تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 117
0:01وقوله لا تعقلوه المراد بالعقل هنا عقل الرشد وليس عقل الادراك لان هؤلاء عندهم عقل ادراك والفارق بينهما ان عقل ادراك مناط التكليف في عقله الرشد مناطق التصرف يعني بمعنى
0:30ان العقل ان عقل الرشد يكون به حسن التصرف من العاقل وعقل الادراك يكون به توجيه التكليف الى العقل ولهذا يقال للرجل العاقل الذكي اذا اساء في تصرفه يقال هذا مجنون
0:56هذا غير عاقل مع انه من حيث عقل الادراك عاقل ولا غير عاقل؟ عاقل طيب اما فيه هنا في حق هؤلاء اي العقلين عقل الرشد يعني افلا يكون لكم عقل ترشدون به
1:16ثم قال تعالى ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم كلمة حاجون فيما ليس لكم به علم اولا الاعراب في هذه الاية لان فيها شيء من الاشكال. ها انتم هؤلاء
1:37هاء للتنبيه وان ضمير منفصل مبتدأ وهؤلاء هل التنبيه واولاء منادى والتقدير ها انتم يا هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلما تحاجون فيما ليسكم بهن؟ نقول في قوله فلم يتحاجون ما قلنا في قوله لم تحاجون من حيث العراق
2:07ها انتم هؤلاء اولا التنبيه هنا حصن وذلك لانه يخاطب قوما لمزهم بعدم العقل والذي ليس عنده عقل ينبغي ان يصدر الخطاب له بما يدل بما يقتضي تنبيهه لانه غافل
2:39تصرف تصرف مجنون فاحتيج الى ان ينبه فلذلك اتى بهاء التنبيه ثمان قوله هؤلاء اشارة بعد ولا قرب هؤلاء لا اله الا الله يحتاج الى اشتباه له يا جماعة اذا كان البعد
3:12يقام بالكاء جغرم بالكاد وهنا لم يقرن بالكاف لو قال هؤلاء خرجتم يا جماعة اذا كانت اذا كان نرجع لاسم الاشارة الان بالنحي. اذا كان اسم الاشارة للبعيد اوتي بالكاف
3:38ولهذا قال ابن مالك وبهنا لا ها؟ بالكاف حرف دون لم او معه نعم. واللام ان قدمتها ممتنعة بذا وتلاوة اشر الى جاني المكان وبه الكاف صلة في البعد هذا الشاهد
4:07وبه الكاف صلة في البعد معناه في القرب لا تسلب به الكهف فاذا كان اسم الاشارة للبعيد فلابد من الكاء واذا واذا كان ابعد يؤتى باللام ايضا اذا الاشارة المشار اليه
4:27قريب ها انتم ها انتم هؤلاء ومع قربهم اتى بها بها التنبيه للدلالة على بلادتهم وانهم مع قربهم وقل بالاشارة اليهم على بلادة عظيمة يحتاجون الى ايش؟ الى التنبيه طيب ها انتم هؤلاء
4:54حاججتم فيما فيما لكم به علم يعني خاصمتم غيركم فيما لكم به علم وهو الترات بالنسبة لليهود والانجيل بالنسبة للنصارى. يعني انكم اذا حاججتم في التوراة والانجيل وكانت المحاجية في التوراة من اليهود وفي الانجيل من النصارى فهذه محاجة فيما ليس فيما فيه علم لكم
5:21نعم لكن لما تحاجون فيما ليس لكم به لما تحاجون فيما ليس لكم به علم وهو ابراهيم وما هو عليه من الدين وقيل المراد بقوله حاججتم فيما لكم به علم
5:41اي في الاسلام في دين الاسلام يعني حاجتهم فيه وخاصمتم تقولون ليس على دين ابراهيم دين ابراهيم دين اليهود والنصارى وانتم تعلمون ان الاسلام دين الله الحق لان اليهود والنصارى يعلمون ان دين محمد صلى الله عليه وسلم هو دين الحق. قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب
6:09يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون. فصار المحاجة الان في ايش اما في الكتابين واما في الاسلام في دين الاسلام وما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام
6:28ثمة حاجون فيما ليس لكم به علم والمحاجة التي يراد بها اثبات الباطل وابطال الحق مذمومة حتى وان كانت اهل العلم بل هي عن علم اشد ذما فكيف تحاجون فيما
6:45ليس لكم به علم وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا نعم والله يعلم وانتم لا تعلمون والله يعلم الامر على ما هو عليه في شأن إبراهيم وفي شأن محمد صلى الله عليه وسلم
7:06وفي شأن موسى وعيسى وانتم لا تعلمون ما يعلمه الله تعالى من هذا وغيره ونفي العلم عنهم هنا ليس رفعا للاثم عنهم ولكنه ايذام بجهلهم وجهالتهم وان تصرفهم كتصرف الجاهل فهو فلان وقال لا تعطني
7:34وفي الثاني قال لا تعلمون فجمعوا بين السفه فان السفه في الرأي والتدبير وبين الجهل في العلم والتصور ولهذا قول الله يعلم وانتم لا تعلمون ثم ذكر الله عز وجل حال ابراهيم
7:53ذكرا صادرا عن علم لا عن جهل فقال ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا يعني ينسى على ملتكم ايها اليهود ولا على ملتكم ايها النصارى عرفتم هذا على وجه على القول على قول من يقول
8:18ان محاجتهم في ابراهيم ان اليهود يقولون هو منا والنصارى يقولون هو منا فنفى الله ذلك ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا وعلى القول الثاني يعني ما كان ابراهيم على ما انتم عليه
8:37من التعصب والتمسك بدينكم وان كان منسوخا بطل بدين الاسلام ولكن كان حنيفا مسلما فلو ان ابراهيم كان حيا لاتبع نعم محمدا صلى الله عليه وسلم ولم يكن كحالكم يبقى على ما هو عليه
9:02من دينه كما بقيتم انتم. في الاية الان تحتمل الوجهين بناء على القولين السابقين اي ما كان ابراهيم يسير سير اليهود فيتعصب ولا يسير سير النصارى فيتعصب وليس المعنى على القول الثاني انه ما كان يهوديا اي على دين اليهود او على دين
9:27النصارى بل ما كان على طريقتهم في ايش؟ في التعصب لما هم عليه. وان تبين ان الحق في خلافه ولكن كان حنيفا مسلما عليه الصلاة والسلام كان حنيفا اي مائلا
9:47عن الشرك لان الحنف في الاصل الميل فهو مائل عن الشرك نسبت للتوحيد ولهذا قال مسلما فهو جامع عليه الصلاة والسلام بين البراءة من الشرك براءة كاملة وبين تحقيق الاسلام
10:09تحقيقا كاملا ولهذا قال مسلما وهنا اشكال في في العراق في قول حنيفة مسلمة كيف نعربها الحق سبحانه هو حنيفا مسلم سم يجوز لهذا الخبر عبد الرحمن حق قلبه كان حميدا وكان مسلما
10:46نعم حال طيب صفر ايش الظاهر لو نبتدي كل واحد يرفع ايده يبي يجينا اقوام. نعم؟ لا حنيفا مسلما خبثان خبر ثاني وتعدد الخبر جائز وكان الله غفورا رحيما. كثير في القرآن. طيب
11:25وقوله مسلما يعني مسلما لله ظاهرا وباطنا فيشمل الاسلام الذي هو عمل الجوارح والايمان الذي هو اعتقاد القلوب واعمال القلوب وهذه قاعدة مهمة وهي انه اذا اطلق الاسلام وافرد شمل الايمان
11:51واذا اطلق الايمان وافرد شمل الاسلام واذا سرق واذا اقترن صار الاسلام في الظاهر والايمان في الباطن وهذه هي قاعدة اهل السنة والجماعة وعليها يدل الكتاب والسنة فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الايمان لوفد عبد قيس
12:18في الاسلام بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة ووصف الله الصلاة بالايمان في قوله وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم الى بيت المقدس
12:35وقال تعالى ان الدين عند الله الاسلام وهو يشمل كل الدين بالايمان وافعال الجوار كمسلما هنا مسلما لله ظاهرا وباطنا فيشمل الايمان والاسلام وما كان من المشركين. هذا تأكيد لقوله حنيفا
12:55يعني هذه الجملة وان كانت معطوفة بالواو لكنها في المعنى مؤكدة لما سبق يعني ما كان من الذين يشركون بالله لا شركا خفيا ولا شركا ظاهرا بل كان يحارب الشرك
13:11وصبر على الدعوة الى التوحيد الى ان القي في النار. عليه الصلاة والسلام ولكن كان جزاؤه على ذلك ان قيل للنار كوني بردا وسلاما على ابراهيم وما كان من المشركين. ان اولى الناس
13:28هذا الحكم بين هؤلاء الخصوم الخصوم ثلاثة اليهود والنصارى والمسلمين شف الحكم من الحكم العدل ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه قدم هنا ما كان ينبغي ان يكون خبرا وجعله هو المبتدع
13:53الذي هو ركن الجملة التي يسند اليه الذي يسند اليه الخبر فقال ان اولى الناس بابراهيم للذين تبعوا ولم يقل ان الذين اتبعوه اولى به لاجل ان يحكم بالاولوية نعم لاجل ان يحكم لان الاولوية لهؤلاء لا لغيره
14:18اولى الناس من اليهود والنصارى والمشركين واصحاب الاوثان وغيرهم من للذين اتبعوه. وهنا نسأل ادم عن اللام في قوله للذين يشاربها حفشة لا يكسر في مثل هذا بالتوحيد اي نعم
14:54بالتوكيد واما ايضا للتوكيد فتكون جملة مؤكدة دينا ولا قال للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا للذين اتبعوهم من بني اسرائيل ممن سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك انه تبعه كثير من المؤمنين
15:20الذين امنوا به في حياته والذين اتبعوا طريقته بعد مماته