شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول للشيخ ابن عثيمين 29
0:00ذكر التنبيه الاتي وهذه المسألة اعني اي اعني كون الكلام ينقسم الى حقيقة ومجاز اختلف فيه فمنهم من قال انه لا مجاز لا في اللغة ولا في القرآن وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم واخرين من العلماء
0:23ومنهم من قال لا حقيقة وجميع وجميع كلام الناس مجاز وهذا يذكر عن ابن جني وجماعة ومنهم من قال انه اي الكلام ينقسم الى حقيقة ومجاز في القرآن وفي غير القرآن
0:46ومنهم من قال ينقسم الى حقيقة ومجاز في غير القرآن واما القرآن فكله حقيقة والاقرب ما ذهب اليه الشيخ الاسلام رحمه الله وابن القيم انه لا مجاز وان الكلام حقيقة
1:06ولكن كيف يفسرون الحقيقة تفصلون الحقيقة بما يتبادر الى الذهن من معنى الكلام سواء كانت الالفاظ موضوعة لهذا المعنى او غير موضوعة فاذا فسروا الحقيقة بهذا وقالوا ما الحقيقة ما يتبادر من من ما يتبادر من الكلام من المعنى
1:36سواء كان بالفاظ وضعت له ام لا اذا فسروه بهذا ما بقي هناك مجازر لم يبقى مجال بلا شك لان الكلام في سياقه وقرائنه يعين ايش؟ يعين امرأة. فاذا المراد فهذا هو الحقيقة
2:02كمثل يقول اسألوا القرية هذا حقيقة لانه من المعلوم ان مرادهم بقوله اسألوا القرية يعني يعني اهلها وكذلك قوله تعالى قالوا انا مهلك اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين
2:26هذا نعلم ان المراد بالقرية المساكن دون الساكن لانه قال اهل هذه القرية فالمراد بها ايش؟ المساكن ما الذي جعلنا في الاية الاولى نقول المراد بها اهل القرية وهنا القرية لان هنا ذكر اهل القرية
2:49وهناك لم يذكر ولكن يعلم ان السؤال لا يمكن ان يوجه الى الى المساكن هذا لا يمكن فهو معروف فاذا فسرنا الحقيقة بهذا المعنى لم يبقى في الكلام مجازا ما هو المعنى للحقيقة؟ ما دل عليه الكلام ايش؟ من معنى
3:15سواء كان باستياق او باصل الوضع او بالقرائن او باي شيء لكن على رأي الجمهور يقولون انه اذا وضعت الكلمات بمعنى اولا ثم استعملت في غيره ثانيا فالثاني مجاز يقول تنبيه الحقيقة اسبق الى الفهم
3:40وهذا ليس على اطلاقه يا اخوان ليست الحقيقة اسبق الى الفهم لانه قد يوجد سياق يمنع الحقيقة ولا يسبق الى الفهم اسأل القرية لو اخذني بكلام المؤلف هنا لكان الذي يسبق الى الفهم ايش؟ النساء والقرية المساكن
4:08ان يكون ابناء يعقوب يقول لابيهم يلا يا ابانا اذهب الى القرية مر بالاسواق كلها وكلما اتيت جدارا قل اين ابني؟ يمكن ان يكون هكذا؟ لا يمكن اذا فقوله اسبق الى الفهم ليس ليس صحيحا
4:31لانه قد يسبق الى الفهم ما كان مجازا على قوله وذلك بحسب ايش؟ السياق والقرائن فكلمة الحقيقة اسبق الى الفهم غير صحيح نقول انه قد يسبق الى الفهم ما ليس بحقيقة على تقسيمه لوجود ايش؟ القرائن والسياق
4:58هذه واحدة ويصح الاشتقاق منه اي من الحقيقة الاشتقاء سواء كان اشتقاق فعل من مصدر او اسم فاعل واسم مفعول اما المجاز فيقتصر فيه على اللفظ الوارد ولا يشتاق منه
