115 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثالث ) الشيخ د ناصر العقل
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله ورضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:23وبعد في الفتاة وقفنا على موضوع جديد وهو في صفحة ثلاث مئة وسبعة وعشرين مجلة ثالث كان باقي بقية ها اقول كان باقي بقية بقية خفيفة يعني ما فيها ما ودنا نقف عندها لانها استكمال لما سبق الجبر حول الجبر والجبل
0:43والارجاع والقدر تكرار لما سبق. بقي واجد ابو عمر لا لا صفحتين كنا وقفنا على الثلاث مئة وواحد وعشرين. نعم. اي نعم. ثلاث مئة وواحد وعشرين الباقي تكرار او تفصيل لما سبق. حنا قلنا نحرص على
0:58في الامور المكررة او اللي فيها تفصيل سبق اجماله بشكل واضح قد نتجاوزها لان سنطيل اذا قرأنا كل شي اذا ثلاث مئة وسبعة وعشرين ما الذي يجب على المكلف اعتقاده؟ تفضل ابو عمر سئل شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية
1:18رحمه الله تعالى ما الذي يجب على المكلف اعتقاده؟ وما الذي يجب عليه علمه؟ وما هو العلم المرغب المرغب فيه وما هو اليقين؟ وكيف يحصل؟ وما العلم بالله؟ فاجاب الحمد لله رب العالمين. اما قوله ما الذي يجب على
1:38المكلف اعتقاده فهذا فيه اجمال وتفصيل. اما الاجمال فانه يجب على المكلف ان يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويقر بجميع ما جاء به الرسول من امر الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وما امر به
1:58رسول وما امر به الرسول ونهى بحيث يقر بجميع ما اخبر به وما امر به فلا بد من تصديقه فيما والانقياد له فيما امر. طبعا هذا كما ذكر الشيخ الاجمال لا يعذر به احد
2:15لان هذا امر لا يحتاج الى طلب علم لا يحتاج الى يعني زيادة مواهب بل هذا امر اجمالي يدركه عامة العقلاء وهو اصل الاسلام الذي ينبني على الشهادتين. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
2:39فهذا الاجمال يجب على جميع المكلفين وهو استعداد قلبي اصلا. كما انه شهادة باللسان كذلك هو استعداد قلبي المكلف يجب عليه ان يقر بلا اله الا الله ومحمدا رسول الله ثم بعد ذلك ومحمد رسول الله ثم بعد ذلك
2:57ينبني على هذا الاقرار اللسان والقلب الاستعداد والتسليم والرضا. التسليم لقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم والرضا بحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم في والنهي والانقياد
3:15والاستعداد لقبول كل ما يثبت ان كان اعتقادا يجب اعتقاده وان كان عملا يجب بحسب الاستطاعة الاعتقاد لا يعفى منه احد اما العمل فلا يكلف الله نفسا الا وسعها ومبنى الدين كله على الاعتقاد
3:34ثم العمل ايضا امر لا يعذر بتركه من يستطيعه لان الفاصل او الفارق بين فهم المرجئة واعتقاد المرجئة واعتقاد اهل السنة في هذه المسألة هو ان المرجئة لا يدخلون الاعمال في مسمى الامام. فمن هنا لا تدخل
3:58بالمفهوم الشرعي الصحيح للتسليم والرظا وان قالوا انها تدخل بان لانها شرط لكن هذا يظعف معنى الايمان ويضعف قيمة الاعمال في قلوب الناس. في القلوب المكلفين. فعلى هذا كما ذكر الشيخ. الاجمال
4:15الذي ينبني على على النطق والتسليم والاقرار والرضا والاستعداد هذا امر لا يعذر به احد. نعم. واما التفصيل فعلى كل مكلف ان يقر بما ثبت عنده من ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر به وامر به. واما ما اخبر به الرسول
4:35ولم يبلغه انه اخبر به ولم يمكنه العلم بذلك فهو لا يعاقب على ترك الاقرار به مفصلا. وهو داخل في اقراره بالمجمل العام ثم ان ثم ان قال خلاف ذلك متأولا كان مخطئا يغفر له خطأه. اذا
4:55اذا لم يحصل منه تفريط ولا عدوان. ولهذا يجب على العلماء من الاعتقاد ما لا يجب على احاد العامة. ويجب على من نشأ دار علم وايمان من ذلك ما لا يجب على من نشأ بدار جهل. واما ما علم ثبوته بمجرد القياس العقلي دون الرسالة فهذا
5:15لا يعاقب ان لم يعتقد مثل قول بعض المتكلمين ان يعني ان انه عقلا تتوقف معرفة النبوة على كذا وكذا مثل المعجزات عند بعضهم ومثل هذا عقل صحيح عند كثير من العقلاء
5:34انه كثير من الناس قد لا يعني يعرف معنى النبوة الا بقرائنها وقرائن احوالها ليس هذا دائما على اطلاقه وما علم بالثبوت بمجرد القياس العقلي بانه آآ وهو ان نقول ان المعجزة والايات الكبرى دليل قطعي
5:56على صدق الانبياء. هذا دليل صحيح لكن لا يلزم ان يدرك هذا الدليل جميع العامة فان العامة يدركون الحق الذي جاء به الانبياء بفطرتهم وباستجابتهم للحق بالهداية التي وفقهم الله اياه
6:15ولذلك ليس من آآ يعني شرائط الامام بالنبوات وما جاء بهن انبياء عموما وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص ادراك صدق النبوة بالمعجزات كما يقال نعم هي دليل عقلي يلزم العقلاء
6:32لكن هذا الدليل العقلي ليس هو الدليل على يعني الوحيد على ثبوت مقررات الدين فان من وفقه الله عز وجل للهداية وادرك صدق النبي صلى الله عليه وسلم وشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:49ثبت عنده كل دين بدون ان يبحث عن براهين عقلية. البراهين العقلية قد تقوي الايمان. نعم تزيد اليقين. نعم. لكن لا يتوقف عليها التصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ابراهيم عقلية تقوي الايمان تقيم الحجة على المنكرين لكن ليست هي يعني الدليل على
7:13الرسالة او لا يتوقف عليها قبول الحق. هذا امر اخر ما اشار اليه الشيخ وهذا مهم جدا ارجو ان تتنبهوا اليه قوله ولهذا يجب على العلما من الاعتقاد ما لا يجب على العامة
7:28ويجب على من نشأ بدار العلم الايمان علم وايمان من ذلك ما لا يجب على من نشأ بدار جهل هذي قاعدة عظيمة تفسر او تبين ما يخوض به كثير من الناس
7:42ويعتدي بعضهم على بعض ويبدع بعضهم بعضا في مسألة اقامة الحجة وبلوغ الحجة والاعذار بالجهل ونحو ذلك يعني اننا ان عندنا الان فريقان من طلاب العلم الذين ما فقهوا منهج السلف بل منهج الشرعي في مسألة بلوغ الحجة واقامة الحجة وفهم الحجة والاعذار والاعذار بالجهل
8:08وعدم الاعذار كل منهم اختار لنفسه منهجا والزم الاخرين بعضهم يرى بلوغ الحجة باجمال النصوص وباجمال الادلة وبعضهم يرى ان لا تبلغ الحجة الا بالفهم وهكذا كما تعرفون هذا كله في الحقيقة
8:30تجاوز للمنهج الوسط وهو ان لو استقرأنا نصوص القرآن واستقرأنا نصوص السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم في اقامة الحجة على الخلق ومنهج الصحابة والتابعين وما عليه سلف الامة وجدنا ان هذه الامور ليس لها قاعدة لازمة
8:50انما تختلف باختلاف الاحوال والازمان والامكنة اختلاف مواهب الناس وقدراتهم وفهمهم ومدى استعدادهم الدليل على هذا كثيرا ما اذكر لك الا انه واضح ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق في الاجابة
9:10او في التعليم وبيان الحق بين رجلين رجل حصيف فاهم ذكي سريع الفهم يفهم بالاشارة وبين اخر عنده شيء من يعني ما نسميه السذاجة او البساطة مرة قلت هذا الكلام فجاءتني ورقة قال هل تتهم صحابي بذلك؟ نعم الصحابة يتفاوتون
9:37كبقية البشر فيقول تتهم صحابي بسذاجة نعم قد يكون بعض الصحابة ساذج بمعنى انه يعني عالفطرة ما عنده قوة مواهب ولا يضره ذلك ربما يكون اقرب الى الجنة من كثير من الاذكياء
9:52الشاهد من هذا الصحابة لما جاءه النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه او طلب منه احد الصحابة ان يوصيه قال قل امنت بالله ثم استقم اعطاه كلمتين فقط فانصرف
10:07لماذا انصرف؟ لانه فهم معنى امنت بالله. وهي القبول والاستعداد والايمان بجملة ثوابت الدين واستقم العمل بشرع الله اليس هذا واضح؟ واضح للعموم لو كثير من الناس وليس كلهم لكن الاخر ما فهم هذا الفهم
10:25بل عامة ما يتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم هو لا يفهمه. حتى قال يا رسول الله اني لا اعرف دندنتك ولا دندنة معاذ لكني اسأل ربي الجنة واعوذ به من النار. فالنبي صلى الله عليه وسلم ابتسم وضحك
10:41قال حولها ندندن يعني هذا يقول اني ما افهم كلامك ولا كلام معاذ. معاذ بما يتكلم اليس بكلام الله وبالقرآن وبالسنة بلسان عربي مبين في ذلك الوقت وقت الفصاحة وفهم العربية لكن هذا الصحابي
10:57ما عنده ادراك كبار علماء الصحابة او الاذكياء او سريع الفهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم اقره على ذلك ما قال كيف ما فهمت الدين ما بلغت الحجة ما عرفت الدليل لا الم يقل ذلك
11:13بل قال حولها قال يعني ابقى على رجائك للجنة وخوفك من النار الله اليك يا شيخ ايام الحجة اذا قالوا قيام الحجة المقصود بلوغ الحجة او فهم الحجة لا هو قيام الحجة في تقديري امر زائد عن بلوغ الحجة
11:35وهذا اللي يقع فيه يغلط فيه بعض طلاب العلم يرون انه بمجرد بلوغ الحجة تقوم احيانا تبلغ الحجة ولا تقوم على السامع لماذا؟ لانه قد لا يفهمها. قد يكون اعجمي
11:50لا يفهم العربية او فيه عجمة او ايضا كما هو حال كثير من المسلمين اليوم وكثير حتى من العرب ما يفقهون العربية مثل ما يفقه الاوائل ولا يفقهون القرآن والسنة مثل ما يفقه الاوائل
12:03فاذا اقامة الحجة او قيام الحجة امر زائد عن البلوغ. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال رب مبلغ اوعى من سامع السامع ثقة ينقل حديث صحيح متواتر ثم قد لا يفقهه مثل ما يفقه يفقهه المتلقي
12:23كثير من الاحاديث رواها جهابذة ثم نجد فقهها في اخر السند عند من وقف على الحديث وشرحه وبينه وفقهه وقد يكون من سلفه من ائمة السلف لم يفقهوا والذين رووا الحديث لم يفقهوه كما فقهه هذا المتأخر
12:45وليس ذلك استنقاص للاول ولا زيادة فضل للاخر يعني فظل الفضل الاجر لكنها مواهب يعطيها الله من يشاء. فاذا اذا كان الامر كذلك فيجب ان نفرق بين هذه المصطلحات في معانيها وفي تطبيقاتها ايضا
13:04ليس كل من بلغته الحجة يعني نعتبر او نلزمه بالحكم بل ليس كل من قامت عليه الحجة نلزمه بالحكم وهكذا لانه اختلاف الاحوال والاشخاص والظروف والملابسات والبيئات يغير في الحكم ولا شك
13:28هذا هو المهم ولذلك كما قلت واعود لا نستطيع ان نضع قاعدة حتمية او قواعد حتمية لمثل هذه المسائل نعم ايش معنى قيام الحجة لكل احد او خاصة هو في العموم غير في المعين
13:44في العموم قد تقوم الحجة ظاهرا لكن عندما او تبلغ الحجة وتقوم مثلا ونحتج بها يعني نقول مثلا هؤلاء القوم هذا الصنف من الناس هذه الفرقة هذا هذا المذهب قامت عليه حجة
