20- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم الجوزية | ١٤٤٥/٣/٢٦ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله. صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع سنته الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:20الله في هذا اللقاء المبارك هذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق للسادس والعشرين من الشهر الثالث من عام خمسة واربعين واربع مئة. والف من الهجرة. درسنا هذه الليلة. في كتاب التبيان في
0:40ايمان القرآن للعلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى. وهذا الكتاب مثل ما مر معنا قرأنا فيه كثيرا في مجالس متعددة هو آآ ابن القيم رحمه الله يتعرض للايات التي فيها القسم
1:00التي اقسم الله بها ويبين دلالات هذه القسم والغرض منها هذا القسم. طيب لا زلنا في القسم الوارد في سورة الواقعة فلا اقسم بمواقع النجوم. وانه لقسم لو تعلمون عظيم
1:20انه لقرآن كريم. هذا جواب القسم. يعني الله اقسم بمواقع النجوم على اي شيء على ان هذا القرآن الذي بين ايديكم هو قرآن كريم ما معنى كريم؟ الان يبين لك ابن القيم رحمه الله ما يتعلق بجواب القسم وما
1:40من ايات تتعلق بهذا الجواب. تفضل اقرأ يا شيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وشركنا وللسامعين وللمسلمين اجمعين. اللهم امين. قال الامام ابن تيمية
2:00الله تعالى اصل ثم قال تعالى في كتاب مكنون اختلف المفسرون في هذا فقيل هو اللوك المحفوظ والصحيح ان الكتاب انه الكتاب الذي والصحيح انه الكتاب الذي بايدي الملائكة هو المذكور في قوله تعالى في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام فرغة قال مالك احسن
2:20ما سمعت في هذه الاية يعني قوله مطهرون انها مثل انها مثل التي في عبس في صفوف مكرمة مرفوعة مطهرة في سفرة كرام بررة. ويدل على انه الكتاب الذي بايدي الملائكة قوله لا يمسه الا المطهرون. فهذا يدل على انه بايديهم يمسونهم وهذا هو صحيح
2:40سمعنا الاية ومن المفسرين من قال ان المراد به ان المصحف لا يمسه الا ظاهر. والاول ارجح لوجوه. احدها ان الاية سيقت تنزيها للقرآن ان تنزل به الشياطين وان محل وان محله لا يصل اليه
3:00يستحيل على اخاذ خلق الله وانجسهم ان يصلوا اليه او يمسوه كما قال تعالى ومن تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون. الفعل وتأتيه منهم فنهى الفعل وتأتيه منهم وقدرتهم عليه. فما
3:20ذلك ولا يليق بهم ولا يقدرون عليه. فان الفعل قد ينتفي عمن يحسن يحسن منه وقد يليق بمن لا يقدر عليه فنفى الامور الثلاثة. وكذلك قوله تعالى في سورة عبس في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. فوصف محله
3:40بهذه الصفات بيانا ان الشياطين ان الشيطان لا يمكنه ان يتنزل به. وتقرير هذا المعنى اهم واجل وانفع من بيان كون لا يمسه الا ظاهر. الوجه الثاني ان سورة مكية والاعتناء بهذه السور المكية انما هو باصول الدين. من تقرير التوحيد والمعالي والنبوة. واما تقريره باحكام وشرائح
4:00الصور المدنية الثالث ان القرآن لم يكن في مصحف عند نزول هذه الاية ولا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما جمع في المصحف وانما جمعة في المصحف في خلافة ابي بكر. وهذا وان جاز ان يكون باعتبار ما يأتي فالظاهر انه اخبار بالواقع حال الاخبار في يوضحه الوجه
4:20قوله في كتاب مكنون والمكنون المصون المستور عن الاعين الذي لا تناله ايدي البشر كما قال تعالى كانه نبي مكنون وهكذا قال مكنون من الشياطين. وقال مقاتل مستور وقال مجاهد لا يصيبه تراب ولا غبار. وقال ابو اسحاق مصون
4:40في السماء يوضحه الوجه الخامس ان وصفه بكونه مكنونا نظير وصفه بكونه محفوظا فقوله عز وجل كريم في كتاب مكنون كقوله بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ. نوضحه الوجه السادس ان هذا ابلغ في الرد على المكذبين وابلغ في تعظيم
5:00من كون المصحف لا يمسه محدث. الوجه السابع قوله لا يمسه الا المطهرون بالرفع. هذا خطأ فهذا خبر لفظا ومعنى ولو كان نهيا لكان مفتوحا. ومن حمل الاية على النهي احتاج الى صرف الخبر عن ظاهره
5:20الى معنى النهي والاصل في الخبر والنهي حمل كل منهما على حقيقته وليس ها هنا موجب يوجب صرف الكلام عن الخبر للمال. الوجه الثامن انه قال المطهرون ولم يقل الا المتطهرون. ولو اراد به منع المحدث من بسه لقال الا المتطهرون كما قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
5:40وفي وفي الحديث اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فالمتطهر فاعل التطهير والمطهر الذي طهره غيره المتوضئ متطهر والملائكة مطهرون. الوجه الوجه التاسع انه لو لو اريد به المصحف المصحف الذي لو اريد به المصحف
6:00اريد به المصحف الذي بايدينا لو يريد به المصحف الذي بايدينا لم يكن في الاخبار عن كونه مكتونا كبير وفائدة بمجرد كون الكلام مكنونا في كتاب لا يستلزم ثبوته فكيف يمدح القرآن بكونه مكنونا في كتابه وهذا امر مشترك والاية انما سيقت ببيان
6:20ومختصة به من الخصائص التي تدل على انه منزل من عند الله وانه محفوظ مصون لا يصل اليه شيطان بوجه ما ولا يمس محله الا المطهرون العاشر ما رواه سعيد بن منصور في سننه حدثنا ابو الاحور حدثنا عاصم الاحول
6:40عن انس ابن مالك في قوله تعالى لا يمسون مطهرون قال المطهرون الملائكة وهذا عند طائفة من اهل الحديث في حكم المرفوع قال الحاكم تفسير الصحابة عندنا في ومن لم يجعله مرفوعا فلا ريب انه عنده اصح من تفسير منه من تفسير من بعد من بعد الصحابة والصحابة عالم الامة بتفسيرهم
7:00يجب الرجوع الى تفسيره. وقال حرب في مسائله سمعت اسحاق في قوله لا ينسوا الا المطهرون قال ان النسخة التي في السماء لا يمسها مطهرون قال الملائكة وسمعت شيخ الاسلام يقرر الاستدلال بالاية على ان المصحف لا يمسه المحدث بوجه اخر فقال هذا من باب التنبيه والاشارة واذا كان
7:20كانت الصحف التي في السماء لا يمسها الا مطهرون فكذلك الصحف التي بايدينا من القرآن لا ينبغي ان يمسها الى ظاهر. والحديث مشترك من هذه الاية. وهم وقوله لا تمس القرآن الا وانت طاهر. رواه اهل السنن من حديث الزهري عن ابي بكر ابن محمد ابن عمرو ابن حزم عن ابيه عن جده
7:40بالكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم الى اهل اليمن في السنن والفرائض والديات الا يمس القرآن الا طاهر. قال احمد ارجو ان يكون صحيحا وقال ايضا لا اشك ان رسول الله صلى
7:50يسلمك حسبه وقال ابو ابو عمر هو كتاب مشهور عند اهل السير معروف عند اهل العلم معرفة مستغنى بشهرتها عن الاسلام بانه اشبه المتواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ثم قال وهو كتاب معروف عند العلماء وما فيه فمتفق عليه الا
8:10وقد رواه ابن حبان في صحيحه ومالك في مطائه في مسألة اثار اخر مذكورة في غير هذا الموضع. طيب بارك الله فيك يعني هذا الفصل في في قوله انه لقرآن كريم هذا جواب القسم يعني اقسم الله سبحانه وتعالى بمواقف
8:30النجوم وقلنا مواقع النجوم هي مساقط النجوم على قول او مواقع النجوم هي يعني آآ نزول القرآن لانه ينزل نجوما. طيب الجواب انه لقرآن كريم. ما معنى كريم؟ مر معنا في اللقاء الماظي ان الكريم هو الكثير
8:50الخير الحسن كثير المنافع الذي له مكانته له جلاله له قدره الذي خيره عظيم النفع فالقرآن بلا شك انه موصول بهذه الصفات. يعني منافعه كثيرة وخيره كثير. واثاره يعني نافعة لمن لمن اعتنى بهذا القرآن. طيب لما ذكر الله جواب القسم انه القرآن الكريم وصف هذا
9:20بانه في كتاب مكنون. هذا القرآن في كتاب مكنون. ما المراد بالكتاب المكنون؟ ذكر ابن القيم ثلاثة اقوال في الكتاب المكنون. قيل انه اللوح المحفوظ. وهذا يؤيده قوله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ
9:40الرأي الثاني انه المراد بالكتاب المكنون هي الصحف التي في ايدي الملائكة. والقول الثالث الكتاب المكنون هو القرآن العظيم بذاته اي المصحف الموجود. ذكر ابن القيم هذه الاقوال الثلاثة ثم رجح القول الثاني
10:00وقال هو الصحيح وان المراد به ما بايدي الملائكة لان الله قال كتاب مكنون والمكنون هو المستور محفوظ. ثم ذكر عشرة اوجه تدل على ترجيح هذا الرأي. عشرة اوجه تدل على ترجيح هذا الرأي. ونحن نقول
10:20يعني اذا كان ابن القيم يرى ان المراد بالكتاب المكنون هو الصحف التي في ايدي الملائكة واستدل بهذه الادلة. وهذه الترجيعات فانه لا يمنع لا يمنع ان يكون القرآن الكريم في اللوح المحفوظ وفي ايدي الملائكة وفي ايدي
10:40الناس وكله يعني فيه دلالاته. وان كان ابن القيم ان يرى ان الكتاب المكنون هو الذي بايدي الملائكة بهذه الادلة التي ذكرها فان كونه فان كونه في اللوح المحفوظ دلت عليه ادلة اخرى وكونه في ايدي الناس وانه لا يمس
