تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 90
0:01طيب اه اما التدبير فكذلك الذي هو المعنى الثالث للربوبية التدبير فالتدبير ايضا يكون لغير الله لكنه تدبير ناقص من حيث الشمول ومن حيث التصرف ايضا فالانسان لا يدبر كل شيء
0:25لا يدبر الا ما يملك تدبيره ومع ذلك كفى تدبيره له تدبير ناقص على حسب ما يقضيه بالشر لو اراد ان يدبر بعيره على وجه يشق عليه يمشيها مع الوحل
0:46يمشيها على النار وما اشبه ذلك هل يجوز ها؟ لا يجوز فهو ناقص لو اراد ان يرسل عليها شواظا من نار يملك ها ما يملك لكن الله عز وجل يملك
1:06يملك هذا كله اليس كذلك؟ ولا معارض له المهم ان الربوبية هي انفراد الله بالملك بالخلق ايش والملك والتدبير ولا يعني ذلك الا احد يشاركه في في خلق او او ملك او تدبير
1:30لكن على وجه لا يماثل ما يثبت للخالق من ذلك فالانسان قد يخلق يقال انه خلق ويقال انه ملك ويقال دبر لكنه كما سمعتم ناقص طيب قوله ربي وربكم بدأ بنفسه
1:50ليكون اول مذعن لهذا الرب عز وجل لان الرب خالق مالك المدبر فبدأ بنفسه ليكون هو اول من يذعن وينقاد لهذا الرب قال فاعبدوه الفا هنا عاطفة وتفيد السببية ايضا
2:11انت بسبب كونه ربا اعبدوه ولهذا نقول ان الاقرار بتوحيد الربوبية يستلزم الاقرار بتوحيد الالوهية وان من اقر بتوحيد الربوبية وانكر توحيد الالوهية فقد تناقض ولذلك سفه الله المشركين الذين كانوا يقرون
2:44بتوحيد الربوبية ثم ينكرون توحيد الالهية فيقول انى يصرفون انا تصرفون انا يؤفكون وما اشبه ذلك مما يدل على انه من السفه ان يقر الانسان بان الله وحده هو الخالق المالك المدبر ثم يعبد غيره
3:10فنقول مثلا للمشرك الست تؤمن بالله سيقول بلى انه الخالق بلى انه المالك بلى انه مدبر؟ بلى انه لا خالق معه ولا مالك ولا مدبر له. قم بهذا كله اذا كيف تجعل معه الها تعبده
3:31والذي ومن كان ومن كان غير الله فهو معبور او عابد ها عابد مربوه وعبد مرفوض لله عز وجل فكيف تجعله معبودا مع الله ولهذا قال فاعبدوا فالفاء اذا عاطفة تفيد
3:55السببية اي فبسبب كونه ربي وربكم اعبدوه وحده ما هي العبادة العبادة مأخوذة من الذل عبد بمعنى ذل ومنه قولهم طريق معبد اي مذلل لسالكيه فاصلها الذل لكنها بالنسبة لله عز وجل
4:23ذل مقرون بمحبة وتعظيم ذل مقرون بمحبة وتعظيم فكل من تعبد لله فانه فان تعبده هذا مقرون بهذا بهذين الامرين. المحبة والتعظيم فبالمحبة يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب الانسان اذا احب شيئا طلبه
4:55واذا عظم شيئا هابه وهرب منه وخاف منه ولهذا كانت العبادة مبنية على الرجاء والخوف طيب والعبادة تطلق احيانا على هذا المعنى العبادة تطلق على هذا المعنى الذي ذكرنا باعتبارها مصدرا
5:18ما هو الماء الذي ذكرناه التذلل لله مع المحبة والتعظيم وتطلق احيانا على اسم المفعول او على الشيء المتعبد به وحينئذ نقول انها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة
5:42الصلاة مثلا ها عبادة والزكاة عبادة والصوم عبادة والحج عبادة وبر الوالدين عبادة وصلة الارحام عبادة وهكذا فاحيانا تطلق على الفعل واحيانا تطلق على المفعول على الفعل فنفسرها بماذا بانها
6:03التذلل لله عز وجل حبا وتعظيما وباعتبار المعمول او المفعول اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه مما امر به ورسوله قال فاعبدوه هذا صراط مستقيم هذا المشار اليه اما اقرب مذكور
6:31او كل ما ثبت من قوله فاتقوا الله واطيعون ان الله ربي وربكم اعبدوه هذا ايتقوا الله وطاعة رسوله وتحقيق العبادة له صراط مستقيم اي طريق ولا يسمى الطريق صراطا الا اذا اجتمع فيه
6:52السعة والاعتداء السعة والاعتدال لانه مأخوذ من السرط وهو الابتلاء بسرعة وان شئت فقل من الزرق وهو الابتلاء بسرعة والطريق الواسع المستقيم يبتلع سالكيه بسرعة لان الظيق لا يمشي الناس فيه الا
7:22ايش رويدا رويدا ببطء وغير المستقيم لا يوصل الى الغاية الا ببطء سواء كان مستقيم سواء كان انحرافه عن يمينه الشمال او من حيث الصعود والنزول فانه اذا كان صاعدا نازلا اتعب السالك
7:43ولا لا فاذا قدرنا مثلا ان جبلا طوله خمسون مترا وعرضه خمسون مسرا كم يكون ما بين عرظه وعرضه الاخر لا صعد الانسان صعد لا مئة وخمسين مئة وخمسين عرضه خمسون
8:17وطوله خمس في السماء ارتفاعه ها اذا صار مئة وخمسين السعود خمسون والنزول خمس والمسطح خمس فاذا كان الصراط مستقيما بانحرافات يمينا وشمالا وكذلك في الصعود والنزول اختصر الطريق وهكذا ايظا الصراط اذا قدرنا ان الغاية تصل اليها بالطريق المستقيم
8:48في ثلاثين متر وهذا فيه تعاريج كل تعريجة عشرة امتار وفيه عشرة تعاريج كم تصل الى غاية من متر ها بمئة بمئة فالحاصل ان ان الصراط قال العلماء لا يكون صراطا الا اذا كان واسعا
9:09مستقيمة وهو مأخوذ من السرط او الزرط والزر تعرفون معناه عندهم في الاكل نعم اعطيته لقمة وحطها بفمه على طول بلعه ابلعه وش يقول؟ يقول زرطه. نعم؟ نعم طيب مستقيم
9:29يعني لا اعوجاج فيه ووصفه بالاستقامة بعد ان قلنا ان الطريق هو الواسع المستقيم الذين سيبيع وجاد من باب التوكيد من باب التوكيد كما تقول هو رجل الرجل رجل الرجل كيف رجل الرجل
9:52ايش معنى رجل رجب يعني جامع لمعاني الرجولة كذلك طريق مستقيم جامع لكل معنى الطريق هذا صراط مستقيم قال الله تعالى فلما احس خلاص الفوائد ايه طيب احسن ناخذ فوائد لازم ما نطول
10:22من طيب قال الله تعالى واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك في هذه الاية من الفوائد تعظيم شأن مريم عليه الصلاة والسلام حيث امر الله نبيه ان يذكر قصتها لهذه الامة
10:49لان قلنا اذ قالت مفعول لفعل محذوف تقديره اذكر اذ قام ومن فوائدها فضيلة مريم حيث خاطبتها الملائكة لقولها ان الله اصطفاك الى اخره ومن فوائدها على ما ذهب اليه بعض اهل العلم
11:13ان مريم نبيه لان الملائكة اوحت اليها وقالت ان الله اصطفاك بلا اخي ولكن في هذا الاستدلال النظر لانه ليس بصريح لانها نبأت ومجرد خطاب الملائكة لها لا يثبت نبوتها
11:40لان النبوة انما هي لمن اوحي اليه بشرع لام لمن اوحي اليه بثناء او لتهيئته لما سيكون بل من اوحي اليه بشر وهي لم يوحى اليها بشرع فالامر ليس بصريح
12:02ولدينا اية تدل على انه لا يبعث من النساء نبي قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرآن الا رجالا والا تفيد الحصر فتدل على انه لا يمكن
12:27ان تكون امرأة من من النساء نبية وكذلك ايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام حين بلغه ان الفرس امروا عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة واذا كان القوم لا يفلحون مع مع الانتخاب
12:55فان هم الذين انتخبوها وولوها فكيف يمكن ان يرسل الله تعالى امرأة ليفلح الناس على يدها صحيح ان المرأة تكون عالمة تكون داعية كما هو الواقع اما ان تكون نبية
13:16يوحى اليها لتتولى السلطة كما يقولون التشريعية والتنفيذية فهذا بعيد فالصواب ان مريم من الصالحات القانتات وليست من الانبياء والرسل ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى يصطفي من الناس من يشاء
13:44بقول ان الله اصطفاك ان يختارك اختيارا لم يشاركها فيها احد. لم يشاركها فيه احد لانها صارت خادمة لبيت المقدس مع انه لا يختمه عندهم الا الرجال فهذا نوع من الاصطفاف
14:07ومن فوائد الايات الكريمة براءة مريم مما مما ادعاه اليهود من كونها بغيا لقوله ها وطهرك