8- شرح التبيان في أيمان و أقسام القرآن للإمام ابن القيم | يوم ١٤٤٤/١١/٢٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله. واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم انما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:20في هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق للخامس والعشرين من شهر ذي القعدة من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة في كتاب التبيان في ايمان القرآن. للامام ابن القيم رحمه الله تعالى
0:40بين ايدينا سورة العاديات. وهي من السور التي اقسم الله بها في اولها. اقسم بالعاديات. والعاديات صفة العاديات صفة والموريات صفة والمغيرات صفة ما المراد بالعاديات؟ سيتكلم ابن القيم عن هذا القسم المقسم به والمقسم عليه الذي هو جواب القسم. تفضل اقرأ
1:10بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى
1:30ومن ذلك اقسامه سبحانه الاية وما بعدها. وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في ذلك وقال علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنهما هي ابن الحاج تعدو من عرفة الى مزدلفة او مزدلفة الى منى
1:50وهذا اختيار محمد محمد ابن كعب وابي صالح وجماعة من المفسرين. وقال عبد الله بن عباس هي خيل الغزاة. وهذا قول اصحاب ابن عباس والحساء والحسن وجماعته. واختاره الفراء والزجاج. قال قال اصحاب قول الابل السورة
2:10ولم يكن ثم جهاد ولا خيل تجاهد وانما اقسم بما يعرفونه ويألفونه وهي ابل الحاج اذا عدد من عرفة الى مزدلفة فهي عاديات. والطبع والطبع مد الناقة ضبعها بالسيف يقال ضبحت وضبعت بمعنى وانشد ابو عبيدة وقد اختار هذا القول فكان لكم اجري جميعا
2:40واصبحت هي الباذل الوجناء الوجناء في قالوا فهي تعدل ضبحا فتوري باخفافها النار من حك الاحجار بعضها ببعض فتثير النقع وهو الغبار بعدوها ان تتوسط جمع امور دخلة مزدلفة. قال اصحاب قول الخيل المعروف في اللغة ان الذبح اصوات انفاس الخيل اذا عدو. والمعنى والعاديات
3:10لتصبح وضحى اي والعاديات رابحة ستكون ربحا مصدرا على الاول وحالا على الثاني. قالوا والخيل هي التي تذبح في عدوها ضبحا هو صوت تسمع من اجوافها ليس بالصهيل ولا بالحق ولا الحمحمة ولكنه صوت انفاس
3:30في اجوافها من شدة العدو. قال الفرجاني كلا القولين قد جاء في التفسير الا ان السياق يدل على انها الخيل وهو قوله تعالى فالموريات قدحا والاراء لا يكون الا بالحافر لصلابته. واما الخف ففيه لين واسترخاء. انتهى. قالوا
3:50في الخير اظهر منه في الابل. والاراء لسنابك الخيل ابين منه لاخفاف الابل. قالوا والنقع هو الغبار واثارة الخيل حجمها له اظهر من اثارة احباب الابل. لانها لصلاة لصلابة حوافرها وسلالكها تثير من الغبار
4:10بعدوها ما لا تثير الابل والضمير في به عائد على المكان الذي تعدو فيه. قالوا واعظم ما يثور عند الاغارة الى توسطت الخيل جمع العدو لكثرة حركتها واضطرابها في ذلك المكان. واما حمل الاية على اثارة الغبار
4:30في وادي محسر عند الاغارة فليس بالبين ولا يثور هناك غبار في الغالب لصلابة المكان. قالوا واما قولكم انه لم يكن بمكة واما قولكم انه لم يكن بمكة حين نزول الاية جهاد ولا خيل مجاهدين فهذا لا يلزم لانه سبحانه
4:50اقسم بما يعرفونه من شأن الخيل اذا كانت في غزو فاغارت فاثارت النقع وتوسطت جمع العدو وهذا امر معروف. وذكر خير المجاهدين احق ما دخل في هذا الوصف؟ فذكره على على وجه التمثيل لا الاغتصاب لا الاختصاص. فان هذا شأن خيل المقاتلة
5:10واشرف انواع هذا الخيل خير مجاهدين. والقسم انما وقع بما تضمنه شأن هذه العاديات من الايات البينات في خلق من خلق هذا الحيوان الذي هو من اكرم الحيوان البهيم واشرفه. وهو الذي يحشر به الغزو والظهر والنصر على الاعداء. فتعدوا طالبة للعد
5:30للعدو هاربة منه فيثير عدوها الغبار لشدته وتوري حوافرها وسنابكها النار من الاحجار لشدة عدوها ستدرك فتدرك الغارة التي تطلبها حتى تتوسط جمع العدو جمع الاعداء فهذه من من اعظم ايات الرب تعالى وادلة قدرته وحكمته. فذكرهم بنعمه عليهم من اه في خلق هذا الحيوان الذي ينتصر
6:00به على اعدائهم ويدركون به ثأرهم كما ذكرهم سبحانه بنعمه عليهم في في خلق الابل التي تحمل اثقالهم من من بلدي الى بلد فالابل اخص بحمل الاثقال والخيل اخص بنصرة الرجال. فذكرهم بنعمة بنعمة بنعمه بهذا وهذا
6:20وخص الادارة بالصبح لان العدو لم ينتشر اذ ذاك ولم يفارقوا محلهم واصحاب الاغارة جامون مستريحون يبصرون مواقع الغارة والعدو لم يأخذوا قبتهم بل هم في في غرتهم وغفلتهم. ولهذا كان النبي صلى الله عليه
6:40وسلم اذا اراد الغارة صبر حتى يطلع الفجر فان سمع مؤذنا امسك والا اغار. ولما علم اصحاب ولما علم اصحابه الابل ان اخفافها ابعد شيء من ورى النار. تأولوا الاية على وجوه بعيدة. فقال محمد بن كعب القرضي هم هم
7:00هم الحاج اذا اوقدوا نيرانهم ليلة مزدلفة. وعلى هذا يكون فيكون التقدير الجماعات وهذا خلاف الظاهر وانما الموريات هي العاديات وهي المغيرات. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس هم الذين يغيرون
7:20هنا سيورون بالليل نيرانهم بطعامهم وحاجتهم. كأنه اخذه من قوله تعالى افرأيتم النار التي تورون. وهذا ان اريد به التمثيل ان الاية تدل عليه قبيح وان اريد به اختصاص المريات به فليس كذلك لان الموريات هي هي العاديات
7:40بعينها بان الموريات هي العاديات بعينها. ولهذا عرفها عليها بالفاء التي للتسبيح. فانها عدد وقال قتادة الموريات هي الخيل توري نار العداوة بين المقتتلين. وهذا ليس بشيء وهو من معنى الاية وسياقها. واضعف من القلوب هي الالسنة توري نار العداوة بعظم ما تتكلم به. واضعف منه ما ذكر
8:10ما ذكر عن مجاهد هي افكار الرجال توري نار المت والخديعة في الحرب. وهذه الاقوال من اريد بها ان اللفظ دل عليها وانها هي المراد وان اريد انها اخذت من طريق الاشارة والقياس فامرها غريب. وتفسير الناس يدور على ثلاثة اصول. تفسير على اللفظ وهو الذي
8:30اليه المتأخرون وتفسير على المعنى وهو الذي يذكره السلف وتفسير عليه الصلاة والقياس وهو الذي ينحو اليه كثير من الصوفية وغيرهم وهذا لا بأس به يا رب لا بأس به باربعة شرائط الا يناقض معنى الاية وان يكون معنى صحيحا في نفسه وان يكون في اللفظ اشعار به وان يكون بينه وبينه معنى
8:50اية ارتباط وتلازم. فاذا اجتمعت هذه الامور الاربعة كان استنباطا حسنا. واضعف من ذلك كله قول ابن جريج فالموريات قدحا يعني في الانجحات امرا اريد البالغين نجحهم فيما فيما طلبوه. وعطف قوله فاثرنا
9:10وهما فعلان على العافيات والموريات لما فيه من معنى الفعل وكان ذكر الفعل في اثرنا ووسطنا احسن من ذكر الاسم لانه سبحانه قسم افعالهن الى قسمين وسيلة وغاية فالوسيلة هي العدو وما وما يتبعه من الاراء
9:30الادارة والغاية هي توسط الجمع وما يتبعه من اثارة النهر. فهن عاديات موريات مغريات حتى يتوسطن ويوثرن النقع. الاول شأنهن الذي اعددن له. والثاني فعلهن الذي انتهينا اليه والله اعلم. طيب
9:50بارك الله فيك. طيب هذي الان عندنا مسألة العاديات العاديات اقسم الله بالعاديات هذي صفة مثل ما ذكرنا يعني صفة صفة لشيء محدود. صفة لمحذوف صفة لموصوف محذوف. ما الموصوف المحذوف؟ هل يعني
10:10ما المراد بالعاديات؟ فذكر ابن القيم هنا ان السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ايضا ان مختلف المراد بالعاديات هل هي الابل او الخيل؟ كل منهم يعدم فهذه الابل او الخيل
10:30مشهوران عن السلف والذي مال اليه ابن القيم رحمه الله ان المراد بالعاديات هي الخيل وهذا هو اقرب اقرب من القول بانها بان الابل والابل قالوا به قالوا لان الابل يعدو وآآ يركب عليه
10:50يركب عليه لغيره. وحددوا ذلك بانها متعلقة بالحج وهو ان النفرة من مزدلفة من عرفات مزدلفة الى ميناء ولكن الذي يظهر والله اعلم ان هذه الصفات تنطبق على الخيل اقرب ما يكون. فمعنى ظبحا
11:10الصوت الذي يخرج من انفاسها اذا انطلقت بسرعة حتى سئل ابن عباس عن ربحا فقال هي قول هي قول هي قول الخيل هكذا قال بالف وحاء اح اح هذا المراد بالضبح الموريات قدحاء
11:30النار القدح تقدح النار. وهذا مشاهد مشاهد لو رأيت الخيل وهي تنطلق بسرعة خاصة اذا كانت اقدامه على الحجاب ملساء فانها تقدح النار بقوة بحوافرها. فالمغيرات صفة ايضا تغير على العدو الصباح تغير على العدو صباحا. فاثرنا به نقعا تثير الغبار والخيل هي التي غالبا تثير
12:00الغبار في المعارك والحروب ووسطنا به جمعا انها تتوسط الجموع وتدخل وهذا مشاهد اذا جاءت المعارك تجد الخيل وتخرج بسرعة. بخلاف الابل. طيب هذه كلها صفات. فوصفنا به جمعا فقال
12:20اثرنا به نقعا فوصفنا به جمعا. هذي كلها صفات واحوال للخيل او الابل. والذي يترجح والله اعلم ان المراد بها المراد بها الخير. واما قولهم انه ليس هناك جهاد في مكة. لا يلزم الخيل دائما تكون في الجهاد. قد تكون في غير الجهاد. واهل مكة عندهم خيوط
12:40وينطلقون بها سواء في غزو الجهاد في سبيل الله. او في اغارة بعضهم الى بعض. بعضهم على بعض. يغير بعضهم على بعض. طيب اه الان سينتقل ابن القيم رحمه الله الى جواب القسم يعني اقسم الله بالخيل وهي تعدو
13:00وتخرج هذا الصوت الذبح. واقسم بها وهي توري القدح في الارض. واقسم بها وهي تغير في الصباح. وثم ذكر حالها وهي تتوسط الجموع وتثير الغبار. طيب اين جواب القسم؟ اين الجواب؟ يعني كل
13:20قسم يأتي بالقرآن يأتي لشيء معين اين الجواب؟ الان سيتكلم عن الجواب وهو واضح عند الجميع ان المراد الجواب هو هذا الانسان. ان الانسان لربه لكنود. يعني يعني الله عز وجل يقول اقسم بالخيل او اقسم بالعاديات واقسم
13:40بالموريات واقسم هذه الاشياء واوصاف على ان هذا الانسان لربه لكنود هذا هو الجواب الان نتكلم عنه تفضل قال رحمه الله تعالى فهذا شأن القسم واما شأن المقسم عليه فهو
14:00وحال الانسان وهو كون الانسان كنودا بشهادته على نفسه او شهادة ربه عليه. وكونه بخيلا لحبه المال. والكنود الكفور للنعمة وفعله كندا يكمد جنودا. مثل كفرة يكفر كفورا. والارض الكنود التي
14:20لا تنبت شيئا وامرأة كندا اي كفور للمعاشرة. كفور للمعاذ واصل اللفظة منع الحق والخير ورجل كنود اذا كان مانعا لما عليه من الحق. وعمارات المفسرين تدور على هذا المعنى. قال ابن عباس رضي الله عنهما واصحابه هو الكفور
14:40هو البخيل الذي يمنع ويجيع عبده ولا يعطي النائبة. وقال الحسن هو اللوام لربه يعد المصائب وينسى النعم قال محمود الوراق في ذلك يا ايها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم الى متى انت
15:00وحتى الى متى انت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم. واما قوله تعالى وانه على ذلك لشهيد. فقال ابن عباد يريد وان ربه على ذلك لشهيد. وقيل وان الانسان لشهيد على ذلك. ان انكره بلسانه شهد به
15:20عليه حاله. ويؤيد هذا القول اتساق الضمائر فانه فان قوله وانه لحب الخير لشديد للانسان الخبر عن الانسان بكون كنودا ثم تمناه بكونه شهيدا على ذلك. ثم ختمه بكونه بخيلا بماله لحبه اياه. ويعيد
15:40يقول ابن عباس رضي الله عنهما انه اتى بعلى فقال وانه على ذلك لشهيد اي مطلع عالم به كقوله ثم الله على ما الله شهيد على ما يفعلون. ولو اريد شهادة الانسان لاتى بالباء. فقيل وانه بذلك لشهيد
16:00كما قال تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر. نعم. فلو اراد شهادة الانسان لقال وانه على نفسه لشهيد. فان جنوده هو المشهود به ونفسه هي المشي. ونفس
16:20هي المشهود عليها. من قال تعالى وانه لحب الخير لشديد. والخير ها هنا المال باتفاق المفسرين. والشديد البخيل والمعنى وانه لبخيل من اجل المال حب المال هو الذي حمله على البخل. هذا قول هذا قول الاكثرين
16:40وقال ابن قصيبة بل المعنى انه شديد الحب للخير فتكون اللام في قوله بحب الخير متعلقة بقوله فشديد على حد تعلق انه لزيد لضارب. ومنعت طائفة من النحاة ان يعمل ما بعد اللام فيما قبلها. وهذه
17:00ايات حجة على الجواز فان قوله لربه معمول لكنود وقوله الى ذلك معمول لشهيد نعم نعم فان قوله لربه معمول لكنود لكنود وقوله على ذلك معمول لحييد. ولا وجه للتكلف البارد في تقدير عامل مقدم محذوف يفسره هذا
17:30فالحق جواز جواز اني لزيد لضارب. فوصف سبحانه الانسان بكفران نعم ربه وبخله بما اتاه من الخير فلا هو شكور لنعم الله ولا محسن الى خلق الله بل بخيل بشكر الله بخيل بمال الله وهذا ضد
17:50من الكريم فانه مخلص لربه محسن الى خلقه. فالمؤمن له الاخلاص والاحسان والفاجر له الكفر والبخل. وقد دل الله سبحانه هذين الخلقين لكين في غير موضع من من كتابه كقوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون
18:10فلا اخلاص ولا احسان. وكذلك قوله تعالى والله لا يحب كل مختال فخور. الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل. اغتيال الانسان وفخره من كفره وكنوده. وهذا ضد قوله تعالى الذين يؤمنون
18:30ويقيمنا الصلاة مما رزقناهم ينفقون. وقوله تعالى واعبدوا الله ولا ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا هنا الاية وكذلك ذكر الخلقين الدميمين في قوله عز وجل والذين ينفقون اموالهم رياء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر
18:50الى قوله وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله. ونظيره ما تقدم في سورة الليل من ذنب المستغني البخيل ومدح المعطي المصدق بالحسنى. ونظيره ونظيره ذم الهمزة اللمزة الذي جمع مالا مالا معددا
19:10فان الهمز واللمز من الفخر والكبر من الفخر والكبر وجمع المال وتعديده من البخل وذلك مناف لسره للصلاة والزكاة ومقصودهما. ثم خوف سبحانه الانسان الذي هذا وصفه حين يبع سيبعثر ما في القبور
19:30اي يثار ويخرج ويحصن ما في الصدور اي ميز وجمع وبين واظهر ونحو ذلك. وجمع سبحانه بين والصدور كما جمع بينهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ملأ الله اجوافهم وقبورهم نارا. فان الانسان يوالي صدره ما فيه
19:50الى الخير والشر ويواري قبره جسمه ويخرج الرب جسمه من قبره وسره من صدره فيصير جسمه بارزا على الارض باديا على وجهه كما قال تعالى يعرف المجرمون بسيماهم. وقال تعالى سنسمه على الخرطوم. ومفعول العلم
20:10ان نعم العلم يعني في في الاية الاخيرة اه في قوله تعالى ربهم بهم يومئذ لخبير. خبير يعني عالم بحالهم. مفعوله ومفعوله العيد ان ان ما عملت فيه وكسر بمكان لام وقيد سبحانه كونه خبيرا خبيرا
21:00اي نعم خبيرا بهم ذلك اليوم. يقول ليش قيد الخبير بذلك اليوم؟ ان ربهم يومئذ لخبير. طيب وغير يومئذ ليس بخبير؟ هذا هو. نعم. ايه نعم نعم. وقيد سبحانه كونه
21:20وقيد سبحانه كونه خبير بهم ذلك اليوم وهو خبير بهم في كل وقت ايذانا بالجزاء وانه يجازيهم في ذلك اليوم بما يعلمه منهم ذكر فذكر العلم والمراد والمراد لازمه والله اعلم. ما لازم العلم؟ الجزاء
21:40يعني اذا كان عالما بهم فسيجازيهم. فاذا كان خبيرا بهم وباعمالهم معناته انه يجازيهم عليها طيب استنباطات جميلة وعرض جميل من ابن القيم رحمه الله في هذه الصورة القصيرة ومع ذلك استنبط
22:00منها في منها دلالات عظيمة. انا كنت اتأمل حقيقة هذه السورة منذ فترة سورة العاديات فوجدتها فعلا قد قرأت عنها ايضا عند بعض المعاصرين المفسرين يقول لماذا اقسم الله بالخيل زين
22:20ما السر والامر الثاني ما العلاقة بين الخيل والانسان الكنود الكافر الذي يجحد يعني يجحد نعمة الله عليه. يبخل بالمال ويجحد طيب ما ما السر؟ قال الله سبحانه وتعالى اراد ان يبين لهذا الانسان
22:40يبين له ان هذا الانسان امامه شيء مشاهد امامه. ما يستطيع ان ينكره. صاحب الخيل لما يأتي الى خيله ويدربها على السرعة والانطلاق ويكرمها ويقوم بتنظيفها وتنظيف مكانها ويعطيها الطعام
23:00والماء النظيف الى اخر درجة. يعطيها من النعم ما لها حد. فماذا يكون موقف هذه الخيل وهي حيوان ناقص العقل ولا يدرك ماذا يكون موقفه؟ هي تبادر مباشرة بالشكر وترد هذا المعروف بحيث انه اذا ركبها انطلقت واذا اوقفها
23:20واذا دعاها جاءت واذا يعني متجاوبة الى حد شيء عظيم. هذا حيوان يتجاوب مع شخص اعطاه طعام وشراب. فكيف بهذا الانسان؟ كنود كنود ويجحد نعمة الله عليه. ان الانسان لربه ما قال ان الانسان
23:40انا لله قال ربي وليش قال لربه؟ لان كلمة الرب معناها تربية. معناته ان الذي خلقك ورزقك وانعم عليك بالنعم العظيمة. خلقك في احسن صورة السمع والبصر والفؤاد واعطاك انك العقل ثم انعم عليك بالنعم العظيمة والطعام والشراب وخلق لك كل ما في الارض لك وسخر لك السماء
24:00السماوات والارض ثم انتهي مقابل هذا تجحد نعمة الله تجحد وحدانيته وتكفر به كيف الحيوان ما يكفر؟ لو ان حيوان هذا اكرمته هذا الاكرام ثم هو تمرد عليك ماذا ستصنع به؟ ها؟ تخلص منه باي طريقة يمكن اما
24:20تم ذبحه او قتله او بيعه ما ما تستطيع ما تستطيع ان تعيش مع واحد مثل هذا. وهذا الانسان هذا الانسان لربه لكنه على ذلك شهيد. لو تسأل هذا الانسان تقول له يا اخي نعم الله عليك كثيرة قال والله نعم كثيرة ولا نشكر. ولا نشكر
24:40ربي وانه على ذلك لشهيد يشهد على نفسه وانه لحب الخير لشديد يمسك المال بخيل به لا ينفق في سبيل الله ولا يعطي احدا ولا يعطي يعني ولا يكرم. فلذلك نبه الله عليه لما قال هذه اوصافه قال وانه وانه لحب الخير. افلا يعلم؟ وهذي
25:00لما قال في اخر الكلام قال ومفعول العلم. افلا يعلم يعني قال افلا يعلم هذا؟ قال وين مفعوله يعلم لان يعلم فعل يحتاج الى مثلا تقول انا تقول فلان يعلم السر. او يعلم الكلام او فلان يعلم
25:20اي شيء يعني يعلمه الكتاب يعلم يعلم كذا. يعلم يحتاج الى مفعول. قال وين مفعوله؟ قال ما بعده يا ابو عثمان افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربهم يقول افلا يعلم ان ربهم هذا الانسان لماذا لا يعلم
25:40ام ان الله خبير ومطلع وسيجازيه يوم القيامة متى؟ عندما تبعثر القبور ويحصل ما في الصدور. وابن القيم اشار الى الرابط بين القبور والصدور خروجه خروجه من قبره بجسده ثم محاسبته لما في صدره ما جمع
26:00في صدره حصل ما في الصدور. يعني كلام جميل جدا وسبحان الله العظيم. سورة قصيرة نقرأها دائما ونحفظها في الصلاة وغيرها سبحان الله العظيم وتجد فيها هذه الدلائل العظيمة التي اثارها ابن القيم رحمه الله تعالى. طيب نأخذ السورة التي
26:20سورة العصر. تفضل اقرأ. قال رحمه الله تعالى قسم ومن ذلك سبحانه بالعصر على حال الانسان في الاخرة وهذه الصورة على غاية اتصالها لها شأن عظيم حتى قال الشافعي رحمه الله لو فكر الناس
26:40كلهم فيها نكبتهم. والعصر المقسم المقسم به قيل هو الوقت الذي يلي المغرب الذي يلي المغرب من النهار لقينا هو هو اخر ساعة هو اخر ساعة من ساعاته وقيل المراد صلاة العصر واكثر المفسرين على انه الدار
27:00هذا هو الراجح وتسمية الدهر عصر امر معروف في لغاتهم قال ولن يلبث العصران عصران يوم وليلة اذا قال اذا طلب ان يدرك ما تيمم. ويوم وليلة بدل من العصراء. فاقسم
27:20سبحانه بالعصر لمكان العبرة والاية فيه فان مرور الليل والنهار على تقدير قدره العزيز العليم منتظم لمصالح العالم على اكمل ترتيب ونظام وتعاقبهما تارة واخذ احدهما من صاحبه تارة واختلافهما في الضوء والظلام والحر
27:40والحلي والبرد والبرد وانتشار الحيوان وسكونه وانقسام العصر الى القرون والسنين والسنين والاشهر والايام الساعات يؤملونها اية من ايات الرب تعالى وبرهان ابراهيم قدرته وحكمته. فاقسم بالعصر الذي هو زمان افعال الانسان ومحلها
28:00على عاقبة تلك الافعال وجزائها ونبه بالمبدأ وهو خلق الزمان والفاعلين وافعالهم على المعادن. وان قدرة كما لم تقصر عن المبدأ لم تقصر عن المعاد وان حكمته التي خلق الزمان وخلق الفاعلين وافعالهم وافعالهم وجعلها قسمين خيرا وشراء
28:30ان يسوي بينهم والا يجازي المحسن باحسانه والمسيء بساعته وان يجعل النوعين رابحي من يجعل النوعين رابحين او خاسرين بل الانسان من حيث هو انسان خاسر الا من رحمه الله فهداه الا من رحمه الله فهداه
28:50انه وفقه الايمان والعمل الصالح في نفسه وامر غيره به. وهذا نظير رده الانسان الى اسفل سافلين واستثنائه الذين امنوا عن الصالحات هؤلاء المردودين وتأمل حكمة القرآن لما قال ان الانسان لفي خسر ضيق الاستثناء وخصصه فقال الا الذين
29:10الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ولما قال ثم رددناه اسفل سافلين وسع الاستثناء وعممه فقال ان الذين امنوا هم يصلون ولم يكن متواصوا فان التواصي هو امر الغير بالايمان والعمل الصالح. وهو قدر زائد على مجرد فعله. فمن لم يكن كذلك فقد خسر
29:30وصار في خسر ولا يلزم ان يكون في اسفل سافلين فان الانسان قد يكون بما يجب عليه ولا يأمر غيره به الامر بالمعروف والنهي عن المنكر رتبة مرتبة زائدة وقد يكون فرضا على الاعيان وقد يكون فرضا على الجفاية وقد يكون مستحبا. والتواصي بالحق هي
29:50فيه والحب الذي يجب والحق يدخل فيه الحق الذي يجب والحق الذي يستحب. والصبر يدخل فيه الصبر الذي يجب والصبر الذي يستحب هؤلاء اذا تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر حصل لهم من الذبح ما ما خسره اولئك الذين قاموا بما يجب عليهم في انفسهم ولم يأمروا غيرهم به. وان
30:10كان اولئك لم يكونوا من الذين خسروا انفسهم واهليك. ومطلق الخسار شيء والخسار المطلق شيء. فهو سبحانه انما قال ان الانسان لفي خسر ومن ربح بسلعة وخسر في غيرها قد يطلق عليه انه في خسر وانه ذو خسر كما قال عبد الله ابن عمر
30:30لقد فرطنا في قراريط كثيرة. فهذا نوع تفريط وهو نوع خسر بالنسبة الى من حصل ولما قال في سورة والتين ثم ردناه اسفل سافلين قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات اقسم الناس بهذين
30:50تقسم الناس بهذه القسمين فقط. ولما كان الانسان له قوتان قوة العلم وقوة العمل وله حالتان حالة يأتمر فيها بأمر غيره وحالة يأمر فيها غيره استثنى سبحانه من كمل قوته العلمية بالإيمان وقوته العملية بالعمل الصالح وان قال
31:10من قاد لامر غيره له بذلك وامر غيره به من الانسان الذي هو في خسره. فان العبد له حالة كمال في نفسه وحالة تكميل لغيره وكماله وكماله وتكميله موقوف على امرين علم بالحق وصبر عليه
31:30انتظمت هذه الاية فانتظمت هذه الاية جميع مراتب الكمال الانساني من العلم النافع والعمل الصالح والاحسان الى نفسه بذلك والى اخيه به وانقياده وقبوله لمن يأمره بذلك. وقوله تعالى وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ارشاد الى
31:50منصب الامامة بالدين كقوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فبالصبر واليقين تنال الامامة والصبر نوعان نوع بالمقدور كالمصائب ونوع بالمشروع وهذا النوع ايضا نوعان صبر على
32:10صبر على الاوامر وصبر على النواهي. فذاك صبر على الارادة والفعل وهذا صبر عن الارادة والفعل. فاما النوع الاول من الصبر فمشترك المؤمن والكافر والكافر والبر والفاجر ولا يثاب عليه لمجرده ان لم يغترم به ايمانا واحتساب
32:30قال النبي صلى الله عليه وسلم في حرق ابنته مرها فلتصبر ولتحتسب. وقال تعالى ان الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة اجر كبير. قال تعالى وقال تعالى وان تصبروا فاتقوا. الصبر بدون الايمان والتقوى بمنزلة قوة البدن الخالي عن الايمان والتقوى
32:50وعلى حسب اليقين بالمشروع يكون الصبر على المقدور. وقال تعالى فاصبر ان وعد الله حق ولا يستحقنك الذين لا يوقنون امره ان يصبر ولا يتشبه بالذين لا يقين عندهم في عدم الصبر فانهم لعدم يقينهم عدم صبرهم
33:10واستخفوا قومهم ولو حصل لهم اليقين لما ولا مستخفوا. فمن قل يقينه قل صبره. ومن قل صبره خف واستخف. الموقن الصابر رزين. الرزين اما الان ذو لب وعقل ومن لا يقين له ولا صبر خفيف طائش تلعب به الاهواء والشهوات كما تلعب الرياح بالشيء الخفيف والله
33:40طيب بارك الله فيك. سورة العصر مثل ما ذكرها ابن القيم رحمه الله يقول ان الشافعي رحمه الله يقول لو فكر الناس كلهم فيها اي في هذه السورة لكفتهم. وفي رواية عنه انه قال لو ما انزل الله على عباده حجة الا هذه السورة
34:00وفي ايضا رواية قال لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم. يعني سورة عظيمة جمعت الدين كله. ما العصر هنا ابن القيم ذكر ثلاثة اقوال قال العصر الذي هو الوقت الذي يأتي بعد الظهر
34:20قبل المغرب فترة العصر معروفة عندهم هم يعرفون الفجر والضحى الظهر اه العصر المغرب العشاء هذه اوقات معروفة عندهم فقالوا ان هذا هذا هو العصب. قال بعظهم المراد بالعصر هي صلاة العصر. وبعظهم قال المراد بالعصر هو
34:40والوقت الاخير من العصر ضيق. هذي ثلاث اقوال ذكرها. يعني وقيل العصر المراد به الزمان وكأنه يميل ابن القيم الى ان المراد بالعصر هو الزمان. والذي يظهر والله اعلم يعني لو نظرنا
35:00الى سور اخرى مرت معنا ان الله سبحانه يقسم بالزمان بلا شك يقسم بالليل بالنهار يقسم بالزمان بالايام لكن اقسم بالاوقات مثل ما اقسم بالفجر واقسم بالضحى اقسم بالعصر. ويعني قد يكون العصر اقرب
35:20المراد به العصر الذي هو فترة العصر اخر النهار. لماذا قلنا هذا اخر النهار؟ لان الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الخسارة والخسارة غالبا ما تظهر الا في اخر شي. حتى في البيع والشراء وحتى في التجارات حتى في الاسهم. في بدايتها ما
35:40انت انت انت رابح او خاسر. لكن عند النهاية يظهر. تظهر. ولذلك صاحب الصاحب الصاحب تجارة يعني في اول النهار يعمل بالتجارة في الصباح والظهر اذا جاء العصر بدأ يحسن اذا ما جاء العصر بدأ يشوف كم ربيع
36:00هذا اليوم او لم يربح العامل وصاحب الدكان والذي يعني يفعل ويعمل هذي اذا جاء نهاية النهار العصر بدأت تظهر عنده. فالذي يظهر ان المراد به اخر اخر النهار وهو العصر. لانه وقت وقت الربح وقت الخسارة
36:20ولذلك قال ان الانسان في خسر وحكم على هذا الانسان جميعا بالخسارة. وهذا هو الواقع لو رأيت ونظرت الى اكثر الناس ان اكثرهم على الكفر والضلال. ولذلك يقول وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. ما اكثرهم لكن حرصت بمؤمنين ما تدري
36:40قبل قليل المراد يعني هنا فلذلك قال الا الذين استنفل منهم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ذكر اربع صفات هم اهل النجاة وهم اهل وهم اهل الربح. الرابحون الناجون هم من اتصلوا بهذه الصفات. الايمان
37:00والعمل الصالح ثم التواصي بالحق والتواصي بالصبر. لكن ما تلاحظ ان الله قال لما ذكر صفة الايمان والعمل الصالح. ذكر جاء جاء بها بصيغة الماضي. قال امنوا وعملوا الصالحات لما جاء في التواصي جاء بفعل مضارع قال وتواصوا وتواصوا. في فرق؟ اقول نعم في فرق كبير. شو الفرق؟ قال
37:30الايمان والعمل الصالح هذا بصيغة الماضي يدل على الثبوت والاستقرار. يعني ان الايمان ثبت في قلوبهم وفي اعمالهم. وعملوا الصالحات زيادة على ايمانهم. هذا ثابت. اما وهذي صفتهم يعني صفة ثابتة لهم. اما الصفة المتجددة كل يوم هي التواصي. كلما وجد اخاه المسلم اوصاه
38:00اوصاه باي شيء اوصاه بالحق. ما المراد بالحق؟ الحق ما هو مقابل الباطل. الله حق ودينه حق ورسوله حق حق والنار حق. كل هذه الحقائق يوصي بعضهم يذكر بعضهم بعضا. يعظ بعضهم بعضا. ويعظ بعضهم بعضهم بالصبر بان يصبر
38:20يصبر على ما يواجه. يصبر على التمسك بالدين. يصبر على ما يصيبه من المصائب والصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على على المصائب. فيوصي بعضهم بعضا حتى ذكر بعض اهل العلم
38:40صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا لقي احدهما الاخر وسلم عليه قرأ عليه سورة العصر. اذا قابله وسلم عليه قرأ عليه سورة العصر يعني يعني كانه يذكره بهذه السورة العظيمة. يعني فيها دلائل عظيمة. الله اعلم بها. طيب
39:00بعدها سينتقل الى صورة البروج. وفيها قسم والسماء ذات البروج. واليوم الموعود مشهود فيها عدة اقسام وفيها جواب القسم والكلام حولها كلام طويل ايضا سيتكلم ويبدع فيه ابن القيم لكن نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل هذا هذا كتاب
39:30يتعلق بالاقسام والايمان مع ابن القيم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين