استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله نحمده ونستعينه ونساهره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه
0:20تسليما كثيرا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا. وزدنا وارزقنا علما ينفعنا اخواني وفقكم الله وبارك فيكم جميعا ورزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. جزى الله الاخوة على هذه الدورة خير الجزاء
0:43الجهود التي يبذلونها وفاء منهم بشيخهم وشيخنا الشيخ شبيب رحمهم الله تعالى. حيث عنونوا لهذه الدورة باسمه والا فالدورة المقصود بها نفع الجميع. الملك والمتلقي الله خيرا انتم ايها الحضور. فدونكم ما كانت هذه الدورات لتعقد
1:10وهذه الدورات وهذه الدروس يا اخوان هي حلق الذكر وهي رياض الجنة نسأل الله الكريم من فضله. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مررتم رياض الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال حلق الذكر. فهذه الحلق هيا رظوا الجنة وهي من الاسباب
1:30بالتي يبذلها الانسان لبلوغ الجنة ونيل رحمة الله وفضله وكرامته سبحانه وبحمده احرصوا عليها بارك الله فيكم. نحرص على حضورها اخوانكم وجيرانكم. فمن حضر فهو على خير حتى من مر بهم وحضر معهم ولم يقصد الحضور اصلا فهو على خير. الحديث المخرج في الصحيح ان لله
2:00ملائكة سياحين فضلا يتتبعون مجالس الذكر. فاذا وجدوا قوم يذكرون الله تنادوا هلموا الى حاجتكم يسألهم ربهم ما يقول عبادي الى ان قال في اخر الحديث سبحانه وبحمده الحديث القدسي اشهدكم باني قد غفرت
2:18قالوا هنا فيهم فلانا ليس منهم انما جاء لحاجة. قال هم القوم لا يشقى بهم جليسه. غفر حتى للشخص الذي جاء وانما جاء لحاجة ما جاء لقصد مشاركتهم. في هذه
2:36الحلقة في هذا المجلس فهي مجالس مباركة احرصوا عليها وفقكم الله واعانكم. موضوع اليوم آآ يا اخوان هو تفسير سورة الانسان صلاة هذا العنوان هو الحقيقة ان الكلام كلامنا لا يصل الى مستوى التفسير يا اخوان التفسير في بطون الكتب. وانما هو كلام يسير
3:04سهل حول هاتين الصورتين العظيمتين نسأل الله ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. تفضل يا عبد الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
3:33اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. يا هلاتا على الانسان من الدهر هذه السورة يسن قراءتها في صلاة الفجر مع سورة الف لام ميم السجدة فقد ثبت في الصحيحين
4:11من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما يقول تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ هذا الاستفهام استفهام تقرير وما نكون تقرير اي حمل المخاطب على الاقرار بهذا الامر. اي قد اتى عليك ايها الانسان
4:34حين من الدهر لم تكن شيئا يذكر ذكر الله عز وجل في هذه السورة اولا الانسان قبل ان يوجد ثم بعد ان وجد ذكر مبدأ حياته ووسطها واخرها فقال عز وجل هل اتى عن الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا لم يكن احد يا اخواني منا مذكورا قبل ان يخرج الى هذه الدنيا
5:04ما كان شيئا يذكر قال عز وجل لزكريا كذلك قال الرب اذا انطلقوا وقد خلقتك من قبل لم تكن شيئا ما كان الانسان شيئا قبل ان يخلق وهذه اية كبيرة. يتفكر الانسان فيها ويتأمل
5:24ثم بعد ذلك خلقه الله عز وجل ومن اي شيء خلقه؟ انا خلقنا الانسان من نطوفة امشاج نبتليه والامشاج هي الاخلاط فبين ماء الرجل وماء المرأة. فكل مولود ولد بين ذكر وانثى هل يمكن ان يستقل احدهما بولادته
5:47ثم خلقه الله عز وجل ليبتليه ويختبره ونحن دائما يا اخواني امام ابتلاء وامتحان واختبار هل يذكر الانسان حالته الاولى واصله الذي نشأ منه وانه نشأ من نطفة من ماء مهين
6:07فيعتبر بهذه النشأة ويعرف قدره ولا يتعالى ولا يتكبر على اوامر ربه سبحانه وبحمده امنه يتناسى هذا الامر ويسمع عنه وتكبر عنده نفسه ويتكبر ويتعالى عياذا بالله على شرع ربه
6:31نحن امام هذه الدنيا يا اخوان في ابتلاء واختبار دائما وابدا في الخير وفي الشر انت في اختبار بالخير هل تشكر وفي شرها تصبر قال تعالى انا جعلنا ما على الارض زينة لها. لماذا يا اخوان؟ اكملوا
6:52بلوهم ايهم احسن عملا. كل هذه الزينة التي على وجه الارض للاختبار هل يغتر الانسان بها؟ ينخدع ورائها ينساق ورائها ويلهو بها عن طاعة ربه او لا يلتفت اليها ولا يعبأ بها
7:11وانما يتخذها وسيلة ومزرعة الى الاخرة سليمان عليه السلام لما جيء بعرش بلقيس ماذا قال يا اخوان هذا من فضل ربي لماذا ليبلوني اأشكر ام اكفر فاشكر هذه النعمة من الله عز وجل
7:32ام اشهدها فاستشعر يا اخي هذا الامر دائما وابدا انك في اختبار حتى يفوز الانسان بهذا الاختبار ثم يفوز بنتيجة هذا الاختبار. فيكون من الشاكرين على السراء ومن الصابرين على الظراء. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم
7:52فجعلناه سميعا بصيرا متعه الله ومده بحواس ومنها السمع والبصر وبهما يعرف الانسان الشيء الكثير بهما يعرف الطاعات فيحرص عليها وبهما يعرف ما يضره من المعاصي فينأى بنفسه عنها حمده الله عز وجل بالسمع والبصر اذ السمع والبصر هي منافذ القلب
8:24وهما رسولان للقلب يصبان فيه فكل شيء تسمعه يذهب الى القلب وكل شيء تبصره يذهب الى القلب ثم يرسل القلب رسائله الى اللسان والى سائر الجسد انا اهديناه السبيل. يعني بينا له طريق الخير وطريق الشر
8:46بين الله له طريق الخير ليسلكه. وبين له طريق الشر وليجتنبه وقامت عليه الحجة اما شاكرا واما كفورا قسم الناس ازاء هذا الابتلاء وهذا الامتحان وهذا البيان لهذا السبيل الى قسمين اما شاكر يشكر الله عز وجل
9:11على نعمه ويلتزم بطاعة ربه سبحانه وبحمده ويعلم انه مهما قام من الطاعات والعبادات فهي لا تعادل نعمة يسيرة من نعم الله عليه واما عياذا بالله كفورا جاحدا لنعم الله عز وجل
9:36خلقه ربنا عز وجل وبين له طريق فهذا طريق الخير وهذا طريق الشر لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وليس لاحد حجة على الله عز وجل. وقد خلقه
9:57ومتعه بسمعه وبصره وبين له طريق الخير وطريق الشر فينقسم الناس الى هذين القسمين ثم بين الله عز وجل مآل هذين القسمين اذا ذكر الله تعالى مبتدأ خلق الانسان حيث خلقه من نطفة
10:18امشاج ليبتليه ثم بين متوسط حياة الانسان وهي انه هداه النجدين وبين له الطريقين ووضح له السبيل ثم بعد ذلك بين المآل ونهاية الحال في قوله عز وجل سلاسل واغلاله
10:45ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا. يوفون بالنذر ويخافون يوما ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
11:25انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطري فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. وجزاء متكين فيها على رأيك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. ودانية عليهم ظلالها وذل
12:05قطوفها تذليلا. نعم. قال عز وجل في بيان مآل هذا الانسان وابتدى الكافور انا اعتدنا للكافرين اعتدنا هيأنا للكافرين سلاسل يقادون فيها واغلى اتغل فيها ايديهم الى اعناقهم وسعيرا نارا تلتهب بهم كما قال عز وجل اذ الاغلال في اعناقهم
12:35والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون وقال تعالى خذوه فغنوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه اعد الله هذا المكان وهذه العقوبة للكافر الذي كفر بالله عز وجل ولم يلتزم
13:01شرع الله عز وجل مع ان الله عز وجل بين له السبيل ووضح له طريق الخير والشر لكنه اعرض ونأى بنفسه عن الخير واسباب الخير واتبع شهواته وملذاته في دنياه وراء ان دنياه
13:21هي غايته فعمل بها وعمل لها وتمتع فيها متاعا قليلا. فكان مآله ما ذكر الله عز وجل. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى حال الابرار الاخيار. والمؤمنين الاطهار واطال في ذكر اوصافهم وذكر ما اعد لهم من النعيم المقيم
13:50وهذه السورة في مجملها حديث عن الابرار وتعلمون ان الناس ينقسمونها الى ابرار والى السابقين المقربين نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم كما ذكرهم الله عز وجل في غير ماسورة
14:07قال تعالى ثم كتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفظل الكبير الله عز وجل في سورة المطففين وفي هذه السورة ايضا
14:26فقال عز وجل ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافرا الابرار جمع بر او بار وهو الذي التزم البر وعمل به هو غاية التقوى والتزام شرع الله سبحانه وتعالى وطاعته
14:50فهؤلاء الابرار قال الله عز وجل عنهم يشربون من كأس كان مزاجها كافورا يشربون من كأس يعني كأس خمر رحيق مختوم وهذا الكأس يمزج احيانا بالكافور كما في هذه الاية
15:11واحيانا بالزنجبيل كما في الاية التي تأتي بعد في قوله عز وجل ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا واحيانا باعلى اشربة الجنة والتسليم كما في قوله عز وجل من رحيق مختوم
15:35ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه ما هو التسليم عينا يشرب بها المكرمون فهو اعلى اشربة الجنة الابرار يشربون هذا الكأس احيانا ممزوجا بالكافور الكافور يبرده واحيانا ممزوجا بالزنجبيل فالزنجبيل يطيبه
16:05فيجمعون بين برد الكافور وطيب الزنجبيل واحيانا بالتسنيم واما السابقون المقربون اللهم اجعلنا جميعا منهم فانهم يشربون هذه الاشربة الثلاثة الكافور والزنجبيل والتسنيم صرفا لا تمزج بشيء يشربونها خالص ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا. عينا يشرب بها عباد الله
16:41يفجرونها تفجيرا. ما المراد بعباد الله هنا يا اخوان؟ الابرار ام المقربون المقربون يعني هذه العين وهي عين الكافور يشربها خالصة عباد الله المقربون لكنها تخلط للابرار وقوله يشرب بها
17:06هذا الفعل لمن يعتني باللغة يا اخوان الفعل شرب هل يتعذب الباء انت تقول شربت من الكأس لا لا تقول شربت بالكأس ان شربت منه لكنه عدي هنا بالباء فقال اين يشرب بها؟
17:24فخلف العلماء رحمهم الله تعالى في مثل هذه الايات وهي في القرآن في ايات عديدة على قولين والمسألة ما اذا عدي الفعل بغير ما يتعدى به فمنهم من يقول يظمن الحرف معنى حرف اخر
17:45فيكون معنى الاية عينا يشرب منها يك تكون الباء معناها معناها من ومنهم من يقول بل الفعل يظمن معنى فعل اخر فيكون المعنى عينا يشرب بها يعني عينا يروى بها
18:07والفعل رويا يتعدى بالباب والمحققون من اهل العلم يميلون الى ترجيح القول الثاني وهو قول علماء البصرة المتقدمين والاول لعلماء الكوفة وانما رجحوا لان فيه زيادة معنى الاية على المعنى الاول يشربون منها والثاني يشربون وايضا ايش يا اخوان
18:31يروون ففيه زيادة معنى. ونظير هذه الاية قوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع انت عندما تسأل عن شيء ماذا تقول؟ تقول سألت عن هذا الشيء. ما تقول سألت به فعذي الفعل بغير ما يتعدى به
18:51فانقسموا فيها الى ما ذكر فعلماء الكوفة يقولون الباب بمعنى عن سأل سائل عن عذاب واقع وانتهى الاشكال عندهم واعلام البصرة لا يكون بل الفعل يتضمن معنى فعل اخر وقالوا سأل سائل يعني استعجل مستعجل بعذاب واقع
19:13والفعل استعجل يتعذب الباب. ويستعجلونك بالعذاب فكان في في في تظمين الفعل معنى فعل اخر كان في زيادة في المعنى ان هؤلاء يسألون على سبيل الاستعجال بهذا العذاب الواقع. كما ذكرهم الله تعالى في عدة ايات
19:34عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا اذا من المراد بعباد الله هنا يا اخوان المقربون. يفجرونها تفجيرا ان يصرفونها ويقودونها بين بيوتهم وبساتينهم وقصورهم تفجيرا سهلا ميسرا لا مشقة فيه ولا عناء
20:01ثم ذكر الله تعالى اوصافهم التي اتصفوا بها بالدنيا والتي كانت سببا لدخول الجنة فذكر من اوصافهم الوصف الاول اعطوني اياها يا اخوان شاركوني جزاكم الله خير يوفون بالنذر والنذر ما هو
20:18التزام الانسان شيئا لا يلزمه في اصل الشرع كان يقول علي نذر ان اصوم اليوم غدا ان اتصدق بكذا وكذا الى اخره فيلزم نفسه ويوجب عليها شيئا لم يكن واجبا عليه في عصر الشرع
20:32وهذا النذر ما حكم عقده مكروه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. لكن اذا عقده ماذا يجب عليه بعد ذلك
20:49يجب عليه ان يفي به. ولهذا اثنى الله عليهم بانهم اذا عقدوا نذرا بادروا الى الوفاء به. فقال يوفون بالنذر فهذا وفاؤهم بما اوجبوه على انفسهم فكيف بوفائهم بما اوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم؟ لا شك انهم
21:09اكثر مبادرة لتنفيذ اوامر ربهم سبحانه وبحمده. ويخافون يوما كان شره مستطيرا يخافون ذلك اليوم والذي شره مستطيل مستطيل يعني شائع وذائع على كل احد الا من رحم الله عز وجل
21:30يوم مقداره خمسون الف سنة فيه من الاهوال ما يشيب بها الوليد وتضع فيه فلذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى يحشر الناس فيه حفاة عراة غرلا بهما
21:50قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء جميعا قال الامر اه اعظم من ان يهمهم ذلك وفيه من الاهوال الامر العظيم الذي ينبغي للانسان اذا قرأ القرآن يا اخوان ان يستشعر مثل هذه الامور. حتى يتحرك ما في قلبه. وتنشط نفسه
22:11لفعل الاسباب التي تقيه هذه الاهواء ومنها ما ذكر الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه يحبون الطعام ولكنهم يطعمون مما يحبون لا مما يكرهون كما قال عز وجل في حديث كل اية حول هذا
22:31احسنتم لن تنالوا البر حتى تنفقوا حتى تنفقوا مما تحبون فينفق من طيب طعامه ولا ينفق الخبيث لان ربنا يقول ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخرين اذا فظل عنده طعام انفقه
22:50واما طيبه فيظن به ويبخل به. لا هؤلاء يطعمون من طيب طعامهم ومما يحبون من اموالهم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما المسكين الذي اسكنه الفقر واليتيم الذي مات ابوه ولم يبلغ
23:11والاسير هو من يكون اسيرا عند المسلمين وان كان من الكفار الاسير الكافر الذي يكون مسلم. لكن هل الكافر يطعم نعم اذا كان اسيرا يطعم وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم
23:29اصحابه يوم بدر ان يطعموا الاسارى فكانوا يقدمونهم على انفسهم هذا اسير لا حيلة له حتى وان كان كافرا واما الصدقة على الكافر فان كانت صدقة تطوع فلا بأس لا سيما اذا قصد بها الانسان
23:46دعوته الى الله عز وجل. واما الزكاة فلا يجوز ان تبذل لكافر الا اذا كان من المؤلفة قلوبهم انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. الله اكبر. هذه من ايات الاخلاص العظيمة يا اخوان
24:04لسان حالهم وان لم يقولوه بالسنتهم انهم يقولون انما نطعمكم لوجه الله مخلصين النية لله راجين ثواب الله عز وجل. لا نريد منكم جزاء لا نريد مكافأة ولا حتى نريد منكم
24:21شكورا حتى كلاما باللسان يعني نطعمكم لوجه الله لا نريد ان تكافئونا وتعطونا مقابلا هي ليست هدية ولا نريد منكم ان تشكرونا عند الناس وتقولون فلان اعطى وفلان عطى لا. لا نريد لاحد ان يعلم بهذا الامر. بل نريد وجه الله ولهذا
24:41بالصدقة ان تكون ماذا يا اخوان ان تكون سر لماذا اولا ادل على الاخلاص وثانيا حتى لا يكون فيه اذلال للفقير كون يعطيك امام الناس لا ما ينبغي فهؤلاء يطعمون الطعام على حبهم له
25:05ويقولون انما نطعمكم لوجه الله راجين ثواب الله عز وجل. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطري يوم القيامة يوم عبوس شديد الجهمة شديد العبوس
25:21اي طويلا شديدا ضيقا ظنكا انظروا يا اخوان كيف يعملون الاعمال الصالحة ويجتهدون في الخيرات ويسابقون في الطاعات ومع ذلك يخافون يا اخوان فهم يعملون الاعمال التي يرجون بها رحمة الله عز وجل ولكنهم يخافون
25:47ان نظروا الى رحمة الله اعظم الرجاء وان نظروا الى انفسهم اعظم الخوف وهذا الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم ان يكون بين الرجاء وبين الخوف كجناحي يا اخوان ما يطير الا بجناحين
26:08انكسر احدهما ما يطير فالمسلم يكون بينهما الا ان العلماء يقولون ينبغي عند الموت وفي اخر العمر ان يغلب الرجاء والايات بهذا المعنى كثيرة يا اخوان حتى ان اهل الجنة نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها
26:26لما دخلوا الجنة ماذا قالوا؟ ماذا قال اهل الجنة عندما دخلوا الجنة قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين كنا خائفين في الدنيا مشركين فمن الله علينا ووقانا عذاب فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا
26:52لما فعلوا اسباب الوقاية. وقاهم الله شر ذلك اليوم وبادر وزيادة على ذلك لقاهم نظرة وسرورا اين تكون النظرة؟ واين يكون السرور؟ وما العلاقة بينهما ها يا اخوان النظرة اين تكون
27:14في الوجه احسنتم وسرور والعلاقة انه اذا سر القلب السنارة والوجه نسأل الله الكريم من فضله ان الابرار لفي نعيم على الارائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم وجوه يومئذ مسفرة
27:35وجوه يومئذ ناظرة. وجوه يومئذ ناعمة مسرة لان القلوب مسرورة مغتبطة بفضل الله تعالى ورحمته يقول كعب بن مالك رضي الله عنه في قصته مع ثلاثة الذين خلفوا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سرست نار وجهه
28:00حتى كأنه فلقة قمر اذا سر وتقول عائشة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق اسارير وجهه الم تسمع اذا ما قال مجزز وقصته مشهورة معروفة المقصود ان هؤلاء ادخل الله عز وجل السرور في قلوبهم فانعكس اثر ذلك على وجوههم
28:24تلقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة احد. جزاهم بما صبروا. الباؤون يا اخوان ماذا يقول عنها علماء العرب سببية يعني جزاهم بسبب صبرهم ان ادخلهم الجنة والجنة هنا وردت منكرة لاجل التعظيم تعظيم امرها وايلاء شأنها وذكرها
28:50والصبر يا اخواني من اعظم اسباب الجنة لكن اي صبر اي صبر يا اخوة؟ بانواعه الثلاثة اصروا على طاعة الله وهو اشدها والصبر عن ضاع من عن المعصية عن المعصية وهو يليه في الشدة
29:09والصبر على الاقدار المؤلمة الصبر على المأمور والصبر عن المحظور والصبر على المقدور هذه الامور الثلاثة اذا كملها الانسان بتوفيق الله عز وجل فجزاهم الله بما صبروا جنة وحريرا لما ذكر الله الجنة يا اخوان نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها. في سورة ال عمران قل اؤنبئكم بخير من ذلكم. قال بعد ذلك الصابرين والصادقين
29:41والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. ذكر اوصافهم وصدرها بماذا يا اخوان؟ صدرها الصبر فكان الصبر اعظم اوصافهم وقال عز وجل اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما فالله الله بالصبر على طاعة الله
30:07وبالصبر عن معاصي الله وبالصبر على ما يعرظ للانسان يا اخواني من هموم وغموم هذا طريق الجنة يا اخوان وفي الحديث حفت الجنة وحفت النهار بالشهوات اذا نحتاج ان نصبر عن الشهوات
30:28ونحتاج ان نصبر على ما قد تكرهه النفس الضعيفة في بعض الاحيان فيصبر الانسان ويصابر. ويتقي ربه لعله ان يكون من المفلحين متكئين فيها على الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا
30:46متكئين والاتكاء والارتفاق والجلوس في احسن هيئة وحال والارائك جمع اريكة والاريكة يقول المفسرون يا اخوان هي السرر تحت الحجاز. مش الحجاب الحجاز جمع حجبة. والحجلة هي سطور او خيمة تكون فقد سره
31:11مزينة بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من انواع النعيم. نسأل الله الكريم من فضله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا يعني لا حر ولا
31:28قار لا حر ولا برد هذه الجنة. ورضي عن ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه انه قال الجنة سج سج الجنة سج سج لا قر ولا حر كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس
31:51الجنة سجدت لا قر شو معنى القر يا اخوان البرد لا قر ولا حر الدنيا يا اخوان فصل حار وفصل بارد وفصل لا بل هي دائما دائما معتدلة مثل الوقت ما بين الفجر وبين طلوع الشمس هذا هو احسن الاوقات يا اخوة
32:12لا في اعتدال جوه ولا في راحة النفوس فيه يا اخوان. وهذا معروف ومجرب ومعروف علميا ودانية عليهم ظلالها اي دانية عليهم اظلال اغصانها قد يقول قائل هل هم بحاجة الى هذا الظلال
32:30لا شك هذا من النعيم يا اخوان الذي لا نظير له كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في اهل الجنة اللهم اجعلنا جميعا منهم. قال ام شاطئ
32:43وهم من ذهب وهم بحاجة للامشاط هل في اذى او وسخ في الروس حتى تمشط؟ لا ولكن هذا يا اخواني من النعيم ومما اعده الله سبحانه وتعالى لهم من عظيم المنة وعظيم النعمة. ولهذا لما وصفها ربنا
33:03في الحديث القدسي قال اعددت العباد المؤمنين المتقين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. اقرأوا ان شئتم فلا تعلموا نفس ما اخفي لهم من قرآن. تأملوا يا اخواني في هذا الحديث القدسي التدرج
33:19ما لا عين يكفي لا بل ما هو اعظم من ذلك ولا اذن فان الاذن تسمع شيئا ما ترى هالعين لا بل ما هو اعظم من ذلك ولا حتى خطر على قلب بشر فانه يخطر على قلوب الناس اشياء ما تسمع بها الاذن ولا تراها العين
33:42وهذا منتهى الوصف يا اخواني لهذه الكرامة وهذه الدار العظيمة التي ينبغي للانسان ان يجد ويجتهد في طلبها ويسأل ربه دائما وابدا ان يكون من اهلها. نعم. ويطاف عليهم بانية من فضة
34:02قوارير فضة قدروها ويسقون فيها كأسا كان مزاجها تسمى سلسبيلا ويطوف عليهم ولدانهم مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا واذا رأيت ما رأيت نعيما وملكا كبيرا. عاليهم ثياب سندس خضر واست
34:52وكان سعيكم نعم ومن تمام النعيم لهم يا اخوان انه يطاف عليهم بآنية من فضة ويلاحظ ان ما ذكر في هذه السورة من الفضة وذكر في سور اخرى الذهب فيما يتعلق بالحلي وفيما يتعلق بالاواني ايضا
35:30وذلك ان الجنة درجات وهذه الدرجة هي درجة الابرار. واما درجات المقربين فكما ذكر الله عز وجل يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤ عليهم بانية من فضة واكواب كانت قوارير قواريرا من فظة قدروها تقديرا. ما القوارير يا اخوان؟ القوارير
35:53الزجاج هي الزجاج قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبت لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد منه اشمعنى قوارير؟ ما نفهمها كما نفهمها القارورة العادية قوارير يعني من الزجاج لسليمان قصر زجاج عليه الصلاة والسلام
36:12كانت قوارير قوارير من فضة وهذا من اعجب ما يكون ان تكون في مادتها من الفضة وفي صفائها مثل الزجاج وهذا لا يوجد ابدا يا اخوة الا في الجنة نسأل الله الكريم من فضله
36:28من فضة قدروها تقديرا اي قدروا ما يناسبهم في هذه الاكواب بحيث لا تزيد ولا تنقص. يكون المجاهد لا تفيضوا ولا تغيظ لا تزيد فالشيء اذا زاد عن الحاجة لا يحتاجه الانسان بل لا يحتاجه
36:52واذا نقص ايظا نقص عن حاجته فهذه الاكواب وهذا الشراب الذي فيها قدر بقدر حاجتهم لها واذ كان فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا مزاجها يعني يخلطها فاذا شراب الابرار يخلط بثلاثة اشياء. ما هي يا اخوة؟
37:14والزنجبيل والتسليم. وهذه الاشيبة الثلاثة تكون صرفة لمن ايش معنى صفة يشربونها خالصة لا تخلطوا بشيء فيها تسمى سلسبيلا عين الزنجبيل في الجنة تسمى سلسبيلا. لسلاستها وسلاسة شربها ويطوف عليهم ولدان مخلدون هذا من تمام النعيم. ان يوجد لهم خدم يخدمونهم. وهؤلاء الخدم خلقوا في الجنة
37:48مخلدون على عمر واحد لا تزيد اعمارهم اذا رأيتهم في بهائهم وصفائهم وحسنهم وبياضهم حسبتهم لؤلؤا منثورا لؤلؤ منثورا. يعني لؤلؤا وهو من ابهى واحسن الحلي هذا في الجنة لا يقاس بما في الدنيا ولو انه في الدنيا حسن. الا انه كما قال ابن عباس ليس في الدنيا مما في
38:20الجنة الا الاسماء بس مجرد اسم يعني ماء ولا بنون آآ خمر وذهب وفضة الى هذه في الدنيا اسمى اما في الجنة فكما ذكر الله عز وجل عين رأت ولا اذن سمعت
38:37واذا رأيت ثم رأيت نعيما. اذا رأيت ثم ثم ظرف في معناه هناك. رأيت هناك نعيما وملكا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اني اعلم اخر اهل النار خروجا من نار واخر اهل الجنة دخولا للجنة رجل يخرج حبها
38:56فيقول الله له اذهب وادخل الجنة. فيذهب فيخيل لولا يخيل له انها ملأى. فيأتيه فيقول يا ربي وجدتها ملأ فيقول الله له اذهب فادخل فيعود ثانية ثم يأتي في الثالثة
39:14فيقول الله له ادخل فان لك مثل ملك ملك من اهل الدنيا وعشرة امثاله هذا اخرهم دخولا فما ظنك بالمقربين والسابقين نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وفي الحديث مخرج في الصحيح انها جنتي ترون الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الافق لتفاضل بينهم
39:42مثل ما ينظر الانسان الى الكوكب ينظر الى منازل اخوانه. وهذا تفاضل الذي كان في الدنيا سببه في الجنة سببه التفاضل في الدنيا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
40:05وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات. فليحرص الانسان بالمناسبة المنافسة والمسابقة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وفي ذلك فليتسابق المتسابقون ولمثل هذا فليعمل العاملون سابقوا الى مغفرة من ربكم
40:29وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين عليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا اساور من فضة. ذكر الله تعالى ثيابهم وانها من رقيق الحرير وغليظه. السندس هو ما رق من الديباج والحرير. والاستبرق ما غلظ من
40:50وله بريق قال بعض اهل العلم السندس يكون لباسهم من الداخل يعني يكون شعارا. ولاستبرقوا الغليظ يكون دثارا يكون لباس من الخارج وحلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا
41:10من الفضة اساور رجالا ونساء واما ما ورد من انهم يحلون اساور من ذهب كما في قوله عز وجل يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤة. ولباس فيها حرير فهذا في من يا اخوان. في من هو على درجة من الابرار وهم المقربون
41:33وسقاهم ربهم شرابا طهورا شرابا طهر قلوبهم. من كل دنس او غل وحقد القلوب نقية طاهرة مسرورة وبما اعد لها الرب الكريم من النعيم المقيم لكشرها بالدنيا يا اخوان الذي احسن احواله ان يكون طاهرا حسا يشربه الانسان ليروى به. واما ان كان من الخمر فهي الخمر
42:03ولا قوة الا بالله ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا. هذا جزاؤكم ما يظلم ربنا احدا ولا يظلم احدا حقه. وكان سعيكم الذي حصل منكم في الدنيا كان سعيا مشكورا من الرب الكريم سبحانه
42:20ثم قال عز وجل انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. ذكر الله هذه المنة الكبرى. والنعمة العظمى التي انعم بها على محمد صلى الله عليه وسلم وعن الامة جميعا. وهي انزال هذا القرآن العظيم. فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا
42:40اذ انزل الله عليك هذا الكتاب فاصبر لحكم ربك والحكم يشمل الحكم بنوعيه. الحكم الشرعي والحكم القطري الحكم الشرعي ما يشرعه ربنا من احكام. والحكم قدري ما يحكم به ويقدره سبحانه وبحمده فالواجب على المسلم الصبر
43:02على حكم الله عز وجل. ولا تطع منهم اثما او كفورا قالوا الكفور بقلبه والاثم بفعله لا احدا من هؤلاء فان من اطاعهم ولا قوة الا بالله. ان كان اطاع اثما اثم معه وان كان
43:22كفورا فالخطر عظيم واذكر اسم ربك بكرة واصيلا. اذكر الله عز وجل. بكرة واصيلا اول النهار واخره. وهذا يشمل الصلوات الخمس. ويشمل الاذكار وذكر الذكر بعد الصبر يدل على ان ذكر الله معين على ماذا يا اخوان
43:46الصبر فاصبر لحكم ربك ثم قال واذكر اسم ربك بكرة واصيلا فذكر الله عز وجل لا شك يعين الانسان على الصبر بانواعه الثلاثة ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. هذه حياة المسلم يا اخوان ليله ونهاره طاعة لربه سبحانه
44:08وتعالى فهو يذكر ربه في بكرة وفي الاصيل ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا كقوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ونحن يا اخوان
44:26في مقدمات طول الليل والليل في هذه الايام يطول وسيستمر يطول الى ان ينتهي طوله فما نصيبك يا عبد الله من هذا الليل الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه ومن الليل لنبيه صلى الله عليه وسلم ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا فينبغي ان يكون
44:48الليل من عبادتك انصيبا ولقلبك ايضا حظا ونصيبا. فالعبادة في الليل في جوفه في اخره لا شك عظيمة واثرها واثر القرآن على الانسان عظيم ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم العجلة الدنيا وسميت عاجلة لماذا؟ لسرعة
45:15يا اخوان وسرعة فناءها. فهؤلاء اثروا الفانية على الباقية وترى كل استعداد لليوم الثقيل اليوم العظيم الذي سيقولون عنه غدا سيقولون هذا يوم عسر لكنهم ما تأهبوا لهذا اليوم العسر ولهذا اليوم الثقيل بل تهاونوا فيه
45:40وارادوا النعيم الزائل الزائفة وقدموا على النعيم الباقي. نحن خلقناهم وشددنا اسرهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا نحن خلقناهم خلقهم الله عز وجل وشددنا اسرهم اسرهم اي خلقهم. اي قوى خلقهم سبحانه وتعالى. واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا
46:04اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه الاية فابن جرير يرى رحمه الله تعالى ان قوله اذا شئنا بدلناه اي بدلنا قوما غيرهم ذهبنا بهم واتينا باناس غيرهم خير منهم. والقول الثاني والذي يميل اليه جمع من المحققين في التفسير. واذا شئنا
46:24بدلنا امثالهم تبديلا اي اعدناهم خلقا جديدا يوم القيامة كقوله عز وجل افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ نحن قدرنا بينكم الموتى وما نحن بمسبوقين على ان نبدل
46:42اي نعيدكم خلقا جديدا. فيعادون يوم القيامة خلقا خلقا شديدا وفي الاية استدلال بابتداء الخلق على اعادته فالذي خلقهم سيعيدهم يوم القيامة ان هذه تذكرة يعني هذه السورة تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. ففيها والله يا اخواني وعظ وتذكير. ولهذا كان النبي
47:09يوم الجمعة يذكر الناس بما يكون يوم الجمعة. فالقيامة يوم الجمعة فيتأهبون يستعدون بما ذكره الله عز وجل ولكنهم لن يفعلوا شيئا الا بتوفيق الله واعانته وتسديده وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما
47:32من يشاء الانسان شيئا الا بعد مشيئة الله عز وجل. لماذا؟ لان الله كان تعليما حكيما. نعم. تفضل نعم يقول عز وجل ان هذه تذكرة يعني هذه السورة تذكرة وموعظة لمن تذكر واتعظ واعتبر
47:48وانما اتذكر اولو الالباب كما قال عز وجل ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا لمن اراد في هذه الدنيا ان يتخذ الى ربه سبيلا. والسبيل هو الصراط المستقيم يا اخوان
48:07اهدنا الصراط المستقيم طريق يسلكه الانسان يسير يسير به لنيل رضا ربه وفضله وكرامته ورحمته لكن الانسان لن يشاء شيئا الا بعد توفيق الله تعالى ومشيئته فان مشيئة الله عز وجل مبنية على العلم والحكمة. ولهذا قال ان الله كان عليما حكيما
48:33فهو سبحانه وتعالى اعلم باهل الهداية ومن يستحق الهداية. لكن الانسان يفعل اسبابها يا اخوة يفعل اسباب الهداية ويتقدم الى ربه سبحانه وتعالى بما يقدمه اليه وما يرضيه عنه. ويبنى بنفسه عن اسباب الزيغ والضلال. اما
48:54اذا سار في طريق الذلال ولا قوة الا بالله فربما يتمادى به هذا الطريق الى ان يصل به الى النار. كما قال عز وجل فلما زاغوا اساغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين. اما من سلك سبيل الهداية فهو على خير. فلعل الله ان يثبته ويزيد
49:14كما قال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اه اليمة. فيدخل من يشاء من عباده في رحمته. واما الظالمون لانفسهم بالمعاصي والذنوب
49:34وبانواع الظلم الثلاثة كما تعرفون. وهي الظلم بمعنى ايش؟ الشرك. والظلم العبد نفسه وظلم العبد غيره فالظالمون اعد لهم الله عز وجل عذابا مؤلما موجعا وما ظلمهم الله ولكن كانوا وانفسهم يظلمون

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.