11 - شرح العقيدة الواسطية (الشرح الثاني) لطلاب العلم في إسبانيا المجلس الحادي عشر- الشيخ سعد الحضيري
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا اليوم الدرس الحادي عشر
0:24من اه دروس شرح الواسطية في الكلام على اعتقاد اهل السنة والجماعة اثبات الصفات الوالدة في بعض الايات وكنا في الدرس الماضي اه تكلمنا على آآ ما ورد في قوله عز وجل وتوكل على الحي الذي لا يموت قبلها
0:57قوله تبارك وتعالى قل هو الاول والاخر والظاهر والباطن هو بكل شيء عليم. وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله في اول سورة سبأ اه وهو الحكيم الخبير ما تضمن ذلك من الاسماء
1:18والصفات الالهية التي فيها الاولية والاخرية والظاهرية والباطنية واسمه الاول والاخر والظاهر والباطن وكذلك آآ انه حي لا يموت وانه حكيم خبير وما فيها من اثبات آآ صفة الحكمة والخبرة
1:48والان او هذا اليوم نكمل الكلام على ما تبقى آآ او ما تيسر من الكلام على بعض الايات الواردة وهو قوله عز وجل اه يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها
2:08وما ينزل من السماء وما يعرج فيها اه وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في
2:29في كتاب مبين هذه الايات او هاتان الايتان فيهما بيان احاطة علمه عز وجل بجميع مخلوقاته وبكل شيء اه سبق علمه لكل شيء اه قوله عز وجل يعلم ما يلج في الارض
2:57اي ما يدخل فيها من كل شيء يمكن ان يلجها من القطر والبذر وما فيها من الكنوز وما يدفن فيها من الموتى. وما يتخللها من هالدواب في جحورها وما يدخلها
3:18من آآ الهواء وغير ذلك كله يعلمه عز وجل بعلمه السابق وعلمه المحيط بكل شيء قبل وبعد كل شيء وما يخرج منها اي ما يخرج من الارض. من نبات ومعادن
3:36ودواب وخيرات وكنوز وغير ذلك مما اودعه الله فيها وما ينزل من السماء اي ما يعلم ما ينزل من السماء من ملائكة ومن مطر وغير ذلك مما يمكن ان ينزل من السماء
4:01والسماع آآ اما يطلق على هذه الاجرام المخلوقة او على العلو ما يكون في العلو ما ينزل من القطر وما يعرج فيها ان يصعد لان العروج هو الصعود اي ما يصعد في السماء من ملائكة
4:22او من اعمال بني ادم لان الله بين انه اليه يصعد الكلم الطيب وما يصعد بالارواح يصعد بها اذا قبضت يعلم كل شيء علما سابقا وعلما محيطا ولاحقا سبحانه وتعالى وقوله يعلم ما يلج. ما هنا تفيد
4:43اه العموم لانها واصول حرف يفيد العموم بمعنى الذي فهو فهي هذه هذا الحرف تفيد العموم في كل شيء يعلمه تبارك وتعالى ففيها اثبات صفة العلم لله عز وجل وانه محيط بكل شيء
5:11مطلع عز وجل على كل شيء وفي الاية الثانية يقول تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب اي ان مفاتيح الغيب وخزائن الغيب وما فيه من غيوب وعلوم كله عند الله تبارك وتعالى وحده
5:36لا يعلمها الا هو عز وجل لا يعلمها الا هو فمن ادعى انه يعلم شيئا من كنوز الغيب قد خطأ الصواب وظل ضلالا مبينا وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله
6:15ثم قرأ هذه الاية ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس في ارض تموت علم الساعة لا يعلمه الا الله
6:32ووقت نزول الغيث ومقدار ما ينزل لا يعلمه الا الله وما في الارحام من انفس هل تعيش او تموت ومن ذكر او انثى قد يكون البشر بعد او بعد تكون المولود يطلعون عليه بالتصوير لكنهم لا يعلمون
6:55ذلك عند آآ وضع النطفة او لا يعلمون هل يعيش او يموت ولا يعلمون كم عمره ولا يعلمون شقيا او سعيد ولا يعلمون هل هو ما هو رزقه وكم يرزقها؟ متى يوضع في اي لحظة او ساعة
7:17ذلك علم لا يعلمه الا الله والثالث الرابع وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فان الغيب غيب الاقدار لا يعلمه الا الله في الكسب من رزق او عمل وغير ذلك
7:37وما تدري نفس باي ارض تموت هذا الخامس لا يعلم الانسان اي مكان يكون محل قبض الروح ولا في اي مكان او في اي زمان يكون محل موته. ذلك علم الله
7:53علم آآ لا يعلمه الا الله. هذا بالنسبة الى مفاتح الغيب. لانه قال عز وجل وعنده مفاتيح الغيب. عنده وحده لا احد يعرفها فمهما ادعى من المنجمين او العرافين او غير ذلك انهم يعلمون سعادة الانسان او ما يكون له وهل يولد له ذكر
8:15او انثى او غير ذلك قبل آآ آآ ظهوره وذلك من الباطل الذي من الباطل ودعوى شيء لا يعلمه الا الله وهكذا كل ما هو من علم الغيب كل من ادعاه فقد
8:33كذب وافترى ونازع الله عز وجل فيما هو من خصائصه تبارك وتعالى. ثم انعطف عليها بعض علومه عز وجل او بعض معلوماته فان علمه محيط بكل شيء. قال ويعلم ما في البر والبحر
8:52اي كل ما في البر من يابس ورطب ومن معمور وقفر ومن ساكن ومتحرك ومن نبات ودواب وجامد وغير ذلك يعلمه الله عز وجل كله لا يخفى عليهم شيء. اعداده واشكاله واعماره كل شيء في البر يعلمه الله عز وجل كيف حاله
9:18متى يكون ومتى يوجد ومتى يعدم في علمه السابق والمحيط واللاحق تبارك وتعالى والبحر اي وما في البحر اي يعلم ما فيه من الدواب والحيوانات والجواهر والكنوز والمياه مثاقيل المياه
9:36وما ينقص منه وما ينزل فيه من السماء ذلك كله محيط به تبارك وتعالى يعلم آآ مثاقيل البحار قطر الامطار سبأ تبارك وتعالى. ثم قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها
9:54كل ورقة تسقط لان قوله وما تسقط من ورقة كل ورقة يفيد العموم آآ لان ورقة نكرة في سياق شرط قوله ما يسقط الا يعلموه هذا شرط فهذا آآ يفيد العموم وزيد في ابهامه بادخال من على على النكرة
10:29دل ذلك على انه كل ورقة تسقط من الاشجار البرية والبحرية وغير ذلك من الاوراق فانها في علم الله لا يعلمها عز وجل ويعلم زمان سقوطها ومكانه وكيف تكون وسبب ذلك
10:50وكتبه في اللوح المحفوظ ولا حبة في ظلمات الارظ. اي ولا يكون من حبة آآ في ظلمات الارض في جوف الارظ يعلمها ولا تخفى عليه عز وجل فاننا نجد ان الارض اذا مطرت الارض الجرداء اذا مطرت
11:17نبتت باذن الله فدل ذلك على انها فيها بذور لكننا لو اتينا وبحثنا في الارظ وفتشناها وحرثناها نجد هذه البذور لنجد هذه البذور فلن نجدها لخفائها لكن الله عز وجل يعلمها
11:38ويعلم متى تنبت وقدر ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ لا يخفى عليه شيء ولا رطب ولا يابس اي ولا شيء من رطب ولا من يابس من جميع الموجودات الا في كتاب مبين
12:02الا هو محصى ومقيد في اللوح المحفوظ وهو الكتاب المبين الذي يبين كل شيء وقدر الله وكتب فيه كل شيء وقوله ولا رطب ولا يابس هذا عموم بعد ما خص وذكر الخصوص في الماء في البحار والبرار والبراري
12:27وما من الاشجار هو ما يسقط من الاوراق قال ولا رطب ولا يابس كل ما فيهما من رطب ويابس يعلمه الا في كتاب مبين اي محصى في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ الذي قال الله له اكتب لما خلقه كما في الحديث الصحيح في الصحيحين ان الله لما خلق القلم او اول ما خلق
12:52قال له اكتب قال وما اكتب؟ قال ثم هو كائن الى قيام الساعة ففيه كل شيء هذه الاية فيها اثبات ان علم الله محيط بكل شيء ولا يخفى عليه شيء وفيه اثبات مرتبة
13:12من مراتب القدر او مرتبتين اثبات مرتبتين وهي مرتبة العلم ومرتبة الكتابة لانه بين انه يعلم كل شيء وانه في كتاب مبين فهذا ثاني مرتبتان من مراتب القدر وهذا سيأتينا ان شاء الله تعالى في مكانه وان مراتب القدر اربعة
13:37اه ذكرهم الشيخ قال فيه درجتان الاولى علم الله المحيط في كل شيء وكتابته ثم الثانية الدرجة الثانية آآ المشيئته وخلقه فهي اربعة العلم ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق
13:57فهذه الاية فيها اثبات المرتبتين وفيها اثبات العلم علم الله عز وجل وسعة علمه وهو الخلاق العليم تبارك وتعالى ثم قال المصنف وقوله تعالى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه
14:22هذه الاية فيها بيان اه او بيان لمفاتح الغيب وهو علم ما في الارحام نوع من مفاتح الغيب الى ما يكون من حمل تحمله انثى اه او تضعه الا هو بعلمه عز وجل لا يخفى عليه شيء
14:51وقد كتبه في اللوح المحفوظ وقدر ما هو كائن ففيها اثبات علمه قدره لان العلم هنا هو اه صفة من صفات الله تبارك وتعالى وفيها التنبيه على القدر لان العلم
15:11آآ من مراتب القدر كأن المعنى وما تحمل من انثى ولا تضع الا بقدره عز وجل. فاشار بالعلم للتنبيه على القدر وعلى التنبيه على ان القدر انما كتب بما علم الله ما هو كائن تبارك وتعالى
15:37فيها الرد هذه الاية على القدرية النفات وهم المعتزلة الذين يقولون اه ان الله لم يقدر كل شيء وهذا من ضلالهم وهذه الاية فيها رد عليهم كالايات السابقة وقوله تعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. هذه
16:07الاية فيها اثبات ايضا العلم والقدرة اه القدر ايضا اه سعتي احاطته تبارك وتعالى بكل شيء وقوله احاط بكل شيء علما علما منصوب على التمييز اي ان آآ تمييز هذه الاحاطة الله محيط بكل شيء قدرة وخلق
16:34وايجادا وملكا وعلما. فهنا بين ان الاحاط هنا في هذه الاية المراد بها احاطة احاطة العلم لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. لما بين عز وجل انه خلق
16:54اه سبع سماوات ومن الارض مثلهن بين انه على سعة بيان سعة قوة وسعتها انه خلق السماوات والارض وان سبع طباق بين لتعلموا هذا البيان لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
17:19يجب الايمان بذلك وتعظيمه عز وجل حق التعظيم وفيها اه اشارة الى القدر اه ان العلم مرتبة من مراتب القدر. لانه قدر كل شيء بعلمه تبارك وتعالى وفيها اثبات اه
17:41اسم القدير فيها اثبات اسم القدير واثبات صفة القدرة واثبات القدر. قال الامام احمد القدر قدرة الله القدر قدرة الله والمعنى ان من انكر القدر فقد انكر قدرة الله فقد انثر وهذه طريقة المعتزلة انهم ينكرون
18:03القدر فهم ينكرون قدرة الله على كل شيء لانهم ما قالوا ذلك الا لضعف ايمانهم بتمام وكمال القدرة الالهية وان الله قد احاط بكل شيء علما فيها اثبات العلم وعلم الله المحيط بكل شيء واثبات القدرة واثبات القدر واثبات
18:23اسم القدير وقوله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين هذه الاية فيها اثبات اسم الرزاق واسم المتين. واسم ذو القوة واثبات صفة الرزق وصفة القوة وصفة الشدة لان المتين بمعنى الشديد او القوي البالغ في القدرة والقوة نهايتها
18:50البالغ نهايتها بالغ في القدرة نهايتها هو آآ ففيها اثبات هذه الاسماء وهذه الصفات هو الرزاق لا رازق غيره تبارك وتعالى. فيها تنبيه وفيها وفيها ايضا اه الصياغة فيها صيغة الحصر وهذه
19:14اه عند البيانيين تدل على الحصر لانه الظمير قال ان الله هو الرزاق يعني هو الرزاق وحده متظمنة لمعنى هو الرزاق وحده. والا لو قال قائل ان الله الرزاق لا بأس لان
19:32اه فيها الاسم والخبر لكن لما قال هو الرزاق هذه لافادة الحصر. هذه من ومن اه دلائل او من ادوات الحصر كان انما ونحوها هذا يسمى او تقديم المعمول ونحو ذلك
19:50فيها انه وانه رازق ورزاق واسم الرزاق يدل على سعة الرزق الرزق ساعة الرزق ووصفة الرزق والرزق فتح الراء المشددة وهذه هذا المصدر المصدر ويؤخذ منه آآ يعني آآ الصفة
20:21اما الرزق بكاسر الراء فهو الارزاق التي تساق للعبد الرزق هي الارزاق التي تساق للعبد لكن الرزق هو المصدر هو فهنا الرزاق صيغة مبالغة يدل على كثرة ارزاقه ورزقه لعباده
20:41عليهم ان يلجأوا اليه ذو القوة اي صاحب القوة القوة التامة ذو القوة صاحب القوة التامة والتنبيه التامة لانه عرفت بان يدل على انها القوة التي هي المعنية والمتين اي البالغ في القوة والقدرة
21:11كمالها فلا يلحقه تعب ولا مشقة وفي هذه الاية اثبات اسم الرزاق وصفة الرزق واثبات صفة القوة وسم ذو القوة لان هذه التدوية بالاضافة الى ذو آآ مثل ذو الجلال
21:37الاكرام ذو العرش ذو القوة هذه من الاسماء والمتين ايضا من اسمائه المتين فيها اثبات كمال القوة والقدرة له تبارك وتعالى وفي هذا القدر كفاية الله اعلم وصلى الله وسلم
22:04وبارك على نبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته