استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير سورة آل عمران من الآية ١٨٧ إلى ١٩١ - لفضيلة الشيخ خالد إسماعيل

0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا لا مضل له من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:21ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسوا
0:41بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله في من عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة ال عمران عند قول الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق
1:01حين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون هذه الاية مناسبتها ظاهرة بسورتها لعمران. قد مر معنا ان من ابرز مقاصد سورة ال عمران
1:28قال تثبيت المؤمنين على الايمان بدفع الشبهات اذا اندفعت الشبهات عن القلوب ثبت الايمان رسخ فيها. والسورة كشفت عن شبهة اهل الكتاب من اليهود والنصارى في العقيدة لا سيما النصارى في هذه السورة
1:57وقررت كما عرفنا ان عيسى عليه الصلاة والسلام هو رسول من عند الله وليس باله دفعت شبهة النصارى الشبهات كيف تنطلي على العباد كيف يشتبه على الناس الحق بالباطل بسبب ماذا
2:21بسبب الكتمان ولهذا كان من اوائل التعقيبات بعد ان ذكر الله تعالى قصة عيسى عليه الصلاة والسلام في هذه السورة يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون
2:39ونحن الان في نهاية هذه السورة ويأتي التذكير بهذا الميثاق العظيم واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. وهذا يتناسب ايضا مع الاية التي قبلها لان الله تعالى قال لتبلون في اموالكم وانفسكم ولتسمعن من الذين
3:09اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. يعني من الطعن في الدين والتكذيب بالنبي محمد صلى الله الله عليه وسلم طيب لماذا يؤذون المؤمنين بالطعن في دينهم والتكذيب بنبيهم صلى الله عليه
3:29وسلم لماذا لانهم يكتمون يكتمون صفته الموجودة عندهم في التوراة والانجيل. فناسب ان يذكر بهذا الميثاق ببيان الحق واظهاره. قال الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب. ون
3:52كما قال اتيناهم قال اوتوا لان المقام للذم. اما اذا كان المقام للمدح يذكر الفاعل وهو الله جل وعلا انه اتاهم الكتاب الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به. لكن اذا كان المقام للذنب
4:12لا يصرح بالفاعل. الذين واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب. ما هذا الميثاق؟ فسره الله تعالى هنا لتبيننه للناس ولا تكتمونه لتبيننه للناس اخذ الله تعالى الميثاق عليهم ان يبينوا ما في كتابهم
4:38من الحق من صفة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكتمونه ما كان ماذا كان موقفهم قال الله تعالى فنبذوه وراء ظهورهم فنبذوا وكلمة نبذ في اللغة تستخدم لطرح الشيء المهين المنبوذ يعني
5:05الشيء الذي لا قيمة له. هكذا اعرضوا عن كتاب ربهم فنبذوه. كأنه لا قيمة له. ثم تأمل كيف يصور شناعة هذا الامر. قال فنبذوه وراء ظهورهم يعني هذا فيه بيان انهم لا يبالون به
5:29الشيء الذي تجعله وراء ظهرك تهمله ولا تبالي به هكذا فنبذوه وراء ظهورهم. لا يلتفتون اليه ماذا يريدون ماذا؟ يريدون الدنيا واشتروا به ثمنا قليلا واشتروا به ثمنا قليلا اشتروا بدل الكتاب ثمنا قليلا
5:59اه الرشوة كما هو معلوم كانوا اه يحرفون التوراة والانجيل على لكسب الرشوة يعني يأتيهم الملوك او الاغنياء والسادة ويريدون فتوى على هواهم ان يغيروا حكم الله في غيرون لهم حكم الله ويفتونهم يحللون الحرام ويحرمون الحلال ويأخذون المال
6:29قال واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وايضا هذا مقصد ظهر في سورة ال عمران الشبهة في الحقيقة اه لا وجود لها. لان الحق واضح جدا كالشمس كما بين الله تعالى حقيقة الامر في شأن مريم وعيسى عليهما الصلاة والسلام. لكن المشكلة في كتمان الحق
7:05ارادة للدنيا وكذلك السورة يعني ثبتت المؤمنين من جهة في آآ ذكرت الايات كما مر معنا في غزوة احد في هزيمة احد وان الهزيمة كانت بسبب ارادة الدنيا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة
7:29فالسور ركزت على هذا الامر. وذلك جاء فيها التحذير من فتنة الدنيا. زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة الى اخره وكتمان الحق انما هو لارادة الدنيا واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
7:51وهذه الاية اية عظيمة فيها التحذير من كتمان الحق وكتمان العلم كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا عند احمد حديث ابي هريرة ان النبي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سئل عن علم فكتب
8:09كما هو الجم يوم القيامة بلجام من نار. والجزاء من جنس العمل وقال قتادة رحمه الله كان يقال مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه. ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم
8:36لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع واع وايضا ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يقول الناس اكثر ابو هريرة ثم قال والله لولا ايتان في كتاب الله ما حدثتكم حديثا. ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما
9:07بيان من بعد ما بينناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. والاية التي معنا واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب بينونه للناس ولا تكتمونه ولهذا ينبغي على طلاب العلم على العلماء ان يحرصوا على نشر العلم على نشر الخير
9:32النبي صلى الله عليه وسلم يقول بلغوا عني ولو اية. اذا اتاك الله تعالى علما صحيحا ابذل هذا العلم. زكاة العلم بذله وحياة العلم ذاكرته. فبذلك يزداد العلم كلما بذلت علمك وعلمت الناس تزداد علم
9:54لانك تراجع هذا العلم ثم تلقيه للناس وتحاسب نفسك انا الان القي هذا العلم هل انا اعمل به او لا تريد ان يكون هذا العلم حجة لك لا عليك. فهذا من اعظم ما ينفع طالب العلم. ان لا يؤخر
10:14سر الدعوة الى الله. يقول حتى اصبح عالما كبيرا لا. بلغوا عني ولو اية. تعلمت شيئا بلغوا للناس. بلغه لاهلك لاصحابك كل بحسب علمه ودائرته التي يعيش فيها. الدين النصيحة كما قال
10:34النبي صلى الله عليه وسلم عندما تتأمل في الواقع انا ما اقول هذه الاية تنطبق على هذه الصورة لكن من باب الاشارة والقياس. كما ان هؤلاء كتموا العلم والحق حبا للدنيا تجد للاسف
10:59بعض طلاب العلم الله تعالى رزقهم علما لكنهم لا يحرصون على نشره لماذا انشغلوا بتجارات وبدنيا هذا العلم الذي عندك والله اغلى من الدنيا وما فيها. ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم
11:24قال لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم نعم الانسان لا غنى له عن لقمة العيش وعن ان يعمل سواء فتح له في وظيفة في تجارة في اي آآ
11:40مكان لكن على الاقل ما دام ان الله تعالى اعطاك شيئا من العلم لا تترك تبليغ هذا العلم ونشره. والله الناس يحتاجون الى اقل القليل الى كلمة الى موعظة تذكير
12:00يحتاجون الى عشر معشار ما عندك ولو كان الذي عندك يعني اه قليلا لكن لا تستصغر العلم الذي اتاك الله تعالى اذا قال لتبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون
12:33بئس ما يشترون. كيف يؤثرون المال الفاني على الاخرة يؤثرون الدنيا على الاخرة يؤثرون سلمان على العلم وعلى اظهار الحق فبئس ما يشترون. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا
12:57تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم هم هؤلاء اهل الكتاب كانوا اذا كتموا شيئا من الحق وحرفوه. واظهروا للنبي صلى الله عليه وسلم انهم يحدثونه بما في كتب فيفرحون
13:25بكتمانهم الحق ثم يريدون مع ذلك ان يحمدوا على انهم اهل علم واهل كتاب. فجاءت هذه الاية فيها المبالغة في التحذير من آآ الكتمان والتحذير من هذه الصورة من صور الكتمان كما كانوا يفعلون
13:52لان هذا من الغرور والعجب بالنفوس وهذا اخطر ما يكون لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا وهم ماذا اتوا؟ ماذا فعلوا؟ كتموا صفة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ماذا يريدون؟ هم يكتمون ربما اظهروا شيئا من ما عندهم مما في كتبهم مما
14:24يوافق القرآن. فهؤلاء يفرحون بما اتوا بكتمانهم وانهم آآ كأنهم يخدعون النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ويخدعون المؤمنين بذلك. ثم في الوقت نفسه ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا
14:48يعني يريدون يحبون ان يحمدوا يقال هم اتباع خليل الله تعالى ابراهيم. وهم حفظة الدين والشريعة يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال
15:10ان يقول الناس ان يقول الناس لهم علماء وليسوا باهل علم ان يقول الناس لهم علماء وليسوا باهل علم لم يحملوهم على خير ولا هدى تحبون ان يقول الناس قد فعلوا
15:35اذا هذا اه فعل هؤلاء لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا طبعا هنا القراءة لا تحسبن ايها اه القارئ قارئ او ايها الناظر لا تحسبن وفي قراءة لا يحسبن الخطاب لهم. لا يحسبن الذين يفرحون بما اتوا
15:58ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب هم يظنون انهم قد فازوا وانهم خدعوا المسلمين بذلك فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم
16:26تأمل كيف هنا قال ولهم عذاب اليم آآ عذاب اليم مؤلم. هنا ما قال عظيم او شديد او قال اليم مؤلم. هذا في مقابل لذة ماذا المدح والفرح يعني بما يفعلون في مقابل لذة الغرور والعجب بنفوسهم
16:49يقال عنهم علماء وان يحمدوا بذلك. فقال ولهم عذاب اليم وهذه الاية الاخوة تشمل صورا كثيرة يعني كما فسرها ابن عباس رضي الله عنهما ان يقول الناس لهم علماء هم علماء اهل كتاب ويعظمون بذلك يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا هم ليسوا بعلماء في الحقيقة
17:19كيف يكتمون الحق ثم ايضا اه ثبت في الصحيحين ان رجالا من المنافقين كان اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما فعل ابن سلول في غزوة آآ احد. فاذا قدم رسول
17:47رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد اعتذروا اليه وحلفوا واحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت هذه الاية فسبحان الله يعني هذه الاية تتعلق باهل الكتاب وتتعلق بالمنافقين في غزوة احد
18:06فجمعت بين الامرين. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا يعني من القعود عن الغزو. وفي الوقت نفسه ويحبون اي يحمدوا بما لم يفعلوا بان يقال انتم معذورون ولكم الاجر بالنية يحبون ان يحمدوا
18:26ما يحبون ان يقال عنهم آآ انهم منافقون وانهم آآ مخذلون ومثبطون لا هكذا الاية تشمل ايضا هؤلاء المنافقين. قال ابن كثير او يعني هذه الاية نعم قال ابن كثير
18:48يعني بذلك المرائين المتكفرين بما لم يعطوا يعني الاية يدخل فيها المرائي بيدخل فيها كل من يعمل حسنة في الظاهر لكن يريد بها الرياء او في قلبه عجب بنفسه وغرور بها. فيدخل في الاية. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا
19:20من الاعمال الصالحة ويفرحون بها وهم ما يريدون الا السمعة والمدح او الدنيا. ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا ان المرائي حمل باطل اذا كان اصل عمله الرياء فيحب ان يقال عنه مصلي وفلان عالم وفلان قارئ وفلان كريم
19:47تحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا لان هذه الاعمال لا حقيقة لها عند الله. فقالوا يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة. رواه مسلم
20:09وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تتشبع من زوجها بما لم يعطها
20:27تقول لضرتها زوجي قال لي كذا وكذا او اعطاني كذا وكذا وما فعل لها هذا الامر لكن هي تريد ان تغير وان تحمد بما لم تفعل في الحقيقة تريد ان تحمد بما لم تفعل. او بما لم يفعل لها
20:51فهذا يدخل في الاية. كل بحسب عمله. طبعا العقوبة بحسب العمل ولذلك يدخل في هذه الاية كما عرفنا كل من يعمل عملا يعني صالحا لكن يريد به الرياء يريد ان يمدح وهذا في الحقيقة
21:08حال المرائي والمعجب بنفسه وكذلك من يعمل عملا سيئا لكن يزينه يعني آآ ما هو؟ فعلوا من الكتمان والقعود هذا عمل سيء في في ظاهره لكن يعني يزين هذا العمل ويعتذر
21:28نفسه ويحب ان يحمد ايضا بما لم يفعل. فيدخل في هذه الاية هذا وهذا قال انا الزمخشري قال هذه الاية شاملة لكل من يأتي بحسنة فيفرح بها فرح اعجاب. ويحب ان يحمده الناس ويثني عليه بالديانة
21:49زهد وبما ليس فيه وهذا امر خطير الاخوة يعني الرياء كما تعرفون يعني يتسلل على القلوب بلا شعور. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اتقوا هذا الشرك فانه اخفى من دبيب
22:07النمل فقالوا يا رسول الله كيف نتقيه؟ قال قولوا اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه واحيانا قد يفعل الانسان شيئا من الاعمال التي ظاهرها خير لكن في قلب حب المدح
22:28ولهذا يقول الرازي يقول وانت اذا انصفت عرفت ان احوال اكثر الخلق كذلك. فانهم يأتون بجميع في وجوه الخير في تحصيل الدنيا ويفرحون بوجدان مطلوبهم. ثم يحبون ان يحمدوا بانهم اهل
22:54ذو العفاف والصدق والدين وقال يعني هذه الاية اه يجمعها ان الانسان يأتي بالفعل الذي لا ينبغي ويفرح به. ثم يتوقع من الناس ان يصفوه بسداد السيرة واستقامة الطريقة والزهد والاقبال على طاعة الله
23:24على العبد اذا ان يراقب قلبه في كل عمل يعمله. ممكن انسان يتصدق بصدقات كثيرة لكن يعني يريد بها المدح والثناء ويحب ان يحمد بما لم يفعل في الحقيقة اذا هذا امر خطير. طبعا
23:51لا يدخل في هذه الاية من يعمل العمل لوجه الله ما يريد به ثناء الناس ولا مدح الناس ثم بعد ان يؤدي العمل يمدحه الناس فربما يفرح بشيء من هذا
24:13يقول ابن سعدي رحمه الله دلت الاية على ان من احب ان يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق اذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة انه غير مذموم. كما قال الله تعالى واجعل لي لسان صدق في الاخرين. سلام على نوح في العالمين. وهي من
24:38النعم البارئ على عبده ومننه التي تحتاج الى الشكر وكما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني ان العمل المؤمن يعمل العمل الصالح ثم يحمد عليه فقالت تلك عاجل بشرى المؤمن. يعني هذا من البشرى المعجلة في الدنيا. لكن الكمال هنا الاخوة ان لا
25:05قلبه بكلام الناس. ومدحهم وثنائهم. حتى وان عمل العمل ابتداء لله لانه اذا كان يعمل ابتداء لله لن آآ يتأثر كثيرا بمدح الناس او ذمهم انه يعمل لله اصلا. فما يبالي اثنى عليه الناس
25:29او ذمه الناس ما يبالي لكن من طبيعة النفس البشرية انها تفرح بالكلام الحسن فربما يكون مثل هذا المدح فيه شيء من التشجيع له مثل التفاؤل يعني. هذا لا بأس به كما قال الشيخ بن سعدي رحمه الله تعالى. لكن لا يجعل هذا هو
25:52هو المقصود ولذلك الكمال هنا ان يعلق قلبه بالله وان يفرح بفظل الله عليه يعني كلام الناس عندما يثنون عليه يكون في قلبه ان هذا من فضل الله علي فما يفرح بنفس كلام الناس وانما يفرح بفظل الله تعالى عليه. فيرجع الامر كله لله جل وعلا. حتى اذا ما
26:22والناس قال هذا من فظل الله علي. واخاف ان يكون استدراجا. ايضا يعيش بين الخوف والرجاء. حتى يبتعد كل البعد عن هذه ولذلك السلف رحمهم الله كم يخافون من هذه الاية؟ كما ثبت في الصحيحين آآ عن مروان آآ قال اذهب يا
26:44هذا بوابه عن مروان ابن الحكم قال اذهب يا رافع الى ابن عباس فقل لان كان كل امرئ منا فرحا ما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون. يعني اخذ الاية على عمومها وعلى ظاهرها
27:06اذا كان كل واحد منا اذا فرح بعمله او احب ان يحمد بما لم يفعل كان معذبا لا اجمعون. فقال ابن عباس ما لكم ولهذه الاية؟ انما انزلت هذه الاية في اهل الكتاب. ثم تلى ابن عباس واذ اخذ الله ميثاقا
27:26الذين اوتوا الكتاب الى اخر الاية وقال ابن عباس رضي الله عنهما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه اياه. واخبروه بغيره. فخرج قد اروه ان قد اخبروه بما سألهم عنه. واستحمدوا بذلك اليه. وفرحوا
27:51بما اتوا من كتمانهم اياه ما سألهم عنه وهذا الكلام لا يعني ان ابن عباس يخص هذه الاية في اهل الكتاب اه هذا فيه دفع لتوهم مروان. توهم العموم الذي يشمل حتى الصورة التي لا تدخل في الاية نعم
28:14فرد عليه بهذا لكن الاية يقاس عليها ما فعله الكتاب. هم فعلوا هذا يعني حبا المدح والثنان يقال عنهم علما وليسوا بعلماء في الحقيقة. فيقاس على هذه الاية يعني ما يعني يكون من هذه الصور من الرياء من العجب من ارادة الدنيا. والله اعلم
28:45اذا قال لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير
29:09لما قال فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. يعني كانهم يريدون ان يفلتوا من عذاب الله لكن اين هم من الله؟ اين يهربون من الله؟ ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير
29:26اذا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم فلن يهربوا من الله تعالى ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير سبحانه جل وعلا يعني انا اخطر في بالي يعني ان ذكر هذه الصورة
29:51يعني اه لان يعني السورة سورة ال عمران كما عرفنا يعني فيها التحذير من الدنيا وكما ذكر الله تعالى حبهم للدنيا اشتروا به ثمنا قليلا فما يكتفون بهذا بل ايضا يريدون
30:11ما هو اعظم من هذا؟ يريدون المدح والثناء الذي فيه تعظيم للنفوس. وهذا قد يكون اعظم من حب المال يعني شهوة الرياء والغرور. هذه اشد واخطر من حب المال. كما هو معلوم
30:31وذلك كما يعني قيل اخر ما يخرج من قلوب الصالحين والعلماء حب الظهور. عندما اه يستغرق في العلم ويعرف حقيقة العلم وينكسر لله ويعمل بعلمه حقا ويكون عنده عبادة وزهد في الدنيا عندها
30:52تنقبض نفسه من الظهور والمدح والثناء. لكن في البداية قد يكون عنده تطلع حب لهذه الامور كما قال بعض السلف طلبنا العلم لغير الله. في البداية قال فابى الله ان يكون الاله. يعني اذا ازداد
31:12ونورا وعبادة وزهدا في الدنيا انقبضت نفسه وعرفت الحقيقة ولم تبالي بشيء من هذا فاذا هذا يعني يناسب سورة ال عمران التي فيها التحذير من الدنيا. فعندما يعني ختم ما يتعلق بحال هؤلاء في
31:32من الكتمان وبيان مقاصدهم بين هذا المقصد والله اعلم. الذي فيه يعني حب اعظم شيء في الدنيا وتعظيم نفوسهم. ويحبون يحمد بما لم يفعلوا يكفي الانسان ان الله تعالى مطلع عليه. ماذا تريد من حمد الناس؟ يكفي ان الله يحمدك على فعلك
31:55ويشكرك ومن اسمائه الحميد جل وعلا سبحانه جل وعلا المحمود وكذلك يحمد عباده المسلم اذا تيقن ان الله تعالى يراه وان الله يشكره ويعني يشكر له عمله ويحمد له عمله
32:15ويذكره في نفسه وفي ملأ خير من الملأ الذي هو فيه. فما يعلق قلبه بحمد الناس ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم ولله ملك السماوات والارض والله على كل
32:35كل شيء قدير ثم تلاحظ ان الايات انتقلت الى موضوع اخر ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب
33:07بالنار يقول الرازي رحمه الله لما طال الكلام في الجواب عن شبهات المبطلين عاد الى انارة القلوب بذكر ما يدل على التوحيد. الذي هو مقصود السورة الاعظم الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم
33:37قال وهذا الانتقال مؤذن بانتهاء السورة. فقد كان التنقل فيها من الغرظ الى مشاكله. يعني الى ما يشبهه وقد وقع الانتقال الان الى غرض عام وهو الاعتبار بخلق السماوات والارض. وحال المؤمنين
33:57في الاتعاظ بذلك هنا طبعا الاية لها اتصال واضح بما قبلها ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير. فجاءت هذه الاية فيها على التفكر في ملكوت السماوات والارض
34:19لكن كما ذكر الرازي رحمه الله هنا يعني سورة ال عمران كما عرفنا يعني الله تعالى اطال فيها الرد على اهل الكتاب والجواب عن شبهاتهم والتحذير من آآ الكتمان كما مر معنا قريبا
34:39فالان الايات انتقلت الى الدليل المحكم الذي يدل على التوحيد وهذا اعظم ما اه يدفع اي شبهة من القلوب يرسخ الايمان فيها باوضح الادلة التي تدل على توحيد الله تعالى والايمان به وحده جل وعلا
35:19ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات اللؤلؤ الالباب يكفي يعني الذي يتفكر في ملكوت السماوات والارض في خلق السماوات والارض في اتساع السماء. وكيف رفعت بلا عمد
35:39وما فيها من الكواكب والنجوم ويتفكر في سعة الارظ كيف ان الله تعالى مهدها وبسطها وخلق فيها الجبال والانهار والاشجار والثمار والحيوانات والمعادن الى اخره هل يخطر في باله ان المسيح قد يكون الها قد يكون خالقا؟ ابدا
36:06يعني كما ذكر الله تعالى في اول السورة يعني في سورة ال عمران لما ذكر آآ في بدايتها ماذا اه لا بأس ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. شوفوا هنا استدلال بعلمه التام العام. لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في
36:31طيب هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. لا اله الا هو العزيز الحكيم. عرفنا ان هذا فيه اشارة الى ابطال شرك النصارى فعيسى بشر يخفى عليه وكان يعني قبل ان يولد ما كان موجودا نسيا منسيا
36:55ثم هم يزعمون انه صلب ودفن طيب من كان الاله في هذه الفترة؟ يعني في الارض آآ هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء وصور الله تعالى عيسى عليه الصلاة والسلام في بطن مريم. فكيف يكون الها
37:13جاء ايضا يعني التفكر في الايات الكونية في قول الله تعالى قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك فممن تشاء تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير. انك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار تولج النهار في الليل
37:35تخرج الحي من الميت تخرج الميت من الحي. هذه كما عرفنا ايضا فيها اشارة الى انتقال الرسالة والسيادة من امة بني اسرائيل الى امة محمد صلى الله عليه وسلم يعني هذا الذي جاء في سورة ال عمران كلها في التفكر في الايات الكونية. ثم هنا تم الكف
38:00يعني تختم السورة بهذا التفكر العام الواضح يعني السورة فيها يعني ان الايمان يعتمد على دليل محكم واضح والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمة هن ام الكتاب واخر متشابهات
38:21ثم الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فجاؤنا بالدليل الواضح الذي لا شك فيه ولا جدال فيه ولا يمكن ان يكتم. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. هذه تبطل كل شرك وكل كفر
38:42يكفي ولذلك والله اعلم اقتصر على هذين الدليلين يعني سورة البقرة الله تعالى فصل فيها ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موته
39:02وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض. لايات لقوم يعقلون هناك والله اعلم مقام مقام بيان لان السورة بينت شرائع الاسلام بالتفصيل. فهذا في مقابل هذا كما جاء بيان
39:21الاسلام في سورة البقرة ناسب ان يفصل وان يبين في الايات الكونية. والله اعلم لكن هنا السورة سورة يعني دفع الشبهة واحكام الحق. فاكتفى باوضح الادلة ان في خلق السماوات والارض
39:45واختلاف الليل والنهار يكفي اما التفاصيل ما يحتاج اليها والله اعلم. ان في خلق السماوات والارض. يعني الانسان يعني اول ما يفتح عينه السماء فوقك والارظ التي تمشي عليها تحتك
40:03ثم الاية المتجددة يوميا اختلاف الليل والنهار فمن يعني ام خلقوا من غير شيء؟ ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون وكذلك اختلاف الليل والنهار قال لما قال انا احيي واميت قال فان الله يأتي بالشمس من المشرق فاتي بها من المغرب. يعني اختلاف الليل والنهار. فبهت الذي كفر
40:33جاء باوضح دليل والله اعلم هذه مسألة يعني مهمة لان بعض الناس يعني يظن ان الحق امر نسبي يقول يعني الحق هو الشيء اللي يقتنع به كل انسان قل هذا هو الحق
40:58بعض الناس هكذا يظن قول هذا ما دام انه اقتنع بان هذا الدين هو اه الدين الصحيح والله خلاص هو وقناعته خلاص هذا هو الحق بالنسبة له. وبذلك يضيع الحق
41:14يكون كل اهل دين باطل على حق. لانه هو والله اقتنع بهذا. ابدا ما يكون هذا ابدا الحق واحد ان هذا الصراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
41:31فاذا يعني هذا دليل واضح على التوحيد وعلى ان الله هو المعبود الحق وحده جل وعلا هذي اول حقيقة في السورة الله لا اله الا هو الحي القيوم. ثم تأمل كيف وصف الله تعالى المؤمنين هنا؟ الذين طبعا
41:53قال لايات لاولي الالباب. لاولي الالباب. واللب هو خالص الشيء. لب الثمرة كما يقال يعني الخلو القلوب او العقول الخالصة من الاهواء والشهوات ان هذا الذي يمنع من اتباع الحق
42:15كن كالغشاوة على القلب والعقل. اذا كان عنده تعلق بالاهواء والشهوات لايات لاولي الالباب. ثم تأمل بماذا وصفهم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
42:44الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. في كل احوالهم هذا الدوام على ذكر الله لماذا لماذا هؤلاء يذكرون الله في كل حال على قياما وقعودا وعلى جنوبهم اخوة هذا ما يكون عن تكلف
43:16هذا الذكر كما قال بعضهم من احب شيئا اكثر من ذكره في القلب اذا امتلأ بمحبة الله وشوق للقائه وتعظيمه ما يفتر اللسان عن ذكر الله جل وعلا كما كان حال نبينا صلى الله عليه وسلم. كان يذكر الله في كل احواله. صلى الله عليه وسلم. وقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله
43:42قال ابن عباس رضي الله عنهما ان الله تعالى لم يفرض على عبادي فريضة الا جعل لها حدا معلوما. يعني الصلاة لها المعين من الصلوات الركعات الاوقات قال ثم عذر اهلها في حال العذر غير الذكر فان الله تعالى لم يجعل
44:05لو حدا ينتهي اليه ولم يعذر احدا في تركه الا مغلوبا على تركه. اذا فقد عقله قال فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم قال بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر والغنى والفقر والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل
44:25في حال هذا كلام ابن عباس رضي الله عنهما اه هي هذه الحياة الحقيقية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت
44:39ما دام الانسان يذكر الله فهو في صلة بالله يذكره الله في نفسه. هذي اعظم حياة هذا كان بعض السلف من كثرة ذكره لله اذا رؤي يقال عنه مجنون. من كثرة ذكره لله ما يفتر عن ذكر الله. يظنه انه يكلم نفسه
44:59هكذا يذكر المسلم ربه في كل حال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. وهذا والله اعلم يتناسب مع سورة ال عمران يعني انظر هنا الى الثبات على الذكر في كل الاحوال. سورة ال عمران سورة ثبات تثبيت
45:24المؤمنين فسبحان الله يعني يعني كأن هذه الصورة تدل على الثبات المطلق على الحق حتى لا تفتر السنتهم عن ذكر الله طرفة عين الذين يذكرون الله قياما وهو في صلاته وهو قائم وايضا هذا القيام يشمل كل الاحوال التي يقوم فيها العبد
45:54يعني يشمل اه اوقات الشغل وهو قائم وهو ماشي وهو يعمل في ذكر الله تعالى فاذا قضيت في الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون
46:11فيسير بذكر الله في سيارته يذكر الله وهو ماشي يذكر الله وهو يعمل يذكر الله قياما وقعودا يعني اذا قعد سواء كان في صلاته في خارج صلاته. في حال راحته الانسان لابد ان يقعد
46:32وهو بين اهله قاعد يذكر الله. قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين وقعودا ثم قالوا وعلى جنوبهم حتى اذا اضطجع يعني كما جاءت اذكار النوم قبل النوم في حال الاضطجاع تذكر الله. وهكذا في كل حال
47:00يعني كما جاء في الحديث يعني آآ يعني ما من قوم يجلسون مجلسا فلا يذكرون الله في الا كان وما يعني ولا اضطجع يعني عبد يعني مضجعا فلم يذكر الله فيه الا كان عليه ترا
47:20لان الانسان اذا ما ذكر الله ذهبت هذه اللحظة سدى يعني سواء كان قائما او قائدا او على جنبه اذا ما ذكر ربه في هذه اللحظة هذه اللحظة ذهبت عليه. يعني ما تكون في ميزان حسناته اذا ما كان هناك ذكر اخر من النية الحسنة
47:45الفوز كل الفوز بذكر الله تعالى دائما وابدا في كل حال فاذا ايضا هذه الاحوال تشمل كل احوال البشر. يعني اما ان يكون الانسان في شغل هو قائم. طيب اذا كان في راحة يقعد اذا اراد ان
48:03يعني يقصد النوم على جنوبهم. يعني في كل حال ثم ايضا هنا آآ قال على جنوبهم يعني ما قال على ظهورهم مثلا مستلقي على ظهره. الرازي انتبه لهذا قال لان الاضطجاع على الجنب يمنع من النوم المغرق. فكان هذا الوضع اولى لكونه اقرب الى اليقظة. والى الاشتغال
48:32بالذكر فسبحان الله ولذلك جاء النوم في السنة على الجانب الايمن آآ كذلك قال عد هذا يرجع فيه للطب قال واعلم ان فيه دقيقة طبية وهو انه ثبت في المباحث الطبية
48:50هذا كلام الرازي. ان كون الانسان مستلقيا على قفاه يمنع من استكمال الفكر والتدبر. واما كونه مضطجعا من على الجنب فانه غير مانع منه. وهذا المقام يراد فيه التدبر والتفكر. لانه قال يتفكرون في خلق السماوات والارض
49:10بالفعل يعني اللي يجلس يكون على قفاه قد يعني ما يتهيأ لمثل هذا التفكر والذكر والله اعلم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. طبعا في بعض الايات يعني مثل قول الله تعالى ولو يعجل الله للناس
49:31استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذروا الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون. واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه في او قائدا او قائما هناك بدا بالجنب. وهنا بدأ بالقيام. وظل مناسبة ظاهرة
49:52وين ايهما اشرف؟ القيام على جنب. القيام. وهنا الذكر ذكر محبة وتعظيم واجلال فناسب ان يبدأ بالاشرف ثم الاقل والاقل قعودا ثم على جنوبهم. لكن هناك الدعاء دعاء مضطر فقال دعانا لجنبه يعني حتى في هذا الحال ابتداء دعانا لجنبي او قاعدا او قائما يعني بيان
50:23شدة اضطراره لا يترك الدعاء حتى وهو على جنبه فنسب ان يبدأ الدعاء يعني وهو على جنبه والله اعلم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون تأمل كيف قرن بين الذكر والتفكر. لان الذكر لا يكمل الا مع الفكر
50:52انشن قد يذكر الله بلسانه وقلبه ساه لاه يؤجر لكن لا يكون اجره كالذي يذكر الله مع التفكر ويتفكرون هذي السورة صورة علم. الراسخون في العلم يقولون امنا بي كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. شف هنا
51:18اولو الالباب هنا اولو الالباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب يعني التفكر هذي من صفة اولو الالباب اهل العلم اما الغافل تجده بعيدا عن التفكر
51:38ويتفكرون في خلق السماوات والارض. لذلك يكمل الذكر لله جل وعلا، لان انفع الذكر ما كان متصلا القلب ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا يعني اذا وافق وطأ ما على اللسان ما في القلب كان اشد
51:59يعني اقوم قيل فكذلك يتفكرون بقلوبهم في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار يعني هنا يعني تأمل عندما تفكروا بقلوبهم في خلق السماوات والارض تنطق
52:24قلوبهم بعظمة الله فيقولون بالسنتهم ربنا ما خلقت هذا باطلا يعني هذي اول نتيجة للتفكر اول نتيجة ربنا ما خلقت هذا باطلا. الشيء الباطل يعني الذي لا حقيقة له العمل باطل خلاص لا اجر له. لا حقيقة له. ويقولون يعني سمي البطل بطلا لانه يعرض نفسه للتلف
52:58للذهاب للهلاك. فسمي بطلا ربنا ما خلقت هذا باطلا اتأمل اول نتيجة انهم علموا ان هذا الخلق خلق لغاية. ما خلقت هذا باطلا وهذا امر عقلي فطري يعني انت اذا رأيت مثلا يعني اي شيء فيه اتقان
53:30كل هذا لابد خلق صنع لوظيفة يعني تخيل نحن الان نرى هذه الاجهزة لكن تخيل واحد يعني مات قبل الف سنة يأتي يرى سيارة امامه اول ما يخطر في بالي يقول هذي ايش وظيفتها؟ ماذا تعمل؟ لابد يعني كأنه يقول ما صنعت باطلا. مستحيل
53:59اول ما يخطر في عقل الانسان ان هذا الشيء اللي صنع مستحيل ان يوجد هكذا بدون يعني غاية في الغاية هذا امر الاخوة عقلي وفطري في النفوس كما ان كل يعني مخلوق لابد له من خالق
54:23هذا ايضا امر فطري هم خلقوا من غير شيء هم خالقون. كذلك بالنسبة للغاية. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يعني هذي العبادة فطرية ان هذا الكون خلق لغاية هذا امر
54:41في فطرة الانسان وعقله السليم. لذلك تأمل اول نتيجة. ربنا ما خلقت هذا باطلا لابد ان يكون هذا الكون خلق لغاية طيب هذي الغاية قالوا سبحانك يا هذي سبحانك لانهم عندما انك عندما ترى السماوات في عظمتها والارض في عظمتها وما فيها من مخلوقات متنوعة
55:09تعرف عظمة الله. الذي خلق هذه المخلوقات تصل الى عظمة الله فتسبح الله وسبحانك هنا تصل الى انه هو المعبود الحق وصلت الى الغاية اذا ان عندما ترى هذه المخلوقات العظيمة تقول الذي خلقها عظيم. يعني كأنه المراد بها ان يستدل
55:33الخلق على عظمته ان يعرفوا عظمة الله الذي خلق سبع سماوات من الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن ايش؟ لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وهذا العلم سبحانك
55:52عندما تفكر في المخلوقات تعرف عظمة الله. تسبح الله. سبحانك هذه الغاية تنزيه الله تعالى. سبحانك ما خلقت هذا باطلا. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون طبعا هذا التسبيح متضمن لاثبات الكمال
56:15ان الذي خلق هذه المخلوقات هو الاله العظيم الذي يستحق كل التعظيم. كل المدح والعبادة والمحبة اذا هذه الغاية سبحانك فقنا عذاب النار تأمل كيف يعني عرفوا حقيقة العبودية. فقنا عذاب النار
56:44يعني كأنهم عندما علموا ان هذا الكون خلق لغاية وان الخالق عظيم حتى قالوا سبحانك ثم اذا رأيت امرا عجيبا خارجا عن المألوف تقول سبحان الله. يعني مهما عظم هذا الامر لن يخرج عن قدرة الله
57:03اي والله عن ذلك. سبحانك امام هذه العظمة يستشعرون عجزهم وفقرهم الى الله وانهم مهما عظموا الله ومهما شكروا الله ومهما عبدوا الله لن يوفوه فاذا ما لهم الا ان يسألوه ان ينجيهم من النار
57:29فما له مطلب الا هذا. فقنا عذاب النار يعني هذا يعني يشير الى انهم يعترفون بذنوبهم. لان يعني امام هذه العظمة مهما فعلنا نحن مقصرون فقنا عذاب النار هذا يعني يدل على معرفة بحقيقة العبادة لان الانسان يا اخوة كلما كان اعظم استغفارا لله
57:58يعني او كلما كان اعلم بالله كان اعظم استغفارا لله. وهنا كذلك فقنا عذاب النار يعني ما طلبوا امرا اخر لا فقنا عذاب النار وهذه الاية لها شأن عظيم. نذكر الاحاديث الواردة في هذا لعلنا نختم بها. كما آآ ثبت يعني في الصحيح
58:23والحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يعني جزى الله خيرا ابن عباس هذا الغلام الصغير الذي نقل لنا هذا الحديث العظيم قال بت عند خالتي ميمونة يريد ان يبيت عند خالة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم حتى
58:46يرى قيام النبي صلى الله عليه وسلم وعبادته في الليل قال بت عند خالتي ميمونة رضي الله عنها فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اهله ساعة ثم رقد
59:06فلما كان ثلث الليل الاخر قعد فنظر الى السماء وفي رواية قال فخرج خرج من بيته فنظر في السماء ثم تلا هذه الاية ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم
59:32ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فقنا عذاب النار حتى بلغ فقنا عذاب النار. ثم رجع الى البيت فتسوك وتوظأ ثم قام فصلى ثم اضطجع
59:50ثم قام فخرج فنظر الى السماء فتلا هذه الاية ثم رجع فتسوك فتوظأ ثم قام فصلى تأمل يعني كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم هنا مزج بين العبادة والتفكر
1:00:16يعني ما اكتفى باول نظرة تأمل كيف سبحان الله يخرج من بيته ينظر الى السماء يتأمل ثم يرجع يصلي ركعتين وينام. ويقوم يخرج يتفكر يتفكر في السماء طيب في السماء ماذا سترى؟ ليل دامس ظلام دامس ممكن تكون نجوم او قمر الله اعلم. لكن انظر الى هذا التفكر
1:00:39ما يحتاج الى يعني معرفة دقائق الامور. مجرد نظرة بريئة هكذا الى السماء. تهدي قلبك الى عظمة الله سترجع عندك شحنة عظيمة من التعظيم لله والهيبة فتفرغها في العبادة في الصلاة
1:00:57تقوم وتصلي ركعتين. لا اله تكون الصلاة مبنية على ايمان على تفكر على تعظيم لله. حتى اذا قلت الله يمكن تقوم في قلبك سورة السماوات والارض في عظمتها. سبحان الله. الله اكبر
1:01:15صلي صلاة تختلف عن الصلاة التي ليس فيها تفكر فتأمل وايضا جاء في يعني رواية ان اه في حديث عائشة رضي الله عنها لما زارها يعني اه عطاء اه بن ابي رباح و عبيد بن عمير
1:01:37رحمهم الله تعالى قال لها حدثينا باعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت آآ او او سكتت عائشة رضي الله عنها ثم قالت يعني قام النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال لعائشة قال لي
1:02:03احذريني اتعبد لربي انظر الى جواب ام المؤمنين رضي الله عنها هذه عائشة رضي الله عنها افقه نساء الامة. صاحبة ذكاء خارق قالت يا رسول الله اني احب قربك واحب ما يسرك
1:02:27كيف فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي تقول قام يصلي فصلى وبكى حتى بل لحيته. ثم بكى حتى بل حجره بكى حتى بل الارظ الله اكبر ثم جاءه بلال يؤذنه بالصلاة
1:02:47فوجده يبكي فقال له بلال يعني قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ما يمنعني ان ابكي وقد انزل علي في هذه الليلة وقرأ هذي الايات من اخر سورة ال عمران
1:03:04وقال في الحديث ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها فاذا يعني هذه ايات عظيمة في التفكر في آآ خلق السماوات والارض وآآ التبرع لله ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
1:03:25التفكر الاخوة هذه عبادة عظيمة سئلت ام الدرداء ماذا كانت عبادة ابي الدرداء في بيته قالت كان اكثر شأنه التفكر والاعتبار كانت كان اكثر شأنه تفكر فقيل له يعني او قيل له بابي الدرداء ترى التفكر عملا؟ قال نعم هو اليقين. هو اليقين
1:04:00قال ابن عباس رضي الله عنهما ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهل قال اه ابن عيينة الفكرة نور يدخل قلبك وربما تمثل بقوله اذا المرء كانت له فكرة ففي كل شيء له عبرة
1:04:27قال عمر بن عبد العزيز الكلام بذكر الله عز وجل حسن والفكرة في نعم الله افضل العبادة قال بشر الحافي رحمه الله لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه
1:04:44فحقنا التفكر في عظمة الله ثم التعبد لله بقلب خاشع التفكر في الصلاة مقصود به الخشوع. انسان يتفكر في كل كلمة يقولها في كل اية يتلوها. يناجي الله بها يسأل الله بها. هذا هو الخشوع في الصلاة
1:05:05فنسأل الله تعالى ان يجعلنا من عباده الخاشعين المتفكرين الذاكرين الله كثيرا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا ويجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين
1:05:22والمسلمات الاحياء منهم والاموات. نسأله تعالى ان آآ يجمع كلمة المسلمين على الحق في كل مكان وان بلادنا وبلاد المسلمين. اسأله تعالى ان يرحم المستضعفين في كل مكان. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من
1:05:42طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا باسمائنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا اجعلوا الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ
1:06:02وعلمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.