5 تفسير سورة المعارج الشيخ محمد المعيوف
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. سأل سائل بعذاب واقع الكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح فاصبر صبرا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا. يوم تكون السماء وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما. يبصر
0:50وصاحبته ومن في الارض جميعا ثم ينزل نعم. بسم الله الرحمن الرحيم سأل سائل بعذاب واقع للكافرين وليس له دافع سأل سائل بعذاب واقع قال فان سأل فعل متعدي يتعدى بنفسه وتعلمون ان الافعال في النحو
1:40ما هما؟ متعد وايش؟ متعدي يتعدى الى مفعول او اثنين او ثلاثة تقول اكرمت زيدان هذا فعل متعدد. واما الفعل اللازم فهو الذي يكتفي بمرفوعه. بمعنى انه لا يتعدى الى مفعول ولا يمكن ان
2:00تأثيره بالمفعول كانت تقول نجح خالد في احد يجيب له مفعول هم لازم الفين سأله فعل تأتي تقول سألتك عن كذا وكذا. وقد عدي هنا بايش؟ عدي حرف. بعذاب عدي بالباء. فمعنى هذه تعدية؟ اختلف علماء العربية واختلفت مدرسة اللغة وهما مدرسة الكوفة
2:30قديما في توجيه يعني مثل هذه الافعال هل يضمن الحرف معنى حرف اخر؟ فتكون الباء هنا بمعنى عن يعني سأل سائل واستعلم مستعلم عن عذاب عن عذاب واقع كلام واضح
2:49وهي طريقة الكوفيين. او يضمن الفعل معنى فعل اخر. سأل سائل بعذاب واقع يعني استعجل مستعجل باداب واقع. فتكون كقوله تعالى ويستعجلونك يستعجلونك بالعذاب فيضمن فعل معنى فعل اخر ولهذا نظائر في القرآن
3:13يميل المحققون الى ترجيح قول مدرسة البصريين لان فيه زيادة في المعنى المعنى سأل سائل عند الكوفيين يعني سأل سائل عن هذا العذاب الواقع لكن عندنا الكوفيين في زيادة معنا وهو ان هذا السائل يسأل لماذا؟ مستعجلا
3:37مستعجل بهذا العذاب ففيه زيادة معنى ونظيره وقوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله اين منها الباب بمعنى منه عند الكوفيين وعن المصريين يشربوا يعني يروى بها. ففيه زيادة معنى. سأل سائل لعذاب
3:57فان للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج فهذا العذاب واقع ولابد وقد اخبر الله تعالى به وواقع على الكافرين ليس له دافع يدفعه ولا مانع يمنع وقوعه وهذا العذاب من الله عز وجل ذي المعارج. فالعذاب وقع على اهله. بعدل ربنا
4:25سبحانه وبحمده وحكمته من الله ذي المعارج اي ذي العلو والعظمة وقيل معنى المعارج يعني فراقي التي ورد بها تعرج الملائكة والروح اليه الى الله عز وجل والروح قيل هو جبريل
4:45عليه السلام في يوم كان مقداره خمسين الف سنة يختلف اهل العلم في متعلق او متعلق الجري والمجرور في يوم هل هو متعلق بقوله تعرج الملائكة؟ والروح قيل بهذا ولكن في هذا القول اشكال
5:06وهو ان الملائكة والروح يعرجون الى الله في يوم مقداره ماذا؟ الف سنة مما تعدون يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم نعم الاية يا اخوان في سورة السجدة
5:29اي نعم في يوم كان مقداره الف سنة مما تركت والقول الثاني ان الجار المجرور في يوم متعلق بقوله بعذاب واقع اي هذا العذاب الواقع في يوم كان مقداره خمسين
5:43فماذا يكون هذا اليوم؟ يكون هذا اليوم يوم القيامة. ويدل على هذا القول الحديث مخرج وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة في الزكاة ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاة الا اذا كان قياما صفحت له صفائح من نار كوي بها
6:04جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. فدل على ان هذا يوم العظيم الشديد هو يوم القيامة؟ قال الصحابة رضي الله عنهم ما اطول هذا اليوم قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انه ليخفف عن المؤمنين حتى يكون اخف عليه من الصلاة المكتوبة
6:32جميلا يا محمد على هؤلاء المشركين وكفرهم وكيدهم وعنادهم وتكذيبهم بهذا اليوم العظيم انهم يرون هذا اليوم بعيدا اي مستحيل الوقوع. ونراه قريبا. نعم هو قريب. وقد اخبر الله تعالى عنه انه
6:51غريب في غير ما اية. كقوله تعالى اقتربت الساعة وان شقوا وقال عز وجل اتى امر الله فلا تستعجلوا وهو لم يأتي وقال ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم وهم لم يأتوا
7:09فلماذا يا اخواني ذكره بصيغة الماضي لتحقق تحقق وقوعه وكأنه وقع ومضى وانتهى. يوم تكون السماء كالمهل ان هذا الامر المهول العظيم في هذا اليوم الذي يحصل فيه لهذه المخلوقات العظيمة ما يحصل
7:31فكيف بالانسان الضعيف تكون السماء كالمهل والمهل يقولون دردي الزيت يعني عكر الزيت زيت الزيتون الاكثر منه يعني في اللون. وبعضهم يقول مثل الفضة والنحاس. وتكون الجبال كالعهن تكون الجبال عليه كالعهن والعهن صوف. وقد ذكر اه يا اخواني المراحل التي تمر بها الجبال
8:06اولا ماذا؟ ها كذيبا؟ لا كذيبا مهيبا. كما في قوله عز وجل وكانت الجبال صارت جبال كثيبا ما هي وكثيب وكثيب الرمل. ثم تكون كالعهن كما في هذه الاية ثم تكون ماذا
8:26هباء مبثا كما في هذه الواقعة ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم لا يسأل قريب قريبه لا يلوي احد على احد ولا يلتفت احد على احد كما ذكر يبصرونهم يبصر بعضهم بعضا. ومع ذلك لا يسأله عن نفسه ولا عن حاله. لماذا
8:49لان له ما يغنيه ويشغله ويلهيه عن ان يسأل اقرب الناس اليه يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم
9:07يجي يود هذا المجرم لو يفتدي من اقرب الناس اليه وبدأ باقرب الناس اليه في بانيه ثم صاحبته واخيه وفصيلته وعشيرته التي كانت تضمه وتأويه ومن في الارض يفتدي بكل من في الارض جميعا ثم ينجيه ثم ينجيه الفاعل ما هو يا اخوان ينجيه؟ يعني ينجيه ذلك الافتداء
9:35بهؤلاء جميعا ولكن هيهات قال احد يغني عن احد ولا احد يفتي احد ولو جاء بملئ الارض ذهبا ليفتدي به ما اغنى عنه ذلك شيئا. هنا يا اخواني ذكر الله الاقارب
9:53ماذا تلاحظون ما ذكر والدين يا اخوان لم يقل ليفتدي منامه وابيه. لماذا السبب تكريما للوالدين يا اخوان تكريم الوالدين ان يذكروا في مقام الافتداء. والى هذا المجرم قد لا يعبى حتى بوالده
10:13اذا كان يرى ان ان في ذلك طريقا لنجاته لكن تقريب تكريم الوالدين اكبارا لقدرهما او حقهما لم يذكرا في مجال الابتداء وذكر في مجال الايش؟ الفرار يوم يفر المرء من اخيه
10:31وامه وابيه وصاحبته ماذا؟ وصاحبته وتلاحظون ان في الايات ايضا اختلاف من حيث المقدم في الفرار وفي وفي الابتداء ابتدأ بمن؟ بالاقرب الى شدة الامر وهوله انه سيبتدي اول ما يفتدي
10:54الناس اليه لعله ان ينجوا ثم هو مجرم بدأ باقرب الناس اليه اما الفرار فكل يفر ولهذا قال في الفرار يوم يفر من المرء من اخيه كل احد ثم يفر من اخيه. كان يجزاه الفرار شيئا والا فر بعد ذلك من امه وابيه. فاذا اجى الفرار والا
11:21صاحبته وبنيه وهم اقرب الناس اليه والله المستعان. هذه الامور التي اخبرنا الله عنها نحن مؤمنون بها ومصدقون فالواجب ان يكون لهذا الايمان يا اخواني اثر في القلوب. واثر في الاعمال واعداد واستعداد
11:41ما يكون في يوم الميعاد كلا انها لظى نزاهة رشا كلا. كلا تأتي في القرآن يا اخوان وفي صور المكية تأتي كثيرا ويحمل العلماء معناها على احد امرين اما ان يراد بها الردع والزجر
12:02واما ان يكون والمراد بها حقا ويتحدث معنا من خلال السياق فقوله تعالى كلا الاقرب انها ماذا يا اخوان؟ نعم انها اوراد عن الفجر بعد ان ذكر المجرم وما يتمناه ويذكر النار الان التي اعدها للمجرمين في ذلك ردع وزجر كلا
12:30انها اي النار لظى وهو اسم من اسماء النار. نزاهة للشوى وشوى قيل جلدة الرأس وقيل الاطراف اطراف اليدين والقدمين تدعو من ادبر وتولى تنادي يعذب بها من ادبر وتولى
12:56قد برأ عن الحق وتولى واعرض عنه وجمع فاوعى اي جمع الدنيا وحفظها واوكاها. ثم قال عز وجل ان الانسان خلق هذا الانسان جنس يشمل كل انسان ولهذا استثني الله تعالى بعد ذلك من استثناؤه. من هو الهلوع؟ من هو الهلوع يا اخوان؟ ليس يا اخواني بيان اكمل من بيان الله
13:28عز وجل اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. فهما شر جزوع. وان كان يعلم ان جزعه لا يغني ولا يرد من الامر شيئا. لكن ليس عنده صبر. ولا ايمان بقضاء وقدر. ولا توكل على الله عز وجل
13:49ولا ترقب لعظيم الاجر من الله عز وجل. هذا يجزع لكل شيء يعرض الله في هذه الدنيا واذا مسه الخير منوعا يمنع ويبخل بخير ان يعطي منه شيئا لمن يسعدكم
14:09وفي الحديث شر ما ابتلي به الانسان جبن خادع وكما قال عليه الصلاة والسلام الا المصلين. استثنوا. اسأل الله سبحانه وتعالى المصلين من هذا الوصف الذميم. ثم وصفهم بهذه الاوصاف الجليلة
14:31جميلا عظيمة الذين هم على صلاتهم دائمون محافظون عليها لا يتركونها او يصلون وقتا ويتركون اخر والذين في اموالهم حق معلوم من زكاة او صدقة يفرضونها من اموالهم للسائل الذي يتعرض لهم وللمحروم الذي يتعفف
14:55ولا يسأل الناس والذين يصدقون بيوم الدين مؤمنون ومصدقون بيوم الدين يوم الحساب والذين هم من عذاب ربهم مشفقون خائفون وجلون رغم اعمالهم الصالحة التي يتقربون بها الى الله عز وجل
15:15وهذا الذي ينبغي ان يكون عليه المؤمن لا يزكي نفسه ولا يوجب بعمله ويحسن الظن بربه يحسن الظن بربه سبحانه وبحمده لكن مع ذلك يتهم نفسه بالتقصير دائما وابدا وقد ذكر الله تعالى هذا المعنى في غير ما اية تذكر لشيء؟ منها
15:37والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. بعد ان ذكر جملة اوصاف لهم انهم اذا ربوا قلوبهم وجلة خائفة. لانهم الى ربهم راجعون. وايضا انا كنا من قبل ان ندعوه انه هو البر الرحيم بعد قوله واقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا انا كنا قبل في عهدنا مشفقين
16:00وايضا انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. ايش بعدها؟ انا نخاف من ربنا رغم اطعامهم الطعام على يخافون من ربهم هذا اليوم الشديد الضيق الضنك هنا قالوا والذين من عذاب ربهم يفشكون
16:25والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملؤومين. اي حافظون فروجهم رجالا ونساء من الوقوع في الفواحش والمنكرات على ازواجهم او ما ملكتهم. ايمانهم
16:45وهن الايماء فانهم غير مألومين. والاية يستدل بها العلماء على تحريم نكاح المتعة. وكانت مباحة اول الامر. ثم الى يوم القيامة كما في حديث سبرة ابن معبد الجهني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والحديث في مسلم كنت اذنت لكم في الاستمتاع بالنساء وان الله قد حرم ذلك
17:11فالى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيئا فليخلي سبيلها ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا ومن نكحت من المتعة ليست بزوجة. والله تعالى قال والذين هم من فروجهم حافظون الا على ازواجهم
17:27فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. اي من ابتغاء القضاء وطره. في غير ما شرع. فهو المتعدي لحدود الله عز وجل المقترف بالمنكرات المعرض نفسه للعقوبات والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون. راعون ومراعون لاماناتهم التي بينهم وبين الله عز وجل. وبينهم
17:53وبين الناس فان هذه التكاليف الشرعية يا اخواني امانة. حمدها الانسان وتحملها قال تعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملها. واشفقن منها وحملها الانسان انه كان اضل من شاء
18:11والذين هم بشهاداتهم قائمون قائمون بشهاداتهم يؤدون الشهادة اذا طلب منهم ان يشهدوا والذين هم على صلاتهم يحافظون. قال في اول الصفات على صلاتهم دائمون. مستمرون محافظون عليها وهنا قال يحافظون عليها اي يحافظون عليها في اوقاتها. مراعين
18:36اركانها وواجباتها وشروطها ثم بعد يأتي بعد ذلك جزاء في قوله تعالى اولئك في جنات مكرمون. فاشتملت هذه الايات يا اخواني على عدة من الصفات وبدأت اول ما بدأت بالصلاة وختمت بالصلاة مما يدل على اي شيء. عظم هذه الشعيرة ونظير هذه الاية هذه الايات نظيرها
19:00اخوان سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ثم سرد الاوصاف ثم قال والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. والاوصاف قريبة من هذه الاوصاف المذكورة في هذه السورة. فمن حافظ على هذه الصفات
19:20وراء هذه الحقوق فلعل الله سبحانه وتعالى ان يجعله ويجعلنا واياكم جميعا من الوارثين للجنات الفردوس. اللهم اجعلنا منهم يا ارحم شملت هذه الايات على جملة من العبادات القاصرة والمتعدية والايمان بالله والتصديق
19:42يوم الدين واداء حقوق الله وحقوق الاخرين. ثم قال بعد ذلك فما للذين كفروا قبلك مطيعين عن اليمين وعن الشمال عايزين ايطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم. فمن الذين كفروا
20:02قبلك مطيعين. معنى مطيعين يعني مسرعين. كما قال تعالى مطيعين الى الداعي. يقول الكافرون هذا يوم العسل في قوله فما للذين كفروا قبلك؟ فقيل ما لهؤلاء الكفار؟ يأتون اليك مادين اعناقهم ينظرون لك بابصارهم
20:20عن يمينك وعن شمالك ومن امامك. يسمعون ما تقول ولا يتعظون ولا يعتبرون بل يسخرون ويستسمرون وقيل فما لهؤلاء الكفار قبلك مطعين فارين عن ان يؤمنوا بك ويسمعوا اتدعوهم اليه؟ فتكون هذه الاية كقوله عز وجل فما لهم عن التذكرة معرضين كان
20:50انهم حمر مستنفرة فرت من قسوة ايطمح كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم؟ وهم بهذه المثابة يطمع الواحد منهم ان يدخل الجنة. كما قال عز وجل ولئن رددت الى ربي
21:05عن ذلك الكافر العنيد المعاند لاجدن خيرا منها ماذا؟ خيرا منها منقلب فهم مخدوعون مغرورون باعمالهم. مغترون بها يظنون انهم مع اكفهم سيدخلون جنات النعيم كلا يقول ربنا كلا انا خلقناهم مما يعلمون. كلا ليس الامر ما زعموا ولا يدخلوا الجنة كما ظنوا ان
21:33خلقناهم مما يعلمون اي خلقوا من امائن اماهين فلو تفكروا بخلقهم لعرفوا مكانتهم وقدرهم وفي الاية استدلال بابتداء الخلق على ماذا؟ على اعادته وانهم وان انكروا بعثه فانهم لا بد ان
21:53يوم القيامة ويجازى على اعمالهم فلا اقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون على ان ابدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين. هذا قسم الى الله عز وجل بنفسه الكريمة اقسم برب المشارق والمغارب والمشارق والمغارب هي مشارق الشمس والقمر والنجوم
22:16وللشمس يا اخواني المشارق في الصيف ومشارق في الشتاء. بل للشمس مشارق اطيلة العام. وكذا القمر هو النجوم ولهذا وردت المشارق بالجمع كما في هذه الاية. وردت بالتثنية رب الماشقين ورب المغربين
22:36صدت ايضا بالايش؟ بالافراد رب المشرق والمغرب لا اله الا هو واتخذه وكيلا. فالمشرق والمغرب هما شروق الشمس وغروبها وكذا القمر في الصيف وفي الشتاء والفشاة والمشارق باعتبار تعدد هذه الكواكب. وكثرة مشارقها ومغاربها
22:57ان لقادرون على ان نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقينا. اختلف في قوله على ان نبدل خيرا منهم. فابن جرير يميل في مثل هذا في الايات الى ان المراد ان نبدل خيرا منهم في الدنيا. ونأتي بقوم يعبدون
23:16الله عز وجل يأتي بقوم يعبدونه لا يشركون به شيئا وابن كثير يميل الى ان التبديل يكون يوم يوم القيامة. فذرهم يخوضوا ويلعبوا. ذرهم يا محمد في خوضهم بالشبهات ولعبهم في الشهوات. حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون. فخوضهم وذاهبهم
23:40فيهم عن طاعة الله وعن الايمان به. وسيراقون يوم القيامة ما يبعثون ما يوعدون عندما يبعثون ويسألون يوم يخرجون من الاجداد سراعا كانهم الى نصب يوفظون. ذلك اليوم الذي يخرجون فيه من القبور. صراعا كانه
24:04هم الى نصب او نصب العلم يوفظون اي يسيئون اليه كما كانوا في الدنيا يسرعون الى اصنامهم يعبدونها يدعونها يستغيثون بها ينذرون لها يذبحون لها يتبركون بها. حالهم يوم القيامة عندما يخرجون من القبور انهم يخرجون ماذا؟ سراعا
24:29الى موقف الحساب والجزاء وسؤالي والجواب مضيئة الى الدعوة يقول الكافرون هذا يوم عسر. وقال كانهم جراد قبلها كأنهم جراد منتشر. خاشعة تراكم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون في يوم اتكون فيه الابصار ذليلة منكسرة حسيرة وتكون الوجوه فيه ايضا خاشعة
25:04ذليلة يوم ذلة وهوان قد ابدل كبرهم في الدنيا بالهوان والذلات والصغاري يوم القيامة. ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون به في الدنيا. والذي كانوا به يكذبون. حينها يتمنون ان لو ردوا
25:29الى الدنيا ليعملوا. وحينها يقسمون انهم ما لبثوا في الدنيا الا ساعة. واحدة ولم تكن هذه الساعة كافية ان يعملوا بها فلعله ان اينظر في كلامهم ويردوا الى الدنيا لكي يعملوا فيها. ولكن
25:49هيئات حين بين القوم وبينما يشتهون وفقكم الله يا اخوان