99 ( زاد المعاد - فصل في بيان اختلاف الناس في ساعة الإجابة3 ) | لفضيلة الشيخ أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة
0:19نوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم اللقاء. وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام. ينعقد هذا المجلس الاسبوعي
0:39التاسع والتسعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام شمس الدين ابي عبد الله ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى
0:57في هذا اليوم الخميس الخامس والعشرين من شهر جمادى الاخرة سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى عليه الصلاة الصلاة والسلام. في ليلة مباركة هي ليلة الجمعة. ومن رحاب البيت الحرام وقرب الكعبة المعظمة. نجمع بين بركة الزمان
1:17في مكان متشرفين بمجلس نحتسبه في اعظم المجالس قربة عند الله. ونحن في رحاب بيت الله نتذاكر تدارسوا هدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. مستكثرين من صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه وسلم
1:37طمعا في ان يصلي ربنا على احدنا عشرة اضعاف صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم وهو القائل فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا يا من تطيب بذكره الاوقات وبحبه تستمطر الرحمات صلوا عليه. ووقروه وسلموا ان الصلاة سعادة
2:01وحياة نستكمل في مجلسنا هذا يا كرام ما وقف الحديث عنده ليلة الجمعة الماضية. وهو في سياق الحديث عن خصائص الجمعة وفضائلها. وما الله تعالى لهذا اليوم العظيم من بين سائر ايام الاسبوع. وقد عد المصنف رحمه الله جملة من الخصائص كان
2:23التي ما يزال الحديث في سياقها ما جعل الله في هذا اليوم من ساعة كريمة يجيب فيها سبحانه وتعالى دعاء الداعين ويحقق مطالب السائلين. ان في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله عز
2:43وجل شيئا الا اعطاه اياه وقد كان الحديث عن هذه الساعة المباركة العظيمة في تحديدها وذكر اقوال اهل العلم بشأنها. وان خلاصة ما انتهى اليه المصنف رحمه الله تعالى من الاقوال المتعددة في المسألة ان ارجحها ان ارجح الاقوال قولان. احدهما القول بان
3:07فساعة الاجابة هي من خروج الامام الى الجمعة بعد زوال الشمس الى ان تقضى الصلاة. والقول الاخر انها من بعد العصر يوم الجمعة حتى تغرب الشمس ثم ساق رحمه الله تعالى ادلة القولين وانتهى ايضا الى جمع لطيف وهو انه لا يمنع ان تكون الساعة
3:27في كلا الوقتين وقت اجابة. قال رحمه الله وعندي ان ساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الاجابة ايضا. فكلاهما اجابة وان كانت الساعة المخصوصة هي اخر ساعة بعد العصر. فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا
3:47تأخر. واما ساعة الصلاة فتابعة للصلاة. تقدمت او تأخرت. قال لان الاجتماع المسلمين وصلاتهم تبرعهم وابتهالهم الى الله تأثيرا في الاجابة فساعة اجتماعهم ساعة ترجى فيها الاجابة. وعلى هذا فتتفق الاحاديث كلها. ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد
4:12حب امته على الدعاء والابتهال الى الله في هاتين الساعتين. وكان اخر ما وقف الحديث عنده جوابه رحمه الله وهو عن الاقوال الاخر والرد عليها بما تستقيم به الادلة. نسأل الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. بسم الله
4:32الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله واما من قال بتنقلها فرامى الجمع بذلك بين الاحاديث. كما قيل
5:02ذلك في ليلة القدر وهذا ليس بقوي فان ليلة القدر قد قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فالتمسوا في خامسة تبقى في سابعة تبقى في تاسعة تبقى ولم يجد مثل ذلك في ساعة الجمعة
5:22وايضا فالاحاديث التي في ليلة القدر ليس فيها حديث صريح بانها ليلة كذا وكذا. بخلاف احاديث الجمعة فظهر الفرق بينهما. تقدم ان من اهل العلم من ذهب الى ان ساعة الاجابة يوم الجمعة
5:42غير معينة بل هي متنقلة. يعني يمكن ان تكون في اسبوع في وقت بعد الزوال وفي اسبوع بعد العصر وفي اسبوع قبل غروب الشمس على التنقل وعدم ثباتها قياسا على ما يقال عند اهل العلم في شأن ليلة القدر
6:03فان من الاقوال الوجيهة في شأن ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان القول بانها ليلة تنتقل من عام الى عام ربما كانت في عام ليلة احدى وعشرين وفي اخر ليلة ثلاث وعشرين او خمس وعشرين او سبع وعشرين او تسع وعشرين
6:23القول ذاك في ليلة القدر قول وجيه. لان الادلة اشارت اليه بل الادلة هناك في مدلولها ما يدل على ان ليلة القدر تلتمس بين الليالي. اما قال عليه الصلاة والسلام التمسوها في العشر
6:40الاواخر قال التمسوها في خامسة تبقى يعني ليلة خمس وعشرين. في سابعة تبقى ليلة ثلاث وعشرين في تاسعة تبقى ليلة احدى وعشرين عشرين تدل الحديث على ان ليلة القدر تتنقل
6:54قال المصنف رحمه الله من قال بتنقل ساعة الاجابة يوم الجمعة رام الجمع بين الاحاديث كما قيل في ليلة القدر قال رحمه الله وهذا ليس بقوي لم؟ قال لان ليلة القدر احاديثها يشير بعضها الى تنقلها
7:13بخلاف ساعة الاجابة وما الجمعة فلم يأتي فيها مثل ذلك. ما قال التمسوها بعد الزوال او بعد العصر؟ لا احاديث قالت انها بعد العصر واحاديث اخرى انها بعد الزوال قال والاحاديث في ليلة القدر ليس فيها حديث صريح بانها ليلة كذا وكذا يعني على التعيين. اما ساعة الجمعة
7:37فجاءت الاحاديث التي سمعتم بما يدل على انها في وقت بعينه. وخصوصا في القولين انها بعد الزوال او بعد العصر. جاءت الحديث تعيين هذا الوقت قوله رحمه الله ليس في ليلة القدر احاديث صريحة بانها ليلة كذا وكذا يقصد ما جاء مرفوعا عن
7:57رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اما ما ورد بتعيينها فهو قول لبعض الصحابة. كما في صحيح مسلم عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه كان يحلف ولا
8:11استثني انها ليلة سبع وعشرين. فلما سئل من اين لك الجزم؟ قال من العلامة التي اخبر عنها النبي عليه الصلاة والسلام. ان ليلة القدر تصبح طبيعتها الشمس لا شعاع لها. فاستدل على على ليلة القدر بالعلامة لكن لم يروي في
8:31حديثا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما قول من قال رفعت فهو نظير قول من قال رفعت ليلة القدر وهذا القائل ان اراد انها كانت معلومة فرفع علمها عن الامة. فيقال له لم يرفع
8:58عن كل الامة لم فيقال له لم يرفع علمها عن كل الامة وان رفع عن بعضهم. وان اراد ان حقيقتها وكونها ساعة اجابة ان رفعت فقول باطل مخالف للاحاديث الصحيحة الصريحة فلا يعول عليه والله اعلم. هذا القول
9:21وختم به المصنف رحمه الله المسألة من قال ان ساعة الاجابة يوم الجمعة رفعت. قال ماذا تقصد بقولك رفعت هل معنى انها رفع العلم بها؟ يعني لا ندري متى هي انما هي موجودة او انها كانت ساعة اجابة في زمن
9:41النبوة وانتهى ذلك بان الله قد رفعها اما القول الثاني فباطل ان يقال انها ساعة اجابة كانت تجاب فيها الدعوات ثم رفع الله هذا الفضل وانه كان مخصوصا بالزمن الاول. قال هذا قول باطل مخالف للاحاديث الصحيحة الصريحة
10:00وان كان المعنى الاخر ان علمها رفع عن الامة فيقال في الجواب قد يرفع عن بعضها يعني عن بعض الامة لا عن كلها. فلم يرفع علم تحديد ساعة الاجابة يوم الجمعة عن كل الامة
10:16ثم هو قول باجتهاد من الرأي لا يستقيم على دليل ولهذا ضاعفه المصنف رحمه الله تعالى وبه اتم كلامه البديع المحرر في شأن ساعة الاجابة يوم الجمعة. وقد قضينا فيها مجلسين وزيادة. فيها الحديث عن الاقوال الواردة
10:36في ساعة الاجابة والاحاديث المروية فيها. وترجيح المصنف للراجح من الاقوال. ثم الاجابة عما قد يحف ذلك من الاشكالات وانتهى بالاجابة عن الاقوال الضعيفة من بين الاقوال الراجحة رحمه الله تعالى رحمة واسعة. احسن الله
10:56قال رحمه الله الحادية والعشرون الحادية والعشرون من ماذا نعم عاد رحمه الله بعد هذا الاستطراج الطويل الى خصائص الجمعة. وقد تم لنا عشرون خصيصة وفضلا ومنقبة خص الله تعالى بها يوم الجمعة وجاء فيها من الهدي النبوي ما يليق بنا امة الاسلام ان نبحث عنه في ثنايا الجمع من كل
11:24اسبوع. نعم. قال الحادية والعشرون ان فيه صلاة الجمعة التي خصت من بين سائر الصلوات المفروضات بخصائص لا توجد في غيرها من الاجتماع والعدد المخصوص والشراط الاقامة والاستيطان والجهر فيها بالقراءة
11:46وقد جاء من التشديد فيها ما لم يأت نظيره الا في صلاة العصر. يقول من خصائص يوم الجمعة صلاة الجمعة التي هي ليست من بين الصلوات الخمس. صلاة الجمعة ليست ظهرا يوم الجمعة. هي صلاة مخصوصة
12:04وليست بدلا عن الظهر بل الظهر بدل عنها لمن فاتته الجمعة قال هي خصت من بين سائر الصلوات بخصائص من بين ذلك اشتراط الاجتماع. فلا جمعة الا بجماعة. ومن اهل العلم من يشترط
12:19عدد بالا يقل عن اربعين ومنهم من يشترط شروطا اخر ان يكون اهل الجمعة مستوطنون مقيمون ببناء. كل ذلك لم يأتي في الصلوات الاخرى فاذا للجمعة لصلاة الجمعة احكام تخصها. خطبتان وصلاة بركعتين وان كانت في النهار فانها جهرا
12:41ليست كصلوات النهار اشتراط الحضور للجمعة وسماع خطبتها كما سيأتي. اذا هي ليست كسائر الصلوات قال رحمه الله وقد جاء من التشديد فيها ما لم يأت نظيره الا في صلاة العصر. نعم. ففي السنن
13:01ففي السنن الاربعة من حديث ابي الجعد الضمري وكانت له صحبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه قال الترمذي حديث حديث حسن وسألت محمدا عن اسم ابي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه. وقال لا اعرف له
13:27عن النبي صلى الله عليه وسلم الا هذا الحديث. الحديث صحيح. رواه اصحاب السنن ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم كالائمة الشافعي واحمد والبيهقي وصححه بعض اصحاب الصحيح كابن خزيمة والحاكم رحم الله الجميع. حديث عظيم فيه تهويل
13:47ويل ووعيد شديد لمن فرط في صلاة الجمعة يا امة الاسلام يقول نبي الامة صلى الله عليه وسلم من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه. نسأل الله العافية
14:04والطبع على القلب يعني الحرمان. يعني الضلال والشقاء. يعني عدم انتفاع هذا القلب لا ينتفع صاحبه بنور ولا هدى هذا بما جنت يداه وبما كسبت وعاد على نفسه بسوء والعياذ بالله. ترك الجمع امر عظيم. لاحظ
14:25مثل هذا ما جاء في غيره من الصلوات قال رحمه الله الا ما جاء نظيره في صلاة العصر ويقصد رحمه الله حديث الامام البخاري في صحيحه عن بريدة بن الحصيب الاسلمي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
14:44لما قال من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله لا يعرف في الصلوات في ذي الوعيد في الترك مثل هذا الا ما جاء في صلاة العصر وصلاة الجمعة. اما صلاة العصر فعلى القول بانها
14:59صلاة الوسطى التي خص الله تعالى الامر بها من بين الصلوات. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين واما صلاة الجمعة فقد سمعت الحديث. ثم نقل عن الامام الترمذي رحمه الله تحسينه للحديث. قال الترمذي رحمه الله وسألتم
15:20محمدا يقصد الامام البخاري محمد ابن اسماعيل فانه شيخه والترمذي كثيرا ما ينقل رحمه الله سؤالاته عن شيخه الامام البخاري عن الاحاديث او عللها او عن بعض رواتها فسأله عن اسم الصحابي راوي الحديث ابي الجعدي الضمري فلم يعرف الامام البخاري اسمه. كانه يقول اذا ما عرف الامام البخاري اسمه فلا
15:47احد لما له من مكانة وامامة عظيمة. وقال لا اعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم الا هذا الحديث وهذا قليل في الصحابة ان يكون لبعضهم احاديث احاد افراد لا يعرف الا برواية حديث واحد يروى له في دواوين
16:07تكوين السنة فرضي الله عنهم جميعا. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد جاء في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر لمن تركها ان يتصدق بدينار. فان لم يجد فبنصف دينار. جاء في السنن ولفظه عند ابي داود والنسائي
16:27وابن ماجة من ترك الجمعة متعمدا فعليه دينار. فان لم يجد فنصف دينار الدينار يعني ما يساوي اليوم اربعة جرام ذهب او زيادة فقيمتها او نصف دينار ان كان معذورا ان لم يجد الدينار. وعند احمد رحمه الله في المسند بلفظ من ترك الجمعة فعليه دينار او نصف دينار
16:51يتصدق به. نعم. قال رواه ابو داوود والنسائي من رواية قدامة من من رواية قدامة ابن مبرك سمرة بن جندب ولكن قال احمد قدامة ابن وبرة لا يعرف وقال يحيى ابن معين ثقة وحكي عن البخاري
17:13لا يصح سماعه من سمرة ابن جندب. يعني في خلاف اهل العلم في صحة هذا الحديث فان الامام يحيى بن معين وثقه يعني الراوي الراوي عن سمرة واحمد رحمه الله قال لا يعرف ونقل عن الامام البخاري علة اخرى وهو وان كان ثقة فانه لا يثبت له
17:33سماع من سمرة بن جندب فيقول الحديث عندئذ منقطع السند وهو من انواع الضعيف والله اعلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واجمع المسلمون على ان الجمعة فرض عين الا قولا يحكى عن الشافعي انها فرض كفاية. اجمع
17:53مسلمون ايها المسلمون على ان الجمعة فرض عين. ومعنى فرض عين تجب وجوبا عينيا على كل مسلم في نفسه ولا يقوم غيره مقامه في اداء هذا الواجب الذي افترض عليه. هذا الوجوب العيني يجب عليك انت
18:12وعلى كل مسلم جاءت في حقه شروط وجوب الجمعة. هذا اجماع. ومعنى الاجماع انه لم يختلف في هذا اهل العلم. المذاهب نقل الاجماع على ذلك جملة من ائمة الاسلام. الائمة ابن عبد البر وابن المنذر وابن قدامة رحم الله الجميع
18:32ولهذا قال هذا اجماع ثم قال الا قولا يحكى عن الامام الشافعي انها فرض كفاية هذا ينقله بعض فقهاء الشافعية عن الامام الشافعي او ينسبونه الى مذهبه القول بان الجمعة فرض كفاية. تدري ما معنى فرض كفاية؟ انها لا تجب على الجميع على احادهم
18:57بل تجب على مجموع الامة فاذا صلى الجمعة بعض الامة اجزأ عن الباقين يعني كمثل صلاة العيد قال رحمه الله وهذا غلط عليه يعني في نسبة هذا القول الى الامام الشافعي. نعم. قال واجمع المسلمون على ان الجمعة فرض
19:15الا قولا يحكى عن الشافعي انها فرض كفاية وهو غلط عليه منشأه انه قال واما صلاة العيد فتجب على من تجب عليه صلاة الجمعة وظن هذا القائل ان العيد لما كانت ان العيد لما كانت فرض كفاية كانت الجمعة كذلك. وهو فاسد
19:41وهذا قال وهذا فاسد بل هذا نص من الشافعي ان العيد واجبة على الجميع وهذا يحتمل امرين ان يكون فرض عين كالجمعة وان يكون فرض كفاية فان فرض الكفاية يجب على الجميع كفرض الاعيان سواء
20:02وانما يختلفان في سقوطه عن البعض بعد وجوبه بفعل الاخرين. الجمعة فرض عين. صلاة الجمعة فرض عين على الرجال الاحرار المقيمين البالغين غير المعذورين هذا الاجماع كما سمعت نقله غير واحد من فقهاء الاسلام وائمته العظام. فمن اين جاء نسبة القول الى الامام الشافعي
20:28رحمه الله انها فرض وكفاية. قال منشأ الغلط الذي نقله بعض الشافعية ان الامام الشافعي قال صلاة العيد تجب على من تجب عليه صلاة الجمعة فظن القائل ان الامام الشافعي يجعل حكم صلاة الجمعة كصلاة العيد. فاذا كانت صلاة العيد فرض كفاية اذا فالجمعة
20:50فرض كفاية. قال هذا غلط فان الامام الشافعي ما اراد هذا. بل اراد العكس ان صلاة العيد تجب على من تجب عليه صلاة الجمعة وعندئذ فما اراد ان يجعل لحكم الجمعة شيئا اقل من فرض العين. ها هنا فائدتان الاولى
21:08اثبات هذا الاجماع وانه لا يؤثر فيه هذا النقل الخطأ عن الامام الشافعي رحمه الله. والفائدة الثانية وهي المهمة ان من ادب اهل العلم اعذار العلماء الكبار. والتماس الجواب الصحيح عنهم. ورد الخطأ المنسوب اليهم. فليس ائمة الاسلام
21:31ممن يخطئ في مثل هذه المسائل انما النقل الخطأ جاء من بعدهم. حكى القاضي ابن كيج وهو من اصحاب الوجوه في المذهب الشافعي المتوفى سنة خمس واربعمئة حكى وجها للشافعية انها فرض كفاية. كما نقله الامام النووي رحمه الله في روضة الطالبين. وقد حكى
21:51الامام النووي وهو شافعي المذهب مثل هذا. وقرر ما قرره المصنف من الخطأ المنسوب الى الامام الشافعي. قال رحمه الله جمعة فرض عين. على كل مكلف غير اصحاب الاعذار والنقص المذكورين. قال هذا هو المذهب
22:10وهو المنصوص وللشافعي في كتبه. وقطع به الاصحاب في جميع الطرق ثم قال الا ما حكاه القاضي ابو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما عن بعض الاصحاب انه غلط قال هي فرض كفاية. قالوا وسبب غلطه ان الشافعي قال من وجبت عليه الجمعة وجبت عليه صلاة العيدين
22:36قال وغلط من فهمه لان مراد الشافعي من خطب بالجمعة وجوبا خطب بالعيدين متأكدا قال ابو اسحاق المروزي لا يحل ان يحكى هذا عن الشافعي ولا يختلف ان مذهب الشافعي ولا يختلف ان مذهب الشافعي ان الجمعة فرض عين. فاذا هذا كما سمعت تأكيد فقهاء المذهب
23:01ان هذا القول عن الامام الشافعي رحمه الله غلط ولا يذكر الا لبيان خطئه. وللذب عن هذا الامام العلم رحمة الله عليه وعلى سائر ائمة الاسلام. قال رحمه الله وهذا نص من الشافعي ان العيد واجبة على الجميع. وهو يحتمل امرين ان يكون فرض عين كالجمعة. يعني صلاة العيد. وان يكون فرض كفاية لان فرض
23:26الكفاية يجب على الجميع كفرض الاعيان ثم يسقط بفعل البعض بخلاف فرض العين الذي لا يسقط عن احد بفعل غيره والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثانية والعشرون
23:42ان فيه الخطبة التي مقصودها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولرسوله الرسالة وتذكير العباد بايامه وتحذيرهم من بأسه ونقمه ووصيتهم بما يقربهم اليه والى جناته ونهي ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره. من سخطه من سخطه وناره. فهذا هو
24:14تسود هذه الخطبة والاجتماع لها. هذا الامر الثاني والعشرون من خصائص الجمعة الخطبة اذا صلاة الجمعة ليست فقط صلاة مخصوصة عن بقية الصلوات في الاسلام. بل فيها هذه الخطبة التي هي موعظة
24:32تتجدد على اسماع وقلوب المسلمين كل اسبوع يخاطب فيها الخطباء والائمة اهل الاسلام اهل المساجد المصلين الحاضرين للجمع. يذكرونهم بمقاصد الخطبة الثناء على الله. تمجيد الله. تعظيمه في القلوب. تذكير
24:52بحقه سبحانه وربط القلوب وتعليقها بعلام الغيوب. الشهادة له بالوحدانية ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة تذكير العباد بايام الله وتحذيرهم من بأس الله ونقم الله. ليبقى العباد بين محبة وتعظيم
25:12وخوف ووجل تستقيم بها حياة العباد في طريق العبودية. قال مع الوصية بما يقربهم الى الله والى جناته والنهي عما يقرب من سخطه وعقابه سبحانه وتعالى. هذا اذا من خصائص الجمعة التي لا توجد في بقية الصلوات. وقد مر بك ايضا انه يرتبط بالجمعة
25:34وخطبتها التشديد في الانصات للخطبة والوعيد بعدم احتساب الجمعة واعتبارها لغو لمن انشغل اثناء الخطبة الخطيب. لمن سهى لمن غفل لمن انشغل لمن قال لاخيه يوم الجمعة صه والامام يخطب
25:52في غاية التأكيد على عظم شأن الخطبة. والعناية بها وتحصيل مقاصدها. اذا هذا امر عظيم تثقل به صلاة في هذا اليوم المبارك. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالثة والعشرون
26:10انه اليوم الذي استحب انه اليوم الذي يستحب التفرغ فيه للعبادة وله على سائر الايام ازية بانواع من العبادات واجبة ومستحبة. فالله سبحانه جعل لاهل كل ملة يوما فيه لعبادته. ويتخلون فيه عن اشغال الدنيا. فيوم الجمعة يوم عبادة. وهو في الايام
26:40كشهر رمضان في الشهور وساعة الاجابة فيه كليلة القدر في رمضان ولهذا من صح له يوم جمعته وسلم سلمت له سائر جمعته ومن صح له رمضان وسلم صحت له سائر سنته. ومن صحت له حجته وسلمت صح له سائره
27:04عمره فيوم الجمعة ميزان الاسبوع. ورمضان ميزان العام والحج ميزان العمر. وبالله التوفيق. هذا كلام في غاية اللطافة من المصنف رحمه الله. يوم الجمعة ميزان الاسبوع. انظر رعاك الله. ماذا تفعل في جمعتك
27:24كل اسبوع فان صحت لك جمعتك يوم الجمعة صح لك اسبوعك كله كيف يعني تصح لك يوم الجمعة؟ يصح لك الاجتهاد في الطاعة والقرب من الله والدعاء والاغتراف من الفضل الالهي والكرم الرباني
27:42ممنوح للعباد يوم الجمعة. التبكير الى الصلاة. الاغتسال للصلاة. التهيؤ لها. الحضور للخطبة. الاستكثار من ذكر الله ودعائه على نبيه صلى الله عليه وسلم. والتماس ساعة الاجابة. هذا يا كرام يحتاج الى ماذا؟ يحتاج الى تفرغ وتهيؤ
28:02اقبال كل من ادرك ان يوم الجمعة غنيمة استعد لها ومن فوتها فاما مفرط زاهد في ذلك الفضل والشرف والغنيمة واما غافل عن ذلك الخير العظيم. من سلمت له جمعته يوم الجمعة سلم له اسبوعه. قال رمضان قال يوم الجمعة في الاسبوع كرمضان في السنة
28:26ما شهر رمضان؟ هو درة الشهور هو هو تاجها هو لؤلؤتها التي تبرق من بين الشهور الاثني عشر فمن اعتنى برمضان واقبل واغتنم من خيراته وبركاته. وتعرض فيه لنفحات الله احرى به ان يكون في سائر عامه موفقا
28:47مسددة تدري لما؟ لانه ان اصاب رمضان واجتهد فكتب له ان يصيب ليلة القدر ويصيب من بركاتها اجاب الله عز لوجدنا دعاة وليلة القدر التي تقسم فيها الارزاق وتقدر فيها المقادير. فمن كان في تلك الليلة قائما داعيا
29:07مبتهلا طارقا ابواب السماء احرى به والله. ان تستجاب له الدعوات. فيعيش سائر سنته بقية شهوره فقد مسددا مهديا قال وهذا كالحج في النسبة للعمر. اذا هي موازين. فالجمعة ميزان الاسبوع. ورمضان وميزان السنة. والحج ميزان العمر
29:29ليش العمر؟ لان الله ما اوجب حجة الا مرة واحدة في الحياة فمن سلمت له حجته سلمت له حياته. اذا قبل الله حجتك ورجعت كما ولدتك امك. مغفورا ذنبك قد حجزت مقعدك
29:44في الجنة ليس له جزاء الا الجنة. انتهى. هذا المقصود ان تعرف الطريق الى الله. ان تعلق القلب بالله. وتحقق سائر معاني ومقاصد حج بيت الله الحرام. قال رحمه الله يوم الجمعة هو اليوم الذي يستحب فيه التفرغ للعبادة
30:04والله جعل لاهل كل ملة يوما يتفرغون فيه لعبادته ويتخلون عن اشغال الدنيا يوم الجمعة يوم عبادة. وها هنا لابد من القول يا كرام اننا اليوم في حياتنا المعاصرة التي تداخلت فيها الاشغال وازدحمت فيها الاعباء واختلطت فيها
30:24كثير من معطيات الحياة اصبحنا لا نسلم ولسنا بمنأى عما اخذ الناس اليوم في موجة الحياة من الانشغال الاعباء والتكاليف. فاليوم لا يسلم لجميع المسلمين ان يكون يوم الجمعة يوم تفرغ للعبادة بالتمام. اما لان
30:44نظام البلد يكون فيه يوم الجمعة يوم عمل ودراسة كسائر الايام. واما لان المسلم في البلد الذي ولو كانت فيه يوم الجمعة يوم راحة وتفرغ يكون هو في عمل ووظيفة لا تعرف التوقف يوم الجمعة. ككثير من الاعمال المهمة والحساسة التي
31:04تتطلبها الحياة. فالناس لا يزالون في اعمال ولو كانت في في بلاد تجعل الجمعة اجازة. فالسؤال ما العمل اما من كان متفرغا وتهيأ له بان يكون في وظيفته وفي بلده يوم الجمعة يوم فراغ فاحرى به والله
31:25ان يسلك هذا السبيل الا يفرط في يوم الجمعة والا تتحول الجمعة الى يوم بطالة وكسل ونوم متصل مع الماني هذا فرغ يوم الجمعة. بل فرغ للانتصاب للعبادة والتهيؤ لها. نعم هو يوم راحة يفرغ فيه المرء لاسرته
31:43لزوجته لاولاده ويتصدى لهم بعد ما انشغل ايام الاسبوع عنهم بطلب المعاش والسعي في مسالك الحياة. لكن لا يمنع من ذلك ان يكون له حظ من يوم الجمعة ليغترف من خيراته. واما من كان مشغولا بعمل او وظيفة او دراسة او كسب
32:03معاش او كانت حياته تستلزم نوع ذلك العمل لا يكاد يتفرغ فيه ليوم الجمعة لمثل هذا المقصود العظيم فلا اقل فلا اقل من ان يختلس في يومه المشغول باعباء الحياة دقائق وربما ساعات
32:22يتفرغ فيها باخذ ما اراد من خير الدنيا والاخرة في هذا اليوم العظيم التبكير للصلاة لا يعذر فيها مهما كان المرء مشغولا. والحضور للجمعة وساعة الاجابة كما تقدم في ليلة الجمعة الماضية. ليس
32:39انك لا تدعو الله الا اذا تفرغت وتهيأت وجلست في بيت من بيوت الله. متى حضر القلب مستشعرا؟ فضل هذا اليوم وكرم الاله سبحانه واغتنم هذا الامر فدعا الله خالصا من قلبه موقنا بالاجابة
32:59كل ما من اجله تستجاب الدعوات فاحرى به والله ان يجاب له والمقصود ان نتواصى يا كرام بتعظيم هذا اليوم. وصدقوني لا ادل على تعظيمنا ليوم الجمعة من مثل هذا التصدي لهذا اليوم
33:15العظيم واسوأ ما يكون لمسلم في يوم جمعته ان يكون يوم الجمعة عنده كسائر ايام الاسبوع هذا اسوأ ما يكون. ولا اسوأ منه الا من كان يوم جمعته اسوأ من بقية ايامه والله المستعان. يعني ربما كان في بقية ايام
33:33اسبوعي اكثر اجتهادا وحرصا وبانه مستيقظ فيحضر الصلاة جماعة لا يتأخر. لكن ربما نام صبيحة الجمعة ففاتته الصلاة تأخر فاته الفضل تحول يوم الجمعة عنده الى يوم من الكسل والخمول او والعياذ بالله جره الشيطان الى شيء
33:54بخطوات المعاصي والاثام. فكان يوم جمعته يوم خسارة في حقه تعظيم. هذا اليوم العظيم يقتضي ان نكون فيه اكثر اقبالا وتفرغا لطلب ما عند ربنا الكريم سبحانه في هذا اليوم العظيم من العطاء واجابة السؤال. نسأل الله الكريم من فضله
34:14احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابعة والعشرون انه لما كان في الاسبوع كالعيد في العام. وكان عيد مشتملا على صلاة وقربان وكان يوم الجمعة يوم صلاة جعل الله سبحانه التعجيل فيه الى
34:34بدلا من القربان وقائما مقامه. فيجتمع للرائح فيه الى المسجد الصلاة والقربان كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه
34:53راحة في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا. هذا معنى لطيف يقول السنا نقول ان يوم الجمعة في الاسبوع هو عيد الاسبوع كما ان يوم الفطر ويوم الاضحى عيد العام فاذا كان عيدا الا ترى اننا في العيد نتقرب الى الله في عيد الاضحى
35:21نتقرب بالاضحية قال اذا كان يوم الجمعة يوم عيد فان فيه قربانا ليس ذبيحة تذبح ولا اضحية تنحر لكن الله جعل من الفضل ما يقوم مقام القرابين. الم يأت في الحديث الصحيح
35:40من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنا لان معنى العيد موجود في يوم الجمعة ويوم العيد نذبح الاضاحي في يوم الجمعة لا حاجة لان تذبح بل تنال اجر الذبح وتقريب القرابين بتبكيرك الى الصلاة. فانظر كيف ربطت الشريعة
35:59يوم الجمعة بمعنى العيد في العام قرب بدنه احضر مبكرا. تأخرت نزلت الى تقريب البقرة. ثم الى الكبش الاقرن ثم الى الدجاجة ثم الى البيضة قال عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه يعني بعيرا. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة
36:22ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. من راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. قال في الحديث فاذا خرج الامام طوت الملائكة الصحف يستمعون الذكر
36:41هذا المعنى لطيف ان المصنف رحمه الله التفت الى معنى العيد المتحقق في الجمعة وما يحصل في العيد من القرابين بما جاء في هذا الحديث قال فيكون يوم الجمعة يوم صلاة جعل الله التعجيل فيه الى المسجد بدلا من القربى. وقائما مقامه
37:01بالحديث الذي سمعتم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد اختلف الفقهاء في هذه الساعات على قولين احدهما انها من اول النهار وهذا هو المعروف في مذهب الشافعي واحمد وغيرهما
37:20والثاني انها اجزاء من الساعة السادسة بعد الزوال. وهذا هو المعروف في مذهب مالك. واختاره بعض الشافعي واحتجوا عليه بحجتين. طيب قال رحمه الله في الحديث يقول من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنة ومن راح
37:40في الساعة الثانية الثالثة الرابعة الخامسة. اختلف العلماء ما المقصود بهذه الساعات من راح في الساعة الاولى. الساعة الاولى متى تكون؟ اسمع الحديث مرة اخرى. في حديث ابي هريرة رضي الله عنه يقول عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه
38:01ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا اقرن. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فاذا صعد الامام المنبر حضرت الملائكة يستمعون الذكر والحديث في الصحيحين
38:27العلماء في تحديد بداية هذه الساعات متى تبدأ الساعة الاولى؟ ثم الثانية ثم الثالثة على ثلاثة اقوال القول الاول ان حساب الساعات يبدأ من طلوع الفجر يوم الجمعة وهذا قول ضعيف
38:44لان اليوم انما يبدأ بطلوع الشمس لا بطلوع الفجر فلذلك القول الثاني ان هذه الساعات تبدأ اولاها من طلوع الشمس يوم الجمعة. هذا مذهب الائمة الشافعي احمد وغيرهما من فقهاء السلف
39:01القول الثالث ان الساعات هي ساعة واحدة والمقصود بالساعات الستة هنا اجزاء. وليست الساعة يا كرام، لم تكن الساعة المكونة من ستين دقيقة موجودة انذاك فماذا يقصد عليه الصلاة والسلام بقوله ساعة
39:21هو ما جاء في نصوص الشريعة الساعة في نصوص الشريعة الجزء من الوقت لكن لا يقدر لا بستين دقيقة ولا بعشر دقائق. الجزء من الوقت تقول انا انتظرتك منذ ساعة وانت لا تقصد ستين دقيقة
39:37تقول حضر الناس من الساعة الاولى في الاجتماع مثلا تقصد من اول الوقت او من اول اجزائه فقوله من راح في الساعة الاولى في الثانية في السادسة لا يقصد الساعة بستين دقيقة انما يقصد الجزء من الوقت
39:53القول الذي يقول ان الساعات تبدأ من طلوع الشمس. انظر متى تطلع الشمس فاذا قلت الساعة السابعة مثلا كم يؤذن لصلاة الجمعة والظهر؟ تقول الثانية عشر والنصف اقسم هذه الى خمسة اقسام
40:07ربما خرج القسم الواحد بعشرين دقيقة بستين دقيقة بسبعين دقيقة. اذا هذه ساعة اذا هو جزء من الوقت. وانت تعلم ان هذا يختلف باختلاف الصيف والشتاء وباختلاف البلدان في طول النهار وقصره. فتكون الساعة الجزء
40:24من الوقت فعند الائمة الشافعي واحمد وغيرهما ان حساب الساعات يبدأ من طلوع الشمس. فالساعة الاولى هي من طلوع الشمس. والساعة الاخيرة التي تكون قبل خطبة الخطيب القول الثالث الذي هو المشهور في مذهب الامام مالك رحمه الله واختاره بعض الفقهاء الشافعية انها تبدأ
40:48من بعد الزوال يعني من دخول وقت صلاة الجمعة وان ذاك هو وقت حساب الساعات. فمن حضر بعد الزوال الذي هو وقت الصلاة فقد اصاب الساعة الاولى ومن تأخر فقد اصاب الساعة الثانية. وعندئذ كم بين الزوال وصعود الامام على المنبر للخطبة
41:09خمس دقائق عشر دقائق فاذا تقسمها ستة اجزاء كل جزء منها يمثل ساعة اولى وساعة ثانية وثالثة فكيف يفسر هذا الحديث بهذا المعنى؟ قالوا نظروا الى لفظ الحديث يقول ما الراحة؟ الرواح في اللغة لا يكون الا بعد الزوال
41:30وفي بعض احاديث الصحيحين المهجر الى الجمعة كالمهدي بدنة. قالوا والتهجير لا يكون الا بعد الزوال. قالوا فالفاظ حديثي الرواح والتهجير لا يكون الا بعد الزوال. هذه حجة والحجة الثانية قالوا تعالوا فانظروا الى زمن الصحابة
41:51رضي الله عنهم والتابعين والقرون المفضلة ما كان يعرف عنهم انهم يحظرون الى صلاة الجمعة من طلوع الشمس ولا من الساعة الاولى من بداية النهار. انما كانوا يحضرون قبيل صلاة الجمعة
42:06وهذا التبكير على القول الاول انه من طلوع الشمس يقول ما كان يعرف. الامام ما لك رحمه الله يقول ها نحن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من صغار اتباع التابعين. يقول لا نجد الناس تتابعوا على هذا العمل في التبكير المبكر جدا. فيقول فلو كان
42:26المقصود من التبكير الساعات الاولى من طلوع الشمس لكان اولى الناس بتطبيقه والعمل به من رأيناه من ابائنا واجدادنا هم ابناء الصحابة واحفادهم والتابعون ونحوهم. هذا خلاصة الخلاف في المسألة وهي ما زالت محل نظر بين الفقهاء رحمهم الله
42:46جميعا نعم وقد اختلف الفقهاء قال وقد اختلف الفقهاء في هذه الساعات على قولين احدهما انه من انها من اول النهار وهذا هو المعروف في مذهب الشافعي واحمد وغيرهما والثاني انها اجزاء من الساعة السادسة بعد الزوال. وهذا هو المعروف في مذهب ما لك. واختاره بعض الشافعي
43:12اجزاء من الساعة السادسة بعد الزوال. يعني من بعد صعود الامام على المنبر. فاذا قلت لا يوجد هناك ولا نصف ساعة فيقال لك هو ذاك الوقت اذا قسمته اجزاء فكل جزء منه
43:27يقال له ساعة لان المقصود بالساعة الجزء من الوقت وليست الستون دقيقة قال واحتجوا عليه بحجتين. احداهما ان الرواح لا يكون الا بعد الزوال. في الحديث من الراحة الرواح لا يكون الا بعد الزوال
43:44قال وهو مقابل الغدو الذي لا يكون الا قبل الزوال. قال تعالى غدوها شهر ورواحها شهر يعني في ريحي التي سخرها لسليمان عليه السلام. قال ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر. يعني حركة الريح في
44:05لامر سليمان عليه السلام شهر بالغدو في تحركها اول النهار. وشهر في عودتها في اخر النهار بعد الزوال. نعم. قال الجوهري ولا يكون الا بعد الزوال الحجة الثانية ان السلف كانوا احرص شيء على الخير ولم يكونوا يغدون الى الجمعة من وقت طلوع الشمس
44:30لم يؤثر هذا عن السلف. نعم وانكر مالك التبكير اليها في اول النهار. وقال لم ندرك عليه اهل المدينة. نعم. واحتج اصحاب واحتج اصحاب القول الاول بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يوم الجمعة اثنا عشر
44:53ساعة قالوا والساعات المعهودة هي الساعات التي هي اثنى عشر. احتج الشافعية والحنابلة وغيرهم الجمهور الذين قالوا ان الساعات للتبكير يوم الجمعة تبدأ من طلوع الشمس احتجوا بحجج وادلة منها حديث يوم الجمعة اثنتا عشر
45:14ساعة والحديث عند اصحاب السنن ابي داوود والنسائي وغيرهم وصححه الحافظ ابن حجر وابن خزيمة والحاكم رحم الله الجميع. الحديث حسن الاسناد. فاذا هو يقول يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة
45:29واذا قلت اثنتا عشرة ساعة فانتصافها يكون بزوال الشمس. بمعنى ان تكون ست ساعات قبل الزوال وست ساعات بعد الزوال فاذا فهمت هذا علمت ان الساعات الست التي تكون قبل الزوال هي التي ينزل عليها الحديث من راح في الساعة الاولى في الثانية في الثالثة. فاذا
45:50ست ساعات قبل الزوال وست ساعات بعدها وهذا ينقسم به اليوم الى نصفين ليل ونهار. وكل جزء من اليوم يأخذ حظه من الاربع والعشرين ساعة قولوا لي النهار اثنتا عشرة ساعة كما في الحديث الذي سمعت
46:09وعندئذ قال الجمهور فاذا الساعات الست التي تكون قبل الزوال مستحيل ان نقسمها اجزاء صغيرة تبدأ من بعد الزوال طيب وبماذا اجابوا قول الامام مالك؟ ان الرواح او التهجير لا يكون الا بعد الزوال. الجواب ان الرواح او راح
46:29ويروح يأتي في اللغة بمعنى الحركة بعد الزوال ويأتي بمعنى الذهاب مطلقا يقول آآ اليوم نروح الى كذا او رحنا اليوم الى كذا. لا تقصد تحديد الوقت بل تقصد مطلق الذهاب
46:46وهذا ايضا مستعمل في اللغة. فيقال راح يروح ولا يقصدون الوقت بل يقصدون مطلق الذهاب. ويقال في الحديث المهجر يعني المبكر وليس المقصود بوقت الهاجرة الذي هو ايضا بعد الزوال. قال الامام الخطابي رحمه الله في معنى الرواح قولين
47:06الاول لا يكون الرواح الا بعد الزوال وهذا اصلا في معنى اللغة. قال والثاني راح بمعنى ذهب وقصد. ثم قال والامر في هذا واضح غير مشكل. والفرق بين الامرين موجود في مستفيض كلام الناس. الا تراهم يقولون غدونا ورحنا الى باب فلان
47:26وغدوت الى السوق ورحت الى اهلي. قال الامام النووي رحمه الله المراد بالرواح الذهاب اول النهار. ونقل عن الازهري لغة العرب الرواح الذهاب. سواء كان اول النهار او اخره او في الليل. حتى لو ذهبت ليلا تقول رحنا او الرواح في الليل. قال وهذا هو الصواب
47:46الذي يقتضيه الحديث وعندئذ فاجاب العلماء بان الراجح ان يكون التبكير من اول النهار من طلوع الشمس. وهنا يحصل التفاوت ويفوز العباد بقدر التبكير. اما لو قلت بعد الزوال فالسؤال
48:04اين التبكير الذي يحصل؟ والامام انما يصعد بعد الزوال. قال الامام النووي رحمه الله تعالى او قال ابن قدامة رحمه الله واما قول ما لك فمخالف للاثار. لان الجمعة يستحب فعلها عند الزوال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبكر بها
48:24خرج الامام طويت الصحف فلم يكتب من اتى الجمعة بعد ذلك. قال فاي فضيلة لهذا من جاءه الامام يخطب اي فضيلة وقد طوت الملائكة الصحف ولا تدوين لمن جاء بعده متأخرا
48:39وقال ايضا الامام النووي رحمه الله ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج الى الجمعة متصلا بالزوال يعني مع وقت الزوال قال ليخطب قال وكذلك جميع الائمة في جميع الانصار
48:54وهذا بعد انقضاء الساعة السادسة. فدل على انه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد الزوال. ولا يكتب له شيء كن اصلا لانه جاء بعد طي الصحف. ولان ذكر الساعات انما كان للحث على التبكير اليها. والترغيب في فضيلة
49:14وتحصيل فضيلة الصف الاول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه. قال وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه ولا فضيلة للمجيء بعد الزوال لان النداء يكون حينئذ ويحرم التأخير عنه انتهى كلامه رحمه الله
49:34نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واحتج اصحاب القول الاول بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه سلم انه قال يوم الجمعة اثنا عشر ساعة قالوا والساعات المعهودة هي الساعات التي هي اثنا عشر. وهي نوعان ساعات معتدلة وساعات زمانية
49:59قالوا ويدل على هذا القول ان النبي صلى الله عليه وسلم انما بلغ بالساعات الى ست لم يزد عليها ولو كانت الساعات اجزاء صغارا من الساعة التي تفعل فيها الجمعة لم تنحصر في ستة اجزاء. قال الساعات نوعان
50:20ساعات معتدلة وساعات زمانية هذا عند اصحاب اه تقسيم الاوقات وعلم الفلك وتقسيم ايضا الدرجات في في طلوع الشمس وغروبها وحساب ساعات الليل والنهار عند علم الهيئة كما يقال لهم مصطلحات قديما كانوا يسمونها ساعات معتدلة وساعات زمانية. قالوا من اراد ان يعرف ساعات الليل والنهار الزمانية التي
50:44لا تكونوا الا اثنتي عشرة ساعة بالنهار ومثلها بالليل ابدا. يعني لا فرق بين صيف وشتاء. وتسمى الساعات المعوجة. اذا اردت ان تعرف هذا التقسيم يقول اقسم قوس النهار او قوس الليل على خمسة عشر. فالعدد الذي يخرج اي ما حسبت تعرف به ساعات
51:04في احداهما اذا نقصتها من اربع وعشرين فيكون الباقي لعكسه. لهم طريقة في حسابها عرج عليها المصنف. يقول الحديث يقول يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة. يقول الساعات التي عرفت في ذلك الوقت هي النوعان الساعات المعتدلة التي يقسم فيها الليل والنهار بالتساوي
51:24اثنتا عشرة ساعة التي نسميها قديما الساعات الزوالية. يعني دائما يكون اذان المغرب الساعة الثانية عشرة صيفا وشتاء. وعليك ان تعيد معايرة الساعة كل وقت حتى تضبط الساعة الثانية عشر ليكون اذان المغرب. فيكون ثنتا عشرة ساعة
51:43بالنهار ومثلها بالليل والتقسيم الثاني الساعات الزمانية التي يسمونها ساعة المعوجة التي يمتد فيها النهار صيفا ويقصر شتاء وبالعكس في الليل. قال هو الله. اذا لما قال عليه الصلاة والسلام الجمعة اثنتا عشرة ساعة. واراد بذلك تقسيم الساعات قال انما اراد ست ساعات
52:05قبل الزوال لا زيادة عليها واما الساعات التي لو قلنا هي من بعد الزوال تقسم الى اجزاء صغيرة فانها لا تنحصر في ست. يعني ماذا لو اردنا ان نقسم العشرين دقيقة التي تأخر
52:18فيها الخطيب من بعد الزوال الى ان يصعد المنبر. هذه العشرون دقيقة يمكن ان تقسمها الى ستة اجزاء والى عشرة. والى عشرين فليست منحصرة في ست بخلاف ساعات النهار ان تقول هي اثنتا عشرة ساعة. منتصفها عند الزوال فست قبله وست بعده. هنا ستنحط
52:38فاذا قلت ست ساعات قبل الزوال تبدأ من طلوع الشمس ستحسب من طلوع الشمس الى زوالها ست ساعات تقسمها اجزاء متساوية نعم ولو كانت الساعات اجزاء صغارا من الساعة التي تفعل فيها الجمعة لم تنحصر في ستة اجزاء
52:57بخلاف ما اذا كان المراد بها الساعات المعهودة ساعات بخلاف ما اذا كان المراد بها الساعات المعهودة. فانها فان الساعة السادسة متى خرجت ودخلت السابعة خرجت الامام وطويت الصحف ولم يكتب لاحد قربان بعد ذلك. كما جاء مصرحا به في سنن ابي داوود من حديث
53:23في علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فان الساعة السادسة متى خرجت ودخلت السابعة خرج الامام وطويت الصحف ولم يكتب لاحد قربان بعد ذلك كما جاء مصرحا به في سنن ابي داود من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
53:46اذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها الى الاسواق فيرمون الناس بالترابيث ويثبطونهم عن الجمعة. وتغدو الملائكة فتجلس على ابواب المساجد فيكتبون الرجل من ساعة. والرجل من ساعتين حتى يخرج الامام. اذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها الى الاسواق. يعني تحضر الاسواق
54:15تشغل الناس عن الطاعة والعبادة. والحديث وان كان ضعيف السند لضعف بعض لجهالة بعض رواته. الا ان فيه شاهدا اراد الاشارة اليه المصنف رحمه الله قال تخرج الشياطين براياتها الى الاسواق يرمون الناس بالترابيث. يعني بامور يحبسونهم بها عن الصلاة ويثبطونهم بها
54:37شغلا للقلوب وللافكار بحيث يتثاقلون عن الحضور الى الصلاة. قال ويثبتونهم عن الجمعة. وتقضوا الملائكة فتجد اجلسوا على ابواب المساجد فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين يعني من حضر مبكرا في ساعة ومن تأخر الى ساعتين قال حتى
54:57يخرج الامام نعم قال ابو عمر قال ابو عمر ابن قال ابو عمر ابن عبد البر اختلف اهل العلم في تلك الساعات. فقالت طائفة منهم اراد الساعات من طلوع الشمس وصفائها وهو الافضل عندهم
55:15البكور في ذلك الوقت الى الجمعة وهو قول الثوري وابي حنيفة والشافعي واكثر العلماء كلهم يستحب البكور اليها. قال الشافعي ولو بكر اليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنا. نقل عن الامام ابن عبد البر رحمه الله
55:35الخلاف الذي مضى ايجازه في هذه المسألة الساعات التي يحصل فيها التبكير الى الجمعة. اهل العلم فيها على قولين ان الساعات تبدأ من طلوع الشمس وهو قول الجمهور الحنفية والمال والشافعية والحنابلة وطعيفة من فقهاء السلف. والقول الثاني
55:55للمالكية انها تبدأ من بعد الزوال وهو قول اختاره بعض فقهاء الشافعية ايضا وسيسوق المصنف رحمه الله هذا النقل عن الحافظ ابي عمر ابن عبد البر المالكي رحمه الله لما فيه من تحرير القول وما ينسب فيه الى الامام ما لك من ادلة
56:15احتجاج سيأتي عليها علينا في كلام المصنف ذكره في مجلس ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى وهذه الليلة التي اكرمنا الله يا كرام. بافتتاحها منذ طليعة ليلتنا هذه بمجلس مبارك نذكر فيه
56:34ربنا في بيته الحرام ونستكثر فيه من الصلاة والسلام على سيد الانام صلى الله عليه وسلم. اولى بنا ان يحملنا ذلك على مزيد من السبق والاستكثار من مزيد من صلاتنا وسلامنا على نبي الامة وهاديها رسول الله صلى الله عليه وسلم. كالغيث
56:54ذكرك يا حبيبي لم يزل يسقي القلوب محبة ونعيما. يا سيد الثقلين حزت مكانة. ومقام عز في النفوس عظيما. يا من سلكتم نهجه وسبيله صلوا عليه وسلموا تسليما. يا رب صلي وسلم وبارك على
57:14نبينا وحبيب قلوبنا وقدوتنا واسوتنا ازكى صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام. اللهم بلغنا بالصلاة والسلام عليه منازل الابرار ومقام السابقين يا اكرم الاكرمين واجعلنا الهي لكثرة الصلاة والسلام عليه من اصدق امته له حبا
57:34ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربى. اللهم احينا على سنته وامتنا على سنته واحشرنا يوم القيامة في زمرته. واكرمنا غدا بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا
57:55ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. يا قاضي الحوائج اقضي حاجاتنا يا مجيب السائلين اجب سؤالنا اللهم اكرمنا بفضلك ومنتك يا اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك. ونعوذ
58:15بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. الفضل فضلك يا رب والكرم كرمك والعبد عبدك. ولا حول لنا ولا قوة الا بك فارحم يا رب موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا. اللهم ادم علينا في بلادنا الامن والايمان والسلامة والاسلام
58:35واكفنا يا رب واصرف عنا شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار. انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم وفق ائمتنا وولاة امورنا لكل خير وهدى. وسداد ورشاد يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
58:55وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عهدك ورسولك نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. والحمد لله لله رب العالمين