33- تفسير القرآن بجامع البابطين | سورة الغاشية ١٦-٢٦ | يوم 1444/6/17 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم
0:30معلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. لقاء الثلاثاء مع القرآن الكريم. قراءة
0:50وتفسيرا وتدبرا. هذا اليوم هو اليوم السابع عشر. من الشهر السادس من عام اربعة واربعين مئة والف من الهجرة السورة التي نتناولها وايضا تناولناها في لقاءنا الماضي هي سورة الغاشية. والغاشية اسم من اسماء اليوم الاخر. يوم القيامة
1:20اليوم الاخر الله سبحانه وتعالى سماه باسماء كثيرة في القرآن. سماه بالطامة والصاخة والتغابن ويوم الحساب وغيرها من الاسماء الكثيرة التي ذكرها في كتابه. وتعدد الاسماء يدل على عظم هذا الشيء. كلما عظم الشيء تعددت اسماؤه. السورة
1:50هي الغاشية التي تغشى الناس باهوالها وشدائدها وعظائمها ذكر الله سبحانه وتعالى ان الناس في هذا اليوم على قسمين لا ثالث لهما. اما اهل السعادة واما اهل الشقاوة. اما سعداء او اشقياء. في الدنيا يعملون. لا يتميز احدهم عن الاخر
2:20شقي او سعيد. كل يعمل في هذه الدنيا. وكل يقدم ما استطاع من عمل. وفي النهاية وفي الاخرة تظهر هذه الاعمال ويبين الله سبحانه وتعالى الشقيق او السعيد ذكر الله في هذه السورة وجوه الناس. قال وجوه يومئذ خاشعة. ووجوه يومئذ ناعمة
2:50خاشعة الذليلة الحسيرة. هذه وجوه الاشقياء. وجوه الاشقياء. عاملة يوم القيامة من شدة ما تواجه من الاعمال الشاقة عليها في نار جهنم. التي تصلها تصلى نارا حامية وتسقى من عين انية ماء شديد الحرارة وان يستغيثوا يغاثوا بماء
3:20كالمهل يشوي الوجوه. ليس لهم طعام ابدا. الا هذا الطعام الذي ذكره الله الا من ضليع وهو الشوك الذي لا يستطيع ان يتناوله لا لا يسمن ولا يغني من جوع وذكر الله
3:40عام اهل النار ليس فقط الضريع ذكر انواعا من الاطعمة. قال طعام المنغسلين قال طعام الزقوم وخذ منها الاطعمة التي لا نفع فيها ولا فائدة. نسأل الله العافية. ذكر الله عز وجل بعدهم اهل السعادة
4:00سعداء بعباد الله المصطفين الذين اختارهم الله في الدنيا قبل الاخرة. وتولى امرهم في الدنيا ووفقهم لطاعته قبل الاخرة من هم؟ قال وجوه يومئذ ناعمة. تنعمت وجوههم بالطاعة قبل قبل الاخرة. تعرف في وجوههم
4:20نظرة النعيم وجوه يومئذ ناعمة الى ما ذكر الله سبحانه وتعالى قال لسعيها راضية في عالية لا تسمع فيها لاغية كل هذه نعم تساق لهؤلاء اولياء الرحمن الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى
4:40وهذه كلها ذكرناها لكن الذي وقفنا عنده هو قول الله سبحانه وتعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت. قد يسألك سائل يقول لك ذكر الله حال اهل النار. ومصيرهم ثم ذكر حال
5:00اهل الجنة ومصيرهم. ثم لفت الناس الى ان ينظروا الى هذه المخلوقات العظيمة. اربع مخلوقات الابل والسماء والجبال والارض. يعني ما الحكمة؟ وما السبب؟ في في ذكر هذه الاشياء ما علاقتها في اليوم الاخر؟ والجنة والنار ما علاقتها؟ ولماذا ذكرها الله
5:30اولا لما تقرأ هذه الاية يقول لك يقول الله سبحانه وتعالى افلا ينظرون من هم؟ قال هؤلاء الذين انكروا اليوم الاخر. ولم يؤمنوا به ولم يعترفوا به ولم يعملوا له. ولم يصدقوا بان الله يبعث من في القبور
5:50قال الله عز وجل لهؤلاء والمخاطب في اول الامر هم الذين انكروا اليوم اليوم الاخر من اهل مكة عندما نزلت هذه الايات لفت الله انظارهم. قال هؤلاء افلا ينظرون الاحظ ان الله لم يخاطبهم. وانما اشار اليهم بضمير الغائب. لانهم لا يستحقون الخطاب. ما قال افلا تنظرون
6:20قال افلا ينظرون هم؟ لماذا هم؟ غاب عنهم هذا الامر وجهلوه. لماذا لا ينظرون الى مخلوقات الله العظيمة لماذا لا ينظرون؟ طيب واذا نظروا ما النتيجة؟ قال ليتعرفوا على قدرة الله. الذي لا يعجز شيء في الارض ولا في السماء
6:40يتعرف على قدرة الله وعلى نعم الله التي انعم الله بها. انعم الله عليهم بهذه المخلوقات وايضا الله عز وجل يحثهم ويرشدهم ويوجههم الى ان ينظروا في هذه المخلوقات العظيمة التي تدل على اي شيء. تدل على
7:00قدرة الله وانه لا يعجز شيء في الارض ولا في السماء. فانتم تنكرون العجب. تنكرون قدرة الله على البعث. الله عز وجل ماذا قال؟ قال هذا كله من بني ادم من اول الخلق الى اخره قال الله في ماذا؟ قال ما خلقكم؟ الاول وما بعثكم الاخر
7:20الا كنفس واحدة. الا كنفس واحدة. والله سبحانه وتعالى لما ذكر في سورة قاف انكار المشركين للبعث ارشدهم النظر في السماوات قال قال افلا ينظرون قال ينظرون الى السماء الى السماء فارشدهم
7:40الى النظر الى السماء والى الارض. ام كم انبتنا فيها؟ ونظر الى السماء رفعها رفعها الله سبحانه وتعالى وزينها للسماء زينها الى اخر ما ذكر سبحانه وتعالى ذكر هنا لفت الانظار الى الابل
8:00واختار الله سبحانه وتعالى من سائر البهائم هذه البهيمة العظيمة العظيمة الخلق الملفتة للانظار العجيبة في فنظر لفت الانظار اليهم ولانهم يعيشون معها. حياتهم كلها مع الابل هي هي حياتهم
8:20وهي اموالهم هي انفس اموالهم. فلفت الانظار اليها لما فيها من المخلوقات العجيبة. لما فيها من العجائب ولما فيها من الفوائد والمصالح الكثيرة. هي طعامهم حليبهم. وطعامهم الاكل يأكلون من لحومها ويشربون من البانها وتحملهم الى بلد لم يبلغوها الا بشق الانفس وتحمل اثقالهم
8:50وعجائب فيها لا تنتهي. حتى ذكر بعض المعاصرين قال حتى البعر يستفيدون منه في ايقاد النار في هذه الابل. فعجائبها عجائب عظيمة وفي خلقتها. فارشد الله والفت الناس الى ان
9:10ينظر الى الابل. روي عن القاضي آآ شريح القاضي انه قال لاصحابه اخرجوا بنا الى الابل اخرجوا بنا الى الابل ننظر فيها فان الله امرنا ان ان نتفكر فيها. تتفكر في هذه المخلوقة يقودها الصبي
9:30ولا ولا تتعارض ولا ولا تمانع معه. خلق عجيب. قال افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ ما قال الابل في اي شيء؟ قال لا انظر اليها كيف خلقت؟ كيف خلقها الله بهذا الحجم العظيم وبهذه هذا الشيء
9:50تأمل في هذا هذا المخلوق العجيب العظيم تأمل فيه. فلما ارشدهم الى الابل الاحظ ان الله قدم قدم الابل على خلق السماوات والجبال والارض. قدمها عليهم لقربها منهم وكثرة امساسها والعيش مع