14:00لكن عالم بعينه ذهب هذا المذهب الذي يخالف الحق مثلا او فرد بعينه لا نستطيع ان نحكم عليه بعينه حتى نستوفي شرائط التثبت ونفي او او او معرفة مدارك الشخص ومدى فهمه. قد يتأول
14:21قد يخطئ قد يجهل قد الى اخره. ما هي عوارض على الحكم على المعين. فاذا اقامة الحجة تختلف عن في في عمومها على الناس او الفئات عن اقامة الحجة على الفرد بعينه. نعم. واما قول طائفة من اهل الكلام ان الصفات
14:43ثابتة بالعقل هي التي يجب الاقرار بها. ويكفر تاركها بخلاف ما ثبت بالسمع فانهم تارة ينفونه وتارة يتأولونه او يفوضون معناه وتارة يثبتونه. لكن يجعلون الايمان والكفر متعلقا بالصفات العقلية. فهذا لا اصل له عن سلف
15:03سلف الامة وائمتها وائمتها اذ الايمان والكفر هما من الاحكام التي ثبتت بالرسالة وبالادلة شرعية يميز بين المؤمن والكافر لا بمجرد الادلة العقلية واما قوله ما الذي يجب عليه علمه فهذا ايضا يتنوع. فانه يجب على كل مكلف ان يعلم ما امر الله به. فيعلم ما
15:28امر ما امر بالايمان به وما امر بعلمه بحيث لو كان له ما تجب فيه الزكاة لوجب عليه تعلم علم زكاة ولو كان له ما يحج به لوجب عليه تعلم علم الحج
15:44وكذلك امثال ذلك. ويجب على عموم الامة علم جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. بحيث لا يضيع من العلم الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم امته شيء. وهو ما دل عليه الكتاب والسنة. لكن القدر الزائد على ما يحتاج اليه
16:04معين فرض على الكفاية اذا قامت به طائفة سقط عن الباقين. وهذا يعطينا يعطينا منهجية ايضا في في طلب العلم وفي ايضا نشر العلم قاعدة يحتاجها طلاب العلم بخاصة اليوم
16:22خاصة في دراسة التخصصات الدقيقة يلاحظ انه الان في الدروس العلمية الشرعية هناك نوع من التعميم ونوع من عدم الانتقاء او ضعف الانتقاء في الاشخاص وفي الموضوعات. اعني بذلك انه مثلا في درس في العقيدة دروس العقيدة ينبغي ان لا تكون كلها
16:51يعني تأخذ شكل الدروس العميقة هذا من جانب بل لا بد ان يكون اكثرها في طلاب العلم مبتدئين ومتوسطين في الدروس التي في الثوابت الواضحة بدون دخول في التعمق او في الردود
17:11يبقى نوعا اخر من الدروس المتقدمة التي يكون فيها مزيد من التفصيل في الاثبات في التقرير وفي الردود هذه اولا ينبغي ان ينتقى لها من طلاب العلم من عنده الاستعداد والمقدرة
17:31وعنده ايضا الرغبة في ان يستمر في التعمق هذا هذا الاسلوب الحقيقة يكاد يكون ضعيف جدا لا يدرك كثير من الذين يعلمون ولا يدركه كثير من الذين يتعلمون ولذلك احيانا يكون هناك درس مثلا في
17:52موضوعات فيها شيء من العمق مثل موضوعات التدميرية على سبيل المثال احيان تجد فيها شباب ناشئ. بعضهم ما قرأ اوليات كتب العقيدة الاولى فهذا يتسبب على نفسه وعلى الدرس كثير من الاشكالات
18:11نحتاج الى ان في الحقيقة يعني نطبق منهجية يعني طلب العلم وان نحرص في الدروس العامة على العمومات ما لم يعني يكون غالب الحضور ممن لديهم الاستعداد والمقدرة هذا امر الامر الاخر ليس كل عندهم من عندهم مقدرة. خاصة في جانب الردود
18:36ينبغي ان يلج هذا الجانب بل الذي عنده استعداد مواجهة التيارات والبدع والاهواء والافتراق هذا هو عنده استعداد للواصل هذا هو الذي ينبغي ان يتعمق في جانب الردود ليقوم بالواجب
18:55هادي الماح ها احببت انبه عليها لانه يحدث تجاوز لها في كثير من الدروس والله اعلم. نعم. واما العلم المرغب فيه جملة فهو العلم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم امته. لكن يرغب كل شخص في العلم الذي هو اليه احوج
19:15وهو له انفع وهذا يتنوع. فرغبة عموم الناس في معرفة الواجبات والمستحبات من الاعمال والوعد والوعيد انفع لهم وكل شخص منهم يرغب في كل ما يحتاج اليه من ذلك. ومن وقعت في قلبه شبهة فقد تكون رغبته
19:35في عمل ينافيها انفع من غير ذلك. واما اليقين فهو طمأنينة القلب واستقرار العلم فيه. وهو معنى ما يقولون ماء يقن اذا استقر عن الحركة وضد اليقين الريب وهو نوع من الحركة والاضطراب. يقال رابني يريبني ومنه في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
20:00مر بظبي فقال له فقال لا يريبه احد ثم اليقين ينتظم منه امران الرافض او النايم نعم ثم اليقين ينتظم منه امران. علم القلب وعمل القلب. فان العبد قد يعلم علما جازما بامر. ومع هذا فيكون في قلبه
20:27حركة واختلاج من العمل الذي يقتضيه ذلك العلم. كعلم العبد ان الله رب كل كل شيء ومليكه. ولا لا خالق غيره وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فهذا قد تصحبه الطمأنينة الى الله والتوكل عليه. وقد لا
20:47العمل بذلك اما لغفلة القلب عن هذا العلم والغفلة هي ضد العلم التام. وان لم تكن ضد ضدا لاصل للعلم واما للخواطر التي تسنح في القلب من الالتفات الى الاسباب. واما لغير ذلك. وفي الحديث المشهور الذي
21:07رواه ابو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سلوا الله اليقين والعافية فما اعطي احد بعد اليقين شيئا خيرا من العمل عافية فسلوهم الله فاهل اليقين اذا ابتلوا ثبتوا بخلاف غيرهم فان الابتلاء قد يذهب قد يذهب
21:27فان الابتلاء قد يذهب ايمانه او ينقصه. قال تعالى وجعلنا منهم ائمة اهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. الا ترى الى قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله حسبنا الله ونعم
21:57الوكيل فهذه حال هؤلاء. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاء جنود فارسلنا عليهم ريحا ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا. الى قوله
22:17هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما اوعدنا الله ورسوله الا غرورا. وقال تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا اعدتهم الا فتنة الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب الايتين. واما كيف
22:47اليقين فبثلاثة اشياء احدها تدبر القرآن تدبر القرآن والثاني تدبر الايات التي يحدثها الله في الانفس والافاق التي لتبين انه حق. والثالث العمل بموجب العلم. قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي
23:10حتى يتبين لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد. والضمير عائد على القرآن كما قال تعالى قل ارأيتم ان كان من عند الله ثم كفرتم به من اضل ممن هو في شقاق بعيد
23:30سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. حتى يتبين لهم انه الحق. الاية. واما قول طائفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة ان الظمير عائد الى الله. الظمير قوله به
23:50لانهم كما سيأتي يعني جعلوا الطريق الى اليقين هو الذل العقلي ولذلك فسروا هذا كله بان الادلة العقلية هي الموصلة الى اليقين لا غير اه اكمل في العبارة من اجل ان نتوقف للاذان. وان المراد ذكر طريق معرفته بالاستدلال بالعقل. فتفسير الاية بذلك خطأ من
24:16وجوه كثيرة وهو مخالف لما اتفق عليه سلف الامة وائمتها. لذلك قالوا اول واجب هو النظر ويرون ان النظر في الايات هو الاستدلال على وجود الله بينما الله عز وجل امرنا بالنظر في اياته الاستدلال على توحيده وعبادته ونعمته علينا سبحانه. لنزداد ايمانا ويقينا
24:41في النظر في ايات الله الكونية وايات الله المقروءة او القرآن التدبر والنظر عندنا لزيادة اليقين ولزيادة الايمان بالله عز وجل ولنعبد الله على شر ما شرع بينما اهل الكلام عكسوا المسألة فقالوا
24:58انما التدبر للوصول الى وجود الله عن وجود الله لا يحتاج الى دليل. افي الله شك فاطر السماوات والارض نعم لعل نوقف عند هذا المقطع لانه سيدخل في موضوعات مترابطة في العلم والعمل
25:15ونحو ذلك يقول ذكرت ان اقامة الحجة على شخص معين لا يلزم منها المطالبة بالحكم دائما اقامة الحجة على شخص معين لا يلزم منه المطالبة بالحكم دائما لعله معكوسة ما اظني قلت هذا اذا كان فهم عني
25:37ينبغي ان يصحح الفهم هذا كلام مرتبك اقامة الحجة على المعين تتفاوت من شخص الى شخص هذا الذي عانيته انا بعض الناس تقوم عليه الحجة لكن بمعنى انها يبين له وجه
25:56الحق لكن يكون عنده التباس يكون عنده تأول يكون عنده اشتباه اما مسألة حكم بالعلم فهي مسألة اخرى ما لها علاقة بهذا الامر الحكم على المعين امر صعب ما يتصدى له كل طالب علم فظلا عن من دونه
26:16امامي سؤال يمس ظاهرة او مرض في الحقيقة انا اسميه مرض من امراض العصر عموما في عموم الناس و مع الاسف انه ايظا ظاهرة عند المتدينين والكلام في الناس. عموما استحلال الغيبة والنميمة والقيل والقال
26:42واشد منه اخطر مما يتنافى مع منهج السلف قطعا الكلام في العلماء وولاة الامر هذا من الفتنة وهو غالبا ينشأ عن مرض اما شبهة او بدعة او هواء او جهل
27:03وهذا اسهلها الجهل يمكن اذا تعلمت صاحبه تعلم لكن المشكلة اذا كان هوى فالهوى يصعب نزعه. يقول السائل احد الاخوة يذكر ولاة الامر دائما وقد نصحته مرارا وان ذلك من يعني ان وان ذلك من الغيبة المحرمة الا انه مصر على هذا الذنب. وانا اجلس معه
27:27النصح على اي حال كما قلت يعني ان الاستمرار في النصح ينبغي ان يكون ولا تيأس منه وغير اساليبك في النصح اجلب له الكتب والاشرطة التي فيها كلام اهل العلم العلماء الراشدين
27:47اذا كان يكثر من هذا الحديث فلا تكثر من الجلوس معه لانك اذا ما استطعت ان تحجبه عن الغيبة بهذا النوم؟ يعني اي نوع من انواع الغيبة؟ فالاولى الا تجالسه
28:00الا مجالسة حقوق الاخوة الصحبة. فاذا خاض في هذه الامور تنهاه برفق فان هو او غيره فتترك المجلس يسع كذلك هذا نوع من الهجر ليس هو الهجر الكلي الذي يعني الانقطاع عنه بالكلية. نستمر في نصحه
28:24على اي حال هذا في الحقيقة مع الاسف منهج يسلكه بعض الناس ظنا منهم ان هذا من الحسبة وانكار المنكر وان من لم يفعل ذلك انه اثم. هذا عكس القاعدة تماما
28:39ما يقع به ولاة الامر من او بعض ولاة الامر من اخطاء ينبغي ان يناصحوا فيها باي وسيلة من وسائل المناصحة ويدعى لهم بالغيب وبالشهادة يدعى لهم اما نشر اخطاءهم هذا نوع من التشفي. وربما يكون احيانا يفسر بانه حقد. وهو ولا شك انه نوع من الهوى
29:02نوع من يعني الغيبة والنميمة بل ربما يكون بهتان لا سيما الحديث في من ولاه الله امر المسلمين فان اشاعة مثل هذه الامور من اخطاء الولايات تشحن القلوب ضدهم مما يؤدي الى الاسراع في الفتنة. والوقوع فيما يخل بالامن الذي يضر بدين الامة ودنياها
29:26ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كثرت احاديثه في الصبر. والصبر ليس فقط صبر القلب بل حتى صبر اللسان كل أنواع الصبر الصبر على ما يتلقاه المسلم او ما يراه
29:40ولا يعني ذلك عدم انكار المنكر وليس من انكار المنكر الثرثرة والغيبة بالعكس هذا من اشاعة المنكر بعض الناس اذا رأى اخطأ ولاية او غيرهم بدأ يشيعها من باب انه كانه يريد ان ان يحذر الناس لا هذا في الحقيقة ولا شك
29:58عقلا وشرعا مما يزيد. المنكرات ومما يشيعها بين الناس ويزيد الفتنة ويقع في منكر اعظم والله اعلم نعم هذه هذا ما اشرت اليه. يقول السائل ما رأيك لو استخدم كلمة كلمة غير كلمة ساذج
30:17الصحابة لانها قد تنقص من قدرهم لا هي لا تنقص انا اقصد السذاجة الفطرية موجودة في كثير من الخلق ما تضر ولا تنقص من القدر. هذا الساجد هذا الساذج انا اقصد الساذج فطرة. الساذج الذي عنده بساطة في الفهم يعني
30:36تاركه ليست قوية مما اعطاه الله ما اعطاه الله عز وجل من مدارك الا ما هو متوسط او دون المتوسط مداركه التي وهبه الله هي قليلة. هذا قصدي بالسذاجة اذا كان عند الناس فهم للسذاجة اخرى. انا اقصد السذاجة الذي على الفطرة ما عنده من قوة الادراك ما كما يكون عند غيره. فالامر
30:59سهلة يعني ما ولا تضر بقدر اه صحابي اذا وصف بذلك هذا يشير الى الى يعني ينقل لنا نصيحة للشيخ اه الشيخ عبدالله الغديان حفظه الله هي نصيحة فعلا يجب ان يعني نستفيد منها. يقول آآ لطلبة العلم بان يبدأ بحفظ كتاب الله
31:25ذلك في عشر خطوات يقول السائل او المبين اذكر منها ان يعرف اسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمعنى الاجمالي للايات واحكام المترتبة عليها ومعنى من المفردات التي تحتاج الى تفسير وغير ذلك من الخطوات فهل هناك كتاب تفسير تنصحون به يضم كثير من هذه الخطوات السابقة
31:46يعني كتب التفسير آآ كثيرة لكن يعني طالب العلم مبتدئ الذي يريد كتاب تفسير معنصر اجد ان كتاب ايسر التفاسير الشيخ الجزائري من افضل الكتب للمبتدئين لانه معنصر ومرقم ويراعي كثير من هذه الخطوات
32:07وفي تفاسير كثيرة ولله الحمد لكن هذا اللي يحضرني الان يقول ما حكم تمني موت الكافر على كفره؟ لكي يخلد في النار وخاصة اذا كان من الطغاة والمفسدين الكلام في هذه الامور من من التكلف يجب ان يعتقد المسلم
32:24ان الامر لله من قبل ومن بعد والا يكون له توجه ضد معين لانه لو اهتدى احد من الخلق وان كان اطغاهم فهذا امر مرغوب فيه ونجد لهذا مثال واضح
32:41يعني في عصرنا حدثت احداث جعلت بعض الطغاة الجبابرة يشفق عليه بعض الناس صدام حسين يعني قبل ان تكون له تكون تدور عليه الدوائر ما احد في الارض يعرف صدام حسين الا ويحكم بانه طاغية جبار ويتمنى ان يموت ويريح الله المسلمين من اذاه وشره. ثم
33:03تقلبت الاحوال والامور حتى وصل الى حد انه عند المشنقة يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رغم الانوف هل الله الامر من قبل؟ لا يكون في قلبك
33:15يعني توجه ضد معين في مسيره في مصيره بعد الحياة الدنيا واعمال هو الله عز وجل هو الذي يتولاه فيها. اما ان تكره الظلم والجبروت والكفر فهذا امر فطري ويجب ان يكون هو الحق الذي تدين الله به
33:30وينبغي الا يتعلق المسلم بهذه الجزئيات يقول ما نصيحتكم حول ادخال الة التصوير في المساجد تسجيل الدروس؟ مما يسبب في اشغال الحضور مع ان بعض الحضور لا يرغب بالتصويت. على حال هذا مما تعم
33:44البلوى والخلاف عليه كبير وهو من الوسائل التي نفعتها عممت الخير للناس يعلم الله ان يعني نجد في انفسنا شيء من ذلك. لكن آآ لابد ان ان اذكر امر فيما يتعلق بالتصوير الان في المسجد اتصال بي آآ الشيخ آآ الامام جزاه الله خير
34:08يوسف مهوس استأذن قلت اذا كان هذا قرار لكم انتم المسؤولين عن المسجد وترون فيه تعميم نفع لكم ذلك. انا لا انفرد عن غيري من القائمين على دروس او من الذين يؤدون الدروس في هذا المسجد
34:26وقلت ما دمتم رأيتم ذلك لعل فيه خير بل شجعته. ليه لماذا؟ لانه رغم وجود هذا الحرج الشديد في التصوير الا انه ما دام مسألة خلافية تصوير هذا النوع من التصوير اقصد. ليس كل التصوير مطلقا
34:41في تفاصيل تعرفونها لكن نوع هذا النوع من التصوير التصوير الذي هو نقل للدروس لاكبر عدد من المشاهدين والمستمعين. وايضا لحفظها لينتفع بها الناس فيما بعد. هذا يعني غاية عظمى
34:58وسيلة مفيدة جدا وهي من اعظم الوسائل التي الان تنشر الخير وتقاوم الشر في هذا العصر الذي هو عصر الوسائل الاعلامية فاقول ما دام عمة البلوى بهذه الوسائل فيبدو لي والله اعلم ان مثل هذا لهذا الغرض الجليل ان شاء الله
35:18انه خير وينبغي ان يندفع الحرج عند من يجدون في نفوسهم حرج من ذلك ايضا هذا السؤال مشابه هذا دعا جزاه الله خير بخير وادعو له بمثل ما قال يقول من المعلوم ان لكل انسان
35:36قرين من الملائكة والملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فكيف يكون القرين مع الانسان؟ اذا كان معه صورة اه على حال الانسان معه قرين ومعه ايضا الملكان معه الكرام الكاتبين
35:52يتعاقبون اربعة سنين في المساء واثنين في الصباح هؤلاء لا يفرقونه وجود صور وغير وجود صور كذلك القرين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر ان كل من الناس معه قرين من الملائكة ومن الجن او الشيطان كذلك
36:12وانت يا رسول الله؟ قال وانا الا ان ان الله اعانني عليه فاسلم يقصد القرين من الجن هذا امر لا علاقة له بوجود الصور وعدمها والله اعلم الاحاديث التي وردت في ان الملائكة لا تدخل
36:32بيتا فيه صورة اذا اردنا ان نجمع بين الادلة فهي الملائكة التي ترد لاحوال اخرى التي تحظر قراءة القرآن في البيت او التي تحضر الذكر التهجد او غيرها التي الله عز وجل جعلها يعني تلازم المؤمنين في كثير من احوالهم. وتلازم المسلمين في كثير من احوالهم في بيوتهم في غير بيوتهم
36:55وعلى هذا ايضا يرد الاشكال فعلا الان كثير من البيوت الا النادر مليئة بالصور بانواعها الصور الضرورية مثل الصور في البطاقات الشخصية والصور في العملات الصور او فيما هو غير ضرورة لكنه
37:14حاجة نزل السور في الكتب لطالب العلم في بعض الكتب لطالب العلم الذي يحتاج هذه الكتب فهذا والله اعلم انه يحكم بما يسمى بعموم البلوى. الشيء الذي لا لزوم له والله اعلم انه يطرد الملائكة. هذا يظهر والله اعلم
37:31الذي له لزوم حاجة ويعني يكاد يتعذر التحرز منه او يكون التحرز منه فيه مشقة والمشقة تجلب التيسير. فهذا والله اعلم مبني على التسديد والمقاربة. سددوا وقاربوا. فما لا يلزم
37:50يجب اخراجه وربما لو اذا وجد تسبب في عدم وجود الملائكة. والذي يلزم نرجو ان يكون تحت العفو. والله اعلم. هذا نسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين