26- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم الجوزية | ١٤٤٥/٥/٨ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:15بين ايدينا هو كتاب التبيان في ايمان القرآن لمؤلفه ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا الكتاب قرأنا فيه في مواضع كثيرة والمؤلف رحمه الله لما وصل سورة الذاريات وبين ما فيها من قسم
0:33وقوله تعالى والداريات ثم القسم الثالث في قوله تعالى والسماء ذات الحبك استطرد رحمه الله في الايات التي بعدها حتى وصل قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون فابحر في معنى
0:48ما المراد في قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون ولماذا الله سبحانه وتعالى حثنا على ان نتبصر ونبصر ونتفكر في في انفسنا الان سيتكلم عن ذلك. تفضل اقرأ يا شيخ
1:05بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا وللسامعين وللمسلمين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل
1:20ثم قال تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون. لما كان اقرب الاشياء للانسان يفسى لما كان اقرب الى الانسان نفسه دعاه خالقه وباركه ومصوره وخاطره من قطر بماء الى التبصر في نفسه
1:40اذا تبكر الانسان في نفسه استنارت له ايات الربوبية وسطعت له انوار الجثيم قد محلت عنه الغمارات الشك والريب وانقشعت عنه فانه اذا نظر الى نفسه وجد اثار فيه قائمة وادلة التوحيد على ربه ناطقة شاهدة
2:00عليه مرشدة اليه يجده اذ يجده مكونا مكونا من قطرة ماء لحوما منقذة وعظاما مركبة واخارا متعددة مقصورة محدودة بجبال العروق والاعصاب وشدت وجمعت بجد متين مشتملا على ثلاث مئة وستين مفصلا
2:30ما بين كبير وصغير وثقيل ودقيق ومستطيل ومستدير ومستقيم ومنحني وشدة هذه وشدة هذه الاوصال بثلاثمائة وستين عرضا للاتصال والانفصال والقبض والبسط والمد والضم والصنائع والكتابة وجعل فيه تسعة ابواب فبابان للسمع وبابان للبصر وبابان للفم وباب للكلام والطعام والشراب والنفس وما بال
3:02الفضلات التي يؤدي الاحتباس. وجعل داخل بابي سمع مرا قاتلا لئلا تلج فيهما دابة تخلص الى الدماغ فتؤذيه بان ثلج فيهما دابة الى الدماغ فتؤذيه وجعل داخل بابي البصر مالحا لان لا تذيب الحرارة الدائمة ما هناك من الشحم وجعل داخل باب الطعام والشراب كلوا ليسيء
3:33ما يأكله ويشربه فلا يتنغص به لو كان مرا او مالحا وجعل له مصباحين من نور كالسراجين المضيئين مركبين في اعلى مكان منه وفي اشرف عضو من اعضائه طليعة له
3:50مركب هذا النور وركب هذا النور في جزء صغير جدا يبصر به السماء والارض وما بينهما فغشاه بسبع طبقات وثلاث ركوع بعضها فوق بعض كلها حماية له وصيانة وحراسة. وجعل على محله غلقا بمصراعين
4:10اعلى واسفل مركبة في دين ايدين فالمصراعين اهداب من الشعر وقاية للعينين وزينة وجمالا وجعل فوق ذلك كله حاجبين من الشاعرية يحسبان العين من العرق النازل من فوق ويتلفيان عن عنها ما ينصب
4:32هناك وجعل سبحانه لكل طبقة من طبقات العين شغلا مخصوصا ولكل واحد من الركوبات مقدارا مخصوصا. لو زاد على ذلك او نقص منه المنافع والمصالح المطلوبة وجعل هذا النور الباصر في قدر عدسة
