زاد المستقنع (78) | تابع باب صفة الحج والعمرة | شرح د. عبد الحكيم العجلان
0:01الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يكفينا واياكم ما اهمنا. وان يزيل عنا وعنكم الغم والهم
0:24وان يرفع عنا كل ما يعكر علينا صفو حياتنا وانس قلوبنا وصلاح اهلينا واولادنا ان يتم علينا النعمة في الدنيا والدين. ان ربنا جواد كريم. وشكر الله جل وعلا لعمر حرصه على الدرس وقيامه عليه وحرصه على الطلاب ومتابعته لهم
0:54جعل الله جل وعلا ذلك في موازين حسناته ورفعة لدرجاته. آآ وزاده من الخير توفيق اه كنا ايها الاخوة في المجلس الماضي اه اتينا على اه ما بقي من مسائل او
1:14من الصفة الحج الى ان انتهى الحديث عند اخر المسائل المتعلقة آآ في ذلك واظن انها آآ لم يبق الا مسائل آآ الخروج من منى والتعجل او التأخر في ذلك وما يتعلق
1:34وفي الوداع. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولسائر المسلمين. امين. قال المؤلف رحمه الله
1:57وصلنا الى هنا؟ ها؟ ومن تعجب قال معكم رحمه الله ومن تعجل في يوم خرج قبل الغروب. والا لزمه المريض. نعم اه يقول المؤلف رحمه الله تعالى ومن تعجل في يومين
2:26التعجل قد جاء في الشرع ما يدل على تسويغه واباحته فذلك نص كتاب الله جل وعلا. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه. وقد جاء
2:45ذلك في الاثار عن النبي عن عمر وغيره في الاذن به والعمل بما جاء في كتاب الله جل وعلا والمقصود باليومين الذين يتعلق بهما حكم التعجل يوم الحادي عشر والثاني عشر
3:05فالتعجل في اليومين اذا هو الخروج يوم الثاني عشر من ذي الحجة. خلافا لما يفهمه بعض العوام بعض من لا اه فقه له انه يظن ان التعجل يعني الخروج اه يوم الحادي عشر فيعد يوما
3:25نحري من ايام آآ منى وليس الامر كذلك. بل لا يختلف اهل العلم ان محل الكلام هنا في التعجل في الخروج هو يوم الثاني عشر. وهذا كما قلنا من انه
3:45جاءت به الدلالة الكتاب وهو الدلالة ايضا في عمل الصحابة وعلى ذلك استقر عمل اهل في العلم. هنا اذا تقرر ان التعجل جائز فانما يكون ذلك قبل غروب الشمس قبل غروب الشمس. ومناط ذلك ان الله جل وعلا ان الله
4:15جل وعلا قال فمن تعجل في يومين واليوم اسم للنهار. فمعنى ذلك انه من اه ذهب عليه اليوم ولم يكن قد تعجل وخرج فانه اه ذهب ما ما له من الرخصة
4:35ذهب ما له من الرخصة. واضح مأخذ هذا من الاية. وهذا هو الذي فهمه عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه فانه قال يعني من ادركه المساء من ادركه المساء فانه آآ يبيت بها ويرمي من الغد ومن خرج قبل المساء فقد
5:08آآ سقط عنه المبيت والرمي من اليوم الثالث عشر. فاذا هذا آآ سبب تقييد الفقهاء رحمهم الله تعالى بان قالوا قبل الغروب. قبل الغروب. وآآ يستوي في ذلك ان يكون من ادركه الغروب قد نوى التعجل او لم ينوه. ارتحل او لم يرتحل. يعني
5:38ان ان من آآ لم يرتحل بقي في مكانه واستقر ثم عرض له ان يتعجل بعد غروب الشمس نقول لا لكن لو ان شخصا ايضا آآ كان قد جمع متاعه ثم اراد الخروج فحبس حتى غربت الشمس وهو لم يزل في منى اما لنحو
5:58ازدحام واما لنحو اه تعثر دابته او لغير ذلك من الامور التي اه تعرض للانسان. نعم فنقول حتى ولو كان كذلك. فان مشهور المذهب كما هو ايضا اه ظاهر اه الدليل وما جاء في الاثر ان
6:18الحكم في ذلك عام. من ادركه المساء بحال من الاحوال اه تعلق به حكم المبيت. والرمي من الغد والرمي من اه الغد. فلاجل هذا قال المؤلف رحمه الله ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب. اه
6:38اذا تقرر ايضا ان التعجل جائز وانه مباح فهل يتعلق بجميع الحجيج او لا؟ آآ لا شك ان من اراد ان يتعجل فيخرج من مكة نعم فانه باجماع اهل العلم ان التعجل في حقه آآ
6:58جائز لكن من كان من اهل مكة او يريد البقاء فيها فكذلك القول في ان له التعجل في قول عامة اهل العلم وان كان قد ذكر عن احمد رحمه الله تعالى انه يعني قال من ان اه من كان من اهل مكة من يقيم
7:18وفي فيها بعد آآ التعجل ان ليس له ان يتعجل آآ لكن هذا خلاف ظاهر الاية. ولذلك حتى ما جاء عن احمد رحمه الله تعالى حمل على الاستحباب. يعني انه لا يستحب لهم ذلك. انه لا يستحب لهم ذلك. ولعله ايضا
7:38استحب هذا من جهة انه جاء عن عمر انه قال الا ال خزيمة وخزيمة من حاضر المسجد الحرام فكان احمد فهم من ذلك ان من كان يمكث في مكة او كان من اهلها ان الاولى في حقه ان لا يتعجل
7:58ايضا اه يتعلق بهذه المسألة ان اه عموم الحجيج يجوز لهم التعجل الا الا فان الامام لا يجوز له التعجل. لماذا؟ لان الناس يهتمون به وبقي من الناس من اه من يمكث في
8:18منى فلاجل ذلك قالوا من انه لا يتعجل لان لا يفوت على آآ الحجيج الائتمان به سوء الاقتداء بفعله الاستنان الاسترشاد بما يفعله. ويذكر اهل العلم في هذا ايضا ونص على ذلك الحنابلة انه ينبغي في اليوم الثاني عشر ان يخطب الامام خطبة يعلمهم احكام النفر حتى
8:48افعلوا ذلك على وجه صحيح حتى يفعلوا ذلك على وجه آآ صحيح وجاء بذلك حديث ابي داود آآ رحمه الله تعالى وهذا ايضا كما قلنا من انه حاصل فان في اليوم الثاني عشر في الضحى ايضا تقام في ذلك في مسجد
9:08طيب آآ مجلسا لتعليم الناس هذه المسائل والاحكام. من كان ينيب في الرمي من كان ينيب في الغم فهل له ان ان يخرج قبل اه الزوال او نحوه. نعم لا اه غضاضة عليه ان يخرج. لكن الفقهاء مع ذلك يقولون اذا كان ينيب في الرمي
9:28اولى في حقه ان يحضر. لا الرمي ولو لم يرمي. يعني بان يكون زحام يحضر ويكون بعيدا. اه لكن تعرفون الان اكثر من يشكل عليهم الغمي لا لاجلي الزحام وانما لاجل مشقة الوصول الى اه الى الجمرة لطول المسافة وحصول الضعف عند
9:48كبعض الناس ونحو ذلك ولحرارة الشمس او غيرها. واضح؟ فاذا كان الامر كذلك فاذا خرج آآ وتقدم الى مكة قبل ذلك فلا حرج عليه لكن هم يستحبون ايضا ان يضع الحصى في يد النائب
10:07هل هذا له وجه صحيح؟ يقول واحد من اين لكم ذلك؟ نقول نعم. له وجه صحيح. وذلك ان الله جل وعلا قال فاتقوا الله ما استطعتم فكل ما امكنك فعله ان اه اه تباشره فهو اولى. فلما كان اه اخر الامر ان تظع
10:27في يد النائب فهو اولى من ان تطرحها ويأخذها او اه اه فقد يجدها وقد لا يجدها وقد اه يستعمل غيرها لا تكونوا آآ من الحصى التي يصح بها الرمي او نحو ذلك. فاذا هذا له وجه آآ معتبر في هذا. قال
10:47والرمي من الغد هذا بالنسبة من اذا بات بمنى ليلة الثالث عشر او انه اراد التعجل لكن ادركه المساء فنقول قل يجب عليك المبيت في تلك الليلة والرمي آآ من الغد آآ الجمار الثلاث بعد الزوال
11:07آآ وقتا وحكما سواء بسواء. يعني آآ اذا زالت الشمس تغمى الجمرة الاولى فالوسطى فالعقبة الدعاء عند الجمرتين الاولى والوسطى ويكون فيها ما في تلك من الاحكام. ثم يخرجون بعد ذلك الى مكة. ومن
11:27ما ينبغي ان يعلم ان وقت الرمي في اليوم الثالث عشر ينتهي بغروب الشمس وجها واحدا قولا واحدا. فمن افاته الرمي بعد ذلك فقد فاته وقت الرمي فلم يتعلق به الا
11:44الا الجبران. يعني ان يجبره بدم. واضح؟ من تعجل هل يرمي جماغ اليوم الثالث عشر؟ لا. هم يقولون من تعجل فانه قد سقط عنه المبيت ورخص له في ترك غم. فبناء على هذا يقولون من انه ايش
12:04يدفن الحصى الذي جمعه. بعضهم يقول في المرمى لكن الحنابلة يقول على كل حال لا يخرجها من الحرم لان اخراجها من الحرم آآ مكروه آآ جاء يعني عدم آآ او جاء ترك
12:25الاخراج وعدم التسويقي لذلك عن ابن عباس وابن عمر كما مر معنا نعم قال رحمه الله فاذا اراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف بالوداع. اذا قام او اتجه بعده اعاده
12:45اذا هذا من المؤلف رحمه الله تعالى شروع في احكام الوداع. والمسألة التي يجب ان تعرفوها هنا ان وقت الوداع ان طواف الوداع لا يكون الا بعد رمي الجمار واضح؟ فبناء على ذلك لو ان شخصا اراد ان يترك الجمار يذبح عنها دما ثم يطوف نقول ما
13:12ما يصح طوافه ولا يكون وداعا صحيحا. لماذا؟ لان ابتداء طواف الوداع انما هو باداء الرمي باداء الرمي وفعل ما اه هذه النتيجة. فلا يأتي على الانسان الوداع الا بفعل الرمي. فلاجل ذلك من
13:32واراد الخروج فيطوف ثم يذهب نقول له لم يصح طوافك فيلزمه دمان دم عن اه الرمي ودم عن طواف الوداع. هذه هي المسألة الاولى. ثم قال المؤلف رحمه الله فاذا اراد الخروج من مكة
13:52هل يفهم من هذا انه لو اراد الخروج من منى مباشرة الى بلده انه ليس عليه طواف وداع لا وهذا قول عامة فقهاء الحنابلة وجماهير اهل العلم. وان كان قد
14:11جاء في بعض عباراتهم ما يشعر منه آآ ان انه لو خرج من منى لم يلزمه شيء ونقل ذلك صاحب الاقناع عن ابن تيمية رحمه الله لكنه لم يثبت عن ابن تيمية ولا يصح شيء من ذلك ولابد للحاج ان
14:31هي مكة وان يطوف للوداع وهذا قول مستقر عند الحنابلة وغيرهم وهو ظاهر دلالات النصوص ومما يدل على ان هذا ظاهر من كلام الحنابلة انه لو كان لا يلزم ان يخرج الى مكة لطواف الوداع
14:51ام يقولوا في طواف الافاضة انه لو اخره لاجزاء عن الوداع. لو كان يجزئ بمجرد انه خرج من مكة لقالوا انه اذا طاف طواف الافاضة يوم النحر ونواه عن الوداع ولم يرجع الى مكة لا اجزأه ذلك. دل هذا اذا على ان
15:11طواف الوداع لا لازم لكل الحجيج الذين يخرجون من مكة ولا يقيمون بها بعد انتهاء حج ولاجل هذا قال فاذا اراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف طواف الوداع. وتنبهوا كما قلت لكم ان في بعض عباراتهم شيء من الايهام
15:34ونقل صاحب الاقناع عن ابن تيمية ما قد يفهم منه ذلك ولم يعثر على قول لابن تيمية يدل على هذا وممن افاض في القول فيها اه الجاسر رحمه الله تعالى في اه اه منسكه الذي وزع عليكم قبل عامين او
15:54هذا وهو من اوسع المناسك التي اه بحثت او اه جمعت احكام المناسك على مذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى قال حتى يطوف للوداع. اذا اذا اراد الخروج من مكة فيستثنى من ذلك اثنان
16:13اهل مكة الذين يقيمون بها فانه لا وداع عليهم والثاني من كان من غير اهل مكة من الافاقيين او الافقيين اصح من الافاق لان النسبة في اللغة العربية تكون الى الى المفرد لا الى الجمع. افق جمعه افاق. لكن درجة
16:39اه الفقهاء على ان يقولوا افاقي اليس كذلك؟ على كل حال اه لو ان واحدا جاء مثلا من اه نيجيريا او جاء من اندونيسيا او جاء من اي بلاد الارض لكنه اراد الا يخرج من مكة بعد وصوله اليها فنقول هذا لا وداع عليه. كما
16:59المكي ومن هو ساكن في الحرم. ليس عليه وداع ليس عليه وداع اما من كان خارج الحرم حتى ولو كانت دويرته قريبة من مكة كمثل اهل البحر او جدة او نحين فعليهم طواف وداء. فعليهم طواف وداع
17:29لكن هل يمكن ان يقال ايضا ان اهل مكة الذين هم خارج آآ الحرم ان عليهم وداعا ها حقيقة كلام الفقهاء انما هو عن المكي والمكي ايش؟ داخل الحرم. ولذلك يقولون من كان من اهل الحرم وليس من اهل مكة
17:53فليس عليه وداع اه لكن اه يعني لا يبعد ان انه ليس عليه وان كان وان كان الاولى الاعداء وان كان الاولى الوداع. لان يخرج من الحرم. ليكن اخر عهد بالبيت والبيت يعني اسم المسجد الحرام من
18:18على كل حال تحتاج الى شيء من التأمل هذه اه المسألة وهي لم تطرأ لي قبل الان. نعم المفارقة هذا يعني هي صحيح انه لم يفارق لكن على كل حال يعني لا يبعد هذا لا يبعد هذا يعني
18:45بس هي انا لا قلتها من ان المكي الذي خارج الحرم عليه طواف يعني على سبيل النظر وهي تحتاج الى شيء من آآ تأمل والا ما ذكرته من انه لم يحصل منه مفارقة للبيت فهذا يعني مما يدفع ما ذكر. اه على كل حال قال فان اقام او
19:05شجر بعده واعاده. اذا تقرر ان طواف الوداع آآ مما آآ يعمله الحاج بعد الفراغ من آآ الرمي. اراد رحمه الله تعالى ان يبين ان محل طواف الوداع ايضا عند رجوع وقفول الانسان
19:25الى بلده فيكون اخر شيء يفعله الحاج. قبل خروجه ومفارقته لمكة واضح؟ واضح؟ ولاجل هذا قال فان اقام او اتجر بعده آآ اعاده لا يكون طوافا للوداع الا ان يكون اخر شيء
19:51وهنا لقائنا اصل ذلك طبعا حديث ابن عباس امر الناس ان يكون اخر عهد بالبيت الطواف واضح اه طيب من اين جئتم ايها الحنابلة والفقهاء؟ بقوله فان اقام او اتجر بعده اعاده
20:10يعني هذه التفاصيل وهذه الفروع هل دل عليها الناس؟ هل دل عليها الحديث آآ الفقهاء اخذوا ماخذا لطيفا وذلك ان الوداع هو اخر ما الوداع من حيث حقيقته اذا اراد ان يودع الانسان اهله وان هو اخر
20:32كما يكون من عهده بهم. اليس كذلك؟ فاخر ما يفعله عند المفارقة والمباعدة هو الوداع فكان كذلك فبناء على هذا فبناء على هذا كل شيء كان فعله في العادة من فعل المقيمين فان من طاف الوداع ففعله كانه ما جعله اخر شيء فكأنه اقام
21:00وكل شيء يفعله الانسان وهو يفعله عادة الناس سواء كانوا في اقامة او في سفر فانه لا يقطع الوداع. فبناء على هذا المقيم بعد طواف الوداع. جلس يوم. هذا جعله اخر العهد بالبيت او لم يجعل
21:20لم يجعل لم يكن وداعا لان حقيقة الوداع المفارقة بعده الاتجاه الاتجارة من عادة المقيمين او من عادة المسافرين ان يفعلوه المقيم المسافر عادة مشغول بسفره. اليس كذلك؟ وانما يبيع ويشتري ماء قد يحتاجه من مأكل
21:40او مشرب او بلغة يتبلغ بها في السفر. اليس كذلك؟ فبناء على هذا اذا اتجه اعاد. لكن يقولون لو انتظر رفقة لو انتظر رفقة فهذا عادة ان المسافرين ينتظرون الرفقة وربما يطول بهم المقام احيانا. احيانا يمشون فينكسر احدا
22:02الرفقة فيجلسون لاجل ذلك ساعتين وثلاث ساعات واربع ساعات وربما ان انتظره يوما فنقول في مثل هذه الحال ما دام ان الحابس له انتظار رفيق فانه لا يكون ذلك مانعا
22:19نعم آآ ايضا لو انه آآ طعاما يأكله هل اشتراط طعام الذي يأكله مثل الاتجار او في مسيره رأى حاجة اعجبته اه او اه امرا يحتاجه بعض اهله حمله في طريقه. هذا يفعل
22:39المسافرون كما يفعله المقيم لو نام النوم في الغالب انه ليس من شأن المودع الذي ذهب. وانما من شأن المقيم. فبناء على ذلك لو اه نام فانه يكون قد انقطع وداعه ولزمه اعادته لزمه اعادته. آآ هنا
23:04الحقيقة في هذا الوقت يكثر اه طول الانتظار ويختلف الناس هل هذا عليه اعادة الوداع ام لا؟ فنقول اه على هذا المعنى ما كان شأنه شأن الاقامة والاستقرار فانه اذا فعل شيئا يدل على ذلك يلزمه الاعادة والا فلا
23:23اه اما الانتظار للرفقة فانه لا يقطع ولو طال. لكن بعظ الناس او بعظ الحملات يعلم ان ان اصحابه لا يطوفون الا الفجر مثلا فيطوف الليل ويقول انا انتظره. نقول لا هذا ليس انتظارا. وانما هذا تقديما للطواف قبل حله
23:43لكن لو طاف الفجر وهم قد عزموا ان يذهبوا الفجر او علم ان عنده ثقل في حركته. طاف قبل صلاة الفجر حتى لا يحبسهم. طاف وانتهى وبقي ينتظرهم. ولو خمس ساعات. او اربع ساعات نقول لا بأس
24:07فيتنبه لهذا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اه يقولون ان تركه غير حائض رجع اليه. الحائض لا طواف وداعي اعا عليها. وذلك لحديث صفية لما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يريد ما يريد الرجل من زوجته
24:31فقالوا انها حائض. قال احابستنا هي قالوا لا انها طافت يعني طواف الافاضة. قال فلتنفر اذا. فاسقط النبي صلى الله عليه وسلم عنها طواف الوداع وجاء في حديث الا انه خفف عن المرأة الحائض
24:52فلذلك ذهب الحنابلة كما هو قول عامة اهل العلم على ان الحائض يسقط عنها طواف الوداع. يسقط عنها طواف الوداع وسقوط طواف الوداع الى غير بدل. يعني بمعنى انه لا يجب عليها جبران بان تذبح دما او نحو ذلك. بل خفف عنها
25:12فليس عليها شيء. يقول الفقهاء الا في حال واحدة. وهي ان يحصل طهرها قبل مفارقتها اه البنيان فاذا طاء طهرت قبل المفارقة فعند ذلك نقول ماذا؟ من انها ايش؟ صارت طاهرا
25:33قبل الخروج من مكة فتعلق بها حكم الطواف والا فلا. اه اما غير الحائض اذا ترك اما نسيانا او ضعفا آآ او خوف فواتير رفقة فنقول الاصل انه يرجع الاصل انه يرجع
25:55سواء كان قريبا او بعيدا فيقولون يرجع فيطوف طواف الوداع. فان كان قريبا والقريب يقولون اقل من مسافة القصر يعني حتى ولو بلغ جده في هذا الوقت فرجع فطاف طواف الوداع فليس عليه شيء. لكن يقولون اذا اه كان بعيدا يعني بان
26:16تجاوز مسافة القصر فانه يرجع ويطوف وعليه دم يعني الدم لازم له بكل حال فاذا لم يرجع اه تعين عليه الدم فقط طيب ما الفرق بينهما؟ ما دام ان عليه دم في الحالين؟ يقولون انه اذا رجع اكمل لحجه
26:37اكمل لحجه. ومع ذلك هم يجيبون على من كانت مسافته اكثر من مسافة قصر ايضا ان يحرم بعمره ثم ينتهي منها ويطوف للوداع ويخرج على كل حال هذا مما ذكروه في شيء من الغرابة وربما خالف فيه بعض الاصحاب. واضح يا اخوان؟ ولذلك قال
27:05انشق او لم يرجع فعليه دم اذا اذا لم يرجع سواء القريب او البعيد فعليه دم نعم واذا لم يرجع آآ البعيد ايضا عليه آآ عفوا. اذا لم يرجع القريب والبعيد فعليه دم. واذا رجع القريب
27:26فليس عليه شيء يطوف وينتهي. واذا رجع البعيد يطوف وعليه الدم فيثبت في حقه الامران. الطواف هو الدم في مثل هذه الحال. نعم قال رحمه الله ومن اخر طواف الزيارة عند الخروج انزل نعم اه هذا مما يحصل به تداخل بين طواف
27:53وطواف الوداع. فيقول المؤلف رحمه الله تعالى لو ان الحاج لم يكن قد طاف طواف الافاضة واخره لسبب او لغير سبب تمام. سواء كان مريضا او ضعف اه او اه انه شق عليه ان يخرج من منى ثم يعود اليها فترك ذلك في اخر
28:13اه اه امره فانه اذا طاف للافاضة وكان ذلك عند خروجه الى بلده فانه يكفيه عن الوداع ويقولون هنا يشترط لذلك ان يكون اخر شيء يفعله حتى يقع عن طواف الوداع وان
28:36يكون قد نوى الافاضة لان الافاضة ركن ومقصود لذاته والوداع واجب فلا بد ان يكون قد نوى الاكبر فيدخل فيه الاصغر. والثالث الا يبقى بعده. الا يبقى بعده. فلو بقي بعده يثبت في حقه
28:59طواف اه الوداع اه لقائل ان يقول انه اذا كان الحاج الذي اخر طواف الافاضة اه حتى جاء جعله اه عند خروجه الى بلده وقلتم يكفي عن طواف الوداع انه قد يكون عليه سعي كما لو كان متمتعا او كان قارنا
29:19ومفردا لم يسعى مع طواف القدوم. فهو سيطوف وسيسعى. وعند ذلك لن يكون اخر عهده بالبيت الطواف. يقول اهل العلم انه آآ لا يؤثر السعي لان السعي تبع للطواف فهو تابع له وفي حكمه
29:39فكما ان ركعتي الطواف تبع للطواف فكذلك السعي تبع للطواف فلاجل ذلك لا لا يلزمه في هذا ومن ذلك انهم يقولون يعني حتى من يوجب طواف الوداع للعمرة يقولون اذا طاف وسعى وخرج مباشرة لم يجب عليه طواف
29:59لا وداع ولم يكن عليه في ذلك طواف وداع يتعلق بهذا نعم وان اخر نعم نعم ويقف غير الحائض بين الركن والباب غير الحائض يعني من الحجيج فانهم اذا طافوا فيستحب لهم ان ان يأتوا الملتزم
30:30بين الركن والباب الذي هو ايش الملتزم وهو ما بين الركن آآ اللي هو الحجر الاسود والباب باب الكعبة واضح؟ يعني مسافة قرابة اربعة اذرع اربعة اذرع يستحب ان يأتيه فيسند خده على الكعبة ويرفع يديه ويدعو. فان هذا
31:00في حديث عبدالرحمن ابن صفوان ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الكعبة رآهم قد جعلوا صدورهم وآآ وجوههم ورفعوا آآ او جعلوا ايديهم على الكعبة بين الركن وبين آآ الركن والباب
31:19وجاء نحو من ذلك عن عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه وطبعا اكثر اهل العلم الحنابلة والشافعية يذكرون ذلك عند طواف الوداع. ولعل ذلك يعني ان له مناسبة من جهات
31:36اه وجاع مجاهد وجاء عن غيره من السلف. واضح؟ اه انهم يرون ان اخر العهد بالبيت وهو اه وقت جاء فيه اجابة الدعاء وآآ حصول المقصود ولاجل ذلك جاء عن السلف ادعية آآ عظيمة في هذا المقام آآ
31:56اه ولها خصوصية في هذه الحال فتكون مناسبة في ذلك. وان كان يعني اه كما يقول ابن تيمية وذكرها اه ابن اه القيم عنه في هدي زاد المعاد في هدي خير العباد نعم انه قال ان الذي حصل من لزوم النبي صلى الله عليه وسلم
32:16الملتزم لم يكن في اه طواف الوداع. فلو فعل في اي وقت حصل. على كل حال نقول هذا احسن اوقاتي واتمها وهو مناسب وان فعله في غير ذلك فيمكن ان يكون له اه وجه واعتبار. اه
32:34بقي هنا ان يعلم ان هذا هو محل الملتزم. فلا يكون لغيره مثله. فلا يأتي انسان استلم اي مكان من الكعبة يفعل عندها ذاك هذا ما ما ثبت. وفعل بعض العوام ذلك على جميع جذور الكعبة
32:54ليس ليس بصحيح. ولذلك ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى انه اذا تعذر على الانسان لنحو زحام ونحوه فانه يقف خلفه. يعني حتى ولو لم يباشر المكان فوقف خلفه فيكون بذلك او يكون فعلا حسنا
33:14يكون فعلا حسن. قال وتقف الحائض ببابه. الضمير هنا راجع الى البيت. يعني الحرام لان الحائض لا تدخل المسجد طيب من اين اتيتم ايها الحنابلة بذلك من اين اتيتم؟ ايضا لعل ذلك انه يعموم قول الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم. ولان قربها من البيت آآ
33:43يعني اكثر استحضارا وخشية وآآ ترى الكعبة وآآ في ذلك ما فيه من الاجر والثواب فهذا على كل في حال حسن ان تأتي عند الباب وتقف للدعاء على نحو ما ذكر الفقهاء ورحمهم الله تعالى وان لم يكن في
34:03ذلك النص ظاهرا لكنه من جهة المعنى قريب في انه لما تعذر الوقوف آآ الاستلام آآ او الالتزام في هذا فيكون ذلك في اه حيثما تيسر للانسان ويسنده ايضا ما جاء عن ابن القيم انه اذا تعذر لزحام فيبقى
34:23فخلفه فكذلك فكذلك هنا فكذلك اه هنا. واضح يا مشايخ نعم ويستحق زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقدر صاحبيه. اه كانه بهذا ايش؟ انتهى ما يتعلق احكام الحج وهم يقولون انه اذا انتهى وطاف والتزم وخرج آآ لا لا يرجع القهقغة كما كما يفعله بعض
34:54وانه لا يولي الكعبة ظهره. هذا ليس بصحيح وليس له دليل من وجه من الوجوه بل اذا انتهى آآ انصرف راجع ذاهبا وراجعا الى بلده اه جاء عن احمد رحمه الله تعالى انه يقول انه لا يلتفت
35:15فان التفت اعاد واستنكره اه جماعة من الحنابلة لكن لعل ذلك انه قصد انه يعني ما ما يستقر الانصراف يعني انه يستقبل القبلة ويدعو لانه ليس انتهى. وينبغي الا يفعل شيء من ذلك كانه يرى ان ذلك استقرارا. ايا كان
35:35هذا يعني بعيد استغربه آآ يعني محقق المذهب وان كانوا قد ذكروه لكن على شيء من الاستغراب اه البعد لنحو من ذلك. اه اذا انصرف وانتهى وخرج من مكة. اه طبعا
35:55من ذكروا هنا وان كان نسيناه اللي هو التحصيب. التحصيب بعد ان يخرجوا من منى كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل بمكان اسمه المحصب تعرفون وين مكان هذا هذا مكانه الان قريبا من امارة مكة. اذا احد منكم يعرف امارة مكة هي في جهة المعابدة
36:18تعرفون المعابدة؟ ها تعرفون آآ ايش؟ آآ مسجد الملك عبد العزيز الداخل من جهة السيل الكبير يمر بهذه فاول شيء تمر به امانة مكة ثم يمر بجامع كبير ابيض جامع الملك عبد العزيز ثم بعد ذلك يدخل الى جهة
36:44الشامية هذا في تلك الجهة. طبعا النزول هناك والمبيت بها هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء عن ابن عمر وسحبها الحنابلة. ان النبي صلى الله عليه وسلم
36:56ثم ابا بكر وعمر كانوا ينزلونه وان انكر ذلك ابن عباس وعائشة يعني انكروا ان السنة قالوا انما نزله اتفاقا. على كل حال اذا تيسر له النزول هناك ما زال آآ قال بعد ذلك وتستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه. هل آآ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى
37:16قال هنا لزيارة قبر النبي هل هي من تمام المناسك؟ لا يظهر ذلك ولا يظهر ان الحنابلة قصدوا ذلك بل يعلم ان الوداع هو اخر المناسك وان ذكر هذا انما هو ذكر الشيء بمناسبه. لما كان اكثر الناس اه بعد الانتهاء من الحج. يفيدون
37:38المدينة ويأتون اليها لانه لم يكن يتسنى للناس آآ في اسفارهم آآ سهولة حتى يأتوا مرة لمكة ويأتوا مرة ثانية للمدينة او نحو ذلك. كما هو حال كثير الان من الناس اه الذين يفيدون من اصقاع المعمورة لا يتسنى لهما ان يأتوا اه مرة ثانية
37:58مكة ناهيك ان يأتوا خصيصا المدينة. فبناء على ذلك ذكرها على سبيل اه المناسبة. اه قال وتستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحب صاحبيه. آآ استحباب الزيارة هذا من جهة الاصل لا لا غضاضة فيه
38:18نعم آآ الصحابة كانوا يأتون فيسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وجاء هذا عن ابن عمر وجاء عن آآ غيره وايضا اعتبارا بالاصل بزيارة المقابر والقبور فكيف بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه الذين هما
38:38خير هذه الامة وخير هذه الامة وازكاها. آآ لكن آآ هل يكون آآ او يفهم من هذا شد الرحل والذهاب والسفر الى ذلك اه هذا ظاهر كلام اه المؤلف والشارع والحنابلة اه حتى كثير من متقدميهم
39:01وهذا فيه اه اشكال. ولاجل ذلك جمع من المحققين. ومن هذا اه ابن تيمية رحمه الله تعالى. ونقله في حاشية ابن قاسم عندكم نعم انه آآ يعني آآ منع ذلك وقال آآ انه آآ او استدل بالحديث آآ ان النبي
39:21صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. ما وجه منع اه اه منع زيارة القبر من هذا الحديث في الحديث يتحدث عن المساجد فكيف فكيف كانت له آآ فكيف يستدل به؟ على منع شد الرحل الى القبر؟ قال اهل العلم ان هذا استثناء
39:45وهو استثناء مفرق والاستثناء المفرغ كما تدرسون في كلية الشريعة هو المنفي الذي حذف فيه المستثنى منه فبناء على ذلك يقولون هذا يفيد اعم الاحوال. يعني يعم كل شيء فكأنك تقول لا تشد الرحال. المستثنى من اين هو؟ الان لا توجد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. طيب اين المستثنى منه؟ قالوا
40:12ان المستثنى من لما كان اعم الاحوال لكون هذا مفرغة فنقدره لا تشد الرحال الى بقعة مما يتعبد الله جل وعلا فيها الا الى ثلاثة مساجد. لانه اذا لم تشد الرحال الى المساجد التي هي محال العبادة فمن باب اولى الا تشد
40:32لا غيرها. واضح؟ فلاجل ذلك قالوا من ان جد الرحل الى الى زيارة القبر سواء كان قبح النبي صلى الله عليه او قبر غيره آآ لا ليس بصحيح بل جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على المنع من ذلك صريحا
40:52فانه قال لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا. وصلوا وسلموا علي حيث كنتم فان سلامتكم يبلغني فلو كان لا يبلغه ولو كان مأمورا ان يؤتى فيسلم عليه لذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فمنع من اعتياد هذا
41:17يعني الرجوع اليه مرة بعد او كرهة بعد مرة. فدل هذا على عدم استحبابه. ولذلك يقول شيخ الاسلام والله تعالى فاذا من زار اه يقصد المدينة فهذا صحيح اجماعا او يقصد المدينة ويقصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فلا
41:37لان زيارة المسجد صحيح شد الرحل لها لانها مستثناة من الحديث فضل مسجد رسول الله وان الصلاة فيه بالف صلاة ونحو ذلك مما جاء فيه من الفضائل وله من الخصائص. واضح؟ دل هذا اذا على ان الزيارة للمدينة. اما
41:57من قصد وهي الحالة الثالثة وهي التي تفهم من كلام المؤلف اه زيارة القبر وشد الرحل لاجل ذلك فهذا فيه مخالفة وهو اه وان ذكره المؤلف هنا وتتابع الحنابلة وغيرهم من الفقهاء على استحباب ذلك الا ان اه دلالة الادلة
42:17تدل على عدم ذلك ومنعه صراحة دلالة واشارة بما لا آآ يعني آآ فيه ولا اشكال عليه. نعم. آآ على كل حال فاذا كان قد زار المدينة فهذا حسن. ويستحب زيارتها
42:37ويستحب زيارتها. لكن قبل ان ننتقل هم اكثر ما يستدلون به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج فلم يزرني فقد جفاني وهذا الحديث موضوع لا اصل له. وتكلم على ذلك ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى في الصارم المنكي في الغد على السبكي. لان السبكي
42:59من فقهاء الشافعية الابن ليس الجد نعم هو ممن تعصب لهذه المسألة كثيرا فالف فيها مؤلفات يعني تهجم فرد عليه ابن عبد الهادي بغد بديع اه جمع فيه النصوص والادلة وما حقق هذه المسألة
43:19وبينها. شيخ الاسلام في غزة على الاخناقي وغيره. في مواضع كثيرة من كتابه وفي الاقتضاء وفي مواطن كثيرة بين هذه المسألة فاذا اه زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة. فاذا زاغ المسجد اه زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وهنا لطيف
43:40وهم يقول يقولون الحنابلة ان الاتي من جهة الشام يعني من الذي تأتي المدينة في جهته ينبغي ان يقصد مكة اولا ولا يزور المدينة لماذا؟ يقولون حتى لو مات يكون مات في قصد مكة. لا في قصد غيرها. فاذا رجع يزور المدينة
44:03ان كانوا هنا يفرقون يقول ان كان حجة الفرض فيقصد مكة والا بدأ بالمدينة آآ كأنها عيسى. على كل حال الامر في هذا آآ لطيف واسع لكن ذكروه على سبيل يعني التفطن لدقائق المسائل احيانا فيها معاني لطيفة. لا يوفق لها الا الفقيه
44:23لا يوفق لها الا الفقيه. ومن طلب العلم واقبل على الله واخلص فيه يوفق لحقائق العبادة ودقائق تفاصيلها ويؤتى الامر من اعظم ابوابه. والله جل وعلا يقول وما يلقاها الا الذين صبروا
44:43وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. وايظا في هذا اشارة الى انه مهما علت اه منزلة احد من الناس فانه لا بد ان تأتي عليه المسألة والمسألتان والثلاث واكثر من ذلك آآ مما آآ يعني آآ فات عليه واستنكر في حقه ومن ذا الذي
45:03سجاياه كلها. كيف المرأة ان تعد معائبه؟ والله جل وعلا يوفق للحق اه في احوال ويفوت على العبد في ذلك احيانا ابتلاء لهذا الشخص واحيانا ابتلاء به غيره يعظم على الانسان كيف هذا وهو معروف ومثل ابن قدامة يقول ذلك ونقول لا. فحتى ايضا يتمحص الناس في التاء
45:29الاستدلال للحق وطلب الهدى عليه. ولذلك عمار ابن ياسر وهذي وان كانت يعني قد خرجنا قليلا لكنها مهمة. عمار ابن ياسر لما الفتنة بين الصحابة كان الامر قريبا من الوضوح
45:44فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في عمار تقتله الفئة الباغية فاولئك ارادوا ايش ارادوا ان يتأولوا قالوا قتله الذين اخرجوه. شف شلون لكن ماذا قال هو خطب الناس خطبة بليغة. فقال فيها قولا عظيما
46:07وهو انفع ما يكون لكم تأملوا لما خطب وحمد الله قال وانكم لتعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تقتله الفئة الباغية وان الله ابتلاكم بزوجة نبيه لان عائشة كانت معهم في طلب الثأر هو الاستعجال الى ذلك ونحوه نعم فقال لينظر
46:30انظر اتتبع قول الله جل وعلا وقول رسوله او تذهبوا الى قولها. وان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان زوجاته في الدنيا زوجاته في الاخرة اخيرة يعني آآ ابقى على فضلها لكني كأنه يقول ان الله ابتلاكم بها حين ذهبت ذلك المذهب حتى ايش؟ آآ حتى
46:50من هو طالب للحق متجرد من الهوى آآ باحث عنه. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وفي تلك الاحداث آآ ما فوائد كثيرة آآ اذا آآ تبينها او تنبه لها المرء من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم
47:10وسلم فانه يأتيه بشيء من الخضوع والهدوء والسكينة لان هذا فيه تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت رسول الله حيا ولا ميتا
47:25فاذا اتى وجاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه السلام عليك ايها النبي وذكره باوصافه التي جاء نشر انك بلغت الامانة واديت الرسالة ونصحت الامة وجاهدت في الله حق جهاده ويأتي بشيء من تلك الاوصاف التي اه تليق برسول الله
47:45صلى الله عليه وسلم ثم يتقدم قليلا ويسلم على ابي بكر وايضا يذكر انه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق وهذه الامة ونحوها ثم يتقدم فيسلم على عمر فايضا آآ يذكره بما آآ يعني اختص به من الصفات آآ ثم
48:05يا خوت ولا يتمسح بذلك ونص الحنابلة غيرهم انه لا يتمسح بها ولا يطاف بهذه الحجرة ولا غير ذلك. اه ذكر الحنابلة في هذا انه ثم يستقبل القبلة فيدعو هل هذا موضع اه دعاء
48:25الحقيقة ان هذه مسألة ينبغي ان تتنبهوا لها الذي ذكره الحنابلة هنا انه يستقبل القبلة ويدعو انه ليس لاجل ان لهذا المكان خصيصة ولم يقصدوا ذلك ولم يذكروه والا لكان يعني لو كان الخصيصة وان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه اليه لكان حال استقبال النبي صلى الله عليه وسلم والسلام عليه. لكن كانهم
48:57ارادوا بذلك رد على من قال من انه يدعو مستقبل الحجرة او يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه منع وان يتوجه الى الرسول بالدعاء وان يدعى حال كونه مستدبرا الكعبة والقبلة فقالوا انه اذا
49:17يدعو يستقبل القبلة. فهذا اذا في مقام الرد ومنع ما كان مألوفا من الدعاء النبي صلى الله عليه وسلم او الدعاء متوجها الى القبلة الى الحجرة وظن ان لذلك خصيصة. فيقولون لا. ولا يفهم من هذا قصده
49:37انه قصدوا ان لذلك المكان مزية او ان له درجة بل ظاهر كلامهم انهم قالوا لا يتمسحوا بها ولا يطاف بها دال على هذا وان كان يعني كثير من من شرح هذه المسألة لم اه يتبين هذا المعنى. يعني اه الذي اه لحظوه
49:57ولاجله نصوا نصوا نصوا على اه انه يستقبل القبلة ويدعو. نعم قال رحمه الله وصفة العمرة نعم اذا لما انتهى من صفة الحج شرع في صفة العمرة. فان قال قائل طيب ما دام انه ذكر بعد انتهاء
50:38من صفة الحج كأن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك. نقول هذا وان كان يعني السياق ظاهره كذلك لكن ليس مقصودا. لان انتم تعرفون ان الفقهاء كثيرا ما يذكر المسائل ويذكر شيئا يناسبها او مكملا لها وان كان ليس ليس منها
50:58مثل ما ذكروا احكام السترة اللباس في اه شروط الصلاة ومثل ما ذكروا احكام اه الذهب والفضة في آآ الزكاة الحلي آآ ونحو ذلك من المسائل. واضح يا اخوان؟ نعم. فقال وصفة العمرة ان يحرم بها من
51:18ميقات او من ادنى الحل. اذا الحمرة اه المحرم بها اما ان يكون اتى من الافاق فيحرم بها من الميقات الذي مر به او مما وقد تقدمت المواقيت وكيفية المحاذاة وما يتعلق بها. واضح؟ نعم او ان يحرم بها من بيته ان كان
51:38يعني من دون المواقيت كاهل بحرة او الشغائع اه او غيرها او الشعيبة او نحو ذلك يحرمون بها من اماكنهم نعم اه اه فاذا كان من اهل مكة الذين هم داخل الحرم او كان من غيرهم
51:58آآ من غير آآ اهل مكة لكنه آآ اقام بمكة آآ تلك واراد العمرة فنقول من انه يخرج الى الحل لماذا؟ مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى اهل مكة يحرمون من مكة قلنا هذا في الحج. لانه مخصوص بقول النبي بامر
52:20النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ان تخرج الى الحل. ولذلك اجمع العلماء كما حكى ذلك الطبري فغيره ان العمرة للمكي لابد فيها من الخروج الى الحل. واضح؟ وخلافا لبعض المعاصرين لانه ينقل عن
52:40من مكة؟ نقول لا. فهذا اجماع حكاه الطبري وغيره. والمعنى يقولون انه لابد المحرم ان يجمع في احرامه بين الحل والحرام. فبناء على ذلك لابد ان يخرجا الى الحل. فان احرم من الحرام صح
53:00العمرة لكن لكن عليه ذنب لكونه قد ترك الاحرام من المكان الذي آآ ينبغي ان يحرم منه. يقولون وافضل الحل التنعيم لانه بهذا امر عائشة ولانه اقربها ثم الجعرانة لان النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية احرم من جاء من منها واو من
53:20الحديبية آآ في هذه آآ افضل الاماكن التي يحرم آآ يحرم منها آآ الذي من اهل مكة او ممن منهم. نعم. قال او من ادنى حل من مكي ونحوه. قلنا ان النحوه مقصود به من كان من غير اهل
53:40اهل مكة ممن استقر آآ بمكة لا من لا من الحرم فلا يحرم من الحرم اجماعا عند اهل العلم بالنسبة للعمرة اما الحج فقد تقدم ما يتعلق به. طيب اه هنا اه ما حكم تكرار العمرة؟ تكرار
54:00عمرة جاء عن السلف وجاء عن الصحابة ذكر ذلك عن ابي هريرة عن ابن عمر وروى ذلك مالك في الموطأ وجاء عن غيرهم بل جاء عن عائشة لما احرمت مع عمرتها ثم احرمت آآ قارنة ثم احرمت بعد ذلك
54:20هذا اذا مأثور. واحمد رحمه الله تعالى يقول يعني بقدر شهر او ما ينبت الشعر في عشرة ايام يمكن حلقه فكذلك وان كان آآ الحنابلة يقولون ويكره الاكثار منها والموالاة بينها. باتفاق السلف
54:40ما معنى ذلك؟ المعنى هذا الكلام مع كلام احمد ونحوه ايش؟ انه المقصود الموالاة بينها يعني ان يخلع ثم يذهب ثم اخلع ثم يذهب اما اذا كان بينهما فاصل فلا فلا غضاضة في ذلك. آآ من ومن احتاج لكونه يفد اخر وفود الى البيت او لا
55:02فاحرم في عشرة ايام او في خمسة ايام او في ثلاثة ايام فاحهم بعمرة بعد عمرة فلا بأس. لكن الموالاة بينها اه ينبغي الا تكون الاكثار ان اريد بذلك بنحو الموالاة فصحيح. وان اريد بما جاء عن السلف عشرة ايام او اكثر
55:22فهذا ليس المقصود ولذلك نص احمد وغيره على العشرة ايام. وان كان بعظهم يقول انها ما تكون في السنة الا مرة او مرتين هذا ليس بصحيح بل ذكرنا لكم انه قد جاء الاحرام في هذا اكثر من مرة. ثم قال لا من الحرام فاذا فاذا
55:42وتباح فاذا طاف وسعى وقصر حل. اذا العمرة بان يحرم بها من الميقات او من الحل او من آآ حسب ما تقدم ثم يأتي فيطوف بالبيت. بنحو احكام الطواف التي جاءت في الحج
56:03فيما ذكرناه باب دخول مكة. نعم. وثم يسعى ايضا بالاحكام نفسها التي جاءت في احكام السعي في الحج. ثم يقصر او يحلق ايضا على ما مر معنا في حل بعد ذلك
56:21قال وتباح كل وقت. هذه من زيادات صاحب الزاد على المقنع. وهو اشارة الى ما كان عند بعضهم انهم كانوا يكرهونها في آآ اشهر الحج. كان مشهورا عند اهل الجاهلية ان ما يعتمر فيها شغل الحج
56:41فاجأ الشرع بمنع اه او ابطال ذلك ولذلك كانت اكثر اه او عمر والنبي صلى الله عليه وسلم كلها في اشهر الحج فتباح كل وقت سواء في اشهر الحج او في اه غيرها او في اه اه
57:01اه رمضان او غيره. وافضل ما ما تكون في رمظان لمجيء انها عمرة في رمظان تعدل حجة. وعند الحنابلة ان غير اشهر الحج افظل من اشهر الحج. وكان ذلك ارادة الا ينقطع البيت من الحجاج والعمار. الا ينقطع البيت من الحجاج والعمار. ثم قال
57:27وتجزئ عن الفرض المعنى في ذلك ماذا؟ انه لما كان آآ المفرد والقارن يفعلها في ان واحد او المفرد يخرج الى الحل فكأن بعض الفقهاء قالوا انها لا لا تكفي عن عمرة الاسلام التي هي الواجبة
57:47فاراد المؤلف رحمه الله تعالى ان يقول انها عمرة صحيحة ويحصل بها سقوط الواجب الذي هي عمرة الاسلام. وهذا هو وهو آآ المعتبر عند الحنابلة رحمهم الله تعالى. نعم اركان الحج ذكرنا الفرق بين الركن والواجب في الصلاة
58:14وقلنا الركن اه ليس فيه ان جاء هذا ركنا. لكن هو درجة في القوة والاعتبار باعتبار ما جاء في النصوص من اهمية ذلك يلتمس الفقهاء يقاربون بين ذا وذاك. اه الوجوب ايضا كذلك يعني انه اه معتبر ولا يجوز الاخلال
58:34لكن يمكن جبره. فتلمسوا ما دلت عليه النصوص في هذا فجعلوه في الركن وفي ذاك فجعلوه في الواجب نعم وليس بلازم ان تكون الاركان كلها على حد سواء. وهذا تقدم شرحه كثيرا. صح ولا لا؟ نعم. وقلنا كلكم
58:54ما جاء فيه من النصر فالاحرام يعني نية الدخول في النسك. المقصود بالاحرام ليس هو لبس الثياب وانما هو نية الدخول في النسك. يقولون لانه لا تصح اللبنية ولا يتصور ان يبدأ احكام الحج الا بنية
59:09فالمشهور وجوبه. ثم الوقوف بعرفة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج عرفة. وهذا محل اجماع. ثم طواف الزيارة وهو ايضا محل وليطوفوا بالبيت العتيق واجمع اهل العلم على ان طواف الحج او طواف الزيارة او طواف الافاضة ركن من اركانه. السعي محل اه
59:29كلام كان بدنا انا خلصنا اليوم هذا على كل حال آآ نترك هذا الى بداية الدرس القادم اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد صلى الله وسلم على نبينا محمد