شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 29
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
0:28لا زال الحديث شرح كلام الناظم حيث قالوا صوب امتناع ان يكلف بغفلة وملجأ واختلف في مكره ومذهب الاشاعرة جوازه وقد رآه اخره وكان الحديث فيما سبق فيما يتعلق بالصنف الثالث
0:49وهو المكره حيث قال الناظم اختلف. اي اختلف اهل الاصول والالف للاطلاق في مكره اي في تكليف المكره وعرفنا حده فيما فيما سبق. ومذهب الاشاعرة جوازه. فاذا انطوى قولا وذكر قولا حينئذ
1:10للمكره فيه مذهبان مذهب لاهل الاعتزال من سبل المعتزلة. وهو انه غير غير مكلف وهذا هو الصحيح. الذي تدل عليه نصوص الكتاب والسنة المكره غير غير مكلف. واما ما ذكره هنا
1:27وهو مذهب الاشاعرة لغيرهم جوازه اي جواز تكليف المكره جوازه الظمير يعود الى الى المضاف المحذوف هنا في مكره اي في تكليف مكره. جوازه اي جواز تكليف المكره. وقد رآه اخره قد رآه يعني رجع اليه
1:50صاحب الاصل وهو من السبكي حيث رجح في جمع الجوامع ان المكره غير مكلف ثم رجع عن ذلك من الاشباه والنظائر. فرجح انه انه مكلف. حينئذ رجع الى قول الجماهير فقد رآه اخره ظمير مرفوع
2:10لصاحب الاصل رأى رأى هو يعنيه من السبكي رآه يعني رأى القول اليه اخره اي رجع اليه في اخره امره وهذا المذهب الثاني هو المشهور عن الفقهاء والاصوليين اول شيء تقول عن الفقهاء من كان كثيرا من الاصوليين
2:30ولا شك ان السبق لي معتزلة في فن اصول الفقه وعليه يكون الاكثر على القول به انه غير مكلف انه غير غير مكلف وما شاع عند كثير من المتأخرين من المتكلمين الاشاعرة والشافعية ونحوهم انه مكلف حينئذ المذهبان مذكور
2:52مبسوطان في كتب الاصول لكن المذهب الثاني الذي ذكره الناظم هنا ونسبه الى الاشاعرة انه مكلف هو مذهب واكثر العلماء. قيل منهم الشافعي وغيرهم ومذهب الامام احمد كما مر معنا. لصحة الفعل منه وتركه ونسبة الفعل اليه حقيقة. ولهذا يأثم
3:16المكره بالقتل بلا بلا خلاف. هذا الذي سبب الاشكال عند عند القائلين بانه مكلف. حيث اجمع العلماء على ان المكره بالقتل اذا قتله فيكون اثما. حينئذ تأثيمه يدل على ماذا؟ يدل على تكليفه اذ التأثيم فرع التكليف. وبينا ان الجهة
3:36مفكها من الجهة منفكة حينئذ من حيث الاكراه هو غير مكلف. القتل من حيث هو قتل غير مكلف. واما القتل المقصود الذي اثر فيه نفسه على غيره حينئذ يقول هذا ليس محلا للتكليف واذا كان كذلك فحينئذ لا نحتاج الى استثناء
3:56سورة القتل فيكون حينئذ مكلفا ويأثم. لماذا؟ لانه ليس هو محل الاكراه. محل الاكراه هو الفعل مطلق الفعل القتل مطلق القتل واما القتل المعين نقول هذا يدخله يدخله ماذا؟ هذا يدخله التخيير لانه قدم نفسه على على غيره
4:18وذكر صاحب التحبيب قال تنبيه هذه المسألة مختلفة الحكم في الفروع في المذهب عند الحنابلة. بالنسبة الى الاقوال والافعال. اذا قيل المكره اذا غير مكلف مطلقا في قوله وفعله تم تفصيله. مما يتعلق بالاقوال والافعال وفيما يتعلق بالكفر وما دون ما دون
4:42كذلك في الاقوال والافعال. اذ ليس الفعل الذي هو كفر كالقول. لان النص كما جاء في اه سورة النحل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ظاهر كلام المفسرين عامة انها خاصة بي بالاقوال. حينئذ يبقى الفعل على اصله
5:01يبقى الفعل على على اصله. ما عدا الكفر من حيث الافعال حينئذ يحمل على على القول. حينئذ يكون فيه هذا التفصيل على كل هنا قال بالنسبة للاقوال والافعال في حق الله وحق العبد على ما لا يخفى. قال والاشهر عندنا يعني في المذهب الحنابلة والاشرف
5:22عندنا نفيه في حق الله تعالى. يعني نفي التكليف فيما يتعلق بحق البار جل وعلا فهو غير مكلف. وثبوته في حق العبد يعني ما يتعلق به بحق العبد. فاذا قتله اثم وضمن. واذا اتلف مالا كذلك ضمن. واذا
5:42فعل ما يتعلق بالاضرار بالغير حينئذ يضمن قالوا في هذا يدل على انه مكلف. يدل على انه مكلف. ويمكن تخريجه على انه من خطاب من خطاب الوضع. يعني ما تعلق بحق الباري جل وعلا
5:57على يكون من خطاب التكليف او غير مكلف وما يتعلق جهة العبد ففيه امران الاول الاثم والثاني الضمان. الاثم كسابة. والضمان حينئذ يلزمه بناء على ماذا؟ على انه ليس من جهة خطاب التكليف وانما هو من جهة خطاب
6:17الوضع وهذه يستوي فيه المكره والملجأ الى اخره. وكما بينا ذلك فيما يتعلق به بالغافل. قال وضابط المذهب ايضا ان الاكراه لا يبيح الافعال ان الاكراه لا يبيح الافعال هذا تأخذه كظابط في المذهب
6:35وانما يبيح الاقوال. يبيح الاقوال فقط وان اختلف او اختلف في بعض الافعال واختلف الترجيح. يعني الاصل العام ان الاكراه لا يدخل الفعل. لا يدخل الفعل. لكن في بعض المسائل بعينها حينئذ يقع فيه نزاع. فقد يرجح ان الاكراه داخله بالفعل لا باعتبار الاصل وانما
6:59لماذا؟ شيء يدل عليه. يعني لابد من دليل مخصص له. والا القاعدة ان الاكراه لا يدخل الفعلة. وانما يدخل القول. فاذا جاء مسألة في المذهب وكان فيها الاكراه على الفعل وانه غير مكلف فهذا لدليل خاص ليس للقاعدة المذكورة
7:19قال ولصاحب القواعد الاصولية مسائل في ذلك كثيرة مختلفة الاحكام. يعني بسط فيها القول ثم قال واما واما المكره بحق فهو مكلف عند الاربعة وغيرهم. المكره بحق بمعنى انه ماذا
7:37انه الزم بفعل او قول كان الاصل انه يلتزمه. لكنه لم يلتزم به. وهذا كما يذكره اهل الفقه في مسائل تتعلق بالبيع والنكاح والطلاق الى اخره. فلو اكره على الفسخ اكره على الطلاق بحق. حينئذ يقع او لا يقع
7:57قل يقع لو اكره على البيع او على شرائه حينئذ يقع او لا يقع نقول نعم يقع هذا بشرط ان يكون ماذا؟ ان يكون بحق وان فالرضا لان الرضا شرط في الصحة بل هو ركن في صحة البيع. فاذا انتفى حينئذ لا يصح البيع. لكن لو اكرهه الوالي مثلا بحق
8:19حينئذ نقول هذا الاكراه بحق. هل يلزم منه صحة البيت؟ نعم. حينئذ نقول المكره بحق لا ينبني عليه ماذا؟ ما ينبني على اكراهي بغير حق لان الاكراه بغير حق لا ينفذ فيه قول ولا فعل على قول الجماهير. واما الاكراه بحق فلا فهو يعامل معاملة معاملة غيره
8:42معاملة غيري وقد ذكر ذلك الفقهاء في الاحكام من البيع وغيره. ومن ذلك اكراه الحرب والمرتد على الاسلام. من بدل دينه فاقتلوه حديث لذلك لكن عند كثير من الفقهاء انه يستتاب
8:58يعني يكره اولا على ماذا؟ يضيق عليه قيل يحبس ثلاثة ايام. قيل يجوع يعطش الى اخره كلام كثير عندهم. حينئذ اذا اكره على الاسلام فرجع ثبت اسلامه او لا؟ ثبت اسلامه. مع كونه ماذا؟ مع كونه قد اكره على الرجوع الى الاسلام. نقول هذا اكراه بحق. فاذا كان
9:20كذلك حينئذ اذا اسلم المكره بحق حينئذ يقول ماذا؟ ثبت اسلامه مع كونه مكرها لكن الاكراه هو نبي بحق الكافر الاصلي في غير الحرب لو اكره عن الاسلام يصح او لا يصح لا يصح
9:37الكافر الحرب. الكافر غير الحرب. الكافر الاصلي يعني يهودي او نصراني اخذه هدده ادخل في الاسلام وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فاسلم حينئذ هذا الاسلام الظاهر معتبر او غير معتبر نقول غير معتبر لماذا
9:54لانه بالاكراه لا اكراه فيه في الدين. نص الباري جل وعلا على ذلك. اذا الاكراه بحق كالمرتد والحرب يثبت به اسلام والاكراه بغير حق كالكافر الاصلي غير الحرب لا يثبت به به الاسلام. اذا فرق بين المسألتين
10:14قال ومن ذلك اكراه الحرب والمرتد على الاسلام فانه يصح منهما وهو كذلك. وهما مكلفان بذلك. واكراه الحاكم المديون بالوفاء مع القدرة. يعني عليه دين اقتدر ان يرده فاكره الحاكم
10:32اجاز ام لا؟ جاز. ثبت؟ قل نعم ثبت. لماذا؟ لانه اكراه بحق. ونحو ذلك من الاحكام. مسائل كثيرة جدا يذكرها الفقهاء تتعلق بالاكراه بالحق. اذا هذا القول هو المرجح عند كثير من من الفقهاء وهو ان الاكراه
10:50ان المكره مكلف. ثم اتفقوا على ان المكره بحق عند الائمة الاربعة انه ليس داخلا في في مسألتنا التي ذكرناها السيوطي لما ذكر المذهبين قال ومذهب الاشاعرة جوازه وقد رآه اخر هذا زيادة على جمع الجوامع
11:10هذا يعتبر من الزيادة على الاصلي. ثم هو خالف بمعنى انه ارتضى قولا ثالثا فيه تفصيل لم يختر قول المعتزلة ولم يرتضي قوله الاشاعرة الذي هو اصله وانما جاء به بقول
11:25قال والمختار عندي هل ذكره في شرحه على النظم؟ قال والمختار عندي تفصيل ثالث. قال تفصيل نرده مباشرة. لماذا؟ لان الادلة كما ذكرنا سابقا في الاصناف الثلاثة كلها الغافل والملجأ والمكره اما مكلف واما غير غير مكلف. ان جئت بتفصيل
11:47وحينئذ ان كان هذا التفصيل مبنيا على دليل يفصل فعلى العين والرأس. وان لم يأتي بدليل وانما هو استنباط وفهم ورأي محض واجتهاد حينئذ قل هذا مصادم للنص. لماذا؟ لان النصوص الدالة على انه غير مكلف مطلقا لم تفصل
12:07جاءت عامة والادلة الاخرى المقابلة على انه مكلف جاءت عامة كذلك غير مفصلة. فالتفصيل حينئذ يحتاج الى الى دليل مفصل ولما لم يأتي وانما جاء باجتهاد حينئذ يقول هذا القول فاسد يعتبر يعتبر مردودا. قال والمختار عندي
12:27صين ثالث وهو ان يقال ما لا يباح بالاكراه كالقتل والزنا واللواط فهو فيه مكلف بالترك. يعني ما لا مكان التحريم عند بعضهم وهذا اشار اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قد يأتي بالشروط ان المحرم على
12:49لا يباح بالاكراه المحرم على التأبيد ولذلك ذكر هذه الامثلة الثلاثة وهي ماذا؟ القتل هذا محرم على التأبيد الزنا محرم على التأبين اللواط محرم على على التأبيد. يعني لا تجيزه الضرورة
13:07لا تجيزه الضرورة لا يقال اضطر قد يضطر الى اكل الميتة قد يضطر الى شرب الخمر بغصة ونحوها. لكن اضطر الى الزنا؟ لا. يضطر اللواط لا يضطر لقتله لا اذا هذا لا تدخله الضرورة البتة. هذا يسمى محرما على التأبيد. وان كان الزنا فيه قولان هل يصح
13:27الاكراه فيه ام لا سيأتي بحثه ان شاء الله تعالى. اذا قال فهو فيه مكلف بالترك. اذا هو مكره ومكلف. متى؟ ان كان مؤبدا كالامثلة المذكورة. وما ابيح به ابيح بالاكراه ووجب فهو فيه مكلف بالفعل كاتلاف مال الغير
13:50اتلف مال زيد والا قتلتك. قال ابيح له ابيح له بناء على انه يستوي فيه الفعل والقول ابيح له. حينئذ ابيح له والافضل ان يصبر على ماذا؟ على ان يقتل. على ما
14:05يا علي والصبر عليه وان لم يوجبه الشارع فهو اولى. وهو افضل باتفاق لا خلاف بين علماء في ذلك. لكن هل له ان يقدم او لا بالاكراه ابيح له الاقدام. فله ان يتلف مال زيد لكن بعد ذلك يضمنه
14:23بعد ذلك يضمن فيتلفه ثم بعد ذلك يضمنه. وما ابيح به ولم يجب فهو غير مكلف فيه بفعل ولا ولا ترك كشرب الخيل هذا قد يكره عليها لكنه لا يجب عليه الشرب والتلفظ بكلمة الكفر قد يكره عليها لكن لا يجب. بمعنى انه اذا
14:43على كلمة الكفر هل يجب عليه ان يستجيب؟ استسلم؟ جوابه لا لا يجب وانما يباح له ان يتلفظ قل كذا لو لو اكره على سب النبي صلى الله عليه وسلم. والا والا قتلناك
14:59عنيد هو مخير بين ان يسب ويطلق. وبين ام ماذا؟ ان يصبر ويقتل. ايهما افضل؟ الثاني ان يصبر هو يقتل اذا ابيح له لم يجد بخلاف ما ذكره في السابق ابيح له ووجب اتلاف مال زيد من الناس اذا فرق بينما ابيح ووجب
15:21وبينما ابيح ولم ولم يجد. مثل بما ابيح ووجب عليه ان يفعل. وهذا فيه نظر من حيث الاجاب لكن اريد كلام الشارح. فابيح وجب كاتلاف مال الغير ابيح ولم يجب كالتلفظ بكلمة الكفر وهذا التفصيل كما ذكرنا تفصيل ضعيف الاية السند
15:41الى دليل صحيح. صواب صحيح ان المكره غير مكلف مطلقا دون تفصيل. غير مكلف مطلقا دون تفصيل لكن يرد التفصيل في ماذا؟ في اية النحل كما سيأتي ان شاء الله تعالى. لقوله تعالى
15:58من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا يعني قبل فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. قال الامام الشافعي بعد ذكر هذه الاية وللكفر احكام. يعني اذا تلفظ بالكفر اذا
16:19كفر للكفر احكام اذا كفر وهو مسلم بفراق الزوجة ان كانت مسلمة هذا يترتب على الكفر وان يقتل من بدل دينه من بدل دينه فاقتلوه اذا بقتله. ويغنم ماله ويغنم مالهم. فلما
16:39الله تعالى عنه ذلك سقطت احكام الاكراه عن القول كله. يعني لما تكلم بكلمة الكفر من جهة الاكراه سقطت عنه الاحكام المترتبة على الكفر. وهو فراق الزوجة قتله لانه كفر وكذلك
17:00ظلم ماله وهذه احكام تتعلق بالكفر لكن سقطت عنه هذه الاحكام. بناء على ماذا؟ على انه لم ينتقل من الاسلام الى الكفر بل هو باق على الاصل. حينئذ اذن له الباري جل وعلا ان يتكلم بكلمة الكفر لكن بشرط ان يكون قلبه مطمئنا
17:20فاذا كان كذلك فلفظه لفظ كفر لكنه لما لم يقصد المعنى وكان قلبه مطمئنا بالايمان حينئذ لم يرجع عن الاسلام. بل هو باق على على اصل الملة. لما اسقط الباري جل وعلا الاحكام
17:39امل مترتب على كلمة الكفر. قال رحمه الله تعالى سقطت احكام الاكراه عن القول كله. يعني اذا اذا سقطت باعتبارك كلمة الكفر فما دونها من باب اولى واحرى لذلك لو لو اكره على شرب الخمر ايهما اعظم؟ في الاسلام؟ شرب الخمر ام سب الباري جل وعلا؟ لان سب الباري كفر
18:04ايهما اعظم لا شك ان الكفر الذي هو سب الباري او سب النبي صلى الله عليه وسلم او الاستهزاء بالقرآن او نحو ذلك. هذه كلمات كفرية. ان قالها ولم يكن قلبه مطمئن
18:16فان بالايمان قد خرج من الملة. واذا كان كذلك فاذا اطمئن قلبه وكان مكرها في القول سقط عنه احكام الكفر. فشرب الخمر امر من باب اولى واحرى. وهذا بناء على ان الفعل والقول سواء
18:33قال سقطت احكام الاكراه عن القول كله لان الاعظم اذا سقط عن الناس سقط ما هو اصغر منه ما هو اصغر منهم. اذا هذا تعليق من الامام الشافعي على هذه الاية. وانتبه قوله سقطت احكام الاكراه عن القول كله
18:53قيد هنا ماذا؟ الاكراه بالقول واكثر المفسرين قلة ممن فسر الاية وجعلها عامة في القول والفعل. وهذا يدل على ان الشافعي هنا لم يعمم. وانما خصص ماذا؟ خصص الاية بي بالقول. ولذلك قال سقطت احكام الاكراه عن القول كله. واما الفعل
19:14او دليل اخر انما المراد هنا القول والفعل الذي هو كفر. بمعنى ان القول يكون كفرا. والكفر والفعل يكون كفر عند اهل السنة والجماعة الفعل كالسجود للصنم. هل يدخله اكراه ام لا؟ اذا خصصنا هذه الاية بالقول دون
19:34من الفعل حينئذ لا يدخله اكراه البتة. ما عدا الكفر حينئذ يستوي فيه القول والفعل. وابن القيم يرى كذلك التفرقة بين القول و بالفعل كما سيأتي. اذا ليس الاكراه في القول والفعل سواء. ليس سواء وانما فيه فروق باعتبار ما اكره عليه
19:54هل هو كفر ام هو دون الكفر؟ فان كان كفرا فظاهر النص والله اعلم انه خاص بالقول دون الفعل. فلا اكراهة بسجود للصنم. لا اكراه بلبس للصليب مثلا ونحو ذلك. وهذا لا اكراه فيه. لا يدخل فيه الاكراه. وانما يدخل الاكراه القول فقط
20:14ما عدا هذا سيأتي التصوير انه منه ما يتعلق بفعل ما يتعلق بحق البار جل وعلا ومنه ما يتعلق بحق الناس كذلك قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء. هذا نهي عن
20:35عن الموالاة. ومعلوم ان الموالاة محرمة. سواء كانت كبرى ام صورة. كبرى التولي كفر اكبر مخرج من الملة واما الموالاة الصغرى فهي كبيرة من من الكبائر. قال لا يتخذ المؤمنون. اذا هذا نفي او نهي. هذا نهي. يعني لا يتخذ المؤمن
20:55الكافرين اولياء. ثم استثنى. قال الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير. روى اهل التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في معنى ان تتقوا منهم يعني من الكافرين تقاتا قال هو
21:17ان يتكلم بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان. يعني فسر هذه الاية باية النحل. واكثر المفسرين اذا جاءوا في هذا الموضع في سورة ال عمران قال هذا كقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فجعلوا هذه الاية مفسرة لتلك. وتلك الاية مفسرة لهذه الاية. فكل منهما بمعنى
21:43واحد وقد نص غير واحد على على هذا المعنى بان قوله الا ان تتقوا منهم تقاة وجماهير المفسرين من الصحابة ومن بعدهم على لانه المراد به التكلم باللسان فقط. وحملوا على هذه الاية اية النحل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. اذا اكره بماذا
22:03بالقول ولم يكره بالفعل. حينئذ نرد الى الى الاصل ما هو الاصل؟ الاصل ان المكره بالقول او الفقه فعلي مطلقا او نقول بعبارة اخرى ان قول الكفر وفعل الكفر الاصل فيه انه كفر. مخرج من الملة. جاء الشارع استثنى
22:25القول الكفر حينئذ الفعل الكفري بقي على ماذا علي الاصلي فلا اكراه فيه. اذا نقول القول الكفر والفعل الكفر العصر فيه اذا تلفظ بالكفر كفر. مطلقا مكره ان كان اولى واذا فعل الكفر حينئذ خرج من الملة سواء كان مكرها او لا جاء النص باستثناء رخصة في ماذا؟ في القول
22:49فاذا تلفظ بالكفر جاء الشرع قول ماذا؟ الا من اكره. حينئذ نقول هذا استثناؤه. بقي الفعل على اصله. ونحتاج الى دليل نحتاج الى الى دليل. اذا قول ابن عباس انه قال هو ان يتكلم
23:09بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان يعني مصانعة مع مع اهل الكتاب اليهود والنصارى باللسان مصانعة بلبس الصليب وسجود او نحو ذلك هذا خروج من الملة. لكن نقول المراد به ان يتلفظ بلسانه. يعني يعطيهم باللسان ما يريدون. يعطيهم باللسان ما ما
23:29كذلك حديث ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ان الله تجاوز وهذا العبارة اصح مما اشتهر قد يأتي على اللسان كذلك رفع عن امتي وانما المراد الحديث
23:49المشهور ان الله تجاوز في بعض الروايات لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. هذا الحديث عند الاصوليين في هذا في هذا الموضع وحديث ذكره النووي فيه ها اين بالاربعين
24:08اربعين نووية يحفظونها او لا؟ وهو الحديث التاسع والثلاثون. الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليهن
24:29قال النووي حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما. قالوا وما السكره عليه؟ قد يقول قائل هنا هذا لفظ عام. نقول هذا مخصص. مخصص قم بالاية بمعنى ماذا؟ ان ان الكفر انما يكون الاستكراه فيه بالقول فقط. ويبقى الفعل على الاصل
24:52ما دون الكفر حينئذ قد يستدل بكونه عاما فيستوي فيه القول والفعل. يستوي فيه القول والفعل هذا ما دون ما دون الكفر. يعني السب زيد من الناس او لعنه اذا اكره عليه او شرب الخمر هذا فعل
25:09هذا فعله لو اكره عليه هل له ان يفعل او لا؟ النص يعتبر عاما هنا. نص يعتبر عاما هنا. لكن هذا الحديث مختلف في ثبوته ابن رجب رحمه الله تعالى شرحه شرح موسع فيه شرحه على
25:26الاربعين حيث قال هذا الحديث خرجه ابن ماجة من طريق الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وخرجه ابن حبان في صحيحه والدار قطني وعندهما عن الاوزاعي عن عطاء عن ابي
25:45ابن عمير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا اسناد صحيح في ظاهر الامر ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين وقد خرجه الحاكم وقال صحيح على شرطهما كذا قال ولذلك النووي حسنه هنا حسنه صححه بعضهم قالوا
26:05ولكن له علة يعني هذا الحديث بهذا السند له علته وقد انكره الامام احمد جدا وقال ليس يروى فيه الا عن الحسن يعني ايه مرسى من مراسيم الحسن. عمر الصين الحسن كثير من من اهل العلم على على قبولها. عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وقيل
26:25لاحمد ان الوليد بن مسلم روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله فانكره ايضا. وذكر لابي حاتم الرازي حديث الاوزاعي وحديث مالك وقيل له ان الوليد روى ايضا عن ابن لهيعة عن موسى ابن وردان عن عقبة ابن عامر عن
26:45النبي صلى الله عليه وسلم مثله فقال ابو حاتم هذه احاديث من كرة كانها موضوعة كانها موضوعة وقال لم يسمع الاوزاعي هذا الحديث من عطاء وانما سمعه من رجل لم يسمه اتوهم انه عبدالله بن عامر او اسماعيل ابن مسلم قال ولا يصح هذا الحديث ولا
27:09اسناده. اذا انكار عن الامام احمد وانكار عن ابن ابي حاتم. قال ابن رجب قلت وقد روي عن الاوزاعي عن عن عن عبيد بن عمير مرسلا من غير ذكر ابن عباس وروى يحيى ابن سليم عن ابن جريج قال قال عطاء بلغني
27:29ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه خرجه الجوزجاني وهذا المرسل اشبه يعني اشبه بكونه ثابتا. ثم قال واما الحديث المرسل عن الحسن فرواه عنه هشام بن حسان. ورواه منصور
27:49وعوف عن الحسن من قوله لم يرفعه. من قوله لم يرفعه. ورواه جعفر بن جسر ابن فرقد عن ابيه عن الحسن عن ابي بكرة مرفوعا وجعفر وابوه ضعيفان. اذا حتى المرسل عنده لا لا يصح. قال محمد بن نصر المروزي ليس هذا الحديث
28:09ليس لهذا الحديث اسناد يحتج به حكاه البيهقي وهذا ثالث ينضم الى الى سابقيه. وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبين وكلام ابن رجب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
28:25لما نزل قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله قد فعلت وعن العلاء عن ابيه عن ابيه ابي هريرة انها لما نزلت قال نعم. قال ابن رجب وليس واحد منهما مصرحا وليس واحد منهما مصرحا برفعه
28:45يعني لم يقل ابن عباس ماذا قال لنا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله قد فعلت. لكن هذا هذا اعتراض صحيح ليس لماذا؟ لانه مرفوع حكما. اذا لم يرفع حينئذ من اين جاء بابن عباس؟ من عند نفسه؟ لا. وانما سمعه
29:04من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة واما من صحابي فاسقطه وعدم العلم بالصحابة وجهالته هذا لا لا يضر. فقوله هنا وليس واحد منهما برفعه هذا ليس بقادح. بل بل يكون حينئذ له حكم رفع. قال وخرجت دار قطني من رواية ابن جريج عن عطاء عن ابي هريرة
29:24عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز عن امة ما حدثت به انفسها انفسها. وما اكره عليه الا ان يتكلموا به او يعملوا. يعني حديث اخر لكن لكن زيادة اكرهه عليه هذي زيادة شاذة. قال وهو لفظ غريب وقد خرجه النسائي ولم يذكر الاكراه يعني وما اكره عليه
29:48رواه ابن عيينة عن مصعر عن قتادة عن زرارة بن اوفى عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه وما السكره عليه اخرجه ابن ماجة وقد انكرت هذه الزيادة على ابن عيينة ليست ليست بثابتة ولم يتابعه عليها احد والحديث مخرج من رواية قتادة
30:08في الصحيحين والسنن والمسانيب بدونها هذا من حيث ماذا؟ من حيث هل ثبت اللفظ ام لا وعدم ثبوت لفظ حديث لا يدل على عدم ثبوت معناه. او لا صحيح عدم ثبوت لفظ حديث لا يدل على عدم ثبوت معناه. لانه قد يأتي بماذا؟ في الشرع في الكتاب. واذا كان كذلك حينئذ
30:36البحث في كونه هل هو مسند؟ الى النبي صلى الله عليه وسلم اولى. ولذلك لما ضعفه ابن رجب قال فاما الخطأ والنسيان فقد صرح القرآن بالتجاوز عنهما الحمدلله يعني جاء النصر من من الباري جل وعلا ولا شك انه اقوى
30:55قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. وقال وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم. وفي الصحيحين عن عمرو بن العاص سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول
31:15اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله فعليه وزر لا ما خاف عليه. قال دل على انه ماذا؟ على انه مطيع. وهو قد اخطأ
31:30وقال الحسن لولا ما ذكر الله من امر هذين الرجلين يعني داود وسليمان لرأيت ان القضاة قد هلكوا لرأيتم ان القضاة قد هلكوا فانه اثنى على هذا بعمله وعذر هذا باجتهاده. اثنى على هذا بعمله وعذر هذا باجتهاده يعني
31:50قوله وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم الاية. واما الاكراه اذا ثبت ثبت عدم اخذ بالخطأ والنسيان في القرآن. قال واما الاكراه فصرح القرآن ايضا بالتجاوز عنه. قال تعالى
32:09من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. عرفنا المراد بالاية. وقال تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة الاية ولذلك مر معنا قول الشيخ الامين الشقيق رحمه الله
32:29تعالى والحديث وان اعله احمد وابن ابي حاتم فقد تلقاه العلماء بالقبول وله شواهد ثابتة في الكتاب والسنة. اذا هو ثابت من حيث المعنى. وان لم يثبت من حيث من حيث اللفظ. هذا الحديث مما يستدل به على ان المكره غير غير
32:49المكلف غير مكلف. كذلك قوله عز وجل قد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. والاضطرار هنا اعم لان البحث ليس بحثا اصوليا. وانما البحث هنا بحث لغوي ولا مانع ان ان يسانده البحث الاصولي
33:09فالاضطرار هنا يشمل المكره وزيادة. يشمل المكره والزيادة. فان الاكراه نوع من الاضطرار كما جاء في الاثر عن علي رضي الله عنه حيث اوتي عمر رظي الله عنه بامرأة جهدها العطش
33:27ومرت على راع فاستسقت فابى ان يسقيها الا ان تمكنه من نفسها. يزني بها ففعلت فشاور الناس في رجمه فقال علي رضي الله عنه هذه مضطرة. ارى ان تخلي سبيلها ففعل. فعل عمر تركها. حينئذ هذا
33:47من جهة من جهة الفعل فان صح حينئذ نقول هذه جاءت في مسألة الزنا الذي فيها بحث نات وقال القرطبي عند لهذه الاية الاضطرار لا يخلو ان يكون باكراه من ظالم او بجوع في مخمصة. اذا ادخل تحت الاضطراب ما
34:07معنى الاكراه. اما الاضطرار لا يخلو ان يكون باكراه من ظالم. باكراه من ظالم بقول او فعل او بجوع في المخمصة فليس الاضطرار خاصا بماذا؟ بالجوع من المخمصة بل يشمل الاكراه. حينئذ دل النص على ماذا؟ على ادنى الاكراه لا على
34:27ان المكره غير مكلف. وكذلك قاله الرازب. وعموم قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا ايكلف الله نفسا هذا نفي بمعنى ان ما لا يكون في وسع العبد هو غير مكلف به
34:44واذا اخطأ فهو ليس في وسعه واذا نسي فهو ليس بوسعه واذا اكره او الجئ فهو ليس في في وسعه فهذه تصلح تكون عامة في جميع الاصناف التي مرت معنا
34:59وكذلك ما في معناها مين؟ من الايات. فالاكراه في الجملة مسقط للتكليف. قالوا فان كان اكراها على الاقوال فان كان اكراها على الاقوال فالعلماء متفقون على ان للمكره ان يقول القول المحرم. سواء كان كفرا او ما دونه. الاقوال متفق عليها
35:24لانه اذا جاء النص على كلمة الكفر على قول الكفر فما دونه من باب اولى واحرى. وهذا القياس الاولى فاذا كان كذلك لذلك اتفقوا على ان الاقوال هذه تعتبر لغوا ولا اثم عليه. لقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولا يترتب
35:44قول حكم من الاحكام. وكلامه لغو يعني لا لا يثمر ولا يعتبر تصرفا. ينبني عليه ما ينبني على البيع والشراء من غير المكره لانه كلام صدر من قائله وهو غير راض به. وغير راض به كما مر معنا. فهو محمول على الاختيار
36:07له اختيار او لا قلنا فيه تفصيل كذلك قلنا فيه تفصيل له اختيار وليس له اختيار. له اختيار باعتبار الفعل لانه قد فعله اقتل زيدا والا فذهب وقتله اذا اختار لكنه نقول ماذا؟ اختاره طوعا او كرها اختاره مكرها كرها وليس
36:30بطوع ولذلك عفي عنه ولم يؤاخذ به في احكام الدنيا والاخرة. احكام الدنيا والاخرة. هذا القول واما الفعل فهو فيه تفصيل. وكذلك الحديث السابق اما الافعال فما كان منها حقا لله حقا لله. كالاكل في نهار رمضان. والعمل في الصلاة
36:54ولبس المخيط في الاحرام. هذا متجاوز عنه لا حكم له. يعني الفعل المتعلق بالبارئ جل وعلا. حينئذ اذا اكره على الافطار في هذي رمظان اكرهه قل اشرب وشرب واكل ها ما حكمه؟ لا يأثم
37:11لا يا اثم ولكن هل يعتبر قد افسد صومه ها افسد صومها او لا افسد ام لا ان كان الفعل ينسب اليه فقد افسد صومه. والا فلا والا فلا ولك ان تخرجه على حديث النبي
37:39صلى الله عليه وسلم من اكل ناسيا ها فانما اطعمه الله وسقاه. قال فانما اطعمه الله وسقاه. فلم يعتبر هذا الاكل لماذا؟ لكون الناس غير غير مكلف. واذا كان كذلك
37:54فالمكره كذلك لا يفسد به به الصوم. لك وجهان. وما كان حقا للمخلوقين من الافعال فهو مؤاخذ به مؤاخذ به باعتبار الضمان لا باعتبار ماذا؟ لا باعتبار الاثم. والله اعلم اذا اذا كان اذا كان الفعل المكره عليه دون الكفر فلنا فيه جهتان
38:17جهة باعتبار كونه خطاب تكليف. حينئذ لا اثما لا يأثم وباعتبار اخر وهو ما يترتب على على الفعل من ضمان ونحوه. حينئذ يراعى فيه خطاب الوضع. يراعى فيه في خطاب الوضع. ولذلك قال وما كان حقا للمخلوقين فهو مؤاخذ به. يعني باعتبار كونه خطابا وضعيا. فيترتب عليه الضمان. واما باعتبار
38:43باسمي فلا بقتل المعصوم واتلاف ماله والاكراه لا يحل له ذلك. يعني على التفصيل بمسألة القتل التي مرت معنا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والفرق بين الاقوال والافعال في الاكراه. اذا ابن القيم يرى تفريقا بين الاقوال والافعال. في الاكراه ان الافعال اذا وقعت لم ترتفع
39:06مفسدتها يعني قتل الكلام الكلام كاسمه كلام. ها قد يحصل به وينتهي امره ليس له اثر محسود بس لا يؤثر لا يؤثر اما الفعل فاذا قتله او اتلف ما له ها او قطع عضوا منه ثم بعد ذلك زال الاكراه اثره باق او لا؟ لا
39:27شك الاثر اذا تم فرق بين الاقوال والافعال. الاقوال اثرها لا يبقى. واما الفعل فاثره يبقى. اذا ثم فرق بين المفسدتين فاما مفسدة القول هذه زائلة. واما مفسد الفعل فهي باقية. ولذلك قال رحمه الله تعالى والفرق بين الاقوال والافعال
39:47الاكراه ان الافعال ان الافعال اذا وقعت لم ترتفع مفسدتها. بل مفسدتها معها بخلاف الاقوال فانه يمكن الغاؤها وجعلها بمنزلة اقوال النائم والمجنون. اذا باع واشترى وهو مكره. قيل له هذا باطل انتهى الامر
40:06ليس فيه اثر ليس فيه اثر اما باعتبار الاب في الفعل حينئذ تبقى المفسدة. فمفسدة الفعل الذي لا يباح بالاكراه ثابتة خلاف مفسدة القول فانها انما تثبت اذا كان قائلها اذا كان قائله عالما به مختارا
40:26له يعني القول يشترط فيه الاختيار والرضا. من اجل ماذا؟ من اجل ان يكون لقوله اثرا. من اجل ان يكون اثر واما الفعل فاثره لا يزول البتة. اذا الفرق بين بين النوعين. وابن القيم خدم هذه المسألة كثيرا في اعلام الموقعين وكذلك
40:46المعاني. قال في زاد المعاد وعلى هذا فكلام المكره كله لغو لا عبرة به كلام المكره كله لغو لا عبرة به. وقد دل القرآن على ان من اكره على التكلم
41:05كلمة الكفر ام القيد الاهي دل القرآن يقصد به ماذا؟ اية ال عمران قول ابن عباس الا ان تتقوا منه تقى وقوله في سورة النحل الا من اكره. قد دل القرآن على ان من اكره على التكلم بكلمة الكفر لا يكفر
41:23ومن اكره على الاسلام لا يصير به مسلما. ودلت السنة على ان الله سبحانه تجاوز عن المكره فلم يؤاخذه خذه بما اكره عليه. يعني الحديث السابق حديث ابن عباس وهو مقبول من حيث الجملة. قال وهذا يراد به كلامه قطعا. يعني المراد
41:43بالاية بالايتين وبالحديث قال المراد به كلامه يعني كلام المكره قطعا لا اشكال فيه. واما افعاله ففيها تفصيل فما ابيح منها بالاكراه فهو متجاوز عنه كالاكل في نهار رمضان. والعمل في الصلاة ولبس المخيط في الاحرام ونحو ذلك. وهذه
42:04لو نظرت فاذا بها متعلقة بالباري جل وعلا او لا مثل بماذا؟ الاكل في نهار رمضان. والعمل في الصلاة ولبس المخيط في الاحرام ونحو ذلك مما يتعلق بالباري جل وعلا. هذه معفو عنها ولا حكم لها. ومتجاوز عنها
42:24قال وما لا يباح بالاكراه فهو مؤاخذ به. كقتل المعصوم واتلاف ما له. يعني هذا يعتبر ماذا؟ يعتبر تعدي على الغير. واذا كان كذلك حينئذ يقول هذا لا يباح بالاكراه. وبعضهم ضبطه بان ان المحرم على التأبيد
42:44يدخله اكراهنا البتة محرم على التأبيد لا يدخله اكراه البتة. قالوا وما اختلف فيه كشرب الخمر هذا محل نزاع هل فيه اكراه ام لا؟ والزنا؟ هل فيه اكراه اولى؟ والسرقة؟ هل فيه اكراه ام لا؟ على الاكراه او عدمه هل
43:04به اولى على الخلاف. فالاختلاف هل يباح ذلك بالاكراه او لمحل الخلاف؟ هل يباح بالاكراه الزنا؟ او لا؟ فيه قول هل يباح اه السرقة فيه فيه فيه قولان. كذلك شرب الخمر فيه فيه قولان. قال فمن لم يبحه حده به
43:27من لا يرى انه يجوز له ان يشرب الخمر بالاكراه جعلهم ماذا؟ سوى بين المكره وغيره. كما ان غير المكره يحدد بشرب الخمر كذلك المكره لماذا؟ لان الاكراه على شرب الخمر لا يبيح له الشرب. كذلك الاكراه على الزنا هل
43:47لو لا يحصل فمن لم يبح له حينئذ حده به فلا فرق عنده بين المكره وبين غير المكره في حد الزنا وكذلك السرقة قال ومن اباحوا بالاكراه لم يحده من قال بانه يجوز له شرب الخمر عند الاكراه اذا لا حد
44:04ومن اباح بانه يجوز له الزنا اذا اكره على ذلك لا حد وكذلك السرقة. وفيه قولان للعلماء وهما روايتان عن الامام احمد ثم قال والفرق بين الاقوال والافعال في الاكراه القول السابق الذي فصل فيه ما ما مر معنا. وقال في اعلام الموقعين اذا عرف هذا بعد
44:26فنقول المكره قد اتى باللفظ المقتضين الحكم. هذا الاصل فيه. يعني اتى بلفظ الاصل فيه انه ترتب عليه ماذا؟ الحكم. فاذا قال كلمة الكفر قول كلمة الكفر هذا مقتضي. يقتضي ماذا؟ يقتضي ترتب الكفر عليه
44:46واذا باع واشترى بالايجاب والقبول هذا قول يقتظي ماذا؟ ترتب صحة البيع على على هذا العقد وهكذا. قال فالمكره قد اتى باللفظ المقتضي للحكم ولم يثبت عليه حكمه. اتى باللفظ المقتضي للحكم لكن الحكم
45:06قم لم يثبت لماذا؟ لان الاكراه مانع لان الاكراه يعتبر من من الموانع. لكونه غير قاصد له. وانما قصد دفع الاذى عن نفسه. فانتفى الحكم قصده وارادته لموجب اللفظ او لموجب اللفظ. فعلم ان نفس اللفظ ليس مقتظيا للحكم اقتضاء
45:31فعل لاثره وهو كذلك يعني ثم امران. الاول اللفظ ثم ماذا؟ ما يترتب على اللفظ حينئذ ما يترتب على اللفظ هذا من جهة الشارع هل يجريه او لا؟ واما اللفظ فهو فعلك انت. انت الذي تتكلم. ثم هل هل هذا الكلام
45:56هل هذا الكلام يؤثر ويثمر او لا للشرع في مدخل؟ حينئذ المكره اتى باللفظ لكن لم يترتب عليه الحكم مع كون اللفظ مقتضيا ليه؟ للحكم. ما المانع من جهة الشرع؟ حينئذ المانع يكون من جهة من جهة الشرع. ولذلك يعبر يعبر بعضهم
46:16الاكراه الشرعي بمعنى ان له ضابط من جهة الشرعية. قال فانه لو قتل قال فعلم ان نفس اللفظ ليس مقتظيا للحكم اقتظاء الفعل لاثره. فانه لو قتل او غصب او اتلف او نجس المائع مكرها لم يمكن ان يقال ان ذلك القتل او الاتلاف او التنجيد
46:43فاسد وباطن. لماذا؟ لان هذا فعل والفعل اثره باق لا يرتفع بالاكراه. كما لو اكل او او شرب او سكر لم يقل ان ذلك فاسد. اذا فرق بين ماذا؟ بين الفعل المتعدي والفعل الخاص. فرق بين القول وبين
47:03بين الفعلين. كما لو اكل او شرب او سكر لم يقل لم يقل ان ذلك فاسد بخلاف ما لو حلف او نذر او طلق او عقد عقدا حكميا. فنحكم عليه بانه بانه فاسد لا يترتب عليه الاثر. اذا اراد بهذا رحمه الله تعالى ان يبين
47:23ان ثم فرقا بين ما يترتب على القول من اثر وبين ما يترتب على الفعل من من اثره سواء كان الفعل متعلقا بحق الباب جل وعلا او بحق المخلوق وكذلك القول سواء كان متعلقا بحق البارئ جل وعلا او متعلقا بحق المخلوق. قال رحمه الله تعالى فان
47:43المكره محمول على ما اكره عليه غير مختار له. كما مر. فاقواله كاقوال النائم والناس. يعني باعتبار الاقوال فاعتبار بعضها والغاء بعضها خروج عن محض القياس وبالله التوفيق. يعني ان القول قول المكره لا
48:03تفصيل فيه البتة بخلاف الفعل فانما يتعلق بحق البالغ غير ما يتعلق بحق المخلوق. واما قوله فهذا يستوي فيه وهذه المسألة ابن القيم رحمه الله تعالى لعله خالف فيها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان شيخ الاسلام لم يفرق بين بين الاقوال وبين الافعال عندهم مستو. كل ما
48:27بي بحق الباري او بحق المخلوق القول والفعل كله سواء. سواء كان متعلقا بالكفر او بغيره. حينئذ عنده الاكراه بالقول مطلقا وبالفعل مطلقا هذا ظاهر كلامي رحمه الله تعالى. انه لا يفرق البتة. وان كان يجعل الاكراه او المكره عليه
48:47من حيث الضرب والتهديد هذا يختلف. لا يستويان يعني يرى كما هو رواية عن الامام احمد ان الاكراه على الكفر على جهة الخصوص ليس كالاكراه على شرب الخمر. بمعنى انه يشترط في الاكراه على الكفر ان يكون مباشرا له
49:07الضرب والتهديد ونحو ذلك. اما مجرد التهديد هذا لا يكفي في الاكراه على الكفر. وان كان يكفي في الاكراه على الطلاق الهبة والبيع والشراء ونحوه. فثم فرق بين النوعين لكن كل قول اكره عليه فيرى رحمه الله تعالى انه ماذا؟ انه صح
49:27بما انه لا يفصل بين الكفر وغيره. كذلك شأن الفعل. ولذلك قال في الفتاوى والجزء الخامس ولا يقع طلاق المكره. وكذلك اذا اكره فطلقه لا يقع. كما هو الشأن في السكران. سكران لا يقع طلاقه. فمن مر معنا. ثم قال والاكراه يحصل
49:47اما بالتهديد او بان يغلب على ظنه انه يضره في نفسه او ماله بلا تهديد. الاكراه يحصل اما بالتهديد اقتل والا قتلت تهديد هذا. او لا او بان يغلب على ظنه المكره يغلب على ظنه هو. انه يضره يعني المكره في نفسه او ماله بلا تهديد
50:13فيخاف فيفعل يخاف فيفعل. اذا كلام شيخ الاسلام هنا يبين لك ان ان المكره قد يكره بتهديد وقد لا يكره بتهديد قد يكره بتهديد بمعنى ان يكون هناك تهديد مباشرا له. افعل والا فعلت بك
50:36وقد لا يكون كذلك بل يغلب على ظنه انه لو لم يفعل وهذا في شأن السلاطين مثلا لو لم يفعل لكان السلطان هذا ماذا؟ قد اذاه في نفسه وماله. السلطان لم يهدده. لكن بالقرائن وبالعرف انه لو لو لم يفعل حينئذ قد اذاه في ماذا؟ في ماذا
50:56ونفسه. هذا يسمى عند شيخ الاسلام يسمى مكرها يسمى يسمى مكره ليس فيه تهديد ولكنه غلب على ظنه انه ماذا؟ ان السلطان انه يفعل به كذا وكذا في او مالي هذه فائدة طيبة. وقال في موضع اخر
51:18كونه يغلب على ظنه تحقق تهديده ليس بجيد. بل الصواب انه لو استوى الطرفان لكان اكراها يعني قال فيهم له قولان. قال في موضع اذا غلب على ظنه التهديد وليس هناك تهديد. وفي موظع اخر قال لا لو استوى
51:39او طرفان يعني فيه شكك انه انه يؤذيه في نفسه وماله. حينئذ له ان يمتثل ما اكره عليه. قال كونه يغلب على ظنه تحقق تهديده ليس بجيد. بل الصواب انه لو استوى طرفان لكان اكراها. لكان
51:59هذا فائدة مهمة في باب المكره انتبه لهذه المسألة اهم من ظبط ما هو الاكراه وهل هو مكلف او غير مكلف؟ المكره بماذا متى يتحقق الاكراه؟ متى نقول هذا الشخص مكره او ليس بمكره؟ فشيخ الاسلام هنا ذكر لنا قاعدة انه قد يكون بتهديد مباشر
52:19وقد لا يكون بتهديد مباشر. ثم اذا لم يكن بتهديد مباشر. وانما بالقرائن والعرف. هل يشترط فيه غلبة الظن او استواء الطرفين في موضع قال غلبة الظن. وفي موضع اخر قال استواء الطرفين وكلاهما جيد. كلاهما جيد. قال واما ان خاف
52:39ووقوع التهديد وغلب على ظنه عدمه خاف وقوع التهديد. لكن في غلبة ظنه عدم وقوعه. اذا غلب على ظنه وقوع التهديد استوى الطرفان بقي حالة واحدة. وهي انه غلب على ظنه انه لم يفعل به شيء. لكن هناك احتمال. هناك هناك احتمال. قال فهو محتمل
53:03ان يكون مكرها ويحتمل الا يكون مكرا. لم ينفي الا اكراها. لم ينفي فهو محتمل في كلام احمد وغيرهم قال ولو اراد للكره وايقاع الطلاق وتكلم به وقع وهو رواية حكاها ابو الخطاب في الانتصار ثم قال وان سحره ليطلق
53:23قال كذلك ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في موضع اخر تأملت المذهب يعني مذهب الحنابلة فوجدت الاكراه يختلف باختلاف المكره عليهم يعني ليس على درجة واحدة وهو كذلك وهو كذلك فليس الاكراه المعتبر في كلمة الكفر كالاكراه المعتبر في الهبة ونحوها
53:46ثم فرق يعني لابد ان نجعل فيصلا بين اكراهين اكراه على الكفر واكراه على ما هو دون الكفر. ما دون الكفر امره اخف واسهل. اما مسألة الكفر هذه عظيمة لان الاصل في
54:01كل من تلبس بالكفر انه كفر. تدعى الاسلام. هذا الاصل وشأنه خطير. فالاحتياط وتظييقه هذا هو هو الاصل. حينئذ ننظر الى ما جاءت الرخصة به فحينئذ نستثني وما عداه فيبقى على على الاصل. ولذلك قلنا ما جاء التخصيص به فهو
54:21قول ترخيص به فهو القول وما عداه فيبقى على الاصل. وهو الفعل. ثم هل يشترط فيه الاكراه بالتهديد او لا كذلك محل نزاع فيما يتعلق بالكفر على جهة الخصوص وهذا الذي عاناه بكلام هذا. قال تأملت المذهب فوجدت الاكراه يختلف باختلاف المكره عليه
54:41فليس الاكراه المعتبر في كلمة الكفر كالاكراه المعتبر في الهبة ونحوها فان احمد قد نص في غير موضع على ان الاكراه على الكفر لا يكون الا بتعذيب من ضرب او قيد ولا يكون الكلام اكراها
55:00يعني افعل واذا فعلتك لا يكفي لابد من ماذا؟ لابد من مباشرة التعذيب ونحوه. حينئذ نقول هذا يجوز له الاكراه. ان كان الصواب انه انه عام يعني لا يختص بذلك
55:13لكن هذا الذي ذكره رحمه الله تعالى قال كذلك واما اذا اكره الرجل على ذلك فقد ذكر حديث معاذ لما سجد للنبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان هذا فعله معاذ على انه تحية قد وجد اولئك الاقوام يسجدون لعظمائه فسجد للنبي صلى الله عليه وسلم. حينئذ نجعل هذا الحديث
55:38ناس يخلين كونه تحية وتمحض انه عبادة. فلا يستدل بحديث معاذ ان من سجد لغير الله تعالى حينئذ لا يكون كفرا لان النبي صلى الله عليه وسلم ما كفره. يقول نعم ما كفره لكن جعله ماذا؟ جعل هذا الفعل ناسخا. فبين ان هذا لا يصلح الا
55:58الا لله تعالى. فلو سجد لغير الله تعالى بعد ذلك. وتبينا ان السجود عبادة محضة خالصة لله عز وجل. حينئذ نحكم عليه رد الفعل انه كفر وردة عن عن الاسلام. هل يدخله الاكراه ام لا؟ لو قال اسجد للصنم والا قتلتك
56:17ابيح له السجود للصنم ام لان قلنا بان الاكراه يدخل الافعال جوزنا له ذلك. وشيخ الاسلام يميل الى هذا لو وزن له ذلك بناء على على الاكراه لكن يشترط في احدى الروايتين الامام احمد ان يكون فيه ماذا
56:34التهديد يعني الضرب بالوعيد الشديد الذي لا يكتفى فيه بالكلام. يعني فرق بين ان يظربه وبين ان يقول له افعل والا فعلت بك يقول هذا الكلام لا ينفع بل لابد من ماذا؟ لابد من مباشرة التهديم. قال رحمه الله واما اذا اكره الرجل على ذلك بحيث لو لم يفعله
56:54والى ضربه او حبسه او اخذ ماله او قطع رزقه الذي يستحقه من بيت المال. انتبه. ونحو ذلك من الضرر فان انه يجوز عند اكثر العلماء فان الاكراه عند اكثرهم يبيح الفعل المحرم. كشرب الخمر ونحوه. وهو المشهور عن احمد وغيره. ولكن
57:17عليه مع ذلك ان يكرهه بقلبه ويحرص على الامتناع منه بحسب الامكان. ومن علم الله منه الصدق اعانه الله الله تعالى وقد يعافى ببركة صدقه من الامر بذلك. اذا يرى انه يجوز اذا اكره على الفعل المحرم ان يفعله
57:37مطلقا. والحديث بحثه لكلامه في السجود لغير الله تعالى. قال وذهب طائفة الى انه لا يبيح الا الاقوال دون الافعال. قوله وذهب طائفة يدل على ماذا؟ على انه تبرأ من القول
57:54وانما قدم القول السابق الذي نسبه للجماهير العلماء ولذلك قال فانه يجوز عند اكثر العلماء فان الاكراه عند اكثر من الفعل المحرم. ثم قال وذهبت طائفته. فدل على انه لم يرتض ثانيا انما ارتضى الاول. وذهب طائفة الى انه لا يبيح الا الاقوال دون
58:14ويروى ذلك عن ابن عباس نحوه قالوا انما التقية باللسان. تقية باللسان وهو الرواية الاخرى عن احمد. اذا الروايتان عن الامام احمد رحمه الله تعالى. واما فعل ذلك لاجل فضل الرياسة والمال فلا. وانما من اجل الدين. واذا
58:34على مثل ذلك ونوى بقلبه ان هذا الخضوع لله تعالى كان حسنا مثل ان يكرهه على كلمة الكفر وينوي معنى جائزا والله اعلم. يعني اذا قيل له اسجد للصنم والا قتلته
58:50وكان الصنم في جهة القبلة ها له ان يتأول له ان فيسجد لله تعالى وان كان على جهة الصنم وبعضهم يرى انه اذا كان في غير جهة القبلة فيمتنع وهذا بحثه في في الاية الاتية. قال ولكن اذا اكرهت يعني لما تكلم عن المرأة
59:12اذا اكلت على الزنا هل يدخل ذلك او لا؟ قال ولكن اذا اكرهت عليه يعني امرأة على الزنا بان يفعل بها ولا تستطيع الامتناع منه فهذه لا فعل لها وان كان بالاكراه ففيه قولان. وهما روايتان عن احمد احداهما انه لا يباح بالاكراه الا الاقوال دون الافعال. والثاني وهو قول
59:35الاكثرين ان المكرهة على الزنا وشرب الخمر معفو عنها. فيرى التعميم يراه يرى التعميم لقوله تعالى ومن يكرههن فان الله من بعدي من بعد اكراههن غفور رحيم لكن هذا ليس بالكفر
59:51ليس بي في الكفر فالتعميم هنا في الفعل والقول لا اشكال فيه بناء على على مدلول هذه الاية. اما الكفر فالنظر في في ايتي ال عمران والنحلين. قال واما الرجل الزاني ففيه قولان
1:00:07الثاني المرأة المزني بها هذي تقبل الاكراه لكن الرجل الزاني هذا وقع في نزاع. هل هل يقبل الاكراه او لا؟ واما الرجل الزاني فيه قولان في مذهب احمد وغيره بناء على كون الاكراه هل يمنع من الانتشار ام لا؟ فابو حنيفة واحمد في المنصوص عنه قولان
1:00:27لا يكون الرجل مكرها على الزنا. واما اذا امكن العبد ان يفعل بعض الواجبات دون بعض فانه يؤمر بما يقدر عليه وما تجعله يبقى ساقطا. يعني مراده بهذا مسألتين. اولا ان الزاني اذا اكره على الزنا. هل يكون مكرها ام لا؟ بناء على
1:00:47لماذا؟ هل اذا اكره وانتشر ذكره؟ حينئذ هل هذا اكراه يوافق الاكراه؟ ام لا؟ فمن رأى انه لا يمنع من الاكراه جعله مكرها. ومن رأى انه يمنع من الاكراه لم يجعله مكرها. اذا على على قوله ثم المسألة الثانية انه لو اكره على
1:01:09بعض الواجب يعني انا تركه وامكنه فعل الباقي ها سقط عنه ما سقط عنه بالاكراه. وبقي العصر على على الباقي. ولذلك مر معنا القاعدة ان الواجب اذا كان يتبعظ حينئذ اذا
1:01:26اذا عجز عن بعضه بقي الاخر معه كما قلنا اذا اذا قدر على ان يغسل بعض اعضاءه ويتيمم عن الباقي معه ماء قديم يعني يتمضمض ويغسل وجهه ويديه ويمسح بقي رجلاه. ماذا يصنع؟ نقول يتوضأ بما معه واجب بعض الواجب ويتيمم عن عن الرجال
1:01:46وهذا وهذا جيد احسن من ان يقال ماذا؟ انه يتيمم مباشرة كما قال ابن حزم وغيرهما. اذا المكره من حيث القول الفعل على التفصيل الذي ذكرناه. ابن القيم رحمه الله تعالى يفصل تفصيلا دقيقا
1:02:03وهو اقرب الى النصوص. وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى عنده شيء من من التعميم. وينبني على هذا كما ذكر له ان عقود المكره واقواله ان عقود المكره واقواله مثل بيعه وقرضه ورهنه ونكاحه وطلاقه ورجعته ويمينه ونذره
1:02:23وحكمه واقراره وردته وغير ذلك من اقواله كل ذلك لا لا اثر له. كل قول صدر عنه فلا فلا اثر له. كلها ملغاة وهذا محل وفاقي لانها متعلقة بالقول. فالمكره اتى باللفظ المقتضي بالحكم كما قال ابن القيم. ولم يثبت حكم اللفظ
1:02:43باعتبار الشارع الذي لم يثبت حكم اللفظ هو الشارع. واما المتكلم المكره فقد اتى بي باللفظ والاصل فيه انه يترتب يكتب عليه الحكم لكن الغاه الشارع لانه لم يقصده ولم يكن له مختارا ولم يكن راضيا به وانما قصد دفع الاذى عن عن نفسه
1:03:03قال ابن مفلح في المبدع ويتعلق بمذهب الحنابلة في هذه المسألة وهي مسائل مهمة قال يشترط له امور يعني اكراه الشرعي ليس مطلقا. لابد من ليس كل من اكره شخصا قيل هذا مكره. لا لابد له من امور. ذكر هذه الشروط
1:03:20القدامى في في الكافي وذكرها في المبدع وفي الانصاف وابن حجر فيفتح الباري في شرح كتاب الاكراه يعني ذكروهم مذكورة وهي في الجملة متفق عليها. يشترط له امور احدها ان يكون ما هدده فيه ضرر كثير
1:03:39ان يكون ما هدده فيه ضرر كثير. ما هدده يعني الذي هدده فيه ضرر كثير. كالقتل والضرب الشديد فاما السب والشتم فليس باكراه الرواية واحدة افعل والا سببتك الى الصباح
1:03:57ها لا اثر له لا اثر له لذلك رواية واحدة عن الامام احمد فاما السب والشتم فليس باكراه رواية واحدة. وكذا اخذ المال اليسير. والضرب في حق من لا يبالي به
1:04:20هذا لا يعتبر اكراها. لا يعتبر اكراها. لا بد ان يكون مؤثرا الثاني ان يكون التهديد مقادر يعني شخص يقدر على على التنفيذ. ليس كل احد كسلطان وغيره لان غيره لم يخف وقوع المحظور به لانه يمكنه
1:04:40الثالث ان يغلب على الظن وقوع ما هدده به. وهذا كما ذكرنا هذه الشروط الثلاثة هي في الجملة متفق عليها. لكن بعض تفاصيل فيها خلاف. ولذلك مرة مع انه اذا استوى طرفان عند شيخ الاسلام يرى انه ماذا؟ يرى انه اكراه. وعند بعضهم كذلك الضرب اليسير
1:05:00لان الضرب اليسير يختلف اذا قيل ضرب شديد وضرب يسير هذا يغتنم من زيد الى عمرو قد يكون شديدا عندك او ليس بشديد عند اخر. واليسير قد يكون يسيرا عند ذا يكون
1:05:12اذا يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال قال فرع ضرب ولده وحبسه ونحوهما اكراه لوالده يعني قد يكون الاكرام متعلقا بالشخص وقد يكون الاكراه متعلقا بالشخص والاكراه لغيره صحيح يعني قد يفعل فيه هو يضربه. لكن لو هدد الوالد بضرب ابنه. يعتبر اكراه للوالد ام لا؟ يعتبر اكراها للوالد
1:05:44لذلك يعني حبس ابنه من اجل ان ان يعترف او ان كذا والده. وهذا يعتبر اكراها يعتبر اكراها. ضرب ولده وحبسه ونحوهما اكراه لوالده واكراه على عتق ويمين ونحوهما كطلاق. يعني كذلك. يعني يحبس الولد من اجل ان يطلق الوالد. او من اجل ان يعتق
1:06:07او من اجل ان يبيع حينئذ يكون هذا يكون اكراها قال وعنه عن الامام احمد لا يكون مكرها حتى يناله شيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق اختاره الخرق الخرقي. اختاره الخرقي. حينئذ نقول هذه الرواية الامام احمد بانه لا يكون مكرها الا
1:06:30لا بمباشرة ما اكره عليه. ان هدده بالضرب لابد ان يضرب. ان هدده بالسجن لابد ان يسجن. وهكذا. اما مجرد الكلام فلا يعتبر او رواية عنه. واختارها القاضي والشريف ابو الخطاب والشيرازي ونص عليه احمد. في رواية وفي رواية الجماعة. وقال
1:06:50وفعل باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانه يشير الى قصة عمار حين اخذه المشركون وارادوه على الشرك يعني على تكلم به بكلمة الكفر فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فجعل يمسح الدموع عن عينيه ويقول اخذك المشركون فغطوته
1:07:10في الماء وامروك ان تشرك بالله ففعلت. فان امروك مرة اخرى فافعل ذلك بهم. رواه ابو حفصة. هذا مذكور عند المفسرين. حينئذ امره النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ ان يعود. لكن هنا جاء بماذا؟ بالكلمة. ولم يأتي بالفعل. ثم
1:07:30كان التهديد هنا بالفعل بمعنى ان الضرب حاصن وليس بالكلام ولذلك اخذ الامام احمد من هذا ان الاكراه مطلقا في هذه لا يكون الا بماذا؟ بالضرب بالفعل. واما مجرد الكلام فلا يعتبر اكراها. وان كان المرجح خلاف ذلك. مرجح خلاف ذلك. قال فعلى هذا
1:07:50قال ابن ابن مفلح فعلى هذا يشترط في الضرب ان يكون شديدا ليس اي ضرر وانما يكون شديدا. او يسيرا في حق ذي مروءة. في حق ذي مروءة. قال ومما يشبه الضرب وعصم
1:08:07القيد والحبس الطويلان يعني السجن يعتبر ماذا؟ يعتبر من الاكراه. القيد تقييده يعتبر من من الاكراه. قال الطويلان وبعضهم قالوا لو يسيرا اذا الحبس هذا يعتبر من الاكراه. والقيد يعتبر بالاكراه. هل يشترط فيه الطول؟ ام لا؟ اذا قيل
1:08:32ادنى الحبسة يعتبر مما يكره عليه العبد. حينئذ نقول التقييد بالطويل والقصير هذا لا اثر له. وانما مطلق الحبس ومطلق واخذ المال الكثير زاد في الكاف والاخراج من الديار. يعتبر مين؟ من الاكراه. افعل والا اخرجتك من البلد. هذا يعتبر
1:08:52ماذا؟ يعتبر اكراها. انتبه هذه هذه تجعل الذهن يعني يتصور مسألة الاكراه. وخاصة في هذا الزمن. الزمن الان في في مشاكل كثيرة كثيرة جدا قال والاخراج من الديار لا لا السب ونحوه رواية واحدة. قاله في المغني والشرح وعنه ان هدد بقتل
1:09:12وعنه او قطع طرف وقيل او احراق من يؤلمه فاكراه قال القاضي الاكراه يختلف. هذا احسن ما يقال الاكراه تختلف يعني باختلاف الازمان وباختلاف البلدان وباختلاف الاشخاص. فقد يكون اكراها لزيد وليس باكراه لعمرو
1:09:32عن اذن لا نجعل قاعدة عامة يضطرد القول فيه على كل احد في كل مكان وفي كل زمان. قال ابن عقيل وهو قول حسن. يعني قول قول القاضي الاكراه يختلف
1:09:47قال ابن عقيل وهو قول حسن. قال في الانصاف ومن اكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه كما مر معنا. هذا تذهب مطلقا يعني عند الحنابلة. نص عليه في رواية الجماعة وعليه الاصحاب. وعنه يشترط في الوقوع ان يكون
1:10:07بكسر الراء ذا سلطان. يعني الذي اكرهه على الطلاق ان يكون سلطانا. وهذا ليس يعني يعتبر قولا مرجوحا. لكنه رواية يعني احمد قال وقوله وان هدده بالقتل او اخذ المال ونحوه قادر يغلب على ظنه وقوع ما هدده به فهو اكراه. يعني ذكر الشروط في كلام ابن قدامة في المقنع
1:10:32ان هدده بالقتل او اخذ المال ونحوه قادر. هذا فاعل هدده. قادر. اذا غير قادر لا يكون ماذا لا يكن اكراها. يغلب على ظنه ان لم يغلب على ظنه حينئذ لا يعتبر اكراها الا على قول شيخ الاسلام السابق. وقوع ما هدده به
1:10:52فهو اكراه. هذا المذهب هكذا قال هذا المذهب. ثم قال وعنه لا يكون مكرها حتى يناله شيء من العذاب في الضرب والخلق وعصر الساق نص عليه في رواية الجماعة واختاره الخرقي والقاضي واصحابه وهو من المفردات. واطلقهما في الهداية
1:11:12المذهب ومسبوك الذهب المستوعب والشرح ثم قال فوائد الاولى يشترط للاكراه شروط احدها ان يكون المكره بكسر الراء قادرا بسلطان او تغلب كاللص ونحوه زاد على ما ذكره صاحب المبدع. سلطان او لص. يعني دخل عليه البيت هدده اعطني الاخير يطلق. الثاني ان يغلب على
1:11:36ظنه نزول الوعيد بهم ان لم يجبه الى ما طلبه مع عجزه عن دفعه وهربه واختفائه. يعني يخاف من ذلك الثالث ان يكون آآ مع عجزه عن دفعه وهربه واختفائه. الثالث ان يكون ما يستضر به ضررا كثيرا كالقتل
1:11:56والضرب الشديد والحبس والقيد الطويلين. واخذ المال الكثير. زاد في الكاف والاخراج من الديار. واطلق جماعة الحبسة. يعني لم يقيدوه بالطويل مطلق حبسه. مطلق حبسه. وقدمه في الرعاية الصغرى. وقال المصنف الشارح واما الضرب
1:12:16يسير فان كان في حق من لا يبالي به فليس باكراه. قال القاضي في الجامع الكبير الاكراه يختلف. فلا يكون اكراها رواية واحدة في حق كل احد ممن يتألم بالشتم او لا يتألم. قال ابن عقيل وهو قول حسن
1:12:36الثانية ضرب ولده وحبسه ونحوهما اكراه لوالده على الصحيح من المذهب كما مر في كلام من ابن مفلح. الثالثة لو سحر ليطلق المسحور طلاقه كطلاق السكران يعني لا لا يقع لكن ليس كل من ادعى وسوسة قال انه مسحور انا معيون لا اذا ثبت يقينا او غلبة ظن انه
1:13:04هو مسحور فطلق لا يقع طلاقه البتة. لا يقع طلاقه البتة. لو سحر ليطلق كان اكراها. كان اكراها هذا لو سحر فطلق لا يقع لانه مكره. ليس باختياره هو اختار الطلاق هناك طوعا ام كرها
1:13:24الثاني اذا هو مكره. قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى. قلت قال المرداوي بل هو منه اعظم الاكراهات. يعني ليس هو اكرام فحسب بل هو منه اعظم الاكراهات يعني بلغ الغاية ذكرها ابن القيم وشيخ تقي الدين ابن نصر الله وغيرهم وهو واظح وهو المذهب الصحيح
1:13:44انه انطلاق المكره لا يصح. وكذلك لو سحر فهو مكره. فهو داخل بطلاق مكره. الرابعة ينبغي للمكره بفتح الراء اذا اكره على الطلاق وطلق ان يتأول هل ان يتأول يعني يوري فان ترك التأويل بلا عذر لم يقع الطلاق على الصحيح من المذهب جزم به في المغني
1:14:07قلت وهو ظاهر كلام كثير من الاصحاب. وقيل تطلق الى اخر كلامه قال الخامسة لو قصد ايقاع الطلاق دون دفع الاكراه وقع الطلاق يعني لو قصد ايقاع اكره على الطلاق فنوى انه طلاق اراد ان يطلق وقع ام لا
1:14:28يقع نعم قطعا يعني اكره على الطلاق مع الاكراه قال انا اريد ان اطلق فطلقه يقع ولا يقع؟ يقع. لماذا؟ لانه قصد ذلك. لانه قصد وقع الطلاق على الصحيح مين؟ من المذهب. قال سادسا اكراه
1:14:46على العتق واليمين ونحوهما كالاكراه على الطلاق على الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب وعنه تنعقد يمينه وبهذا نكون قد انتهينا مما يتعلق بالمكره والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:15:03وعلى اله وصحبه اجمعين