شرح التفسير الميسر (63) سورة المائدة (٤١-٥٠) | يوم ١٤٤٤/٦/٢ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم. وهو يوم الاثنين الموافق للثاني
0:20من شهر جمادى الاخرة من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا المعتاد في هذا اليوم مع تفسير مع كتاب من كتب التفسير وهو التفسير الميسر. قرأنا في هذا التفسير ووصل بنا الكلام
0:40الى سورة المائدة عند الاية رقم اربعين. واليوم نبدأ بالاية التي بعدها. تفضل اقرأ يا شيخ احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. قوله تعالى يا ايها الرسول لا يحسنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا
1:00بافواههم ولم تؤ قلوبهم. ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوا فاحذروا. ومن يرد الله فتنة
1:20سوف لن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي انه في الاخرة عذاب عظيم. اي يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في جحود نبوتك من المنافقين
1:40الذين اظهروا الاسلام وقلوبهم خالية منه. فاني ناصرك عليهم ولا يحزنك تسرع اليهود الى انكار نبوتك. فانهم قوم يستمعون للكذب ويقبلون ما يفتريح احبارهم. ويستجيبون لقوم اخرين لا يحضرون مجلسك. وهؤلاء الاخرون يبدلون كلام الله من بعد ما عقلوه. ويقولون ان جاء
2:10ما يوافق الذي بدلناه وحرفناه من احكام التوراة فاعملوا به. وان جاءكم منه ما ما يخالفه فاحذروا قبوله والعمل به. ومن يشاء الله ضلالته فلن تستطيع ايها الرسول دفع ذلك عنه
2:30ولا تقدروا على هدايته. وان هؤلاء المنافقين واليهود لم يرد الله ان يطهر قلوبهم من دنس الكفر لهم الذل والفضيحة في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. طيب بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
2:50وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة قبل الهجرة كان يواجه عدوا واحدا وهم المشركون. عبدة الاصنام المنكرون لرسالته الجاحدون
3:10للبعث والجزاء والجنة والنار. فكان عدوه واحدا. فلما هاجر الى المدينة زاد اعداءه فزاد على عدوه من المشركين المنافقون الذين دخلوا في الاسلام تقية ودخلوا في الاسلام يحفظوا دماءهم واموالهم. ويدعوا او يظهروا الايمان ويبطن الكفر
3:40هؤلاء هم المنافقون الذين كانوا في المدينة. وكان نفاقهم نفاقا اعتقاديا. والنفاق الاعتقادي كفر وخروج عن الاسلام وكان في المدينة ايضا من اعداء الاسلام اليهود. فبدأوا يتربصون واصبحت الجبهة ثلاث
4:00العدو الاول وهم الكفار عبدة الاصنام ثم انضم اليهم المنافقون ثم انضم اليهود. فالنبي صلى الله عليه وسلم واجه مثل هؤلاء. فكان القرآن يأتي ليثبته يسليه ويقويه. ومن هذه الايات هذه ومن هذه الاساليب اساليب التقوية والتعزية. هذه الايات التي
4:30والسورة سورة المائدة نلاحظ انها في اياتها الماضية كانت تتحدث عن اهل الكتاب اليهود والنصارى ومواقفهم يعني من انبيائهم ومواقفهم من شرعهم ثم تأتي هذه الاية تؤكد ايضا مواقفها وهم من شريعة من شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الله سبحانه وتعالى ينادي نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
5:00وصف الرسالة يا ايها الرسول ولم يناده بوصف الرسالة الا في هذه السورة في موضعين يا ايها لا يحزنك ويا ايها الرسول بلغ واما نداؤه بيا ايها النبي فكثير يعني اوصلها بعضهم الى ثلاث عشرة موضع ثلاثة ثلاثة عشر موضعا. وافتتحت فيها
5:30سور القرآن فتحت فيها سورة الاحزاب يا ايها النبي والطلاق والتحريم هذه تجحد بها السور طيب ولم ينادى صلى الله عليه وسلم باسمه مجردا يا محمد يعني يعني توقيرا النبي صلى الله عليه وسلم واحتراما له انه لم ينادى باسمه. مع ان الانبياء السابقين كلهم نودوا باسمائهم
6:00يا نوح يا ابراهيم يا موسى الى اخره. الله سبحانه وتعالى في هذه الاية يقول يا ايها الرسول لا يحزنك لا يحزنك اللام هنا لام النهي. اي لا تحزن ابدا ولا يعني تشعر نفسك بالحزن
6:20ولا يطرأ عليك الحزن. لا تحزن من هؤلاء ولا يحزنك هؤلاء الذين يسارعون. يسارعون في الكفر اي يكفرون بك او بنبوتك وبرسالتك وهم المنافقون. لان الله ابان فقال من من بيانية هنا
6:40يسارعون في الكفر من هم؟ قال من الذين قالوا امنا بافواههم اي بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم وهذا هو النفاق هذا هو النفاق بعينه ان يظهر على لسانه الايمان ويدعي الايمان ولكن قلبه مريض في
7:00وبه مرض ضربه جاحد جاحد جاحد لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته واليوم الاخر والايمان وجزاء والجنة الى اخره. ولم تؤمن قلوبهم. هؤلاء هذه الطائفة الاولى. والطائفة الثانية قال ومن
7:20الذين هادوا اي لا لا يحزنك الذين يسارعون بالكفر المنافقون ايضا اليهود. ولاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال يسارعون يعني لا يتركون بابا الا ويطرقونه. ولا ولا ولا يترددون ولا يعني ولا تضعف انفسهم. بل يسارعون اشد السرعة. يسارعون في الكفر
7:50وليس يسارعون في الطاعة او يسارعون في الاعراض او نحو ذلك لا يسارعون في الكفر لا يتركون بابا من ابواب الكفر الا والا ويدخلون منه. قال ومن الذين هادوا ايضا طائفة هذه
8:10هؤلاء اليهود من الذين هادوا من صفاتهم انهم يسارعون في الكفر وايضا من صفاتهم انهم سماعون للكذب. سماعون للكذب. يعني لا يحزنك هؤلاء اليهود في انهم ينكرون نبوتك فان منهم من يستمع للكذب. ويقبلون ما يفتريه احبارهم. سماعون الكذب يعني يعني
8:40سماع صيغة مبالغة اي كثير السمع يعني لا يتردد هل يقبل السمع او لا بل يسارع ويستمع اخيرا سماعون الكذب الذي يسمع السماع لابد ان يسمع من شخص يلقي عليه كلام من الذي يلقي عليهم هؤلاء
9:00قال احبارهم احبار اليهود وشيوخهم وعلماؤهم يلقون عليهم فهؤلاء يسمعون. سماعون الكذب سماعون للكذب ما يترددون يأخذون منه ويستجيبون لهم وايضا سمعونا لقوم اخرين لم يأتوك وقل ايضا يسمعون الكذب ويستجيبون
9:30قوم اخرين منهم من جنسهم وان لم يحضروا عندك في مجلسك لكنهم يتقبلون منهم هؤلاء الذين لا يحضرون مجلسك من هؤلاء ايضا من صفاتهم انهم يبدلون الكلم من بعد مواضعه. من بعد ما عقلوه
9:50يبدلون ويحرفون احكام الله في التوراة ويغيرون ويبدلونها بما تهواه انفسهم وتملي عليهم شياطينهم الكلمة من بعد مواضع يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه يقولون ان جاءكم من محمد ما يوافق الذي بدلناه ان اوتيتم هذا هذا الذي نمليه عليكم ان جاءكم
10:18ان جاءكم مثله وخذوا فخذوه واقبلوه واعملوا به وان جاءكم ما يخالفه وان لم تؤتوا يعني اذا لم يأتكم شيء يوافق بل خالف فلا تقبلوه واحذروه فاحذروه ولا تقبلوه. قال الله سبحانه وتعالى
10:45ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا من اراد الله اظلاله وفتنته وايقاعه في الفتنة وليس لاحد ان يستطيع دفع هذا الامر لانه من الله ولا يستطيع احد ان يهدي هؤلاء الذين وقعوا في
11:08ابو ظلال ووقعوا في الحيرة احتاروا في امرهم اولئك قال ولن تملكون من الله شيئا. لماذا؟ قال هؤلاء لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لم يرد الله سبحانه وتعالى ان يطهر قلوبهم من الشرك والكفر والنفاق والاعراض لماذا؟ لانهم رضوا
11:33بواقعهم وحالهم ولم يتوبوا ولم يقلعوا فتركهم الله في في ضلال في ضلالهم. قال لم يرد له ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي وفي الاخرة عذاب عظيم لهم في الدنيا الذل والفضيحة والخزي والهزيمة. واما في الاخرة فينتظرهم العذاب العظيم. لاحظ ان هنا قال
12:01سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعدهم مواضعه وفي ايات اخر سابقة قال يحرفون الكلم عن مواضعه فلماذا قال هنا من بعد مواضعه وفي في الايات السابقة عن مواضعه. ذكر بعض اهل العلم
12:23ان الايات السابقة التي فيها عن مواضع يحرفون الكلمة عن مواضعه هذه في اليهود الاسلاف والاجداد والاباء ويحرفون الكلمة من بعد مواضعه هذه اليهود المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم
12:41وهؤلاء يغيرون ويبدلون من بعد ما تبين الحق لهم ومن بعد ما وضح لهم الامر غيروه وهؤلاء والسابقون يغيرونه يعني عن مواضع يبدلونهم نشوف الايات التي بعدها يتضح لك الامر اكثر واكثر. تفضل اقرأ
13:07قوله تعالى سماعون للكذب اكالون للسحت. فان جاؤوك احكم بينهم او اعرض عنهم. وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا. وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط. ان الله يحب المقسطين. اي هؤلاء اليهود يجمعون بين استماع الكذب واكل الحرام. فان جاؤوك يتحاكمون
13:37اليك فاقض او اتركهم. وان لم تحكم بينهم فلن يقدروا على ان يضروك بشيء. وان حكمت كن بينهم بالعدل. ان الله يحب العادلين. هذا بيان لهؤلاء اليهود. انهم مثل ما
13:57سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين. ويسمعون الكذب بل يعني في استماع الكذب زيادة على ذلك انهم يأكلون الحرام يأكلون الرشوة ويأكلون كل طريق محرم يسارعون فيه. ولا يترددون فيه. فهذه من صفاتهم والقرآن يكشف. يكشف لنا احوال هؤلاء
14:27وشدة عداوتهم. ليحذر المؤمنون ان يسلكوا مسلكهم ويقتدوا بهم. وليحذروا عداوتهم ايضا فهؤلاء كثيروا السمع الاستماع للكذب. وكذلك كثير اكل للحرام طيب قال اذا كانت هذه صفاتهم وهذه احوالهم وشدة عداوتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وانهم كفروا وان
14:57لا يقبلون الايمان وجحدوا نبوته. قد يتحاكمون للرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا واقع في فان المنازعات التي تقع في المدينة يحاولون ان يتحاكموا للرسول لانهم يعرفون ان الرسول على حق
15:17فتجد المنافق لا يقبل حكم الرسول صلى الله عليه وسلم. واليهودي يقبل لانه على حق ولانه يعرف الحق ويعرف ان محمدا صلى الله عليه وسلم على الحق. وهم يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا حصل بينهم قضية بين اليهود او
15:37يهود او المنافقين او من اليهود الانصار تحاكم للرسول صلى الله عليه وسلم. وقال الله سبحانه وتعالى فيه ان جاؤوك وتحاكموا اليك واحكم بينهم بالعدل. والقسط واحكم بينهم. وانت مخير ان شئت احكم بينهم وان
15:57اسألوا عنه ان شئت احكم بينهم وان شئت فاعرض عنه ولن يضروك اذا اعرضت عنهم ولن يصيبوك بشيء لكن ان حكمت فاحكم بينهم بالعدل والقسط لان الله امر به ولان السماوات والارض قامت بالقسط والعدل
16:17فاحكم بينهم بالعدل والله سبحانه وتعالى يحب يحب العادلين في القسط ويحب المقسطين وهناك فرق بين المقسط والقاصد. والله لا يحب القاسطين ويحب المقسطين. لان القاصد هو الظالم واما القاصدون فكانوا لجهنم حطبا. والمقسط هذا هو العادل في في الحكم
16:47والمقسطون على منابر من نور يوم القيامة. فهذا معنى الاية الان حددت لنا شدة عداوة اليهود وكفرهم وبغضهم للاسلام والمسلمين وانهم قد يتحاكمون قد يتحاكمون الى الرسول والله بين بين له الموقف السليم السوي في التحاكم او في
17:17لهؤلاء المنافقون ان هؤلاء لهؤلاء اليهود. نعم. نسأل الله قوله تعالى وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. اي ان صنيع هؤلاء يهودي عجيب. فهم يحتكمون اليك ايها الرسول وهم لا يؤمنون بك ولا
17:47بكتابك مع ان التوراة التي يؤمنون بها عندهم فيها حب الله ثم يتولون من بعد حكمك اذا لم يرضهم جمعوا بين الكفر بشرعهم والاعراض عن حكمك وليس اولئك المتصفون بتلك الصفات بالمؤمنين بالله
18:07هو بما وبما تحكموا به. هذا هذا اسلوب تعجيب. اسلوب استفهامي يفيد التعجب. يعني تتعجب من حال هؤلاء اليهود الذين انعم الله عليهم بالرسالات والانبياء والعلم وانزل عليهم التوراة كما كما سيبين
18:27الله سبحانه وتعالى ان فيها حكم الله وفيها هدى ونور. فكيف عندهم النور وعندهم الهدى وعندهم حكم الله سبحانه وتعالى ويتركون كتاب الله وراء ظهورهم. ويتحاكمون الى الرسول صلى الله عليه وسلم عجبا لهم. كيف يفعلون مثل هذا
18:47عندهم الكتاب ولا يؤمنون به. وهم لا يؤمنون بالرسول اصلا. الا لمصلحتهم. لانهم يعرفون ان رسالة النبي صلى الله عليه وسلم رسالة رسالة سمحة ورسالة فيها اليسر. وهم يتحاكمون لمصلحتهم. وانهم لم يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا بكتابه. والتوراة عندهم
19:07عندهم الدورات يعني فيها حكم الله وفيها ما ما ثم يتولون ويتركون التوراة عجبا لهم. ما قال الله عز وجل وما اولئك بالمؤمنين. ليس هذه من صفات المؤمنين انكم عندكم هذا العلم وعندكم التوراة ثم تتركونها وتتحاكمون الى الرسول صلى الله عليه وسلم لا رضا به وانما رضا
19:37بما يحكم لكم فقط لمصلحتكم. طيب. واصل. قوله الا انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون ونعوا الاحبار تحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشون. ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا
20:07ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. اي انا انزلنا التوراة فيها ارشاد من الضلالة وبيان للاحكام. وقد حكم بها النبيون الذين انقادوا لحكم الله. واقروا به بين اليهود ولم يخرجوا عنه
20:27ولم يحرفوها وحكم بها عباد اليهود وفقهاؤهم الذين يربون الناس بشرع الله ذلك ان انبيائهم قد استأمنوهم على تبليغ التوراة وفقه كتاب الله والعمل به. وكان والاحبار شهداء على انبيائهم. قد قضوا في اليهود بكتاب الله. فيقول تعالى لعلماء اليهود
20:57حبايب فلا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي فانهم لا يقدرون على نفعكم ولا ولا ضركم ولكن اخشوني فاني الان نافع الضار. ولا تأخذوا بترك الحكم بما انزلت عوضا حقيرا. فالحزن
21:17بغير ما انزل الله من اعمال اهل الكفر. فالذين يبدلون حكم الله الذي انزله في كتابه فيكتمونه حدوده ويحكمون بغيره معتقدين حله وجوازه فاولئك هم الكافرون. الدوران الله عز وجل قال هنا انا انزلنا التوراة. انزل الله التوراة على نبيه موسى عليه السلام. وهو الكتاب الذي بقي عند اليهود واستمر الى ان
21:47الانجيل الذي انزله الله على على عيسى ابن مريم. وقبله ايضا داوود عليه السلام عليه السلام انزل الله عليه الزبور. ولكن التوراة قد اخذت حظا وافرا من الحكم والتحاكم عند انبياء بني عند انبياء بني اسرائيل. فكانت تسوسهم الانبياء وكان الله يبعث فيهم الانبياء
22:17بل يبعث في الفترة الواحدة اكثر من نبي. وكانوا يتحاكمون ويتقاضون الى ما في التوراة كانت الثورات يعني معظمة عندهم. والله عز وجل اثنى على هذه هذا الكتاب. الذي آآ انزله على
22:37موسى عليه السلام فقال انا انزلناه التوراة فيها هدى ونور. فيها الحكم وفيها الهدى وفيها النور الذي يستنير به الناس ويتحاكمون اليه وفيهم هداية. فيه الهداية اللي يهتدون بها. وكان الانبياء مثل ما ذكرنا
22:57ويقضون بما في التوراة. وهؤلاء الانبياء الذين اسلموا للذين هادوا اسلموا يعني انقادوا بحكم الله واقروا به واعترفوا بالتوراة يعني قال للذين هادوا يعني من اليهود به من اليهود الانبياء الذين هم من اليهود. قال هنا
23:27قال اه اقروا والربانيون قال هؤلاء الانبياء اسلموا واقروا بالتوراة ولم يحرفوا ولم يغيروا وساروا على ما فيها وحكموا بما فيها قال والربانيون الذين هم يعني عباد اليهود وهم الذين
23:57دون الانبياء. من من صالح اليهود ومن فقهائهم ومن علمائهم. الذين يعلمون الناس ويربونهم على الشرع ويعذبونهم باداب الشرع وهؤلاء يسمون الربانيون. والاحبار وهم علماء اليهود. الذين يعني يحفظون التوراة ويعملون بها. قال يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله. يعني بما اعطوا
24:27من حفظ التوراة والعمل بها. وامنهم قومهم على تبليغ هذه الاحكام الموجودة في التوراة والعمل بها. قال بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. اي كان هؤلاء الربانيون والاحباب والاحمار شهداء على ان الانبياء قد قضوا قد قضوا اه بكتاب الله وحكموا به
24:57وعملوا بما في التوراة من من احكام. نلاحظ ان هذا هذا يعني ما يذكره الله سبحانه وتعالى بانه قد انزل التوراة واثنى عليها ووصف بهذه الصفات وبين ان اتباع التوراة
25:17حقيقيون من الانبياء السابقين والربانيين والاحبار انهم كانوا يعملون بالتراة ويطبقونها وكأن هذه رسالة لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود الذين بدلوا وغيروا وحرفوا ولم يقبلوا ما جاء في التوراة بل من مما جاء في التوراة من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم كما يعرفون
25:47ابنائهم فانكروا وكفروا فكان هذه رسالة يقول الله عز وجل لهم ويذكرهم اي هؤلاء هؤلاء جهود المعاصرون للرسول صلى الله عليه وسلم يعني انظروا في اسلافكم. انظروا في اسلافكم وفي تاريخكم كان فيكم الانبياء
26:07فيكم الانبياء وكان فيكم الاحباب وكان فيكم الربانيون الا انواع يعني الانبياء درجة والربانيون تحت الانبياء ثم الاحبار وهم العلماء كانوا يعملون ويقومون بالعمل بالتوراة فانتم لماذا لا تعملون بها؟ لماذا تخشون الناس وتخافون الناس؟ ولا تنفذون احكام الله
26:37الواجب عليكم الا الا تخشوا وانما تخشون الله فان فان الله هو الذي يستحق ان يخشع سبحانه وتعالى وحذرهم اي حذر المعاصرين من النبي صلى الله عليه وسلم انهم بدلوا وغيروا لمصالح دنيوية فقال
26:57لا تشتروا بايات ثمنا قليلا. تأخذون اموالا قليلة بتحريف الكريم عن مواضعه والحكم بغير ما انزل الله. لا تشتروا بايات ثمن قليل ولا تغيروا احكام الله لاجل ان تأخذوا عوظا قليلا. قال الله عز وجل تحذيرا لهم
27:17ومن لم يحكم بما انزل الله بالتوراة التي انزلها الله هدى ونور من لم يحكم ما انزل الله في التوراة او في غير الاحكام التي انزلها الله سبحانه وتعالى فهؤلاء يحكم عليهم بالكفر. بالكفر والجحود وعدم الايمان بما انزل الله
27:37لان الحكم بغير ما انزل الله عدم رضا بحكم الله عز وجل. والتحاكم الى الطواغيت الاحكام الوضعية المخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى. هذا مع اعتقاده انه حلال وانه جائز وانه
27:57وقد يعتقد انه خير وافضل. وهؤلاء حكم الله عليهم بالكفر. وعدم الايمان. طيب نواصل قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين الانف والاذن بالاذن والسن بالسن والسن بالسن والجروح قصاص. فمن تصدق به فهو
28:27رسول الله ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. اي وفرضنا عليهم في التوراة ان النفس بالنفس والعين تفقع بالعين. والانفى يجدع بالانف والاذن تقطع بالاذن والسنة تقلع بالسن وانه يقتص في الجروح. فمن تجاوز عن حقه في الاقتصاص من المعتدي
28:57فذلك تكفير لبعض ذنوب المعتدى عليه وازالة الماء. وما الذي يحكم بما انزل الله في القصاص وغيره فاولئك هم المتجاوزون حدود الله. هذا تفصيل لما في التوراة ان الله كتب فيها وشرع فيها
29:17احكام الجنايات. وان كانت التوراة ايضا فيها احكام اخرى. لكن لما كان السياق في الايات السابقة واللاحقة عن التحاكم والتقاظي الى النبي صلى الله عليه وسلم وان اليهود يأتون ليتحاكموا
29:37فيما يقع بينهم من خصومات نبأهم الله على ان مثل هذه الجنايات موجودة عندهم في التوراة. وان الله كتب ان ان النفس بالنفس اي النفس تقتل بالنفس. فاذا قتل الرجل امرأة او امرأة قتلت رجلا او رجلا رجلا او امرأة امرأة
29:57فانه يقتل به. وهو اقامة القصاص. وهو يخطئ يقتل به. اقامة القصاص. بل ما دون النفس يؤخذ به. فمن فقع عينا فقعت عينه. ومن جدع انفا جدع انفه ومن قطع اذنا قطعت اذنه ومن كسر او قلع سنا قلعت سنة وهكذا قطع اصبعا قطعت اصبعه
30:27وهكذا الجروح قصاص تقتص كلها على هذا الحكم الذي حكم الله به بالعدل وسمي لانه فيه مساواة وفيه مجازاة فكما تفعل يفعل بك هذا حكم الله سبحانه وتعالى وحكمه في شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وان من وان من عفا من عفا من
30:57ممن يعني حصل عليه مثل هذا الامر يعني جني عليه جني عليه على نفسه فمات وعفا عنه ورثته او فقعت عينه فعفا او قطعت اذنه او نحو ذلك او جذع انفه فعفى
31:17تجاوز وتصدق وتسامح فهذا يعتبر كفارة له. كفارة له يعني يعني من تجاوز عن حقه في الاقتصاص للمعتدي فذلك تكفير لبعض ذنوبه. والمعتدي عليه والمعتدي والمعتدى عليه وازالة لها. يعني هذا الرجل الذي يعتدي عليه وجلي وقعت عليه جناية فان عفا كان هذا العفو
31:47يعني خيرا له وكفارة لذنوبه الماضية. وازالة النعم. ثم حذر سبحانه وتعالى كما حذر في الاية الماضية ان من لم يحكم بهذه الاحكام التي شرعها الله. وبما انزل الله سبحانه وتعالى ولم يرضى بذلك وتحاكم الى الطواغيت. فهذا
32:07ظلم نفسه وهذا قد وقع في الظلم وتجاوز حدود الله. هذا معناه نعم هذا ما في التوراة ما في التوراة من احكام واضحة ونور وهدى للمؤمنين. فكيف بهؤلاء اليهود يتركون احكام التوراة؟ ويحرفون
32:27ويبدلون ويتركون احكامهم ثم يدعون انهم يتحاكمون الى الرسول صلى الله عليه وسلم. طيب واصل شيخنا ما الحكمة من اه خاتم الاية الاولى باولئك هم الكافرون والثانية الظالمون. هذا يعني
32:47بعضهم يعني بعض المفسرين يعني ربط مثلا الحكم بغير ما انزل الله بانه كافر او ظالم او فاسق كما يأتينا ثلاث اشياء ربطها في سياق الايات. وبعضهم قال انها من باب التنويع. من باب التنويع
33:07ان الذي لا يحكم قد يكون كافرا قد يكون ظالما قد يكون فاسقا. او ان من لم يحكم بما انزل الله يوصف بهذه الاوصاف كلها. فهذه الاوصاف تحذير شديد من الله لمثل هؤلاء. ان من
33:27لم يحكم ما انزل الله وتجاوز حكم الله الى حكم الطواغيت فانه كافر ظالم فاسق. والله اعلم. نعم الله عليك. قوله تعالى وقفينا على اثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة
33:47واتينا اليهم انجيل فيه هدى ونور. ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ايوا اتبعنا انبياء بني اسرائيل عيسى ابن مريم مؤمنا بما في التوراة. عاملا بما فيها مما لم ينسخه كتابه
34:07وان زرنا اليه الانجيل هاديا الى الحق. ومبينا لما جهله الناس من حكم الله على صدق التوراة بما اشتمل عليه من احكامها. وقد جعلناه بيانا للذين يخافون الله وزاجر عن ارتكاب المحرمات. لما بين الله سبحانه وتعالى حكمه واحكامه في التوراة
34:37ذكر ما انزله على عيسى وهو خاتم انبياء بني اسرائيل. وان الله ختم رسالة بني اسرائيل بعيسى وبالكتاب الذي انزل على عيسى وهو وهو الانجيل. الانجيل الكتاب الذي انزله الله على عيسى. فقال
34:57الله سبحانه وتعالى وقفينا على اثارهم. يعني اتبعنا انبياء بني اسرائيل بعيسى ابن مريم اتبعناه وختمناه بعيسى ابن مريم. مؤمن قال مصدقا لما بين يديه اي مؤمنا بالتوراة ويحكم بالتوراة. ويحكم بما بالتوراة
35:17اه يعني قال يؤمن بالتوراة ويحكم بها بما فيها مما لم يمسخه الله سبحانه وتعالى. قال وانزلنا الانجيل اتينا عيسى عيسى ابن مريم الانجيل وانزلناه عليه وهذا الانجيل فيه الهدى والنور كتاب مبارك
35:37هاديا فيه النور فيه الهداية فيه البيان فيه الشفاء ومصدق لما بين يديه من التوراة يعني جاء ليصدق التوراة ويثني عليها ويبين احكامها ولا يخالفها ووهدى وموعظة للمتقين يهتدون بنوره ويتعظون بمواعظه. وهدى ما جاء هذا يعني ثناء من الله سبحانه وتعالى
36:07ثناء من الله عز وجل على على الكتاب الذي انزله الله على عيسى ابن مريم وهو الانجيل. ثناء من الله ثم يأتي البيان بعد ذلك حكم النصارى هل يتحاكمون اليه او لا؟ نعم
36:24وقوله تعالى وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم ايها الاخوة اهل الانجيل الذي ارسل اليهم عيسى بما انزل الله فيه. ومن لم يحكم بما انزل
36:45الله فاولئك هم الخارجون عن امره العاصون له. ايه هذا هذا امر من الله سبحانه وتعالى لان اللام هنا الامر وليحكم امر من الله سبحانه وتعالى النصارى وهم اهل الانجيل الذي انزل عليهم ان يحكموا
37:05ما انزل الله كما امر اليهود ان يحكموا بما انزل الله في التوراة كذلك امر الله سبحانه وتعالى ان يحكم هؤلاء النصارى بما انزل الله بما انزل الله في في الانجيل وحكم الله واحد وعليهم ان يقبلوا حكمه ثم
37:25قال من لم يحكم بما انزل الله واولئك هم الفاسقون. والفسق هو الخروج عن طاعة الله. وعصيان امر فمن لم يحكم فقد خرج عن طاعة الله. وكما ذكرنا الاية الاولى قال فاولئك هم الكافرون ثم الظالمون ثم الفاسقون
37:45كل هؤلاء تحديد لهم من هذه الاوصاف اذا لم يحكموا بما انزل الله. نعم واصل قوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق بكل جعلنا منكم شرعة ومن
38:15ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات. الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. ايها انزلنا اليك ايها الرسول القرآن وكل ما فيه حق يشهد على صدق الكتب على صدق الكتب قبله. وانها من عند
38:45مصدقا لما فيها من صحة ومبينا لما فيها من تحريف ناسخا لبعض شرائعها بين المحتكمين اليك من اليهود بما انزل الله اليك في هذا القرآن ولا تنصرف عن الحق الذي امرك
39:05الله به الى اهوائهم وما اعتادوه. فقد جعلنا لكل امة شريعة فقد جعلنا لكل امة شريعة وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة. ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم. فيظهر المطيع من العاصي. فسارعوا الى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في
39:35فان مصيركم ان الله سيخبركم بما كنتم فيه تختلفون. ويجزي كلا بعمله لما ذكر الله سبحانه وتعالى في الايات السابقة التوراة وما اشتملت عليه طالب من انزل الله عليهم التوراة ان
39:55الى التوراة وان يحكم بها وحذرهم ان من لم يحكم بالتوراة فان الله حكم عليه بالكفر والظلم ثم بين سبحانه وتعالى انه انزل الانجيل وهو الكتاب الذي انزله الله على عيسى ابن مريم وان الله امر بالتحاكم اليه
40:15بما فيه وان من لم يحكم به فقد خرج عن طاعة الله وعن شرعه. بعد ذلك بين الله سبحانه وتعالى انه انزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب العظيم وهو القرآن وهو القرآن وان هذا القرآن موصوف بصفات عظيمة
40:35فينبغي الحرص عليه وتطبيقه والعمل به قال الله عز وجل وانزلنا اليك يا محمد انزلنا اليك الكتاب وهو القرآن بالحق. اي ملتبسا بالحق. يعني نزل بالحق لاقامة الحق. مصدقا لما
40:54بين يديه من الكتاب. الكتاب مراد به جنس الكتب. اي مصدقا اه مصدقا وموافقا ولما لما سبق من الكتب السابقة كالتوراة والانجيل وغيرها. فهذا كتاب يوافقها. ولا يخالفها بل يؤيدها مصدقا لما بينيه من التوراة. قال ومهيمنا ومهيمنا عليه
41:24قال هنا ومهيمنا عليه. اي ان ان شرع الله شرع الله سبحانه وتعالى وحكم الله والقرآن العظيم فوق هذه الكتب بل هو اشرف منها واشتمل عليه فمهيمنا يعني محيطا بها مشتملا عليها. وفوقها في الشرف والمكانة. فهذا القرآن
41:52كل الكتب السابقة يعني احكامها تضمنها هذا القرآن العظيم. ونسخ ما فيها وابدلها بما في هذا القرآن الكريم فبعد نزول القرآن الكريم لا يجوز التحاكم الى هذه الكتب بل هذه الكتب قد نسخت
42:12لما فيها من التحريف والتبديل فانتهى حكمها. فلا يجوز لليهود ولا النصارى ولا غيرهم ان يتحاكموا. وان يعملوا بما في التوراة والانجيل المحرفة المبدلة. وعليهم ان يقبلوا على هذا القرآن. عليهم ان يقبلوا على هذا القرآن وان يتحاكموا الى هذا القرآن
42:32وان هذا القرآن هو الحاكم وهو الناسخ لكل الشرائع. فلا فمن كان مؤمنا فليؤمن بهذا وبما انزل عليه وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فلا يقبل الله من يهودي ولا نصراني الا ان
42:52نؤمن بهذا القرآن ممن عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم او جاءوا بعده. قال سبحانه وتعالى لما اثنى على هذا القرآن امر نبيه ان يحكم بينهم. كما مر معنا والحكم قال سبحانه وتعالى في الايات السابقة يعني آآ وكيف وعندهم التوراة؟ قال يعني
43:22اه التحاكم قال سبحانه وتعالى فاحكم بينهم او اعرض عنهم. وان حكمت فاحكم بينهم ان الله يحب المقصدين. قال هنا وانا احكم بينهم. يعني اذا اذا تحاكموا واذا طلبوا منك التحاكم والحكم
43:42فاحكم بينهم واحكم بينهم بما انزل الله ابما جاءك في القرآن ولا تتبع اهوائهم ان ارادوا ان ان ان بالمال او ارادوا منك ان ان يبدلوا ويغيروا ويحرفوا فلا تتبع اهواءهم سماها اهواء
44:02لانها خارجة عن طاعة الله. ولانها مخالفة لحكم الله. وهم يتبعون اهواءهم. وقال الله عز وجل لا تتبع اهوائهم عما جاءك من حق. لا لا تتنازل ولا تداهن معهم عما جاءك من حق. اظهر الحق وبين شريعة الله سبحانه وتعالى
44:20قال لكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا الانبياء السابقين الانبياء السابقون منذ اول نبي ارسله الله وهو نوح عليه السلام الى اخر نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يأمرون باصل واحد وهو اقامة التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له. كلهم يقول
44:44لاقوامهم اعبدوا الله لا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اما في تفاصيل الشريعة واحكامها واحكامها الجزئية فهذه لكل لكل نبي شرعه ومنهاج لكل له
45:04يشرع الله له شرعه في الفروع في الفروع يعني في فروع العبادات تختلف العبادات في الصيام والزكاة وطريقة الصلاة ونحوها. والحج هذه فروعها تختلف وان كانوا قد اتفقوا في الاصول. لكن الفروع تختلف باختلاف
45:24الاحوال والاوقات والازمنة فهذه هذا امر لا لا يخالف لا نخالف فيه ان الشرائع هنا في فروعها لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج كل له طريقته وله عبادته وله منهجه في العبادات
45:44قال الله سبحانه وتعالى ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة لو اراد الله ان يجعلكم كلكم امة واحدة في الفروع والاصول لجعلكم ولا يعجزه ذلك ولكن الله سبحانه وتعالى شرع هذه الشرائع وارسل الرسل وفرق بين هذه الشرائع في الفروع للابتلاء والامتحان
46:04من يؤمن ومن يعمل ومن يخالف ليبلوه. قال فيما اتاكم قال ثم امر سبحانه وتعالى بالمسارعة قال فاستبقوا الخيرات. سارعوا الى طاعة الله واستبقوا الى ما هو خير لكم في الدارين. سابقوا الخيرات. فان مرجعكم
46:24ورجوعكم الى الله سبحانه وتعالى وان الله سينبئكم يقضي بينكم يوم القيامة بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ويجازي كلا ويجازي كلا بعمله. فالشاهد من الاية هذي ان ان ان الله سبحانه وتعالى بين انه
46:44هذا القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما انزل الكتب السابقة. وان هذا القرآن اعظم منها وافضل. وانه اشتمل عليها وانه مهيمن عليها وانه يعني اه خير منها وامر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يحكم بما انزل الله وان يحكم بين هؤلاء
47:04بما انزل الله وبين ان وكل ان هذه ان هؤلاء الانبياء جميعا يدعون الى عبادة الله وحده لا شريك له وان اصلهم واحد وان اختلفوا في الشرائع والله قادر على ان يجمعهم ولكنه اراد الامتحان والابتلاء لمن يساء لمن
47:24شارع ثم حث حث الناس على المسارعة الى الخيرات لان هذا خير خير لهم. طيب نشوف الايات التي بعدها احسن الله اليكم قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم
47:44واحضرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك. فان تولوا فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون. اي واحكم ايها الرسول بين اليهود بما انزل الله
48:04اليك في القرآن. ولا تتبع اهواء الذين يحتكمون اليك. واحذرهم ان يصدوك عن بعض ما انزل الله اليك فتترك العمل به فان اعرض هؤلاء عما تحكم عما تحكم به اعلم ان الله يريد ان عن الهدى بسبب ذنوب اكتسبوها من قبل. وان كثيرا من الناس
48:34الى خارجون عن طاعة ربهم. يعني هذه الاية تؤكد وكل الايات السابقة هي تدور حول الحكم بما يا الله سواء ما انزله في التوراة او في الانجيل او في القرآن. وان النبي صلى الله عليه وسلم يجب عليه ان يحكم كما حكم بذلك
48:54الانبياء السابقون والاحبار. والربانيون يجب ان ان يتحاكموا الى شرع الله. قال الله سبحانه وتعالى وان يحكموا بينهم اي اليهودي لانهم كانوا يأتون الى الرسول صلى الله عليه وسلم. قال احكم بينما انزل الله. ويحذر سبحانه وتعالى ان هؤلاء اليهود
49:14فيهم الخبز وتنطوي قلوبهم وصدورهم على شيء من من من الخبث للرسول صلى الله عليه وسلم والحقد وانهم يقصدون بذلك هو ان ان يتخلى عن حكم عن حكم ما انزل الله. فقال الله عز وجل لا تتبعوا اهواءهم. وسماها اهواء
49:34لانها خارجة عن طاعة الله. لا تتبع هواء واحذرهم. احذر هؤلاء اليهود ان يفتنوك. احذرهم ان ان يضلوك عن ويصدوك عن عن عن عن حكم ما انزل الله فان تولوا ولم يقبلوا حكمك ولم يقبلوا ما ما تحكم لهم بما انزل الله فيه فاعلم
49:54ان الله سبحانه وتعالى قد اراد بهم شرا وقد ولا ولم يرد بهم خيرا. لماذا؟ لانهم اهل ذنوب ومعاصي واهل فسق وكفر. فاراد الله سبحانه وتعالى ان يظلهم بسبب ذنوبهم. ويصرفهم عن الهدى بسبب الذنوب. وفي هذه الاية
50:14حقيقة وقفة وقفة نحتاجها جميعا وهي ان الذنوب والمعاصي سبب سبب ان الانسان يعني يعرض الله عنه وان الله سبحانه يصرف عنه الطاعات بسبب الذنوب. تجد الان في وقتنا الحاضر
50:34كثيرا من الناس يحرم الطاعات بسبب الذنوب. فيحرم لذة قيام الليل ويحرم لذته قراء قراءة القرآن والتدبر يحرم لذة الصلاة في مع الجماعة ويحرم لذة التبكير للمسجد يحرم اشياء كثيرة
50:54ويحرم الذكر والتهليل والتكبير. تجد يمر عليه اليوم الواحد ما ذكر الله الا قليلا. كل هذا بسبب الذنوب والمعاصي الله عز وجل اذا اراد بهم الضلال والهدى والحرمان فان ذلك سببه المعصية ان يصيب بعض ذنوب وليس بجميع الذنوب ببعض
51:13كقوله تعالى وما اصابكم من مصيب فبما كسبت ايديكم الله سبحانه وتعالى في خاتمة الاية ان كثيرا من الناس واذا نظرت الى الواقع وجدت ان اكثر الناس لا يقبلون احكام الله ولا يقبلون عليها
51:29بل عندهم الفسوق والخروج عن طاعة الله. نعم. قوله تعالى الجاهلية يبغون. ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. اي ايريد هؤلاء اليهود ان تحكم بينهم بما تعارف عليه المشركون عبث الاوثان من الضلالات والجهالات لا يكون ذلك
51:59ولا يليق ابدا. ومن اعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه. وامن به وايقن ان ان حكم الله هو الحق يعني يعني اولوا الالباب واصحاب العقول الراجحة واصحاب اليقين والتفكر والتأمل هل يستطيع واحد منهم
52:21ان يقارن او استطيع ان ان ان يفضل حكم الجاهلية على حكم الاسلام. لا احد احسن حكم من الله سبحانه وتعالى لا احد احسن حكما من الله. لقوم اصحاب عقول يفهمون يعرفون ان حكم الله هو الحكم الحقيقي
52:41والاحسن وهؤلاء اليهود يتحاكمون الى الطواغيت. حكم الجاهلية حكم الكفرة وعبدة الاوثان كيف تتحاكمون؟ كيف يتحاكم هؤلاء الى حكم الجاهلية ويتركون حكم النور والاسلام والطاعة؟ عجبا لهم ختم الله هذه الايات التحاكم بهذه الاية التي فيها فيها الانكار والتعجب من حال
53:11هؤلاء الذين يتحاكمون ويقصدون اصلا بتحاكمهم للرسول صلى الله عليه وسلم هو ان ان يضلوا الرسول صلى الله عليه وسلم وان وان وانهم يحاولون ان يتبع اهواءهم ولا يريدون التحاكم للرسول رضا بحكمه صلى الله عليه وسلم وانما
53:31بذلك ان يغير ويبدل كما غيروا وبدلوا. طيب لعلنا نقف عند هذه الاية ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله سبحانه وتعالى اعلى سبحانه وتعالى هو الاعلم وهو وهو القاضي بين عباده والحاكم
53:58سبحانه وتعالى فيما كانوا فيه يختلفون. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وصحبه اجمعين