10:10فلفت الانظار اليها هذه المخلوق هذا المخلوق العجيب الابل يعني اذا تفكرت فيه وتأملت فيه يكفيك يكفيك بان الذي خلقه قادر على خلق الناس كلهم ولا يعجزه شيء. ولا يعجزه شيء. قال والى السماء
10:31كيف رفعت؟ الابل امامك؟ ارفع رأسك الى السماء وانظر في هذه السماء فوقهم. كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج بهذا الخلق الحكيم العظيم. وهذه المسافة البعيدة بغير عمل ترونها
10:48مرفوعة الله عز وجل يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه ثم قال والى والى الجبال كيف نصبت خلق عجيب في الجبال في الجبال انظر اليها في في الوانها وفي وفي اطوالها وفي مساحاتها وفي تركيبها
11:10عجائب اه تلفت الانظار ينبغي اذا اذا خرجت الى هذه الجبال ان تتفكر اذا خرجت في هذه الصحراء ان تنظر في هذه الجبال تجد جبال شاهقة وجبال اقل وجبال اقل وتجد مناطق ممتلئة بالجبال ومناطق ليس فيها جبال وتجد جبل منفرد وحده
11:30من الذي خلقه؟ من الذي اوجده؟ ولا ولا يغيب عنك ان هذه الجبال تسجد لله. وان هذه الجبال تسبح لله. سبح الجبال. المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال. كلها تعرف
11:50تعرف خالقها وتعظم خالقها. اذا خرجت يلفت نظرك هذه الاشياء. قال والى الارض كيف سطحت وبسطت ومهدت حتى تعيش عليها حتى تزرع عليها حتى تبني عليها حتى تتنقل عليها. كل هذا من نعم الله سبحانه وتعالى وقدرته. قدرته
12:10مناطق مناطق منبسطة ومناطق ما تدري فيها انبساط. كل هذا بتقدير الله سبحانه وتعالى وتركيبه لهذه الارض وصنعه صنع الله الذي اتقن كل شيء. لما لفت الى التفكر في هذه المخلوقات العظيمة امر الله
12:30عز وجل نبيه محمدا اولا ومن هو على طريقة نبيه ويسلك منهجه قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني قال فذكر ذكرهم بهذه الاشياء ذكرهم بمصيرهم اما الجنة او النار وذكرهم
12:50المخلوقات والعجائب ايات الله في الكون وفي الارظ ايات للموقنين. ذكرهم بهذه الايات. فذكر انما انت مذكر انت وظيفتك التذكير والوعظ والارشاد للناس لست مسيطر عليهم. فمن تولى فيتولاه الله عز وجل
13:10يعذبه العذاب الاكبر العذاب الاكبر. ثم عاد اخر السورة الى اولها تذكيرا مثل ما تطوى الصحيفة فتعادل السورة من او اخرها الى اولها قال انا الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم. كما عرظنا عليكم في اول السورة حسابهم وجزاءهم فهم عودتهم الينا ونجازيهم بهذا الجزاء
13:36السورة حقيقة سورة عظيمة. كثير منا يقرأها تمر عليه مرور الكرام. لكن اذا وقفت معها وتدبرتها وتأملت ايات وجدت فيها من العجائب وهذا الكتاب القرآن العظيم لا تنقضي عجائبه. ولا ولا يمل قارئه
13:56وكلما ردده اشتاق اليه. اشتاق اليه. ولا ولا تنقضي علومه. سحل يقول بحر لا ساحل له. ولا تنتهي فيه عجائبه اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته وان ينفعنا بهذا القرآن ويجعلنا
14:16ممن يتلوه اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا سبحانه وتعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني
14:36سبحان الله وما انا من المشركين