التعليق على تفسير السعدي | سورة النساء (١٢٨-١٣٠) | يوم ١٤٤٤/٨/١٣ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اليوم. هذا اليوم هو يوم اليوم الثالث عشر من الشهر الثامن
0:20من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة معنا في تفسير السعدي آآ سورة النساء تفضل يا شيخ اقرأ. تفضل يا شيخ اقرأ. السلام عليكم. السلام ورحمة الله. السلام ورحمة الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى
0:40وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين اجمعين اما بعد. قال تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا يضحى عليهما ان يصلح بينهما صلحا. والصلح خير واحضرت الانفس الشح. واذا تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا
1:00اي واذا خافت المرأة نشوز كزوجها اي ترفعه عنها وعدم رغبتها وعدم رغبته فيها واعراضه عنها فالاحسن في هذه الحالة ان يصلح بينهما صلحا بان تسبح المرأة عن بعض حقوقها اللازمة لزوجها على وجه تبقى مع زوجها. اما ان ترضى باقل من الواجب لها
1:20من النفقة او الكسوة او المسكن او القسم بان تسقط حقها منه او تهب يومها وليلتها لزوجها او لقرتها فاذا اتفق على هذه الحالة فلا جناح ولا بأس عليه ما فيها. لا عليها ولا على الزوج. فيجوز حينئذ لزوجها البقاء معها على هذه الحال. وهي
1:40خير من الفرقة. ولهذا قال والصلح خير. ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى ان الصلح بين من بينهما حق او منازعة في جميع اشياء انه خير من استقصاء كل منهما على حقه على كل حقه لما فيها من الاصلاح وبقاء الالفة والاتصاف
2:00وهو جائز في جميع اشياء لله اذا احل حراما او حرم حلالا فانه لا يكون صلحا وانما يكون جورا واعلم ان كل حكم من الاحكام لا يتم ولا يكمل الا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه. فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح. فذكر
2:20المقتضي لذلك ونبه على انه خير. والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه. فان كان مع ذلك قد امر الله به وحث عليه المؤمن طلبا له ورغبة فيه. وذكر المانع بقوله واحضرت الانفس الشحب. اي جبلت النفوس على الشح وهو عدم الرغبة في
2:40على الانسان والحرص على الحق الذي له. النفوس مجهولة على ذلك طبعا. اي فينبغي لكم ان تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم وتستبدل به ظدا وهو السماحة وهو بذل الحق الذي عليك. والاقتناع ببعض الحق الذي لك. فمتى وفق الانسان لهذا الخلق الحسن
3:00سهل حجوز سهل حينه حينئذ عليه الصلح انه بين خصمه ومعامله. وتسهلت الطريق للوصول الى المطلوب بخلاف من لم يجتهد فيه الشح من نفسي فانه يعسر عليه الصلح والموافقة لانه لا يرضيه الا جميع ما له ولا يرضى ان يؤدي ما عليه فان كان خصمه مثله
3:20اشتد الامر ثم قال وان تحسنوا وتتقوا اي تحسنوا في عبادة الخالق بان يعبد العبد ربه كأنه يرى كأنه يراه فان لم يكن يراه فانه يراه. وتحسن الى المخلوقين بجميع طرق الاحسان من نفع بمال او علم او جاه او
3:40وغير ذلك وتتقوا وتتقوا الله بفعل جميع المأمورات وترك جميع المحظور او تحسنوا بفعل المأمور وتتقوا بترك فان الله كان بما تعملون خبيرا. قد احاط به علما وخبرا. بظاهره وباطنه. فيحفظه فيحفظه لكم
4:00ويجازيكم عليه اتم الجزاء. طيب بارك الله فيك. بارك الله فيك. هذه الاية تتعلق ما يقع بين الزوجين يقع بين الزوجين. آآ من منا يعني من منازعات وشقاق ونحوه. فاذا وقع مثل هذا الامر اذا وقع مثل هذا الامر. فما الحكم؟ ما حكم الاسلام في
4:30قال قد يقع النزاع بين الامرين بين الزوجين فالاسلام بين انه ان كان هذا الشقاق والخلاف من طرف الزوجة ورأى الزوج ذلك الامر انه نشوز منها واعراض النشوز او حكم النشوز في المرأة قد تقدم في اول سورة النساء. وهو الوعظ لها ان يعظها ويخوفها بالله. فان استجاب
5:00او هجرها في المضجع او ضربها ضربا غير مبرح. هذا حكم اذا كان الاعراض والنشوز من طرف الزوجة كان من طرف الزوج فهذه الاية اوضحت هذا الامر ان المرأة اذا خافت وتوقعت وظهرت علامات النشوز من الرجل
5:20وهو الترفع عن اداء الواجب الذي يجب عليه من النفقة والكسوة والسكنى ونحو ذلك مما يجب عليه قسم للزوجة والمبيت اذا رأت المرأة هذه هذه الايات او هذه العلامات قد ظهرت من زوج من الاعراض او كما قال
5:40قال هنا قال نشوزا او اعراضا يعني عدم البشاشة عدم قبول المرأة الكراهيتها او نحو ذلك. قال الله عز وجل الحكم فيه هو ان يصلح بينهما صلحا. ان يصلح بين ان يصلح بينهما فيصلح الرجل بين امرأة هو وامرأته على شيء
6:00او هي تطلب الصلح على شيء بمعنى انها تتنازل وتبقى معه او هي تتنازل وهو يتنازل. يصلح ما بينهما والصلح خير من الفرقة. وخير من بقاء النزاع بينهما. قد يأتي شخص ويقول لك مثلا المرأة بين الله
6:20ان رجل عليه ان يهجرها وعليه ان يعظها وعليه ان آآ ان يظربها وهنا ما قال شي نقول لان الزوج هو السيد المرأة ولان الزوج هو ولي امر المرأة. فكيف فكيف يعني يأتي حكم اكبر من هذا؟ هو الحكم ان ان يبحث عن الصلح بينهما
6:40ان يبحث اذا اذا وقع من الرجل من طرف الرجل النشوز قد يقع من الرجل كما يقع من المرأة. طيب قال قال اصلح بينهما صلحا والصلح خير. قال واحضرت الانفس الشح. معنى ان كل نفس من النفوس يعني في طبيعتها انها تشح عن التنازل
7:00فالرجل يقول والله يعني الرجل يقول لا اتنازل. والمرأة تقول لا اتنازل. فنبه الله عز وجل ان هذا امر شحيح وانه ينبغي ان ان لا يلتفت اليه ولذلك نبه قال وان تحسنوا ايها الازواج وتتقوا الله عز وجل في هذه النساء ويعني اما امساكا بمعروف او تسريح باحسان
7:20فان الله كان بما تعملون وخبيرا. لو تلاحظ ان الاية التي بعدها تبين ان قد يكون هناك ميل من الرجل على عن زوجة من زوجاته الى زوجة اخرى. هذا الميل ان كان بقدرته فقد تقدم حكمه. كما سيأتي ان كان في غير قدرته
7:40فانه معذور. وهذا ما يتبين لنا الان. تفضل اقرأ ثم قال تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة اصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما. يخبر تعالى ان الازواج لا يستطيعون وليس في وليس في قدرتهم العدل
8:12بين النساء وذلك لان العدل يستلزم وجود المحبة على السواء والداعي على السواء والميل في القلب اليهن على السواء. ثم العمل بمقتضى ذلك وهذا متعذر غير ممكن. فلذلك عفا الله عما لا يستطاع. ونهى عما هو ممكن بقوله فلا تميلوا كل الميل فتل
8:32كالمعلقة اي لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة. بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل. فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم ان تعدلوا بينهن فيها. بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك. فان الزوجة اذا ترك زوجها ما يجب لها
8:52صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج. ولا ذات زوج يقوم بحقوقها. وان تصلحوا وان يصلح ما بينكم وبين زوجاتكم باجبار انفسكم على فعل ما لا تهواه النفس. احتسابا وقياما بحق الزوجة. وتصلح ايضا فيما بينكم
9:12بين الناس وتصلح ايضا بين الناس فيما تنازعوا فيه. وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل الى الصلح مطلقا كما تقدم. وتتقوا الله بفعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور. فان الله كان غفورا رحيما. يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب
9:32ويرحمكم عما عطفتم على ازواجكم ورحمتموهم. طيب. هذا مثل ما ذكرنا. مثل ما ذكرنا. يعني في قضية في قضية العدل بين النساء مثل ما ذكر الله سبحانه في اول السورة انه قال وان خفتم الا تعدلوا فواحدة
9:52فالرجل اذا عرف من نفسه انه لا يعدل بين الزوجات في التعدد فانه يقتصر على واحدة. اذا علم وتيقن انه لا يستطيع العلم فعليه ان يبقى على واحدة. هنا قال لن تستطيعوا. فالعدل هنا غير عدل هناك. العدل الذي هناك على الذي يقدر عليه
10:12ويستطيع من الكسوة ومن النفقة ومن السكنى ونحو ذلك. اما هنا الذي ذكره الله هنا العدل الذي لا يستطيعه الانسان هو الميل القلبي كما قال صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذا يعني قسمي فيما املك فلا تلمني فيما لا املك
10:32مثل محبة القلب. والوطء كما ذكر الشيخ ونحو ذلك. هذا الانسان ما يستطيع. يعني يعني الارواح الارواح جنود مجندة. ما تستطيع انك تقول والله انا احب احب هذا ولابد ان احب هذا لابد ان ان اعدل في المحبة بين اثنين
10:52ماذا؟ قد يكون خارج عن الارادة. فيقول صلى الله فيقول الله عز وجل هنا قال لن تستطيعوا مهما كان. ان ان تعدلوا بين الزوجات. ولو حرصت كل الحرص ما تستطيع فلا تميلوا كل الميل. يعني اذا كنت علمت انك لا تستطيع فلا يكون هناك ميل عظيم. بحيث انك تهمل هذه المرأة مثلا
11:12المحبة او الميل القلبي او الوطئ بحيث انك تنصرف انصرفا كاملا عنها فتكون هذه المرأة كالمعلقة لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة فينبغي ان يعني يراعي الانسان قدر الامكان وان لم يستطع بدقة القسم ان لم يستطع بدقة
11:32العدل الذي هو الميل القلبي والمحبة. ثم ثم اشار سبحانه وتعالى الى ان الاصلاح وتقوى الله عز وجل وان يصلح فيما بينه وبين زوجته وان يتقي الله عز وجل بفعل ما يأمره الله وبترك ما ينهاه الله عنه
11:52والصبر على ما يقدر عليه. فان الله سبحانه وتعالى يغفر ويرحم لمن اتقى الله ولمن اراد الاصلاح واراد الاحسان طيب نشوف الايات التي بعدها تفضل وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله
12:20عن حكيمة هذه الحالة الثالثة بين الزوجين اذا تعذر الاتفاق فانه لا بأس بالفراق. فقال وان يتفرقا اي بطلاق او فسخ او خلع او غير ذلك. يغني الله كلا من الزوجين من سعته. اي من فضله واحسانه الواسع الشامل. فيغني الزوج بزوجة خير
12:40له منها ويغنيه ويغنيها من فضله وان انقطع نصيبها من زوجها. فان رزقها على فان رزقها على المتكفل بارزاق جميع الخلق والقائم بمصالحهم. ولعل الله يرزقها زوجا خيرا منه. وكان الله واسعا اي كثير الفضل. واسع الرحمة. وصلت رحمته
13:00واحسانه الى حيث وصل اليه علمه. ولكنه مع ذلك حكيما ان يعطي بحكمة ويمنع لحكمة. فاذا اقتضت حكمته منع عباده من احسانه بسبب من العبد لا يستحق معه الاحسان حرمه عدلا وحكمة. طيب يعني بعد ما
13:20ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الايات في احكام الزوجين آآ من مثلا مي او من متزوج او نشوزه او ميلء الرجل او عدم استطاعته بين قد ان هذا يعني قد لا يتوصل قد
13:40لا يتوصل اه الطرفان او الزوج والزوجة الى الحل في النزاع الذي يقع بينهما فيلجأ احدهما الى يلجأ او يلجأ الطرفان الى التفرق. والتفرق ليس بعيب والطلاق مشروع. عند الحاجة اليه. ولذلك قال واية
14:00فرق ان يطلق الزوج زوجته او هي تخالعه. ان يتفرق باي وجه من وجوه الفرقة. يغني الله كل من سعته. الله سبحانه وتعالى اذا يعني يعني يغني الله سبحانه وتعالى هذا هذا يعني هذين الزوجين من سعة سبحانه وفضله واحسانه
14:20فيغني الزوج بزوجة خير من زوجته ويغنيها هي ايضا بزوج خير من زوجها كل يعني الله سبحانه وتعالى قال وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. يعني من واسع فضله سبحانه وتعالى. وكان الله
14:40شف ختم الاية مناسب جدا وظاهر ان الله يغني من سعته لان الله هو الواسع كثير الفضل كما ذكر الشيخ كثير الاحسان ولاحظ انه قال واسعا حكيما مع ان الايات التي في القرآن تختم بها هذا يختم بها الاسم الواسع
15:00يأتي بعده واسع عليم كلها الا هذا الموضع فقط واسع حكيم. لماذا؟ قال لان هذا فيه فرقة وفيه قد لا يظهر للانسان فالله حكيم سبحانه وتعالى عندما يوقع الفرقة بين الزوجين وعندما يغني هذا عن هذا فيعطي بحكمته سبحانه وتعالى
15:20ويمنع من حكمته فهو يعني واسع اي واسع العطاء لكن لا يعطي الا بحكمة. كما انه واسع عليم لا يعطيه الا عن علم هو المقصود طيب بعضها تنتقل ايات الى يعني بيان سعة علم الله وبيان يعني مراقبة الله
15:40توسعة ملكه. هذه الايات يعني طويلة ومتصل بعضها ببعض ولعل نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده الله اعلم