تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 98
0:00لكن قوله تعالى وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم قد يؤيد القول الاخير انه صار كل واحد من من مع عيسى يشبه عيسى فاشتبه عليه من هو عيسى المهم ان هذا هو مكروه
0:22انهم جاؤوا الى عيسى عليه الصلاة والسلام ليقتلوه على وجه لا يشعر بذلك اما مكر الله بهم فهو انه القى الشبه اما على واحد منهم او من اتباع عيسى فقتلوه فظنوا انهم قتلوا عيسى
0:42وصاروا يعلنون قتلنا عيسى وصلبوه وهم ما قتلوه وما صلبه وفي قول الله عز وجل ومكروا ومكروا الله فيها من صفات الله اثبات المكر لله عز وجل والبحث في هذا اولا
1:06هل المكر على حقيقته او هو عبارة عن المجازاة على مكر فسمي المجازاة على على المكر مكرا من باب المقابلة اللفظية لا المعنوية فهو كقوله فمن اعتدى عليكم اعتدوا عليه
1:30والمقتص لنفسه لا يسمى معتدية لكنه يشبهه في اللفظ من باب المقابلة اللفظية لا المعنوية او انه مكر حقيقي لان صنيع الله بهم مكر حيث كان القتيل منهم على احد الاقوال
1:53او اشتبه عليهم الامر على القول الثاني والصحيح في هذا ان الله تعالى يوصف بما وصف به نفسه ولسنا اعلم بالله من نفسي هو اعلم بنفسه واصدق قيلا واحسنوا حديثا
2:16ولكنه يجب ان ننزه عن كل نقص فالمكر هل هو من صفات من صفات النقص على سبيل الاطلاق يعني ليس فيه مدح اطلاقا او هو نقص في حال دون حال
2:35الثاني هو الحقيقة ان المكر في مقام المكر مدح وصفتك ماء والمكر في غير موضعه صفة نقص لان المكر في غير موضعه خيانة يعني والخيانة صفة ذم ولهذا لم يصف الله بها نفسه
3:03ولا في باب المقابلة وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل بعدها فامكن منه ولم يقل فخانوا لان الخيانة صفة ذم مطلقة بخلاف ومكروا ومكر الله تقابل الله مكرهم بمكر
3:29ولم يقابل خيانتهم بخيانة اذا يقول نجب ان ان نصف الله بما وصف به نفسه من المكر في الحال التي وصف الله نفسه فيها بالمكر وذلك في مقابلة مكر اعدائه
3:50فنقول ان الله يمكر بمن يمكرون به وبرسله وبآياته اما من اما ان نصف الله بالمكر على الاطلاق فنقول ان الله ماكر ونطلق فهذا لا يجوز لماذا لاحتمال النقص ثمن النقص
4:17لان المكر كما قلنا ليس كمالا فيه في كل حال ولا نقصا في كل حال فاذا اطلق صار قابلا لان يكون نقصا فاذا قيد في الحال بالحالة التي يكون فيها كمالا
4:31لم يحتمل ان يكون نقصا اذا نقول المكر يوصف الله به لا على سبيل الاطلاق ولكن في الحالة التي وصف الله نفسه فيها به ولهذا جاء في الحديث الحرب خدعة
4:55وكل يعرف ان الخدعة في الحرب كمال ولا نقص؟ كمال ويذكر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه لما خرج اليه عمرو بود ليبارزه تعرفون المبارزة اذا التقى الصفان
5:15اذا التقى الصفان طلب المتقاتلون المبارزة من يبرز من يبرز لفلان المبارزة سبب للفتح والنصر او للهزيمة لانه اذا اذا تبارز الرجلان وانتصر احدهما قويت نفوس من اصحابه النفوس الاخرين
5:46لما خرج الى مبارزة عمرو الود خرج الى مبارزة علي بن ابي طالب رضي الله عنه صاح به وقال ما خرجت لابارز رجلين فظن عمرو بود انه قد تبعه احد من قومه
6:04التفت لينظر هل لحقه احد لما التفت ضربه عليهم بالسيف حتى طن رأسه نعم هذي خدعة ولا لا محمودة ولا غير محمودة؟ محمودة لانه جاء ليقتله. هو جاء ليقتل علي
6:22فتخلص منه بهذه الخدعة هذا يعد منقبة لعلي ابن ابي طالب وصفة كمال وحينئذ نقول المكر في موضعه مدح وكماء. طيب يقول والله خير الماكرين هذه صفة ثابتة مطلقة يعني ما تحتاج قيء
6:45لانها وصفت بكمال ما هو الكمال خير خير فالله خير الماكرين يعني ما من احد يمكر الا ومكر الله فوقه وخير منه طيب المكر من الصفات الذاتية او الفعلية الفعلية
7:12لانها تتعلق بمشيئته وكل صفة لها سبب فهي متعلقة بالمشيئة كل صفة من صفات الله لها سبب فهي متعلقة بالمشيئة لان مقدر السبب هو الله فاذا قدر السبب فقد شاءه
7:32ويترتب عليه ما يترتب من الصفات طيب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. اذ قال الله يا عيسى اني متوفي يحتمل ان تكون اذ متعلقة بمكروا بمكر الله بمكر الله
7:58يعني ومكر الله اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ويحتمل انها متعلقة بمحذوف تقديره اذكر يا محمد منوها بفضل عيسى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي
8:25ومطهرك من الذين كفروا اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك قال بقول مسموع ولا غير مسموع بقول مسموع سمعه عيسى قال بقول مسموع يعني يخاطب يا عيسى اني متوفيك
8:48يقول اني متوفيك فما معنى هذه الوفاة فيها للعلماء ثلاثة اقوال في اهل العلماء ثلاثة اقوام القول الاول قابضك اني قابضك مأخوذة من قولهم توفى الدائن دينه اي قبضه وعيسى قد قبضه الله اليه
9:22السماع ورفعه حتى ينزل في اخر في اخر الزمان القول الثاني متوفيك وفاة نوم يعني منيمك لان النائم متوفى قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت
9:47في منامها وقال وهو الذي يتوفاكم بالليل ها ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه القول الثالث انها انها وفاة حقيقية توفاه الله وفاة حقيقية وسيحييه في اخر الزمان وينزل الى الدنيا
10:17والصحيح انها وفاة نوم وان الله عز وجل لما اراد ان يرفعه الى السماء انامه ليسهل عليه الانتقال من الارض الى السماء لان الانتقال من الارض الى السماء ليس بالامر الهين
10:39بطول المسافة وبعدها ورؤية الاهوال فيه فيما بين السماء والارض وفي السماوات ايضا فانامه الله ثم قبض ثم رفعه نائما حتى وصل الى السماء طيب لكن هذا القول لا ينافي القول الاول الذي يكون الذي معناه
11:04قابضك بان نهايتهما واحدة اما القول الثالث انها وفاة موت كقول ضعيف كونه ضعيف يضعفه قوله تعالى وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته وهذا يدل قبل موته اي عيسى
11:32وهذا يدل على انه لم يمت ولان الله تعالى لم يبعث احدا بعد الموت فيبقى كما في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر الزمان ولانه اعني اطلاق الوفاة على النوم
11:56كثير في القرآن يعني ليس بمعنى غريب حتى نقول لا يصح حملها عليه بل هو معنى له كثرة في القرآن انتبه يا حسن طيب يقول اني متوفيك ورافعك الي رافعك
12:17الي رافعك مظافة الى الكهف كما ان متوفيك مضاف الى الكاف فكيف تعرفون الكاف فيهما على انها في محل جر او في محل نصب ها اليس هو مفعولا به متوفى
12:38ومرفوع ها فهل هو ما في محل نصب ولا في محل جر؟ اه هو في محل جر وفي محل جر لان عمل الاسم فيه اقوى من عمل المعنى يعني العمل
13:03الاسم اللي هو اللفظ اقوى من عمل المعنى ومن المعلوم ان الاسم دائما يضاف الى فاعله ويضاف الى مفعول