تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 143
0:00ثم قال عز وجل فمن تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. من تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون يعني من امم هؤلاء الانبياء ولا ترد هذه الشرطية على الانبياء لان الانبياء عليهم الصلاة والسلام شهدوا على انفسهم وشهدوا الله معهم
0:20لكن انما ثلج هذه الشرطية على من على اتباعه يعني فمن تولى من اتباع الانبياء بعد ما ذكر من هذا الميثاق العظيم فهو فاسد ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الفسق يطلق على الكفر
0:37ومن شواهد ذلك ما ذكرناه في الدرس افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستموت اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات مأوى ونزلا بما كانوا يعملون واما الذين فسقوا فمأواهم النار
0:59ومن فوائد ذلك من فوائد الاية ان من تولى قبل قيام الحجة عليه لم يحكم عليه بفسق بقوله فمن تولى بعد ذلك ويتفرغ على هذا فائدة مهمة وهي ان الشرائع لا تلزم قبل العلم
1:22الشرائع لا تلزم قبل العلم وهذه مسألة عظيمة مسألة عظيمة جدا اختلف فيها العلماء اختلافا طويلا عريضا لكن من تأمل نصوص الكتاب والسنة وتأمل ايضا ما لله من صفات عظيمة
1:42تبين له ان الشرائع لا تلزم قبل العلم لان الله كتب على نفسه ان رحمته سبقت غضبه ولو قلنا بوجوب الشرائع قبل العلم لكان الغضب سابقا على الرحمة لاننا نلزم الانسان بشيء لم
2:02يعلم لكن ربما يكون من الانسان تفريط في السؤال ما يسأل يعني لا يسأل فحين اذ قد نلزمه قبل ان يعلم من اجل ايش؟ من اجل تفريطه اما لو لم يكن مفرطا كانسان نشأ في بادية
2:24ولا يعلم شيئا عن الدين وليس عنده عالم ولا طرا على باله فكان يصلي على جنابة بدون اغتسال وبقي على هذا عشر سنوات او اكثر فجاء يسأل ماذا نقول له يا حسن
2:43نقول ليس عليك شيء لانك لم تعلم بوجوب الغسل من الجنابة لكن لو كان في البلد ويسمع ويستطيع ان يسأل فربما نلزمه بقضاء ما مضى ومن ذلك ما يحدث لكثير من النساء التي تبلغ وهي صغيرة تبلغ بالحيض وهي صغيرة ولكنها لا تصوم
3:10بناء على انها صغيرة وان الصوم لا يلزم الا من تام لها خمس عشرة سنة ثم تأتي تسأل فاذا علمنا من حالها انها معذورة بالجهل فاننا لا نلزمها بقضاء ما حصل ما فات من
3:25من الصيام لانها معذورة وهذا في الذي ينتسب للاسلام نعذره ونحكم باسلامه ونصلي عليه اذا مات اما من من لا ينتسب للاسلام فهذا كافر كافر في الدنيا واما في الاخرة فعلمه عند الله
3:47فالقوم الذين لا لم تبلغهم الدعوة وهم كفار هؤلاء كفار في الدنيا لو ماتوا ما نصلي عليهم ولا ندعوا لهم لكن في الاخرة الصحيح ان امرهم الى الله وان الله تعالى يمتحنهم بما يشاء من تكليف
4:04فمن اطاع منهم دخل الجنة ومن عصى دخل النار ارجو الانتباه لهذه المسألة اما من ينتسب للاسلام ولكنه على حال تكفره من ترك واجب او فعل محرم وهو لم يبلغه الشرع فان القول الراجح انه لا يحكم بكفره
4:26لانه معذور ولهذا تجد نصوص الكتاب والسنة كلها او غالبة مقيدا ببلاغ الرسالة بالعلم للتبين وما اشبه ذلك وهذا كما قلت لكم هو مقتضى صفة الله عز وجل وهي ان رحمته سبقت غضبه
4:52والحمد لله رب العالمين. ولهذا يقول فمن تولى بعد ذلك واما من قال ان بعد ذلك ان هذا القيد من اجل عظم الشناعة عليهم وان من تولى وان لم يتبين له الامر
5:09فهو فاسق لكن قيده بالبعدية من اجل عظم الشناعة عليهم فهذا خلاف الاصل هذا خلاف الاصل لان الاصل ان ما قيد بوصف فالوصف عائد له نفسه لا الى شيء اخر
5:25وهنا الذي قيد بالبعدية ما هو؟ التولي. فاذا تولى بعد ان بلغه العلم فهو فاسق ثم قال عز وجل افغير دين الله يكون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. في هذه الاية الانكار الشديد
5:47على من ابتغى غير دين الله ومن فوائدها ان من ابتغى غير دين الله ولو في التنظيم وما وما يسمى بالقانون فانه مستحق لهذا التوبيخ العظيم ويدل لذلك قوله تعالى في سورة المائدة وهي اخر ما نزل او من اخر ما نزل
6:11افحكم الجاهلية يبون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وحكم الجاهلية ما هو كل ما خالف حكم الشرع فهو حكم جاهلية لان حكم الشر مبني على علم فما سواه مبني على على جهل
6:29وهذا في غاية ما يكون من التوبيخ والتقرير ان ان تبتغي حكما جاهليا وتدع حكم من؟ حكم العليم الخبير. ومن احسن من الله حكم لقومه وبه نعرف ان من ابتغى
6:49حكما بغير حكم الله فهو من اضل عباد الله واصفه عباد الله واخسر عباد الله وانه لن تصلح له امور دينه ولا دنياه والعياذ بالله. نعم. ومن فوائد الاية الكريمة
7:05ان من شرط صحة العمل وقبوله ان يكون موافقا لشرع الله وجهه ان الله انكر على من بغى دينا غير دين الله ولهذا كان من شرط العبادة الاخلاص لله وموافقة شريعة الله
7:33ومن فوائد الاية الكريمة تشريف هذا الدين الذي شرعه الله لان الله اضافه الى الى نفسه فقال افغير دين الله يقول ومن فوائد الايات الكريمة اقامة الحجة على انه لا يليق بالانسان ان يبغي دين غير دين الله
7:59وهو وهو مربوب مملوك لله في قوله ولهم السماء من في السماوات والارض طوع مكرم وقد مر علينا في التفسير ان هذه الجملة يحتمل ان تكون حالية ويحتمل ان تكون استئنافية
8:17ومن فوائد الاية الكريمة عموم ملك الله وسلطانه من اين تؤخذ وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرما وهذا تمام تمام السلطان والملك ان كل من في السماوات والارض فهو مستسلم لله طائعا كان ام مكرها
8:46ولذلك لا احد يمكنه ان يشد او يقاوم قدر الله لو جاء اعتى اعتى خلق الله يريد ان يقاوم ما اراد الله تعالى وقدرا هل يمكنه ذلك؟ ابدا فرعون جبار عنيد
9:10اغرق بما كان يفتخر به قال يا قومي اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تعقلون افلا تبصرون؟ افلا تبصرون باي شيء نهلك بالماء بالماء الذي كان يفتخر به
9:31وعاد استكبروا في الارض وقالوا من اشد منا قوة فاهلكوا بماذا؟ بالريح هوى هوى سخره الله عليهم حتى دمرهم اصبحوا لا يرى الا من ساكنهم هذا تمام القوة والقدرة وضعفاء الايمان اليوم
9:52اذا قيل لهم ارجعوا الى دينكم تنصروا على اعدائكم قالوا ايه وش تنصر اعدائنا وش نزين حنا ما نعرف ان زين الابرة كيف نقاوم هذه الصواريخ واهل المدافع واهل القنابل
10:04الموجهة لم يعلموا ان الامر بيد الله عز وجل وانه سبحانه وتعالى اذا شاء طبق عليهم الارض تطبيقا خسف بهم الى السابقة في كلمة واحدة لو صدقنا الله لصدقنا الله لكن لكننا في الحقيقة ضيعنا امر الله فلما نسينا الله نسينا الله عز وجل تركنا
10:30سمعت انا قبل سنوات ان الله ارسل على واشنطن عاصمة امريكا او هي العاصمة ولا شبه العاصمة العاصمة ارسل عليها سواعد صواع من هذا الغماء اللي مثل القطن صواعق يعني دمرتها تقريبا
10:53حتى قطعت سلك الكهرب وسكتت المكاين وصارت هذي العاصمة اللي هي من اكبر عواصم الدنيا صارت دامسة وحصل سطو عظيم على الفنادق وعلى محل التجارية التجارة وصار شيء نهب وغيره
11:15وهذا الصواعق من يعني من ادنى شيء الزلزال يظرب الارظ وفي لحظة واحدة يدمر مئات المدن والقرى مئات المدن والقرى وبماذا حصل هذا الزلزال بكلمة واحدة وهي كن كن انقلب اعلى الارظ اسفلها
11:37وتغيرت المعالم الارض كلها فنحن اذا صدقنا الله صدقنا الله. يذكر ان سعد ابن ابي وقاص وهو يطارد الفرس من مدينة الى مدينة حتى وصل الى ذكره الى ما وصل لدجلة انتقل الفرس الى المدائن من وراء دجلة من الشرق وكسروا السفن اغلقوا السفن وكسروا الجسور
12:01من اجل ان لا يعبر اليهم المسلمون وقف سعد ليس معهم الا ابن وخيول وراجلة وقف ما يقدر يروح فنادى سلمان الفارسي رضي الله عنه وقال له يا سلمان اعطنا من
12:25يعني من اه تصميمك في الحرب لانه هو الذي اشار على الرسول صلى الله عليه وسلم بالخندق قال والله يا سعد ما فيه مادة الان ما في حيلة الا ما كان من تقوى الله
12:41ولكن دعني انظر في القوم الجند ان كانوا على تقوى من الله فان الذي فلق البحر لموسى سيمسل لنا العبور على هذا البحر لان هذه الامة خير من امة موسى
12:59الله اكبر شف الايمان