[1738] حكم تخصيص بقاع للعبادة لم يرد دليل شرعي على ذلك I الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وقفنا في الحلقة الماضية مع المؤلف رحمه الله في قوله الاعياد المكانية المبتدعة فمن قصد بقعة يرجو الخير بقصدها
0:22ولم تستحب الشريعة ذلك فهو من المنكرات وبعضه اشد من بعض سواء كانت البقعة شجرة او عين ماء او قناة جارية او جبلا او مغارة وسواء قصدها ليصلي عندها او يدعو
0:36او يقرأ او ليذكر الله عنده او يتنسك بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يشرع تخصيص تلك البقعة بها به لا عين ولا نوعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:53على اله واصحابه اجمعين القاعدة المجمع عليها ان العبادة توقيفية من حيث النوع ومن حيث المكان ومن حيث الزمان فلا يشرع عبادة لم يشرعها الله في كتابه او الرسول صلى الله عليه وسلم
1:22في سنته مهما كان ذلك ومهما كانت نية الفاعل فان من احدث في هذا الدين ما ليس منه فهو مبتدع قد قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه
1:43فهو رد في رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يعني مردود عليه قال عليه الصلاة والسلام واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فوصف ما يعمل من العبادات
2:08خارج ما شرعه الله ورسوله باوصاف اول اولا انه بدعة ليس من عند الله ولا من عند رسوله صلى الله عليه وسلم ثانيا انه شر الامور وان كان صاحبه يقصد ان هذا من خير الامور
2:29ثالثا انه ضلالة وان كان صاحبه يقصد انه هداية وخامسا وذلك اشد قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد يعني مردود عليه لا يقبل منه ولا يثاب عليه وان كان صاحبه يقصد الاجر والتقرب
2:54الى الله سبحانه وتعالى والله تعالى قال اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي رويت لكم الاسلام دينا فما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بعد ان اكمل الله به الدين. بشهادة الله سبحانه وتعالى
3:16فمن اتى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء يتقرب به الى الله ولا دليل عليه من كتاب ولا سنة فانه يتصف هذا الدين بانه ناقص وانه يريد ان يكمله بهذه العبادة التي
3:36جاء بها وكفى بذلك اثما مبينا البقاع التي تقصد للعبادة ومضاعفة الاجر لا يجوز منها الا ما خصصه الله ورسوله في المساجد الثلاثة المسجد الحرام مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
4:05والمسجد الاقصى. فهذه يسافر اليها ويعتكف فيها ويصلى فيها بخاصتها اما ما عداها من المساجد مساجد المسلمين فانها سواء. لا يخصص منها مسجد دون الاخر وانما يصلي المسلم في المسجد الذي تسهل عليه الصلاة فيه
4:29القريب منه ومن بيته ومن او في بلده ولا يذهب الى مسجد غير المساجد الثلاثة هذا المكان فاذا كان هذا في مسجد من المساجد التي يصلى فيها انه لا يجوز له ان يخصص مسجدا لم يخصصه الشرع
4:50فكيف بالذي يخصص لا اصل لتخصيصها ويذهب اليها كالغيران الجبال والاشجار والاحجار وغير ذلك يضيف لها فضل فضلا يجعل لها يجعل لها هالة من التقديس والتعظيم. كل هذا من الظلال المبين الذي ما انزل الله به من سلطان
5:22فهو بدعة من ناحية وهو وسيلة من وسائل الشرك. لانه اذا قصد هذا المكان او هذا القبر او هذا فانه على المدى البعيد يتعلق قلبه بذلك القبر او بهذه الشجرة او بهذا
5:41الغار او بهذه البنية فيعتقد ان فيها بركة وانها تمنح الخير تدفع الشر فيتخذها الها من دون الله. تقربوا اليها يخاف منها ويرجوها وغير ذلك. كما هو حاصل من من
6:00ابتلوا بهذه البلية الحاصل وكذلك الزمان. لا نخصص زمانا للعبادة لم يخصصه الشرع ولذلك لا لا يجوز تخصيص شهر رجب كما سبق بشيء من العبادات زيادة على غيره لانه لم يثبت له خاصية
6:25وكسائر الشهور الا انه من الاشهر الحرم فلا نخصصه بعبادة نقول انها افضل من العبادة في غيره هذا تخصيص الزمان الذي لم يخصصه الله حتى الزمان الفاضل الزمان الفاضل لا يخصص بعبادة وان كان فاضلا
6:54الا اذا كان الله سبحانه قد خصصه مثل يوم الجمعة يوم الجمعة يوم فاضل وهو افضل ايام الاسبوع وهو عيد الاسبوع لكن لا نخصصه بعمل لم يثبت ونقول هذا يوم الجمعة
7:14ونزور فيه الاموات او يصومه بعض الناس مفردا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن افراد الجمعة وانما يصام تبعا لغيره فمن صام قبله او بعده وصامه تبعا فلا بأس
7:34اما ان يخصص يوم الجمعة فهذا بدعة. ولا يجوز هذا مع انه يوم فاضل. نعم. فكيف باليوم او الزمان الذي لا فضيلة له يجعل له فضيلة ويتعبد فيه زيادة عن غيره الى غير ذلك
7:53الحاصل اننا مكفيون ولله الحمد. ما نتكلف اشياء لم يكلفنا الله تعالى بها ولا نجعل فظيلة لاشياء لم يجعل الله لها فظيلة فان هذا يكون من الكذب على الله سبحانه وتعالى ومن تشريع
8:12ما لم يشرعه الله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله