[1623] العلة في القياس: إما أن تكون منصوصة أو مستنبطة I الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله هذا المعنى قد شهد له الشرع بالاعتبار في هذا الحكم ونص على تأثيره فهو من المعاني المناسبة المناسبة المؤثرة. فان مجرد المناسبة مع الاقتران يدل على العلة عندما يقول بالمناسب القريب
0:25وهم كثير من الفقهاء من اصحابنا وغيرهم. ومن لا يقول الا بالمؤثرة فلا يكتفي بمجرد المناسبة بالمناسبة حتى يدل الشرع على ان مثل ذلك الوصف مؤثر في مثل ذلك الحكم. وهو قول كثير من الفقهاء ايضا من اصحابنا وغيرهم
0:40وهؤلاء اذا رأوا الحكم المنصوص فيه معنى قد اثر في مثل ذلك الحكم في موضع اخر عللوا ذلك الحكم المنصوص به هنا قول ثالث قاله كثير من الفقهاء من اصحابنا وغيرهم ايضا. وهو ان الحكم المنصوص لا يعلل الا بوصف دل الشرع على انه معلل به. ولا يكتب
0:59بكونه علل به نظيره او نوعه هذا بحث في العلل الشرعية العلل القياسية التي يعتمدها الاصوليون في القياس وهو الوصف الوصف الذي يكون مع الحكم فاذا كان هذا الوصف ليس له تأثير في الحكم
1:22وهو ما يسمى بالوصف الطردي الذي لا يفهم منه علة واذا كان هذا الوصف له تأثير في الحكم فهذا عند الجمهور انه هو العلة ان هذا الوصف هو العلة وسيضرب الشيخ رحمه الله فيما يأتي امثلة
1:42لهذه الاقسام نعم. قال وهنا قول قال وتلخيص الفرق بين الحاصل ان العلة ان العلة في القياس على قسمين القسم الاول ان تكون علة منصوصة لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
2:05فلما رتب القطع على آآ على اسم السارق دل هذا على ان العلة هي السرقة ان العلة هي السرقة هذا هذا هذه علة منصوصة وهناك علة مستنبطة وليست منصوصة نعم
2:26هذا هو تلخيص الفرق بين الاقوال الثلاثة ان اذا رأينا الشارع قد نص على الحكم ودل على علته هذي علة منصوصة نعم. كما قال صلى الله عليه وسلم في الهرة انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم الطوافات. هذه علة منصوصة لان الرسول
2:43صلى الله عليه وسلم حكم على الهرة بانها ليست في نجس فما اكلت منه او شربت منه وبقي منها بقية وكذلك ريقها اذا شربت من الماء فان الماء طاهر لا تنجسه
2:59لماذا؟ الرسول صلى الله عليه وسلم قال انها من الطوافين عليكم فجعل العلة لقوله ليست بنجس العلة انها من الطوافين. اي انها تتردد على الناس في بيوتهم. تدخل عليهم تخالطهم
3:17وتأكل معهم وتشرب من اوانيهم. فلو كانت نجسة لشق ذلك على الناس. الحمد لله. لان الهرة يصعب التحرز. منها. منها وكان ما شربت منه او اكلت منه او لامسته يكون نجسا لشق ذلك على الناس وتحرجوا
3:35الله جعلها ليست نجسة. تخفيفا على الناس. خلاف الكلب فانه نجس وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الاناء اذا ولغ فيه سبع مرات حداها بالتراب لان الكلب لا يلابس الناس. نعم. ويخالطهم بل منهي عن استصحاب الكلب الا للاحوال الثلاث. نعم. التي سيأتي ذكرها
3:58فكون الرسول صلى الله عليه وسلم قال الهرة انها ليست بنجس ثم بين العلة فقال انها من الطوافين عليكم والطوافات فهذا حكم مقرون بعلته وهذه هي العلة المنصوصة التي لا تحتاج الى اجتهاد في اثباتها. نعم نعم. فهذه العلة تسمى المنصوصة او المومة اليها. نعم
4:23مناسبتها او لم تعلم. نعم. فيعمل بموجبها باتفاق الطوائف الثلاث. وان اختلفوا هل يسمى هذا قياسا او لا يسمى؟ نعم. ومثاله في كلام ناس ما لو قال السيد لغلامه لا تدخل داري فلانا فانه مبتدع او فانه اسود ونحو ذلك
4:42نعم لو قال السيد لغلامه يعني مملوكه او خادمه نعم لا تدخل علي فلانا فانه اسود فيعرف من النهي عن ادخاله انه اسود تكون كلمة انه اسود ولا كمنصوص؟ انها علة منصوصة
5:01او انه مبتدع وهذه اشد لا تدخل دار فلانا فانه مبتدع فهذه علة منصوصة من كلام القائل فان العلة في عدم ادخاله كونه مبتدعا ويشمل كل مبتدع لا يقتص على هذا الشخص
5:18الكل مبتدع وفي الاول فانه اسود يشمل كل اسود. اسود يقاس عليه يعني. نعم فانه يفهم منه انه لا يدخل داره من كان مبتدعا او من كان اسود. هم وهو نظير ان يقول لا تدخل داري مبتدعا ولا مبتدعا ولا اسود
5:37يعني بدون علة لو قال لا تدخل داري مبتدعا ولا اسود فمثله لا تدخل دار لانه اسود او لانه مبتدع. نعم. ولهذا نحن ولهذا نعمل نحن بمثل هذا في باب الايمان
5:52ولو قال لا لبست هذا الثوب الذي يمن به علي حانث بما كانت منته مثل منته. وهو لو قال لا لا البسها لو حلف لا البس هذا الثوب الذي فيه منا. هم. صارت العلة هي المنة
6:10اذا كل شيء فيه منة اذا استعمله فانه يحنث ولو لم يحلف عليه قياسا على الذي حلف عليه لان العلة واحدة وهي فلو اكل من طعامه او ركب سيارته او دخل داره يحنخ
6:27لانه لان العلة واحدة. نعم قال حانث بما كانت منته مثل منته وهو يمنه ونحو ذلك. اي نعم. واما اذا رأينا الشارع قد حكم بحكم ولم يذكر الا تاهو لكن قد ذكر علة نظيره او نوعه
6:44مثل انه جوز للاب ان يزوج ابنته الصغيرة البكر بلا اذنها وقد رأيناه جوز له الاستيلاء على مالها كونها صغيرة فهل يعتقد ان علة ولاية النكاء ولاية النكاح هي الصغر مثلا
6:58وهذه هي العلة المؤثرة اي قد بين الشارع تأثيرها في حكم منصوص وسكت عن بيان تأثيرها في نظير ذلك الحكم والفريقان الاولان يقولان بها وهو في الحقيقة اثبات للالة بالقياس
7:11فانه يقول كما ان هذا الوصف اثر في الحكم في ذلك المكان كذلك يؤثر في هذا المكان. اعيد العبارة واما اذا رأينا الشارع قد حكم بحكم ولم يذكر علته لكن قد ذكر علة نظيره او نوعه
7:27مثل ان جوز للاب ان يزوج ابنته الصغيرة البكر بلا اذنها وقد رأيناه جوز له الاستيلاء على مالها كونها صغيرة فهل يعتقد ان علة ولاية النكاح هي الصغر مثلا فهذه هي العلة المؤثرة
7:43اي قد بين الشارع تأثيرها في حكم منصوص وسكت عن بيان تأثيرها في نظير ذلك الحكم في نظير ذلك الحكم ان الشارع نهى عن ان يزوج ابنته الصغيرة بدون اذنها
7:58فما هي العلة؟ هل لانها صغيرة جوز له ان يزوج الصغيرة جوز الاب ان يزوج الصغيرة بلا اذنها. بلا اذنها. فما هي العلة العلة انها لم تأذن او لانها صغيرة ولا يعتبر لها اذن
8:15بينما انه جوز له الاستيلاء على مالها لصغرها. فقال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. قال فاذا حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم اموالهم وجعل العلة الصغر مع عدم الرشد
8:37الصغر فهل كون الرسول نهى الرجل ان يزوج ابنته الصغيرة ان العلة هي الصغر او العلة انها لم تأذن اذا قسنا الزواج على المال فنقول العلة هي الصغر لان لان الشارع نص على نص عليها في في الاموال وكذلك في التزويج. نعم. قال فالفريقان الاولان يقول ان
