استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب الإيمان (071 من 117) الحديث (85) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري

افتح في المكتبة ↗
0:00الحديث الخامس والثمانون قال رحمه الله حدثنا علي بن هشام عن ابن ابي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن الحاكم يرفعه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان على امي رقبة مؤمنة. وعندي رقبة سوداء واعجمية. قال ائت بها. قال اتشهد
0:21ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قالت نعم. قال فاعتقها التخريج هذا الحديث اسناده ضعيف فيه محمد بن ابي ليلى الكوفي. سيء الحفظ واخرجه المؤلف في مصنفه ايضا برقم ثلاثين الفا ثلاثمائة
0:37واربعين الشرح فيه ان القضية في كفارة واجبة والجارية اقر لها النبي صلى الله عليه وسلم انها مؤمنة لاقرارها بالتوحيد ولم يسأل عن كل شيء من تقواها وصلاحها حتى تكون مؤمنة كاملة الايمان
0:52بل سأل عن دخولها في الاسلام. ففيه الرد على الخوارج والمعتزلة في انه ليس من شرط الايمان السلامة من المعاصي وقد يحتج به المرجئة على ان التصديق يكفي. لكن جاء في النصوص ما يرد عليهم وذكرن فيما تقدم بعض التفاصيل والاحاديث والنصوص التي فيها
1:09تعذيب العصاة ودخولهم النار ودخولهم النار بذنوبهم وما يدل على انه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان والمرجئة يقولون انه كامل الايمان وليست قضياتهم كالخوارج في ان الفاسق الملي يكفر بل قضيتهم انهم يقولون المسلم كامل الايمان
1:29فنقول الوصف لها بانها مؤمنة هنا اي على الاسلام. ومطلق الايمان كما مضى في الفرق بين الايمان التام والايمان الناقص اي مطلق الايمان والايمان المطلق فلا نعيد الكلام فمثلا قوله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم
1:53من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم فهم قالوا لا اله الا الله واتوا باصول الفرائض. ولما زكوا انفسهم وتمدحوا بهذا الوصف التام رد الله عليهم ذلك وان هذا ايمانكم
2:07ليس بالايمان التام لتخلفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وترك الهجرة اليه والجهاد معه. ففيه رد على المرجئة ولذلك قال بعدها ردا على دعواهم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون
2:27فهنا رد على المرجئة بهذه الاية. قال شيخ الاسلام في كتاب الايمان فهذا كله يدل على ان هؤلاء من فساق الملة. فان الفسق تكون تارة بترك الفرائض وتارة بفعل المحرمات. وهؤلاء لما تركوا ما فرض الله عليه من الجهاد وحصل عندهم نوع من الريب الذي اضعف ايمانه
2:47لم يكونوا من الصادقين الذين وصفهم وان كانوا صادقين في انهم في الباطل متدينون بدين الاسلام وقول المفسرين لم يكونوا مؤمنين نفي لما نفاه الله عنهم من الايمان. كما نفاه عن الزاني والسارق والشارب وعمن لا يأمن جاره بوائقه
3:04وعمن لا يحب لاخيه من الخير ما يحب لنفسه. وعمن لا يجيب الى حكم الله ورسوله وامثال هؤلاء. وقد يحتج على ذلك بقوله بئس الاسم الفسوق بعد الايمان كما قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. فذم من استبدل اسم الفسوق بعد الايمان
3:24دل على ان الفاسق لا يسمى مؤمنا فدل ذلك على ان هؤلاء الاعراب من جنس اهل الكبائر لا من جنس المنافقين واما ما نقل من انهم اسلموا خوف القتل والسبي. فهكذا كان اسلام غير المهاجرين والانصار اسلموا رغبة ورهبة كاسلام الطلقاء من قريش بعد
3:42بعد ان قهرهم النبي صلى الله عليه وسلم واسلام المؤلفة قلوبهم من هؤلاء ومن اهل نجد وليس كل من اسلم لرغبة او رهبة كان من المنافقين الذين هم في الدرك الاسفل من النار. بل يدخلون في الاسلام والطاعة وليس في قلوبهم تكذيب ومعاداة للرسول. ولاستنارت قلوبهم بنور الايمان ولا استبصروا
4:02وهؤلاء قد يحصلوا اسلام احدهم فيصير من المؤمنين كاكثر الطلقاء. وقد يبقى من فساق الملة ومنهم من يصير منافقا مرتابا اذا قال له منكر ونكير ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فخلته. وقد تقدم
4:22قول من قال انهم اسلموا بغير قتال فهؤلاء كانوا احسن اسلاما من غيرهم. وان الله انما ذمهم لكونهم منوا بالاسلام وانزل فيه ولا تبطلوا اعمالكم. وانهم من جنس اهل الكبائر وايضا قوله ولكن قولوا اسلمنا
4:41ولما يدخل الايمان في قلوبكم ولما انما ينفي بها ما ينتظر ويكون حصوله مترقبا. كقوله ام حسبتم ان تدخلوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. وقوله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبل
5:01فقوله ولما يدخل الايمان في قلوبكم يدل على ان دخول الايمان منتظر منهم. فان الذي يدخل في الاسلام ابتداء لا يكون قد حصل في قلبه الايمان لكنه يحصل فيما بعد كما في الحديث كان الرجل يسلم اول النهار رغبة في الدنيا فلا يجيء اخر النهار الا
5:21والاسلام احب اليه مما طلعت عليه الشمس ولهذا كان عامة الذين اسلموا رغبة ورهبة دخل الايمان في قلوبهم بعد ذلك. وقوله ولكن قولوا اسلمنا امر لهم بان يقولوا ذلك المنافق لا يؤمر بشيء ثم قال
5:38وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا. والمنافق لا تنفعه طاعة الله ورسوله حتى يؤمن اولا. وهذه الاية مما احتج بها احمد بن حنبل وغيره على انه يستثنى في الايمان دون الاسلام. وان اصحاب الكبائر يخرجون من الايمان الى الاسلام. انتهى من كتاب الايمان صفحة مئة
5:58الطبعة الالباني والفتاوى الجزء السابع مائتين ثلاثة وخمسين ومر معنا حديث سعد بن ابي وقاص الذي في الصحيحين عن عامر بن سعد عن ابيه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله اعط فلانا
6:13فانه مؤمن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم اقولها ثلاثة. ويرددها علي ثلاثا او مسلم ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في النار. اخرجه مسلم. اي اعطي هؤلاء اتى لا اتألفهم
6:32اي اعطي هؤلاء اتألفهم وهذا ادعوه لانه مؤمن لكن بين له انه لا ينبغي يجزم بالتزكية. فقد يكون في الظاهر انه مؤمن وهو في الحقيقة لم يبلغ حق الايمان ولم يبلغ الكمال الواجب. كما نهانا الله
6:52عن التجاوز بالتزكية بقوله الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم ببني
7:10والردود على المرجئة كثيرة بالنصوص. ثم يقال لهم هل قال النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها انها مؤمنة كاملة الايمان؟ بل قال انها مؤمنة والمرجئة يقولون كاملة الايمان. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان
7:28وفي مجموع الفتاوى الجزء السابع مائتين وتسعة واما احتجاجهم بقوله للامة اعتقها فانها مؤمنة. فهو من حججهم المشهورة وبه احتج ابن طلاب كان يقول الايمان هو التصديق والقول جميعا. فكان قوله اقرب من قول جهم واتباعه وهذا لا حجة فيه. لان الايمان
7:48الظاهر الذي تجري عليه الاحكام في الدنيا لا يستلزم الايمان في الباطن الذي يكون صاحبه من اهل السعادة في الاخرة فان المنافقين الذين قالوا امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين هم في الظاهر مؤمنون يصلون مع الناس ويصومون ويحجون ويغزون
8:06والمسلمون يناجحونهم ويوارثونهم كما كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين بحكم الكفار المبغضين للكفر لا في مناكحتهم ولا موارثتهم ولا نحو ذلك. بل لما مات عبدالله
8:23ابن ابي ابن سلول وهو من اشهر الناس بالنفاق ورثه ابنه عبدالله وهو من خيار المؤمنين وكذلك سائر من كان يموت منهم من يرثه ورثته المؤمنون. واذا مات لاحدهم وارث ورثوه مع المسلمين. لان الميراث
8:41على الموالاة الظاهرة لا على المحبة التي في القلوب. فانه لو علق بذلك لم تمكن معرفته. والحكمة اذا كانت خفية او منتشرة علق الحكم بمظنتها وهو ما اظهره من موالاة المسلمين. فقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم
9:01الكافر ولا الكافر المسلم لم يدخل فيه المنافقون وان كانوا في الاخرة في الدرك الاسفل من النار. بل كانوا يورثون ويرثون بل كانوا يورثون ويرثون وكذلك كانوا في الحقوق والحدود كسائر المسلمين. وقد اخبر الله عنهم انهم يصلون ويزكون. ومع هذا
9:22لم يقبل ذلك منهم. فقال وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. ولا يأتون الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون. وقال ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى
9:42يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تلك صلاة المنافق تلك صلاة منافق تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. وكانوا يخرجون مع النبي صلى الله
10:05الله عليه وسلم في المغازي كما خرج ابن ابي في غزوة بني المصطلق وقال فيها لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل حتى انزل الله تعالى اذا جاءك المنافقون. فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلوا برؤوسهم. وفي غزوة تبوك استنفرهم النبي
10:25صلى الله عليه وسلم كما استنفر غيرهم. فخرج بعضهم معه وبعضهم تخلفوا. وكان في الذين خرجوا معه من هم بقتله في الطريق. كما ثبت ذلك في الصحيح. ومع هذا ففي الظاهر تجري عليهم احكام اهل الايمان. الى ان قال رحمه الله وليس في الكتاب والسنة المظهرون للاسلام الا قسمان مؤمن
10:45او منافق فالمنافق في الدرك الاسفل من النار والاخر مؤمن. ثم قد يكون ناقص الايمان فلا يتناوله الاسم المطلق وقد يكون تاما ما الايمان؟ والمقصود هنا انه لا يجعل احد بمجرد ذنب يذنبه ولا ببدعة ابتدعها. ولو دعا الناس اليها
11:05يا كافرا في الباطن الا اذا كان منافقا. فاما من كان في قلبه الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به. وقد غلط في بعض ما تأوله من البدع فهذا ليس بكافر اصلا. والخوارج كانوا من اظهر الناس بدعة وقتالا للامة وتكفيرا لها. ولم يكن في الصحابة
11:25لمن لا يكفرهم لا علي ابن ابي طالب ولا غيره. بل حكموا فيهم بحكمهم في المسلمين الظالمين المعتدين. كما ذكرت الاثار عنهم بذلك في غير هذا الموضع. وكذلك سائر الثنتين والسبعين فرقة من كان منهم منافقا فهو كافر في الباطن. ومن لم يكن منافقا بل كان مؤمنا بالله ورسوله
11:45في الباطن لم يكن كافرا في الباطن. وان اخطأ في التأويل كائنا ما كان خطأه. وقد يكون في بعضهم شعبة من شعب النفاق. ولا يكون فيه الذي يكون صاحبه في الدرك الاسفل من النار. ومن قال ان الثنتين والسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفرا ينقل عن الملة؟ فقد
12:05خالف الكتاب والسنة واجماع الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. بل واجماع الائمة الاربعة وغير الاربعة. فليس فيهم من كفر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة وانما يكفر بعضهم بعضا ببعض المقالات كما قد بسط الكلام عليهم في غير هذا الموضع
12:25انتهى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.