سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 238- كتاب الصلاة | باب صلاة التطوع 1
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
0:21وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله باب صلاة التطوع. قول المؤلف الله تعالى باب صلاة التطوع. التطوع لغة هو التقرب الى الله جل وعلا باي طاعة من الطاعات. فمن كانت
0:49والتطوع في الاصطلاح. اصطلاح العلماء هو التقرب الى الله جل وعلا طاعة ليست مفروضة. يعني نفل التقرب الى الله بطاعة ليست واجبة وصلاة التطوع التقرب الى الله جل وعلا بصلاة غير مفروضة. يعني غير
1:19صلوات الخميس يسمى تطوع. التطوع التقرب الى الله باب صلاة التطوع والموضوع في الصلاة والتطوع من حيث هو هو الاتيان بنوافل العبادة. ما هو افضل قال بعض العلماء افضل التطوع الجهاد في سبيل الله. وقال بعضهم
1:54افضل التطوع العلم لمن صحت نيته فالعلم لا يعدله شيء. لانه ينفع المرء نفسه وينفع غيره بهذا العلم. ولهذا قال العلماء رحمهم الله من تقرب الى الله بمواصل العبادة من صلاة وصيام مع امكانهم
2:29العمل لا يعطى من الزكاة بل يقال له اعمل واكتسب. ومن تفرغ لطلب العلم وان كان قادرا على الكسب يعطى من الزكاة. لان العلم يتعدى ونفعه العلم يتعدى نفعه ويستحب للمرء ان يتفرغ له
2:59ولو اخذ من الزكاة. نعم عن ربيعة بن مالك الاسلمي رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم سل. فقلت اسألك مرافقتك في الجنة فقال او غير ذلك فقلت هو ذاك؟ قال فاعني على نفسك بكثرة السجود. رواه مسلم. هذا الحديث
3:24صحيح في صحيح مسلم وغيره من السنن الربيعة ابن مالك الاسلمي رضي الله عنه هذا من اهل الصفة والصفة حجرة في المسجد النبوي يأوي اليها آآ من لا مال له ولا اهل. ويسوق الله جل وعلا رزقهم وطعامهم على يد النبي
3:54صلى الله عليه وسلم او على يد غيره من الصحابة رضي الله عنهم. فهم متفرغون للعلم قوى العبادة والاستعداد للجهاد في سبيل الله. ومنهم هذا ربيعة. يقول كنت اخدم النبي صلى الله عليه وسلم. الازمه طوال النهار
4:21فاذا اوى الى بيته ليلا وقفت حول الباب. ربما بدأ للنبي صلى الله عليه وسلم حاجة فلا ازال اسمعه ويقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله وربما غلبتني عيني فنمت ينام بالقاظ. او مللت فذهبت
4:46فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم احتفائي به واهتمامي بحاجته وخدمته. قال سل يقول قلت امهلني يا رسول الله. هذا مطلب نفيس. وفرصة عظيمة. ما ينبغي ان اقول الجواب
5:09رجالا هكذا. امهلني فامهلني صلى الله عليه وسلم. ففكرت في نفسي قلت الدنيا زائلة. ورزقي فيها سيأتيني. لكن المغنم والمربح الدار الاخرة اسأل النبي صلى الله عليه وسلم لشيء في الدار الاخرة الباقية
5:32الدنيا ثم ماذا اذا سألته عقارا او مالا او دراهم او دنانير او نحو ذلك او شياه او بقر او غنم. فجئت اليه فقال نعم ما الذي تريد؟ وقلت يا رسول الله اسألك مرافقتك في الجنة. قال من قال لك ذلك
5:55وقلت يا رسول الله ما قال لي احد ذلك وانما فكرت في الدنيا بانها زائلة ورزقي فيها سيأتي وانما المغنم والمربح ما كان في الدار الاخرة. فاذا كنت في جوارك او قربك في الدار الاخرة فذلك الغنيمة
6:15فقال عليه الصلاة والسلام اوغير ذلك؟ اطلب غير هذا هذا مطلب صعب. قلته هو ذاك ما اريد غيره فقال عليه الصلاة والسلام اعني على نفسك بكثرة السجود. يعني اني ابذلوا جهدي وقدرتي وطاقتي في الدعاء لك. ومحاولة نفعك برجاء الله ودعائه. لكن
6:45اريد منك شيء تعينني فيه على نفسك. بالعبادة لله جل وعلا والتقرب اليه. وخص السجود عليه الصلاة والسلام. والمراد الصلاة يعني اكثر من الصلاة. نفلا غير الفريضة لان الفريضة يأتي
7:05وانما اكثر من الصلاة نفلا. وخص السجود لانه من اعظم اركان الصلاة. فيه التذلل والخضوع لله جل وعلا لان المرء يعصر وجهه الذي هو اعز شيء عنده بالتراب تذللا لله وتواضعا له. اعني على نفسك بكثرة السجود. من هذا اخي العلماء رحمهم الله قالوا
7:37ايهما افضل؟ طول القيام مع طول الركوع والسجود ام كثرة الركوع والسجود والقيام والتسليم وتخفيف القراءة منهم من قال طول القيام افضل لان الله جل وعلا يقول وقوموا لله قانتين. فالقنوت
8:03ومنهم من يقول كثرة السجود افضل لانه جاء في الحديث مع تسجد لله صيدا الا ورفعك الله بها درجة وحطني عنك بها خطيئة. الى اخر الحديث. وجاء قوله صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون من ربه
8:23قهوة ساجد العبد فقالوا كثرة الصلاة كثرة الركعات والسجدات افضل من طول القراءة والقيام ولكل الوجهة نظر. فالذكر الذي في القيام افضل. الذي هو القراءة. والفعل الذي في السجود وهو تول لله جل وعلا وتعذير الوجه بالتراب افضل لان فيه شمال الذل والخضوع لله جل وعلا
8:53على ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوى احيانا يصلي صلاة تقول عائشة رضي الله عنها انهى اقول هل قرأ فيها بام الكتاب او لا؟ من خفتها سنة الفجر. كان يخففها صلى الله عليه وسلم
9:14واحيانا يقرأ كما جاء عن بعض الصحابة انه دخل معه في الصلاة فقرأ البقرة والنساء عمران في ركعة واحدة. البقرة والنساء وال عمران في ركعة واحدة ثم ركع عليه الصلاة والسلام
9:35فاحيانا يطيل القراءة ويقلل الركعات عليه الصلاة والسلام. واحيانا يخفف القراءة ويكثر ركعات عليه الصلاة والسلام. فقوله صلى الله عليه وسلم لربيعة اعني على نفسك بكثرة يعني اكثر من صلاة النفل. حتى اذا سألت ربي جل وعلا مثل منزلة
10:05العالية في الجنة تكون اعنتني بالتقرب الى الله جل وعلا والله جل وعلا يقبل شفاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وحري ان يستجاب له لكنه يحب من صاحبه الذي يشفع له ان يكون
10:31الى الله جل وعلا يبذل جهده في ذلك والمؤلف رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث تحت هذا الباب للحث على الاكثار من الصلاة وانها تقرب الى الله جل وعلا. وكما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول ما تقرب
10:56حيا عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببت كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها الى اخر الحديث
11:15ولا الشاهد ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وكل ما تقرب العبد بنوافل الصلاة فالله جل وعلا يحبه. وكلما تقرب من نوافل الزكاة نوافل الصيام نوافل الحج نوافل العمرة نوافل
11:35صلة الارحام بر الوالدين وهكذا من نوافل العبادة. فهي سبب عظيم لمحبة الله جل وعلا لعبده وبهتنام الفرصة. الصحابي رضي الله عنه ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء. لكن لما قال له النبي
11:57صلى الله عليه وسلم صل اهتم لهذا وفرح به رضي الله عنه وبكر بماذا يصرفه ترى ان صرفه في وجوه فيما ينفع في الدار الاخرة لانها هي الباقية. فاذا رزق الله جل وعلا العبد
12:17جمالا وبين ان يتوسع به في الدنيا او يصرفه في طاعة الله جل وعلا. فصرفه في طاعة الله والانفاق في سبيل الله وفي مرضاته خير له. كانت امهات المؤمنين والصحابة رضي الله عنهم اذا جاءهم العطاء
12:37من بيت المال بدل ما يتوسعون به في النفقة يصرفونه على الفقراء والمساكين والمحاويج ويبقى هنا جائعين رضي الله عنهم وارضاهم. نعم اقرأه قال الشارح رحمه الله باب صلاة التطوع اي صلاة العبد التطوع فهو من اضافة المصدر الى مفعوله وحذف فاعله
13:04وفي القاموس صلاة التطوع النافلة عن ربيعة بن كعب الاسلمي رضي الله عنه ومن اهل الصفة كان كان خادما لرسول الله وصلى الله عليه وسلم صاحبه قديما ولازمه حضرا وسفرا
13:20مات سنة ثلاث وستين من الهجرة وكنيته ابو فراس النبي صلى الله عليه وسلم قراءة ثلاث وخمسين سنة. رضي الله عنه. نعم. وكنيته ابو فراس بكسر الفاء فراغ اخره سين مهملة
13:37قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم سل. فقلت اسألك مرافقتك في الجنة؟ فقال او غير ذلك؟ قلت هو ذاك قال اعني على نفسك اي على نيل مراد نفسك بكثرة السجود. رواه مسلم
13:54حمل المصنف السجود على الصلاة نفلا فجعل الحديث دليلا على التطوع وكأنه صرفه عن الحقيقة كون السجود بغير صلاة غير رغب فيه على انفراده. والسجود وان كان يصدق على الفرض. لكن الاتيان بالفرائض لابد منه لكل مسلم. وانما ارشد
14:14صلى الله عليه وسلم الى شيء يختص به ينال به ما طلبه. وفيه دلالة على كمال الايمان المذكور وسمو همته الى اشرف المطالب واعلى المراتب وعزف نفسه عن الدنيا وشهواتها ودلالة على على ان
14:34افضل الأعمال في حق من كان مثله فإنه لم يرسله صلى الله عليه وسلم الى نيل ما طلبه الا بكثرة الصلاة معا ان مطلوبه اشرف المطالب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله
14:54وصحبه اجمعين