11:00والا طاهر دلت عليه ادلة اخرى كما قال شيخ الاسلام تيمية قال اذا كان في ايدي الملائكة وانه لا يمسه الا المطهرون من المطهرون وهم الملائكة. فان هذا من باب اولى ان لا يمسه يعني المصحف الذي في ايدي الناس الا طاهر. او متطهر
11:20طيب هذي يعني واضحة الدلالة. طيب ننتقل الى الفصل الذي يليه تفضل اقرأ. قال الله تعالى اصل ودلت الاية في اشارتها وايماءها ودلت الاية وايماءها على انه لا يدرك معانيه ولا يفهمه الا القلوب الطاهرة وحرام على القلوب المتلوثة
11:50وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات ان ينال معانيه وان يفهمه كما ينبغي. قال البخاري في صحيحه الاية لا يجد طعمه الا من امن. الا من امن به. وهذا ايضا من اشارة الاية وتنبيهها وهو انه لا يلتذ
12:10وبقراءة وفهمي وتدبره الا من شهد الا الا من الا من شهد انه كلام الله وتكلم به تكلم به حقا وانزله على رسوله آآ وحيا ولا ينال معانيه الا من لم يكن في قلبه آآ حرج منه بوجه
12:30فمن لم يؤمن بانه حق من عند الله ففي قلبه منه اعظم حرج ومن لم يؤمن بان الله سبحانه به حقا وليس مخلوقا من جملة مخلوقاته ففي قلبه منه حرج. ومن قال ان له باطنا وظاهرا ومن قال ومن قال
12:50ان له باطلا يخالف ظاهره وان له تأويلا يخالف ما يفهم منه ففي قلبه من حرج ومن قال ان له تأويلا لا نفهمه ولا نعلمه وانما ندعوه متعبدين ففي قلبه حرج منه ومن سلط عليه اراء الارائيين وهذيان المتكلمين
13:10المتسفسطين وخيانة المتصوفين ففي قلبه منه حرج ومن جعله تابعا لنحلته ومذهبه وقوله من قلده دينه على ينزله على اقواله ويتكلف حمله عليها فبقلبه من فرج. ومن لم يحكمه ظاهرا وباطنا في اصول الدين وفروعه ويسلم
13:30ويسلم وينقاد لحكمه اين كان ففي قلبه من حرج ومن لم يأتمر باوامره عن زواجره ويصدق جميع اخباره ويحكم امره ونهيه وخبره ويرد له كل امر ونهي وخبر وخالفه وكل وكل هؤلاء لا تمس قلوبهم معانيه كل هؤلاء لا تمس قلوبهم معانيه ولا يفهمونهم كما ينبغي
14:00يفهم ولا يجدون من لذة حلاوته وطعمه ما ما وجده الصحابة من ومن تبعهم وانت اذا تأملت قوله تعالى لا ينسوا الا المطهرون واعطيت الاية من دلالة اللفظ وايماءه واشارته وتنبيهه ومقياس الشيء على نظيره واعتباره بمشاكله وتأملت المشابهة التي
14:20عقدها الله سبحانه وتعالى وربطها بين الظاهر والباطن فهمت هذه هذه المعاني كلها من الاية وبالله التوفيق. يعني دقيق من ابن القيم يقول اذا قال الله عز وجل لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكة فانه ايضا
14:40المصاحف الموجودة بين ايدينا. اذا كان لا يمسها الا ظاهر. ايضا لا ينتفع بها الا طاهر القلب. فالذي في قلبه مرض لا ولا اطيل عليه في الليل والنهار ولا يستطيع ان يفهم يعني ولا يدرك معانيه ويدخل في قلبه الا اذا كان قلبه
15:00طاهرا من الشبهات وطاهر من الاهواء والامراض القلبية والبدع. فاستنباط دقيق جدا. يأتي انك تجد بعض الناس عندي تقرأ عليه القرآن وتشرح له الايات ولا يستوعب لماذا؟ لانه قلبه قد انغلق كلا بل
15:20ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فاهل البدع واهل المعاصي والذين في قلوبهم مرظ. هؤلاء حجبتهم هذه الامور عن ان يستوعبوا هذه الايات وان يستفيدوا منها. هذا هذا مقصد الشيخ وهو حقيقة يعني استنباط
15:40دقيق جدا من ابن القيم رحمه الله تعالى. طيب نواصل تفضل. قال رحمه الله تعالى فصل ثم ذلك وقرره بقوله عز وجل تنزيل من رب العالمين. وهذا كما انه ملازم لكونه قرآنا كريما في كتاب مكنون فهو ملزوم له
16:00هو دليل عليه ومدلول له وافاد كونه تنزيلا من رب العالمين مطلوبين عظيمين هما اجل مطالب الدنيا قد الدين كونه تنزيلا من رب العالمين نعم وقاد كونه تنزيلا من رب العالمين مطلوبين عظيمين هما اجل مطالب الدين احدهما ان المتكلم به احدهما انه
16:30المتكلم به وانه منه نزل ومنه بدأ وهو الذي تكلم به ومنها ومن هنا قال السلف منه بدأ ونظيره قوله تعالى ولكن حق القول وقوله تعالى قل نزلهم روح القدس من ربك بالحق والثاني علو الله سبحانه فوق خلقه فان فان نزوله
16:50الذي قال تعقله العقول وتعرفه الفطر هو وصول شيء من اعلى الى اسفل. والرب تعالى انما يخاطب عباده بما تعرفه فطره وتشهد به حقولهم وذكر التنزيل مضافا الى ربوبيته للعالمين المستلزمة
17:10الى رؤيته للعالمين والمستلزمة لملكه لهم وتصرفه فيهم وحكمه عليهم واحسانه وانعامه عليهم وان من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة ان يتركهم سدى ويدعهم حمل ويخلقهم عبثا
17:30سيأمرهم ولا ينهاهم ولا يثيبهم ولا يعاقبهم فمن اقر بانه رب العالمين اقر بان القرآن تنزيله بان تنزيله على رسوله واستدل بكونه يرى رب العالمين على ثبوت رسالة واستدل بكونه رب العالمين على ثبوت رسالة رسوله
17:50صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به. وهذا الاستدلال اقوى واشرف من الاستدلال بالمعجزات والخوارق. وان كان دلالتها اقرب الى وان كان دلالتها اقرب الى الى اذهان عموم الناس اوتيك انما تكون لخواص العقلاء. وقد اشار سبحانه الى الى الطريقين بغير موضع من كتابه قوله تعالى اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى
18:10هذا استدلال بآيات فهذا فقط بالايات معاينة المخلوقة ثم قال اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد؟ هذا استدلال بكمال ربوبيته وكمال اوصافه على صدق رسوله فيما جاء به. وهذه الطريق اخص اخص واقوى واكمل واعلى والاولى اعم واشمل وقد قدم بيانها عند قوله تعالى
18:40ولو تطول علينا بعض الاقاويل واين الاستدلال باوصاف الرب تعالى وكمال وكماله المقدس على ثبوت النبي وبعثه الاستدلال عليه ببعض المخلوقات تأمل فرق وتأمل فرق ما بين ما بين استدلال سيدة نساء العالمين خديجة رضي الله عنها بصفة الرب تعالى
19:00محمد صلى الله عليه وسلم واستنتاجها من بين هذين الامرين صحة نبوته وانه رسول الله حقا. وان من كانت هذه صفاته فصفات بخالقه تاب ان يخزيه وانه لا بد ان يؤيده ويعليه ويتم نعمته عليه. وانت اذا تأملت هذه الطريق
19:20وهذا الاستدلال وجدت بينها وبين طريقة المتكلمين من الفرق ما لا يشقى. واذا حصل للعبد الفقه في الاسماء والصفات انتفع به في باب معرفة الحق والباطل من الاقوال والطرائق والمذاهب والعقائد اعظم انتفاع واتم. وقد بينا في كتاب
19:40المعالم آآ بطلان بطلان بطلان التحليل وغيره من الحيل الربوية باسماء الرب وصفاته انه يستحيل على الحكيم ان يحرم الشيء ويتوعد على فعله باعظم انواع العقوبات ثم يبيح التوصل اليه بنفسه بان اليه بنفسه بانواع التحيلات. بين ذلك فاين ذلك الوعيد الشديد وجواز التوصل اليه
20:10اذ ليست اذ ليست حكمة الرب تعالى ليست حكمة الرب تعالى وكمال علمه واسمائه باحالة ذلك امتناعه عليه. نعم. فهذا استدلال بفقه الاكبر في الاسماء والصفات على الفقه في باب الاوامر في باب الامر والنهي وهذا باب حرام على الجهمي المعطل ان يلجه وجنة حرام على عليه
20:40ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسين الف سنة. والله العزيز الوهاب لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع وبه التوفيق. طيب يعني هو الان هل ذكر ما تلى هذه الاية؟ يعني تنزيل قال انه لقرآن كريم في كتاب
21:00هذا عرفناه ثم قال بعدها تنزيل من رب العالمين. استنبط ابن القيم من قوله تنزيل من رب العالمين. اه امرين في مطلوبين مهمين. الاول ان القرآن منزل من عند الله. وانه هو المتكلم به. والامر الثاني اثبات العلو لله
21:20لانه لما يقول تنزيل النزول من اعلى الى اسفل. فدل على ان الله في العلو. وهذا فيه رد على اهل البدع الذين كالجهمية وغيرهم الذين ينكرون صفة العلو لله سبحانه وتعالى. فاستنبط منها من كلمة تنزيل من رب العالمين
21:40ان القرآن منزل من عند الله وانه كلام الله ومنه اتى والامر الثاني ومنه بدأ والامر الثاني ان اثبات العلو لله سبحانه وتعالى. هذي يعني استنباطات دقيقة جدا. في يعني استنباط ابن القيم من هذه
22:00طيب نواصل نواصل ما يعني يذكره شيخ يذكره ابن القيم في بقية الايات الى اخر السورة. نعم قال رحمه الله تعالى فصل ثم وضحه سبحانه على وضعهم ادهان في غير موضعه
22:20وانه ينادي وانهم يداهنون بما ان يصدع به. ويفرط ويفرط به ويعض عليه بالنواجذ هذه الخناصر وتعقد عليه القلوب والافئدة ويحارب ويسالم لاجله ولا تلوى عنه يمنة ولا يسرة ولا يكون او ولا يكون
22:40ولا يكون للقلب التفات الى غيره ولا محاكمة الا اليه ولا مخاصمة الا به ولا اهتداء الا في طرق العالية الا بنوره. ولا شفاء ولا شفاء الا به. ولا شفاء الا به
23:00هو روح الوجود فهو روح الوجود وحياة العالم ومدار السعادة وقائد الفلاح وطريق النجاة وسبيل الرشاد ونور فكيف تطلب المداهنة بما هذا شأنه ولم ينزل للمداهنة ولم ينزل المداهنة وانما انزل
23:20ولم ينزل للمداهنة وانما انزل بالحق وللحق. والمداهنة انما تكون في باطل قوي لا يمكن ازالته او في حق ضعيف لا يمكن ان فيحتاج فيحتاج المداهن الى الى ان يترك البعض الحق ويلتزم بعض بعض الباطل
23:40اما الحق الذي قام به كل حق. فاما الحق الذي قام به كل حق فكيف يداهن به؟ نعم. ثم قال سبحانه وتجعلون رزقكم انكم تقلون لما كان قوام كل واحد من البدن والقلب انما هو بالرزق فرزق البدن الطعام والشراب ورزق القلب الايمان والمعرفة بربه
24:00ومحبته والشوق اليه والانس بقربه والابتهاج بذكره. وكان لا حياة له الا بذلك. كما ان البدن لا حياة لا حياة الا بطعام وشراب انعم الله سبحانه على عباده بهذين النوعين من الرزق وجعل صيام ابدانه وقلوبهم بهما ثم فاوت سبحانه بينهم في
24:20هذين الرزقين بحسب ما اقتضاه علمه وحكمته فمنهم من وفر من الرزقين ومسي عليه فيهما ومن ومنهم من وسع عليه رزق بدني وفكر عليه رزق القلب وبالعكس وهذا الرزق انما يتم يكمل
24:40زيادته وسبب حفظه وبقائه. وترك الشكر سبب زواله وانقطاعه عن العبد. فان الله تعالى تأذن ان ولابد ان يزيد الشك. فان فان الله تعالى تأذن انه لابد ان يزيد الشكور من نعمه
25:00ولابد ان يسلبها منه. ان يسلبها من لم يشكرها. فلما وضعوا الكفر والتكذيب الشكر والايمان جعلوا رزقهم نفسهم تكذيبا. نعم جعلوا رزقهم نفسه تكذيبا. فان التصديق والشكر لما سبب زيادة الرزق وهما رزق القلب حقيقة. فهؤلاء جعلوا مكان هذا الرزق. فهؤلاء جعلوا مكان هذا الرزق التكذيب
25:30والكفر فجعلوا رزقهم التكذيب وهذا المعنى هو الذي حام حوله من قال التبكير وتجعلون رزقكم انكم التقدير وتجعلون بدل شكر رزقي كونوا انكم تكذبون فحذف مضافين معه. وهؤلاء اطالوا اللفظ وقصروا المعنى
25:50ومن بعد معنى الاية قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا يصلح ان تدل عليه الاية ويراد بها والا سمعناها اوسع منه واعم واعلى والله اعلم. يعني في قوله تعالى افبهذا الحديث انتم
26:10ما معنى هذا الكلام؟ افبهذا الحديث؟ يعني هذا الحديث هو القرآن الكريم. ومخاطبتهم وانزال القرآن وتبليغ الرسالة اليهم هذا الحديث انتم مذهنون. المداهنة هي الملاينة. من الدهن ومن الدهن والدهن يلين الين
26:30كأنها كقوله تعالى ودوا لو تدهنوا فيدهنون يعني هم يتمنون منك ان تلين معهم لهم في شيء من مطالباتهم فينيرين معك. فاخبر الله سبحانه وتعالى انه لا مداهنة ولا ملاينة
26:50في اظهار الحق فلابد ان يظهر الحق والحق اقوى من ان يتنزل الانسان معهم ولذلك اشار ابن القيم ان المداهنة انما تكون يعني شف قال هنا قالوا وانما انزله الله بالحق وللحق ولم ينزله للمداهنة. والمداهنة انما تكون في الشيء الباطل. يعني الشيء الباطن ممكن الانسان يلين
27:20هذي اشياء اما الحق حق لا بد ان يظهر. قل جاء الحق وزهق الباطل. اه قال هنا قال في الباطل لا يمكن ازالته او في لا يمكن او في حق ضعيف لا يمكن اقامته فتدهن حتى تتمسك بالحق. اما الحق القوي فانه لا
27:40لا مداهنة فيه ولا ملاينة فيه ولا تنازلات في هذا الحق. هذا الذي يريد ان يصل اليه. فكأن الاية مرتبطة بالقرآن الكريم وبالشرع وانه لابد ان يظهر والقرآن هو الحق وهو الاقوى والشرع هو الحق وهو الاقوى
28:00ثم ذكر ايضا وتلاحظ ابن القيم يعني دقة استنباطه يقول تجعلون رزقكم انكم تكذبون؟ قال ما المراد بالرزق هنا؟ هل هو الطعام والشراب الرزق البدني ولا رزق القلب وهو القرآن والشريعة؟ يقول هذا يحتمل تجعلوا رزقكم انكم
28:20يعني هذا القرآن جاء رزق لقلوبكم وانتم تكذبون به. كما انكم انتم تكذبون بالرازق الذي ارزقكم هو الله. وتقولون مطرنا بنوء كذا وبنوء كذا. فكانوا يعتقدون ان المطر ينزل والذي ينزله هو النجم الفلاني والنجم الفلاني
28:40يجحدون نعمة الله ويكذبون بنعمة الله. فاشار ابن القيم الى ان هذه الكلمة تحتمل. تحتمل وان كان جل المفسرين على ان تجعلوا رزقكم انكم تكذبون. هو تكذيب بالحق او تكذيبهم بنعمة الله عليهم من الارزاق
29:00والاطعمة انهم يجعلون رزقهم بالتكذيب والانكار. ولكن ابن القيم استنبط استنباط دقيق وهو ان رزق القلب بالشرع بالشرع. فكيف تكذبون بالقرآن وهو رزق لقلوبكم؟ وشفاء للقلوب وتمحيص للقلوب وازيادة الايمان في القلوب. هذا هو مقصده. طيب نشوف بقية الاية السورة تفضل
29:30قال رحمه الله تعالى فصل ثم ختم السورة باحوالهم عند القيامة الصغرى كما ذكر في اولها احوالهم في القيامة الكبرى اقسمهم الى ثلاثة اقسام كما قسمهم هناك الى ثلاثة اقسام وذكر بين يدي هذا التقسيم استدلال على صحته وثبوته بانهم
29:50مدبرون مملوكون فوقهم رب طاهر مالك متصرف فيهم بحسب مشيئته وارادته. وقررهم على ذلك بما لا قيل لهم الى دفع الى دفعه والانكار ولا انكاره فقال تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم اي وصلت الروح الى هذا الموضع بحيث فارقت
30:10فهي في برزة ام بين الموت والحياة كما انها اذا قارقت صارت في برزة بين الدنيا والاخرة وملائكة الرب تعالى لا اقرب الى المحتضر من حاضرين من الانس. ولكنهم لا يبصرونهم فلولا فلولا تردونها الى مكانها من البدل
30:30البدن ايها الحاضرون ان كان الامر كما تزعمون انكم غير مجزيين ولا مدينين ولا ولا مبعوثين ليوم الحساب. ان قيل اي ارتباط بين هذين الامرين حتى يلازم بينهما. قيل هذا من احسن الاستدلال وابلغه فانهم اما ان يكرهوا بانه مملوكون مرغوبون عبيد لذلك قادر
30:50المتصرف فيهم قاهر امر لهم لاه او لا يبطلون بذلك فان اقروا به لزمهم القيام بحقه عليهم وشكره وتعظيمه والا يجعلوا له ندا ولا شريكا وهذا هو الذي جاءهم به رسوله ونزل عليهم به كتابه. وان انكروا ذلك وقالوا
31:10ليسوا بعبيد ولا مملوكين ولا مرغوبين وان الامر اليهم الا يردون الارواح الى مقارها اذا بلغت الحكم المتطرف في نفسه الحاكم على روحه لا يمتنع منه ذلك بخلاف المحكوم عليه المتصدق فيه غيب
31:30ومن اعطاه حقه من التقرير والبيان انتفع به غاية النفع ان قاد لاجل العبودية واذعن ولا يسعه غير التسليم يرد الربوبية والالهية والاقرار بالعبودية والاقرار بالعبودية. ولله ما احسن جزالة هذه ولله ما احسن جزالة هذه الالفاظ
32:00وبلوغها اقصى مراتب البلاغة والفصاحة مع الاختصار التام. وندائها الى معناها من اقرب مكان ولله ما احسن ازالة هذه الالفاظ وفصاحتها وبلوغها اقصى مراتب البلاغة والفصاحة مع البخاري ونداء ونداءها الى معناها من اقرب مكان احتمالها على التوبيخ والتقرير والالزام ودلائل الربوبية
32:30والتوحيد والبعث وفصل النزاع في معرفة الروح وانها تصعد وتنزل تنتقل من مكان الى مكان وما احسن اعادة لولا ثانيا قبل ذكر الفعل الذي يقتضيه الاول وجهل الحرفين يقتضيانه اقتضاء واحدا وذكر الشرط بين لولا الثانية
32:50وما تقتضيه من الفعل ثم الموالاة ثم الموالاة بين ثم الموالاة بين شرطي الاول والثاني مع الفصل بينهما بكلمة واحدة هي الرابطة بين لولا الاولى والثانية والشرط الاول والثاني وهذا تركيبهم يسجد العقل والسمع لمعناه ينفذ. فتضمنت الآيتان تقريرا وتوبيخا واستدلالا
33:20على اصول الايمان من وجود الخالق سبحانه وكمال قدرته ونفوذ مشيئته وربوبيته وتصرفه في ارواح عباده حيث لا يقدرون التصرف فيها بشيء وان ارواحهم بيده يذهب بها اذا شاء ويرد ويردها اليهم اذا شاء
33:40ويخلي ابدانهم منها تارة ويجمع بينها وبينها تارة واثبات المعاد المعادي وصدق رسوله فيما اخبر به عنه واثبات الملائكته وتقرير عبودية الخلق واتى بهذه واتى واتى بهذا في سورة تحضيضين وتوبيخين وتقريرين وجوابين وشرطين وجزائين منتظمة احسن الانتظام متداخلة احسن التداخل متعلقا
34:10وهذا كلام لا يقدر البشر على مثل نظمه ومعناه. قال اجيبت فلولا اذا بلغت الحلقوم فلولا ان كنتم غير مدينين بجواب واحد وهو ترجعونها. قال ومثله قوله تعالى فاما يأتينكم مني هدى فما من تبع هداي فلا خوف
34:30ولا هم يحزنون. اجيب بجواب واحد وهما شرطان. وقال الجورجاني قوله تعالى ترجعونها جواب لقوله المتقدمة والمتأخرة. على على تأويله فلولا اذا بلغت النفس الحلقوم تردونها الى ان كنتم غير محاسبين ولا مجزيين كما تزعمون. يقول تعالى ان كان الامر كما تزعمون انه لا بعث ولا حساب ولا جزاء ولا اله
35:00يا رب يقوم بذلك الا تردون نفس من يعز عليكم اذا بلغت الحلقوم. فاذ لم ينكره اذ لم يمكنكم في ذلك حيلة بوجه من الوجوه الا دلكم ذلك على ان الامر الى مليك قادر قاهر متصرف فيه
35:20وهو الله الذي لا اله الا هو. وقال ابو اسحاق معناه فهلا ترجعون الروح ان كنتم غير مملوكين مدبرين. فهلا ان كان الامر زعمتم فيما يقول قائلكم لو اطاعونا ما قتلوا لو كانوا عندنا ما ماتوا ما قتلوا اي ان كنتم تقدرون ان تؤخروا
35:40اجلا اي ترجعون الروح اذا بلغت الحلقوم والا تدرؤون عن انفسكم الموت قلت وكأن هذا يلتفت الى قوله تعالى اي ان كنتم كما تزعمون لا تبعثون بعد الموت خلقا جديدا فكونوا خلقا لا يفنى ولا يبلى الا من تجارة
36:00من حبيب او اكثر من ذلك. وجه الملازمة ما تقدم ذكره. آآ انذره بان لكم ربا متصرفا فيكم مالكا لكم تنفذوه مشيئته وبقدرته يميتكم اذا شاء ويحييكم اذا شاء. فكيف تكثرون قدرته على اعادة خلقا جديدا بعدما
36:20واما ان تنكروا ان يكون لكم رب قاهر قاد قادر قاهر مالك نافذ المشيئة والقدرة فيكم فكونوا خلقا لا فاذ لم تستطيعوا ان تكونوا كذلك فما تنكرون من قدرة من جعلكم خلقا يموت ويحيا وان يحكيكم بعدما انام
36:40هذا استدلال يعجزهم عن كونهم خلقا لا يموت. والذي في الواقعة استدلال يعجزهم عن الرد الروح الى مكانها اذا قاربت الموتى وليس بعد هذا الاستدلال الا الاذعان او الكفر والعناد. طيب يعني هذا فصل
37:00ختمة السورة. الله سبحانه وتعالى ذكر في اول السورة ان الناس يوم القيامة. يوم القيامة بعد البعث على ثلاثة اقسام واصحاب اليمين والمكذبون الضالون. ذكر انواع يعني اقسام الناس يوم القيامة
37:20قال وكنتم ازواجا ثلاثة. فاصحاب الميمنة واصحاب المشأمة والمقربون السابقون السابقون. هؤلاء هم ثلاث اقسام. لما ذكر في في يوم البعث ذكرهم قبل البعث وهو في قبورهم انهم على ثلاثة اقسام ايضا. ثلاثة اقسام اصحاب اليمين
37:40وكما سيأتينا الان انهم ثلاثة اقسام يعني المقربين واصحاب اليمين واصحاب الشمال من كان من المقربين فاما ان كان فروحه ريحان وجنة نعيم. واما ان كانوا اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. واما ان كان من المكذبين الظالين فنزلوا من حميم
38:00جحيم. هذي اقسام الناس في القبور. في القبر. اي نعم يعني كأن الان السورة يعني ذكرت في صدرها احوال الناس يوم القيامة. وذكرت في خاتمتها احوال الناس في القبر. ثم
38:20قبل القبر خروج الروح. خروج الروح فلولا اذا بلغت الروح الحلقوم هو يريد ابن القيم له له وقفات وتأملات جميلة. هو يريد ماذا يريد ان يوضح لك وش علاقة قبض الروح وخروج الروح مع ما تقدم بان القرآن في كتاب مكنون لا يمل
38:40تنزيل من رب العالمين. وجحودهم للقرآن وكفر بالقرآن. وايضا تكذيبهم للرزق. تجعلون رزقكم انكم تكذبون اين يعني عظمة الله عندهم؟ واين حق الله عليهم؟ واين عبادة الله؟ فذكرهم عندما يأتيهم الموت
39:00ماذا سيكون موقفهم؟ انهم اضعف من يكون وان الرب سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة على كل شيء. فهذا كانه يقول فلولا اذا بلغت الحلقوم اي بلغت الروح الحلقوم. يعني الروح بلغت تخرج الى الحلقوم. لتخرج وانتم
39:20الحين لازم تنظرون ما لكم اي تصرف. الا اضعف ما يكون هذا الانسان. فيقول ما دام انك في هذه الحالة ظعيف وتعرف اعرف قدر عظمة الله عز وجل والجأ الى الله عز وجل فكأن هذه الاية استدلال الى او دليل
39:40او استدلال او يعني ارشاد الى توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوجيههم الى ان الله سبحانه هو الخالق هو الرازق وهو القادر والمحيي هو المميت لماذا لا تعرفون حق الله عز وجل؟ فكأنه اشارة هي رسالة
40:00الى التوحيد واقامة التوحيد والاعتراف بوجود الله وقدرته وربوبيته واعتراف بالبعث والجزاء والجنة والنار كيف تنصرفون عن هذا كله ولا تعرفون عظمة الله عز وجل فكما ذكر المؤلف قال تضمنت هاتان الايتان
40:20تقريرا وتوبيخا واستدلالا على اصول الايمان. تقرير للايمان وتوبيخ لحالهم واستدلال على اصول الايمان لان الله هو الخالق والرب والخالق هو الرازق هو المحيي هو المميت. فكيف يعني شف كيف يعني استدلال دقيق جدا
40:40الان سيختم هذا هذا يعني هذه الوقفة مع سورة الواقعة والقسم سيختمها لك باقسام الناس في القبور اقسام القبور. نعم. تفضل يا شيخ اقرأ. قال رحمه الله تعالى اصل فلما قام الدليل ووضح السبيل وتم البرهان على
41:00مملوكون موهوبون مجزيون محاسبون ذكر طبقاتهم عند الحشر الاول والقيامة الصغرى وهي ثلاثة طبقة المقربين وطبقة اصحاب وطبقة المكذبين. فجعل تحية المقربين عند الموافاة الروحى والريحان والجنة. وهذه الكرامات الثلاث التي يعطون
41:20بعد الموت لضيق لضيق. وهذه الكرامات الثلاث التي يعطونها بعد الموت نظير الثلاثة التي يعطونها يوم القيامة. الروح السرور والابتهاج لذة ولذة الروح فهي كلمة جامعة لنعيم الروح ولذتها وذلك
41:40قوتها وغذاؤها. والريحان الرزق وهو الاكل والشرب. والجنة مسكن الجامع لذلك كله؟ ايعطون هذه الثلاثة في البرزخ وفي المعابد ثم ذكرت الطبقة الثانية وهي طبقة اصحاب اليمين ولما كان دون المقربين في الرطب في المرتبة جعل
42:00تضحيتهم عند القدوم عليهم السلامة من الافات والشرور التي بالشرور التي تحشر المكذبين الضالين. فقال تعالى واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. والسلام مصدر مصدر ان سلم اي فلك فلك السلامة
42:20والخطاب له والخطاب له نفسه هو هو يقصد تركي ويقصد فلك السلامة مع ليش قال فلك السلامة؟ لان الله قال واما ان كان من اصحاب اليمين فسلاما يعني لك السلام
42:40عليك السلامة يعني فسلام اي اي مسلم من كل افة ومن كل يعني ما ما لا يعني يعني مسلم من كل افة ومن كل شر. نعم. واصل. انا نعم تعالى والخطاب له نفسه ان يقال
43:00يقال له لك السلامة كما يقال للقادم لك الهناء ولك السلامة ولك البشرى ونحو ذلك ونحو ذلك من الاثر كما كما يقولون خير مقدم ونحو ذلك فهذه تحيته عند اللقاء
43:20المقاتل يسلم الله لهم امرهم بتجاوزه عن سيئاتهم وتقبله حسناتهم. وقال الكلبي يسلم اهل الجنة ويقولون السلامة لك. يسلم عليه اهل الجنة ويقولون السلامة لك. وعلى هذا فقوله ان اصحاب اليمين اي هذه التحية حاصلة لك من اخوانك اصحاب اليمين. فانه اذا قدم عليهم حيوه بهذه التحية
43:50وفي الاية اقوال اخر فيها تكلف وتعسف فلا حاجة الى ذكرها. ثم ذكر الطبقة الثالثة وهي طبقة الضال في المكذب لاهل الحق. وان وان له عند الموافاة رسل حميم وسكن الجحيم. ثم اكد هذا الخبر بما جعله كأنه رأي
44:10كأنهم رأي العين بمن امن بالله ورسوله فقال عز وجل ان هذا لهو حق اليقين فرفع شأنه عن درجة الظن الى العلم وعند درجة العلم الى اليقين وعن درجة اليقين الى حقه. ثم امره ان ينزل ان ينزل ثم امره ان ينزه اسمه
44:30تبارك وتعالى عما لا يليق به بنزه وينزه الاسماء نعم وتنزيه الاسم متضمن لتنزيل المسمى عما يقولون عما يقوله الكاذبون الجاهلون. طيب هذه هذه خاتمة السورة في مصير الناس كما
44:50ترى في اول الامر ختمها في مصيرهم في قبورهم وعند خروج الروح انهم على ثلاث طبقات المقربين واصحاب اليمين اهل الضلال واهل الضلال. ثم قال في خاتمتها ان هذا له حق اليقين اي هذا الذي تسمعونه من هذه الاخبار في
45:10عظمة القرآن في حق يعني في في في يعني حكم الله سبحانه وتعالى في الناس في اقسامهم الثلاثة في الاخرة وفي ايضا في القبر يقول هذا الذي تسمعونه انه له انه ان هذا لهو حق اليقين اي
45:30ما تسمعون حق اليقين في حكم الله سبحانه العدل. عندنا نعم. فيهم مقربين اعلى درجة. المقربين اعلى درجة من اصحاب اليمين يعني درجة اصحاب اليمين اقل. الله قال في اول
45:50الصورة في في وصف المقربين يعني وصفهم باوصاف لهم يعني الدرجات العلى في في الجنة عمان قال سبحانه وتعالى اولئك المقربون ثم قالوا آآ واصحاب اليمين ما اصحابهم في سدر مخضوض وطلح
46:10اقل درجة. فالمقربون اعلى درجة. المقربون اعلى من اصحاب اليمين. اصحاب اليمين اقل. ثم عند يا اصحاب الشمال قال ان هذا له حق اليقين. عندك حق اليقين؟ وعندك علم اليقين وعندك يعني عين اليقين
46:30واضح؟ علم وحق وعين. ثلاث درجات. لما يأتيك خبر يقال لك العسل مفيد. وفيه شفاء. هذا ايش نسميه؟ نسميه علم. علم علم اليقين يعني علم اليقين. اذا اذا رأيته اذا رأيته قلت عين اليقين. لانك شفته امامك
47:00وعرفت ان هذا عسل. اذا استعملته وجدت اثره عندك. ها؟ حق اليقين. ايوا حق اليقين. شفت درجات يعني عندنا علم هذا خبر يأتيك معلومة تأتيك عن عن العسل. انا اضرب لك مثال تأتيك معلومة عن العسل
47:20انا نسميه علم اليقين. ثم انت اذا شاهدت بعينك خلاص ما عاد تشك فيه هذا عن اليقين. اذا اثره عرفت انه حق. فهذه معناها حق اليقين وعلم اليقين. والقرآن ماذا قال؟ قال ان هذا له
47:40حق اليقين يعني اعلى الدرجات. هذي الاخبار خلاص لا شك فيها. طيب بعدها ينتقل المؤلف الى سورة النجم والنجم مفتتحة القسم والنجمي اذا هوى. والنجمي اذا هوى. سيتكلم ابن القيم عن هذا القسم. وجواب القسم وما يتبعه
48:00من ايات تتعلق بهذا القسم يأتي الحديث عنها ان شاء الله. في اللقاء القادم نقف عند هذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على على نبينا محمد وعلى اله وصحبه