41 - مجالس شهر رمضان - ( أحكام الصيام ) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
0:20اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا صالحا ايها الاخوة في ايات الصيام التي شرع الله فيها الصوم احكام كثيرة في فرضه وحكمته وآآ مراحل تشريعه وفيما وفي توقيته
1:00وما يحرم فيه وما يلزم فهي احكام كثيرة. يقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
1:20اياما معدودات. النداء باسم الايمان فيه تنبيه وايقاظ حث وشحذ لهمة العبد وان مقتضى الايمان يستوجب عليه الامتثال وخاصة ان العرب في الجملة لم تألف الصيام وان كانت قريش كانت تصوم يوم عاشوراء لكن العرب في الجملة
2:10ما تألف الصيام ولا تعرفه جملة في جملتهم. ولكن قريشا كانت تصوم عاشوراء كما في الصحيحين من حديث عائشة غير صيام اهل الكتاب اليهود فلما فرض الله هذا الصوم الصيام ذكر معاذ رضي الله عنه كما في سنن ابي داوود ان الصيام مر بمراحل
2:40وتحولات اول فرضه صيام ثلاثة ايام. من كل شيء ثم التخيير فيه. للقادر بين الصوم والاطعام ثم فرض صوم رمضان للقادرين بلا تخيير فهذه احوال الصيام التي مرت بها فقوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
3:20من قبلكم كتب اي فرض لكن كما كتب على الذين من قبلكم من هم الذين قبلنا الذين كتب عليهم الصيام من العلماء من قال المقصود بهم قبلكم الامة التي قبلكم
3:40الامة التي قبلنا هم النصارى. ملة عيسى عليه السلام. وهذا قول الشعبي ومنهم من قال الذين قبلكم اهل الكتاب لتشمل اليهود والنصارى لانهم اهل كتاب ملة امة موسى وامة عيسى ومنهم من قال الذين قبلكم من الامم الذين
4:10بعث اليهم الانبياء. وهذا ارجح وهذا ارجح ولماذا يذكره الله عز وجل لنا؟ هل هو فقط تاريخ مجرد؟ ام لحكمة؟ لا شك انها هذا الكتاب محكم. احكمت اياته. هو محكم في التشريعه وفي
4:40وفي حفظه وفي حكمه وفي احكامه. فما هي الحكمة؟ والله اعلم التقوية والتعزية والحث للمؤمنين انه كما فرظ عليكم فانه فرض على من قبلكم وان فرظه عليكم وعلى من قبلكم يدل على عظم شأنه واهميته
5:10لان الشرائع التي لا يستغني عنها العباد تفرض عليهم جميعا كاصول الدين التوحيد لا اله الا الله اركان الاسلام الخمسة. هذه فرضت على الامم لانهم لا يستغنون عنها لا في الدنيا ولا في الاخرة
5:30صلاح احوالهم لا في الدنيا ولا في الاخرة لا يستغنون عنه. ولذلك كتبه الله على على الامم جميعا ما من امة الا وفرض عليها الصوم لكن كيف فرض هل هو فرض شهر رمضان كامل؟ او انه ثلاثة ايام من كل شهر
6:00من العلماء من قال كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. منهم من قال كتب على من قبلنا صيام رمضان وهذا ما ذكره ابن جرير عن الشعبي عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي رحمه
6:20الله انه قال انما كتب عليهم صيام رمظان. ولكنهم بدلوا. بدلوا فزادوا فيه وغيروه عن لما جاءهم في القيظ الحار غيروه الى فصل بين الشتاء والصيف وعوضوا هذا التبديل وبعض ما لا يستطيعون بميش بزيادة في في الايام حتى بلغ
6:50خمسين يوما وهذا محدثات وبدع لا يقبلها الله اهم ضيعوا مثل ما ضيعوا الصلاة فخلف من بعدهم خلف ان اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. الانبياء كلهم جاءوا في الانبياء كلهم جاءوا بفرض الصلاة
7:10ويصلون في قصة موسى قال عز وجل واقموا الصلاة لذكري لكنهم ضيعوها. جاءوا بعد الانبياء خلفوا خلف خلفوا من بعدهم خلف. اي الخلوف الخلف هو من يخلف بسوء. والخلف هو من يأتي من بعد من سلف. الخلف من يخلف بسوء
7:40خلف هو اذا يأتي من بعد من سلف. فخلف من بعدهم خلف لذلك جاء ذكر اهل الكتاب في هذين وفي هذا وفي فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى. جاءوا بعد الانبياء خلف الاحبار والرهبان ورثوا الكتاب
8:00يأخذون عرض هذا الادنى الادنى الرشوة في القضاء وتبديل الكتاب. والتحريف فحرفوا فهم خلف سوء. خلف سوء. قال خلف. فضيعوا الصيام كذلك. فالتنبيه على ان لا تضيعوه كما ضيعوه. والقول الثاني انه فرض عليهم كما فرض علينا اول الفضل
8:30لان القول الثاني من العلماء من قال ان الفرض الاول هو فرض ثلاثة ايام وهذا هو الصحيح وان كان بعظ العلماء رجح القول الاول انه آآ صيام رمظان فرض عليهم ايظا كما اختار ابن
8:50لكن حديث معاذ في في سنن ابي داوود يبين ان اول ما فرض في شريعتنا هو صيام ثلاثة ايام من كل شهر. ثلاثة ايام من كل شهر. ثم فرض الصوم في السنة الثانية. من الهجرة
9:10بنزول قوله شهر رمظان الذي انزل فاقصد فرض رمظان في السنة الثانية من الهجرة بنزول قول شهر رمظان الذي انزل به القرآن هدى للناس من الهدى والفرقان. فيكون الاول آآ صيام ثلاث
9:30ايام من كل ذلك قال اياما معدودات. الذي كتب عليكم هي هذه الايام المعدودات. ما هي؟ قالوا ثلاثة ايام من كل شهر والقول الثاني قال ايام معدودات هي الثلاثون يوما هذا الشهر رمظان. على كل هذا او هذا
9:50ان الله عز وجل في هذا شرع لنا صومه واوجبه علينا لكن لما قال اياما معدودات فلما قال اياما معدودات وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين وانت فمن كان منكم
10:10كن مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فمن كان منكم هذه الامة مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى. فهذا الفرق بين ايضا بين صيامنا وصيامهم انهم هم ليس لهم عذر. ليس لهم ترخيص. وهذه
10:30ثم فمن كان منكم هذه الامة مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فيدل على ان اولئك ليس الترخيص. وانما فرض عليهم الصوم. كما انهم ليس كما جاء في الحديث انه وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فثم مسجده
11:00طهوره لانهم هم اذا سافر لا يستطيع ان يصلي لان لابد ان يصلي في بيعته او بيعته او كنيسته لا يستطيعون ان يصلوا في كل مكان. واذا فقد الماء لا يستطيع ان يتيمم من خصائص هذه الامة
11:20ايضا التيمم اي رخص كلها وسعت لنا ولذلك لما قال شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس والجنة من هدى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر. فهنا قوله فمن شهد
11:40منكم هذا دليل من قال ان فرظ رمظان خاص لهذه الامة. لانه قال منكم يعني يا معشر اهل هذه الملة الامة. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا اي منكم. وكرر هذا الرخصة
12:00هنا وهناك في اول الايات لئلا يظن انها منسوخة كما نسخت الايات الاولى. كما نسخ الصيام ثلاثة ايام اظن ان الرخصة نسخت معها او كما نسخ وعلى الذين يطيقونه فتية طعام المسكين يظن ان نسخ فكرر الرخصة
12:20هذا يدل على سعة فضله تبارك وتعالى. ورحمته بعباده. فاي لعلكم في قوله لعلكم تقول بيان للحكمة من تشريع الصوم. هنا بين الحكم وانه فرض ثم بين الحكمة. والحكمة اذا كانت ظاهرة
12:50او مستنبطة. فالتعريج على ذكرها حسن وجميل. ومطلوب شرائع لماذا؟ لانه يورث للعبد الاطمئنان. يورث له زيادة اليقين معرفة الاسرار الشريعة اما اذا كانت خفية يعصر استنباطها ولا او غير منصوص عليها التدقيق في
13:20مما لا ينبغي لان من الامور من الشرائع ما الحكمة فيها هو الامتحان لا يظهر للعبد امتحان الامتثال يعني امتحان العبد في طاعته مع معرفة الحكمة او عدم ذلك لان اذا كان
13:40العبد لا يطيع الا ان يعرف السبب فهذا ليس فيه كمال الامتثال. ليس فيه امتثال. والعبد هو لو كان العبد لا يفعل الا ما يشتهي ولا يفتحان الا ما يقتنع فيه ولا يفعل الا ما يريد فهذا ليس
14:00هذا ند والعبد هو كمال العبودية. والاخبات. وكل الخلق عبيد لله. كبيرهم وصغيرهم. كل الخلق اعظم المخلوقات العرش فمن دونه كلهم عبيد لله. وافضل المخلوقات محمد صلى الله عليه وسلم فمن بعده كلهم عبيد لله
14:30هذه السماوات وما فيها وما فوقها يعني السماوات فوقها الكرسي والكرسي فوقه العرش والعرش فوقه آآ والعرش هو الذي لا فوقه الا الله عز وجل تبارك هو سقف المخلوقات. الملائكة والسماوات والكرسي والسماوات كلها دون العرش. هذا الحرف هو
15:00عبد لله خلق من مخلوقات الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات ومن الارض والشمس والقمر والنجوم والشجر والدواء والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حقا كلها تسجد لله. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون اي وما من شيء
