15 - العقيدة الواسطية ( الشرح الثاني ) لطلاب العلم في إسبانيا المجلس الخامس عشر - الشيخ سعد الحضيري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:17واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم درسنا اليوم في كتاب اه الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية
0:37عند قول المصنف رحمه الله تعالى في سياق ذكر الايات الدالة على صفات الله عز وجل آآ ان عقيدة اهل السنة والجماعة فيها هو استمرارها كما جاءت مع الايمان بما دلت عليه من
1:08الاسماء والصفات من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تعطيل ولا تكييف ولا تحريف قال رحمه الله تعالى وقوله عز وجل هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر. وقوله
1:33هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا
1:55هذه الايات فيها اثبات الصفات الفعلية لله عز وجل وهي صفة المجيء والاتيان المعنى في هذه الايات في قوله هل ينظرون هذا في سياق التهديد للكفار في اعراضهم عن الاسلام
2:29هل ينتظرون يعني يوم القيامة وقيام الساعة وينظرون وينتظرون بمعنى واحد وتأتي ينظر بمعنى النظر وتأتي بمعنى الانتظار والمراد بها هنا هل ينتظرون الا ان يأتيهم الله هنا اضاف الاتيان الى نفسه عز وجل
3:15والمراد اتيانه على وجه الحقيقة لفصل القضاء بين العباد يوم القيامة في ظلل من الغمام جمع ظلة الظلل والغمام سحاب والمراد به السحاب الرقيق الابيظ كما دلت عليه الاحاديث النبوية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه. في تفسير هذه الايات
3:56عند نزوله تبارك وتعالى ووتيانه لفصل القضاء والملائكة ايوة تأتي الملائكة كذلك وقضي الامر و يعني فرغ من الامر ولا شك ان اتيان الله عز وجل على غير متيان الملائكة
4:27فانه لا يشبهه في فعله وصفته احد من خلقه تبارك وتعالى وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل. او كسبت في ايمانها خيرا
4:57هذه الاية فيها ثلاث سكيان الملائكة عند قبض الارواح في الدنيا واتيان بعض ايات ربك علامات الساعة اياتها عند قيام الساعة وهو طلوع الشمس من مغربها واتيان الله عز وجل وذلك عند قيام الساعة اذا قامت يأتي كما في الاية التي
5:38قبلها لحسن القضاء بين العباد وتبينها الاية التي تليها وجاء ربك والملك صفا صفا. كلا اذا دكت الارض دكا دكا عند وجاء ربك والملك صفا صفا هي مثل الاية التي يعني جاءت الملائكة صفا صفا. جاء ربك
6:03وجاءت الملائكة صفا صفا وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا هو تفسير قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام ونزل الملائكة تنزيلا يأتون صفا صفا. السماء اهل السماء الدنيا ثم التي تليها صفا ثم التي تليها صفا
6:36وهكذا حتى تأتي الملائكة من حول العرش يحملونه ويأتي الله عز وجل فقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة اي لقبض ارواحهم في الدنيا لان هذا تهديد للكفار. ما الذي ينتظرونه؟ ويتأخرون في الاسلام. فانه ورائهم
7:06اما قبض الارواح او ان تقوم الساعة بظهور علاماتها فلا ينفعهم الايمان عند ذلك ولا ينفعهم الايمان عند قبض ارواحهم كلا اذا بلغت الحلقوم يعني بلغت الروح الحلقوم. هنالك لا ايمان له
7:33او ينتظرون قيام الساعة ونزول الرب عز وجل فعند ذلك يفصل بينهم قوله او يأتي ربك اي بذاته سبحانه. لفصل القضاء بين عباده. او يأتي بعض ايات ربك اي بعض علامات الساعة وهو طلوع الشمس من مغربها
7:59كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا احد اشراط الساعة الكبرى فانها اذا طلعت الشمس من مغربها اغلق باب التوبة وفي قوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا. كلا
8:25حرف زجر وردع اي لا ينبغي لهم ذلك لا يكرم اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ويحبون التراث اي المال موروث حبا جمل كلا ما ينبغي ذلك اذا دكت الارض دكا دكا زلزلت
8:59وحركت ودكت الجبال صارت هباء منبثا وجاء ربك بذاته عز وجل بفصل القضاء على ما يليق بجلاله والملك اي الملائكة صفا صفا. الملك اي الملائكة لان كلمة ملك اسم جنس
9:33والمراد به الملائكة صفا صفا في حالة مجيئهم مصطفين مصطفين كل اهل سماء في صف يحيطون بالمكلفين من الانس والجن يحيطون بالارض ومن عليها وهم سبعة صفوف وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام
10:09في يوم القيامة ذلك يكون يوم القيامة اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت ذلك يوم القيامة تشقق السماء الانفطار والانفراج اذا السماء انفطرت بالغمام هو ما يكون من من السحاب الرقيق
10:45والنور الذي يبهر الابصار ونزل الملائكة تنزيلا اي نزلوا صفوفا صفوفا يحيطون بالارض والخلائق عليها كقوله وجاء ربك والملك صفا صفا. اي وجاء الملائكة صفا صفا في هذه الايات اثبات صفة المجيء والاتيان لله عز وجل يوم القيامة
11:16مجيئا يليق بجلاله لفصل القضاء بين عباده وهي صفة المجيء والاتيان صفة فعل من الصفات الفعلية التي يفعلها عز وجل اذا شاء وهي تفسر على حقيقتها بما يليق بالله تعالى
11:45كما اننا لا نعلم يعني هنا مسألة وهي جهلنا بالكيفية لان الله عز وجل ليس كمثله شيء كما قال الامام مالك لما سئل عن الاستواء كيف استوى؟ قال الكيف غير معقول
12:09والاستواء غير مجهول يعني معروف في لغة العرب. تؤمن به لكن كيف الذي يتعلق بالله غير معقول غير معلوم لنا مثل ما الان نعلم ان الملائكة يجيئون مجيئا حقيقيا يوم القيامة وينزلون
12:29ومع ذلك لا نعرف كيف هو بل اننا نؤمن الان ان الملائكة ينزلون في كل صباح ومساء ينزلون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار
12:46ولا نعلم كيف ينزلون وما هي الصورة التي ينزلون عليها وكما نعلم ان ان قول الله عز وجل له معقبات من بين يديه ومن خلفه يعني من الملائكة. كما قال السلف
13:04العباس وغيره في التفسير يحفظونه من امر الله نعلم ان بين يديه ملائكة بين يدي الانسان معقبات ومن خلفه امامه وخلفه ولا نراهم ولا نعرف كيف هم كيف حالهم وكيف انما هي ملائكة
13:27ونؤمن بذلك نزولهم ولا يلزم من ذلك ان يكون كمثل نزول بني نزول الانسان من علو الى سفل او صعوده او نحو ذلك وكما اننا نعلم ان الجن موجودون ولهم ذهاب ومجيء ودخول وخروج
13:52ولكن لا ندري كيف ذلك ونؤمن بانهم يمسون بعض بني الانسان يصيبونه بالخلل ويتلبس بالخبل ويتلبسون به ومع ذلك لا نعلم كيف ذلك كيف يدخلون في جسمه ونحن نرى الجسم امامنا ليس فيه
14:16خروق ولا مداخل ولا فروج ومع ذلك جعل الله ذلك ميسرا عليهم بل كما نعلم اننا نسجل هذا الصوت وهذا التسجيل او هذا النقل على مسافات بعيدة في الاجهزة النقالة
14:39والجوالة وعبر الاثير وينتقل الصوت نظرته ترادف الكلمات ووصولها في وقت مترادف ولا يتأخر عبر الاتصالات وعبر النقل المصور احيانا في التلفزيون او في التسجيل الصوتي ومع ذلك نؤمن بان هذا حقيقة ولا نعلم كيف هو
15:17وهو كما قال عز وجل وفي انفسكم افلا تبصرون قدرة الله قادرة على ذلك فكيف بما يتعلق به عز وجل واثبته لنفسه وانه لا يشبه خلقه فكذلك في خلقه امور واقعة فيما بينهم جعلها الله فيما بينهم لا يتشابهون فيها
15:43لا يتشابهون فيها والله على كل شيء قدير وبهذه الايات اثبات صفة المجيء لله وان الله على كل شيء قدير وان ذلك صفة كمال له لا نقص فيها ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
16:03ولا يجوز تأويلها كما قالت المحرفة الذين يحرفون ايات الصفات يأولون المجيء في هذه الايات آآ مجيء الامر وانه كمجيء امره عز وجل ويقولون في قوله وجاء ربك اي وجاء امر ربك
16:33وهذا باطل لانه نفي للصفة وتحريف للقرآن قال العلامة ابن القيم رحمه الله الاتيان والمجيء المضاف اليه سبحانه وتعالى. نوعان مطلق ومقيد. المجيء والاتيان المضاف اليه سبحانه وتعالى نوعان مطلق ومقيد. فاذا كان المراد مجيء رحمته
17:19او عذابه ونحو ذلك قيد بذلك كما في الحديث في قوله حتى جاء الله بالرحمة وقوله ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هذا مقيد بين عز وجل ان المراد به
17:43مجيء الرحمة واما قالوا النوع الثاني الاتيان والمجيء المطلق. يعني لم يقيد لانه برحمة ونحو ذلك قال فهذا لا يكون الا مجيئه سبحانه وتعالى كقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله
18:13في ظلل من الغمام وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا فهذه الايات انتهى كلام القيم. هذه الايات تبين ان مجيئه هنا مجيء اه عام اطلق عفوا اطلق بمعنى انه لم يقيد بانه
18:33مجيء اه رحمة او مجيء عذاب وانما المراد به اه مجيء مجيء مجيء صفة. اما قوله عز وجل سورة النحل التي يفسرون فيها الايات التي في سورة الانعام وجاء ربك
19:03الا ان يأتيهم الله في ظل من الغمام هلأ هل ينظرون الا ان يأتيهم تأتيهم الملائكة في سورة الانعام وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة في سورة البقرة
19:21يفسرون هذا بهذا فهذا تفسير اية في غير موضعهما لان قوله عز وجل في سورة النحل وجاء امر ربك ليس في سياق المجيء يوم القيامة. بل انه في سياق توفي الملائكة لان الله قال
19:47الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. عند توفيهم عند مجيء الملائكة مثل ما قال عز وجل ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا
20:14وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون هذا عند عند قبض الارواح هذه الايات التي في سورة النحل من قوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي امر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. هذه اذا تأملت هذه الايات وما قبلها تبين
20:44لك ان السياق في سياق قبض الارواح لان الله تعالى يقول الذي قبلها الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم توفي يكون عندها قبض الارواح. فالقوا السلام ما كنا نعمل من سوء
21:07بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون. فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها. يعني يوم القيامة في قبض الارواح ثم بعد ذلك استيجاب النار لانهم يبشرونهم بالنار. كما ان قبض الارواح المؤمنين فيه تبشير عند قبض الارواح بدخول الجنة
21:35ثم قال عز وجل وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا. للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولا نعمة دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهار. لهم فيها ما يشاؤون
