استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التعليق على تفسير السعدي (12) | سورة البقرة آية ١٣ - ١٦ | يوم 1443/9/28 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

0:08بسم الله والحمد لله اللهم صل وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
0:25حياكم الله في هذا اللقاء مبارك مع تفسير القرآن العظيم وتفسير الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى لا زلنا نقرأ في هذا التفسير وفي صفات المنافقين التي ذكرها الله سبحانه وتعالى
0:46في اول سورة البقرة حيث حيث انزل فيهم ثلاث عشرة اية في بيان حالهم وبيان اوصافهم والتمثيل بحالهم بمثلين كما سيأتي مثل ومثل ناري في قوله كمثل الذي استوقد نارا
1:12او كصيد من السماء وكل هذا يأتي تحذيرا للمسلمين من صفات هؤلاء المنافقين اما ان يتصف بها احد من المسلمين او على الاقل ان يعني اه اما ان قد يتصف بعظهم
1:31او انها تكون يعني تحذيرا من احوالهم او من الدخول معهم او الاغترار اغترار بهم وبحالهم ذكر الله سبحانه وتعالى عددا من صفاتهم في قوله تعالى انهم يدعون الايمان يقولون امنا بالله واليوم الاخر فرد الله عليهم وابطل دعواهم
1:57قال وما هم بمؤمنين وما هم بمؤمنين وذكر ان ان من صفاتهم المخادعة على المسلمين والمكر والكيد والحقد على الاسلام والمسلمين. وان ايضا من صفاتهم ان قلوبهم مريضة بمرض الشبهات الذي هو اخطر من مرض الشهوات وهم جمعوا بين هذين المرضين مرض الشبهات
2:24ومرض الشهوات ومن صفاتهم ايضا الافساد في الارض يعني من افشاء من صفات المنافقين حرصهم على الافساد في الارض بكل وجه يفسدون يفسدون البيوت ويفسدون كل ما يتعلق بشرع الله سبحانه وتعالى
2:47ومما يذكر من اجسادهم ومحاولة لافساد البيوت والاعراض ما وقع من رأس المنافقين عبدالله بن ابي بن سلول لما اتهم بيت النبوة واتهم الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وارضاها الطاهرة المطهرة. من فوق سبع سماوات
3:11اتهمها في عرضها واثار ذلك بين صفوف المسلمين حتى اغتر من اغتر فانزل الله فيهم ما انزله في سورة النور في حادثة الافك كل هذا يعني اذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده فهم لا يزالون
3:31موجود لا يزالون هم موجودين ولا يزالون يثيرون الحقد على الاسلام والمسلمين فمن صفاتهم الافساد بكل وجه الافساد في في الارض وايضا من صفاتهم ايضا اتهام اتهام المسلمين بالسفه اذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء
3:57اتهام المسلمين واتهام العقلاء من الصحابة لان هذه الايات نزلت في زمن الصحابة. فاذا قيل لهم امنوا كما امن الصحابة رضي الله عنهم قالوا انؤمن كما امن السفهاء وهم يتهمون العقلاء بالسفه وهم السفهاء ولذلك رد الله عليهم. رد الله عليهم بصيغة قوية
4:17قال الا انهم هم السفهاء فهذه الصيغة مؤكدة بعدة مؤكدات الالة التي تفيد الافتتاح الا انهم بان التأكيدية انهم ثم بظمير الفصل الا انهم هم السفهاء فضمير الفصل هذا هم يفيد الحصر اي هم السفهاء لا غير
4:42لا تبحث عن سفيه غير هؤلاء. هؤلاء هم السفهاء حقيقة. وان كان السفه درجات الا ان حقيقة السفه ومعظمه لهؤلاء المنافقين ولكن لا يعلمون. طيب نقرأ هذه الايات ويتضح لنا الامر اكثر واكثر
5:00نعم بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم شيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الله تعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس
5:29السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون اي اذا قيل للمنافقين امنوا كما امن الناس اي اي كايمان الصحابة رضوان الله عليهم. وهو الايمان القلب واللسان قالوا بزعمهم الباطل انؤمن كما امن السفهاء يعيون قبحهم يعنونه
5:58يعني قبحهم الله الصحابة رضوان الله عليهم. بزعمهم ان سفههم اوجب لهم الايمان. وترك الارض ومعاداة الكفار. والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك. فنسبوهم الى السفه وفي ظل ذلك انهم رد الله ذلك عليهم واخبر انهم هم السفهاء على الحقيقة. لان حقيقة السفه جهل الانسان بمصالح نفسه
6:35سعيكم فيما يضرها. وهذه الصفة منطبقة عليهم. وصادقة عليهم. كما ان العقل والحجاب معرفة والسعي فيما ينفعه وفي دفع ما يضره. وهذه الصفة منطبقة على الصحابة والمؤمنين فالعبرة بالاوصاف والبرهان لا بالدعاوى المجردة والاقوال الفارغة
7:02هذي من صفات المنافقين دعوة ان غيرهم هم السفهاء وانهم هم العقلاء السفه اصله الخفة. خفة العقل السفه يعني عدم احسان التصرف في الشيء خفة العقل ويقابل السفه الرشد وهو تمام العقل. وحسن التصرف
7:27ويقال هذا سفيه وهذا رشيد او راشد اتهموا الصحابة الذين هم الراشدون حقيقة هم اهل الحجا واهل النهى واهل العقل التام اتهموهم بانهم سفهاء. ما وجه اتهام الصحابة بانهم سفهاء
7:47لماذا اتهم الصحابة؟ قالوا ان الصحابة لقلة عقولهم تركوا اوطانهم وتركوا اموالهم وقدموا ارواحهم لاجل محمد محمد هذا هذه نظرتهم وغاب عنهم انهم تركوا اوطانهم او تركوا اموالهم وقدموا ارواحهم
8:07كل ذلك نصرة لدين الله. نصرة لدين الله واعلاء كلمته ونصرة لدين الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم اثابهم الله على ذلك الثواب العظيم. فهؤلاء هذا ظنهم هذا ظنهم. ولذلك قالوا انؤمن كما امن السفهاء. اذا قيل لهم
8:25امنوا امنوا حقيقة هم يدعون الايمان كيف يقال لهم امنوا؟ امنوا وهم وهم يقولون نحن مؤمنون. نقول امنوا ايمانا حقيقيا امنوا بالقلب امنوا بالقلب واللسان. اما مجرد انك تقول امنت بلسانك
8:41وقلبك يخالف ذلك هذا ليس هو الايمان الحقيقي لاحظ وانت تقرأ هذه الايات وتتأملها ان الاية التي قبلها التي قال الله فيها واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
8:59قال الله الا انهم هم المفسدون. جاء بنفس الصيغة والرد عليهم بحصر الافساد فيهم ثم قال ولكن لا يشعرون وهنا قال الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ما الفرق بين لماذا قال هنا يشعرون لا يشعرون
9:20وقال هنا لا يعلمون ايهما اشد الاشد انهم لا يشعرون الاشد عدم الشعور عدم الاحساس العلم لا يعلمون اي جهلة. والجاهل ممكن يتعلم ويذهب عنه الجهل فيصبح عنده علم لكن لما يكون الانسان يشتغل في شيء
9:42الشيء هذا ظرر عليه وهو لا يشعر لا يشعر انه ظرر هذا الاشكال ما يخطر بباله ان هذا يظره. ولذلك هم المفسدون الشيخ علق على هذا قال انهم يفسدون ويظنون ان هذا سعي في الخير
9:58هذا هو هذا هذا اصعب انه لا يشأ والشعور هو الدقة بالشيء. الدقة ومنه الشعر سمي شعرا لدقته. الشعور عدم الاحساس بالشيء. حتى لا يشعر ابدا ولا يأتي شيء يعني
10:14قد يكون عنده شيء من العلم او شيء من الفهم والادراك هؤلاء لا علم ولا فهم ولا ادراك ولا شعور بما يضرهم ما يشعر ابدا فهذا اشد ولذلك جاءت الاية الاولى لا يشعرون في مقابل الافساد في الارض لانك لو تأتي لاي واحد من
10:34منهم تقول هذا افساد ما يشعر زين له سوء عمله ما يظن ان هذا يقول هذا هو الصحيح فلا يشعر فلذلك الله ختم بقوله لا يشعرون والثانية بقوله لا يعلمون
10:50واما حالهم اذا لقوا اذا لقوا المؤمنين وقابلوا المؤمنين بل لا شك انهم في ظهور اليوم يظهرون الايمان يظهرون الايمان واذا خلا بعضهم الى بعض اظهروا الكفر والحقد على الاسلام والمسلمين
11:08لا فقط اذا خلا بعضهم العرب بل اذا خلوا الى اعدائهم والى شياطينهم ذكروا ذلك. ذكروا هذا سألني بعض الاخوة امس قال هل في الصحابة منافقون فقلت لا يمكن مستحيل
11:27الصحابة اولا ان الله سبحانه وتعالى اثنى عليهم وعدلهم في كتابه وهم عدول بالاجماع ولا يمكن ان يقال في الصحابة منافقون ابدا. كل الصحابة مؤمنون ايمانا حقيقيا بالقلب واللسان وهم اعدل الامة بعد بعد نبيه صلى الله عليه وسلم وهم خير الامة بعد نبيها
11:47ولا يمكن ان يقال في الصحابة منافقون. لكن يقال بين صفوف الصحابة منافقون؟ نعم بين صفوفهم من دخل فيهم من المنافقين. فالعبارة هو الاسلوب خطأ. ان يقال في الصحابة لا ما يمكن هذا ولا يطرأ على انسان ان
12:04يخطر بباله او يأتي او شخص يعني يغرر بالكلام ويقول في الصحابة منافقون هذا لا يمكن ولا يخطر ببال اي انسان وانما هم كلهم عدول وصحابة جاهدوا باموالهم وانفسهم وقدموا ارواحهم
12:21لكلمة الله وماتوا على ذلك. ولذلك ما يسمى الصحابي صحابيا الا اذا امن اذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك هذا هو الصحابي اما ان يقال فيهم لا ما يقال ابدا وهذا السؤال خطأ ولا يمكن ان يقال
12:38طيب اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم المراد بالشياطين شياطينهم نقول رؤساؤهم رؤوسهم والذين الذين يدبرون امورهم وكلمة الشيطان في القرآن اذا اطلقت المراد بها ابليس واعوانه وذريته. كل الايات
13:04كل الايات القرآن الكريم تتبع القرآن من اول الى اخره كله واتبعوا ما تتلوا الشياطين المراد به ابليس واعوانه وذريته الا هذه الاية هذه الاية المراد بها رؤساء الكفر والنفاق
13:22رؤساؤهم وكبراؤهم هذا معنى معنى هنا الشياطين طيب نقرأ الاية بما يوضحه الشيخ رحمه الله حولها. نعم قال الله تعالى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا بعدي انما نحن
13:46الله يستهزأ بهم ويمده في طغيانهم يعمهون هذا من قوله بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. وذلك انهم اذا اجتمعوا للمؤمنين اظهروا انهم على طريقتهم وانهم معهم. فاذا خلوا الى شياطينهم اي كبرائهم ورؤسائهم للشر. قالوا انا معكم في الحقيقة
14:13وانما نحن مستهزئون بالمؤمنين بادخالنا لهم اننا على طريقتهم. فهذه حالهم الباطنة والظاهرة ولا يحيط المدح السيء الا باهله. طيب لو قال لك احد ان قوله ان آآ لو قال لك احد
14:32ان قولهم هنا قالوا امنا اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اذا قال لك احد ان هذه قد مرت معنا مرت قبل ذلك ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر. فلماذا كررها
14:46مع انها جاءت في الصفة الاولى انهم دعوا الايمان لادعائهم الايمان لما قال ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين ثم قال هنا اذا لقوا الذين امنوا قالوا
14:58قالوا امنا لماذا اعادها؟ نقول اعادها يعني ليبين لك امر اخر ترتب عليه. وهو انهم انهم مثل ما يقال ذو الوجهين اذا جاء مع المؤمنين قال امنا وادع الايمان واذا خلا بعضهم الى بعض
15:18اظهروا الكفر. فجاءت الاية مرة اخرى ليبين لك حقيقة هذا الايمان عندهم ما هو؟ انها مجرد دعوة الايمان في مقابلة المؤمنين اذا قابلوا المؤمنين ادعوا انهم ادعوا بالسنتهم انهم مؤمنين وبافعالهم ايضا. يصلون صلاة الجماعة مع النبي صلى الله عليه وسلم
15:37ويتصدقون ويخرجون للجهاد كل هذه دعوة دعوة لحقن دمائهم وحفظ اموالهم فقط ولذلك عاد هنا ليرتب عليها حاله حالهم الظاهر الظاهر مع المؤمنين والباطن مع مع رؤوسهم ومع شياطينهم لذلك قال
15:59اذا اذا اذا يعني خلوا الى شياطينهم اظهروا الحقد على الاسلام والمسلمين هذا استهزاء منهم هذا استهزاء يقول انما نحن مستهزئون بالمؤمنين. يعني يقول بعضهم لبعض نحن مستهزئون بالمسلمين وبالمؤمنين اننا ندعي اننا معهم استهزاء بهم
16:21ورد الله عليهم رد الله عليهم بان الله يستهزئ كيف يستهزئ بهم كما سيوضح الشيخ استهزاء الله بهم اما انه كما ذكر هنا سيذكر يعني يبين لك معنى الاستهزاء انه يتركهم حتى يزيدوا في طغيانهم
16:41هذا نوع من الاستهزاء وهو او استدراجهم حتى تأتيهم العقوبة او الاستهزاء بالاخرة بان ما اعد لهم من العذاب الاليم وصفة الاستهزاء لله سبحانه وتعالى والكيد والمكر الله يمكر والله خير الماكرين
17:01الله يستهزئ والنسيان نسوا الله فنسيهم. هذه في المقابل لا تقال يعني الله يستهزئ هكذا. او الله الله ينسى ما يقال هكذا وانما تأتي بالمقابل تقول الله يستهزئ بمن يستهزئ به
17:21او بيستهزئ بدينه والله يمكر بمن يمكر به او باوليائه والله يكيد بمن يكيد وهكذا نسوا الله فنسيهم وهكذا والنسيان في حق الله ليس النسيان هو الذهول والغفلة فهذا لا يجوز
17:38لا يوصف الله بالذهول والغفلة. وانما النسيان هنا بمعنى الترك معنى الترك لان النسيان في لغة العرب يأتي بمعنى الذهول والغفلة ويأتي بمعنى بمعنى الترك تقول نسيت هذا الشيء اي تركته وان وان كنت وان كنت تعرفه او تتذكره لكن تقول نسيته اي تركته
18:00ننسى هذا الشيء طيب نقرأ كلام الشيخ رحمه الله في قوله الله يستهزئ بهم. نعم قال تعالى الله يستهزأ الله يستهزئ بهم ويردهم في الطغيان يعلمون. وهذا تسائل لهم على
18:19وهذا جزاء لهم على استهزائهم بعباده. فمن فمن استهزائي بهم ان ان زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء. والاحوال الخبيثة التي ظنوا انهم مع المؤمنين. لما ولم يصدق الله المؤمنين عليه. ومن استهزاءه بهم يوم القيامة ان يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا
18:46فاذا مشى المؤمنون بنورهم طفئ نور المنافقين. وبقوا في الامة بعد النور متحيلين. فما بعض الطبع ينادون ام لكم ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى. ولكنكم فتندوا انفسكم وتربصتم واغتبتم. الاية. هذا هذا الاستهزاء. استهزاء
19:13الله سبحانه وتعالى بهم هم يستهزئون يسخرون من المؤمنين او من دين الله وشرعه ويسخرون من الله فعاقبهم الله من سخر بهم واستهزأ بهم. ما معنى استهزاء الله؟ قال ان زين لهم اعمالهم حتى يستمروا في شقائهم
19:32يستمر هذا في الدنيا وفي الاخرة ما يخدعه ما ما يحصل لهم ما يحصل لهم من اطفاء النور. انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطن وفيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب
19:50ينادونهم الم نكن معكم الى اخر الايات هذا الاستهزاء بالاخرة يظنون انهم مع المؤمنين يمشون في نورهم. واذا قد انطفأ النور عنهم فاصبحوا في ظلمات هذا نعم طيب نعم واضح واصل
20:06ويمدهم ان يزيدهم في فجورهم وكفرهم مترددون نعم هذا هذا وجه من وجوه الاستهزاء بهم ان الله يمدهم وهذا اشد ان ان يمد العاصي في معصيته او المنافق في نفاقه او الكافر في كفره هذا اشد اشد ان لا تتهيأ له التوبة والرجوع الى الله
20:35تجد بعض العصاة وهم اقل اقل من الكفر والنفاق. تجد بعض العصاة يرتكب معاصي ويتساهل يكون عنده نوع من عدم المبالاة في هذه المعصية ولا يدري ما عظم المعصية عند الله فيتساهل فلا يدري الا وقد
20:53مده الله وتركه واملى له ويستمر هو في معاصيه وتزيد عليه المعاصي وهذا اخطر هذا اخطر لو عاد وتاب لذهبت عنه المعاصي لكن يستمر ويزيد ولا يبالي فهذا اشد يقول يمدهم ويمدهم في طغيانهم اي في فجورهم وكفرهم يعمهون والعمة
21:19اشد من العمى العمى عمى البصر لكن العمى عمى البصيرة العمى اشد يعني ان يتحير ويتردد في الشيء ولا يبصرون هذا اخطر من من العمى نعم واصل ثم قال تعالى كاشفا عن حقيقة احوالهم اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا
21:49اولئك اي المنافقون الموصوفون بتلك الصفات الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي رغبوا في الضلالة رغبة المجتمع السلعة التي من رغبته فيها يأكل فيها الأموال النفيسة. وهذا من احسن الأمثلة فإنه جعل الضلال
22:10التي هي غاية الشر كالسلعة. وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن فبدل وبذلوا الهدى رغبة عنه في الضلالة رغبة فيها. فهذه تجارتكم فبئست التجارة. وهذه فبئست الصفقة واذا كان من يكفل النيابة في مقابل درهم خاسرا فكيف من بذل جوهرة واخذ عنها درهما فكيف من بذل
22:43في مقابلة ضلالة. واختار الشقاء على السعادة. ورغب في سافل الامور وترك عاليها. فما ربحت تجارة من خسر فيها اعظم خسارة. اولئك الذين اولئك الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا
23:03يقول خسران مبين وقوله وما كانوا مهتدين تحقيق لضلالهم وانهم لم يحصل لهم من النفاق فهذه اوصافكم القبيحة. ثم ذكر مثلا طيب يعني هذي كانها نتيجة نتيجة هذه الصفات التي ذكرها الله ذكر عددا من صفاتهم وان كانت صفاتهم اكثر في القرآن الكريم ذكر
23:31صفات المنافقين في سور اخرى منها سورة المنافقون وسورة التوبة وغيرها لكن هنا ذكر شيئا من صفاتهم او ابرز صفاتهم وختمها بالنتيجة نتيجة من اتصف بهذه الصفات ما النتيجة؟ قال اولئك يعني اولئك هؤلاء المنافقون اشتروا الضلالة بالهدى اخذوا الضلالة
23:54تركوا الهدى الهدى معهم لانهم اولا انهم فطروا على الاسلام والامر الثاني انهم عرفوا الاسلام ودخلوا فيه ثم بعد ذلك تركوا ما فطروا عليه وتركوا ما رأوا من نور الايمان الى ان تركوه ودخلوا في الضلالة
24:14تروا الضلالة بالهدى النتيجة ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. سمى قال اشتروا كأنها سلعة. قال الشيخ هذا تمثيل. كأنه سلعة. اشترى يعني خسر خسارة في سلعته. لكن الملاحظ هنا
24:32اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم لم يقل فما ربحهم لماذا؟ لماذا قال ربحت فما ربحت يعني التي لم تربح هي التجارة ولم يكن ما ربحوا لماذا قد يكون الشخص يدخل في تجارة ولم يربح هو
24:51التجارة ما يعني قد تربح التجارة في احوال احيانا وقد هو ما احسن التصرف فخسر هو في المعاملات المعاملات الدنيا قد تدخل انت في صفقة او في تجارة فما تربح نقول ما ربحت انت. لكن التجارة بذاتها قد تربح. قد يأتي شخص اخر ويربح فيها
25:12لكن هنا الله سبحانه وتعالى ما قال فما ربحوا. قال فما ربحت تجارتهم. يعني التجارة هذي لا يمكن ان تربح بوجه من الوجوه ولا يمكن ان يأتي شخص ويربح بها. هذه التجارة تجارة خاسرة من جميع الوجوه. لا يمكن اي اي شخص اي مخلوق يأتي في رفع
25:31هذه التجارة رأسا او يربح بها ولا بوجه من الوجوه. ولذلك نسب الخسارة على الى التجارة قال ما التجارة ولم يقل ما ربحوا. لانه قد اذا قيل ما ربحوا قد لا يربحوا بهذه التجارة ويربحون في تجارات اخرى
25:49لكن لما كانت الخسارة واضحة جدا ولذلك اكدها بقوله وما كانوا مهتدين لان التجارة في الحقيقة هنا هي التجارة مع الله تجارة الهداية والايمان والطاعة. ليست تجارة الصفقات الدنيوية. ولذلك قال وما كانوا مهتدين. بعد
26:11تنتقل الايات الى ذكر المثلين اللذين ضربهم الله سبحانه وتعالى في حال المنافقين. يعني انت بعد لما تقرأ هذه الايات وتقرأ النتيجة فما ربح تجارته وما كان مهتدين هذا يكفيك
26:27في حال المنافقين ومع ذلك يزيد الله في بيان حالهم بضرب مثلين مثلين ومواقفهم هذان هذان المثلان في بيان مواقف المنافقين من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن القرآن اذا نزل بالايات ما هي مواقفه
26:49هذا زيادة في ايضاح احوالهم عندما يسمعون القرآن وعندما يأتون الى مجالس النبي صلى الله عليه وسلم علينا ان نقف عند هذه الايات ان شاء الله في لقاءات قادمة ان شاء الله نستكمل ما توقفنا عنده
27:07قد يكون هذا اللقاء هو اللقاء الاخير في هذا الشهر وان شاء الله لنا لقاءات بعده باذن الله في استكمال آآ هذا في استكمال هذا الدرس والدرس بلا شك انه طويل ويحتاج الى وقت
27:21طويل وان شاء الله في لقاءات قادمة ان شاء الله نجتمع نحن واياكم في هذا المقام المبارك ونسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا وان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه. وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. ونسأل الله لنا ولكم القبول والسداد
27:40والحقيقة في ختام هذا اللقاء يعني الكل ولله الحمد في هذه الايام يعني يشعر يشعر حقيقة بسعادة ولذة وطمأنينة قلب بسبب قربه من الله سبحانه وتعالى وبعد الشياطين عنه وقربه من الله سبحانه وتعالى تطمئن القلوب. وانت تلاحظ اذا اذا الذي يقوم الى الصلاة
28:06وهو يصلي لا يكاد يريد ان يخرج من الصلاة مما يجد فيه من اللذة بالصلاة وكذلك الذي يصوم يتمنى ان يصوم الدهر كله ويتمنى ان يكون رمظان كل السنة وكذلك الذي يتصدق
28:23يتصدق من لذة الطاعة من لذة الصدقة اذا وجد شخصا محتاجا فقيرا معدما يفرح فرحا شديدا ان ان يضع صدقته في هذا المكان. وهكذا بسائر العبادات والذكر وقراءة القرآن. تجد ممن يتلذذ بقراءة القرآن. وقارئ
28:43القرآن الحال المرتحل. كلما حل ارتحل يبدأ من اول القرآن وينتهي ولا يشبع. لا يشبع من قراءة القرآن. كل هذا بلا شك انه من الله سبحانه وتعالى فتح من الله سبحانه. الله سبحانه قال يعني في قوله تعالى
29:00ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم فهذا من تحبيب الله وتوفيق الله سبحانه وتعالى للعبد في هذه الاشياء تجد اللذة والطاعة. فحري حري بالمؤمن وهذي وصيتي للجميع حري وصيتي لنفسي اولا وللجميع. اذا اذا
29:20شعر في هذه الايام وهي ايام قليلة بلذة الطاعة في في في الصلاة وفي وفي الصدقة وفي قراءة القرآن وفي الذكر وفي سائر العبادات ليستمر ليستمر على ذلك على هذه بعد رمضان ويجعل له جدول مرتبا في تلاوة القرآن في قيام الليل في
29:40صيام الاثنين والخميس والايام المستحبة. وهكذا يستمر في طاعة الله والقرب والانس بالله سبحانه وتعالى. والا يكون اخر العهد هو نهاية رمضان لا يكن اخر العهد بل يستمر على ذلك. اسأل الله لنا ولكم الثبات وان يزيدنا واياكم ان يزيدنا واياكم طاعة وقربا الى الله سبحانه وتعالى والله اعلم
30:00صلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا سائل يقول المنافقون هل هم اليهود او غيرهم؟ نقول المنافقون من اليهود ومن غيرهم حتى المنافقين ذكروا الله كما سيأتينا في سورة البقرة ان منهم منافقون ان من ان من ان من اليهود
30:23منافقين النفاق قد يكون من الاعراب قد يكون من المنافق من اليهود وقد يكون من من العرب من اهل المدينة. من اهل المدينة من الاوس والخزرج منافقون منافقون فهم من كل جنس
30:40كل من اظهر الايمان وابطن الكفر وهو منافق من اي جنس

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.