4:49ثم اظهر في تلك العدسة صورة السماء والارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والعالم العلوي يصبح فاتساع اطرافه حكمته سبحانه ان جعل فيها بياضا وسوادا وجعل القوة الباصرة في السواد وجعل البياض مستقرا له
5:09وجعلوا البياض مستقرا له ومسكنه وزين كلا منهما بالاخر وجعل الحدقة مصونة بالاجفال والحواجب كما تقدم والحواجب بالاداب وجعلها سوداء اذن كانت ابن كانت بيضاء لتفرق النور الباصر. فضعف الادراك فان
5:31سواده يجمع البصر ويمنع من تفرق النوري الباصر وخلق سبحانه لتحريك الحدقة وتقليمها اربعا وعشرين عضلة لو نقصت عضلة واحدة لاختل امر العين ولما كانت العين كالمرآة التي التي انما تنطبع فيها الصور اذا كانت
5:55في غاية الصفالة والصفاء جعل الله جعل سبحانه هذه الاجبان متحركة جدا بالطبع الى الانطباق. من غير تكلف تبقى هذه المرآة نقية صافية من جميع القدرات ولهذا لما لم يخلق لعين الذبابة اجفانا لا تزال تراها تنظف عينها بيدها من اثار الغبار
6:19يعني الان هو رحمه الله دخل في في قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون وهذه الاية حقيقة تحتاج منا الى تأمل ووقوف ومثل ما هو معلوم ان هذه الاية اسلوبها اسلوب استفهام
6:43وفي انفسكم افلا تبصرون لماذا لا تبصر في نفسك وتتأمل في نفسك وتتفكر في خلقك انت ايها الانسان ولذلك الشيخ ابن القيم رحمه الله يعني بدأ يتحدث عن تفكر الانسان في نفسه وفي تركيبه وخلقه يطيل في النفس في هذا
7:07تكلم عن يعني عدة امور واضحة هنا يعني قال جعل فيه تسعة ابواب بابان للسمع الاذنان والبصر بابان العينان وبابان للشم الانف وبابان للكلام والطعام والشراب والنفس وبابان لخروج الفضلات التي يؤذي يؤذيه احتباسها
7:35وهكذا بدأ يتكلم عن هذه الفتحات التي في الانسان فتحت فتحات الاذنين والعينين والانف والفم الذي يخرج من الانسان وهو السبيلين ونحو ذلك. الان ينتقل الى فصل اخر فيه ايضا تأمل
7:54في هذه الاية تفضل قال رحمه الله تعالى وكما جعل سبحانه العينين للقلب ما سريانه توصلانه اليه كما رأتاه جعلهما مرآتين للقلب يظهر فيهما ما هو مودع فيه من الحب والبغض والخير والشر والبلاء
8:16والفضة والزين والاستقامة. فيستدل باحوال العين على احوال القلب وهو احد انواع الدراسة الثلاثة. وهي فراسة العين وفراسة الاذن القلب. العلم مرآة للقلب وطليعة ورسول. ومن عجيب امرها انها من الطف الاعضاء. وابعدها
8:36تأثرا بالحر والبرد على ان الاذن على صلابتها وغلظتها فتتأثر بهما اكثر اكثر من من تأثر العين على نظافتها تتأثر بهما اكثر من تأثر العين على نظافتها. وليس ذلك بسبب الغطاء الذي عليها من الاجبان فان
9:06انها ولو كانت منفتحة لن تتأثر بذلك تأثر الاعضاء يعني هذا في في التفكر في العينين خلقة الله سبحانه لهاتين العينين. ولم ولم الشيخ رحمه الله يتوسع والا التفكر في العينين وخلقته ومادته
9:26وسوادها وبياضها وكل ما يتعلق بذلك وطبقاتها. كلام طويل قد يتحدث عنه اهل الطب المتخصصون في الطب كلام عجيب جدا. هذه العين والحدقة والقرنية وغيرها. شفافة العينين وقوة النظر وضعف النظر هذا كلام طويل يعني فيه فيه عجائب قدرة الله عز وجل وتجد فيه بعض المخلوقات من له عين
9:55من له عينان وبعضها من له اربع اعين وبعضها ست اعين هذه مخلوقات وبعض اعينها تكون فوق الرأس وبعضها تحت وهكذا. كل هذه مخلوقات عجيبة جدا طيب نشوف كلامه عن الاذنين. نعم. قال رحمه الله تعالى اصل ومن ذلك
10:18تبارك وتعالى في جانب في جانبي الوجه واودعهما من الرطوبة فيما يكون معينا على ادراك السمع واودعهما القوة السامعة واحاط على هذه القوة صدقة كبيرة مجوفة تحتوي الصوت وتجمعه وتؤديه الى الصناف
10:41الى القوة السامعة وجعل سبحانه في هذه الصدفة انحرافات معوجاجات لتطول المسافة وجعل سبحانه في هذه في هذا الصدد في انحرافات واعوجاجات لتطول المسافة قليلا. فلا يصل الهواء الى داخل الاذن الا بعد
11:03فلا يصدمها وهلة واحدة فلازمها وحدة وحدة فيؤذيها وايضا فلان لا يفجأها الداخل اليها من الدبيب والحشرات. بل اذا دخل الى عوجة الى عوجة من تلك الليلة وقف هناك سهل افراده
11:27وايضا ستمسك ما يصل اليها من الغبار والوسخ فينحجب هناك عن الوصول فيسهل اخراجه وكانت العينان في وسط الوجه والاذنان في الجانبين ان العينين لان العينين محل الملاحة والزينة والجمال وهما
11:46منزلة النور الذي يمشي به بين يدي الانسان واما الاذنان فكما جعلهما جعل فكان جعلهما الجانبين لكون ادراكهما لما خلف الانسان وامامه وعينيه وعن شماله سواء تأتي المجموعات اليها اليهما على نسبة واحدة. وخلقت العينات وخلقت العينان بغطاء والاذنان بغير غطاء
12:23وهذا في غاية الحكمة اذ لو كان للاذنين غطاء لمنع الغطاء ادراك الصوت فلا يحصل الا بعد ارتفاع الغطاء والصوت عرض لا ثبات له فكان يزول قبل كشف القطاء بخلاف ما تراه العين فانه اجسام واعراض ثابتة
12:41فلا تزول فيما بين كشف الغطاء وفتح العين. وجعله سبحانه عضوا غضروفيا ليس بلحم مسترق ولا عظم صلب بل هي بين الصلابة واللين فتقبل بدينها تقبل برينها وتحفظ بصلابتها ولا تنصدع صداع العظام ولا تتأثر بالحرج والبرد والشمس والسموم تأثر
13:10والله المصلحة في بروزها دائما المصلحة في بروزها دائما ما يرد عليها من اصوات الاخبار اي نعم هذا في ما يتعلق بالاذنين وحقيقة يعني تركيب الاذنين ولو قرأ الانسان في تركيب الاذنين مثل ما ذكر ايضا هو
13:32كون الاذنين في الجانبين ولسمع الاصوات الخارجية سواء كانت من الخلف او من الجانبين او من الامام يعني حقيقة تحتاج منا الى تأمل وتفكر وكل ما تتفكر في خلق الله
13:47بالاذنين او غيرها ستجب ستجد عجائب عجيبة تزيدك يعني يقينا وعلما وايمانا الان ينتقل الى الانف. تفضل ومن ذلك الامس نصبه الله سبحانه وتعالى في وسط الوجه قائما معتدلا في احسن شكل واوثقه
14:12واودعه حاسة الشم التي يدرك بها الارايح وانواع وانواعها وكيفياتها ومنافعها ومضارها ويستدل بها على مضار الاغذية والادوية ومنافعها. وايضا فانه يستنشق بالمنخرين الهواء البارد يؤديه الى القلب فيتروح به. فيستغني بذلك عن فتح الفم ابدا
14:40وجعلت تجويفه بقدر الحاجة بقدر الحاجة فلم يوسعه عن ذلك اي سيدخله هواء سوف يدخله وراء كثير ولم يضيقه فلا يدخله فلا يدخله من من الهواء ما يكفيه وجعل نعم وجعل ذلك مستطيلا لينحصر فيه الهواء وينكسر فيه برده وحدته قبل ان يصل
15:14الى الدماغ فلولا ذلك لصدمه بحدته وقوته. والهواء الذي يستنشقه الانف ينقسم ينقسم شطرين. شطرا يصعد الى الدماغ وشكرا ينزل الى الرئة. وهو من الات النطق فان له اعانة على تقطيع الحروف. وكما ان تجويفه جعل لاستنشاق الهواء
15:35انه جعل مصبا لفضلات الدماغ تنحدر منه في تلك القصبة فخرج فيستريح الدماغ. ولذلك جعل عليها سترا ولم اجعلها بارزة العيون وجعل وجعل فيه تجويفان فانه قد نعم وجعلت له تجويفان بانه قد ينسد احدهما او
16:01له افة تمنعه من الادراك والاستنشاق فيبقى التجويف الثاني نائبا عنه يعمل عمله بما اقتضت حكمته مثل ذلك في العينين والجمعين ثم تأمل الهواء الذي يستنشقه الانف كيف يدخل اولا من المنخرين وينكسر برده هناك
16:21ثم يصل الى الحلق فيعتدل مزاده هناك ما يصل الى الرئة ما يكون. ثم تبعثه الرئة الى القلب. فيروح عن الحرارة الغريزية التي فيه ثم ينفذ من القلب الى العروق المتحركة ويبلغ الى اقاصي اطراف البدن ثم اذا اذا
16:41هناك في الباطن وخرج عن حد الانتفاع به عاد عن تلك عاد عن تلك الاقاصي الى البدن ثم الى الرئة ثم الى ثم الى المنقارين خارجا فيخرج منهما ويعود عوضه هواء ويعود
17:00باردا نافعا ولنفس الوضع والنفس الواحد ونعم والنفس الواحد من انفاس العبد انما يتم بمجموع هذه الامور والقوى والافعال وهم في والليلة اربعة وعشرون الف نفس لله بكل نفس عدة نعم قد وقفت قد وقفت على القليل منها فما
17:26من الاعضاء والقوى ومنافعها وتمام النعمة بها يعني هو يتحدث عن الانف. وهو من ايات الله العجيبة وخلقه البديع لو كان الانف سبحان الله العظيم يعني قصبة واحدة فتحة واحدة
17:46اه لماذا جعل فتحتين؟ هذا امر. الامر الثاني لماذا جعل بهذا الشكل الطويل لماذا لم تكون فتحة مباشرة هذا الذي يريد يعني يعني المقصود بهذا يقول لماذا فعل كذا لله في خلقه شؤون ومن يتفكر ويتأمل ويقرأ في كتب العلم واهل الاختصاص كالطب ونحوه وتشريح الانسان سيجد
18:12سيجد اشياء عجيبة الله اكبر في في في هذا الخلق العظيم طيب طيب نشوف الذي بعده تفضل واما الفم فمحل العجائب وباب الطعام والشراب والنفس والكلام ومسكن اللسان الناطق الذي هو الة
18:40جمال القلب ولما كان القلب ملك البدن ومعدنا للحرارة الغريزية فاذا دخل الهواء البارد وصل اليه فاعتدلت حرارته وبقي هناك ساعة تسهل واخترق واحتاج فاحتاج القلب الى دفعة الى الى دفعه واخراجه فجعل احكم
19:07سببا في الانتصار ثم جعل في في الحنجرة والحنك واللسان والشفتين والاسنان مقاطع ومخارج مختلفة. بسبب اختلافها بسبب اختلافها تميزت الحروف وبعضها ثم الهم العبد تقييد تلك عن القلب ما
19:31فتأمل هذه الحكمة الباهرة حيث لم يوضع سبحانه ذلك النفس المستغنى عنه الى بل جعل فيه الى استغني عنه منفعة ومصلحة فيها من اجمل المنافع والمصائب اخراج ذلك سبحانه الى رعاية تصلحه ومنفعة اخرى فجعله سببا للاصوات والحروف والكلام ثم انه سبحانه جعل الحناجر
20:12مختلفة الاشكال في الضيق والسعة والخشونة والمناسة لتختلف الاصوات باختلافها فلا يتشابه صوتان كما لا تتشابه صورتان وهذا من اظهر الادلة فان هذا الاختلاف الذي بين الصور والاصوات على كثرتها وتعددها اقل ما يشتبه من صوتان
20:32او صورتان ليس في الطبيعة ما يقتضيه وانما هو صنع الله الذي اتقن كل شيء. واحسن كل شيء خلقه. فتبارك الله رب العالمين تبارك الله رب العالمين واحسن الخالقين تميز سبحانه بين الاشخاص بما يدركه السمع والبصر
20:53وزع اللسان نعم اصل واودع اللسان من المنافع منفعة الكلام وهي اعظمها ومنفعة الذوق والادراك وجعله دليلا على اعتدال مزاج مزاج القلب وانحرافه كما جعله دليلا على استقامته واعوجاجه فترى الطبيب يستدل بما يبدو للبصر على اللسان من الخشونة
21:24والبياظ والحمرة والتشقق وغيره على حال القلب والمزاد وهو دليل قوي على احوال المعدة والامعاء كما يستدل السامع بما يبدو عليه من بما يبدو عليه من الكلام على ما في القلب. فيبدو عليه صحة
21:44يبدو عليه صحة القلب وفساده معنى وصورة فصل وجعل سبحانه اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه ولا عصب لتسهل حركته ولهذا لا تجد في الاعضاء من لا يكترث بكثرة الحركة
21:59فان اي عضو من الاعضاء اذا حركته كما تحرك كما تحرك اللسان لم يطعك لذلك ولم يلبث ان الا ويخمد الى السكون الا اللسان. وايضا فانه من اعدل الاعضاء والطفها وهو في الاعضاء
22:20الملك ونائبه مزاجه من اعظم انسجة البدن. فيحتاج الى فضل وبسط وحركة في تفاصيل الفم وجوانبه. فلو كان فيه عظم لم يتهيأ منه ذلك ولم يتهيأ منه الكلام التام ولا الذوق التام. فكونه لحما اقتضاه السبب الفاعلي والغائي. والله
22:42الله اعلم وجعل سبحانه على اللسان غلاقي غلقين احدهما الأسنان الثاني الفم وجعل على العين غطاء واحدا ولم يجعل على الاذن غطاء وذلك لخطر اللسان وشرفه وخطر وكونه في الامن بمنزلة القلب في الصدر
23:09وفي ذلك من اللطائف ان افة الكلام اكثر من افة النظر وافة النظر اكثر من الة السمع فجعل للاكثر افات فجعل للاكثر افات طبقتين. وللمتوسط طبقا وجعل الاقل افة بلا طبقة
23:30وجعل سبحانه الفما اكثر الاعضاء رطوبة والريح يتحلل اليه دائما لا يفارقه وجعله حلوا لا مالحا فماء العين في الذي في الاذن ولا عفنا كالذي في الانف بل هو اعذب مياه البدن واحلاها حكمة حكمة بالغة
23:51اجعله واجعله وجعله حلوا نعم فان الطعام والشراب يخالطه بل هو الذي يحيل الطعام ويمتزج به امتزاج العجين بالماء فلولا انه حلو لما التز الانسان بل ولا الحيوان بطعام ولا شراب ولا صاغه الا على كره وتنغيص
24:21ولما كان كثير من الطعام لا يمكن جذب لا يمكن جذبه الا بعد طحنه جعل الرب تعالى له الة للتقطيع والتفصيل والة للطعن فجعل الة القطع وهي الثنايا وما يليها
24:42ليسكن بها القطع وجعل النواجذ وما يليها من الاضراس مسطحة الرؤوس عريضة ليتأتى بها القسم ونظمها احسن النظام منظومة وجعلها من الجانب الاعلى والاسفل ليتأتى بها القطع والطحن وجعلها من الجانب الايمن والايسر
25:02اذ ربما اذ ربما كلت احدى الالتين او تعطلت او عرض لها عارض فانتقلوا الى الاية الاخرى. وايضا لو كان العمل على جانب واحد دائما لاوشك ان يتعطل وتأمل كيف انبتها سبحانه من نفس اللحم وتخرج من خلاله نافذة كما ينبت الزرع في الارض ولم يكسوها
25:27ولم يمشوا سبحانه لحما كما كسى سائر العظام سواها تساهل لحمه لتعطلت المنفعة المقصودة بها ولما كانت العظام محتاجة الى لحم يكسوها ويحفظها ويتلقى عنها الحظ والبرد ويحفظ عليها رطوبتها لم تكن المصلحة الحيوان الا بهذه الكسوة
25:49ولما كانت عظام الانسان محتاجة الى ذلك من وجه مستغنية عنه من وجه جعل كسوتها منفصلة عنها وجعلت هي المكتسية العارية لتمام المنفعة بذلك. ولما كانت الة القطع والكسب والطحن لم تنشأ مع الطفل من اول نشأته كسائر العظام بعدم حاجته اليها
26:12او معطل من عندها وقت استغنائه عنها بالرباع واعطيها وقت الحاجة اليها. وفيه حكمة اخرى وهي انه لو نشأت معه من حين يولد لاضر ذلك بحلمة الثدي اذ لا عقل له يحجره عن عضها فكانت الام تمتنع
26:32من عجيب امرها الاتفاق والموالاة التي بينها وبين المعدة فانه يسلم اليها الشيء اليابس والصلب فتطحنه ثم تسلمه الى اللسان. فيعجنه ثم يسلمه الى الحلق فيوصله الى المعدة تنضجه وتطبخه ثم يرسل اليها معه معلومها المقدر لها
26:58ثم يرسل ثم يرسل اليها منه معلومها المقدر لها فاذا عجزت عن قطع شيء وضهنه عجزت المعدة عن انضاجه واذا كلت كلة المعدة واذا ضعفت وهي وهي تصحب الانسان وتخدمه ما لم يرها
27:21فاذا وقعت عينه عليها فارقته وهي سلاح ومنشار وسكين ورحم وزينة وفيها منافع ومصالح وغيرها طيب بارك الله فيك يعني هو الان تكلم عن الفم من حيث ما اشتمل عليه الفم
27:42ودوره وخلقة الله سبحانه وتعالى الفم جعله يعني فتحة واحدة مشتملة على الشفتين وعلى اللسان وعلى الاسنان وعلى اللهات وعلى غيرها من الامور التي فيها عجائب قدرة الله وعجائب خلقه سبحانه وتعالى
28:01ثم تكلم عن تفاصيل ذلك يعني ما يتعلق باللسان وما يتعلق بالاسنان وغير ذلك اه والماء الذي يكون في الفم ماء حلوا ونحو ذلك. كل هذه من عجائب قدرة الله سبحانه وتعالى تعود الى قوله تعالى وفي انفسكم
28:26افلا تبصرون فسبحان الذي خلق هذا الخلق العجيب وجعل فيه هذه الايات العظيمة التي ينبغي لكل انسان ان يتأمل في نفسه تفكر يعني لو تفكرت في هذه الاسنان ووظيفتها ودورها وتقسيماتها وعددها وانواعها وكل وكل شيء منها له
28:50دور وله وظيفة يعني ولو خلت او خلا هذا الانسان او هذا الفم منها ماذا سيكون اثره اثره اثرها عليه واذا فقدها ما الذي سيتأثر هذا الانسان به عجائب مخلوقات الله
29:07سينتقل بعد ذلك الى الشعر وما ادراك ما الشعر؟ شعر رأس وشعر الحاجبين وغيرها يتكلم عنه مؤلف عن هذا الشعر ويطيل الكلام فيه. لعل نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما
29:27وقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين