تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 59
0:00ومن فوائد الاية الكريمة اثبات السماوات وانها جمع وقد وقد صرح الله في كتابه انها سبت فقال قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم واما الارض فانها تأتي مفردة
0:24ولم تأتي في القرآن مجموعة لكن جاءت بالسنة مجموعة وفي القرآن اشارة الى انها سبع في قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن فان المثلية هنا بالكيفية متعذرة
0:47واذا تعذرت المثلية في الكيفية لازم ان تكون المثلية العدد كما تقول سبحان الله عدد خلقه والحمد لله مثل ذلك يعني عدد خلقه طيب ومن فوائد الايات الكريمة اثبات قدرة الله عز وجل
1:14لقوله والله على كل شيء قدير وعموم هذه القدرة لقوله على كل شيء كل شيء قدير طيب ومن فوائدها ارشاد الانسان الى ان يتعلق بربه لانك متى علمت ان الله على كل شيء قدير
1:43فانه لن يمنعك مانع من ان تلتجئ الى الله سبحانه وتعالى بسؤال ما تريد لا تستبعد شيئا ولهذا قال الله تعالى منبها على هذا الامر عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة
2:07ومعلوم ان العداوة بين المؤمنين والكافرين امر ثابت وان الانسان قد يستبعد ان يجعل الله في قلبه مودة لهذا الكافر بايمانه وقال الله تعالى عسى الله ان يجعل بينهم وبين الذين عاجلتم منهم مودة
2:28والله قدير والله غفور رحيم قدير بالنسبة لتقليب القلوب عز وجل غفور بان ييسر هؤلاء الكفار الى الاسلام فيغفر لهم وقع هذا ولا ما وقع؟ ها وقع وقع فانه اسلم
2:49عام الفتح وقبل عام الفتح امة من الكفار وصارت العداوة في قلوب المؤمنين لهم صارت مودة نعم المهم انك متى علمت قدرة الله عز وجل فان ذلك يوجب لك التعلق بربك سبحانه وتعالى
3:10وان لا تستبعد شيئا تسأله اياه ثم قال عز وجل يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا هذا بدء الدرس الجديد قوله يوم ظرف زمان والقاعدة المعروفة عند اهل النحو
3:31ان الظرف والجار والمجفور لا بد له من متعلم لان الظرف هو الجرومجور شبه مفعول به او شبه خبر اذا وقع خبرا او شبه صلة اذا وقع صلة المهم انه لا يستقل بنفسه
3:57لابد له من عام كما قال ناظم الجمل لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي واستثني كل زائد له عمل كلب ومن والكاف ايضا ولعل فكل حرف اصلي
4:28من حروف الجر لابد له من متعلق نعم قول يوم تجد اذا هي ظرف زمان ولابد لها من متعلق فاين متعلقها المتعلق محذوف تقديره فوز ذكور يوم تجد اذكر للناس وذكرهم بهذا اليوم العظيم
4:53تجد كل نفس ما عملت من خير محترم كل نفس والمراد بالكلية هنا كلية النفوس المكلفة وهم الانس والجن فان هؤلاء المكلفون بعبادة الله لقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس
5:19الا ليعبدون اما البهائم فانها لا تجد ما عملت لكن يوفى لها الظلم ان ظلمت كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يوم القيامة
5:41واما هي فهي غير مكلفة عملها يذهب يوم تجد كل نفس اذا كل نفس مقيدة بماذا مكلفة كل نفس مكلفة تؤمر وتنهى ما عملت من خير محضرا. ما هنا اسم موصول مفعول اول
6:04محضرا مفهوم ثاني ومن خير جار مجور بيان لماء في قوله ما تجد ما عملت وجملة علمت صلة الموصول وعائد الموصول محذوف والتقدير ما عملته من خير محضرا وقول ما عملته يشمل
6:33كلما عملت قل او كثر قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره كل ما عملت وقوله محضرا من الذي يحضره الذي يحضره الله عز وجل اما بقوله واما بملائكته
6:56تحضره الملائكة او هو عز وجل يأمر فيحرم وقوله محضرا قد يتبادر للذهن ان هذا العمل يكون جسما يكون جسما فيحظر كما تحظر الدراهم لمن يستوفيها واذا كان هو هذا مراد الله عز وجل
7:28فليس بغريب ان تجعل الاعمال وهي امر معنوي تجعل اجساما وهو ظاهر القرآن الكريم لان الاعمال توزن والوزن لا يكون الا لجسم كثيف فتوزن الاعمال توضع في كفة الحسنات والسيئات
7:56وليس هذا بغريب على قدرة الله سبحانه وتعالى فها هو الموت وصف وهو زوال الحياة يمثل يوم القيامة بكبش ويوقف بين الجنة والنار ويقال يا اهل النار يا اهل الجنة فيطلعون
8:24فيقال لهم تعرفون هذا الموت هذا هذا فيقول نعم هذا الموت فيذبح ويقال يا اهل الجنة خلود ولا موت ويا اهل النار خلود ولا موت وحينئذ يزداد اهل الجنة سرورا الى سرورهم
8:45واهل النار حزنا الى حزنهم والعياذ بالله وقوله وما عملت من سوء تودد الواو هذه يحتمل ان تكون استئنافية فتكون ماء مبتدأ ويحتمل ان تكون عاطفة فتكون ما معطوفة على ماء
9:15الاولى يعني ما عملت من خير محضرا وتجد ما عملت من سوء محضرا كذلك فعلى الاول تكون ما مبتدا ويتود لو ان بينه وبينه امدا بعيدا الجملة قبره وعلى الثاني
9:41تكون ما معطوفة على ما تجد الاولى على ما عملت الاولى ويكون فيه حذف يكون في الكلام حذف وتقديره وما عملت من سوء محضرا تود لو ان بينها وبينه عمل بعيد
10:04ولكن المعنى الاول اظهر لان الاصل عدم الحذف والاستئناف كثير وارد في اللغة العربية وهو ايضا ابلغ لان ما عملت من سوء قد يحذر وقد يقرر به الانسان ولا يحظر
10:25والكلام هنا عام كلام عام يشمل المؤمنين والكافرين والمؤمن في حسابه لا يحرم له عمله السيء وانما يقرر بذنوب يخلو به الله عز وجل فيقرر ويقول عملت كذا عملت كذا عملت كذا فيقول نعم
10:48فيقول الله له قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم اما الكفار فيحظر عملهم يحرم قال الله تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
11:13ووجدوا ما عملوا حاضرا لان سيئات الكفار ما تمحى تحضر ويحاسبون عليه وبهذا يتبين ان اعراب الواو استئنافية وما مبتلى اظهر من ان تكون عاطفة وما معطوفة على ما سبق
11:41اذا ما عملت من سوء لا تفرحوا به تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا يعني زمنا طويلا او مكانا بعيدا تود انها لم تعمله ولم تذكر به ولم يحضر لها ان كانت ممن يحضر لها العمل السيء
12:08والود خالص المحبة اذا تحب محبة شديدة من كل قلبها لو ان بينها وبينه امدا بعيدا طيب لو ان بين وبينه امدا بعيدا لو هذه كيف نعربها نعم هل نقول انها مصدر؟ حرف لا
12:46هل نقول انها مصدر او نقول انها زائدة لان لو اذا وقعت بعد ود تكون مصدرية كما في قوله تعالى ودوا لو تدهنوا ليدهنوه نعم يعني ودوا ان تدهنوا ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم
13:13اي ان يرجوك لكن هنا فيه اشكال وهي ان ان اللي بعدها مصدرية ولكن يمكن الانفكاك عن هذا الايراد بان يقال لو داخلة على فعل محذوف تقديره لو كان لو ثبت ان بينها
13:41وبينه امدا بعيدا او لو حصل تود لو حصل ان بينه وبينها امدا بعيدا وحينئذ تكون مصدرية ويكون الفعل محذوفا الفعل الذي تستصل به محذوفا والتقدير له حصل ان بينها وبينه
14:05امدا بعيدا والا نقول زائدة والتقديم تود ان بينها وبينه امد البعيد وانت لو حذفت لو فعل القرآن وقلت لو تود ان بينها انتقام الكلام اذا لنا في اعرابها توجيهين
14:29اه توجيهان التوجيه الاول ان تكون زائدة للتأكيد او للتوكيد والثاني ان تكون مصدرية والفعل محذوف تقديره؟ لو حصل ان بينها وبينه امدا بعيدا. طيب