استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

24 ( شرح مختصر التحرير - حكم العام بعد تخصيصه ) للشيخ حسن بخاري | 30-10-1444هـ

0:02تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام
0:23من رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينعقد هذا المجلس الشهري في مدارستنا لمختصر التحرير في اصول فقهي في اصول الفقه الحنبلي وهذا المجلس الرابع والعشرون ينعقد في هذا اليوم السبت
0:42ثلاثين من شهر شوال سنة الف واربعمائة واربع واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وقف بنا الحديث عندما اورده الامام ابن النجار الحنبلي رحمه الله تعالى من الفصول المتعلقة بدلالة العام ومسائله
1:02وقد مضى لنا فيه المجلس الاول في تعريف العام وصيغه وبعض مسائله المهمات. وسنتدارس في مجلس اليوم ان شاء الله على فصلين اخرين من الفصول التي اوردها المصنف في المختصر فيما تتعلق ايضا بمسائل العام وهي من مهماته كمثل
1:22في انواع العام المخصوص والمراد به الخصوص ومسألة الجواب الوارد على سؤال عام كيف يعامل وكذا من المسائل متعلقة بالعموم في مجلس اليوم. عموم المشترك وعموم الحقيقة والمجاز. وعموم دلالة الاقتضاء والاظمار
1:42وعموم المفعول المحذوف وعموم متعلقات العام وعموم نفي المساواة وعموم المفهوم. هذه المسائل التي هي من مهمتنا مسائل العام التي تأتي معنا في فصل مجلس اليوم ان شاء الله تعالى
1:59وليعلم وفقكم الله ان مباحث العام تعد من صلب مسائل العموم ومهماته الذي هو من اهم ابواب دلالات الالفاظ علم اصول الفقه ذلك انه لا يكاد يخلو نص من نصوص الشريعة من لفظ من الفاظ العموم
2:17فقه هذا الباب واحسان التعامل معه امساك بزمام النصوص الشرعية باستنباط الاحكام منها. لن يمر بك فيه حكم امر او نهي الا وله متعلق لان التكليف قائم على امر ونهي
2:35وكل امر او نهي المستفاد منه احكام الشريعة لابد ان يكون متعلقه في النص لفظ وهذا اللفظ اما ان يكون عاما او يكون خاصا. فمن هنا كان اتقان ابواب العموم ومسائله من اهم المهمات. ولهذا افرد عدد من الاصوليين
2:55واهل العلم افرضوا مسائل العموم وقضاياه في مصنفات مستقلة. كما مضى في مجلس الشهر المنصرم في الحديث عن صيغ العموم وقد افردها العلائي بالتصنيف والقراقي وعدد من اهل العلم رحم الله الجميع. لانهم ادركوا ان اتقانها
3:15الباب وتحصيله للمتفقه والفقيه والناظر في الادلة هو من الاهمية بمكان. فكذا مسائل العموم التي معنا في مجلس الشهر هذا والذي يليه ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد
3:35بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله اصل العام بعد تخصيصه حقيقة
3:57وهو حجة ان خص بمبين وعمومه مراد تناولا لا حكم وقرينته لفظية قد تنفك والعام الذي اريد به الخصوص كلي استعمل في جزئي ومن ثم كان مجازا واخص وعمومه غير مراد. وقرينته عقلية لا تنفك. في هذه الجملة
4:25مسألتان المسألة الاولى هذا هذان المصطلحان العام وبعد تخصيصه ويسمى العامة المخصوص والمصطلح الثاني العام الذي اريد به الخصوص. فاول المسألتين هو التفريق بين هذين المصطلحين وما يترتب عليهما من احكام
4:45والمسألة الثانية هو الحديث عن العام بالمخصوص وحجيته اعلموا رعاكم الله ان العمومات في الشريعة في نصوص الشريعة في الفاظ الكتاب والسنة صنفان عام باق على عمومه وربما سموه العامة المحفوظة. يعني المحفوظ عمومه بحيث لم يخص منه شيء
5:09وذلك مثل قولك ان الله بكل شيء عليم. هذا العموم لا يخص منه شيء لانه لا شيء يستثنى من علم الله سبحانه وتعالى هذا عموم مطرد باق على عمومه والنوع الثاني من العمومات وهو اكثر العام المخصوص
5:31ونقصد به كل عموم دخله تخصيص سواء اخرج التخصيص بعض افراده او اكثر افراده او كثيرا من افراده. وقلنا هذا اغلب العمومات واكثرها وذلك مثل قولك مثل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر. هذا عموم الانسان فكل انسان
5:55محكوم عليه بالخسارة. ثم جاء التخصيص الا الذين امنوا الاية قد افلح المؤمنون هذا عموم كل مؤمن داخل في الفلاح ثم قال الذين هم في صلاتهم خاشعون هذا تخصيص بالوصف
6:12اليس كل مؤمن بل الخاشع في صلاته الى اخر الايات فكل اية تخصيص من العموم الذي قبله وهكذا. فهذان نوعان ونحن كلامنا الان على العامي المخصوص. ولمن الكلام عنه بان الكلام فيما سبق عن حجية العام من حيث هو عام باق على عمومه
6:32وقد مر بكم ان الخلاف بين الاصوليين في نوع دلالة العام حيث يقول الحنفي دلالته قطعية يقول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة ان دلالة العموم ظنية والفرق بينهما كبير فجاء الكلام هنا في المسألة التالية هذا اذا بقي العموم على عمومه ظني الدلالة. فكيف اذا دخله تخصيص
7:00لماذا السؤال؟ السؤال لان العموم اذا حكم عليه بظنية الدلالة دلالة الظنية ضعيفة. فكيف اذا تأثرت الدلالة هذه بمزيد من اخراج بعض افراده فانه سيضعف فجاء الكلام ايبقى العموم بعد تخصيصه حجة ام تزول حجيته؟ قال رحمه الله العام بعد تخصيصه حقيقة وهو حجة
7:27هذان امران اذا خص من العموم بعض افراده فزال عنه اسم العموم يقول الانسان عام ثم قلت الا الذين امنوا اذا ما بقي الانسان على عمومه. سؤال الا يزال يسمى لفظ الانسان في هذا النص
7:45عاما وتقول نعم طيب ايسمى عاما حقيقة او مجازا لان العام الحقيقي هو المستغرق لجميع افراده. وقد تبين هنا بالتخصيص ان بعض افراده قد خرج بالتخصيص فهل يسمى هذا اللفظ في هذا النص؟ يسمى عاما حقيقة او مجازا
8:06فيه قولان قال رحمه الله العام بعد تخصيصه حقيقة لماذا حقيقة؟ لان الاصل في العموم التخصيص. فحيث وصف اللفظ بالعموم فيبقى على عمومه ولو خص منه بعض افراده. هذه القضية الاولى
8:21والقضية الثانية في العموم المخصوص الاحتجاج به. قال وهو حجة ان خص بمبين بهذا القيد لان العموم ان خص بمجمل دخلته الجهالة يعني يقولون مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. اين العموم
8:47احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم بهيمة الانعام الانعام هذا عموم. وقد اضيفت اليه لفظة بهيمة فبهيمة كل الانعام حلال هذا عموم ثم دخله التخصيص بالاستثناء فقال الا ما يتلى عليكم هل التخصيص هنا مبين او مجمل
9:12مجمل الا ما يتلى عليكم وقت نزول الاية قال الله كل بهيمة الانعام لكم حلال الا ما يتلى الا ما سيأتيكم وكان هذا تخصيصا بشيء لم يكن معلوما العموم ان خص بمعلوم فهو حجة لكن ان خص بمجمل بغير مبين كمثل الاية ففيه
9:37يخرجه قال حجة ان خص بمبين. فان خص بمجمل لم يكن حجة عند الاكثر لابهامه ما وجه الاحتجاج بالعموم اذا خص بالمبين كثير من الوقائع والشواهد التي قام عليها فقه الصحابة رضي الله عنهم
9:57انهم كانوا ما يزالون يحتجون بنصوص العموم بخطاباتهم في مناقشاتهم ومحاوراتهم وهم يحتجون بدلالة عموم وكثير من تلك العمومات مخصوصة ادل على انهم لا يزالون يرونها حجة فهذا مقام الاحتجاج بالعموم الذي دخله التخصيص. وهكذا صنيع الفقهاء
10:21الى اليوم فكل عموم يستدل به في نصوص الكتاب والسنة كثير منه بل ربما كان اكثره ان لم يكن كله مخصوص فلو سقطت الحجية به ما بقي في اللفظ العام شيء يستدل به
10:38لكنه باق على عمومه والدليل صنيع الصحابة رضي الله عنهم جميعا. انتهينا من مسألة العموم المخصوص في شقين تسميته عموما حقيقة والثاني الاحتجاج به ان خص بمبين وان خص بمجمل فيبقى مبهما
10:57ننتقل الان الى التفريق بين العموم المخصوص والعموم الذي اريد به الخصوص اما العام بالمخصوص فقد علمتموه لفظ عام مستغرق لافراده متناول لها ثم دخله التخصيص باخراج بعض افراده فاخرج منه بعض الافراد وبقي سائره باقي
11:17ان باقيا على عمومه. اما العام الذي اريد به الخصوص فهو بعض المواضع في نصوص الشريعة جاءت فيها الفاظ العام جاءت فيها الفاظ العام لكن الكلام لم يقصد بها العموم وانما اراد بها الخصوص
11:35ومن امثلة ذلك قول الله سبحانه وتعالى في غزوة حمراء الاسد في سورة ال عمران الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا قم فاخشوهم فزادهم ايمانا وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام في منصرفه من غزوة احد لما رجع الى المدينة واتاه جبريل عليه السلام يأمره بالتوجه الى حمراء
11:57اسد حيث تناقلت الاخبار ان المشركين لهم كرة للعودة الى المدينة بقيادة ابي سفيان فرجع النبي عليه الصلاة والسلام وامر واصحابه وفيهم نزلت الاية الكريمة الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح. يعني ما اصابهم في احد من القتل
12:17اشهادي والجراح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم وبايمانه الذين قال لهم الناس هل كل الناس على وجه الارض انذاك
12:33قالوا لهم هذا الكلام؟ الجواب حتما لا هم بعضهم ماذا قالوا لهم؟ قالوا لهم ان الناس قد جمعوا لكم من يقصدون بالناس الثانية قفطان قريش وهل قريش كانوا كل الناس على وجه الارض انذاك
12:49فلا الناس الاولى اذا قلت ان المقصود بها نعيم ابن مسعود ولا الناس الثانية اذا قلت المقصود بهم كفار قريش الناس لفظ عام يطلق على كل انسان انا الاول اريد به كل الناس ولا الثاني اريد به كل الناس. اليست الصيغة واللفظ لفظ عام
13:09لفظ عام لكنك ماذا تقول عنه عام اريد ابني. لا ليس مخصوصا. عام اريد به الخصوص ليش قلنا عام اريد به الخصوص؟ لانه من البداية عند التكلم به لم يقصد به العموم. ماذا قصد به؟ قصد به الخصوص
13:30وقل مثل ذلك في قوله تعالى في سورة النساء لم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ان قيل ان المراد به رسول الله صلى الله عليه اله وسلم. هذا ايضا مثال لعام اريد به الخصوص لا كل عام
13:47ومثله قوله تعالى في سورة الاحقاف في ريح عاد تدمر كل شيء بامر ربها هل الريح التي ارسلها الله عز وجل على قوم عاد؟ دمرت كل شيء في الكون دمرت الاشجار والجبال دمرت البحار دمرت الارض والسماء. الجواب لا
14:08انما دمرت مساكنهم ومنازلهم واثاثهم وكل ما يتعلق بهم وهذا عام كل شيء وكذلك من العام الذي اريد به الخصوص. السؤال انا كيف اعرف ان هذا اللفظ العام عام على حقيقته او عام اريد به الخصوص
14:30كيف اعرف ما في عربي سمع هذا النص وتبادر الى ذهنه العمومة المطلقة الذي يستغرق كل شيء اذا سياق الكلام. كما يقول الان بعد قليل قرينته عقلية بمجرد ان تسمع توقن ان ليس المقصود تدمير كل شيء
14:50ولم يكن المقصود ان كل الناس قد جمعوا للنبي عليه الصلاة والسلام قتالا وليس كل الناس هم الذين اخبروهم ولهذا فان الشافعي رحمه الله في كتاب الرسالة وهو يتكلم على انواع البيان
15:04حرص على ايراد هذه المسألة وكان من اوائل من تكلم فيها رحمة الله عليه وبين ان العرب على لسانها العربي وفي اسلوب العرب كانت تتكلم بهذا النوع ولم يكن احد يوهمه هذا الاستعمال شيئا غير المراد
15:21لكنه من الضرورة ان يتفقه طلاب العلم لمعرفة هذه الالفاظ بان من وجوه البيان التي يفهم بها نص الشريعة معرفة هذه انواع من العمومات فاذا هذا عام اريد به الخصوص. السؤال هل يعطى احكام العموم
15:39ابدا لانه ليس عام ليس له من العام الا الا الصيغة واللفظ لكن من حيث التناول هل لفظة الناس وكل شيء في الايتين؟ تناولت افرادها لا من حيث التناول ما تناولت الافراد. فاذا كان اللفظ لم يتناول افراده فمن باب اولى ان الحكم لا يتناولهم
16:02وهذا الفارق الكبير. اما العام المخصوص فعام حقيقة اريد به العموم وتناول افراده ثم دخله التخصيص يقال عام مخصوص وعام اريد به الخصوص. ما زال الاصوليون يريدون المصطلحين للتفريق بينهما. وقد عرفت ان العامة المخصوص امثلته كثيرة
16:21جدا في نصوص الشريعة والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. كثير من النصوص فيها عمومات مخصوصة والعام الذي رودي بالمخصوص الخصوص كما سمعت. العام المخصوص
16:39عام حقيقة لكن العام الذي اريد به الخصوص لا يسمى عاما الا مجازا لانه ليس عاما في الحقيقة. العام المخصوص كما يقولون في التفريق المراد به اكثر من غير المراد بلفظه
16:56اذا اطلق اللفظ العام ودخله التخصيص فان المراد باللفظ يعني من افراده التي دخلت تحته اكثر وما ليس بمراد باللفظ اقل على عكس العام الذي اريد به الخصوص. فان غير المراد باللفظ
17:12اكثر والمراد باللفظ اقل مثل ما قلت لكم تدمر كل شيء فلو حصلت الاشياء هل التي دخلت في التدمير اكثر او اقل؟ الجواب اقل فالعام الذي اريد به الخصوص ما ليس بمراد باللفظ اكثر والمراد باللفظ اقل على عكس العام المخصوص. العام المخصوص
17:34قرينته في التخصيص لفظية كما قال المصنف وقد تنفك معنى اللفظية ان يأتي نص اخر فيخصصه. استثناء او صفة او شرط اما في النص نفسه او في نص اخر وعلى كل حال قال وقد تنفك يعني ربما جاء المخصص بلفظ العموم مصاحبا له ربما جاء منفكا عنه. لكن
18:01ما الذي اريد به الخصوص؟ قرينة الخصوص فيه لفظية او عقلية؟ عقلية. عقلية فليست لفظية ولا تنفك. معنى لا تنفك انه منذ ان تكلم به المتكلم فان القرينة حاضرة. الان لو جاءكم احد وانتم جالسون هنا في الحلقة
18:20قال ماذا تصنعون؟ كل الناس دخلوا في الروضة يصلون. يعني قصد كل انسان على وجه الارض لا ولن يفهم هذا احد القرينة منذ ان تكلم بها المتكلم في عدم ارادة العموم كانت حاضرة
18:35حضر عنده وهو يتكلم وحاضرة عند السامع وهو يسمع القنينة لا تنفك عند اطلاق واستعمال العام الذي يراد به الخصوص قرينته عقلية ولا تنفك عنه وايضا من المقارنات ان العام المخصوص عمومه مراد
18:56مراد تناولا لا حكما يعني انت لما تقول في قوله تعالى قد افلح المؤمنون. هل كل مؤمن ينال الفلاح؟ الجواب نعم اللفظ يتناوله لكن الحكم لا. ليش لا لانه دخله تخصيص الذين هم في صلاتهم خاشعون. تغيير الخاشع في صلاته ما يدخل في هذا
19:16والعصر ان للانسان لفي خسر هل تناولت الاية كل انسان من حيث التناول نعم لكن من حيث الحكم لا ليس كل انسان في خسارة لان الله استثنى الا الذين امنوا
19:29اذا العموم المخصوص عمومه يتناول افراده لفظا لا حكما. ليش لا حكما؟ لان الحكم دخله تخصيص. طيب والعام الذي اريد به الخصوص عمومه غير مراد لا تناولا ولا حكما اذا ما تناوله باللفظ فمن باب اولى الا يتناوله بالحكم. اتصل المصنف رحمه الله اعظى اوجه المقارنة والاصوليون
19:59بين مطول ومختصر في ايران الفروق بين العام المخصوص والعام الذي اريد به الخصوص. قال هنا رحمه الله وعمومه مراد تناولا لا حكم ماذا يقصد؟ اي العمومين بخصوص المخصوص وعمومه مراد تناولا لا حكما. وقرينته لفظية وقد تنفك
20:23ليش قرينة لفظية؟ لان المخصصات التي تأتي. قال والعام الذي اريد به الخصوص كلي استعمل في جزئي الناس لفظ كلي لكن استعمل في نوعين من ابن مسعود او استعمل في كفار قريش الذين شاركوا في غزوة احد فقط
20:42تدمر كل شيء لفظ عام لفظ كلي لكنه استعمل في جزئي في جزء من المعنى. قال ومن ثم كان مجازا. فما لن يسميه عاما الا من باب المجاز. قال وقرينته عقلية لا تنفك. نعم
21:01احسن الله اليكم قال رحمه الله والجواب لا المستقل تابع لسؤال في عمومه وفي قول وخصوصه والمستقل ان ساوى السؤال تابعه فيما فيه منهما وان كان اخص اختص به السؤال
21:24وان كان اعم او ورد عام على سبب خاص بلا سؤال اعتبر عمومه وسورة السبب قطعية الدخول فلا تخص باجتهاد. هذا الشطر الاخر في الفصل وهو الحديث عن اجابات الاسئلة
21:44كل سؤال في النص الشرعي سواء في اية او في حديث قال الله تعالى ويسألونك عن الأهلية يسألونك عن الخمر والميسر ويسألونك عن المحيض يستفتونك قل الله يفتيكم. كل نص فيه سؤال يعقبه جواب. وكذا في نصوص السنة النبوية يسأل النبي عليه الصلاة والسلام
22:05اسئلة فيجيب السائل مسار الاصوليون اجابات الاسئلة لانها مهمة من حيث العموم الخصوص يعني ماذا لو دخل سائل فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن امر يخصه رجل ظهر من زوجته والثاني جامع في نهار رمضان. والثالث اصاب محظورا من محظورات الاحرام. وكل واحد جاء وسأل
22:30فاجاب عليه الصلاة والسلام هذا مهم لنا في الشريعة والاصوليون يعتنون به. بان هذا مورد للاحكام. كيف نتعامل مع الجواب؟ قالوا انظر الجواب الشرعي الذي يأتي جوابا على سؤال اما ان يكون مستقلا او غير مستقل
22:52ما المقصود بغير المستقل؟ غير المستقل الذي يكون الجواب فيه نعم او لا او يكون جوابا مبنيا على السؤال. اما الجواب المستقل فهو الذي بحيث اذا افرد الجواب في جملة استقل الكلام تاما ولو لم
23:08تعرف السؤال يسأل النبي عليه الصلاة والسلام ركب قوم للبحر ومعهم ماء قليل فان توضأوا به عطشوا ايتوضأون من ماء البحر ما قال توضأوا او لا تتوضأوا؟ قال في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. جواب عام مستقل لا علاقة له بالسؤال بحيث لو فصلته
23:31استقل جملة تامة لا تحتاج الى جواب. بخلاف الجواب غير المستقل. المصنف رحمه الله اورد انواع مع الاجابات لان كلا منها له حكم. ابتدأ بالجواب غير المستقل. قال رحمه الله
23:48والجواب لا المستقل تابع للسؤال في عمومه وفي قول وخصوصه الجواب غير المستقل مرتبط بالسؤال. ومن القواعد الفقهية عند الفقهاء السؤال معاد في الجواب فهو متضمن الجواب متضمن للسؤال عموما وخصوصا. من امثلة ذلك
24:11في سورة الاعراف هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم. نعم ايش ؟ وجدنا. نعم وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. هذا مثال للجواب وبغير المستقل. ومثل ذلك ايضا حديث انس الذي اخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجة. لما قال سئل رسول الله عليه الصلاة والسلام يا رسول الله. الرجل منا يلقى
24:35اخاه او صديقه اينحني له؟ قال لا قال افلزمه ويقبله؟ قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم كل الاجابات لا نعم اما لا واما نعم. هذا جواب لا مستطيل. غير مستقل. السؤال كيف يتعامل معه الفقهاء في استنباط الاحكام؟ قالوا انظر الى السؤال
25:00ان كان السؤال عاما فيكون الجواب عاما. اذا هو على القاعدة الفقهية السؤال معاد في الجواب. بمعنى نعم يأخذ بيده ويصافحه. لا لا ينحني له هذا جواب يضمن فيه معنى السؤال. قال الجواب لا المستقل تابع للسؤال في عمومه. فان كان السؤال عاما فالجواب مثله. طيب وان
25:25كان السؤال خاصا قال وفي قول اشارة الى ما تقدم في صدر كتاب من اصطلاح المؤلف رحمه الله ان المسألة ان كان فيها قول اخر اشار اليه بقوله وفي قول فليست على وجه كالذي سبق في العموم انه لا خلاف فيه
25:44ثم انتقل الى النوع الثاني. الجواب المستقل. قلنا معنى المستقل انه لو ورد ابتداء كان مفيدا في معناه. يعني لو جاء من غير سؤال المستقل الجواب المستقل ثلاثة انواع الجواب المستقل الذي يمثل جملة تامة
26:03ثلاثة انواع اما ان يكون مساويا للسؤال او اخص من السؤال او اعم من السؤال. هذي قسمة عقلية. هل يوجد القسم الرابع يسأل النبي عليه الصلاة والسلام سؤالا فيجيب. جوابا مستقلا. قلنا ايش يعني مستقل
26:21انه لو ورد ابتداء جملة تامة تفيد معناها حتى لو غاب عنك السؤال او نقلت الرواية ولم يرد فيها سياق القصة الحادثة والسؤال والرجل والاعرابي وما نقل لك الا انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا
26:39فاذا جاء هذا الجواب المستقل انه اما ان يكون من السؤال او اعم من السؤال او مساويا له ولكل حكمه قال رحمه الله والمستقلين ان ساوى السؤال تابعه فيما فيه منهما
26:58ان ساوى السؤال تابعه فيما فيه منه ما في ما في السؤال من عموم او خصوص تابعه فيه فيكون الجواب تابعا للسؤال ومثله كذلك ان كان الجواب اخص من السؤال اختص به السؤال
27:15ان كان الجواب اخص يسأل سؤالا عاما فيجيب جوابا خاصا فاننا نحمل الجواب على ما اختص به السؤال وان كان الجواب اعم من السؤال فهل العبرة بعموم اللفظ في الجواب ام بخصوص السؤال؟ ربط بين المسألة وبين
27:36بين ورود العام على سبب خاص واعطاها حكما واحدا وهي المسألة المشهورة عند الاصوليين هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب يرد سبب السبب قد يكون سؤالا وقد يكون حادثة وقعت
27:54مر النبي عليه الصلاة والسلام في احدى اسفاره برجل قد سقط وعليه زحام وقد ذلل قال ما هذا؟ قالوا صائب وقال ليس من البر الصيام في السفر الجواب الان عام. اعم من الحادثة التي وقعت
28:11يأتي الاعرابي فيسأل عن جماعه لزوجته في نهار رمضان. فيقول عليه الصلاة والسلام اعتق رقبة ثم يذكر له ترتيب الكفارة ويأتي الرجل الذي ظاهر من زوجته او تأتي المرأة التي ظهر منها زوجها فتشتكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:30تنزل الاية الكريمة بلفظ عام الذي نظاهرون منكم من نسائهم. وليس خاصا بالمرأة فانت بين لفظ عام وسبب خاص او سؤال خاص. اذا لا فرق بين ان يكون ان يكون ورود الجواب على سبب
28:49او على سؤال فكل منهما سبب لكن السؤال سؤال صريح واما الحادثة فتقع وان لم يسأل صاحبها فيأتي الوحي او يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصورة التي يرد فيها الجواب على سؤال خاص. او سبب خاص تردد فيه النظر بين العلماء. هل العبرة بعموم اللفظ
29:12وبخصوص السبب الجمهور والاكثر من كل المذاهب على ان العبرة بعموم اللفظ. ولذلك ما زالت احكام كفارة الجماع في رمضان والظهار والقتل مثلا كفارة اليمين وكثير من الوقائع التي جاء اصحابها يسألون النبي عليه الصلاة والسلام فاجاب
29:34او نزل الوحي بالجواب لا زال الاستنباط من تلك النصوص احكاما لهم ولامة الاسلام الى يوم القيامة النظر الفقهي كان الى عموم اللفظ وليس الى الى خصوص السبب لذلك قالوا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وللحنابلة قول اخر باعتبار خصوص السبب وهو منقول ايضا عن الامامين
29:58ذلك والشافعي رحم الله الجميع فالنظر ها هنا يعني كما سئل مثلا عليه الصلاة والسلام عن بئر بضاعته فقال الماء طهور لا ينجسه شيء يسأل عن بئر خاص في المدينة تلقى فيها الحيض وفيها بعض النجاسات فيسأل عليه الصلاة والسلام فيجيب جوابا عاما. السؤال خاص والجواب
30:19عام قال الماء طهور لا ينجسه شيء النظر الى عموم اللفظ. طيب يبقى السؤال فان كان العبرة لعموم اللفظ فما فائدة السبب الذي ورد من اجله النص قالوا فائدته ان يبقى دخول السبب
30:34قطعيا في العموم وباقي افراد العموم ظني الدلالة. بمعنى القطع انه لا يمكن تخصيصه. يخصص كل افراد العام باجتهاد وبنظر وبادلة لكن السبب الذي من اجله ورد العام لا يمكن تخصيصه لانه سبب ورود النص. او سبب نزول الاية او سبب جواب
30:54النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا قال وصورة السبب قطعية الدخول فلا تخص باجتهاد فلا تخص باجتهاد. وبالتالي فيكون عدم قصر العموم على السبب حكما. لكنه يبصر عليه بمعنى امتناع تخصيصه
31:13وهذا هو الفارق بين من قال بذلك ومن قال بانه يكون العبرة به فلا يعمم افراده. طيب سؤال القائلون بان العبرة بخصوص السبب ماذا يفعلون يعني هذا الاعرابي الذي جامع في نهار رمضان فجاء الحكم
31:32المرأة التي اشتكت ظهار زوجها فجاء الحكم عموما. ماذا يقولون؟ يقولون هذا الحكم خاص اوس بن الصامت زوج اولى وهذا خاص بالاعرابي الذي جامع في نهار رمضان وكفارة حلق الرأس في الاحرام خاص بكعب ابن
31:48حجرة فقط ويجعلون هذا الحكم لشخص واثنين وثلاثة فقط في الشريعة؟ الجواب لا. لكن الفرق في طريقة لاستنباط الاحكام فمن يقول ان العبرة بخصوص السبب يقول ان غيره لا يدخل فيه الا قياسا
32:07النص خاص بهؤلاء الذين من اجلهم ورد النص وبقية الافراد ان اشتركت معها في المعنى الذي من اجله ورد الحكم التحقت به لا لفظا لا عموما والجمهور يقولون لا بل العبرة بعموم اللفظ اللفظ عام ولانه عام ولانه عام فالعبرة به
32:27يعني استنباط الحكم منه وفرق كبير بين ان يكون الحكم مبنيا على دلالة النص من لفظ عام وبين ان يبنى على قياس من حيث الادلة وقوة كل منهما يعني مثل ذلك ايضا في الامثلة التي مرت معنا. يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع التمر بالرطب
32:50كما قال يجوز او لا يجوز. سأل اينقص الرطب اذا جف قالوا نعم. قال فلا اذا هذا جواب مستقل او غير مستقل غير مستقل قلنا الاجابات بنعم او لا؟ اجابات غير مستقلة ما حكمها
33:09الجواب غير مستقل تابع للسؤال في عمومه وفي قول وخصوصه فيبقى الجواب تابعا للسؤال وامثلة هذا وتطبيقاته في النصوص الشرعية كثيرة وفيرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فائدة
33:28قيل ليس في القرآن عام لم يخص الا وما من دابة وهو بكل شيء عليم هذه لطيفة وفائدة ختم بها المصنف رحمه الله. الفصل الاول من فصلي مجلسنا اليوم من الشائع في كلام الاصوليين يقول ما من عام الا وقد خص
33:50ما من عام الا وقد خص حتى هذه القاعدة مخصوصة ما من عام القاعدة عامة يقول ما من عام الا وقد قص حتى هذه القاعدة مخصوصة باستثناء. ما الاستثناء؟ قالوا نوعين من الالفاظ في الشريعة. ان الله
34:08الله بكل شيء عليم. وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ليش ؟ قالوا ما في شي يستثنى. كل دابة موجودة خلقها الله؟ ساق رزقها. هذا لا يستثنى منه شيء
34:21وان الله بكل شيء عليم ونحوه وهو بكل شيء عليم او احاط بكل شيء علما. ايضا لا يستثنى منه شيء فقالوا مثل هذين النصين لم يدخلهما تخصيص وباقي العمومات مخصوصة
34:36اقول هذه عبارة شاعت وذاعت وتداولها الاصوليون في الكتب وجلسوا يناقشون في هذين الدليلين. طيب ليش ما نلحق بها امثالها مثل ايش ؟ قالوا ان الله على كل شيء قدير
34:48قالوا لا هذا لا يدخل فيه كل شيء. كيف؟ قالوا نعم المعدوم والممتنع المستحيل وجوده عقلا لا يدخل وناقشوا في يعني مناطق ومضائق ضيقة جدا ليس هذا محل بسطها. طيب الله خالق كل شيء
35:06الا يخرج منه الذات الالهية فانها غير مخلوقة هكذا دخلوا في يعني امثلة قالوا لم يسلم لهم الا هذان المثالان. علم الله بكل شيء والرزق بكل دابة قال بعضهم لا حتى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ايضا مخصوص. بماذا قالوا بالاي دابة خلقها الله ثم
35:29او حانا اجلها في اول ساعة من خروجها للحياة كجنين تلده امه فسقط ميتا الوداع فما نال من رزقه شيئا. واجابوا قالوا بلى. رزقه حصل ولو بنفس حصل له وتردد في صدره على كل حال. النقاش هنا في امرين
35:49الاول في فهم القاعدة وقد فهمتموها. والثاني في مناقشتها وتحريرها والصواب الذي عليه بعض المحققين ان القاعدة لا تسلم. ما من عام الا وقد خص بل كثير من عمومات الشريعة محفوظ
36:07باق على عمومه لا يستثنى منه شيء وهذا كثير ولما ضرب بعض العلماء كشيخ الاسلام ابن تيمية امثلة لذلك قال افتح كتاب الله وابتدأ من اول سورة الفاتحة. الحمد لله رب العالمين
36:20الحمد لله هذا عموم. هل هنا للاستغراقية؟ فكل حمد مستحق لله. يقول هذا لا يستثنى منه شيء وهو عموم باق على عمومه. رب امين. الله رب العوالم كلها علويها وسفليها لا يستثنى من ذلك شيء. عالم الانس وعالم الجن وعالم الطير وعالم الوحش وعالم الحشرات وعالم الذر وعالم الملائكة
36:43ما يستثنى من هذا الشيء وسرد رحمه الله جملة من الامثلة ان العمومات فيها باقية على عمومها فاطلاق غلبة التخصيص على العمومات لا يصح ولا يسلم والقول بانه ليس في القرآن عام. لم يخص الا هذين المثالين ايضا
37:03فيه نظر والله اعلم. وكثير يعني من تقول ذلك الكتاب لا ريب فيه. لا ريب لا وجه من وجوه الرب متطرق لكتاب الله لا لفظا ولا معنى لا قديما ولا حديثا لا في علم الغيب ولا فيما سبق ولا فيما يتنبأ بهما
37:19القرآن هدى للمتقين هذا عموم وان دخله التخصيص فيما بعد فعلى كل حال امثلة هذا كثيرة والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اصل يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده على كل ما له معنى على كل ما له معنى
37:42على كل معانيه ولا يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه ومثناه يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده على كل ما له معنى. على كل معانيه. على كل معانيه مسألة عموم مشترك
38:04والخلاف فيها شهير ينسب الى الامام الشافعي رحمه الله والمقصود باللفظ المشترك اللفظ الذي يتناول اكثر من معنى على سبيل الحقيقة في كل لانك لو قلت مثلا ان لفظة لفظة مثلا بحر
38:24تطلق على البحر المعروف الماء المالح الذي يقابل اليابسة ويطلق على الانسان كثير الكرم يقال له بحر وكثير العلم يقال له وكثير البذل والعطاء والجود يقال له بحر. فهذا بحر بعلمه وهذا بحر بماله. فتقول لا اطلاق البحر على الماء المال
38:44في حين اطلاق حقيقي واطلاقه على ما عداه مجازيه. ليس هذا هو المشترك. المشترك لفظ يطلق على معانيه على سبيل حقيقة مثل ما تقول لفظة عين تطلق على العين الباصرة عين الانسان او الحيوان تطلق على عين الماء الجارية تطلق على الجاسوس يسمى عينا
39:04على الذهب يسمى عينا وعلى معاني اخرى. فاطلاق هذا اللفظ على معانيه على سبيل الحقيقة هو من باب الاشتراك. اشتراك المعاني في اللفظ الواحد على سبيل الحقيقة في كل. لفظ مشترك تقدم معنا حقيقته والمراد به. وكذا لفظة قرء في سورة البقرة
39:24والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. لفظة القرء في اللغة موضوعة للحيض. وللطهر على حد سواء لهذا وقع الخلاف هل تكون عدة المرأة المطلقة ثلاثة ثلاث حيضات او ثلاثة اطهار والخلاف مرده الى الخلاف في تسمية
39:44في معنى القرء لغة هذا المشترك المسألة هنا هل يحمل المشترك على جميع معانيه في النص اذا اطلق وهي مسألة فيها خلاف. قال رحمه الله يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده على كل معانيه
40:06يصح اذا ورد اللفظ المشترك في النص تحمله على كل معانيه في الوقت نفسه. سواء جاء لفظ المشترك بالمفرد او بالمثنى او بالجمع يعني مثلا قوله تعالى ثلاثة قروء هذا جمع. ولو جاء النص بلفظ المفرد القرب. فانه ايضا كذلك فلا فرق بين ان يؤتى بصيغة المفرد او المثنى
40:32او الجمع قال يصح اي يحمل مشترك على عمومه على عموم معانيه حقيقة او مجازا فيه قولان وفيه اقوال اخرى في المسألة قيل لا يصح تعميم المشترك او حمل المشترك على عموم معانيه الا بقرينة متصلة. وقيل يصح ان كان
40:52في سياق النفي فقط اما ان جاء اثباتا فلا. وقيل يصح في غير المفرد مثل ثلاثة قرون. فان جاء مفردا فلا. من اشهر هذه المسألة بعض النصوص الشرعية بمثل قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو ال
41:12لفظة شهيدة جاءت مشتركة بين شهادة منسوبة الى الله وشهادة منسوبة الى الملائكة وشهادة منسوبة الى اولي العلم الشهادة المنسوبة الى الله علمه سبحانه. والشهادة المنسوبة الى الملائكة والخلق من اولي العلم الاقرار
41:32ولا تقل شهد الله الا بمعنى علمه سبحانه. واما شهادة الملائكة والعلماء فهي الاقرار. على ذلك فلفظ واحد واحد فسرته بمعنيين. ما هذا؟ هذا حمل للمشترك على جميع معانيه. ومثله الاية الشهيرة ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
41:58من صلى الله عليه واله وسلم صلاة الله عز وجل ليست بمعنى صلاة الخلق من الملائكة ولا من البشر. فصلاة الله سبحانه وتعالى الثناء عليه في الملكوت الاعلى ورفعة الشأن
42:13وصلاة الملائكة الدعاء بالرحمة وصلاة العباد سؤال الله عز وجل ان يزيد نبيه صلى الله عليه وسلم صلاة لما وقع الخلاف في تفسير الاية فقالوا الصلاة من الله كذا ومن الملائكة كذا ومن العباد كذا قالوا ما هذا؟ فسرتم اللفظ الواحد في النص
42:34الواحد باكثر من معنى فحملتموه في في معنى المنسوب الى الله. بمعنى غير المعنى المنسوب الى الملائكة. هذا نوع من استعمال اللفظ الواحد دي النص الواحد هم. على جميع معانيه او على اكثر من معنى. ومنه مثلا قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح
42:55من النساء الا ما قد سلف النهي هنا عن العقد او عن الوطء والجماع انتكاح لغة يطلق على كليهما. فعقد النكاح يسمى نكاحا. فيقال نكح فلان البارحة. يعني عقد النكاح
43:13ونكح الرجل امرأته بمعنى جامعها يأتي النكاح بمعنى العقد وبمعنى الوطء ان كان احد المعنيين حقيقة والثاني مجاز فليس من مسألتنا. بل من المسألة التالية ويطلق اللفظ على حقيقته ومجازه معا
43:30وان كان اللفظ حقيقة في المعنيين فهو ايضا من عموم المشترك ومثله ايضا قوله سبحانه وتعالى وان كنتم مرأوا على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء. والخلاف الشهير بين
43:49المفسرين والفقهاء ملامسة النساء هل هو اللمس باليد؟ ام هو كناية عن الجماع على الخلاف. طيب فمن رجح احد المعنىين قال به فماذا لو جاء احد الفقهاء؟ قال ارى ان النص يشمل الاثنين معا
44:06ان كان اللمس اللمس يأتي بمعنى اللمس باليد حقيقة وفي الجماع مجازا فليس من مسألتنا بل المسألة التالية. وان قيل هو في المعنيين دخل في مسألتنا. على كل حال هذا يرجع الى القاعدة. هل يصح اهل اللفظ المشترك على معانيه
44:25من يجوزه له ان يفسر النص بذلك. ومن يمنعه يرفض ذلك ويتعين عليه حمل اللفظ على احد معانيه. كيف يصنع عليه ليش قال والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء لماذا قال الحنفية الحنابلة هو الحيض وليس الطهر
44:44بادلة وقرائن ومرجحات. ليش قال المالكية والشافعية لا بل هو الطهر بادلة ومرجحات وقرائن اخرى هذا قيد مهم وستأتي ايضا هنا قيد اخر ياتي وهو مما ذكر في بعض الاقوال في المسألة انه لا يصح
45:03المشترك على معانيه الا بعدم التنافي يعني الا يكون المعنيان متنافيين. يعني مثلا في الاية ما احد قالوا المطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قرون هو الحيض والطهر معا. لانه اما هذا
45:18واما هذا حيث امكن يتخرج الخلاف في المسألة قال المصنف رحمه الله يصح اطلاق جمع المشترك ومثناه كمفرده. لان من الاقوال انه لا يصح حمل المشترك على جميع معانيه الا اذا كان مسنا او جمعا. اما المفرد فلا فاشار الى المذهب في المسألة
45:40المسألة الثانية حدد اللفظ على حقيقته ومجازه معا. نعم احسن الله اليكم قال واللفظ على حقيقته يصح اطلاق اللفظ. عطفا على قوله يصح اطلاق جمع المشترك. نعم قال واللفظ على حقيقته ومجازه الراجح معا مجازا
46:02وهو ظاهر فيهما اذا وهو ظاهر فيهما اذ لا قرينة فيحمل عليهما كعام. تقدم قبل قليل مثال حمل اللفظ في المشترك على معانيه وضربت لكم مثالا بحفر لحمل اللفظ على حقيقته ومجازه مثل او لامستم النساء
46:21اللمس حقيقة في الجس باليد مباشرة ومجاز في الجماع. طيب اذا ترجح هذا وقلنا هذا حقيقة وهذا مجاز. هل يصح حمل نقضي على معنيه قال يصح اللفظ على حقيقته ومجازه الراجح معا مجازا
46:39لكن هناك في المشترك يصح اطلاق جمع المشترك على معانيه حقيقة وفي قول اخر انه ايضا مجاز. اذا يصح للفقير ان يفسر النص الذي جاء فيه لفظ يحتمل الحقيقة والمجاز معا يصح حمله عليهما. هل يجوز لفقيه ان يأتي
46:59للاية الكريمة في سورة النساء والمائدة او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا. فيقول الاية على المعنيين لمس النساء باليد والجماع فكلاهما يشرع فيه التيمم عند عدم الماء الجواب على القاعدة نعم. من يرى جواز حمل اللفظ على حقيقته ومجازه معا كما هو المذهب هنا في كلام المصنف فانه يصح
47:27قال وهو ظاهر فيهما اذ لا قرينة فيحمل عليهما كالعام اذا تناول افراده. لا فرق ومنه الاية الكريمة في سورة النساء يوصيكم الله في اولادكم من الاولاد اولاد الصلب الذكور والاناث. طيب يدخل في هذا اولاد الاولاد
47:53نعم فوجدوا الولد ولد كما ان ابا الاب لكنه مجاز لا لا حقيقة قول النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة احد انا النبي لا كذب انا انا ابن عبد المطلب
48:08وابنه او ابن ابنه فكيف يقول انا ابن عبد المطلب مجازا ابنو ليبني ابن وولد الولد ولد كما ان ابا الاب اب لكنه مجاز في الاية يوصيكم الله في اولادكم
48:27هذا اللفظ بعمومه له حقيقة وله مجاز. الحقيقة اولاد الصلب المباشرين ذكورا واناثا ومجازه اولاد الاولاد وان نزلوا ان الاية ايضا تشملهم في احكام الميراث يوصيكم الله في اولادكم فهو حقيقة في ابنه الصلب مجاز لما نزل من الابناء
48:49والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان تنافيا فافعل امرا وتهديدا امتنع والحق بذلك المجازان والحق بذلك المجازان المتساويان. هذا كالقيد في المسألة في حمل اللفظ على حقيقته ومجازه. حمل مشترك على معنييه او معانيه. الشرط الامكان وعدم التنافي
49:19ليش عدم التنافي؟ لانك لو جمعت بين معنيين متنافيين كان تناقضا وان كان مذهبك جواز حمل اللفظ على حقيقته ومجازه لكنه اذا تنافيا فلا يمكن لاجل التنافي. فهذا كالقيد. قال مثل
49:34ومر بك ان من صيغ الامر ما ياتي بمعنى التهديد وبمعنى الالزام وبمعنى الامر. طيب افعل لا يمكن ان تحملها في لفظ واحد على امر وعلى تهديد معا لان الامر يستوجب الفعل الموجب للثواب والتهديد بعكسه. قال امتنع يعني لاجل التنافي. قال والحق بذلك
49:55بك المجازان المتساويان. اذا كان لللفظ اكثر من مجاز. فانه يحمل على احدهما لا على كل معانيه اذا متى يحمل على حقيقته ومجازه؟ قال قبل قليل ومجازه الراجح. فاما ان كان اكثر من مجاز متساويا فانهما
50:15نافيان في حمل اللفظ عليهما فلابد عندئذ من قرينة ومرجح احسن الله اليكم قال رحمه الله يعني هذا مثل ما يقولون في المثال. فمن حلف لا يشتري دار زيد الحقيقة هنا ان يباشر الشراء بنفسه. الا يفعل
50:38فانه يمتنع طيب هل يدخل في حلفه فيحنث لو بعث وكيله فاشترى هو ما اشترى بنفسه لكن الوكيل لما اشترى اشترى له حلف بالله لا يشتري تلك الدار دار زيد
50:55وبعث وكيله فاشتراه. يحنث او لا يحنث هنا حملت اللفظ على المجاز طيب اذا قلت شراء الوكيل طيب السوم لو دخل يسوم ليحنثوا بالصوم وان لم يشتري العقد لان السوم ايضا شراء
51:15هذا مثال بلفظ له مجازان متساويان اللفظ في معناه الحقيقي في الشراء ان يباشر العقد بنفسه ولم يفعل. طيب فعندنا مجازان متساويان الصوم وشراء الوكيل لا يصح حمل اللفظ على المجازين المتساويين معا
51:35بل على احدهما اذا تساوى المجازان ولا مرجح لاحدهما هذا مرد ذلك عند الامد وابن الحاجب ان ذلك يعود باللفظ الى الاجمال. لفظ ليس له حقيقة او امتنعت حقيقته وما جازاني فيه متساويان في المعنى
51:53كالمثال الذي ذكرت لك فانه يحمل عليهما اذا كان احدهما ارجح او بقرينة. اما ان تسويا فيمتنع كما قال المصنف رحمه الله الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله ودلالة ودلالة الاقتضاء والاضمار عامة. تقدم معنا فيما سبق في صيغ العموم
52:15دلالة الاقتضاء وهو كل ما يتوقف عليه صدق الكلام او صحته عقلا او شرعا كل لفظ يتوقف عليه صحة الكلام او صدقه حقيقة او شرعا. يعني كل المقدرات وكل الجمل التي يتوقف عليها تقدير لفظ يسمى المقتضى. فهل
52:38تقتضي اللفظ الذي يقتضي ذلك اللفظ المقدر له عموم. هذا ما يسمونه بدلالة الاقتضاء او دلالة الاظمار. ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه تجاوز سبحانه وتعالى الخطأ والنسيان. هذا اللفظ في تجاوز الخطأ والنسيان صريح او له ظاهر في المعنى ان التجاوز بمعنى رفع الاثم
53:03لكن على اللفظ الذي لا يصح عند المحدثين ويضرب مثالا في في الاصول ان الله وضع لي او رفع عن امتي الخطأ والنسيان. السؤال هل المرفوع حقيقة الخطأ والنسيان والمرفوع عن الامة يعني لا يقع في الامة خطأ ولا نسيان. الجواب لا حقيقته موجودة وقائمة. وما يزال الخطأ واقعا والنسيان واقعا. فما
53:27ما المرفوع اذا المرفوع حكمه. طيب الحكم نوعان حكم دنيوي وحكم اخروي الحكم الدنيوي ما يتعلق بذلك الفعل خطأ كان او نسيانا من احكام يعني بالخطأ اتلف مال انسان بالنسيان اتلف
53:45متاعه في احكام دنيوية في غرامة في آآ ارش جناية في قيم متلافات. في تعويض للشيء الذي اتلفه والحكم الاخروي الاثم والعقاب طيب فهل يصح ان يستدل بمثل هذا النص على انه طالما كان دلالة اقتضاء فنحملها على عمومها فنقول
54:09يعم جميع مقدراته الحكم الدنيوي والاخروي معا ومثله تقول لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا نكاح الا بولي. الاسماء الشرعية المنفية. فانت تقدر فيها تقديرا للخبر لا صلاة صحيحة او لا صلاة كاملة
54:29سيختلف المعنى فاذا قلت لا صلاة صحيحة اصبحت قراءة الفاتحة ركنا لا تصح الصلاة الا بها. واذا قلت لا صلاة كاملة اصبحت الصلاة صحيحة من غيرها لكن الافضل قراءة الفاتحة فيها
54:42لا نكاح الا بولي. لا نكاح صحيح او لا نكاح كاملا والشرق ايضا كالفرق في مسألة الصلاة. فعندئذ يتكلموا في دلالة الاقتضاء. قال رحمه الله دلالة الاقتضاء والاظمار عامة تشمل المقدرات كلها لاجل انها دلالة مضمرة ومن دلالات الاظمار
55:04قصد العموم فيه وهذا عند اكثر الحنابلة واكثر المالكية خلافا لبعض الاصوليين كالقاضي ابي يعلى والغزالي والرازي والامدي وهؤلاء رأوا انها مجملة وبالتالي فتحتاج الى بيان لابد من تحديد بعض المعاني المرادة دون غيرها
55:25احسن الله اليكم. قال رحمه الله ودلالة الاقتضاء والاغمار عامة ومثل لا اكل او ان اكلت فعبدي حر يعم مفعولاته فيقبل تخصيصه. فلو نوى قبل باطنا ويعم المكان والزمان. فلو زاد لحما ونوى معينا قبل مطلقا. هذه مسألة عموم المفعول المحذور
55:55يتكلم بجملة فيبقي المفعول محذوفا. ومن دلالات حذف المفعول قصد العموم. يعني مثلا في اية الحجرات يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. لا تقدموا ايش كان المفعول عموما نسبي
56:16لا تقدموا ماذا؟ ذوف المفعول في الاية محذوف لا تقدم بين يدي الله ورسوله طيب ولو اراد الله عز وجل ان يذكر المفعول لذكره. لكنه في اللغة في مثل هذا السياق حذف المفعول مقصود
56:35ما الهدف ارادة العموم لا تقدم رأيا هوا عادة تقليدا ارث اباء واجداد او ونفس حكما لا تقدموا شيئا بين يدي الله ورسوله هذا بلاغة عربية ولها دلالة شرعية حذف المفعول يراد به التعميم. واضح؟ طيب الان السؤال هنا قال حذف المفعول ايضا يفيد العموم. قال ومثل
57:06لا اكل سكن. قال والله لا اكل اليوم ما ياكل ايش ما سمى مفعولا طيب هل يحنث باي شيء يأكله المثل لا اكل او هذا اسلوب نفي. طيب لو كان شرطا؟ قال ان اكلت فعبدي حر
57:25وما حدد ماذا يأكل فهل يحنث لو اكل تمرة لو اكل لقمة قالوا مثل لا اكل او ان اكلت وقصد بالمثالين تنويع الصيغتين نفي وشرط سواء حذف المفعول في اسلوب النفي او اسلوب الشرط فانه يفيد العموم. قال ومثل لا اكل او ان اكلت فعبدي حر يعم
57:49ومفعولاته خلافا لابي حنيفة والرازي قالوا لا طالما لم يسم مفعولا اليس له عموم؟ ما فائدة هذا قال فيقبل تخصيصه لانه عام فيقال والله لا اكل اليوم وبعدين رأيناه بعد العصر
58:10يأكل لبانا الموت لا تأكل؟ قال لا هذا ليس اكلا هذا مضغ اذا قال لا انا قصدت يعني لا اكل الدعوة التي دعينا اليها اليوم عند فلان وما قصة اني لا اكل في البيت
58:29فبدأ يقصد شيئا غير الذي تلفظ به لاننا حملنا اللفظ على العموم يقبل تخصيصه. قال المصنف فلو نوى معينا قبل باطنا لو نوى بقوله لو اكلت او ان اكلت او وصية او عتقا او علق اي شيء او نذرا
58:53لو قال نويت شيئا ونوى شيئا مخصوصا بلفظه المفعول المحذوب قد قبل باطنا معنى قبل باطنا يعني ديانة بينه وبين الله عز وجل لانه لا احد يعرف. هو الذي حلف هو الذي نذر هو الذي تكلم. الامر بينه وبين الله. فاذا يعم المفعولات ولانه يعم. يقبل التقصير
59:16فلو نوى يعني اصبح التخصيص بالنية هل يجوز هذا نعم هذه مسألة تخصيص العموم بالنية يتكلم بلفظ عام وقال لا انا نويت كذا فجعل التخصيص بنيته لا بلفظه. قال فلو زاد لحما
59:33ونوى معينا ايش يعني؟ قال والله لا اكل لحما قل والله لا اكل لحما. بعدين رأيناه يتغدى سمك انا قصدي اللحم الاحمر فلو نوى معينا قبل باطنا ولو زاد لحما يعني حلف قال والله لا اكل لحما او قال ان اكلت لحما فعبدي حر
59:56ثم نوى معينا قال له انا قصدي لحم الجمل خاصة كنت انوي هذا. لو نوى فلو زاد لحما ونوى معينا قبل مطلقا. وهنا وافق حتى الحنفية لان المفعول هنا ليس محذوفا
1:00:13وقد سماه وانما التخصيص بنيته فقالوا يقبل باطنا وهذا الذي وافق فيه حتى الحنفية والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والعام في شيء عام في متعلقاته. هذه مسألة شهيرة
1:00:31تنسب الى الامام القرافي رحمه الله شهاب الدين احمد بن ادريس القرافي. وهي من المسائل التي اذاعها واشاعها وانتشرت من بعده. وهي قوله رحمه الله ان العام اذا ورد في نص فانما يتناول عموم اللفظ ما متعلقات العموم فلا يدخلها العموم
1:00:51يقصد بالمتعلقات ظرف الزمان وظرف المكان. واحيانا ما يتعلق به من صفة وشرط وحال قال العموم لا يتناول الا اللفظ العام. واما باقي السياق فلا يدخله. قال والله لا اصوم او قال والله لا
1:01:09اقول طعاما فانه ان لم يحدد شيئا قال فلا يدخل في ذلك عموم الزمان ولا المكان وانما يتعلق باللفظ الذي وقع فيه العموم وهذه المسألة نرى الامام القرافي رحمه الله في اكثر من كتاب له
1:01:27وذكر انه شغلته المسألة وانه ظل يناقش فيها فقهاء زمانه واصوله المذاهب في عصره وانه حار فلم يجد فيها جوابا محررا وتبنى المسألة. فكل من جاء بعد القرافي رحمه الله حاولوا تقرير جواب عن الاشكال الذي صاغه. واجابوا
1:01:47عدة اجابات اقتصر المصنفون رحمه الله ترجيح خلاف ما قرر القرافي من غير دخول في تفصيل الجواب. قال والعام في شيء عام في متعلقاته اذا ورد النص وفيه لفظ عام فانه يتناول عموم ما يتعلق باللفظ كما قلت لك كفر في الزمان والمكان والمفعول مثلا او الصفة والشرط
1:02:11هو الحال الذي يأتي مصاحبا للعامي في لفظه. صاحب اصل كتاب التحرير الامام المرداوي لما جاء للمسألة قال والعام في شيء عام في متعلقات الا من شذ. من يقصد يقصد القرافي رحمه الله واعتبر قوله شذوذا لانه خلاف
1:02:30ما قرر اه فقهاء المذاهب في مختلف المذاهب يعني الاربعة وغيرها والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ونفي المساواة للعموم ونفي المساواة للعموم. هذه واحدة من مسائل العموم وهو عموم
1:02:48تغيير مساواة وامثلة ذلك في النصوص الشرعية اه متعددة يعني مثل قوله سبحانه وتعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون يعني لا يستوي المؤمن والفاسق. لا يستوون في ايش
1:03:06في الدنيا او في الاخرة الاية ما حددت. لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. في الدنيا وفي الاخرة؟ في الدنيا وفي الاخرة اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله
1:03:25لا يستوون عند الله وكل نص ورد فيه نفي المساواة لم يراد به العموم قال رحمه الله ونفي المساواة للعموم خلافا للحنفية وبعض آآ كبار الشافعية كالغزالي والرازي قالوا لا نفي المساواة مخصوص بما سيقى النص له
1:03:46افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. بايش اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات مأوى نزلا بما كانوا يعملون. اما الذين فسقوا خلاص فقالوا نفي المساواة في السياق الذي جاء لاجله
1:04:04والاصوليون قالوا هو شبيه بحذف المفعول لم يعم وكذلك نفي الاستواء ما حدد متعلقه فيعم ايضا. طيب ومن تطبيقات المسألة اذا كان الفاسق لا يسوى او لا يساوى بالمؤمن. فهل يدخل في ذلك صحة ولاية الفاسق في النكاح
1:04:27اذا كان ابا او اخا او كان جدا واراد نكاح موليته ومن شروط الولي في النكاح العدالة اذا كان فاسقا يصح قالوا ان قلتم يصح فقد ساويتموه بالمؤمن العدل. والله يقول لا يستوون
1:04:41وهذا نفي للمساواة فهذا في اسلوب الاستدلال يصح يصح اصوليا هذا راجع الى مسألتنا واذا قلت نفي المساواة للعموم وناقشك شخص فقلت له الله عز وجل قال فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
1:04:59يستوون لو قال لك يا اخي الاية مقصود بها نفي المساواة بينه في جزاء الاخرة. يقول له القاعدة نفي المساواة للعموم او عموم نفي المساواة. ومن لا يقول به كالحنفية والغزالي والرازي رحم الله الجميع لا يجعلون طريقة الاستدلال هذه
1:05:19صحيحة ان نفي المساواة متعلق بما جاء النص في سياق نفيه وهكذا نعم سواء كان نفيا اخوة او كان استفهاما هل يستوون يستويان مثلا الا تذكرون في اكثر من اية كما في سورة هود وسورة النحل. سواء جاء استفهاما او جاء نفيا فان المعنى فيهما واحد
1:05:43قاعدة واحدة احسن الله اليكم قال رحمه الله قل مفهوم مطلقا عام فيما سوى المنطوق تخصص به يخصص بما يخصص به العام ورفع كله تخصيص ايضا. هذه اخر مسائل الفصل وهي اخر مسائل مجلسنا اليوم بعون الله. عموم المفهوم
1:06:08المفهوم نوعان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة مفهوم الموافقة هو ما كان المسكوت عنه موافقا للمنطوق في النص فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما نهى الله عن التأفف في وجه الوالدين
1:06:29فيساويه ويوافقه في الحكم كل اذى يكون صورة من صور الاذى للوالدين اذا كان التأفف ممنوعا فمن باب اولى ما زاد على التأفف من صور العقوق والعياذ بالله السب والزجر والنهر او الضرب او اللعن عياذا بالله
1:06:51هو ايضا موافق للمنطوق في الاية. هذا يسمى مفهوم موافقة وله درجات الثلاثة المساوي والاولى ونحو ذلك النوع الثاني مفهوم المخالفة ان يكون المسكوت عنه مخالفا لحكم المنطوق. قال الله تعالى في المطلقات وان كن اولات حمل فانفقوا عليهن
1:07:14يضعن حملهن. طيب واذا كانت المطلقة غير حامل لا تدخل في حكم الاية ولا تجب لها النفقة هذا مفهوم موافقة وهذا مفهوم مخالفة نوعان مفهوم الموافقة او مفهوم المخالفة. هل هو لفظي في النص
1:07:31المفاهيم عقلية يعني الاية قالت فلا تقل لهما اف. لف لفظ الاية ما تناول غير ذلك. وان كنا ولاة حمل لفظ الاية يتكلم عن الحوامل اذا مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة كلاهما ليس لفظيا. بل نحن كل شغلنا في العموم الخصوص على الدلالات اللفظية
1:07:50المفاهيم معنوية عقلية لا لفظية. لكنهم اجروا عليها حكم الدلالات اللفظية. قال والمفهوم مطلقا يعني سواء كان مفهوم موافقة او مفهوم مخالفة والمفهوم مطلقا عام ولانه عام يدخله تخصيص فهل يصح تخصيص المفاهيم؟ الجواب نعم على القاعدة. والمفهوم مطلق عام فيما سوى المنطوق
1:08:18وهذه القضية محل خلاف بين الاصوليين. فخالف من ذلك مثلا الحنابلة بن عقيل ومنهم الغزالي وحتى الموفق بن قدامة تبعا للغزالي في روضة الناظر. وشيخ الاسلام ابن تيمية كذلك خالفوا في مسألة عموم المفاهيم
1:08:34قالوا لا يعم ويصدق المفهوم المخالفة في صورة من الصور لصدق اللفظ الذي حمل معنى المفهوم. قال رحمه الله ام يخصص بما يخصص به يعني مثلا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم
1:08:56لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. طب لو قتل غير الصيد ما الصيد كل حيوان يصاد لاجل اكله حيوانا مفترسا صاد آآ حيوانا خوفا من اذاه. هو ليس صيدا يراد به الانتفاع به او اكله
1:09:16لا يدخل في الاية. فيجوز للمحرم وهو محرم كما نقل الامام احمد او نقل عنه رحمه الله يجوز لانه ما دخل في النهي. هذا مفهوم مفهوم مخالفة. قال لا تقتلوا الصيد. فغير الصيد يجوز قتله. مفهوم مخالفة بالنص. يجوز قتله مطلقا. قال فيخصص
1:09:35مفهوم بما يخصص به العام. ما الذي يخصص به العام؟ كل ما مضى معك من انواع التخصيص التي ساقها المصنف رحمه الله. قال رفع كله تخصيص ايضا. يعني رفع المفهوم كله نوع من التخصيص. تخصيص من ايش
1:09:53من المنطوق انت ما اتيت بمفهوم الموافقة الا موافقا لماذا للمنطوق ومفهوم المخالفة مخالفة لايش للمنطوق فاذا رفع مفهوم الموافقة باكمله النص او مفهوم المخالفة هو تخصيص من ماذا من المنطوق
1:10:14المنطوق له دلالة مفهوم فاذا رفعته كله فانت مخصص لللفظ بان تقول انه لا مفهوم له. هو نوع من التخصيص المخالف في المسألة في مسألة عموم المفاهيم يوشك ان يكون الخلاف لفظيا لا حقيقة له. مثلا الرازي والامدي
1:10:35يرون ان الخلاف في عموم المفهوم خلاف لفظي لا يتحقق ليش ؟ قالوا لان مفهوم الموافقة والمخالفة عام فيما سوى المنطوق. يعني مثلا في انصبة الزكاة لما قال عليه الصلاة والسلام في الغنم في سعي
1:10:51هاتها الزكاة والغنم غير السائمة. يعني المعلوفة لا زكاة فيها. هذا مفهوم مخالفة. طب هل تقول بعمومه؟ يعني كل غنم معلوفة لا زكاة فيها هذا عموم طيب من لا يقول
1:11:08بان المفهوم عام. لا يخالف هنا في المسألة فاين الخلاف؟ خلافهم في ان عموم المفهوم هل هو مستفاد من لفظ المنطوق وباتفاق ان العموم لا يستفاد من اللفظ لان اللفظ ما تكلم الا عن المنطوق
1:11:26والمفهوم اخذ منه موافقة او مخالفة اذا لهذا نقول الخلاف لفظيا فان نفاة عموم المفاهيم ماذا يقصدون يقصدون استفادة العموم من اللفظ والقائلون بالعموم يقولون بانه يدل عليه فبالتالي لا يتحقق فيه الخلاف فنفاة العموم يقصدون ثبوت العموم باللفظ وهذا لا خلاف فيه
1:11:51لان القائلين بعموم المفاهيم لا يزعمون انهم استفادوا من اللفظ بل من مفهومه الموافق او المخالف تم هنا كلام المصنف رحمه الله في هذا الفصل ويبقى بابواب العموم ثلاثة فصول او فصلان واخر ثالث قصير نأتي عليها في مجلس الشهر المقبل ان شاء الله تعالى
1:12:14سائلين الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الفقه في دينه والعلم النافع والعمل الصالح. وان يسددنا واياكم ويوفقنا لما يحب ويرضى وان يديم علينا وعليكم فضله وتوفيقه وهداه ورضاه. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل
1:12:34اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد وبعد الرضا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد
1:12:54وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.