21:54كذلك يجزي الله المتقين. الذين تتوفاهم الملائكة طيبين. عند الموت يقولون سلام عليكم عند عند القبض قبض الارواح. ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. تبشير اشارة كما في اية ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
22:19سلام عليه والا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. يعني عند قبض الارواح ثم بعدها يقول عز وجل هل ينظرون عاد السياق الى الى احوال الكفار لانها هذا بعد ما قال قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم
22:49يوم القيامة يخزيهم ويقول اين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قالوا الذين اوتوا قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. الى اخر الايات
23:05ثم عاد الخطاب الى الكفار وعنادهم قال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة يعني عند قبض الارواح. او يأتي امر ربك بقيام الساعة ان الله يقول كن فيكون كذلك فعل الذين من قبلهم اي بالعناد
23:31فاخذوا كذلك فعل الذين من قبلهم وما هم ظلامهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون فاصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. فهذه الاية التي في سورة النحل قوله او يأتي امر ربك هنا امره بقيام الساعة
23:53امره بقبض الارواح. فيقول الله هل ينتظرون في تأخرهم عن الايمان وعنادهم؟ نزول الملائكة لقبض او ينتظرون قيام الساعة فاذا لا ينبغي ولا يجوز تفسير ايتين في سياقين على معنى واحد لان من حيث المعنى لانه يغير المعنى
24:27لانه يغير المعنى. هنا قوله الا ان يأتيهم الله هذا في عند قضاء عند الفصل وقوله او يأتي ربك هذا لقضاء لقضاء الفصل. القضاء والفصل يوم القيامة اما قوله او يأتي امر ربك فهذا لقيام الساعة
24:48امر بقيام الساعة. وهذا هو الفرق بين هذه معنى هاتين الايتين فكل منهما في معنا اه اخر غير الاخرى فلا ينبغي حمل احداهما على الاخرى ثم قال المصنف وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
25:13كل شيء هالك الا وجهه. هذه هاتان الايتان فيهما اثبات صفة الوجه لله عز وجل وهي صفة صفة ذاتية من صفات الذات و يجب اثباتها لله عز وجل وليس في اثباتها تشبيه
25:39ليس في اثبات اثباتها تشويه لانه عز وجل ليس كمثله شيء فقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام في سياق قوله عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
25:58اخبار ان كل من على الارض سيفنى ويبقى الله تبارك وتعالى وفيها اثبات صفة الوجه وليس المعنى انه لا يبقى الا الوجه وان الذات لا تبقى ليس هذا المراد ولا يجوز تصور ذلك لان الله حي
26:26لا يموت وان وانما المراد بقاؤه عز وجل وذكر الصفة هنا الوجه لاثبات هذه الصفة له عز وجل لان السياق سياق تعظيم واكرام تعظيم واكرام. ولذلك قال ذو الجلال والاكرام
26:55وهنا قوله ذو الجلال والاكرام اثبات آآ اثبات صفة هذا التدوية صفة لكلمة وجه لانك اذا تأملت قوله ويبقى وجه ربك يبقى فعل ماضي يبقى فعل مضارع والمراد المراد به الثبات والدوام
27:32والفاعل هو كلمة وجه الاعراب هنا وهو مضاف كلمة ربك رب مضاف اليه وذلك جر وهو ايضا مضاف للظمير العائد الى الى الرب الى الاله عز وجل وجه ربك فهنا
28:07جاء بعده ذو الجلال هنا هذه كلمة تدل على ان المراد بالوصف هنا للوجه ذو الجلال والاكرام كما انه هو عز وجل ذو الجلال والاكرام ولا شك في ذلك مع انه هو ذو الجلال والاكرام ولا شك في ذلك
28:29لكن الكلام ان التذويه هنا والصفة للوجه مما يدل على انه على انه هو المراد بالبقاء والمراد هنا بالبقاء ولا شك ان الله عز وجل باق وحي دائم بينما في اخر السورة
28:49سورة الرحمن لما قال عز وجل تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام وصف نفسه الرب بانه ذو الجلال والاكرام. قال تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ففي هذا اثبات ان الله له وجه
29:15وانه وان بقائه دائم عز وجل كذلك في قوله كل شيء هالك الا وجهه كيف انه الباقي والمراد به بقاؤه هو عز وجل بذاته ولا يجوز تفسير الوجه هنا بالذات فقط. فيقال
29:40اه ان المراد بالوجه الذات لا اما من حيث تفسير اللغوي فالوجه غير الذات واما المعنى فالمراد يبقى وجهه وذاته. والله عز وجل قادر على ان يقول ويبقى ذات ربك او يقول ويبقى ربك
30:06وقادر ان يقول كل شيء هالك الا ربك او يقول كل شيء هالك الا هو عز وجل. فالله قادر على ذلك لكنه لما اظاف الصفة لنفسه اراد ان يعلم عباده
30:24ان له وجها كريما ذو جلال واكرام لا يضاف اليه شيء ولا يسأل به الا شيء كريم. ولذلك جاء في الحديث في سنن ابي داوود لا يسأل بوجه الله الا الجنة. وجاء فيه ومن سألكم
30:48بالله فاعطوه اخذ العلماء من هذا ان وجهه كريم لا يسأل به الا شيء كريم هذه الاية او هاتان الايتان فيهما اثبات صفة الوجه لله عز وجل وهي صفة ذات
31:08وانه وانها صفة حقيقية تليق بجلاله عز وجل على حد قوله ليس كمثله شيء وليس ولا تفسر على قول المعطلة ان المراد اه بالذات يوجهون الذات او ما يفسرون به
31:36قوله عز وجل يريدون وجه الله بانه ثوابه او جهته كل هذا باطل فان انه لا فان في قوله عز وجل ويبقى وجه ربك الوجه للذات الوجه ربك ووصفه بقوله ذو الجلال والاكرام
32:11فلو كان الوجه هو الذات كما قال المعطلة اذا كان لفظ الاية ويبقى وجه ربك ذو الجلال ذي الجلال كما ذكرنا قليلا بل قال ذو الجلال لاظافة الصفة آآ الجلال والاكرام للوجه كما انه هو عز وجل
32:40ذو جلال واكرام لا شك فتبين ان الوصف بقوله ذو الجلال والاكرام للوجه وان الوجه صفة للرب عز وجل وكذلك في قوله في الحديث دخول المسجد اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم
33:10من الشيطان الرجيم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم فوصف الوجه وعطف قال اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم هذا حديث صحيح فكيف يكون العطف لشيء ذاته بتعاطف بل دل على انه ان الوجه صفة
33:40كذلك لا يعرف في اللغة ان الوجه يطلق على الذات ولا ان الوجه يطلق على الثواب اللغة لا تدل على ذلك. فكيف يحمل عليها افصح الكلام والقرآن نزل بلسان عربي مبين
34:15فعلى هذا من قال ان المراد بالوجه ثواب او المراد بالوجه الذات المراد بالوجه الجهة نفسها ليس هذا على على حقيقته في اللغة وآآ وقوله ويبقى وجه ربك ذي الجلال يعني تبقى الجهة هل حتى الذين
34:39يقولون هذا الكلام ينكرون الجهة ونقول اين الدليل على اثبات الجهة؟ لفظ الجهة. ليس في دلائل الكتاب والسنة الجهة جاء في الكتاب والسنة اثبات العلو وان الله في العلو وفي السماء
35:03ونقتصر على ذلك وليس المراد انه ويبقى وليس المراد بهذه الاية ويبقى الجهة ويبقى ربك هذا باطل لذلك يفرون من شيء ويقعون من باسوء منه ولو سلموا للكتاب والسنة دلالتهما
35:30لامنوا وسلموا من البواطل والمواقع التي يقعون فيها نسأل الله تعالى ان يثبتنا على الهدى ان يشرح صدورنا للايمان ونسأله بوجهه الكريم ان يتقبل طاعتنا وان يثبتنا على الحق وان يجعلنا من اوليائه المتقين وحزبه المفلحين
35:57انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته