان توقفه على الوجود الحادث يستلزم كونه حادثا واللازم باطن يعني اذا كان الخطاب متعلقا بالمكلف الموجود بعد بعد ماذا؟ بعد
1:22:37الصحابة مثلا حينئذ نقول هذا تعلق بموجود يلزم منه ماذا ان المتعلق بالحادث حادث. وهم ارادوا ان يفروا من وصف الباري جل وعلا بصفة الكلام ان احاد كلامه حادثة. ففروا من ذلك بقولهم
1:22:53لانه متعلق به بالمعنى الصلوحي. قال نعم واحتجوا بانه لو لم يتعلق التكليف بالمعدوم لم يكن التكليف ازليا وهو ماذا؟ وهو خطاب الله تعالى وهو ازلي قبل الصحابة كذلك وليس الحكم خاص بمن؟ بعد الصحابة لان توقفه على الوجود الحادث يسير
1:23:13يلزم كونه حادثا كون الكلام حادثا. واللازم باطن فالملزوم مثله لانه ازلي لحصوله بالامن والنهي وهما كلام والله وهو ازليون. لم ارد ان اذكر هذه المسألة لذكر كلام الشوكاني هنا لان ما ما ذكره هو بعينه ما مر وانما اختلفت العبارة. لكن قال هنا
1:23:33وهذا البحث يتوقف على مسألة الخلاف في كلام الله سبحانه وهي مقررة في علم الكلام. يعني جعل هذا الفرع مبنيا على اصل وهو ها كلام البار جل وعلا. وهذا يسلم من وجه دون وجه. ان كان تسليم ان كان الخلاف بين الاشاعرة
1:23:53والمعتزلة فنعم. واما بين المعتزلة والاشاعرة مع اهل السنة فلا. ليس الخلاف فيه لماذا؟ لان اعتقد ان تفريع شاعر هذي المسألة على مسألة الكلام النفسي تفريع تفريع باطن. قال واحتج الاخرون بانه لو كان المعدوم يتعلق به الخطاب
1:24:14لزم ان يكون الامر والنهي والخبر والنداء والاستخبار من غير متعلق موجود وهو محال ثم قال وتطويل الكلام في هذا البحث قليل الجدوى قليل الجدوى بل مسألة الخلاف في كلام الله سبحانه وان طالت ذيولها. وتفرق الناس فيها فرقا
1:24:36وامتحن بها من امتحن من اهل العلم. وظن من ظن انها من اعظم مسائل اصول الدين. ليس لها كبير فائدة هذي من غرائب شوكاني رحمه الله تعالى هذي زلة تعتبر بل هي من فضول العلم ولهذا صان الله سلف هذه الامة من الصحابة والتابعين وتابعيهم عن
1:24:55التكلم فيها لان لم تكن البدعة قد قد حصلت. الصحابة كفوا عن مسائل لم ينص عليها مع اعتقادهم لها. لماذا لعدم وجود المقتضي. لان الاصل في النظر في صفات الباري جل وعلا ان تؤخذ على ظاهرها من الكتاب والسنة. لا يتعرض للتفصيل
1:25:15والاخذ والرد والافتراظ ونحو ذلك الا اذا قامت البدعة. ولذلك كلما احدث اهل البدع بدعة في مسائل الصفات احدث اهل السنة لها جوابا وان لم يكن بنصه محفوظ عن عن الصحابة. فقوله هنا ان هذه المسألة لا ليست بكبير فائدة قول
1:25:35قول باطن قال الشيخ الامين رحمه الله تعالى اعلم اولا ان الخلاف في هذا المبحث لفظي لان جميع العلماء مطبقون على ان اول هذه الامة واخرها الى يوم القيامة سواء في الامر في الاوامر والنواهي. وقد دلت النصوص الصحيحة على خطاب المعدومين من هذه
1:25:55امة تبعا للموجودين منها كقول صلى الله عليه وسلم تقاتلون اليهود هذا خطاب للصحابة لقطعا ليس للصلاة قطعا هذا للمعدومين. لانه يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان الصحابة لن ليسوا هم الذين سيقاتلون اليوم. قال تقاتلون خطاب للصحابة. اذا
1:26:13المعدوم في حكم الموجود سواء في الشرع. لا فرق بين الموجود وبين من سيوجد بشرطه تقاتلون اليهود وقوله تقاتلون قوما نعالهم الشعر الحديث وقوله في قصة عيسى وامامكم منكم خطاب للصحابة لكنه خطاب
1:26:33للامة دليل على انه لا فرق بين المعدوم الذي سيوجد بشرائط التكليف وبين الصحابة في كون كل منهم يشمله النص بلفظه ولا نحتاج الى دليل منفك البتة وامامكم منكم فالمقصود بجميع تلك الخطابات المعدومون بلا نزاع. هذا كلام الشيخ الامين. مقصود بجميع
1:26:57تلك الخطابات المعدومون بلا نزاع. كما هو ظاهر وانما ساغ خطابهم تبعا لاسلافهم الموجودين وقت الخطاب. والذين يقولون لا يدخل المعدوم في الخطاب كالمعتزنا يقولون تكليف المعدوم وقت الخطاب بادلة منفصلة يحتاج الى دليل اذا اتفقوا على ماذا؟ على ان الكل مخاطب لكن
1:27:17هذا بدليل منفصل وهذا تناوله الخطاب بلفظه ومعناه لان المقصود هنا هو خطاب من سيكون ويوجد فهو حاضر في العلم وان كان مفقودا في في العين. قال الطوفي لنا في المسألة ان
1:27:33التكليف المعدوم كما ذكرناه قد وقع. واقع. اذا هو لم لم يكن ثم كان فصلى وصام وتشهد له. واقع ام لا واقع كل من جاء بعد الصحابة من التابعين فمن بعده. حينئذ يكون اذا هو واقع. والواقع الوقوع يدل على ماذا؟ على الوجود. اذا
1:27:53هذا دليل حسي لا يمكن انكاره البتة. لنا في المسألة ان تكليف المعدوم كما ذكرناه قد وقع. يعني في العاصم قديم والحاضر والجواز لازم للوقوع. وانما قلنا انه وقع لوجهين احدهما
1:28:10ان اواخر الامم الخالية كلفوا بما كلف به اوائلهم من مقتضى كتبهم المنزلة على انبيائهم كالتوراة والانجيل وابراهيم عليهم السلام مع ان عليهم السلام مع ان الاخرة لم يكن موجودا عند تكليف الاول وهذا
1:28:30يدل على ما قلنا ثم اذا صح خطاب المعدوم قبل وجوده بالزمن اليسير وهو ما بين اول الامة واخرها قبل وجوده بما لا يتناهى. وهو تكليفه في الازل بالتفسير الذي قلناه اذ لا قائل بالفرق ولا دليل ولا ولان
1:28:50دليل الخصم في المنع يعم الحالين فاذا بطل في احدهما بطل في في الاخر. الوجه الثاني اننا نحن كلفنا بمقتضى الكتاب والسنة والمخاطب بهما غيرنا قبل وجودنا سبعمائة سنة هذا في في زمنه ويتزايد ذلك بالنسبة الى
1:29:10من بعدنا حينئذ يكون داخل في تناول اللفظ. واما المعتزلة فانكروا خطاب المعدوم وتوصلوا بزعمهم الى ابطال الكلام النفسي. هذان قول وعلى هذا فهم يقولون ان اوامر الشرع الواردة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم تختص بالموجودين وان من بعدهم تناوله
1:29:30بدليل لابد من دليل منفصل. وحكى ابو الخطاب الحنبلي في الهداية عن الغزالي واكثر الحنفية اختيار مذهب المعتزلة ان الامر لا يتناول معدومين وانه يختص بالموجودين. قال وفائدة الخلاف انه اذا احتج علينا بامر او خبر يلزمنا على الحد الذي كان يلزمنا لو كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم موجودين من
1:29:57بغير قياس ان قلنا بالامر يتناول المعدوم. وان قلنا لا يتناوله فيحتاج الى قياس او دليل اخر لالحاق الموجود في هذا الزمان بالموجود في ذلك الزمان. يعني ان قلنا او ثمرة الخلاف ان قلنا بان المعدوم مكلف نحتاج الى دليل منفصل
1:30:18لا نحتاج الى اذا قلنا بان المعدوم مكلف بشرطه لا نحتاج الى دليل منفصل. واذا قلنا بانه غير مكلف فاحتجنا الى دليل منفصل واختار امام الحرمين في الشامل مذهب الشيخ
1:30:31يعني الاشعري واشار في البرهان الى الميل مذهب المعتزلة. ومأخذ الاشاعرة ليس هو مأخذنا وان اتحدنا في القول والنتيجة. قال للزركشي وهو مبني على اثبات كلام النفس. وانه هل يسمى في الازى امرا ونهيا؟ قبل وجود المخنوقين واستجماع شرائطهم للاوامر والنواهي او لا
1:30:51وعرفنا خلاف في ذلك واذا ثبت ان الله تعالى متكلم بكلام قديم ازلي قائم بذاته لزم وجود الامر في الازمة ولا مأمول للعلم بان ما سوى الله حادث. هذا قلنا فيه بانه على التوصيل الذي ذكرناه. قال في البحر المحيط واصل الكلام في هذه المسألة ان
1:31:11اصحابنا لما اثبتوا الكلام النفسي وان الله تعالى لم يزل امرا ناهيا مخبرا قيل عليهم من قبل الخصوم القائلين بحدوثه ان الامر والنهي بدون المخاطب عبث واضطرب الاصحاب في التخلص من ذلك على فرقتين. وهذا اعتراف من الزركة بان الاشاعرة في هذه المسألة على تراب بين واضح
1:31:34وقد ذكرنا بان اتحاد النتيجة بين الاشاعرة واهل السنة والجماعة لا يلزم منه اتحاد الدليل بل نختلف معهم فيه في عصر الدليل واما النتيجة فهي واحدة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين