74- تفسير القرآن | سورة آل عمران ١٤٩-١٥٤ | يوم ١٤٤٤/١/٥ | للشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. على اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام مثل هذا المجلس المبارك
0:20نجلس لا اله الا الله. نتدبر القرآن الكريم ونتفقه فيما جاء في هذا القرآن العظيم. مجلس مباركا تحبه الملائكة وتغشاه الرحمة وتنزان وتنزل عليه السكينة وهي كلها يعني دقائق معدودة
0:40نعيش مع القرآن الكريم في اياته. في سورة ال عمران يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابهم فتنقلبوا خاسرين. لو تأملنا ايها الاخوة هذه الاية وذكرنا فيما مضى
1:10انك اذا سمعت الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا ارعي لها سمعك تأمل ماذا يأمرك الله؟ اما خير يأمرك به او شر يحذرك منه. شف هذه الاية قف معها طبقها. يا ايها الذين
1:30امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. ان تطيعوا الذين كفروا طاعة الذين طاعة الكفار ان تطيعوا الذين كفروا النتيجة ما هي؟ يردوكم على اعقابكم اي على كفركم
1:50علماء كنتم عليه يردوكم فتنقلبوا خاسرين. يعني احذروا ان تطيعوا الذين تظهرون. طاعة الكفار معصية لله وتعالى ولذلك الله عز وجل حذر المؤمنين قال ان تطيعوا الذين كفروا فان النتيجة انهم يردوكم لانهم لا يريدون
2:10منكم ان تكونوا على الهدى والطاعة لله سبحانه وتعالى. وانما يريدون ان تكونوا معهم تكونوا انتم وهم سواء بالكفر يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. النتيجة انكم تخسرون الدنيا وتخسرون الاخرة. ثم
2:30قال سبحانه وتعالى بل الله مولاكم. يعني اطيعوا الله ولا تطيعوا الكافرون. اطيعوا الله ولا الكافرين. الله ومولاكم وهو الذي يتولاكم وينصركم عليه. وهو خير الناصرين سبحانه وتعالى. فالولاية هي للمؤمن ولاية الله سبحانه وتعالى. ليست ولاية الكفار اذا تولى الكفار المؤمنين ردوهم على عقابهم فخشي
3:00دنياهم وخسروا اخرتهم. والله سبحانه وتعالى هو المولى وهو الناصف سبحانه وتعالى. ولذلك قال خير الناصرين الحديث ايها الاخوة في هذه السورة حديث عن غزوة احد وما جرى فيها والايات لا تزال تتحدث عن واقعة عن الواقعة هذي التي وقعت في على المسلمين في غزوة احد. قال الله سبحانه
3:30سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب. بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين. هذه بشارة بشارة للمؤمنين. لما وقع ما وقع في غزوة احد
3:50من معصية واحدة قلبت النصر هزيمة. انتصر المسلمون في اول المعركة. ثم انقلبت هزيمة بانتصار الكفار علي. لما حصل ما حصل من انتصارهم وقتل المسلمين قتلوا سبعين من المؤمنين. لما انتهت
4:10المعركة قال ابو سفيان ومن معه؟ سنرجع الان ونحصدهم حصدا ولا نبقي منهم احدا ونستأصلهم جميعا فلما ارادوا الرجوع الى الى الى المدينة مرة اخرى قذف الله سبحانه وتعالى في قلوب الذين
4:30فخاف ابو سفيان ومن معه. فقالوا قتلنا ما قتلنا من قتلنا منهم. وسنرجع الى مكة. فرجعوا الى مكة قال الله سبحانه وتعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب. الرعب والخوف والذعر في قلوبهم لماذا
4:50قال بما اشرك بالله ما لم ينزل به سلطانه بسبب شركهم بالله وكفرهم بالله ومأواهم النار قتلاهم اذا بقوا على كفرهم مأواهم النار وبئس مثوى الظالمين. مأواهم النار مرجعهم الى النار
5:10وبئس مكر الظالمين بئس هذا المقام. مقام هؤلاء لانهم ظلموا انفسهم بالكفر والشرك ومقاتلة المسلمين طيب يقول الله سبحانه وتعالى ولقد صدقكم الله وعده صدق المؤمنين في اي شيء. وعده في اي شيء وعده بالنصر. لانه سينصر الرسول صلى الله عليه وسلم وينصر اصحابه. وينصر
5:40المؤمنين في كل زمان انا لننصر رسلنا والذين امنوا في على على مدى السنين يقول لقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه. هذا الحديث عن اول المعركة. بداية المعركة لما جاء المشركون معهم ثلاثة الاف مقاتل
6:00وعدتهم اقوى. والمؤمنون الف مقاتل في معركة احد. الله سبحانه وتعالى نصر المؤمنين ونصر رسوله عليه فقتلوهم شر قتلهم. يقول الله عز وجل وقد ولقد صدقكم الله وحده اذ تحسونه تجزونهم جزا
6:20حتى فروا هاربين ولوا الادمان وتركوا عدتهم وعتادهم واصبحت غنائم للمسلمين فروا هاربين الى مكة يقول اذ تحسونهم باذنه بقضاء الله وقدره واذنه سبحانه وتعالى فقتلوه عددا منهم حتى واستمر النصر مع المؤمنين الى اي ساعة؟ حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر
6:50النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتب في المعركة وهناك جبل يسمى جبل الرماة يحمي ظهور المؤمنين الا العدو من الخلف فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ووضع فيه خمسين من من الصحابة على هذا الجبل وامر عليهم
7:10الله ابن جبير فقال لا تبرحوا مكانكم حتى يأتيكم الخبر ان اذن لكم في النزول وابقوا في مكانكم. لما انتهت المعركة بدأ الناس يأخذون الغنايم. قال هؤلاء انتهت المعركة. والغنائم تذهب
7:30سننزل وقال لهم عبد الله بن جبير الرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا الا نتحرك من هذا المكان حتى يأتينا الخبر من عنده فلا تتحرك فقالوا انتهت الحرب. لماذا لا نتحرك؟ فنزل ولم يبقى مع عبد الله بن جبير الا عدد قليل. فلما رآهم المشركون
7:50اخذوا ولفوا عليهم من الخلف وصعدوا جبل هذا الصغير وقتلوا عبد الله بن جبير ومن معه وبدأوا يضربونه في المسلمين حتى قتلوا منه عددا كبيرا وحتى اشيع ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل وضرب رأس الشدة رأسه
8:10وكسرت رباعيته السبب ما هو؟ معصية واحدة. غلبت النصر هزيمة. يقول الله عز وجل ولقد صدقكم الله وعده في تحسونهم باذنه. حتى اذا فشلتم اختلفتم تنازعتم. ونزل بكم الجبن وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. الغنائم عصيتم الرسول لما رأيتم الغنائم
8:40ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. يقول ابن مسعود والله ما علمت احد من اصحابنا يريد الدنيا لما قال الله منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. قال الله عز وجل ثم صرفكم عنهم. صرفكم ان
9:00قاتلوه ان تقفوا في وجوههم. يعني انزل الله اصبح في قلوبهم الرعب من المشركين. ما استطاعوا ان يقاتلوا المشركين. صرف الله عنهم القوة والقتال. صرفكم عنهم ليبتليكم. يمتحنكم بسبب هذه المعصية. ولقد عفا الله
9:20عنكم هذي بشارة لكم انهم حصل منهم ما حصل من هذا التقصير وهذا الخطأ ولكن الله سبحانه وتعالى عفا عنه الله عز وجل عفا عنهم سبحانه وتعالى لما قال ولقد عفوا ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على
9:40فضله على المؤمنين فضل واسع. فتفضل عليهم وعفا عنه. ثم يصور القرآن لنا موقف المؤمنين بعد ما انقلبت انقلب النصر هزيمة. شف ماذا يقول الله عز وجل. يقول اذ تصعدون
10:00اذ تصعدون ولا تلوون على احد. والرسول يدعوكم في اخراكم. يقول اذ تصعدون تصعدون؟ قال اهل التفسير ان الصحابة لما حصل ما حصل من ضرب المشركين فيهم بدأوا يصعدون الجبل. فارين بانفسهم. كل واحد يفر بنفسه
10:20وبعضهم يصعد ينزل الى الوادي يفر بنفسه تفرقوا فراح هؤلاء من هنا وهؤلاء من هنا وتركوا الرسول ليس معه الا عدد القليل قال الله عز وجل تصعدون ولا تنوون على احد لا تلتفتون على احد والرسول يناديهم عباد الله الي
10:40الله ولا تلقون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم في مؤخرتكم ولا تلتفتون اليه فاثابكم معنى اثابكم هذه كلمة يعني جازاهم جازاكم وقد يكون الثواب يعني جزاء في خير قد يكون في الشر
11:00لان الله يقول في سورة المطففين هل ثوب الكفار؟ يعني هل يجوز على اعمالهم؟ الكفار يجازون على اعمالهم هل ثوب الكفار ما كان يفعلون وهنا يقول فاثابهم اي انزل بكم اي عقوبته
11:20عقوبة لكم اثابكم غما بغم. غمين غمين لماذا؟ قال ما هو الغم الاول والثاني؟ قال الغم الاول هو انهزامه. وقتل المشركين فيهم قتلا شديدا. والغم الثاني المصيبة التي اصيبت بها بتفرقهم وظنهم ان الرسول قد قتل واشاعة ان المسلمين قد انهزموا ولم يبق لهم قائمة
11:50فقال فقال الله سبحانه وتعالى فاثابهم فاثابكم يعني اصابكم واعاقبكم غما بغم. لكي لا تحزنوا على ما فاته ولا ما اصابه. يقول هذه العقوبة التي انزلها الله بكم وهذا الغم الذي نزل بكم حتى لا تحزنوا
12:10على ما فاتكم لا تحزنوا على هذا النصر الذي الذي جاءكم في الاول ما فاتكم ولا ما اصابكم من قتل المشركين والله خبير بما تعملون. اي خبير باعمالكم وبما في قلوبكم. فلا تحزن لان الله قد قدر هذا هذا
12:30هذا الامر فلا لا تحزن على ما فاتك مما مضى وما ولا ما اصابك من هذه المصيبة التي نزلت بالمؤمنين هذه المصيبة التي نزلت من المؤمنين قال الله عز وجل ثم انزل عليكم من بعد الغم اي بعد ما اصابكم الغم وهذا الحزن
12:50الله عز وجل برحمته ازال عنهم هذا الغم. وهذا الحزن باي شيء؟ بان انزل عليهم الامن. وهو الطمأنينة والسكينة وانشراح الصدر. ثم انزل عليهم نعاس وهو شيء من النوم. بداية النوم. لماذا
13:10لان النعاس يعني بفضل من الله سبحانه وتعالى يذهب الظعف ويذهب الخوف فاذا نام اخذ ولو نومة خفيفة ذهب عنه. ولذلك احد الصحابة يقول كنا في احد يقول والله اصابني نعال
13:30حتى ان السيف ليسقط من يدي واخذه ويسقط من يدي واخذه. بسبب هذا النعاس ثم هذا النعاس الذي اصابهم تعويضا لهم بنشاط قوي امام العدو. قال امنة نعاسا وهذا النعاس وهذا الامن والسكينة ليس لجميع المقاتلين
13:50وانما للمؤمنين الذين اخلصوا ايمانهم وصدقوا مع الله. ولذلك يقول يغشى طائفة منكم. وطائفة لم يخشع هذا. لماذا؟ قالوا طائفة قد اهمتهم انفسهم. وهم المنافقون وضعفاء الايمان كانت تهم تهمهم انفسهم فقط. قال قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق. ظن الجاهلية يظنون ان الله
14:20لن ينصر رسوله ولن ينصر اولياءه ولن ينصر هذا الدين. هذه هذا ظنهم ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر بشيء يقول انحن يا رسول الله ويا ويقول للمؤمنين؟ نحن اعطيناكم الامر في البداية قلنا لكم لا تخرجوا لمعركة احد اجلسوا في بيوتكم
14:40هذا رأي المنافقين والرسول لم يسمع من هؤلاء المنافقين. يقول هل هل لنا من الامر من شيء؟ قال الله عز وجل قل لهم ان الامر كله لله. هذا الامر لله هو الذي يقدرك. انتم ما تملكون شيئا. قال الله عز وجل
15:00في انفسهم ما لا يبدون لك. هؤلاء المنافقون وضعفاء الايمان يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك من عدم فرحهم بانتصار المسلمين بل يفرحون بانتصارات الكفار عليهم. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما
15:20انا ها هنا هذا تصريح منه ببيان نيتهم وحقد مع الاسلام. يقول لو جلسنا في بيوتنا ما خرجنا ما حصل هذا لكن محمد هو الذي اخرجنا. وهذا يظنون بالرسول ويظنون بالمؤمنين ويظنون بالله ظن الجاهلية. لو كان لنا من الامر شيء
15:40ما قتلنا ها هنا. قال الله قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الا مضاجعهم. يقول لو انتم في بيوتكم ما حمتكم بيوتكم. لان الله قد كتب عليكم الموت فلا بد ان تخرجوا الى الى اماكن ومراقد الموت
16:00الى كتب عليكم القتل الى الذي قال لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. ولكن الله فعل ما فعل وقدر ما قدر لماذا؟ قال وليبتلي الله ما في صدوركم يا ايها المنافقون حتى يظهر
16:20حتى يظهر ما في قلوبكم من من من ضعف الايمان وحبكم للكفر وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم حتى يظهر الصادق من الكاذب والله عليم عليم بذات الصدور. الله سبحانه وتعالى هو العليم بما يدور في هذه
16:40وبما تخفيه صدورهم عليم به سبحانه وتعالى. فكيف يظهرون ما ما لا يبدون لك. كل هذا او يخفون ما لا يبدون كل هذا يعلمه الله سبحانه وتعالى. هذا ما يحكيه الله سبحانه وتعالى لنا في ما جرى للمؤمنين في هذه المعركة
17:00في معركة احد وما وما حصل فيها نتأمل ان معصية واحدة قلبت النصر هزيمة بسبب معصية واحدة كل هذا الله سبحانه وتعالى يوجه المؤمنين ويعظهم ان يأخذوا باوامر الله سبحانه وتعالى وان وان وان يبتعدوا
17:20عن معصية الله وعن معصية رسوله. فالمعاصي لها شؤم عظيم. لها شؤم عظيم. فكيف بمعصية تقلب معركة فيها الرسول وسلم فيها اجلاء الصحابة الى هذا الامر. طيب لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نواصل ما يحكيه الله سبحانه وتعالى
17:40ويذكر لنا في هذه السورة العظيمة سورة ال عمران والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين