شرح كتاب الإيمان (106 من 117) الحديث (129) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:01الحديث التاسع والعشرون بعدا قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي قال اخذ بيدي مكحول فقال يا ابا وهب كيف تقول في رجل ترك صلاة مكتوبة متعمدا
0:16فقلت مؤمن عاص فشد بقبضته على يدي ثم قال يا ابا وهب يعظم شأن الايمان في نفسك من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برأت منه ذمة الله. ومن برأت منه ذمة الله فقد كفر
0:32التخريج اسناد هذا الاثر صحيح رواه ايضا في المصنف برقم ثلاثين الفا واربعمائة ثمانية وثلاثين وجاء بعضه مرفوعا من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن مجهول عن ام ايمن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:47لا تترك الصلاة متعمدا فانه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله اخرجه احمد ورجاله ثقات لكنه منقطع لان مكحولا لم يسمع من ام ايمن لكن له شاهد صحيح
1:02وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فان من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله اخرجه احمد وحسنه الالباني في ارواء غليل
1:17وفي الباب عن جابر بن عبدالله وبريدة بن حصيب فقد مضيا في الكتاب رقم اربعة واربعين وستة واربعين من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
1:30فمن تركها فقد كفر. اخرجه احمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب وحديث جهبر رضي الله عنه بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة اخرجه مسلم المناسبة للكتاب مناسبته لكتاب الايمان ان فيه ذكر موضوع كفر تارك الصلاة
1:49الشرح في هذا الاثر بيان مذهب مفعول في تارك الصلاة فانه لما قال القلاعي انه مؤمن عاص قال له مفعول يا ابا وهب ليعظم شأن الايمان في نفسك فسمى الصلاة ايمانا
2:04كما سماها الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم. اي صلاتكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا ان من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله
2:18اما اذا كان ناسيا او شغل عنها فلا كمن شغلا لا يستطيع معه الصلاة. مثلما حصل يوم الخندق فقال النبي صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله اجوافهم وقبورهم نارا
2:34اخرجه احمد والطبراني في الكبير ثم شرع الله صلاة الخوف واما يؤكد هذا وان الصلاة تركها كفر ان الله عز وجل سمى الصد عنها فتنة كما سمى الصد عن الايمان فتنة. فقال في الصلاة
2:49فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. اي ان يصدوكم عن الصلاة ويشغلوكم عنها. فخفف الله بالقصر. وهذا اول ما نزلت في صلاة الخوف ولذلك في صحيح مسلم عن نعال ابن امية قال قلت لعمر ابن الخطاب فليس عليكم جناح انت قصور من الصلاة
3:09ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فقد امن الناس. فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. اخرجه مسلم. يعني وسع الله عليكم بعد ما كانت
3:29خاصة في الخوف صارت في السفر مطلقا. فهي رخصة للمسافر فنحن ننظر الى اصلها. والشاهد ابن الاصل في قوله ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا يعني يفتنوكم عن الصلاة. وهي اس الدين كما قال عز
3:45عز وجل والفتنة اشد من القتل. وفي اية اخرى والفتنة اكبر من القتل. اي فتنة الناس عن دينهم فقد كانوا يصدونهم عن دينهم فيعذبون الرجل حتى يكفروا فكانت الفتنة في قوله ان يفتنكم الذين كفروا اي عن دينكم بالكفر. فاذا ترك الصلاة فتنة. اي فتنة الكفر
4:07ثم رخص الله بقصرها وتخفيفها. وفي الكيفيات التي اذن بها لاجل لا ينشغل الانسان عنها وهو ذاكر لها وكان قبل الاذن بصلاة الخوف كانوا يصلونها على هيئتها لكن بقصر فلا بد ان يصلوها على هيئتها. فلما اذن الله بصلاة الخوف على الهيئات التي
4:25بها فقال فان خفتم فرجالا او ركبانا يعني حتى ولو على هيئة الراكب على الفرس او الجمل. ويطرد او يطرد ورجالا اي راجلين وفي حال المسايفة ثم قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. في وقت محدد لان ترك الصلاة فتنة وكفر كما في النصوص
4:48والاجماع القديم كما في النصوص والاجماع القديم وهنا يقول مفعول برئت منه ذمة الله. ومن برئت منه ذمة الله فقد كفر. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم
5:09اخرجه مسلم. اي من صلى الفجر في جماعة فلا تتعرض له بسب ولا بغيبة ولا بضرب ولا باذى. لانه في عهد الله جل جلاله لو قال ملك من الملوك فلان في ذمة وجواري فلا احد يتعرض له. ولا احد يستطيع ان يؤذيه. كما قال النجاشي لما كلمه جعفر
5:29قال لهم انتم في جواري من سبكم غرم فما استطاع احد يتعرض لهم. لان الملك اعطاه جوارا. فاذا الله عز وجل جعل من صلى الفجر في جماعة في ذمته فلا تتعرض له. فان الانسان قد يظن انه لا يؤاخذ وهو لا يحس
5:49وبذلك لكنه قد يعاقب وهو لا يدري. وقد تأتيه عقوبة من الله وهو لا يشعر. سواء في نفسه او في دينه او في ماله او في قلبه من وحشة او شيء الى اخر وهو لا يشعر وقد تأتي عقوبة وهو لا يدري انها بسبب انه خافر من في ذمة الله. وتعدد
6:09عليه فهو في ذمة الله اي في عهد الله