9:04بها وهو في الحقيقة اثبات للعلة بالقياس يقول كما ان هذه الوصفة اثر علة مقيسة كما سبق في قوله فانها من الطوافين وعلة مقيسة وليست منصوصة. نعم فيقول انه كما ان هذا الوصف اثر في الحكم في ذلك المكان كذلك يؤثر في هذا المكان. نعم. والفريق الثالث لا يقول بها الا بدلالة خاصة
9:29توازي يكون النوع الواحد من الاحكام له علل مختلفة اه الذي ينفي القياس لا يقول بطرد العلة. قياس اه مسألة المال لقياس مسألة الصغر على مسألة المال مسألة النكاح. النكاح. لا يقول بعلة منع انكاحها بغير اذنها
9:51على الاستيلاء على مالها لصغرها يقول لعل الشارع لم يقصد الصغر في هذه المسألة وانتم جعلتم الحكم منوطا به والشارع لم ينص عليه هذا اجتهاد يعني من بعض الفقهاء نعم. ومن هذا النوع انه صلى الله عليه وسلم اي ان يكون النوع الواحد من الاحكام له علل مختلفة. انه
10:13صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يبيع الرجل على بيع اخيه او يستعمل رجل على صوم اخيه او يخطب الرجل على خطبة اخيه فيعلل ذلك بما فيه من فساد ذلك
10:23البين كما علل به في قوله لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فانكم اذا فعلتم ذلك قطعتم ارحامكم نعم النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع الرجل على دعي اخيه
10:38ان يبيع سلعة ويجعل له الخيار لمدة ثلاثة ايام مثلا او يوم او يومين ثم يأتيه شخص اخر ويقول له اترك هذه السلعة انا ابي عليك احسن منها باقل ثمنا ثمنا منها. هذا باع على بيع اخيه اخيه
10:58ذلك السوم على سومه كان تعرض السلعة في المزاد العلني ويصومها الناس وينتهي الصوم عند واحد يريد صاحب السلعة ان يبيعها على اخر من سام فيأتيه واحد ويقول اصبر لا لا تبع عليه
11:15هذا لا يجوز. ويصومها باكثر. بعد ما ان آآ ان صاحبها مالي للبيع وقبل وقبل فيأتي ويمنعه من من البيع. البيع وانهاء السوم يمنعه من انهاء السوم لان عنده سوما اخر هذا لا يجوز
11:36يتركه يبيع على اخيه وكذلك الخطبة. الخطبة لا يخطب على خطبة اخيه. حتى حتى ينكح او يرد حتى ينكح او يرد فاذا سمعت ان اخاك خطب امرأة وانت لك رغبة فيها فلا تقدم على خطبتها لانك حين اذ تفسد عليه
12:01اه تفسد عليه خطبته وايضا تجعل اهل الزوجة يعدلون عنه بعدما مالوا اليه. اليه وهذا فيه افساد وفيه اخلال بمصالح الاخوة لكن ما نص الشارع على على العلة؟ نهى عن البيع على بيع اخيه عن السوم على سوم اخيه عن الخطبة على خطبة اخيه ولم ينبه
12:29على العلة بينما نص عليها في امر اخر وهو نهي الرسول صلى الله عليه وسلم ان تنكح المرأة على او على خالتها قال لان لا تقطعوا ارحامكم. ارحامكم نص على العلة وهي الفساد
12:49وهي قطيعة الرحم. الرحم لان ذلك يحدث فسادا وهو قطيعة الرحم فكذلك في الصوم قال صوم اخيه والبيع على بيع اخيه والخطبة على خطبة اخيه. العلة هي ما يحصل من الفساد
13:06وتعطيل المصالح. نعم الله اليكم. قال وان كان هذا المثال يظهر التعليل فيه ما لا يظهر في الاول يعني النكاح العامة المرأة على عمتها فانما ذاك لانه لا يظهر فيه وصف مناسب للنهي الا هذا
13:22والصبر دليل خاص على العلة. الصبر الذي هو التتبع. السبر والتقسيم يسمونه الصبر. والتقسيم. والتقسيم ان تستعرض عدة صفات عدة اوصاف وتنظر ايها المناسب للحكم ثم تلغي ما ليس مناسبا وتأخذ الاجر. الانسب هذا الصبر والتقسيم لالتماس العلة
13:48هذا اذا كانت العلة غير منصوصة فيأتي دور الصبر والتقسيم. نعم. قال والصبر دليل خاص على العلة ونظيره من كلام الناس ان يقول لا تعطي هذا الفقير فانه مبتدع ثم يسأله فقير اخر مبتدع فيقول لا تعطه
14:05وقد يكون ذلك الفقير عدوا له اذا قال لا تعطي هذا الفقير فانه مبتدع. هنا نص على العلة ثم جاء فقير اخر فقال لا تعطه ولم ينص على العلة. فنقيس هذا على الاول. فنقول للرسول فنقول القائل
14:25القائل لا تعطي الثاني لانه مبتدع بدليل قوله في الاول فانه فانه مبتدع فهذا من اثبات العلة بالقياس مع انه قد يكون ما قصد هذا وانما لانه عدو له ولم يقصد لانه مبتدأ. مبتدع. نعم. لكن لما نص عليه في مكان اخر الحقنا به المكان المهمل. نعم
14:49قال وقد يكون ذلك الفقير عدوا له فهل يحكم بان العلة هي البدعة؟ ام يتردد لجواز ان تكون العلة هي العداوة نعم. واما اذا رأينا الشارع قد حكم بحكم ورأينا فيه وصفا مناسبا له
15:03لكن الشارع لم يذكر تلك العلة ولعلل بها نظير ذلك الحكم في موضع اخر وهذا هو الوصف المناسب الغريب لانه لا نظير له في الشرع ولا دل عليه كلام الشارع واماؤه عليه
15:17ويجوز اتباعه الفريق الاول الفريق الاول ونفاه الاخران نعم هو هذا كله في بحث العلة المستنبطة فاذا حكم الشارع بحكم وذكر علته ثم حكم بحكم اخر ولم يذكر العلم. العلة
15:37فهل نرجع الاخر الى الاول؟ ونجعل العلة هي العلة التي في الاول او لا فهذا محل الاجتهاد بين العلماء. نعم. قال وهذا ادراك لعلة الشارع بنفس عقولنا من غير دلالة منه
15:53كما ان الذي قبله ادراك لعلته بنفس القياس على كلامه. والاول ادراك لعلته بنفس كلامه المنصوص. لو تعيد الجملة الاخيرة ونظير هذا اما اذا رأينا الشارع قد حكم بحكم ورأينا فيه وصفا مناسبا له
16:09لكن الشارع لم يذكر تلك العلة ولعلل بها نظير ذلك الحكم في موضع اخر هذا هو مناسب الغريب. لانه لا نظير له في الشرع ولا دل كلام الشارع واماؤه عليه
16:24نعم الشارع ما نص على العلة لكن ذكر وصفا مناسبا ولم ينص على ان هذا الوصف هو العلة وليس له نظير. فنحن علقنا الحكم بهذا الوصف المناسب في هذا الموضع
16:39جاء في موضع اخر وحكم بحكم اخر ولم يذكر له وصفا الاول ذكر وصفا وفي هذا الثاني حكم بحكم ولم يذكر له وصفا فهل نقيسه على الاول او لا نقيسه هذا هو الوصف الغريب الذي فيه اشكال. نعم. قال فيجوز اتباعه الفريق الاول ونفاه الاخران. نعم الفريقان لانه ذكر ثلاث
17:03الاستنباط العلة. نعم. نعم. وهذا ادراك لعلة الشارع بنفس عقولنا من غير دلالة منه اما لو دل كلام الشارع عليه ما يحتاج الى عقولنا وانما هذا استنباط منا واجتهاد منا. نعم. كما ان الذي قبله ادراك لعلته بنفس القياس على كلام
17:21نعم. والاول ادراك لعلتي بنفس كلامه. الثالث هو الذي تكلم عليه الاول. يقول بعقولنا ها؟ بعقولنا او القياس او المنصوص يعني. نعم ومع هذا فقد تعلم علة الحكم المعين بالصبر وبدلالات اخرى
17:38هذا موضعه علم الاصول في في العلة المستنبطة