30- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم الجوزية | ١٤٤٥/٦/٧ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:01بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء
0:18في هذا اليوم وهو اليوم السابع من الشهر السادس جمادى الاخرة من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في مثل هذه الليلة من كل اسبوع عدد من الكتب
0:38الكتاب الاول هو التبيان في في ايمان القرآن لابن القيم رحمه الله تعالى هذا الكتاب قرأنا فيه في عدة مجالس لما جينا عند سورة الذاريات والقسم الذي اورده الله فيها
0:55تكلم ابن القيم عن الاسلوب القسم فيها ووجه القسم ولجواب القسم ثم بعد ذلك وقف مع قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون توسع في هذه الاية وذكر الايات العظيمة التي سبحانه وتعالى
1:15اودعها في هذا الانسان وهذا المخلوق واشارت الاية الى النظر والتأمل في هذا الانسان وفي انفسكم افلا تبصرون وتتأملون وتتفكرون نواصل ما توقف عنده. تفضل اقرأ يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلفين
1:44وللسامعين وللمسلمين اجمعين اللهم امين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فاصحوا اما الات الغذاء فثلاثة اقسام. الة تقبل الغذاء وتصلحه وتكليفه وتفرقه وترسله الى جميع البدن والة تقبل فضلاته والة تعين في اخراج
2:02سفله وما لا منفعة في بقائه فاما الالات فاما الالات القابلة للغذاء فهي الفم والمريء والبطن والكبد والعروق الموصلة الى الكبد والعروق الموصلة الموصلة منها الى البدن واما الالات القابلة للفضلات فالمرارة تقبل ما لطف منها والطحال يقبل كثيفها والكلى والمثانة تقبل
2:29المتوسط والكبد موضوعة في الجانب الايمن وتأخذ يسيرا الى الجانب الايسر. وهذا لحكمة بديعة ان القلب الى الجانب الايسر آآ الى الى الجانب الايسر اقرب وهو معدن الحاد الغريزي فنحيت عنه الكبد قليلا لئلا يتأذى بحرارتها. وجعل في اوعية الغذاء
2:54وجعل في في اوعية الغذاء قوى خادمة له فالفم مع كونه يقطع الغذاء يحيله ويغيره والمريء مع كونه منفذا الى المعدة يغيره تغييرا ثانيا والمعدة مع كونها خزانة حافظة الله تنضجه وتطبخه فتغيره تغييرا ثالثا وتهضمه وتبقي منه ما لا يصلح منه
3:24تخرجه وتدفعه الى الى مخرج الثقل فان الطعام اذا عندك الثقل الثبن يعني الذي لا الذي يعني لا لا يراد يعني اه الفضلات التي لا لا حاجة لها نعم قال رحمه الله تعالى وتدفعه وتدفعه الى مخرج سفلي فان الطعام اذا استقرت المعدة اشتملت عليه وانضمت عليه
3:59وانضمت غاية الانضمام. ثم انضجته بحرارتها ثم تتولاه الكبد وتشتمل عليه. وتقلبه دما خالصا ثم تغسل على جميع الاعضاء قسمة عدل لا جور فيها ولا حيف. ولما كانت المعدة حوض البدن الذي تلده اجزاء
4:19البدني من كل ناحية اقتضى الحكمة اقتضت الحكمة الالهية جعلها مفطحة في وسطه وخالص الغذاء يتأدى الى الكبد من شعب كثيرة ويجتمع في موضع واحد واسع يسمى باب الكبد وجميع العروق التي تتصل بالمعدة والامعاء والطحال تجتمع وترتقي الى باب الكبد
4:47وفي المعدة قوة البخار تجذب الموافق وتنفي المخالف المنافي الذي عجزت قوة المعدة عنه ثم ان الكبد تصفيه وتنقيه بعد اجتذابه مرة اخرى وتنفي عنه غير المواهب. وقد اعد الصانع الحكيم سبحانه لتنقية الدم من الكبد ثلاث
5:07ثلاثة خدام فارهين قائمين بالمرصاد بلا كسل ولا فتور. وقد وضع كل واحد منها في المكان الاليق به ونصبه ونصبه نسبة بها يكون بها يكون امكن من عمل بها يكون امكن من عمله
5:31ولما استقر الغناء في المعدة وطبخه نعم ولما استقر الغذاء في المعدة وطبخته وانضجته صارت فضلاته ثلاثة كالدردي الراسب وفضلة كالرغوة والزلد الطافي وفضلة مائية فجعل كل خادم من من هذه الخدام الثلاثة على فضلة لا يتعداها الاخرى ليجلبها من مجرى خادم الفضلة الخفيفة الطاهية وهي الصفرة
6:03ونصبها الرب تعالى فوق الكبد. لان المجتذب هو الفضلة الطافية ومكانها ومكانها فوق مكان تردي راسب وخادم الفضلة التي هي كالدردي الراسخ الطحال ونصبه الخلاق العليم اسفل اسفل من اسفل من باب الكبد
6:29حيث حيث كان ما يجتذبه من اسفل ولم يكن في الجانب الايمني لان لان المعدة قد شغل ذلك الجانب وكان الجانب وكان الجانب الايسر خاليا فاذا نقي الدم من هاتين الفضلتين خدمه الخادم الثالث وهو الكبد. وقد بقي احمرا نقي اللون مشرقا نورانيا
6:57ويصل اليها من عرق عظيم يسمى الاجوف ثم يوزع من هناك على على جهتي البدن العليا والسفلى ثم مواضع كثيرة ثم نعم في رواضع كثيرة العدد ما بين كبير وصغير ومتوسط كلها كلها تتصل بالعرق الاجوف وتمتار منه
7:20وما دام الدم في هذا العرق ففيه مائية غير محتاج اليها لانها كانت مركب الغذاء فلما وصلته الى مستقره استغنى عنها احتاج ولابد الى اخراجها ودفعها ولو لم يبادر الى ذلك واضرت به فخلق الله سبحانه من كل
7:38تمتصان هذه القبلة بير بعنقين طويلين كالانبوبين ويفرغانها في المثانة ارقين اخرين ووضع ووضعهما سبحانه اسفل من الكبد قليلا. حيث يكون امكن لتخليص لتخليص المائية كما تروق العصارات واما المرارة فوضعها الله سبحانه فوق الكبد بانها بمنزلة السفنجة
8:09او القطنة التي يقطف بها الدهن عن وجه الرطوبات واما الطحال فوضعها ام يلائم فوضعها اميل الى اسفل. لانه بمنزلة ما يجتذب الاشياء المصونة اذا رسبت اصل اذا تقي الدم من هذه الفضول كلها وعملت فيه هذه الخدم بقواها التي اودعها الله فيها هذا العمل واصلحته هذا الاسلام
8:36عمل ملك الاعضاء والجوارح وهو القلب في فيه عملا اخر فقصده بحرارة اخرى هي اقوى من حرارة الكبد مسلم وجعل سبحانه في المعدة اربع قوى قوة جاذبة للملائم وقوة منضجة له وقوة وقوة ممسكة له. وقوة دافعة للفضلة المستغنى عنها منه
9:01ورئيس هذه القوى هي القوة المنضجة وسائرها وسائرها خدم لها وخصت المعدة عن سائر الاعضاء بان بان اودع فيها قوة بان اودع فيها قوة تحس بالعوز والنقصان وخاصية فمها وخاصية فمها تلقيه الحيوان على تناول الغذاء عند الحاجة. واما سائر الاعضاء فانها تتغذى بالبتاة باجتذاب الملائم اليها. ولم نحتاج
9:34المعدة الى قوة حس بالعوز ولم يكن ذلك الا من معدن الحواس وهو الدماغ اتاها روح العصب وهو عظيم فانبت اكثره في فمها وما يليه ومن باقيه مستقيم حتى بلغ قعرها
9:54فما الحكمة في ان بعد سبحانه بين المعدة وبين الفم واجعل بينهما مجرا طويلا وهو المريء؟ وهلا اتصلت المعدة بالفم واستغنت عن المريء قيل هذا من تمام حكمة الخالق وفيه منافع كثيرة. منها ان يحصل ان يحصل ان يحصل للغذاء تغير
10:13تغير الماء في طول المجرى فيلطف قبل وصوله اليها ومنها بعده عن الة التنفس لئلا تعوقه وتعوق الصوت لان لا تعوقه وتعوق ومنها الا تتقل الا تنقلب المعدة الا تنقلب المعدة الى خارج عند شدة الجوع كما يعرض ذلك للحيوان الشريف
10:37اذا كان قصير العنق ان قيل فلما كانت الى الجانب الايسر اميل منها الى الجانب الايمن قيل ليتسع المكان ليتسع المكان على الكبد ولا فان قيل فهلا كانت مستقيمة في وضعها بل ما لا اسفلها الى الجانب الايمن. قيل ليتسع المكان على على الطحال حيث كان
10:57موضعا من الكبد فان قيل فلم جعلت مستطيلة مدورة وجعلت وجعلت مما يلس صلبا مسطحا لما وضعها لما وضع الله سبحانه لما وضعه الله سبحانه بين الكبد والطحال جعلها مستطيلة وكانت مستديرة
11:17يتسع الموضع للطعام والشراب للطعام وللشراب. وكان اسفلها اوسع من اعلاها لذلك. وجعل لها وجعل لها مدخلا وهو ومخرجا يسمى البواب وجعل البوابة اضيق من المريء. لان ما تبتلعه لان ما تبتلعه
11:38لان ما تبتلعه يكون اصلب واخشن مما تخرجه. فجعل مدخل الداخل اوسع من مخرج الخارج في المعدة ولينه ولحكم اخرى منها الا يزل الطعام والشراب منه قبل نضجه وانطباخه. ولدق المائدة على حبسه وليخرج اولا
12:01اولا لا دفعة واحدة والمريء يتسع بالتدريج حتى يبلغ المعدة. ولذلك يظن انه جزء منه. واما البواب فان الجزء فان الجزء الضيق منه يتصل باسفلها الذي هو اوسع الذي هو اوسعها
12:18ثم يتسع للتدريج ليسهل خروج الفضلة والكبد منطبقة على المعدة مكبوتة عليها بزوائدها لتسخنها والطحال يسخنها من الجانب الايسر يسكنها من خلف والترائب من قدامها والترائب مؤلفة من طبقتين رقيقتين تنطبق احداهما على الاخرى بشحم كثير وهو غشاء
12:43الامعاء كلها ولباسها ثم غشي البطن كل ثم غشي البطن كله بغشاء واحد يقي الاحشاء ويمنع من انتفاخ المعدة والامعاء بالرياح. ويربط جملة الات الغذاء ولم يجعل في الكبد تجويف كتجويفي القلب كتجويفي القلب
13:07لتحتوي على الدم احتواء ممكنا وتحيله احالة بليغة وللكبد ثلاثة وللكبد ثلاث شبكات من العروق شبكة بينها وبين المعدة والامعاء وشبكة في مفرغها وشبكة في مجذبها. الشبكة الاولى تجلب الغذاء
13:29وتحيبه بعد تحيله بعد الاحالة. وفي الشبكة الثانية يصير دما وفي الشبكة الثالثة يزداد صفاء وترويقا وللكبد بالقلب والدماغ اتصال اتصال بشبى ناس من العصا في خفية تنسج العنكبوت ولما كانت النفس ولما كانت النفس المغذية بمنزلة حيوان عاف وحشي وكل جسم يموت فلابد ان تتصل به هذه
14:00اسوة تغزو بخلاف النفس المفكرة التي محلها الدماغ بخلاف النفس الغضبية التي محلها القلب النفس المفكرة تستعين الغضبية على تلك النفس الحيوانية العافية الوحشية اقتضت حكمة الخالق سبحانه وتعالى ان وصل بين محال هذه الانفس
14:20بثلاثة وشعبها ليذعن بعضها لبعض ولا ولا تنكر تسمية هذه القوة نفوسا فليس الشأن في التسمية فانت تجد فيك نفسا حيوانية تطلب الطعام والشراب ونفس مفكرة سلطانها على التصور والعلم والشعور ونفسا غضبية سلطانها على الغضب والارادة وتصرف كل واحدة منها في
14:44ما جعلت اليه وبعضها عيون الجبار. فمحل النفس الحيوانية الكبد ومحل نفس مفكرة الدماغ ومحل الغضبية القلب طيب طيب يعني مثل ما هو واضح عند الجميع هو الان يعني يتحدث رحمه الله عن
15:03يعني ما يتعلق الطعام ودخوله الى المعدة ثم تحوله الى الكبد ودور المعدة ودور الكبد ونحو ذلك كل هذه العملية يعني الجهاز الهضمي او نقال مثلا الجهاز الدموي وهذه الحركات
15:23التي سبحانه ابدعها الله عز وجل وجعل كل لكل يعني جزء من هذه جزء من هذه من هذه الاجزاء له وظيفته وله عمله سبحان الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى وكل ما تدخل في مثل هذه الامور
15:41يعني تزداد تفكرا في نفسك وتزداد تأملا ويزداد ايمانك ويقوى تعلقك برب العالمين الذي خلق هذا الخلق العجيب والانسان في هذه الحياة يمضي ويتحرك ويذهب ويأتي وهو لا يشعر في هذه الحركة الداخلية التي امامه ويأكل وينام ويقوم
16:03ولا يفكر في هذا الشيء النظر والتفكر في مثل هذه الامور لا شك انها يزيد الانسان علما وعملا طيب يعني لا يزال هو يتكلم عن وظيفة الكبد ونحوها والمعدة وغيرها
16:20نشوف نواصل طيب تفضل تفضل نواصل قال رحمه الله تعالى وتأمل الحكمة في ان جعلت صفاءات وعروق الكبد اغط من صداقات سائر عروق البدن لتنفذ الى الكذب فيروق جوهر الدم بسرعة وهي مع ذلك وهي مع ذلك وهي مع ذلك
16:44غير محتاجة الى الوقاية لأن الكبد تحوج لأن الكبد تحوزها بلحمها وإنما وضعت مجاري المرة الصف المروة الصفاء بعد العروق التي تصعد بالغلاء من المعدة وقبل العروق التي تأخذ الدم منها لان هذا الموضع هو بين موضع كمال الطبخ وبين انتقاله الى
17:06الاجواء وحينئذ يمكن انفصاله يمكن انفصال المرظة عن الدم. وجمعت العروق كلها الى عرق واحد هو الباب. ثم عادت قسمت في مقعد الكبد ثم عادت فجمعت في مجدها الى عرق واحد هو الاجوف وهو الاجوف
17:26لتجير بقسمتها لتجير بقسمتها انضاج ما تحتوي عليه ولان لا ينفذ بسرعة وكذلك كل موضع احتيج فيه الى طول مكث المادة هيئ فيه بطول مسلكها وكثرة تعاويجه كما فعل في مجال المني وشبكة الدماء وهذا شأن العروق في الجوانب
17:57واما شأن العروق الضوارب فبالعكس من ذلك فانها جمعت في مقعد الكبد دون مجذبها لانه وضع الدم الى التغذية بالحرارة ماسة. قال جالي نوس ولا تقسم العروق الطواري ولا تقسموا العروق الضوارب في مكذب
18:17يعلم الخالق سبحانه ان جذبة الكبد تتحرك دائما بمجاورة الحجاب فيقوم لها ذلك ذلك فيقوم لها ذلك مقام حركة العروق الطوارئ. وجعلت هذه العروق طوارب دقاقا بانها انما لترويح كبدي لا لتغذيتها ولا لايصال روح اليها. اذ ليس بالكبد حاجة الى قبول رح حيواني كبير
18:44ولا يحتاج لحمها الا انا الى غذاء ان طيت البخاري اصل واحرز الصائم سبحانه موضع الكبد ووضعها بان ربطها بالمعدة والامعاء كلها بالعروق بان ربطها بالمعدة الصانع سبحانه موضع الكبد ووضعها
19:13واحرز الصانع سبحانه موضع الكبد موضع الكبد ووضعها ربطها بالمعدة نعم بان رابطها بالمعدة والامعاء كلها بالعروق آآ وبالغشاء الممدود على البطن الذي يشد جميعها ووصل بها رباطات من جميع النواحي
19:40الرابط لها يتصل بالحاجب براء برباط قوي ورباط الكبد بالحجاب ورباط الكبد بالحاجب سخين صلب صلب رفيق لان الكبد معلقة به وهي من غشاء الكبد لشدة الحاجة الى صلبتها لانه يحرز الكبد لانه يحرز الكبد والعرق الاجوف الذي
20:05متى نالته افة مات الحيوان كما تهلك اغصان الشجرة الى اصاب ساقها ابا. وجعل ادق هذا الربا وجعل ادق هذا الرباط من خلف بشدة لشده بالعظام واغلبه من قدام حيث لا عظام هناك تقيه
20:23وهذا من شدة الاسر الذي قال الله تعالى فيها نحن خلقناهم وشددنا اسرهم اي شد اوصالهم بالرباطات المحكمة وجمع خلقهم بعضهم الى بعض. ولما كان الحجاب آلة شريفة للنفس في في
20:39ولما كان الحجاب الة شريفة للنفس بوعد عن عن العضوين المجاور المجاورين له وهو المعدة والكبد بمقدار حاجته لئلا يزحماه ويعوقاه عن فعله عنه بطول مجراها اصل واما الطحال فبعضهم يقول انه لا نفع فيه. وانما شغل المكان به لان لا يبقى فارغا. فين
21:08بان لا يبقى فارغا فيميل احد شقي البدن بثقل الكبد فجعل موازينا للكبد قلت وهذا غلط من وجه وصواب من وجه فاما الصواب فمن الحكم فمن الحكم العجيبة جعل الطحال في الجانب الايسر على موازنة الكبد
21:25يلا يمين الشق الايمن بها ولما ولا يمكن ان ان تقوم المعدة بموازنة الكبد لانها دائما تمتلئ وتخلو فتارة تكون اخف من الارجح منها فيصير البدن مترجحا او يميل الى شق الكبد وقتا والى شق المعدة وقتا اخر
21:49فجعل الخالق سبحانه الطحال ان يوازن الكبد وجعل المعدة بينهما في الوسط لئلا يقل بان لا يبل جانب ويشق عند امتلائها وخلوها فلما جعلت لم يختلف وضع البدن باختلافها واما الغلط فهو قوله انه لا منفعة فيه. وانما يشغل المكان لئلا يبقى فارغا. فانه لو لم يعلم فيه منفعة لم يكن له ان ينفيها
22:18فان عدم العلم بالمسألة لا يكون علما بعدمها كيف ولا شيء في البدن خال عن النفعات البتة؟ وفي الطحال من المنافع انهم يجلب الفضلة الغليظة العكرية السوداء من الكبد نوعا من جنس العروق كالعنق له
22:35فاذا حصلت تلك الفضلة عنده انضجها واحالها وهو ينضج غليظ الدم وعكره كما ينضج القولون غليظ الغذاء ويابسة ويستعمل ويستعمل في فعله عروق الضوارب الكثيرة الكبيرة المبثوثة فيه كله كما نضج
23:01كما نضج واستحال الى طبيعته صار غذاء له وماذا وما لم يمكن ان ينقلب الى الدم الى الدم الموافق له قذفه الى المعدة في عنق الاخر من جنس العروق وانما امكنه جذب الفضل الاسود بقوة لحمه لانه رق متحلل بحيث
23:21في الاسفنج وانما اتصلت به العروق القوارب الكثيرة ليستعين بها على انضاج الفضول السود وليبقى لحمه خفيفا متحلل لان دم الشرايين يرون آآ لان دم الشرايين رقيق لطيف قريب من طبيعة البخار
23:41كان نحيفا كالرئة ولكن الرئة تتغذى بها ولكن الرئة تتغذى بما صفى واشرق وكان احمر نارية ولذلك كانت الرئة اخف وزنا منه واسقط جرما وممالة الى البياض وما الطحال فتتغذى بما لطف وصفا من الخيط الاسود وانطبق في الشرايين فيستريح فيستريح منه البدن
24:09ويرتدي به الضحى يرتدي ببناء الطف من غذاء كبد لانه لانه يرشق اليه من الشرايين التي صفاتها سخينة جدا ولاجله سواء ولاجل سواد تلك الفضل في مفهومها ولاجل سوادتك كالفضلة وكونها عكرة في الاصل لم يكن لون الطحال الاضطهاد
24:36واما الكبد فتغتدي بدم غليظ فاضل يرشق اليها من العروق غير الضوارب لجودة غذائها كان لونها احمر. ولغياظه كانت كثيفة الكبد تتغذى بدم احمر غليظ والطحال بدم اسود لطيف والرئة بدم صاف مشرق بغاية النضج قريب من طبيعة الروح
25:04جوهر كل عضو على ما هو عليه ملائما له. الغالي شبيه بالمغتدي في طبعه وفعله. وهذا كما انه حكمة الله سبحانه في خلقه وهذا كما انه حكمة الله سبحانه في خلقه فيه جرت حكمته
25:25جرت حكمته في في شرعه وامره حيث حرم الاغذية الخبيثة على عباده لانهم اذا اغتدوا بها صارت جزءا منهم فصارت اجزائهم مشابهة لاغذيتهم اذ الغالي شبيه بالمغتدي بل يستحيل الى جوهره
25:43ولهذا كان نوع الانسان اعدل انواع الحيوان مزاجا باعتدال غذاءه. وكان الاغتداء بالدم ولحوم السباع يورث المغتدي بها قوة شيطانية نوعية عادية على الناس من محاسن شريعة تحريم هذه الاغذية واشباهها الا اذا عارضها مصلحة ارجح منها كحال الضرورة. ولهذا
26:03النصارى ولحوم الخنازير فاورثها نوعا من الغلظة والقسوة وكذلك من اكل لحوم السباع والكلاب صارت فيه من قوة منها ولما كانت القوة الشيطانية السبعية ثابتة الازمة لذوات الانياب من السباعي حرمها الشارع. ولما كانت القوة الشيطانية عارضة في الابل
26:23وبكسرها بالوضوء لمن اكل منها. ولما كانت الطبيعة الحمارية لازمة للحمار حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الالية. ولما كان مركب الشيطان ومجراه حرمه الله تعالى تحريما لازما. فمن تأمل حكمة الله سبحانه في خلقه وامره وطابق بين هذا وهذا
26:43فتح له بابا عظيما من معرفة الرب سبحانه واسمائه وصفاته. وهذا هو الذي حركنا لبسط النفس في هذا المقام الذي لا يكاد ان يرى فيه الا احد طريقين طريق الى احد طريقين طريقة طريقة طبيب معرض عن الوحي مقلد وطائفته قد
27:05قد اغبرت واعورت وعميت وعمشت عينه عن الرسل وما جاءوا به وهو ممن قال الله تعالى فيه فلما جاءتهم رسلهم البينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. وطريقة من يجحد
27:22من يجحد ذلك كله ويكذب ويكذب قائله ويظن منافاة ويظن منافاته للشريعة فيجحد حكمة الله تعالى في خلقه وابداعه في صنعه جهلا منه. وكلا الطريقين مذموم وسالكه في اسالكه من الوصول الى
27:42محروم. فلا نكذب بشرع الله ولا نجحد حكمة الله. واكثر ما افسد واكثر ما افسد الناس انهم لا لم يروا الا طبائعيا زنديقا منحلا عن شرائع او متسننا قادحا فيما جرت به حكمة الله تعالى في خلقه. منكرا للقوى والطبائع والاسباب والحكمة
28:02فاذا اراد الاول ان يدخل في الاسلام جبذه جبده الى زندقته جهلوا هؤلاء ومكابرتهم للمعقول والحس. الله اكبر. واذا اراد الثاني ان يدخل في معرفة الحكمة لغايات وما اودع الله في مخلوقاته من المنافع والحكم والقوى والاسباب جمده الى جهله زندقة هؤلاء وكفرهم واعراضهم
28:27واعراضهم عما جاءت به الرسل وفرحهم بما عندهم من العلم ويختار دينه على عقله ويختار ذلك عقل اختاروا ذلك عقله وما استقر عنده مما لا يكابر فيه حسه ولا عقله على الدين. وهذا قد بلي به اكثر الخلق مما قرره
28:50ائمة الاطباء والطبيعيين وهذا قد ولي به اكثر الخلق فما قرره. نعم. فما قرره ائمة الاطباء والطباعيين احد انواع ادلة التوحيد والمعادن ما اخبرت به الرسل بل هو من اظهر ادلته فلا يزداد باطل فيه الا ايمانا. وما اخبرت به الرسل لا يناق وما جرت به عادة الله تعالى وحكمته
29:14في خلقه من نصب الاسباب وترتيب مسبباتها عليها بعلم وحكمته فمصدر قلبه وامره علمه تعالى وحكمته وادلة الرب تعالى واياته تعارضوا للتناقض ولا يمكن بعضها بعضا والله اعلم. طيب بارك الله فيك. يعني كلام واضح وكله حول
29:34هذه الاجهزة التي ذكرناها والكبد والطحال والمعدة ونحو ذلك لكن اشار رحمه الله الى نقطة مهمة اللي هي تأثر الانسان بما يتناوله من الاطعمة ولذلك الفقهاء قالوا في في الرضاعة ينبغي لمن يستأجر
29:55اه مرضعة ترضع لطفل عنده مثلا من يبحث عن المرضعة التي خلقها يعني ما عرفت في باخلاقها الحسنة وعباداتها وطيب اصلها ولئن لئلا يؤثر يعني الغذاء غذائها لما ترضع هذا الطفل قد يتأثر
30:15يتأثر تنتقل الاخلاق فهذا يعني واضح حتى الشريعة تؤيده هو تأثر ولذلك مثل ما ذكر يعني آآ رحمه الله ان هذه الاطعمة التي تؤثر وتحريم تحريم يعني الشريعة لها كالدم
30:33والخنزير والكلاب والحمر ونحوها طيب لعلنا نقف عند هذا القدر وهو لا يزال رحمه الله يعني يعني قد آآ توسع في في واطال النفس في الحديث عن عن هذه الاية وعما يتعلق بخلق الانسان. والحقيقة يعني الكلام عن خلق الانسان
30:57التدبر فيه يعني لا يسعه كتاب ولا ولا كتابة ولا ثلاثة قد تكتب في مجلدات وهو ما يتعلق بخلق الانسان وهذه وما يحتويه هذا الانسان يعني لو لو ان الان
31:10يعني جاء الحديث عن الدماغ واجهزة الدماغ ووعروق الدماغ وغيرها تجد يعني عجائب عظيمة في هذا في هذا الانسان وقوة الذاكرة وضعفها ونحو ذلك كل هذا يعني له مؤثرات خلق الله سبحان الله العظيم بديع بديع ولا ولا تنتهي يعني لا تنتهي عجائب هذا الخلق العظيم
31:36نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين