91- التعليق على تفسير الجلالين | سورة سبأ ١٠-٢٣ | الشيخ أ.د يوسف
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرتي انا ومن اتبعني وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
0:27الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:41في هذا اليوم الاثنين الموافق للسادس عشر من شهر الله المحرم من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير جلالين والسورة
1:03سورة سبأ سميت السورة بهذا الاسم لذكر قصة اهل سبأ التي ستأتي تحدثنا عن هذه السورة وعن نوعها وقلنا انها من السور المكية التي تعالج قضايا العقيدة وقد اه ذكر الله فيها
1:31ما يتعلق الشكر شكر النعمة وكفرها وقد ذكر الله انموذجا من الذين شكروا نعمة الله وعرفوا قدرها فحيث حفظ الله لهم هذه النعمة وذكر ما يقابل ذلك ممن كفروا نعمة الله
1:54اذهب الله عنهم هذه النعمة اما الانموذج الاول وهو في قصة داوود وسليمان عليهما السلام والانموذج الثاني في كفران النعمة فيما جرى لاهل سبأ يقول سبحانه وتعالى ولقد اتينا داوود منا فضلا
2:19هذا الافتتاح في دخول هذه القصة بالدخول على هذه القصة افتتاح عجيب وهو التأكيد على ما ذكره الله تأكيد باساليب التأكيد وهو ان الواو هذه واو القسم واللام موطئة القسم
2:48والتقدير والله لقد اتينا هكذا والله لقد اتينا او تكون الواو عاطفة ويكون تكون اللام موطية يعني لقد والواو عاطفة او استئنافية فقد هذا يسميه اهل اللغة حرف تحقيق لانه يؤكد ويحقق هذا الامر
3:15يعني لقد اتينا والذي يخاطب هو الله سبحانه وتعالى او يخبر يقول اتينا اتينا داود منا فضلا. داود هو نبي ورسول من انبياء بني اسرائيل وايضا اعطاه الله القضاء يعني نصبه ان يكون يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس. فكان يقضي بين الناس
3:53واعطاه الله سبحانه وتعالى من العبادات الشيء العجيب فالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيه في داوود خير الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما وخير القيام قيام داوود
4:14كان ينام نصف الليل ثم يقوم ثلثه ثم ينام سدسه واعطي حسن الصوت لان الله انزل عليه كتابا اسمه الزبور مثل القرآن. فكان يتلوه ويقرأه واعطي صوتا جميلا حتى قال
4:38النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع ابا موسى الاشعري يقرأ القرآن في الليل والنبي صلى الله عليه وسلم يستمع لقراءته. لما جاء الصباح قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي موسى الاشعري
4:52يا ابا موسى لو رأيتني البارحة وانا استمع لقراءتك لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داوود يعني اعطيت صوتا جميلا من اصوات ال داود قال يا رسول الله لو علمت انك تستمع الي لحبرته اليك لحبرته لك تحبيرا. يعني جملته وحسنته احسن واحسن
5:18الشاهد من كلام ان داود اعطي الصوت الجميل في قراءة الزبور وكان كثير التسبيح والذكر لله فكان اذا سبح سبحت سبحت الجبال معه والطير تحشر له وتسبح معه والطير محشورة
5:42يقول الله سبحانه وتعالى هنا ولقد اتينا داود منا فضلا يعني تفضلنا عليه بفضائل عظيمة. منها ما ذكرنا النبوة الرسالة الكتاب الذي انزل اليه وغيرها من الفضائل قال وقلنا يا جبال اوبي معه
6:06او يعني رددي ورجعي معه كيف يا جبال او بي؟ باية اخرى قال والجبال يسبحن معه يسبحن الجبال تسبح معه. كيف تسبح؟ هي جامدة جمادات حجارة فقلت سبح مثل ما سبح الحصى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
6:29وحن الجذع الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء الله سبحانه وتعالى يجعل الجلود والسمع والابصار تتكلم قال لما شهدتم علي؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء
6:55والله اخبر ان السماوات تسبح والاراضين تسبح. وقال وان من شيء الا يسبح بحمده فنحن نؤمن بان الجبال تردد وتسبح وترجع مع مع داوود كيف الله اعلم لكن نؤمن ونصدق بما يخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه. قال سبحانه وتعالى
7:22يا جبال اوبي معه. اي رددي ورجعي معه بالتسبيح والطير ايضا الطيور تسبح معه كانت تجتمع والطير محشورة. كانت تجتمع عند عند داوود اذا بدأ يقرأ الزبور اجتمعت الطيور حوله وبدأت تردد معه
7:45وردد معه والطير يقول المؤلف هنا والطير بالنصب عطفا على محل الجبال لان محل الجبال النصب يا جبال يعني كأنه يقول انادي الجبال وانادي الطيرا او تكون الطير معطوف اتكون الطير
8:06مفعول معه طيب قال والنا له الحديد؟ هذي ايضا من الفضائل كيف الان الله له الحديد كان داود عليه السلام حدادا يصنع الحديد يصنع السيوف والات الحرب فكان يأكل من عمل يده
8:27الان الله له الحديث. الحديد حديث قوي لا يلين الا بالطرق بقوة والنار والا ما يلين واما داود فقد الله فالله عز وجل اعطاه هذه المعجزة العظيمة. وهو انه يأخذ الحديد
8:46ويشتغل به في يده كالعجينة مثل العجين لين لا يستعصي عليه. هذه يعني معجزة واية من ايات الله قال والنا له الحديد فكان في يده كالعجين وقلنا له ولال داوود قلنا ان اعمل سابغات. قال الله له
9:10ان اعمل اي من هذا الحديث سابغات السابغات ما معناها اي اعمل دروعا سابغات الدروع اول من صنعها داوود والدروع هي الدرع الذي يلبسه الانسان عند الحرب يلبس درعا من حديد
9:29حتى يحمي صدره وظهره قال انعمل سابغات اي انعمل دروعا سابغات يعني السابقة اللي هي التي تكون كاملة قال وامل يجرها لابسها على الارض. يجرها لابسها على الارض قال وقدر في السرد
9:54وقدر في السرد قال ما معنى قدر في السرد الحديد الدرع الذي يلبسه له حلق انه حلق حتى يربط هذا بهذا فقال الله سبحانه وتعالى قدر في هذه الدوائر الحلق والمسامير التي تدخل في الحلق وتمسك هذا الدرع
10:19قال نسج الدروع يعني اي نسجد دروع قيل لصانعها سراج السراج ايجعل بحيث تتناسب الحلق مع المسامير قال واعملوا اي داوود وال داوود اعملوا اعملوا اعمل انت يا داوود ومن معك من ال داوود اعملوا صالحا
10:46يعني مع هذه المعجزات التي اعطاها الله داود امره بان يكثر من الاعمال الصالحة من صيام وقيام وصدقة وتلاوة للزبور وغيرها. اعمل صالحا اني بما تعملون بصير يعني الله مطلع وبصير باعمال باعمال العباد فيجازيهم
11:11يحصيها لهم فيجازيهم عليها هذا ما ذكره الله ممن انعم ممن انعمه على داوود ومن به على داوود. واما سليمان فسليمان هو ابن داوود عليه السلام وسليمان اعطاه الله النبوة
11:30واعطاه المعجزات قال سبحانه وتعالى ولسليمان الريح ايوة سخرنا لسليمان الريح وقرأت ولسليمان الريح على انها مبتدأ وخبر طيب ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ما معنى هذا اي ان وقت
12:00يعني من طلوع الشمس الى زوال الشمس الى قريب الظهر هذا نسميه وقت الغدوة من بعد الظهر الى غروب الشمس نسميه الروحة الرواح يعني هذه هذه الريح اذا اذا اذا حملت سليمان ومن معه فانها
12:24تقطع مسافة شهر بمقدار الغدوة يعني مسافة الشهر ثلاثين يوم تقطعه في نصف يوم في في سرعتها في سرعتها قال غدوها شهر ورواحها شهر اي مسيرتها التي تقطع في شهر
12:46هي تقطعها باي شيء تقطعها في نصف يوم اقطعها في تقريبا ست ساعات او سبع طيب قال هذه هذه معجزة عظيمة الله سخر الريح لسليمان وايضا سخر له ماذا النحاس
13:05النحاس مثل الحديد النحاس قوي وصلب الله سبحانه وتعالى قال واسلنا له عين القطر يعني جعل النحاس يخرج من عين كالماء كلمة اساء له جعله يسيل اذابه له عين القطر اي النحاس
13:29اجريت كما قال المؤلف هنا ثلاثة ايام بلياليهن كجري الماء وهو نحاس. يأخذه ويصنع منه ما يصنع كما سيأتي يجري كالماء عمل الناس الى اليوم مما اعطى الله سليمان من صناعة
13:52النحاس قال هنا واسرنا له عين القطر ومن الجن اي سخر الله ايضا الجن لسليمان تعمل له قال ومن الجن من يعمل بين يديه بين يدي بين يدي سليمان باذن ربه
14:13اي هذه المسخرة هي بامر الله. ليست بقوة من سليمان ولا غيره. وانما هي بتدبير وامر من الله سبحانه وتعالى. ثم قال سبحانه وتعالى ومن يزغ منهم عن امرنا اي من يزغ من الجن يعني يميل ويعدل ولا يتقبل او يعصي منهم عن امرنا
14:37ولم يستجب لسليمان ولا لطاعته النتيجة ما هي؟ قال نذقه من عذاب السعير. يعني اي واحد من الجن لا يستجيب لسليمان ولا يعمل له فانه يتعرض للعذاب لعذاب السعير اي عذاب النار في الاخرة
14:59وقيل في الدنيا بان يعني بان يعرض للعذاب بالظرب بالسوط ونحوه قال يعملون له ما يشاء. من هم؟ الجن يعملون لمن؟ لسليمان يعملون له ما يشاء من محاريب ما هي المحاريب
15:22المحاريب جمع محراب والمحراب هي المباني المرتفعة. مثل محاريب المساجد. المباني المرتفعة تصعد لها بالدرجة يبنوا يبنون له كما قال سبحانه وتعالى قال ومن الشياطين كل بناء وغواص كل بناء وغواص بنائين يبنون له قال وتماثيل
15:47ايضا يصنعون له التماثيل قال التماثيل جمع تمثال. وهو كل شيء مثلته بشيء اي صورته صور يعني حيوانات و طيور ونحوها ويصورون له من من النحاس ومن الزجاج ومن الرخام
16:07وقال المؤلف هنا ولم يكن اتخاذ الصور حراما في شريعة سليمان. اما في شريعة محمد فلا يجوز اتخاذ الصور والتماثيل في البيوت. تجد بعض البيوت وبعض المجالس يضعون فيها صور حيوانات
16:26كالابل والغزال ونحوه ويضعون فيه صور الحيوانات الطيور مثل الصقر ومثل الطاووس ونحوه. هذا كله لا يجوز هذا حرام فلا يجوز استعمال هذه التماثيل فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المصورين
16:50وحرم قال يجعل له بكل صورة يصورها يعني يعذب بها يوم القيامة فلا يجوز قال هنا وجيفان قال الجفان جمع جفنة وهي القدر الكبير الجفان جمع جفنة وهي القدر الكبير قال وجفان
17:17فالجواب يعني الجواب جمع جابية وهو الحوض الكبير الذي يجتمع على الجفنة الف رجل يأكلون منها. الف رجل يجتمعون على هذه الجفنة وهي اناء كبير قال يأكلون منها. قال وقدور
17:39ان يصنعون له من النحاس هذه القدور الراسيات. قال قدور ثابتات لها قوائم لا تتحرك عن اماكنها تتخذ احيانا من الجبال من الحجارة واحيانا تتخذ من النحاس يصعد اليها بالسلالم كبار جدا
18:02قال قال الله سبحانه وتعالى اعملوا ال داوود شكرا طيب وقلنا لهم اعملوا يا ال داوود بطاعة الله. استعملوا هذه النعم في طاعة الله واشكروا المنعم سبحانه وتعالى على ما اتاكم واعطاكم
18:23ثم قال سبحانه وتعالى وقليل من عبادي الشكور لان طبيعة الانسان الكثير منهم معرض وكافر ولا يشكر الله. واذا اعطاه الله من النعم فسقى واعرظ ولم يقبل. الا من رحم الله
18:41قال هنا وقليل من عبادي الشكور الذين يعملون بطاعة الله ويشكرون نعمه يقول سبحانه وتعالى يعني الشياطين معروف انهم متمردين الشياطين اكثرهم متمرد وعاصم وكان داود يأمرهم كان سليمان يأمرهم ويكلفهم الاعمال الشاقة
19:06كل بناء وغواص منهم من يغوص في البحار ويستخرج الليالي ومنهم من يبني ومنهم من يصنع فكانوا يعملون اعمالا شاقة كانوا يدعون الغيب يقول نحن نعلم الغيب ونعرف وكل ويدعون يعني ايضا يخبرون بعض الناس من الضعفاء والكفرة
19:25انهم ومن الكهان انهم يأتون بالاخبار من السماء وانهم يعلمون الغيب واراد الله سبحانه وتعالى ان يثبت انهم ليس عندهم شيء من العلم. ولا يعلمون الغيب ابدا لما اراد الله ان ان يميت او او يتوفى سليمان
19:46اراد سبحانه وتعالى ان يمتحنهم فسليمان كان يراقبهم هؤلاء يعملون هنا وهؤلاء يعملون هنا وهؤلاء يعملون هنا كانوا يعملون بالليل والنهار. وكان سليمان ينظر اليهم وهو يراقبهم. وقد اتكأ على على عصاه
20:04فقبض الله رح سليمان وهو قائم متكئ على عصاه ومرت ايام وهو قد مات ولم تعلم الجن انه مات. تظن انه ينظر اليها وبدأوا يشتغلون ليلا ونهارا فاراد الله ان يمتحنهم ويختبرهم حتى لا يدعوا انهم يعلموا الغيب
20:27ارسل الله هذه الدويبة التي تسمى بالنمل الابيض التي تسمى بالارضة الارظة فجاءت وبدأت تأكل عصا سليمان. فلما بدأت تأكل عصا سليمان سقط العصا فسقط سليمان فظن فعرف الجن ان سليمان قد مات. قالوا كيف نعمل؟ اذا ما ليس عندنا علم بالغيب. اسمع ماذا يقول
20:53يقول الله سبحانه يقول فلما قضينا عليه اي على سليمان قضينا عليه الموت فلما قضينا عليه الموت اي مات ومكث قائما على عصاه المؤلف يقول مكث قائما على عصاه حولا كاملا. يعني سنة
21:12والله اعلم بالمدة ما ندري هي يوم يومين ثلاثة اسبوع سنة الله اعلم طيب والجن تعمل تلك الاعمال الشاقة على عادتها لا تشعر بموت سليمان حتى جاءت الارظة واكلت عصاه
21:29وخر وسقط ميت سقط وهو ميت قال الله سبحانه وتعالى فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارض اي الارظة يعني التي تأكل الخشب دابة الارض اكلت هذه قال
21:49ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل منسأته المنسأة يعني العصا منسأته بالهمز منسأته او منسأته. بدون همز كلها صحيحة يقول هي العصا قال لانها تنسأ اي يطرد بها ويزجر بها. يطرد بها الكلب يطرد بها الحيوان يزجر بها
22:17قال فلما خر اي سليمان ميتا تبينت الجن تبينت انكشف لها الامر ان لو كانوا ان مخففة اي انهم لو كانوا يعلمون الغيب لو كانوا يعلمون الغيب يعني ما غاب عنهم
22:35من موت لو كانوا يعلمون الغيب لماذا غاب عنهم موت سليمان لو كانوا يعلمون الغيب ما غاب عنهم موت سليمان ما لبثوا في العذاب المهين لو كانوا يعلمون غيب ما استمروا في
22:49في العذاب في يعني في الاعمال الشاقة في العمل الشاق لهم لانهم كانوا يظنون انه حيا. يظنون انه حي يعني خلاف ظنهم يقول نحن نعلم الغيب اين علم الغيب عندكم
23:04طيب قال وعلم ان كونه يعني بهذه المدة الطويلة التي عاشها قلنا سنة او اقل او شهر او يومين او ثلاثة الله اعلم حتى جاءت الارض واكلت العصا فسقطوا طيب
23:21هذه قصة داوود وسليمان وبين الله سبحانه وتعالى فيها هذه المعجزات وهذه الايات والمعجزات التي اعطاها الله داود واعطاها سليمان ومن به عليهم وشكروا نعمة الله شكروا لان سليمان يقول ليبلوني ااشكر
23:42ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة الذين كفروا نعمة الله وهم اهل سبأ واهل سبأ هم قوم عاشوا في اليمن عاشوا في اليمن وقد انعم الله عليهم بنعم عظيمة. وكانت عندهم بساتين عجيبة
24:04وكان عندهم سد سد عظيم على وادي على وادي اليمن كان السيول تجتمع بهذا الوادي وتجتمع على هذا السد ثم يأخذون منه الماء على على مدار السنة ويسقون يعني مزارعهم فكانت
24:24بلدة طيبة وهوائها طيب وامنة ولكنهم كفروا نعمة الله فلما كفروا نعمة الله ارسل الله عليهم سيل العلم فدمر عليهم كل بيوتهم بيوتهم وجناتهم ومزارعهم حتى لا يستطيعون ان يعيشوا فيها. اسمع ماذا يقول الله سبحانه. يقول لقد كان
24:49ولقد مثل ما مرت معنا التقدير والله لقد كان لسبأ يقول المؤلف هنا يجوز ان تقرأها لسبأ ولسبأ يعني التنوين وعدم التنوين. قال هو قبيلة سميت باسم جد لهم يقال له سبأ
25:11وهم من العرب يقول لقد كان لسبإ في مسكنهم وفي قراءة في مساكنهم باليمن اية يعني اية علامة دالة على قدرة الله سبحانه وتعالى ما هي الاية قال جنتان جنتان عن يمين وشمال. الداخل يدخل يجد هذه الجنات والبساتين عن يمينه وشماله
25:39على يعني اجمل ما يكون قال جنتان جنتان عن يمين وشمال عن يمين الوادي وشماله وقيل لهم كلوا من رزقي. ربكم واشكروا له كلوا من رزق من هذه الفواكه والخضار والخيرات. واشكروا له على ما رزقكم من النعمة
26:01في ارض سبأ بلدة طيبة ليس فيها سباخ لا تنبت وليس فيها بعوض ولا ذباب ولا عقرب ولا حية ويمر الغريب في ثيابه يعني قد يكون في ثياب ما فيها من يعني من الاوساخ
26:25يطيب هوائها ويذهب عنهما ما عنده. قال بلدة طيبة ورب غفور. يعني الارض طيبة والبلدة طيبة والخضار طيبة والفواكه. وربكم غفور يغفر لكم. اشكروا نعمة الله. اشكروا نعمة والله وازيدوا في شكره واعبدوه
26:45فلم يقبلوا اعرضوا قال فاعرض عن شكر الله وكفروا نعمة الله. فالنتيجة ما هي؟ قال فارسلنا عليهم سيل العرم يقول العلم جمع علمة وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره مثل الحجارة او البناء الذي يكون سدا على الوادي
27:11ارسل الله عليهم سيلا قويا جرف هذا السد وازاله قال وهو ما يمسك الماء من البناء الى وقت الحاجة. قال سال واديهم فازال كل ما امامه يعني فاغرق جناتهم واموالهم وبهائمهم
27:32فمات من مات وفر من فر وآآ اصبحت ديارهم خالية. ليس فيها احد. قال الله عز وجل وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتين اكل ذواتي تثنية اثنتين يعني جنتين صاحبتي اكل اكل قال ذواتي اكل خمط
27:59الخمض هو شجر مر يعني بشع لا تستطيع ان تأكله لا انت ولا الحيوان خمط قال ذواتي اكل خمط قال هنا واثلن الاثي المعروف شجر الاثل حتى الاثل لا يأكله الانسان ولا الحيوان
28:21واثر وشيء من سدر قليل. السدر هو معروف نبات الشجر السدر الذي فيه النبق او ما يسمى عند العامة بالعبري يقول شيء من سدر ولكنه قليل جدا. اين الاشجار المتنوعة والفواكه والخضار
28:41كلها ذهبت. فبدل الله قال ذلك التبديل ما سببه وذلك جزئناهم بما كفروا. سببه الكفر بما كفروا بكفرهم قال الله سبحانه وتعالى وهل نجازي الا الكفور وفي قراءة وهل يجازى الا الكفور
29:00هل نجازي الا الكفور؟ يعني ما يجازى على هذا يعني يعامل بهذه المعاملة الا من يكفر نعمة الله وانت تقرأ هذه الاية يقول ذلك جزيناهم بما كفروا ثم قال وهل نجازي الا الكفور؟ يقول لا نجازي الا من يكفر. يعني كل من يكفر نعمة الله يجازيه الله. ولو ولو
29:23وامهله الله واعطاه مدة وهو في خير وفي نعمة وعنده من الاموال وعنده من القصور وعنده من الخيرات والارصدة ما تدري الا في لحظة تذهب. لماذا؟ لانه كفر نعمة الله. لا يصلي ولا يتصدق ولا يصوم ولا يعرف حق الله عليه
29:43ويكفر نعمة الله ويفسق ويقول نحن في خير ونحن احسن من غيرنا ما يدري الا وقد نزل به نزلت به العقوبة هل نجازي الا الكفور؟ لو ان عندك مالا ولو كان قليلا وشكرت الله عليه الله ماذا يقول؟ يقول
30:02ان شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. اسمع ما ماذا يقول الله سبحانه وتعالى هذا الان لما قال الله سبحانه وتعالى بلدة طيبة ورب غفور يعني الخيرات فيها كثيرة والامن فيها. اسمع ماذا يقول في الامن
30:20الامن شيء عظيم قال وجعلنا بينهم اي بين سبأ وهم اهل اليمن بينهم وبين القرى التي باركنا فيها. ما هي القرى التي بارك الله فيها؟ هي قرى الشام هي الارض المباركة من اليمن الى الشام ما يقرب من مسافة الفي كيلو
30:39هذه الله جعل بينها قرى يعني الذي يخرج منها من بلد من بلدة سبأ ويمشي الى الشام لا ينقطع به الطريق كلها قرى. وكل ما تكسر القرى يكون الطريق امنا. ويجد فيه الزاد ويجد فيه الماء فهذا خير
30:58او يعني افضل من ان يمشي مسافة طويلة في ارض قاحلة لا ماء ولا شجر ولا شيء قد يهلك قال الله سبحانه وتعالى وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها بالماء والشجر وهي قرى الشام التي يسيرون اليها بالتجارات قرى ظاهرة جعلنا بينها قرى ظاهرة متواصلة من اليد
31:20الى الشام وانت تمشي كلها قرى. قرى ظاهرة واضحة. قال وقدرنا فيها السير بحيث يقيلون اذا جاء وقت القيلولة يرتاحون في بلدة ثم يمشون فاذا جاء الليل وجدوا بلدة اخرى فارتاحوا كل ما مشوا وجدوا هذه القرى امامهم يبيتون في
31:41اخرى حتى ينتهي سفرهم ولا يحتاجون فيه الى حمل الزاد ولا الى الماء كل هذا يجدونه امامهم. وقال الله لهم سيروا فيها ليالي واياما امنين. تمشي في الليل تمشي في النهار كله امان امان لا تخافوا
32:02هنا لا على انفسكم ولا على اموالكم ولا على ركائبكم. قال لا تخافون في ليل ولا في نهار ماذا كان موقفهم؟ شوف كيف العتو ويعني الكفر قالوا ربنا باعد بين اسفارنا
32:21ربنا باعد يقول ما ما نريد. قرى قرى قرى ودنا نمشي مسافة طويلة خلنا ابعد عنا هذه باعد بين اسفارنا ما يريدون هذه النعمة يكفرون هذه النعمة باعد بين اسفارنا وفي قراءة
32:37قالوا ربنا بعد بين اسفارنا اي اسفارنا من اليمن الى الشام اجعلها مسافات بعيدة مسافات بعيدة نتطاول فيها ويتعب الفقراء في ركوبهم الرواحل وحمل الزاد والماء فبطروا وكفروا نعمة الله. قال الله عز وجل وظلموا انفسهم بالكفر
33:01فجعلناهم احاديث فجعلناهم احاديث كيف احاديث؟ بدأ الناس ينقلون اخبارهم لان الله فرقهم ايادي سبأ تفرقوا ولم يوجد ولم يسكن من بعد بعدهم احد مد مدة طويلة فاصبحت خالية وخاوية على عروشها فبدأ الناس يتحدثون يتناقلون اخبارهم قال جعلناهم
33:24احاديث احاديث المجالس لمن بعدهم في ذلك. قال ومزقناهم كل ممزق. شردناهم كل تشريد. ذهبوا الى الى بلاد الشام والى بلاد العراق حتى ضاعوا وتفرقوا. قال فرقناهم في البلاد كل تفريق
33:43قال ان في ذلك اي في هذا المذكور وفي هذه القصة لايات اي عبرا لمن؟ لكل صبار شكور. يعني الذي يصبر عن المعاصي ويصبر عن الفسق ويبتعد عنه ويصبر على طاعة الله
34:00وشكور يشكر نعمة الله. فالمؤمن بين الصبر والشكر. الصبر عند البلاء اذا ابتلي بالشر ونحوه يصبر واذا ابتلي لهم بالخير يشكر نعمة الله. اما يكفر ولا يشكر هذا هو الذي يعرض نفسه. يعرض نفسه لهذا الامر. وسبب ذلك لو
34:22وقيل لك ما سبب هلاك قوم سبأ ولماذا كفروا نعمة الله ما السبب يقول الشيطان الشيطان سبب كل بلية. اسمع يقول ولقد صدق عليهم ابليس ظنه ولقد صدق بالتشديد وقرأت ولقد صدق عليهم
34:45يعني هؤلاء الكفار من سبأ ابليس ظنه لانه ظن انه يعني انه انه سيغويهم سيتبعونه ففعلا صدق ظنه يعني انه ظن فصدق ظنه او صدق هو ظنه بانهم باغوائهم فاغواهم فتبعوهم
35:07فاتبعوه الا فاتبعوه الا فريقا فاتبعوه فصدق في ظنه او صدق ظنه اي وجده صادقا الا قليلا الا فريقا من الا قلة من المؤمنين الذين لم يتبعوا الشيطان. فريقا من المؤمنين اي هم المؤمنون الذين
35:28بقوا على ايمانهم ولم يسمعوا ولم يطيعوا ما يقوله الشيطان. قال سبحانه وتعالى في هذا الشيطان قال وما كان له عليهم من سلطان الشيطان ليس له سلطان يعني ما كان له عليه سلطان ما تسلط عليهم بقوة الا ما كان له عليهم سلطان ذاك القوة لكن هم اتبعوه وسلكوا طريقه لانه
35:52يدعوهم الى الشهوات والى المحرمات فما كان له علي من سلطان الا قال الا لنعلم اي الا ليظهر علم الله سبحانه وتعالى من يؤمن بالاخرة ومن يكفر بها وممن هو في شك من الاخرة. فمن يؤمن باليوم الاخر هم المؤمنون. فيعلمون ويصدقون ويعصون الشيطان ويطيعون ربهم
36:16واما هؤلاء الذين ليس عندهم ايمان بالاخرة فهم اتباع للشيطان والشيطان يجرهم الى الى عذاب السعير قال الا لنعمل الا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شك فيجازي الله سبحانه وتعالى كلا بعمله. قال وربك على كل شيء حفيظ. كل شيء حفيظ
36:43هذه قصة داوود وسليمان في الشكر وقصة سبأ في كفر النعمة هذه والله سبحانه وتعالى يسوق لنا هذه القصص لنشكر ولا نكفر ولنحذر الكفر والاستكبار والتكبر حتى لا نقع فيما وقع فيه قوم سبأ ونشكر الله عز وجل
37:04سيزيدنا من نعمه هذه دروس وعبر في قصص القرآن قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا اهل مكة الذين كفروا نعمة الله وكفروا نعمة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. والرسول يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له. وهم يعني
37:24يبقون على عبادة الاصنام. الله يقول لهم سبحانه وتعالى قل يا محمد لهؤلاء الكفار ادعوا الذين زعمتم من دون الله يقول ادعوا هؤلاء الاصنام الذين تزعمون انها الهة صحيحة ادعوهم
37:41ادعوا ان زعمتم من دون الله اي من غيره لينفعوكم كما ينفعوكم بزعمكم قال الله سبحانه وتعالى لا يملكون مثقال ذرة هذي الهة التي يعبدونها كيف تعبد صنم مصنوع من حجارة
37:58او من شجر او من خشب او من زجاج او او تذهب وتدعو ميتا في قبره ما ينفع نفسه ولا يملك ما يملكون مثقال ذرة مثقال ذرة ما يملكونه لا من خير ولا من شر
38:13في السماوات ولا في الارض وليس لهم شرك مع الله اصلا. هم لا يملكون في السماوات والارض وليس لهم شرك مع الله في العبادة. هذا اثنين وما له تعالى منهم من الالهة من ظهير يعني ليسوا هم يعينون الله على
38:28العبادة وعلى ما يريده الله سبحانه وتعالى هذه ثلاثة والرابعة لا يشفعون حتى الشفاعة ما يملكونها. ولذلك قال ولا تنفع الشفاعة عنده يعني ردا لقولهم ان الهتهم تنفع او تشفع. قال لا تنفع ولا تشفع. حتى الان هي لا تنفع
38:50حتى الاولياء والاموات لا يشفعون لك. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. اذا اذن الله له بالشفاعة صحت الشفاعة وقبلت والا لا تنفع. قال الا لمن او الا لمن اذن له فيها حتى قال حتى اذا
39:14فزع عن قلوبهم يقول حتى اذا فزع او فزع عن قلوبهم اي كشف عنهم الفزع بالاذن فيها يقول شوف كلمة فزع يعني خاف فزع تقول فلان يفزع فقد فزع يعني يخاف
39:39لكن لما تقول فزع معناها زال الفزع عنه. شف اذا شددت انقلب المعنى لما تقول فزع عن فلان يعني زال الفزع عنه كان كان خائفا فذهب الخوف عنه. هذا اذا قلنا فزع. اما اذا قلت فزع يعني خاف
39:59الاية تقول فزع يعني ذهب الفزع عنهم عن قلوبهم سواء قلنا هذه هذه الالهة او المعبودات من دون الله. او حتى لو قلنا الملائكة ليدعون ان الملائكة تشفع الملائكة اذا فزعت قلوبهم يعني
40:16ذهب عنهم الخوف كشف الله عنهم الفزع وذهب عنهم الخوف قال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم ماذا قال ربكم فيها؟ قالوا الحق اي قالوا القول الحق ان الله يقول الحق اي قد اذن فيها وهو العليم
40:37فوق خلقه قال المؤلف العلي فوق خلقه بالقهر وهذا تفسير لا يصح لان العلو لله علو الذات وعلو القهر وعلو المكانة اما نفسر بعلو القهر فقط هذا تفسير لا يصلح
40:57لان هنا ينفون العلو الحقيقي. والله سبحانه وتعالى في العلو. في علو عالم بذاته مستو على عرشه فوق سماواته قال وهو العلي الكبير العظيم وهو العلي الكبير فان قلنا ان هذه الاية
41:19ولا تنفع الشفاعة عنده يعني شفاعة الخلق او شفاعة الاصنام ممكن وان قلت هي شفاعة الملائكة كما دل عليه الحديث الصحيح يعني ان الملائكة تشفع عند الله لكن لا لا الملائكة ما ما يعني ما يرضون بالعبادة كيف يشفعون
41:39لمن يعبدهم ما يشفعون لمن يعبدهم. وانما يشفعون لمن يستحق الشفاعة. ولا يشفعون الا لمن ارتضى سبحانه وتعالى واذن فاذا رظي الله واذن اذن للشافع ورظي عن المشفوع صحت الشفاعة والا لا تصح
41:58طيب لعلنا نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين