تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 170
0:01وقال ولا تموتن الا وانتم مسلمون هذا مما يدخل تحت الخطاب ولا تموتن الا وانتم مسلمون يعني الا وانتم مسلمون لله ظاهرا وباطنا ظاهرا وباطنا والاسلام هنا يدخل فيه الايمان
0:31تدخل فيه الامام وكما مر عليكم فئات كثيرة الدعاء بان يموت الانسان مسلما ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وفي سورة يوسف قال انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما
0:56والحقني بالصالحين لكن جاء في السنة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاء الميت اللهم من احييته منا فاحيه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان ففرق بين حال الحياة
1:18وحال الموت والجواب عن ذلك ان نقول انما غاير النبي صلى الله عليه وسلم بينهما لان صلاح الامة على سبيل العموم بالاسلام في الاسلام اذا حيت الامة مسلمة ان ترى ما امرها
1:45لان الاسلام معناه الاستسلام انتظم امرها ولم يكن فيها ما يوجب العناد والاستكبار ولما قال ناحيتهم نفع الاسلام فقال ومن ومن توفيته فتوفه على الايمان لان المدار عند الموت على ما في القلب
2:09لكن في هذه الاية وكذلك في الايات الاخرى التي اشرنا اليها لم يذكر الايمان معها. فيكون الاسلام هنا شاملا للامام قوله ولا تموتن الا وانتم مسلمون لا تمت الا وانت مسلم
2:26هذا يقتضي ان تكون مسلما من الان لا تنتظر تقول ساسلم اذا جاء الموت تكون مسلمة من الان لماذا لانك لا تدري متى يفجأك الموت فحين في الاية لا تعني ان تؤخر الاسلام الى عند الموت لانك لا تدري
2:51بل فيها الامر بالمبادرة بالاسلام وبالثبات عليه الى ايش؟ الى الموت في هذه الاية ولا تموتن الا وانتم مسلمون اشكال في قوله ولا تموتنه لاننا لو اعربنا لا لقلنا انها
3:13نافية نافية ولا ناهية؟ قلها ولا بالفاء طيب ماشي ما في واحد بعد ثالث يقول قول ثالث الان دين قوله نافية بالفاء ناهية بالهاء ها؟ لا هي لا شك انها ناهية
3:40ناهية ولا تموتن لان عطف الطلب على الطلب اولى من عطف الخبر على الطلب اتقوا الله هذي طلب امر ولا تموتن هذا طلب نهي طلب بصيغة النهي وعطف الطلب على الطلب
3:59اولى من عطف الخبر على الطلب طيب هي ناهية واذا كانت ناهية يشكل علينا ان الفعل بعدها مرفوع تموت لان النون للتوكيد فكيف كانت ناهية والفعل بعدها مرفوع هذا اشكال
4:36والنون هذه موجودة توكيد وين راحت الفعل اين هو عوض عنها بالصرمة عند ان نشوف اصلا الكلام عشان ما يطول عن الوقت تموتن خاصة بدون بدون نهي تموتونن تموتون كذا ولا لا
5:15طيب وش عملنا يقول لما جاءت للناهية حذفت نون الاعراب من العراق لما حذفت من العراق التقت الواو بالنون بالنون والنون المشددة نونان اولهما الساكن لا يمكن ان يقابل ساكنا اخر
5:48كما قال ابن مالك ان ساكنان التقى يحذف ما سبق ها اكسر ما سبق نعم اكسر ما سبق وان يكن ليلا فحذفه واستحق اذا نحذف الواو يعني من حروف الليل
6:07كذا حذفنا الواو وش بقي بقيت الميم الموالي التي تليها الواو مضمومة تبقى الميم على ظمها قانون التوكيد تبقى على حالها تبقى على حالها فصار الارهاب واضح الان العراق واضحا
6:31فلا ناهية تموتن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو المحذوفة الى اتقاء الساكنين ايش هي تاعب والنون للتوكيد. طيب طيب الا وانتم مسلمون جملة وانتم مسلمون
6:55حال. حال منين من الواو في المحذوفة في قوله ولا تموتن ثم قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا هذا داخل في قوله تحت قوله يا ايها الذين امنوا فهي معطوفة على اتقوا الله
7:13واعتصموا بحبل الله جميعا هنا قال اعتصموا بحبل الله وفيما سبق قال اعتصموا ومن يعتصم بالله والاعتصام بالله الاعتماد عليه والتوكل عليه والاستعانة به والاعتصام بحبله اي بشرعه فحب الله
7:34هو شرعه وسمي شرعه حبلا لانه موصل اليه والحبل كما تعلمون يوصل الى المقصود فان الانسان اذا اراد ان يشرب من البئر ادلى الدلوة لماذا؟ بالحبل بالرشا احب الله هو شرعه
7:57الموصل اليه كما يقال حبل البئر الرشا الموصل الى الماء ليستقي منه الساقي واظيف الى الله عز وجل لامرين الامر الاول انه هو الذي وضعه سبحانه وتعالى والامر الثاني انه موصل اليه
8:23وقوله جميعا حال من الواو في اعتصموا يعني تصموا كلكم لا يشد احد عن هذا الاعتصام ولا تفرقوا تتفرق في ايش بحبل الله كونوا جميعا تحت المظلة الشرعية لا يشد احد منكم
8:49ولا تفرقوا احزابا ولا افرادا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم اذكروا بالسنتكم واذكروا بقلوبكم الذكر بالقلب هو التذكر تذكر الانسان حتى ولو كان وحده لو كان وحده في بيته يتذكر
9:19الحالة التي اشار الله سبحانه وتعالى اليها اذكروا ايضا بالسنتكم ثناء على الله بذلك وتحدثا بنعمته اذكروا نعمة الله عليكم والنعمة بمعنى العطاء والرزق وهذه النعمة التي ذكر الله هنا وامرنا ان نذكرها
9:42هي من اكبر النعم ولهذا قال اذ كنتم اعداء هذا محل او او بيان هذه النعمة اذ كنتم اعداء اي ان بعضكم عدو لبعض ولا شك انه مع العداوة لا يمكن ان تستقيم الامة
10:07فالعداوة التي كانت بينهم قبل الاسلام ازاله الله تعالى بالاسلام ومن ذلك ما كان بين قبائل العرب من قريش وهوازي وغيرهم وما كان بين قبائل الانصار بين الاوس والخزرج حروب
10:31وفتن وعداوات وثأرات شيء يعني اذا قرأه الانسان في التاريخ يقول ان من اكبر نعمة الله على على العرب ان جاء بهذا الاسلام ولهذا ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الانصار بذلك
10:51حين قسم غنائم مع حنين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيما اعطى المؤلفة قلوبهم عطاء كثيرا حتى انه يعطي الانسان مئة ناقة فصار في قلوب بعض الانصار شيء
11:10حتى انهم قالوا وجد اصحابه فاعطاهم او كلمة نحوها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فامرهم ان يجتمعوا والا يدخل معهم احد اجتمعوا فجاء اليهم وذكرهم بنعمة الله عز وجل
11:33عليه وقال لهم الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي قالوا الله ورسوله امن قال الم يجدكم عالة فاغناكم الله بي قالوا الله ورسوله امن قال انا اعجبكم متفرقين فجمعكم الله بي
11:57قال الله ورسوله انا كلما قال شيئا وذكرهم به اعترفوا اعترفوا لان الله ورسوله امنت ولكنه عليه الصلاة والسلام لما ذكرهم بفضله عليهم قال لو شئتم لقلتم جئتنا طريدا فاويناك
12:22وذكر عليه الصلاة والسلام فضلهم عليه ثم قال اما ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى لحالكم لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار
12:47الانصار شعار والناس دثار حتى جعلوا يكون وخضبوا لحاهم بدموعهم رضي الله عنه واقتنعوا بناء كاملا الشاهد من هذا انه ذكرهم صلوات الله وسلامه عليه انهم كانوا متفرقين فجمعهم الله به
13:09والفهم به ولهذا يذكر الله سبحانه وتعالى هؤلاء فقال اذ كنتم اعداء تألف بين قلوبكم الف يعني جمع ومنه قولنا الف فلان كتابا يعني جمعه وقوله بين قلوبكم ولم يقل بينكم
13:34لان الائتلاف في القلوب وهذا هو الذي عليه المدار ليس المدار الائتلاف بالاجسام كم من امة ائتلفت باجسامها لكن قلوبها متفرقة كما قال الله تعالى عن اليهود تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
13:57ولا فائدة من اجتماع الابدان مع تفرق القلوب الفائدة باجتماع القلوب وتآلف القلوب ولو تباعتت الابدان وكم من انسان يكون بينك وبينه مودة والصداقة وهو بعيد منك بعيد عنك وكم من انسان بالعكس
14:23تشعر بانه ينافقك وانه لا يبدي لك وانه لا يكن لك محبة ولا صداقة ومع ذلك هو كالملازم لك كملازمة الظل فالشأن كل شيء بما بماذا ها في القلوب ولهذا قال سبحانه وتعالى فالف بين قلوبكم
14:47ومن الذي يستطيع ان يؤلف بين قلوب الناس الله عز وجل لا احد يستطيع ابدا يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لو انفقت ما في الارض جميعا
15:02ما الفت بين القلوب ولكن الله الف بين صحيح ان المال يؤلف ولهذا جعل الله تعالى للمؤلفة قلوبهم نصيبا من الزكاة وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعطي المؤلفة قلوبهم لكن ثقوا
15:20ان ما كان مؤلفا لشيء فانه سوف ينعدم تأليفه ايش؟ تزاولي هذا الشيء وفقد هذا الشيء لكن التأليف الذي يكون على الايمان ومن الرحمن عز وجل هذا لا ينفصل ولهذا قال سبحانه وتعالى تألف بين قلوبكم
15:44فاصبحتم بنعمته اخوانا نقف على هذا