التعليق على تفسير السعدي | سورة الأنعام ٤٢-٥٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00كل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:53ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا المجلس مجلس القرآن نذكر انفسنا ونذكر الحاضرين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم القائل
1:12ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرأون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده الملأ الاعلان اربعة امور
1:37ما تجده في اي مكان تنزل عليهم السكينة تغشاهم الرحمة تحفهم الملائكة يذكرهم الله في الملأ الاعلى باشرف الاسماء مثل هذه المجالس غنيمة حقيقة غنيمة فرصة من اراد ان يحصل على مثل هذه
2:01الثمرات العظيمة يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر قال لاصحابه وهم جالسين عنده قال ايعجز احدكم ان يذهب الى مكان قريب في المدينة اسمه العقيق تستطيع ان تمشي على الاقدام وتصله
2:23قال ايعجز احدكم ان يذهب الى هذا المكان ويحصل على ناقة ثمينة او ناقتين او ثلاث او اربع قالوا يا رسول الله كلنا لا يعجز يعني تذهب الى هذا المكان وتحصل على ناقة
2:39بدون اي كلفة ولا دفع مال ولا شي قال كلنا ما يعجز كلنا يروح قال يذهب احدكم الى المسجد يتعلم اية كأنه حصل على ناقة سمينة وايتين على ناقتين وثلاث ايات على ثلاث
2:59وهكذا ويحسن خير عظيم لك وانت تعرف ان اشرف وانفس الاموال عند العرب الابل وكانوا يتنافسون عليها. طيب هذا اليوم هو اليوم التاسع من شهر رجب من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في تفسير
3:23الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى نقرأ في هذا التفسير ونقرأ هذه الايات ونبين معانيها والسورة التي بين ايدينا لمن يتابع معنا على المصحف هي سورة الانعام
3:41والاية الثانية والاربعون من السورة يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون هذه اية واحدة ونشوف الاخير لما ننتهي كم نأخذ من اية حتى تحصل على
4:06كم ناقة وكم من الخير العظيم عند الله سبحانه وتعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون هذا الله سبحانه وتعالى يسوق لنا هذا المثل او يبين لنا هذه الحالة
4:28في بيان قدرته على انزال العقوبات وانزال العذاب في كل من يصر ويعاند ولا يأبى ولا يقبل وهذا كما انزله على الامم الماضية ما قال لك امة ولا امتين قال ارسلنا
4:50يعني ارسلنا رسلا قبل ان ننزل العذاب حتى لا يحتج على الله يقول لولا ارسلت الينا رسولا حتى لا يحتجون قال ارسلنا الى امم من قبلك رسل كثيرين رسلا كثيرا كثيرين
5:07من قبلك يا محمد انت لست اول رسول؟ انت اخر رسول. رسل كثير والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه رسلا قد قصصناهم عليك ورسل لم نقصصهم عليك ارسلنا رسلا كثير
5:21من قبلك طيب قال بعدها ماذا؟ قال فاخذناه هكذا مباشرة الله ما يأخذهم بالبأساء والضراء ولا يظلم ربك احدا اخذناهم لما كذبوا الرسل ارسل الله الى الامم السابقة فكذبوا رسلهم
5:38وجحدوا اياته وعاندوا وكفروا فلما اصروا على كفرهم انزل الله بهم العقوبات قال فاخذناهم بالبأساء والضراء ما الفرق بين البأساء والضرة ما هي البأساء وما هي الضراء البأس من البؤس
6:04البؤس والضراء من الضر البؤس هو الفقر والفقر الشديد الفقر الشديد اخذناهم بالفقر الجوع والفقر وغلاء الاسعار وقلة ما يحتاجه الانسان اشتد عليهم الفقر قلة الامطار قلة الخيرات قلة الثمرات. هذا نسميه البأساء
6:31المأساة هي الشدة الشدة والضراء الامراظ التي تحل والاوبئة التي تنزل بهم والله قادر سبحانه وتعالى وبيده كل شيء لا يمنعه مانع فاخذهم الله بالبأساء والضراء الفقر بشكل عام والضراء الامراظ المتنوعة
6:57امراض المستعصية التي لا يستطيعون ان يعالجوها انتشار الامراض وكثرتها بسبب الاعراض بسبب المعاصي الى اخره قال لماذا يأخذهم؟ لماذا لا يهلكهم بعذاب؟ يستأصلهم لا ما استأصلهم هو الله جل جلاله اراد منهم ان يعودوا اليه
7:24ارسل اليهم رسل حتى يهتدوا فابوا ارسل اليهم العقوبات حتى يرجعوا حتى يعودوا الى الله اخذهم بالفقر مرة ومرة بالامراض لعلهم يرشدون لعلهم يصحوا من غفلتهم ويرجع الى الله ولذلك شف قال الله عز وجل ماذا؟ قال لعلهم
7:48يتضرعون يتضرع ما هو التضرع تضرع مأخوذ من الضرع فرع البهيمة التضرع هو شدة اللجوء الى الله والاحتياج اليه يقول لعلهم يرجعون الى ربهم يحتاجون اليه بقوة يشتدون فيرجعون الى ربهم ويلجأون اليه بالدعاء
8:14يلجأون اليه بالدعاء يعني طيب ما علاقة يتضرعون بالضرع نقول لان لان المولود اذا ولدته امه من بهيمة الانعام يحتاج الى طعام وهو لا يعرف وامه لا تعرف تعطيه مثل انسان
8:36فيبدأ يبحث بشدة يبحث عن مكان الطعام ثم يصل الى الذرع الى ظرع امه. فاذا وصل الى ضرع امه بعد الشدة والاحتياج ارتاح لذلك سمي المتضرع الى ربه كتضرع هذا الجنين او تضرع هذا الصغير
8:59لعلهم يتضرعون طيب انت لما تقرأ هذه الاية نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى يرسل الرسل رحمة بالبشر ويرسل الايات والنذر رحمة للبشر لما تنزل بهم العقوبات تحذيرا لهم رحمة بالبشر
9:20لعلهم يرجعون لعلهم يتضرعون لعلهم يعبدون ربهم لعلهم يتركون الشرك شف قال بعدها فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا قل لو انهم لما جاءهم بأسنا تضرعوا كان خيرا لهم ذلك يعني لما نزلت بهم العقوبات الامراض والحروب
9:42والشدة والفقر والجوع لما نزل من هذا لعلهم يرجعون الى ربهم لعلهم يتضرعون يقول لولا اذ جاءهم بأسنا والشدة تضرعوا اذا كان ذلك خير لهم لانهم اذا رجعوا الى ربهم بعد هذه هذا الابتلاءات الشديدة والامراض
10:01رجعوا لربهم عرفوا حق الله عليهم وتابوا وعادوا كان ذلك خيرا لهم. رفع الله عنهم العذاب وانزل عليهم خيراته. وانعم عليهم بنعمه لكنهم لم يقبلوا ذلك قال لعلهم يتضرعون لعلهم يرجعون
10:19ولولا اذ جاء مباشر تضرعوا؟ قال لا. قال لكن قست قلوبهم قوة شدة البأس عند عند بعض الناس ولكن قست قلوبهم يعني تأتيهم الايات والنذر تأتيهم الرسل وتأتيهم الايات والنذر يأتيهم الفقر والامراض
10:39ولا يتحركون ما يتحركون يقولون هذي عادات وهذه يعني تأتينا وتأتي غيرنا وليش تربطون هذه بالدين والشرع يعني في ناس اشد منا معاصي وما جاهم شي. فيأتون بهذه الامور التي تبعدهم عن التضرع الى الله. يعني الله عز وجل
11:01ينزل عليكم هذه هذه الاشياء حتى يحذركم ثم تأتيون تقولون هذه هذه الطبيعة وهذه الاجواء وهذا كذا وهذا كذا ويصرفون النظر عن انهم انهم يجاهرون بالمعاصي امام الله. ولذلك شف قال يعني شدة البأس والقوة وقسوة القلوب يعني بدلا من ان تلين
11:22القلوب وترجع الى الله تقسو شدة تقسو شدة مع وجود هذه الاشياء والتحذيرات والانذارات تقسو قلوبهم قال قال الشيخ السعدي فلولا اذ جاءهم بأس من تضرعوا ولكن قست قلوبهم. قال الشيخ استحجرت قلوبهم اصبحت كالحجارة
11:44استحجرت قلوبهم فلا تلين للحق ابدا وزيادة على ذلك ماذا؟ زين لهم الشيطان اعمالهم زين وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون وظنوا هذا كلام السعودي. فظنوا ان ما هم عليه
12:00هو الحق فتمتعوا في باطلهم واستمروا برهة من الزمان ولعب ولعب بعقولهم الشيطان قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به نسوا دعوة الرسل ونسوا ما اصيبوا به من البلايا والمحن
12:22نسوا ما ذكروا به الله قلب عليهم الحال. يعني هم اخذهم البأساء والضراء لعلهم يرجعون ما رجعوا. ماذا صنع بهم فتح عليهم الدنيا فتح عليهم الدنيا قال فلما نسوا ما ذكروا به
12:39فتحنا عليهم ابواب كل شيء فتح الله عليهم الدنيا هم يظنون فتح عليهم الدنيا هذا خير لهم هذا استدراج ليس خير ليس خيرا هذا استدراج. يعني لما ترى الظالم يزيد في ظلمه ويستمر في معصيته. والله ينعم عليه
12:57لا تظن ان هذا ان هذا خير ان هذا خير له. لا تظن لا تظن ان هذا خير له شف قال لما نسوا ما ذكروا به من الايات والنذر النتيجة ما هي؟ فتحنا عليهم ابواب كل شيء
13:17شوف كلمة ابواب كل شيء ما تركت شيء فتح الله عليهم كل ابواب الدنيا. كل ما يطلبونه جاءهم. كل ما يريدونه اتاهم من كل خير وتمتعوا بهذه الدنيا حتى انهم كأنهم اصبحت الدنيا كلها بيديهم
13:35قال فتحنا عليهم ابواب كل شيء كل شيء بدون استثناء حتى وهم الان الدنيا بين ايديهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا اعطاهم الله الدنيا كلها وهذا استدراج خوف وهذا يخوف
13:50قال حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة ما يدري الا وقد نزل بهم العذاب فجأة اما وهم على وهم في فرشهم نائمون يأتيهم بغتة وهم نائمون او وهم في النهار يلعبون
14:09لا هنا يلعبون لا يدري لو قد نزل بهم العذاب. قال اخذناهم بغتة فجأة فاذا هم مبلسون مبلسون من ابلس اذا يأس وانقطع وليس له اي حجة خلاص سكت لانه وقف امام
14:29موقف ما يستطيع ان يتصرف لذلك ابليس بمعنى يأس وذلك ابليس سمي ابليسا لانه يأس من رحمة الله فاذا هم مبلسون قد ايسوا ولم يتكلموا ولا بكلمة سكتوا سكتوا لانهم عرفوا
14:50انهم هم الذين كانوا سببا في ذلك. جاءتهم الرسل وجاءتم الانذارات ثم فتح الله عليهم وظنوا انهم لما فتح عليهم ان هذا خيرا لهم ان هذا خير ولا يدرون الا وقد نزل بهم العذاب
15:04قال اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. قال الشيخ اي اعيشون من كل خير وهذا اشد ما يكون من العذاب ان يؤخذ على غرة وعلى غفلة وطمأنينة ليكون اشد لعقوبتهم واعظم لمصيبتهم
15:25طيب ماذا قال الله عز وجل بعدها؟ قال فاذا هم مبلسون فقطع فقطع دابر القوم الذين ظلموا تأمل عدة كلمات قطع قطع دابر القوم الذين قطع يعني انتهى خلاص ليس له
15:44خلاص انقطع الامر وانتهى قطع دابر القوم يعني استأصلوا بالعذاب هذا معناه استأصلوا بالعذاب قال قطع دابر القوم الذين ظلموا. شلون دابر الدابر من الدبر وهو نهاية الشيء فاذا اذا قطع داب القوم يعني نهاية القوم اصبح كلهم تحت العذاب
16:07تحت العذاب مثل ما تقول قطعنا دابر الجيش الجيش كله الى نهايته واذا قال لك دابره يعني معناته ما قبله كله قد هلك قال فقطع دابر القوم ثم قال من هم القوم؟ قال القوم الذين ظلموا
16:25ظلموا انفسهم بتكذيبهم الرسل وردهم الايات وعدم الاعتبار وقسوة قلوبهم وتزيين الشيطان لهم اصبحوا ظالمين. قطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين طب ليش قال الحمد لله الحمد لله على هلاك الظلمة
16:46الحمد لله على هلاك الظالمين لان هلاك الظالمين نصرة للمؤمنين الصالحين نصرة لاولياء الله وهلاكهم يرتاح من يرتاح من من يعني كفرهم وعنادهم حتى البهائم حتى الطيور ترتاح من من ايذاء
17:09من ايذاء الظالمين ولذلك قال والحمد لله رب العالمين والحمد لله رب العالمين. هذه الاية يسوقها الله سبحانه وتعالى عبرة وعظة لمن يصر على معاصيه وعلى كفره وعناده تأتيه الرسل تأتيه الايات والنذر
17:28ويقسو قلبه ولا يتضرع ولا يعود الى الله. هذا معنى هذه الايات قال بعدها سبحانه وتعالى في تقرير التوحيد والعبادة على اسلوب الاستفهام اسلوب الاستفهام هو اقوى الاساليب او من اقوى الاساليب التي تجعل الانسان
17:49يعني انا لما اسألك سؤال انتظر منك الاجابة وهذا يجعل الانسان يستوعب اكثر ويفكر اكثر ولذلك القرآن يستعمل اسلوب الاستفهام حتى يجذب السامعين يجذبهم لما اسأله اسألك سؤال انتظر منك الرد فتركز اكثر
18:07لذلك اسلوب الاستفهام استعمله القرآن الله عز وجل يخبر في هذه الاية التي امامنا انه هو المتفرد في خلق الاشياء كلها وتدبيرها والتصرف فيها وحده لا شريك له والاصنام والالهة التي من دون الله لا تصنع شيئا
18:25ولا تملك اي شيء اسمع قل ارأيتم يعني اخبروني قل لهم يا محمد لهؤلاء المشركين المعاندين الذين يكفرون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويكفرون بربهم قل لهم قل لهم قل ارأيتم اخبروني
18:43ان اخذ الله سمعكم وابصاركم لو اخذ الله سمعهم ولا يسمعون واخذ ابصارهم فلا يبصرون وختم على قلوبهم فلا يفقهون يقول لو لو ان الله عز وجل اخذ سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم. على قلوبكم
19:02من اله غير الله يأتيكم به هل في احد غير الله يستطيع ان يعيد لكم سمعكم وابصاركم وقلوبكم فيه هذا الان سؤال يحتاج الى اجابة يضطرهم الى ان يجيبوا اما ان يقولون نعم
19:20الالهة تعيد لنا فنقول يلا هاتي هاتي الاية خلها تعيد الاله اللي هي صنم خلها تعيد لك وان قالوا لا ما يعيدها الا الذي اخذها وهو الله قلنا اذا لا تعبدوا من دون الله الهة لا يرضى بها
19:38لا يرضى بها الله عز وجل انظر كيف نصرف الايات انظر كيف نوضح لهم الايات ونبينها لهم ثم هم يصدفون يعني يعرضون ثم هم يصدفون ويعرضون يقول الشيخ هنا يقول ختم القلب احيانا يقول ختم على ختم على قلوبهم. ومرة يقول طبع على قلوبهم
20:04ما معناه قال هو ان يغرق على القلب فلا يفقه ولا ولا يعرف شيئا. ولا يدرك شيئا ولا يعرف حتى مصلحته يعني الله يقول منهم الا كالانعام بل هم اضل من الانعام. الانعام احسن حالا منهم
20:24فلا يدري خلاص ختم على قلبه اغلق يقول شف قال قال الشيخ هنا فاذا لم يكن غير الله يأتي بذلك فلم تعبدون معه الهة اخرى لا تقدير ولا تصنع شيئا
20:41لا يصنع ذلك الا الله يقول وهذا من ادلة التوحيد وبطلان الشرك اقرارهم هم يعني لابد ان يجيبوا على هذا السؤال يقول معنى ما معنى انظر كيف نصرف الايات؟ قال ننوعها
20:59ونأتي بها على طرق مختلفة. حتى نقيم عليهم الحجة حتى تستبين سبيل المجرمين قال قال بعدها قل ارأيتكم هذا استفهام اخر يعني الاول السؤال لابد ان يجيبوا عليه الان يأتيهم سؤال اخر ايضا شف كثرة التنويع الايات والاساليب
21:22يقول قل ارأيتم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة. يقول اخبروني لو ان عذاب الله اتاكم بغتة وانتم نائمون في فرشكم او مشغولون بدنياكم او جهرة بالنهار وانتم تنظرون تشوفون العلامات تأتيكم
21:42مثل ما رأت وما رأى قوم عاد رأوا سحابا قد اتاهم قال هذا عارض ممطرنا يظنون ان السحاب تمطر بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم قال قل ارأيتم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرا
22:02يقول الشيخ بغتة او جهرة يعني ان يفاجئكم او او ترون مقدماته قد جاءتكم وهذا مثل ما ذكرنا استفهام وهو اسلوب تهديد تهديد لهم تخويف يقول بغتة او جارة هل يهلك الا القوم الظالمون؟ هذا اصطفاف اخر هل
22:28هل يهلك الا القوم الظالمون؟ وهذا استفهام بمعنى النفع اي ما ما يهلك الا القوم الظالمون اي لا نهلك ولا ينزل العذاب الا بالظالمين. فلا تظلموا انفسكم ولذلك شف لما ذكر لك يعني بهذه الاساليب والتخويف
22:46بعده وما نرسل مرسلين الا مبشرين ومنذرين. يقول لابد تعرفوا قيمة الرسل ونعم ونعمة الله عليكم بان ارسل اليكم رسل لان الرسل هم مبشرين بمن اطاعهم بالجنة والسعادة في الدنيا والاخرة
23:07ومنذرين من خالفهم وعاندهم بالعذاب في الدنيا والاخرة ولذلك شوف فصل قال وما يرسل المرسلين؟ يعني هناك رسل كثيرين ارسلهم الله ما يرسمه الله الا بالبشارة لاهل الخير المستجيبين والنظرا للمعاندين
23:29ثم فصل لك قال لك فمن امن واصلح؟ يعني امن وصدق بالرسل واصلح عمله مع الله ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يخافون على ما يستقبلونه ولا هم يحزنون على ما
23:45يفوتهم وما مضى اذا قيل لك ما الفرق بين فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون يقول لا خوف عليهم في المستقبل. لا يخافون عن الاشياء التي يستقبلونها ولا هم يحزنون
23:59عما مضى والذين كذبوا باياتنا يمس يمسهم العذاب والذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون يقول الذين امنوا من امن واصلح لا خوف عليهم ولا يعني شف لا خوف عليهم ولا هم يحزنون معناها ماذا
24:24معناها الطمأنينة والامن التام فانت اذا عشت بطمأنينة وانشراح صدر وامن تام يعني عرف يعني استطعت ان تعيش عيشة هنيئة لكن اللي كان في عندك قلق وخوف ما تعيش فالله عز وجل اعطاك اول بشارة
24:43هو الامن التام لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لا في المستقبل ولا في الماضي طيب والذين كذبوا باياتنا وكذبوا بالرسل ولم يقبلوها قال يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. يقول يصيبهم العذاب بسبب ماذا
25:02سبب الفسق لانهم فسقوا وعاندوا وكفروا انزل الله عليهم العذاب. وهذا تلاحظ عدل الله سبحانه وتعالى. وانه لا يظلم احدا وانما الناس انفسهم يظلمون انفسهم يظلمون ولذلك شوف السعودية يقول والذين كذبوا اياتنا يمسهم العذاب قال ينالهم ويذوقونه بسبب فسقهم
25:25بسبب فسقهم الان حتى نعرف يعني كيف الله سبحانه وتعالى يوجه هذه الخطابات للمشركين المعاندين ولكل من يصر على معاصي ولا يقبل الحق ويعاند ويستكبر يبين لك الان يعني وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم ما هي وظيفة الرسول
25:45وظيفته انه يدعو الى الله وظيفته الانذار كما قال مبشرين ومنذرين وظيفته البشارة لمن يطيع والنذارة لمن يعصي المشركون ما قبلوا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصدقوا بانه رسول. لماذا
26:05قالوا انت ما عندك ايات تثبت انك رسول طيب وش الايات؟ تنزل عليكم ايات قرآنية قالوا لا يريد اشياء معي قالوا ما معك ملك من السماء او انت تكون ملك
26:19او عندك خزائن الدنيا كلها ليش ما تكون عندك الدنيا؟ خزائن الدنيا كلها وليش كذا وليش بدأوا يعترظون عليه؟ فرد القرآن يرد عليهم يقول الله عز وجل قل يا محمد لهم هؤلاء
26:34قل لهم لا اقول لكم عندي خزائن الله ليس بيدي الرزق الارزاق بيد الله انا ما عندي خزائن الله هذه اشياء بيد الله هو اللي يملكها. وعنده خزائن وعنده مفاتح الغيب
26:52خزائن عند الله عز وجل والذي يملكها هو الله. انا ما املك شيئا انا ما عندي انا لا اتعدى حد الرسالة قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب
27:06يقول علم الغيب لله عز وجل الله الذي عنده علم غيب اما انا ما اعلم الغيب لا ادري ما الذي سيحدث لكم المستقبل ولا ادري عما مضى في الامور الماضية الا بالوحي
27:20لا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك. انتم تقولون لماذا لا تكون ملك؟ او لماذا تأتي بسورة ملك؟ او يأتي معك ملائكة؟ اقول لكم ليش لا اقول اني ملكي
27:32طب من من انت يا محمد؟ قال ان اتبع الا ما يوحى الي انا بشر مثلكم لكنني اوحى الله الي وكلفني بالرسالة اتبع ما يوحى الي من السماء يأتيني الوحي من السماء
27:47ما يوحى الي ثم بين لهم حقيقة المتبعين له والمعاندين فقال قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون هل يستوي الاعمى والبصير لا يستوي المقصود بالاعمى هنا هو الاعمى عن عن دين الله وعن شرعه
28:12والبصير الذي عرف الحق واتبعه. فهل يستوي من يتبع الحق ممن اعماه الله عن الحق تمادى في الباطل واصر على كفره لا يستوون لا يستوي الاعمال والبصيرة شف قال هنا
28:32يقول هذا قال السعدي هذا توبيخ لهم على ما هم عليه في الظلال. يقول لا يستوي الاعمى والبسيرة. الظلال ثم ذكر السعودي ان وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم وغايتها ومنتهاها هو الوحي
28:49انه كلف برسالة فيبلغ رسالة ربه ويؤدي امانته هذا هو ثم يقول لهم افلا تتفكرون استفهام يفيد التوبيخ والانكار يقول اين عقولكم لماذا لا تفكرون بالوحي وتفكرون بالقرآن وتتركون عنكم
29:07اتركوا عنكم هذه الاقتراحات ليش ليش ما تكون ملك؟ ليش ما تكون خزائن خزائن الدنيا بيدك؟ ليش ما تعلم الغيب؟ لماذا لا تخبرنا الاشياء الغيبية لو اخبرتكم بالاشياء الغيبية واعطيتكم خزائن الدنيا كلها
29:24وقلت لكم اني ملائك وجئتكم في سورة ملك هل تؤمنون ما يؤمنون لان المقصود منهم العناد والاستكبار العناد الاستكبار ولذلك اعرض القرآن عنهم. قال هؤلاء ما ما يصلحون للدعوة. واعرض عنه قال قال نبيه
29:40صلى الله عليه وسلم قال وانذر به الذين يخافون يقول انت الان اذا رأيت منهم العناد اعرض عنهم اعرض عنهم وانذر من انذر بهذا القرآن الذين يخافون ان يحشرون الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم
29:58هم الذين تنفع معهم النذارة كما قال سبحانه وتعالى قال انما انت منذر من يخشاها الساعة. انت تنذر الذي يخاف يخاف الله اما الذي لا يخاف تنذر ما تنذر وما ينفع معه. خلاص
30:14فالمنتفع المنتفع حقيقة المؤمن باليوم الاخر الذي عنده يقين في اليوم الاخر بلقاء ربه هو الذي هو الذي ينتفع ولذلك قال الذين يخافون ان يحشروا يحشر يوم القيامة اما هؤلاء
30:33ما عندهم تفكير الحشر والبعث والجزاء والجنة هنا ما عندهم. ولا يفكرون بهذا الشيء ولا يؤمنون به يخافون ان يحشروا الى ربهم الذي خلقهم وسيحاسبهم ويجازيهم ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. يقول ليس لهؤلاء الاتقياء الصالحين الذين يخافون ربهم
30:58ليس لهم من دونه من دون الله ولي ولي ما يتولون غير الله هم يتولون ربهم ولا احد يشفع لهم الا باذن الله سبحانه وتعالى قال انذرهم لعلهم ماذا قال انذرهم لعلهم يتقون. يقول اذا انذرتهم
31:16انذرهم حتى يتقوا الله عز وجل يخافوا الله. انذرهم لعلهم يتقون. لان النذارة ستنفعهم. وتزيدهم تقوى وتمسكا بما تدعوهم اليه ما تدعوهم اليه طيب يقول الله سبحانه وتعالى بعدها يعني شف موقف اخر من مواقف المشركين المعاندين حتى تعرف ان هؤلاء المشركين
31:48ليس قصدهم الوصول الى الحق. وانما عناد وكفر واستكبار لما رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اسلم من اهل مكة من هم ضعفاء الفقراء والضعفاء وهم اتباع الانبياء
32:03هم الاتباع الانبياء حتى يعني نوح عليه السلام قال له قومه انؤمن انؤمن لك واتبعك الارض الون فلا يقبلون اهل مكة نفس المنهج نفس منهج الطغاة شايف لما رأوا ان الذين يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم هم الضعفاء والفقراء
32:27مثل خباب بلال ومثل صهيب فقراء المهاجرين قالوا يا محمد اذا تريد منا ان نتبعك هؤلاء من هم؟ رؤساء الكفر صناديد الشرك في مكة كابي جهل وابي لهب وابي ابن خلف
32:45والوليد بن المغيرة وهؤلاء الكبار يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا محمد تريد ان نتبعك؟ واحنا نحن اشرف اشراف مكة اذا اردت ان نتبعك اطرد هؤلاء عنك نطردهم ونجلس معك. اما تريد ان نجلس حتى تسخر منا العرب وترانا نجلس مع الفقراء. هذا لا يمكن
33:06النبي صلى الله عليه وسلم حريص جدا على ايمان هؤلاء الكبار لان هؤلاء الرؤوس اذا امنوا امن من امن من ورائهم ولذلك كان اشد الحرص. فهم ان يبعد هؤلاء حتى او يجعل لهم مجالس اخرى
33:24حتى يأتي هؤلاء يجلسون معهم يكسبهم فجاء القرآن محذر شف ماذا يقول قال الله عز وجل ولا تطرد شف نهي قوي يا محمد لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
33:42يدعونه يعني يعبدونه ويسألونه دعاء عبادة ودعاء مسألة لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه يريدون وجه الله لا يريدون الدنيا ولا يريدون مكاسب ولا اي غرض من اغراض الدنيا وانما يريدون وجه الله رضا الله والجنة
34:00يريد وجهه ما عليك من حسابهم حسابك ليس عليهم ما عليك من حسابهم حسابهم ليس عليك انت يا محمد انت ما تحاسبهم حسابهم على ربهم ما عليك من حسابهم من شيء
34:15وما من حسابك عليه من شيء وهم ايضا لا يتحملون حسابك قال ثم حذر تحذير اشد. قال فتطردهم وتكون من الظالمين. يا محمد تطردهم فتكون من الظالمين. اذا طردتهم كنت من الظالمين
34:32يقول السعدي هنا يقول لا تطرد عنك وعن مجالسك اهل العبادة والاخلاص هؤلاء يتعبدون الله وهم اهل الاخلاص لان قال يريدون وجهه اخلاص ما يريدون شيء اخر اخلاص العبادة رغبة في مجالسة هؤلاء صناديد الشرك والكفر
34:53قال لا تطردهم وهؤلاء يدعون ربهم ويسألونه ويتعبدون له في اول الليل في اول النهار واخره. في الغداة والعشي يعني اول النهار واخر يعني ما شف لما يقول لك بالغداة والعشي اول النهار واخره يعني ما بينهما كله عبادة
35:11ما بينهما كل عبادة فهم يتعبدون الله ويحرصون على اول النهار واخره الذي هو وقت وقت الاذكار والاوراد والعبادة قال بالغداة والعشي قال يريدون وجهه لا يريدون غير الله عز وجل
35:28قال فتطردهم فتكون من الظالمين. يقول الشيخ هنا ان طردتهم كنت في جملة الظالمين لكن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا؟ امتثل امر الله وابتعد عن هذا الامر كله فكان اذا جلس
35:43مع اذا اذا جلس الفقراء فقراء من الصحابة من المهاجرين اذا جلس جلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم رحب بهم وفرح بهم وشف قال صبر صبر نفسه معه كما قال الله عز وجل في سورة الكهف اصبر نفسك مع الذين واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم اصبر تمسك مع الذي
36:04والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا لا تعد عيناك لا تذهب تترك نفسك تميل عنهم. اجلس واجلس معهم. قال واحسن معاملتهم. والن لهم جانبك وحسن خلقك معهم. وقربهم منك. بل هم الذين يستحقون المجلس ويستحقون ان تجالسهم وان تكرمهم. لا هؤلاء الذين
36:31هم يستكبرون عن طاعة الله. اما هؤلاء الذين تركوا الدنيا وتركوا اموالهم واهليهم هجرة لله عز وجل واقبالا على طاعته هم الذين يستحقون يستحقون هذا هذا الامر ولذلك اسمع قال الله بعدها وكذلك فتنا بعضهم ببعض. يقول امتحناهم لما نجعل هذا فقير وهذا غني هذه امتحان
36:56هل الفقير يصبر والغني يشكر فتناهم يقول هؤلاء فتن بعضهم بعض ليقولها ليقول المشركون يقول اهؤلاء من الله عليهم؟ يقول هؤلاء الضعفاء من الله عليهم يعني الله يمن على هؤلاء ويتركنا هذه فتنة يفتنون في ذلك. اهؤلاء من
37:16الله عليهم من بيننا رد الله عليه قال اليس الله باعلم بالشاكرين اليس الله هو اعلم بمن يشكر؟ انتم ما شكرتم حتى يمن الله عليكم؟ انتم تقولون ما من الله علينا ومن على هؤلاء لانهم شكروا وعرفوا عرفوا نعمة الله عليهم
37:34كافأهم الله وشكرهم على انهم عرفوا نعمة الله وعرفوا قيمة الرسالة ولذلك شفت بعدها ماذا يقول الله بشرهم ببشرات عظيمة لما اشوف لما لما استحقرهم المشركون ويعني واحتقروهم وتكبروا عليهم عوضهم الله
37:57وبشرهم ببشارات عظيمة. اسمع هذه البشارات يقول واذا جاءك يقول الله عز وجل لمحمد واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا كالفقراء هؤلاء اذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم اي سلام من الله عليكم. الله يحييكم
38:15الله يبشركم بالسلامة والامن بس قل سلام عليكم. ثم قال كتب ربكم شف هذه البشارة الاولى. الثانية قال كتب ربكم كتب ربكم على نفسه الرحمة اي انه سيعمكم برحمته ثم قال انه من عمل منكم سوءا بجهالة
38:35منكم من عصى معصية عن جهل لان لا يعصي الله الا جاهل عصى وعمل سيئة بجهالة ثم تاب منها واصلح شف تاب واصلح لابد ان يكون الذهاب من بعدها ثم تاب من بعده واصلح من بعده هذا هذه هذا العمل السيء
38:53واصلح فان الله غفور رحيم فان الله غفور رحيم. شف بشارات عظيمة فقل سلام من الله عليهم وامن ثم رحمة ثم انه من يقع منكم في معصية ثم يتوب ويصلح عمله شوف يتوب ويصلح عمله لا يتوب فقط ولا يصلح يتوب ويصلح عمله فان الله يغفر له يغفر الله ذنبه فان الله غفور
39:20قال الله وكذلك يفصل الايات وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجيبين. يقول نفصل لكم الايات وضحى حتى تظهر لكم سبيل المجرمين. يعني منهج المجرمين وطريقتهم. عرفنا المنهج ماذا؟ وسبيلهم الاستكبار والعناد والاعتراظ دون قبول اي حق. ما يريدون ان
39:45وانما مجرد تضييع وقت واستكبار وعدم قبول. قال الله عز وجل مثل ما وضحنا لكم هذه الطرق طرق المجرمين حتى تعرفوا من هم من هم هؤلاء من هم هؤلاء المجرمون؟ طيب
40:03لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كل هذه سبيلي ادعو الى الله
40:38المشركين