5:19قال وما وبنى ومتى دار اللفظ بينهما في الحقيقة يعني اذا كان اللفظ محتمل الحقيقة والمجاز فالواجب حمله على الحقيقة لانها الاصل قال ولا اجمال لاختلاف الوضع به يعني اذا كان اللفظ يحتمل الحقيقة والمجازر
5:42فعلى اي شيء تحمله يا اخ اجيبوا الحقيقة هل في هذا اجمال؟ يقول لا اجمال فيه لاختلاف الوضع به لان الاصل ان هذا التركيب موضوع للحقيقة لا للمجاز وحينئذ لا اجمال
6:03لاننا سوف نحمله على نمشي على الحقيقة الاجمال ان يكون اللفظ دائرا بين معنيين لا مرجح لاحدهما على الاخر فهذا اجمال يحتاج الى بيان اما اذا كان اصل وفرع فلا اجماع
6:24بل لاختلاف الوضع به. وش معنى اختلف الوضع اي لان اللفظ في الاصل الموضوع ايش؟ للحقيقة فنحمله عليها. ولا نقول انه يحتمل المجاز ان هذا الاحتمال مرفوض اذ ان الاصل حمله على الحقيقة
6:45ثم قال فان دل يعني الكلام على معنى واحد من غير احتمال لغيره فهو النص واصله الظهور والارتفاع النسخ والصريح معناهما هو اللفظ الدال على معنى واحد لا يحتمل غيره
7:09يسمى هذا نص كنتم معي؟ طيب قال واصله يعني اصله هذا هذا المعنى الظهور والارتفاع اصل النصر الظهور والارتفاع فاذا قلنا ان هذا الكلام نص في كذا فلانه ظاهر فيه
7:35اذ انه مشتق من الظهور والارتفاع ومنه منصة العروس يا عبد الله بن عوض العروس نعم هذي مفهومة عندك ومنه منصة العروس يعني الكرسي الذي او السرير الذي تأتي اليه عند النساء
8:00هذا جامع بين الارتفاع كويس والظهور ولذلك نقول اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحدا نسميه نصا دائما يمر عليكم في الكتب وهو نص في الموضوع نص يعني صريح لا يحسن من غيره
8:25طيب قال وقد يطلق على الظاهر يعني قد يطلق النص على الظاهر وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره اه اعلم ان اللفظ يدل على معناه على الوجوه التالية
8:43الوجه الاول ان يدل على معنى لا يحتمل غيره ماذا نسميه؟ وايش؟ وصريحة. الثاني ان يدل على معنيين احدهما اظهر فدلالته على الاظهر يسمى الظاهر ان ندل على معنيين لا مرجح لاحد مع الاخر
9:07يسمى مجملا تسمى مجملا لانه ما بين فاذا دل على معنى لا يعتمد غيره فهو النص والصريح. وقد يطلق وقد يطلق على الظاهر يعني قد يطلق النص على الظاهر وهذا يستعمل كثيرا عند الفقهاء
9:27فيقول لك مثلا وقد دل النص على تحريم هذا ثم يأتي بالدليل واذا بالدليل يحتاج من معنيين لكنه في المعنى الذي استدل به المؤلف من اجله ظاهر. فهنا اطلق النص على ايش؟ على الظاهر. يقول وهو وهو
9:49الظاهر المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره نعم وهذا يقع كثيرا وهو سبب الاختلاف بين الامة ان يكون اللفظ دالا على معنيين فيكون عند بعض العلماء اظهر في هذا في هذا المعنى وعند بعض العلماء اظهر في هذا المعنى
10:16ولكن يعلم ان الظهور يكون ظهورا بنفس اللفظ بمعنى ان اللفظ يستعمل في هذا المعنى اكثر من غيره. ويكون ظهورا باعتبار قرائن مصاحبة او باعتبار قرائن منفصلة يعني قد يكون اللفظ هذا محتمل لما لاين
10:41وهو بحد ذاته لا لا يترجح احدهما الاخر لكن هناك ادلة تدل على ترجيح احد المعنيين حينئذ يكون ظاهرا بغيره ولا بنفسه؟ يكون ظاهرا بغيره قال واكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى
11:02ما هو المعنى الظاهر يعني ان الفقهاء يستعملون كلمة النص ويريدون بها الظاهر. لانهم يريدون بالنص الدليل تسمعون دائما يقول دل عليه النص والقياس وش معنى النصر؟ الدليل ولو كان ظاهرا
11:27دائما يقول هو نص في هذا الموضوع وقد لا يكون نصا صريحا بل هو ظاهر. قال فان عرج الغير فان من عظعظ الغير دليل بغلبة كقرينة او ظاهر او ظاهر
11:43او ظاهر اخر او قياس الراجح سمي تأويلا فان عبد الغيب يريد بالغيب غير المعنى الظاهر ما هو قال بالاول وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره فان عضد الغير
12:05ما هو الغيب؟ هو المعنى المخالف للظاهر هذا الغيب انتبه آآ يعني علق عليها لان لابد ان ان نعلق عليها حتى لا حتى لا يختفي المعنى. فان عضد الخير اي غير غير المعنى الظاهر ان عضده دليل بغلبة
12:32يعني دليل يغلب الظاهر كقرينة نعم يغلبه فان عدد الغيظة دليل ها؟ ايدك المهم ما هي بغلبة نعم بغلبة والاصل طيب اذا اخذنا نسختين فان عضد الغير دليل يغلبه اي يجعله غالبا كقرينة او
13:16ظاهر اخر او قياس الراجح سمي تأويلا يعني قد يصرف اللفظ عن ظاهره ويسمى صرفه عن ظاهره ايش؟ تأويلا. مثال ذلك قال الله تبارك وتعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من
13:36الشيطان الرجيم لو اخذنا بالظاهر لكان دالا على ان الانسان اذا فرغ من القراءة استعاذ او انه اذا شرع في القراءة استعان افهمتم؟ لماذا؟ لانه يقول اذا قرأت لو اخذنا بالظاهر
14:01لو قلنا معناه اذا فرغت من القراءة او اذا شرعت في القراءة فاستعن ومتى تشعر الاستعاذة؟ قبل القراءة اذا اراد فهنا نحمل قراءة على اردت ان تقرأ الدليل الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ قبل ان ايش
14:29قبل ان يقرأ فهذا يسمى ايش؟ تأويلا يسمى تأويلا لاننا صرفنا اللفظ عن ظاهره طيب قال الله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه اتى امر الله لو نظرنا الى مجرد اتى امر الله لكانت الاية
14:59تذكر شيئا مستقبلا ولا ماضيا انتبهوا اتى امر الله ها تحدي عنهم الماضي لكن هذا غير مراد لقوله فلا تستعجلوا وهذي قرينة واظحة على انه اتى بمعنى سيأتي سيأتي لكنه عبر عن الشيء المحقق
15:33بلفظ الماظي تحقيقا لوقوعه وانه سوف سوف يقع. المهم اننا اذا صرفنا اللفظ عن ظاهره لجليل يغلب غير الظاهر سمي ذلك تأويل لكن لاحظ ان التأويل بهذا المعنى حادث لم يكن على عهد الصحابة
16:03ولا على عهد التابعين وانما يسمى التأويل عندهم التفسير يسمى التفسير او بمعنى العاقبة لا يمكن ان يطلق على صرف اللفظ عن ظاهره والذين احدثوا هذا المعنى حصل لهم مزالق هاوية والعياذ بالله
16:35لكن التأويل الذي جاء في الكتاب والسنة وكلام السلف يدور على معنيين اما التفسير واما المآل والعاقبة