تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 125
0:00اهل السنة والجماعة يؤمنون بان ذلك حق على حقيقته لان الله تعالى اخبر به عن نفسه وهو اعلم بنفسه واعلم بغيره واخبر به عن نفسه في كلام فصيح بين لا يحتمل لا يحتمل
0:21الشك قال الله تعالى ومن احسن من الله حديثا واخبر به عن نفسه بخبر هو اصدق الاخبار لقول الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا فخبر الله اصدق الاخبار واخبر به عن نفسه
0:43ليهتدي الناس به كما قال الله تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وقال تعالى يبين الله لكم ان تضلوا وقال تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم
1:02فهذه اربعة اوصاف اتصف بها خبر الله تعالى عن عن نفسه الوصف الاول الوصف الاول الوصف الاول نعم لا الوصف الاول في كلامه لا نريد الوصف الاول انا اريد ان ارتبها
1:36ها زيد انه خبر صادر عن علم. كذا فان الله اعلم بنفسه وبغيره. هذا واحد الوصف الثاني ناظم كيف ما نسمع وشلون يعني زيد ان كلام الله احسن حديث يعني بالفصاحة والبيان والوضوح. طيب
2:02احمد الثالث ها طيب ان ان خبر الله عن نفسه اصدق خبر الرابع نعم طيب ان الله تعالى يريد بما اخبر به عن نفسه ان يهتدي الناس به لان لا يضلوا. فاذا اجتمعت هذه الاوصاف الاربع في كلام لم يبق لم يبقى فيه ادنى شك
2:36ولا يمكن ان نقول انه من المتشابه خلافا لمن زعم ان ايات الصفات من المتشابه ولهذا قالوا انها من المتشابه وان فرظنا نحوها ان نمرها بدون ان نتعرض لمعناها وهذا كما مر علينا كثيرا خطأ
3:02بل نقرأ اية الصفات ونتعرض لمعناها ونسأل عن معناها لكن لا نسأل عن الكيفية يعني نسأل ما ما نستوى نسأل ما في مانع. ما معنى استوى على العرش لكن كيف استوى
3:18ما نقول ما نسأل. هنا يد الله نسأل ما هذه اليد هل يحس حسية ولا او معنوية الجواب انها حسية يأخذ بها ويقبض عز وجل ولكن لا نسأل عن كيفيتهم
3:36ما نقول كيف هذه اليد هل كف الرحمن عز وجل ككف الانسان او لا؟ ما نقول هكذا طيب فان قال قائل انه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:50ان الله خلق ادم على صورته وفي رواية على صورة الرحمن وهذا يقتضي ان تكون صفات الله كصفات المخلوق فوجهه كوجه المخلوق ويد في يد المخلوق وعينه كعين المخلوق وساقه كساق المخلوق. وقدمه كقدم المخلوق
4:18فما الجواب الجواب على ذلك ان هذا لا يمكن ان يكون مراد الحديث لانه لو كان هذا مراد الحديث لكان تكذيبا لقوله تعالى ليس كمثله شيء وخبر الله ورسوله لا يتكاذب بل يصدق بعضه
4:42بعضا يصدق بعضه على بعضا فاذا كان كذلك فما معنى الحديث فالجواب ان نقول لا يلزم من كون ادم على صورة الله ان يماثله فقد يكون الشيء على صورة الشيء من حيث العموم
5:04لا من حيث التفصيل ويدل لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وهل يلزم من ذلك ان يكونوا مثل القمر
5:26ها ابدا لكن من حيث الاجمال على صورة القمر والا فليس للقمر انف وليس له عين وليس له فم واهل الجنة لهم الاف واعين وافواه لكن من حيث العموم وهذا وجه
5:47قوي جدا ويبقي النص على على ظاهره والوجه الثاني ان نقول ان الله خلق ادم على صورة الرحمن اي على الصورة التي اختارها عز وجل على صورته على الصورة التي اختارها
6:09كما لو قلت هذا الباب صنعة فلان يعني هو الذي صنعه هو الذي صنعه فالله هو الذي صور ادم واضافة صورة ادم الى الله تقتضي التشريف تشريف ولذلك جاءت هذه الجملة في بعض الاحاديث
6:37تعليلا للنهي عن ضرب الوق وتقبيح الوجه لان ادم خلق على صورة الرحمن فاذا ضربت الوجه الذي خلقه الله عز وجل واختار هذه الصورة له فان ذلك الظرب قد يخدشه. ويغيره
6:59واذا قبحت الوجه قلت ما اقبح هذا الوجه فان هذا ايضا قدح في الصورة التي خلقها الله عز وجل واختارها لهذا الوجه وعلى هذا فيكون اضافة الصورة الى الله من باب اضافة المخلوق الى
7:17ايش؟ الى خالقه كقوله ناقة الله بيت الله مساجد الله بيوت الله وما اشبه ذلك وحينئذ تبقى النصوص ولله الحمد سليمة لا تتناقض ولا تتعارض فاليد ثابتة لله على الوجه اللائق به من غير ايش؟ من غير مماثلة. نجزم ونعلم علم اليقين
7:48انه لا مماثلة بين صفات الخالق وصفات المخلوق ومن فوائد هذه الاية الكريمة انه ينبغي للانسان ان يعلق الرجاء بالله ان نعلق الرجاء بالله خوفا وطمعا لقوله قل ان الفضل بيد الله
8:15فاذا علمت ان الفضل بيد الله فمن اين فممن تسأل الفضل من الله واذا علمت ان الله فمن الذي تخاف ان يمنع الفضل عنك الله اذا فينبغي بل يجب على المؤمن
8:34ان نعلق قلبه بالله تعالى رجاء وخوفا ومن فوائد الاية الكريمة اثبات قيام الافعال الاختيارية بالله عز وجل اثبات قيام الافعال الاختيارية بالله ايش الكلام هذا معناه وش معنى هذا
8:59معنى هذا ان الله تعالى يوصف بصفات الافعال المتعلقة بمشيئته يوصف بصفات الافعال المتعلقة بمشيئته لقوله ها؟ يؤتيه من يشاء يؤتيه من يشاء فالتيان فعل علق بالمشيئة اذا فنؤمن بان الله تعالى له افعال يفعلها يحدثها
9:31تتعلق بمشيئته ففيه رد على المعطلة الذين قالوا ان الله تعالى لا يوصف بالصفات الفعلية الاختيارية لانه ما فيه الصفة عندهم ما في الصفة لله تتعلق بمشيئته كل الصفات ازلية
9:52ليس فيه اثبات تحدث بمشيئة الله وهذه الاية ترد عليه لماذا يقولون ان الله ما يفعل؟ تقولون ان الله لا يستر على عرشه سوى فعليا. ولا ينزل الى السماء الدنيا. ولا يأتي للفصل بين عباده. لماذا
10:10قال لان الحوادث لا تقوم الا بحادث والله عز وجل ليس بحادث الله ازلي ابدي سبحانه وتعالى فاذا اثبت له الافعال الاختيارية المتعلقة بالمشيئة اثبت قيام فعل حادث به ولا يقوم ولا
10:31تقوم الحادث الا بحادث. طيب فما هو الجواب عن هذا الجواب ان هذه القضية او هذا الحكم حكم عقلي معارض للنص لانه يتضمن رد كل نص يدل على قيام الافعال الاختيارية بالله
11:01وما تضمن رد النصوص فهو باطل لان ما تضمن رد الحق فهو باطل ثانيا ان نقول هذه القضية او القاعدة اللي ذكرتم قاعدة باطلة فان الافعال تأتي بعد الفاعل ولا يلزم ان تكون قريمة بقدمه. ولا يلزم ان يكون حادثا
11:32في حدوثها ولذلك نحن نأكل اليوم ونأكل بالامس وما وما قبل امس هل يلزم اذا اكلنا اليوم اننا لا لم نوجد الا اليوم ها يعني وجود يسبق افعاله تسبق افعالنا
11:49وجودنا يسبق افعاله. فكذلك افعى الله الاختيارية وجود الله سابق عليها ولازم ان نقول ان الحادث ولازم ان نقول اذا اثبتنا افعل الحادثة فقد اذا ثبتنا حدوث الفاعل ابدا. فهذه الملازمة العقلية ملازمة باطلة
12:09لذاتها وملازمة وهي ايضا ملازمة باطلة لمصادمتها ليش؟ لنصوص طيب ومن فوائد الاية الكريمة اثبات المشيئة لله لقوله من يشاء ولا احد ينكر اثبات المشيئة لله فيما يتعلق بفعله فيما يتعلق بفعله انه تابع لمشيئته
12:40ولا يكون الا بمشيئته لكن اختلفت الامة في فعل العبد هل يكون بمشيئة الله او لا يكون فاهل السنة والجماعة قالوا انه يكون بمشيئة الله مع اثبات ارادة العبد كنتم معنا؟ ها؟ ان كان العبد بمشيئة الله
13:10مع اثبات ارادة العبد له وذهبت القدرية مجوس هذه الامة الى ان فعل العبد لا يقع بمشيئة الله وان العبد حر يفعل ما يشاء ولا تعلق لارادة الله ومشيئته بفعله
13:34ولهذا سموا مجوس هذه الامة لانهم اعتقدوا ان العبد مستقل بما يحدثه فجعلوا للحوادث خالقين الله عز وجل فيما يتعلق بفعل نفسه والانسان فيما يتعلق بفعل نفسه ايضا. فالله خالق لافعاله والانسان خالق لافعاله. والله سائل لافعاله
13:59الانسان شائن لافعاله ولا تعلق بمشيئة الله بفعل العبد طائفة اخرى قابلته قالت افعال العبد بمشيئة الله ولا ارادة للعبد فيها عرفتم؟ هؤلاء هم الجبرية قالوا ان افعال العبد بمشيئة الله ولا ارادة له فيها
14:25ابدا ان قام فهو مجبر وان جلس فهو مجبر وان نزل من السطح على الدرج فهو مجبر وان تدحرج غصبا عنه فهو مجبر وان مات فهو مجبر. وان شرب فهو مجبر. كله زوار
14:51ما له اختيار وهؤلاء ايضا خالفوا المعقول والمنقول والمحسوس لو ان احدا منهم وقف امامنا وقال الانسان مجبر على فعله فقام احدنا وضربه كفا فوالله يا اخي هذا غصبا علي
15:17انا مجبر على اني اضربك كف اصول ما يرظى ان قال ابدا ليش تعدى علي؟ يقول الان ابطلت قاعدتك ابطلت قاعدتك نعم ولهذا يذكر ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفع اليه سارق
15:38فامر بقطع يده ويقطع يده والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم فقال مهلا يا امير المؤمنين والله ما سرقت الا بقدر الله والله ما سرقت الا بقدر الله يعني غصب عليه فقال ونحن لا نقطع يدك الا بقدر الله
16:01نعم رد عليه بحجته رد عليه بحجته مع ان امير المؤمنين يقطع يد السارق بقدر الله وشرع الله والسارق يسرق بايش؟ بقدر الله لا بشرع الله لان الله نهى عن عن السرقة. طيب
16:21المهم ان اثبات المشيئة لله في الايات كثير وهي شاملة لفعله ها ولفعل المخلوقين