من أعمال القلوب الخوف | للشيخ أحمد بن عمر الحازمي
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة لان العبادة تقوم على شيئين وهما ركيزة العبادة المحبة والخوف لا عبادة الا بمحبة وخوف وزاد بعضهم الرجاء. هذه ثلاثة اركان لابد من استفائها فيه في العبادة
0:31تكون العبادة عبادة الا اذا كان صاحبها محبا خائفا راجيا فالمحبة يحصل بها الامتثال. وبالخوف يحصل به الاجتناب. البعد عن المنهيات. وكذلك ذلك بالعكس يعني فعل الطاعة قد يفعله الانسان من جهة الخوف. وكذلك ترك المعصية قد يفعله قد يتركه الانسان من جهة
0:58الخوف والمحبة تكون داعية الى الى العمل. حينئذ لابد من اجتماع هذين الامرين محبة بها يحصل الامتثال اوامر الله تعالى يعني فعل الطاعات وبالخوف يحصل الاجتناب. لكن هذا من جهة التقسيم العام. وكل منهما قد يدل على على الاخر
1:18وكذلك مع مع الرجاء وبيان ذلك كما قال اهل العلم ان الاعمال الظاهرة لا تقبل ما لم يساعدها امل قلبي وثمة تلازم بين بين الامرين وهذا محل وفاق بين اهل السنة والجماعة. ان الاعمال الظاهرة
1:38مصححة للاعمال الباطنة والاعمال الباطنة مصححة للاعمال الظاهرة كالاسلام والايمان منهما مصحح للاخر كما ذكرنا بالامس. حينئذ الاعمال الظاهرة لا تقبل حتى يقوم بالقلب من المحبة والخوف والرجاء والاخلاص والانابة والرهب والرغب وغير ذلك. حينئذ ثم تلازمه بين بين الامرين
2:08ومر معنا ان مناط العبادة هو غاية الحب مع غاية الذل. وعرفنا ان هذين الركنين الثاني يرجع الى الاول كما قال ابن القيم ان الركن القائم الذي يقوم او تقوم عليه العبادة هو المحبة. التوحيد هو افراد الله تعالى
2:28بالمحبة. حينئذ تكون متلازمة. تكون هذه الاعمال كلها متلازمة. يعني بعضها يلزم من؟ من بعض. لكن ما هو الاس اكبر الذي يعتمد عليه سائر الاعمال هو هو المحبة. ولذلك مناط العبادة
2:45هو غاية الحب مع غاية الذل. ولا تنفع عبادة بواحد من هذين دون الاخر. لا بد من الشفاء غاية الحب مع غاية الذل. لا تنفع العبادة بواحد من هذين دون الاخر. ولذلك قال بعض السلف
3:05الكلمة المشهورة من عبد الله بالحب وحده فهو الزنديق وهو زنديق يعني سيؤدي ذلك يعني دعوة المحبة دون الامتثال سيؤدي الى الزندقة تؤدي الى الى الزندقة لانه كما مر معنا انه لا يمكن ان توجد المحبة
3:25دون دون الاتباع. علمها وشاهدها هو الاتباع. فاذا كانت المحبة لا تستلزم الاتباع لماذا سيعمل يدعي كما ادعى الملاحدة انه يقف مع الامر الكوني. فاذا كان كذلك حينئذ كل ما اراده الله تعالى
3:45بالارادة مطلق الارادة الكونية والشرعية حينئذ يحبه ويتعلق قلبه به فاذا كفر او امن او نافق او زنى او او الى اخره هذا وكل مما يحبه الله تعالى ويرضاه عند هذا الزنديق
4:00من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ. ومن عبده بالخوف وحده فهو حرور خارجين. ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. اذا هذه
4:20كلها متلازمة. كلها متلازمة. بعضها يلزم من وجودة وجود الاخر. واما ان يكون محبا ولا يكون خائفا او يكون خائفا ولا يكون محبا هذا لا وجود له في الشرع البتة وان ادعاه من من ادعى. وبيان كلامهم ان دعوى الحب
4:40الله تعالى بلا تذلل ولا خوف ولا رجاء ولا خشية ولا رهبة ولا خضوع دعوى كاذبة دعوة كاذبة من ادعى المحبة والخوف هكذا دون ان يكون ثم مال. يدل على الباطل حينئذ يقول هذه
5:00دعوة ولا تقبل. ولذا ترى من يدعي ذلك كثيرا ما يقع في معاصي الله عز وجل ويرتكبها ولا ولا يبالي وانما المحبة نفس وفاق العبد ربه. هذه هي المحبة. ليست بكما يدعي الصوفية العشق وهي
5:20القلب فانه يهز رأسه وبدنه شوقا الى الله تعالى ثم يدعي ان هذه المحبة التي ارادها الله تعالى. انما المحبة هي نفس وفاق ما اراده الله عز وجل من من العبد. حينئذ يقول هذا محب لله تعالى وليست مجرد دعوة. وان
5:40المحبة نفس وفاق العبد ربه في حب ما يحبه ويرضاه. ويبغض ما يكرهه ويأبه ومع مراد الرب جل وعلا الشرعي وليس الكوني. وانما تتلقى معرفة محاب الله ومعاصيه معرفة ما يبغضه الله تعالى من طريق الشرع. طريق الشرع يعني الوحي. وانما تحصل بمتابعة
6:10الشارع كما سبق بيانه في الاية الواضحة البينة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فالاتباع علامة محبة اتفاء الاتباع دليل على انتفاء المحبة. فالميزان هو موافقة شرعه موافقة شرعه. فمتى ما وافق
6:30شرع للظاهر حينئذ نقول هذا وافق ما اراده الله عز وجل منه ثم نظن ظنا ولا نقطع بانه يحب الله تعالى وهذا الذي اراده وبينه سبحانه وتعالى كما مر معنا فيما سبق. فمن ادعى محبة الله ولم
6:50كن متبعا رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وهو كاذب. ولذلك قال السلام من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق والزنديق هو المنافق على المشهور. وان كان بعضهم يفرق بين زنديق واواء والمنافق. لكن المشهور انه هو هو بعينه. وهل له توبة او لا
7:10الصحيح ان له ان له توبة. تقبل منه توبة. لعموم الادلة دالة على على ذلك. وكذلك الرجاء وحده اذا استرسل فيه العبد يعني نظر الى عفو الله عز وجل وشمول كرمه
7:30ولم يستحضر الا ذاك. ونسي عذابه وعقابه وناره. وما توعد به العصاة. لم يلتفت الى ذلك وانما التفت الى دون دون اخر. اي ان الله غفور رحيم. حينئذ نقول هذا يولد في النفس ماذا؟ الجرأة على المعاصي. الجرأة على
7:50على المعاصي. ولذلك قال اذا استرسل مع الرجاء وحده حينئذ تجرأ العبد على معاصي الله وامن مكر الله تعالى. وقد قال الله تعالى فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فمن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ
8:10اهو مرجئ. وكذلك الخوف وحده اذا استرسل فيه العبد ساء ظنه بربه. يعني لا ينظر عكس المرجئ. لا ينظر الا الى الله عز وجل. فاذا وقع في معصية حينئذ لم يستحضر الا شدة عذاب الباري جل وعلا
8:29حينئذ يقع في القنوط واليأس وهذا محرم شرعا. حينئذ اذا استرسل مع الخوف وحده ساء ظن العبد بربي هذا وقع في معصيته وقع في معصيته بل قد يصل به الى حد الكفر والخروج من من الملة وقنط من رحمة الله
8:49او يأس من روحه. وقد قال الله تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. باب يتعلق ذلك. وقال يقنط من رحمة ربه الله الا الضالون. اذا من عبده بالخوف وحده فهو حروري يعني
9:07خارجي حرورية ام الخوارج. فالامر من مكر الله خسران. واليأس من روحه كفران والقنوط من رحمة الله تعالى ضلال وطغيان. وعبادة الله عز وجل بالحب والخوف والرجاء توحيد وايمان. هكذا قال الحكمي في معارج القبول. والعبد المؤمن بين الخوف والرجاء. يعني يجمع بين بين الامرين
9:37لا يغلب جانبا على جانب وان كان المسألة فيها نزاع بين سلف كما قال تعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه جمع بين الامرين اذا بالرجاء من رحمة يتصل بالرجاء برحمة الله عز وجل ويتصل كذلك بالخوف من
9:57عذاب الباري جل وعلا. ولذلك جمع بينهما هنا بالواو الدالة على مطلق الجمع. وقدم الرجاء وفي اية اخرى وايات اخرى قدم الخوف. حينئذ كل منهما وارد. قد يقال بانه باعتبار الاشخاص يختلف الحكم الشرعي بالنسبة اليهم
10:17رحمته ويخافون عذابه. وقال امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة هنا الخوف يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هنا قدم الحذر خوف على الرجاء. الاية السابقة قدم الرجاء
10:37كلاهما محتمل. لان الاصل فيما قدمه الباري جل وعلا هو اولى به بالتقديم. لا يقدم الا ما كان اولى فقدم هذا تارة وقدم هذا تارة يدل على ماذا؟ على ان حال المؤمن تارة يقدم الرجاء وتارة يقدم الخوف فليس قاعدة
10:57عامة تتعلق بهذه المسألة. وبين الرغبة والرهبة كما قال تعالى في ال زكريا عليهم السلام. انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. يدعوننا رغبا ورهبا تقدم الرغب وهو نوع من الرجاء واخر الرهب وهو نوع من من الخوف. وكانوا لنا خاشعين. فتارة
11:27تمده الرجاء والرغبة فيكاد ان يطير شوقا الى الله. وطورا يقبضه الخوف والرهبة يكاد ان يذوب من خشية الله فهو دائب في طلب مرضات ربه مقبل عليه خائف منه عقوباته ملتجئ منه اليه عائد به منه راغب فيما لديه فدين الله تعالى بين
11:57الغلو والجفاء والتفريط والافراط وخير الامور الاوساط. قال ابن القيم رحمه الله تعالى القلب في سيره الى الله. القلب في سيره الى الله يعني في طريقه الى الله لانه مسافر. واذا كان كذلك فلابد له منه من
12:17قال القلب في سيره الى الله الى الله عز وجل. الى الله عز وجل بمنزلة الطائر. يعني القلب اراد ان يشبه ويبين حالة القلب باعتبار هاتين العبادتين المحبة الرجاء والخوف مع المحبة ثلاث عبادات قلبية من اجل
12:37ما يتعلق به العبادة. بمنزلة الطائر فالمحبة رأسه. فاذا ذهب الرأس ها هلكت طائر اذا اذا كان ثم عبادة بلا محبة فليست عبادة. يعني ذهب التوحيد ومر معنا ان التوحيد هو
12:57مراد الله تعالى بي بالمحبة. فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه. جناحاه حينئذ يجعل الرجاء والخوف كالجناحين جناحي الطائر. ولا شك ان الجناحين متساويان او مختلفان متساويان لا يزيد احدهما عن عن الاخر فدل ذلك على انه يكون معتدلا وهذا اولى الاقوال في هذه
13:27مسألة ان الاصل هو الاعتدال. وقد يغلب في وقت دون وقت باعتبار الشخص ليس اصلا عامة. ليس اصلا عامة وانما باختلاف الاشخاص الشخص قد يكون في وقت غلب عنده الرجاء حينئذ يحتاج الى مجاهدة فيغلب الخوف والعكس بالعكس
13:47فدل ذلك تشبيه ابن القيم رحمه الله تعالى محبة هنا والخوف بالجناحين والجناحان اذا لم يكونا ساويين سقط الطائر ولابد من من الاعتدال ثم قال فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران. هذا واضح بين. ومتى قطع الرأس؟ مات الطائر. مات الطائر
14:12لا انسان ولا توحيد ولا عبادة. ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائر وكاسر. عرضة لكل صائر قال ولكن السلف كانه في كلام الماضي يدل على انه يرى الاعتدال بين
14:32عبادتين يعني محل الخلاف او المسألة المطروحة بين اي اي نوعين يغلب اي العبادتين يغلب كانه رأى الناس الرجاء والخوف من منزلة الجناحين والجناحان لابد ان يكونا متساويين حينئذ لزم من ذلك الاعتدال. ولكن السلف بعض السلف
14:52جميعا السلام ولكن السلف استحبوا ان يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء. قالوا ليحمله ذلك على اجتناب المعصية وفعل الطاعة. اجتناب المعصية وفعل الطاعة. لكن هذا كما ذكرنا النصوص لا تساعده على
15:12جهة كونه اصل مطردا. وانما تساعده اذا كان ثم مصلحة تتعلق بشخص نفسه. والا في نصوص الوحيين كما مر ان الباري يجمع بينهما وتارة يقدم الرجاء وتارة يقدم الخوف. حينئذ لا يمكن ان نجعل احدهما اصلا
15:32اخر. فنقول في الصحة يغلب الخوف وعند الموت يقلب يغلب الرجاء. في حالة الصحة يغلب الخوف وفي حالة المرض يغلب الرجا لكن ان احتاج حينئذ غلب احدهما على الاخر اما الاصل فهو فهو الاعتدال. ولكن
15:52يستحب ان يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء. وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناح الخوف. جناح الخوف لاكون متفائلا. وفي الحديث انا عند ظن عبدي الى اخره. هذا حسن لكن لا باعتبار الاعمال. وانما باعتبار ماذا
16:12باعتبار شيء اخر وهو الخروج من الدنيا. حينئذ ليس عندنا اعمال يحث عليها الخوف او الرجاء. انما عندنا فقط الان استسلام استسلم للموت تنتظر الملأ. اذا كان كذلك غلب جانب الرجاء. لكن هذا بالظاهر صورة ليست محل النزاع. وانما المراد متاه فيما في وقت الحياة
16:32في وقت الحياة ما دام انه سالم وانه يعني يرجو السلامة حينئذ نقول يجمع بينهما ويعتدل ان اختلف حاله وعلم من قلبه انه يحتاج الى تغليب الرجاء غلبه. وان رأى من حاله ان قلبه تقلب عليه واحتاج تغليب الخوف اي الاذن
16:52هذا الاصل فيه. واما ان يكون مطردا في جميع احوال الناس وهذا يحتاج الى الى دليل. والدليل على هذا كما ذكرنا ان الباري جل وعلا جمع بينهما في عدة مواضع في القرآن وجاء به واو العطف ولو قدم مطلقا الرجاء في جميع الايات يقول له نعم
17:12قدمه الباري جل وعلا فهو المقدم وهو المقدم. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما بدأ بالصفا ماذا فعل؟ تلا الاية. ان الصفا والمروة لان الباري قدم الصفا على المرء لكن وجدنا انه يقدم تارة الرجاء وتارة الخوف ودل ذلك على ان كلا منهما لا يقال بالتقديم
17:32على جهة الاطلاق وانما يختلف باختلاف الاشخاص. قال وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناح الخوف. وهذا ذكرنا انه خارج عن محل النزاع. يعني هنا ليس عندنا وقت سلامة وانما هو وقت وقت موت. قال ابن القيم
17:52وقال غيرهم غير ابي سليمان اكمل الاحوال اعتدال الرجاء والخوف وغلبة الحب واعتدال الرجاء والخوف وكذلك وغلبة الحب فالمحبة هي المركب. والرجاء حاد والخوف سائق والله الموصل بمنه وكرمه بمنه وكرمه. ثم اعلم ان الخوف من اجل الطاعات وانفعها لقلبي. وهو فرض على كل احد
18:22بمعنى ان كل مكلف يجب عليه ان يتعبد الله تعالى بهذه العبادة العظيمة. كما قال تعالى فلا تخافوهم وخافون. ولا تخافوهم هذا نهي يقتضي التحريم. اذا يحرم خوف يحرم الخوف
18:42من كل احد مما سوى الله تعالى. الا الخوف الطبيعي وسيأتي استثناؤه. وخافوني هنا الشاهد. هذا امر والامر يقتضيه الوجوب حينئذ الخوف من الله تعالى واجب. خافوني عذبت الياء وهي لغة. وقال فاياي فارهبون
19:04وهب او الرهب بمعنى الخوف كان بينهما خلاف يسير. حينئذ الرهبة نقول هذه مما يجب افراد البال جل وعلا بها لانه قدم ما حقه التأخير اياي فارهبوا فارهبوني اياي فارهبوا هذا الاصل فيه. وقال تعالى فلا تخفوا
19:24الناس واخشوني واخشوني هذا امر بالخشية. ومدح اهله وهذا كله الاوامر تدل على ان الخوف والخشية والرهبة كلها عبادات. ولا شك ان محلها القلب. وما كان محله القلب لابد له من اثر
19:44يكون على لسان وعلى الجوارح. واما مجرد دعوى الخوف ثم هو في كل معصية يسرح ويمرح قل هذا ليس بخالق. ليس بخائف ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. مدح اهل الخوف. يعني الذين اتصموا بي بهذه الصفة
20:04معلوم ان الباري جل وعلا اذا مدح الشيء دل على انه محبوب مرضي عنده. واذا كان محبوبا مرضيا حينئذ دل على انه عبادة على انه عبادة. ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. اشفاق الى قوله اولئك يسارعون في
20:24وهم لها سابقون. وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله قول الله والذين يؤتون ما اتوا قلوبهم وجلت وجنة وجل هو نوع من الخوف وبعضهم يرى انه مرادف للخوف. اهو الذي يزني
20:44يشرب الخمر ويسرق. يعني يقع في المعصية ثم يوتر. قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي تصدق ويخاف الا يقبل منه. اذا الخوف هنا مقرون مع العمل. وليس الخوف مقرونا بمن يزني. نعم
21:04نعم قد يقع لكنه لا يستمر ويواظب على ذلك. حينئذ اذا لازم المعصية دل على عدم وجود الخوف في قلبه. لكن لكن وقوعه في عصي تارة ورجوعه الى الله تعالى تارات هذا هو اصل في في بني ادم لانه ليس معصوما لكن المراد هنا الذي يشرب الخمر
21:24امرا ويلازمها او يسرق ويلازم السرقة. اما انه يقع تارة ويتوب الى الله تعالى. حينئذ نقول هذه مما يحصل من؟ من البشر. قال الحسن مصري رحمه الله تعالى في الاية عملوا والله بالطاعات. واجتهدوا فيها وخافوا ان ترد
21:44فعليه عملوا وخافوا. اذا لا بد من من الامرين. قال ان المؤمن جمع احسانا وخشيته يجمع بين الامرين والمنافق جمع اساءة وامنا. هذا ميزان ويدل عليه الكتاب والسنة المؤمن جمع احسانه وخشية. حديث عائشة يدل على ذلك. والمنافق جمع اساءته. وهو يعتقد بقلبه
22:14ما لا يظهره بلسانه واعماله. ومع ذلك هو من اشد الناس امنا. اشد الناس امنا. هذا شأن اهل اهل النفاق. اما المؤمن فلا وفي المفردات الخوف توقع مكروه عن امارة مظنونة او معلومة توقع مكروه
22:34اذا المراد بالخوف ما هو؟ بعضهم يفسره بانه الذعر ذعر القلب لكن الاحسن ان يقال بانه توقع يعني شيء قدير قد يقع وقد لا يقع. ولذلك قد يسبب قلقا للقلب. وابن القيم فرق بين المنزلتين في مدارس السالكين. منزلة
22:54للخوف ومنزلة للقلق. لكن القلق لازم لي للخوف. الخوف توقع مكروه. اذا ليس توقع محبوب اذ لو كان التوقع المحبوب هو هو الرجاء. لكن عن امارة مظنونة او معلومة. يعني عن شيء ظاهر
23:14انه اذا توقع المكروه توقع المكروه هكذا وهما هذا لا يسمى خوفا هذا يسمى جبنا يسمى جبنة لا خاف من اسد وهو سبب ظاهر. هذا لا اشكال فيه. لكن لو تحركت الشجرة هكذا بالهوى وفر. هذا اعتمد على سبب نقول لا. هذه امارة
23:34اليست مظنونة ولا ولا معلومة ولا معلومة. هذا يسمى يسمى خوفا. الخوف توقع مكروه عن امارة مظنونة او معلومة بمعنى انه لابد من سبب ظاهر. واما اذا لم يكن سبب ظاهر لا يسمى خوفا بل يسمى
23:54جبنا ثم هذا السبب قد يكون مقطوعا به وقد يكون ظنيا ولا اشكال فيه. ليس كل ما يترتب على السبب حينئذ يكون من باب قطعيات ويضاد الخوف الامن يعني بضدها تتبين الاشياء. الامن ضد الخائف والخوف ضده ضد
24:14ويستعمل ذلك يعني الخوف في الامور الدنيوية والاخروية وليس خاصا بالخوف من النار مثلا او الخوف من الله ان الله تعالى لا. قد يخاف اسدا قد يخاف حية. ونحو ذلك. وذكر قوله تعالى ويرجون رحمته رحمة الله
24:34ويخافون عذابه ويخافون عذابه تعلق بالباري جل وعلا يدعون ربهم خوفا وطمعا هنا في هاتين الايتين ان تعلق الخوف بالاخرة. وقال وان خفتم الا تقسطوا وان خفتم شقاق بينهما. او نتعلق الخوف بماذا؟ بامر دنيوي. اذا ليس الخوف هو من حيث هو. ليس الخوف من حيث هو
25:01عبادة قلبية محضة. وانما تارة يقع عبادة وتارة لا يقع عبادة. ان كان في امور الدنيا ليس بعبادة ان كان في امور الاخرة حينئذ يكون عبادة. فالمحبة تارة تكون عبادة وتارة لا تكون عبادة. ففيه وفيه تفصيل. لان
25:21هذه الامور اعمال القلوب الاصل فيها انها جبلية في الانسان. فالانسان يحب بفطرته بطمعه ويكره بطبعه. وكذلك يرجو بطبعه ويخاف بطبعه. فكما انه يبصر ويسمع كذلك يحب ويكره ويبغض لكن الشرع كما انه جاء في السمع ففصل فيه تسمع ماذا ولا تسمع ماذا؟ كذلك البصر جاء وفصل فيه امر ونهى
25:51كذلك الخوف امر ونهى وكذلك الرجاء والا هذه امور قلبية وهي من فطرة الانسان وطبيعته ولكن فيها ما يتعلق بالبار جل وعلا ومنها ما يتعلق المخلوق