15:30كل شيء من المخلوقات يسبح بحمد الله. ولذلك لما في صحيح مسلم لما عند غروب الشمس قال النبي عليه الصلاة والسلام لابي ذر يا ابا ذر اتدري اين تذهب هذه الشمس؟ تغرب؟ قال انها تسجد تحت العرش لله. ثم
15:50مستأذن فيأذن لها فتطلع. السماوات وما الملائكة كل سماء فيها مليئة بخلق الله. من الملائكة ما فيها موضع شبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ابطت السماء وحق لها ان تئط العطيط صوت الرحل افرح للذي مثل الشداد
16:20الذي يكون يجب ان يركب عليه فوق البعير. مصنوع من خشب ومشدود بسيور من جلد. فاذا اذا ركب عليه الرجل صار له صرير قطيط. السماء اطت. لها صوت وحق لها ان تئط ما فيها هذي التي سمكها خمس مئة عام. ما بين الارض والسماء
16:50خمس مئة عام وما بين السماء الدنيا والسماء الدنيا بخمس مئة سورة خمس مئة عام وبين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمس مئة عام وما بين كل سماء والتي تليها مسير خمس مئة عام وما بين السماء السابعة وبين العرش مسير خمس مئة عام كل سماء هذا
17:10ما فيها موضع شبر الا وملك ساجد. وملك قائم وملك راكع. يقول قل سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. وكل سماء فيها بيت معمور. بيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه. كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليهم
17:40منذ ان خلقهم الله الى ان الى ما شاء الله. ما يعودون اليه ليس لهم فرصة. كلهم عبيد لله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. لا يستكبرون عن عبادتي ولا يستنكرون. ولا يستحسرون
18:00ما يملون. لا يستكبرون ولا يستنكفون. لان الاستكبار ان يعرض كليا والاستنكاف ان يستنكف عن بعض الاشياء. ليسوا كمثل الناس بعض الاشياء يستنكف عنها ما يفعلها. كبعض عبادات الشريفة اما بعض الناس يعني لما يؤذن او يفعل شيء او يصبح واعظا او يكون كذا يستنكف
18:30عن هذه الاشياء من؟ هذا من الكبر. بطل الحق. عباد الله المكرمون. الملائكة الذين لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون اكرمهم الله. لاحظ مكرمون. لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. كل ما يؤمرون
18:50ولا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. ايضا ما يملون. الذي الذي يتعب يمشي يمشي ثم يحسر ويجلس. هؤلاء كلهم عبيد لله ونالوا الشرف بالعبودية. والولاية له عز وجل. نسأل الله ان يرزقنا ولايته. فيقول تبارك وتعالى
19:20لعلكم تتقون. بيان للحكمة من المشروعية. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش. لماذا؟ ما ما تحققت التقوى. ويقول من لم يدع قول الزور
19:40العمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. يعني الله غني عن العبد لاجل ان يضع الطعام انما الحكمة من والمقصود التشريعي هو ان يحقق العبد التقوى. فاذا كان يدع الطعام والشراب ولا
20:00التقوى فليس ترك الطعام والشراب هو المقصود. بالاصالة هو هو وسيلة. تشريع تشريع وسائل والذي التشريع تشريع مقصد هو التقوى هو تحصيل التقوى ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنة. يستجن به من النار فهو وقائع ايضا تتقوا
20:30ولذلك من العلماء من وقف عند هذه الاية قال قوله لعلكم تتقون اطلق المتقى ما هو؟ يعني لم يقل تتقون النار تتقون الذنوب تتقون كذا تتقون انما اطلق. ليشمل تقوى النار ولذلك قال النبي
20:50الصيام جنة يستجن بها من النار. فهو وقاية. ولذلك جاء في الحديث من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. والصيام جنة من الذنوب وقاية للعبد اذا اتقن الصيام وقاه من الذنوب. ولذلك يقول اذا كان
21:20يوم صوم احدكم فلا يسخط ولا يجهل فان سابه او احد فليقل اني صائم. ويقول الصيام جنة ما لم يخرقه. اي وكذلك يحصل له التقوى. يترقى الى ان يصبح في منازل المتقين الابرار. بالصوم
21:50فقوله لعلكم تتقون بيان للحكمة التي شرع من اجلها الصوم. نسأل الله تعالى ان يرزقنا التقوى وان يعيننا على الصيام القيام ايمانا واحتسابا انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته