شرح التفسير الميسر | سورة ص ١٧-٤٠ | يوم ١٤٤٥/٩/١٠ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله وصلى الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام هذا اليوم هو اليوم العاشر من رمضان
0:12الكتاب الذي بين ايدينا هو التفسير الميسر الصورة هي سورة صاد قرأنا فيها والان نقرأ فيما يتعلق بقصة داوود عليه السلام في قول الله عز وجل اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود. تفضل يا شيخ اقرأ
0:38بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين الله سبحانه وتعالى اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب
0:54اي اصبر ايها الرسول على ما يقولونه مما تكره نذكر عبدنا داوود صاحب القوة على اعداء الله والصبر على طاعته. انه تواب كثير الرجوع الى ما يرضي الله. وفي هذا
1:10تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق. والطير محشورة كل له اواب اي انا سخرنا الجبال مع داوود يسبحن بتسبيحه اول النهار واخره. وسخرنا الطير معه مجموعة تسبح
1:33وتطيع تبع الله قال تعالى وشددنا ملكه واتيناه الحكمة وفصل الخطاب. اي يقوينا له ملكه بالهيبة والقوة والنصر واتيناه النبوة في الكلام والحكم. طيب. بارك الله فيك هذه الان يعني بعد ما دار النقاش
1:56بين كفار مكة المعاندين الذين وصفهم الله بان في بانهم في عزة وفي شقاق وانهم لا يقبلون الحق وعندهم عناد تكبر وانفة وان النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم الى التوحيد والايمان
2:14استهزأوا وسخروا انزل عليه الذكر من بيننا يعني سخروا من ذلك الله عز وجل بلطفه ورحمته اراد ان يصلي نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من يعني شقاء هؤلاء القوم وعنادهم وكفرهم
2:34وما يجد النبي صلى الله عليه وسلم من حزن من مواقفهم اراد ان يصبره بذكر قصص السابقين وهذه قصة هي قصة داود عليه السلام عليه السلام قال اصبر على ما يقول قومك
2:50واذكر عبدنا داوود سماه عبدا سماه عبدا معنى انه مطيع متعبد لربه منقاد عبدا والعبودية شرف ان تكون عبدا لله الايدي والمراد بالايدي هنا القوة الايدي القوة على الاعداء لانه كان مجاهدا
3:14وكان يقاتل في سبيل الله وهو الذي قتل جالوت وهو صغير على الاعداء وهو ايضا صاحب الصبر على الطاعة خير قيام الليل قيام داوود وخير الصيام صيام داوود وكان صاحب قراءة وتلاوة
3:34في كتابه الزبور اه كان متميزا متميزا داود بمزايا عظيمة قال قال اصبر مقتدمة فانه مع هذه الاعمال الجليلة العظيمة من الجهاد والقتال والذكر والتسبيح يسبح وتسبح الجبال معه والصلاة وقيام الليل
3:58والصيام الا انه مع ذلك كثير التوبة والرجوع الى الله والبكاء في تقصيره مع ربه وحق ربه عليه اعظم ويقول يعني كيف هؤلاء الكفار المشركون اصحاب الانفة والعزة والشقاق والمنعة ولا يقبلون الحق
4:20وهذا مع ما اعطاه الله من النعم في العبادات الا انه يتوب ويرجع الى الله فكيف يكون هؤلاء يعاندون ولا يرجعون؟ وهذا يرجع يقول من نعم الله عليه ان الله سخر
4:36هذه الجبال نسبح بتسبيحه فاذا سبح وذكر الله في اول النهار او اخره بالعشي والاشراق سبحت الجبال معهم يا جبال قومي معه وكذلك الطيور تسبح كانت الطيور تجتمع حوله والطيرة محشورة
4:54اي تحشر امامه تجتمع حوله وهو يسبح وتبدأ هي تردد معه يا جبال اوبي معه والطير ايضا يقال له اوبي يعني رديدي ترددي معه هذي من اعظم الايات واعظم النعم على داوود
5:16جبال صماء جامدة تسبح وتردد هذي اية عظيمة والطير يسبح ويطيع هذا يعني كله من ايات الله الكريم. يقول ومع هذا كله اعطيناه الملك القوي شددنا ملكه الهيبة والقوة والنصر
5:39والجنود وزيادة على ذلك اعطاه الله النبوة واتيناه الحكمة وفصل الخطاب الحكمة تدخل فيها النبوة وايضا تصرف وكمان العقل كل هذا داخل في الحكمة وكذلك فصل خطاب وهو يعني انه يقضي بين الناس
6:08ويحكم بين الناس واذا تكلم وخاطب الناس تكلم بفصاحة الله اعطاه هذا الشيء حتى قيل ان كلمة فصل الخطاب هي اما بعد فان فان اول من قالها داود عليه السلام
6:28طيب ثم يسوق الله سبحانه وتعالى لنا هذا الموقف الذي جرى مع داوود شوف ماذا يقول؟ تفضل عليكم. قال الله تعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسوروا المحراب اذ دخلوا على داوود ففزع منهم. قالوا لا تخف
6:51بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطب واهدنا الى الى سواء الصراط وهل جاءك ايها الرسول خبر المتخاصمين الذين تسوروا على داوود في مكان عبادته ارتاع من دخولهما عليه قالوا له لا تخف
7:15نحن خصمان ظلم احدنا الاخر فاقض بيننا بالعدل ولا تجر علينا في الحكم وارشدنا الى سواء السبيل قال تعالى ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب. اي قال احدهما ان هذا اخي له تسع وتسعون من النعاج وليس عندي
7:43الا نعجة واحدة فطمع فيها وقال اعطنيها وغلبني بحجته. قال تعالى قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض يبقي بعضهم على بعض الا الذين امنوا
8:03وعملوا الصالحات وقليل ما هم. وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب اي قال داوود لقد ظلمك اخوك بسؤاله ضم نعجتك الى نعاجه. وان كثيرا من الشركاء ليعتدي بعضهم على بعض
8:22ويظلمه باخذ حقه وعدم انصافه من نفسه الا المؤمنين الصالحين فلا فلا يبغي بعضهم على بعض وهم قليل. وايقن داوود اننا فتناه بهذه الخصومة. فاستغفر ربه وسجد تقربا ورجع اليه وتاب
8:42قال تعالى غفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. اي فغفرنا له ذلك وجعلناه من المقربين عندنا له واعددنا له حسن المصير في الاخرة قال تعالى يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. ان الذين يضلون
9:08عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب يا داود ان ان استخلفناك في الارض وملكناك فيها فاحكم بين الناس بالعدل والانصاف. ولا تتبع الهوى في فيضلك ذلك عن دين الله وشرعه. ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب اليم لهم عذاب اليم في النار
9:35بغفلتهم عن يوم الجزاء والحساب وفي هذا توصية لولاة الامر ان يحكموا بالحق المنزل من الله تبارك وتعالى ولا يعدلوا عنه يضلوا عن سبيله هذه القصة يعني وفق من وفق
9:53الصواب في بيانها وتوضيحها وتفسيرها وظل من ظل واخطأ من اخطأ ولذلك هي حوتها قصة هذي القصة حوتها بعض الاسرائيليات التي ينبغي الحذر منها الحق ما ذكره مؤلفنا وهو ان داود عليه السلام كان جالسا في محرابه
10:24جاء رجلان اراد الدخول اليه فاذا هو قد اغلق الباب يتسور المحراب ودخلوا عليه فلما تسوروه خاف منهم فقالوا لا تخف نحن اثنان بيننا النزاع في قضية افصل بيننا انت الله سبحانه وتعالى اعطاك
10:46يعني الحكمة واعطاك حسن القضاء واعطاك النبوة فاحكم بيننا ولا تشتط يعني نأتمل الى احد منا احكم بيننا بالحق ولا تشتط واهدنا الى سواء الصراط ثم شرعوا في بيان القضية
11:05قال هذا الذي يعني غلبه صاحبه قال هذا اخي تسعة وتسعون ناجح ولي نعجة واحدة فجاءني وقال اعطني هذه النعجة اتمم بها المئة واجعلها مع النعاج معي اكفيني اجعلها في كفالتي
11:29وبدأ يغريني بالكلام حتى عزني وقواني وتمكن من اخذها في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك. قال داود عرف داود ان هذا قد غلبه وهو ابدى الامر وصاحبه لم يظهر شي سكت
11:53لانه لو كان صاحبه له حجة؟ لا ادلى بها لكن لما سكت وليس عنده حجة وقد يقال الله اعلم ان داود عليه السلام قد سأل الخصم هل عندك شي هل ماذا تقول
12:12ثم بعد ذلك اذا ما دام ما عندك حجة انت قد ظلمته باخذ هذه النعجة وضمها الى نعاجك ثم بين قال وان كثيرا لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا. هل هذا من كلام داوود ولا
12:31من الله سبحانه وتعالى هذا خلاف هل هو من كلام داوود او سواء قلنا هذا او هذا القضية او الكلام يتضمن ماذا ان كثير من الشركاء اذا يطمع في في صاحبه
12:45الا من امن وعمل صالحا وخاف الله عز وجل واتقاه فان هذا يبتعد طيب قوله وظن داوود ان ما فتناه استغفر ربه وخر راكعا وانابه هذا معناه ما معناه داود عليه السلام
13:02ظن هنا بمعنى ايقن عرف وتيقن ان هذا الذي حصل هو امتحان له ولذلك قال بعضهم ان داوود عن السلام يحب العبادة والطاعة والصلاة وقراءة الزبور وكان يخلو بنفسه كثيرا
13:23وكان الاولى ان يعطي الناس من وقته لفصل القضايا بينهم لا انك يعني انت ينبغي لك ان يكون علمك ونفعك متعديا لمصلحة المسلمين وهناك ما يكون يعني نفعا لازما هذا
13:45له اوقاته انك تغلق الباب وتجلس ولذلك هم لما جاءوا وجدوا الباب مغلقا يعني تصوروا ما لهم حيلة الا ان يدخلوا باي طريقة يقال هذا والله اعلم ان لما علم ذلك عرف انه قد اخطأ
14:05يعني جاءوا بهذه الطريقة علم انه قد اخطأ بمجرد عرف ذلك ندم اشد الندم واستغفر ربه من هذا العمل وقرر راكعا واناب تائبا الى ربه فتاب الله عليه وقربه قال عند عندنا لزلفة له زلفى ومكانة عالية
14:27وحسن مآب وحسن مرجع ثم الله قال يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض احكم بين الناس بالحق انت جعلناك الله جعلك الله خليفة في الارض تخلف الله في احكامه تقيم احكامه. فلا تخلو بنفسك
14:47بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. يقول اذا حكمت فاحكم بالحق واحذر ان تميل او تجول في حكمك والذين يميلون ويجورون في احكامهم متوعدون بالعذاب الشديد
15:05هذا الذي ذكره المؤلف تقريبا وهو قريب من هذا وهذا هو الصحيح في معنى الاية تم نقل الروايات الاسرائيلية تشويه القرآن او تشويه ايضا الانبياء ولذلك لو تقرأ في بعض كتب التفسير
15:27يقول لك ان داود عليه السلام كان قد جلس في محرابه وهو يتعبد الله فجاءه الطير لونه من ذهب وجلس بين يديه فنظر اليه واراد ان يمسك به فطار وجلس
15:46في نافذة وقام داوود ليمسك به فنظر داوود للطير خارج واذا امرأة تغتسل امرأة قد تكشفت وشعرها قد يعني يعني سترها من الخلف شعر اسود وطويل جدا وهي متكشفة وتغتسل
16:10اعجب بها فجاء الى بدأ يسأل عنها فقال هذه زوجة فلان وانه من من الجيش الذي يخرج للجهاد فقال داود عليه السلام لقائد الجيش اجعله في مقدمة الجيش حتى يقتل
16:30واذا قتل اخذت زوجته وتزوجتها فجعله في المقدمة وقتل فلما قتل جاء هذا القاعد واخبر داود فخطبها واخذها وتزوجها هل هذا يليق بشخص يعني شخص عايدي من الناس ما يمكن ان ان يفعل واحد هذا جور الظلم
16:52النفس وتعدي على حقوق الاخرين ما يمكن فكيف بنبي اصطفاه الله واختاره ويقع ولذلك هم يقولون يقول ان داود عليه السلام عنده تسع تسع وتسعون امرأة واراد ان يأخذ هذه يتمم بها المئة
17:09وان النعجة هنا هي المرأة هذا اول شيء لا يوافق اللغة وثاني شي يعني اذا كان عنده تسعة وتسعون امرأة فليس بحاجة ان يتجرأ على هذا الفعل ويفعل هذا الفعل. فلذلك ينتبه لمثل هذه الرواية الساقطة
17:27التي قد نقلها بعض المفسرين وتترك والشيخ او المؤلف هنا الذي ذكره هو الاقرب الى الصواب والعلم عند الله تفضل يا شيخ مواصل احسن الله اليكم. قال تعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا
17:52ذلك ونوا الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ايهما خلقنا السماء وما خلقنا السماء والارض وما بينهما عبثا ولهوا. ذلك ظن الذين كفروا فويل لهم الى النار يوم القيامة
18:08لظنهم الباطل وكفرهم بالله قال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض لم نجعل المتقين كالفجار. اي اجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل اهل التقوى المؤمنين في اصحاب الفجور الكافرين
18:27هذه التسوية غير لائقة بحكمة الله وحكمه. فلا يستوون عند الله يثيب الله المؤمنين الاتقياء ويعاقب المفسدين الاشقياء قال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. اي هذا الموحى به اليك ايها الرسول كتاب
18:54قل انزلناه اليك مبارك. ليتفكروا في اياته ويعملوا بهداياته ودلالاته. وليتذكر اصحاب العقول السليمة ما الله به بارك الله فيك يقول الله سبحانه وتعالى بعد ذكر قصة داوود عليه السلام
19:12قال وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا اي عبثا ولهوا انما خلقناها بالحق وذلك ظنوا الذين كفروا. هم الذين يظنون هذا الظلم ثم هددهم قال فويل للذين كفروا من النار
19:29يوم القيامة بظنهم الباطل لانهم يظنون ان الله خلق السماوات والارض وخلق هذه الدنيا عبثا وباطنا ولعبا لم تخلق انما خلقت لعبادة الله ولاقامة شرعه لذلك شف باي شيء ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات
19:50المفسدين في الارض لو جعلنا المؤمن التقي كالمفسد في الارظ هذا ليس حكم ما يمكن ولا يقبل واهل التقوى واهل الضلال سواء هذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى بل يجازي المتقين على تقواهم احسن الجزاء
20:08ويجازي المفسدين على فسادهم بما يستحقون طيب قال كتاب انزلناه اليك مبارك لو سئلت او سئل اي انسان يعني لماذا جاءت هذه الاية هنا لماذا جاء الحديث عن القرآن الكريم
20:32والثناء عليه بهذا الوصف وش علاقته بين قصة داود وسليمان اه نقول عندما انت تتأمل السورة والله افتتح باي شيء قال والقرآن ذي الذكر اثنى عليه بانه كتاب والذكر الشرف
20:53او التذكر ايضا جاء ذكر القرآن في اخرها في اخر السورة لما قال سبحانه وتعالى منه الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين قال هنا كتاب انزلناه اليك مبارك لان هذه اشارة ايها الاخوة الى اي شيء
21:15الى اهل مكة الذين في عزة وشقاق وانفة وتكبر ان هذا الكتاب الذي جاءكم كتاب مبارك كتاب كثير البركة. كثير الخير فعليكم ان تتدبروا اياته وتتفكروا فيها تنتفعون به لا ان تعرضوا عنه وتكذبوا به
21:38وكذلك انما يتذكر اولو الالباب الذين يتبعهم الذين اصحاب العقول السليمة هم الذين ينتفعون بهذا الكتاب وينبغي تدبر هذا الكتاب والتأمل فيه التأمل فيه لا ان يمر مرور الكرام وانتم تسمعون هذا القرآن وتعلنون عنه
21:57وتقولون ايها الكفار يقولون هذا سحر هذا ساحر كذاب وما سمعنا بهذا في الملة الاخرة يتكبرون على كلام الله عز وجل طيب الان تنتقل يعني القصة بعد ذلك بعد قصة داوود الى ابنه سليمان
22:18تفضل احسن الله اليكم. قال الله تعالى وهبنا لداود سليمان نعم العبد انه اواب اي وهبنا لداوود ابنه سليمان فانعمنا به عليه واقررنا به عينه. نعم العبد سليمان انه كان كثير الرجوع
22:41الى الله والانابة اليه قال تعالى اذ عرض علي بالعشي الصافنات الجياد. اي اذكر حين عرضت عليه عصرا الخيول الاصيلة السريعة نقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة لنجابتها وخفتها فما زالت تعرض فما زالت تعرض عليه حتى غابت الشمس
23:06قال تعالى فقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب. ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق اي فقال انني اثرت حب الخير عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عن عينيه
23:26ردوا علي الخيل التي عرضت من قبل فردت عليه. فشرع يضرب سيقانها ورقابها بالسيف قربة لله لانها كانت سبب فوات صلاته وكان التقرب بذبح الخير مشروعا في شريعته قال تعالى
23:48ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب. قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب. فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب
24:06اي ولقد ابتلينا سليمان والقينا على كرسيه شقة ولا شقة ولد ولد له حين اقسم ليطوفن على نسائه وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل ان شاء الله
24:26فطاف عليهن جميعا. فلم تحمل منهن الا امرأة واحدة جاءت بشق ولد. ثم رجع سليمان الى ربه وتاب. قال رب اغفر لي اعطني ملكا ملكا عظيما خاصا لا يكون مثله لاحد من البشر بعدي انك سبحانك كثير الجواد والعطاء
24:46فاستجبنا له وذللنا الريح تجري بامره ضيعة مع قوتها وشدتها حيث اراد. قال تعالى والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد هذا عطاؤنا فن او امسك بغير حساب. اي وسخرنا له الشياطين يستعملهم في اعماله. فمنهم البناءون والغواصون في البحار
25:12واخرون وهم مردة الشياطين موثوقون في الاغلال. هذا الملك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان. فاعط من شئت او امنع من شئت لا حساب عليك نكمل الاية الاربعين نعم قال تعالى وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. اي وان لسليمان عندنا في الدار الاخرة لقربة وحسن مرجع
25:40طيب هذي قصة سليمان الذي قال الله سبحانه وتعالى فيها وهبنا لداود سليمان نعم العبد انه اواب الله سبحانه وتعالى جعل النبوة في داوود والملك في داوود وايضا جعلها في ابنه
25:55كما قال اسمه قال وورث سليمان داود والوراثة هنا وراثة العلم. لان داوود له ابناء لكن ورثه بالعلم والله سبحانه وتعالى من على سليمان بالفهم الدقيق ومن على داوود للعلم
26:14اعطاء هذا علما وهذا زاده فهما كما قال تعالى قال ففهمناها سليمان يقول وهبنا الى داوود سليمان نعم العبد هذا ثناء من الله ومدح نعمة انه عبد لله وانه اواب. شف كلمة الاواب وسيأتينا ايضا في قصة من
26:34قصتي ايوب انه اواب كل هذه رسائل لاهل مكة الذين في عزة وشقاق انه اواب. كثير الرجوع الى الله البكاء والتوبة والانابة كان له موقف عجيب وهو انه كان يحب الخيل
26:53اني احببت حب الخير حب الخير يعني الخيل عن ذكر ربي فكان يحبها وعرضت عليه يعني بعد الظهر وعرضت عليه خيول كثيرة وهذي الخيول موصوفة بانها صافنات وجياد والصافنات هي التي تقف على ثلاثة اقدام
27:19كانت ارجل وترفع احدى يديها او رجليها تسمى الصافنة والصافنات الجياد اي فهذه من افضل الخيول وعرضت عليه هذي بدأ ينظر فيها ويتأملها واعجب بها وبدأ الوقت يمضي عليه يمضي عليه
27:44فقال فلما ذهب اذا الشمس قد غابت يعني يعني ذهبت عليه الصلاة صلاة العصر هو من الظهر وهو عندها. ومضى وقت العصر ودخل وانتهى وحتى غابت الشمس فلما التفت واذا الشمس قد راحت
28:03اذا غضب غضبا شديدا قال هذه اشغلتني عن عن صلاتي مع ربي قال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت الحجاب اي الشمس فاختفت ردوها علي فهذه خيول ردوها علي فردوها عليها فبدأ
28:20يأمر بذبحها في السوق والاعناق السوق جمع ساق تضرب الساق وتضرب العنق حتى بدأت تتساقط على الارض قال هذه كلها تصدقوا بها تصدقوا بها للفقراء لعل الله ان يعفو عني في ترك هذه الصلاة
28:43ذبحوها وتصدقوا بها ولذلك شف لما من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا خيرا مما تركه ولذلك عوضه الله سبحانه وتعالى لما كانت الخيل تحمله وقدمها لله صدقة عوضه الله بان سخر له الريح تحمله
29:05يقول ولقد فتنا ايضا سليمان هذا موقف اخر والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب انه قال مرة والله لاطوفن الليل على نسائه وكان عددهن ما يقرب من تسع وتسعين امرأة
29:23لاطوفن الليل على النساء جميعا كل امرأة تحمل وتلد فارسا يجاهد في سبيل الله ولم يقل ان شاء الله فلم تحمل ولا امرأة واحدة منهن الا امرأة واحدة حملت ووضعت شق انسان
29:44فلما وضعته جاءت ووضعته على على كرسيه فلما جاء فاذا شق انسان عرف عرف انه قد اخطأ وان المفترض ان يقول ان شاء الله تاب واناب الى الله اواب هلاب
30:05يعني رجع الى ربي وتاب وقال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي. شف اعطاه الله الملك واعطاه النبوة. ورفع درجته بالعلم والفهم ومع ذلك وقع فيما وقع هذا يدل على ضعف الانسان مهما كان
30:25فلما رأى ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب قال الله عز وجل فسخرنا له الريح بدلا من الخيل تجري بامره اي امر يأمر به تجده هي مسخرة له
30:39رخاء حيث اصاب. الرخاء يعني اللينة الهينة التي تمشي ببطء لكن نجد في اية اخرى عاصفة والعاصفة السريعة. كيف نجمع قالوا ان ارادها سريعة فهي عاصفة وان ارادها بطيئة فهي رخاء
30:58حسب ما يريد وقال بعضهم هي رخاء عندما ينطلق للسفر واذا اراد ان يرجع الى بلده تكون عاصفة لان الانسان دائما اثناء رجوع يريد ان يصل بسرعة وايضا سخر الله له الشياطين بقوتها
31:21منها ما هو من من يبنون له البنايات العظيمة ومنهم من يغوص في البحار ويستخرج والدرة ونحوها وهؤلاء الشياطين مسخرين وينقادون لكن هناك من مستعصي فيقرن للاطفال يعني بالاصفاد يعني
31:43يعني بالاغلال والقيود هذا عطاؤنا يا يا سليمان هذا عطاء الله لك فالامر بين يديك ان اردت اردت ان على احد وتعطي فاعطي وان اردت ان تمسك امسك والامر اليك بغير حساب
32:03ثم اثنى الله عليه قال وان له عندنا كما اثنى على انا على والده وحسن مآب وحسن مآبي حسن مرجع وهذا هو الكلام الواضح في تفسير هذه الاية في هذه السلاسة والوضوح
32:19من المؤلف ومر على هذه الايات بكشف معانيها في ابسط الطرق في كشفها. طيب نقف عند نهاية قصة سليمان وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم