92 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الثالث - العقيدة الواسطية 8 ) الشيخ د ناصر العقل
0:01الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلاله وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم واله. ورظي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد
0:21وتوفيق نستأنف الدرس كالمعتاد نبدأ بعرظ ما تبقى من الاسئلة في الدرس الماظي كان ورد سؤال ورد مثله ايضا قبل اسابيع ليست بالكثيرة لكنه يتعلق بمنهجية تدريس العقيدة ولذلك ساعلق عليه قليلا
0:45ذكر فيه او اشار الى ما يدرس للعامة هو ما يدرس لغيرهم. الحقيقة العامة او غير المتخصصين ينبغي ان يدرسوا العقيدة باجمال دون دخول في التفاصيل سواء تفاصيل التقرير والبيان مثل التفاصيل حول ذات الله عز وجل واسمائه وصفاته وافعاله. او تفاصيل الردود فان
1:09هذا مما لا ينبغي عرضه على غير المتخصصين كذلك طلاب العلم مبتدئين لا ينبغي ان نصرف هممهم في البداية الى التوغل في دقائق العقيدة ولا في اه اه الردود ولا في الردود لان ذلك آآ يسبب كثير من الاشكالات سواء في ادخال الشبهات
1:38والاشكالات في ذهن المتلقي او في منهج تعامله مع الاخرين قد يؤدي الى شيء من الانفعالات ردود الافعال والتشنج في من يدخل في التفاصيل الشبهات والردود عليها غالبا اذا ما كان عنده تجربة واهلية ونضج في عقله وسنه وعلمه
2:02قد يقع منه تصرفات تضره وتضر المنهج الذي ينتسب اليه وهو منهج اهل السنة والجماعة والان ننتقل الى درس العقيدة الواسطية وقفنا على احاديث الرؤية بعد ما نسردها ان شاء الله نتوقف
2:19عند بعض الاصول المهمة حول الرؤية لقلة من يتعرض لها من طلاب العلم. نعم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون
2:43ان القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا متفق عليه. الى امثال هذه الاحاديث التي يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:03عن ربه بما يخبر به فان الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما اخبر الله به في كتابه العزيز من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل هم الوسط
3:23وفي فرق الامة كما ان الامة هي الوسط في الامم. نعم هذا هذا موضوع جديد. الوسطية فصل كامل ان شاء الله اذا يحتاج الى وقفة اه في الحقيقة انه كان في في رغبة القائمين على هذا يعني هذه الدروس المباركة. وايضا كان في تخطيط
3:43انا ننهي الواسطية في هذا الشهر لكن يبدو ان هذا سيؤدي للاخلال بمسائل مهمة ستأتي فيما بعد. فلذلك اظننا ناخذ راحتنا اهم شيء نستفيد حتى لو لم ينتهي كتاب الواسطية الا في نهاية الفصل
4:02اه لذلك اه يعني نعتذر للذين كان رغبتهم ان يكون في دروس محدودة لسهولة تناولها كما يقولون لكن ومع ذلك المطالب في التوسع ايضا كانت اكثر. من خلال الاقتراحات التي مرت قبل
4:21اه هذا هذا الموضوع هو موضوع الرؤية لا شك ان كل طلاب العلم بل كل المسلمين يعرفون الرؤية اجمالا لكن هناك بعض التفاصيل القطعية حول الرؤية. قطعية يجب ان يعلمها طالب العلم امثالكم بخاصة
4:37يجب ان يعلمها لان كثير من من يدرسون الرؤية يمرون عليها مرورا خفيفا وينسون ما ثبت ضمن احاديث صحيحة او يغفلونه مع انه مهم لطالب العلم اه اولا اه تعريف الرؤية
4:55كثير من الناس يخلط بين الرؤيا والرؤيا سواء خلط في المعاني او خلط في الكتابة لاحظت هذا في طلاب الجامعة رغم ان ننبههم وندرسهم ونبين لهم تجد عندما يجيب او يكتب
5:10يتكلم عن الرؤيا لا يفرق بينها بينها وبين الرؤية رغم التنبيه ولولا ان هذه ظاهرة يعني كثرت يعني تجد مثلا اعداد من الطلاب يخلطون بين الرؤية والرؤية لما كان هناك لزوم للتنبيه عليها. الرؤية المقصود بها هنا
5:32هي لغة النظر. الرؤية المقصود بها النظر بالعين الباصرة للرؤيا التي هي الحلم بالمنام والرؤية هنا هي النظر يعني اقصد المعنى اللغوي لها هو النظر بالعين الباصرة في الدنيا والاخرة
5:49لكن اذا خصصناها بالمعنى الشرعي وهو ان الرؤيا المقصود بها رؤية الخلائق لربهم يوم القيامة وتسمى الرؤية ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة بابصارهم. نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم هذي تسمى الرؤية الخاصة
6:08رؤية وهي نوعان النوع العام رؤية عامة في المحشر جميع الخلائق يرون ربهم ورؤية خاصة هي رؤية المؤمنين ربهم بالجنة في ابصارهم لماذا عن كنا عن رؤية المحشر انها لم نقل بابصارهم
6:26لانها لم تثبت رؤية البصر بنص صريح الا ان قرائن الادلة تدل على انها رؤية بالعين الباصرة. لكن ليست جزم مثل جزم رؤية المؤمنين ربهم بابصارهم لانه رؤية المؤمنين لامر ربهم بابصارهم جاءت فيها النصوص القطعية المتواترة معنى ودلالة لفظا ومعنى
6:50لفظ ومعنى بينما رؤية المحشر جاءت مجملة لكن هناك قرائن تدل على انها رؤية بالعين الباصرة من ذلك انه في حديث ابي سعيد الخدري وحديث ابي هريرة في الحديث الطويل ورد في سياقه
7:06انه يراه المؤمن يراه الخلائق جميعا هذا في المحشر ثم يراه المؤمنون والمنافقون وهذا نكاية بالمنافقين لانهم يطمعون في مخادعة ربهم حتى يوم القيامة. ليكون اعظم للنكال بهم في ذاك المقام
7:26يظنون انهم لا يزالون يخادعون ربهم فيطمعهم في الرؤية فيراه المؤمنون ويراه المنافقون رؤية عامة في المحشر ثم ثالثا المرحلة الثالثة في المحشر ايضا يراه المؤمنون فقط وهذا فسر به بعض السلف قوله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
7:50لان الاحتجاب يكونون يكون بعد رؤية هذا معنى من معاني الايات مع انه في الاية ومع انه هناك من قال لا انهم محجوبون لانه رآه غيرهم وهم المؤمنون وحجبوا هم
8:03وبعضهم قال يشمل هذا ايضا انهم هم رأوه اولا ثم احتجب عنهم وهذا اشد للنكاية والعذاب فهم لانهم كانوا يخادعون الله عز وجل الله جزاهم بما يستحقون هذه الرؤية وردت فيها نصوص متشابهة
8:21من اصلها حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري في البخاري ومسلم. الذي جاء فيه الحديث الطويل آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله الصحابة قالوا يا رسول الله هل لنا ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله
8:40قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا يا رسول الله. قال فانكم ترونه كذلك طبعا هنا الحديث قال يوم القيامة. لكن جاءت احاديث اخرى بتخصيص هذه الرؤية العينية في الجنة. لكن هل هو تخصيص
8:58يعني ينفي الرؤية في المحشر؟ لا ليست الدلالة صريحة كما سيأتي اه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يجمع الله يوم القيامة يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس
9:16ويتبع من كان يعبد القمر القمر. ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. وتبقى هذه الامة فيها شافعوها او منافقوها شك ابراهيم فيأتيهم الله فيقول انا ربكم. شوفوا العبارة فيأتيهم الله فيقول
9:33انا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. في بعض الالفاظ قالوا لست ربنا هذا من مجمل النصوص لنفسره لكن نؤمن بانه حق لانفسك رفيته. هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فاذا جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون
9:56فيقولون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا. فيتبعونه ويظرب الصراط بين ظهر جهنم. فاكون انا وامتي اول من يجيزها طبعا هذا السياق فيه دلالة مجملة هل هذه الرؤية تشمل جميع الخلائق
10:15خاصة بالمؤمنين. السياق ليس فيه دلالة صريحة لكن هناك سياقات اخرى دلت على الرؤية العامة على مثلها على هذا النحو هذه الرؤية العامة ايضا هل هي بصرية او قلبية الخلاف فيها قائم ولا يزال قائم
10:33فمما يرجح انها قلبية قولهم فاذا جاء ربنا عرفناه سيأتيهم الله في صورته التي يعرفون. نحن نعلم جزما انهم ما عرفوا صورة ربهم في الدنيا بابصارهم. اليس كذلك عرفوها بالعلم الذي جاء عن اسماء الله وصفاته وافعاله بالفطرة التي فطر الله عليها. وربما يكون ذلك ايظا من الميثاق الذي كان في ذرية ادم
10:58الذي هو غيب محجوب عنا الان في الدنيا في استعداد الفطرة لمعرفة الله عز وجل. وغير ذلك من المعاني فكونهم اولا قالوا لست ربنا او قالوا حتى يأتي ربنا. دليل على ان الرؤيا ليست رؤية بصرية. او ما اقول دليل يقول
11:15قرينة على ان الدرؤية ليست بصرية. ثم لما تبدى له عز وجل بالصورة التي يعرفون وما هل عرفوها في الدنيا الصورة التي يعرفون هل يعرفونها بابصارهم؟ لا لانه لن يرى الله عز وجل في الابصار في الدنيا. فدل على ان الرؤية القلبية ومع ذلك قد يكون رؤية بصرية
11:33لها معنى او تكون بحسب حال الرأي. فالمؤمنون يتمتعون برؤية ربهم بابصارهم في المحشر. والمنافقون نظرا انهم ليس لهم وجه ينظرون نظرة يعني نظرة نعيم وتلذذ في في الاخرة لانهم كانوا يخادعون الله عز وجل تكون نظراتهم غير وافية في الاخرة نظرتهم لله عز وجل
12:02ومع ذلك يبقى النص محتمل. ومن هنا ننتقل الى بقية التفاصيل حول الرؤية الخاصة الرؤية الخاصة هي تعني النظر ايضا يسمى النظر لوجه الله وتسمى الرؤية وليس بينهما فرق. لان المقصود برؤية المؤمنين لربهم ان تكون بابصارهم. فالرؤية هنا الرؤية البصرية. ولذلك
12:22اه لم تعد الى ولم ايضا تكن قاصرة لان النظر لغة يطلق على ثلاثة معاني. المعنى الاول النظر بالعين الباصرة اذا عدي بالاء اذا كنت نظرت الى كذا فان لكم لابد ان تكون رأيت بعينك
12:43ومنه قوله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة فهي نظر بالعين الباصرة ولا شك ثم النوع الثاني اذا عدي بفي اذا قلت نظرت في الامر انظر في هذه القضية يعني تتأمل
13:00التفكر والتأمل واحيانا يعدى بنفسه يعني لا يتعدى الى شيء كأن يقال نظره انتظره وتقول انا انظرك انا انتظرك فهنا تأتي بمعنى اه التوقف والانتظار اذا كان لك صاحب مثلا
13:24يريد ان يحرق بك تقول انا انتظرك انظرك اذا كنت مثلا تريد ان تمهله في دين انظرك انتظرك ولذلك قوله عز وجل عن المنافقين حينما يخاطب المؤمنين يقولون انظرونا نقتبس من نوركم ليس المقصود بها انظرونا يعني ابصروا
13:43بابصاركم لانظرون يعني توقفوا لنا لان المؤمنين يرون بالمنافقين ومعهم انوارهم فالمنافق يطمع لان يستأنس بنور المؤمن فيقولون انظرونا يعني انتظرونا توقفوا من اجل ان نلحق بنوركم والله عز وجل لن يمكنهم بذلك لانهم كانوا يخادعون في الدنيا
14:02فعلى هذا فانا اذا عرفنا ان اللغة العرب تستعمل النظر على معانيه فانها تستعمل كلمة نظر الى على النظر بالعين الباصرة وهذه دلالة على ان المقصود بالرؤية النظر العين الباصرة وكذلك الرؤية رآه تقول اذا قلت نظرت رأيت كذا فان المقصود بها
14:25الرؤية اذا دلت القرينة الرؤية بالعين الباصرة اذا دلت القرينة على ذلك لان اللغة العرب قد يتوسع فيها في الرؤية كالنظر. لكن اذا دلت القرائن ودل السياق على ان المقصود
14:38اه بالعين والبصرة فان هذا السياق يكون حجة ولا سيما ان الرؤية الرؤية في احاديثها الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم نسبت الى الوجوه والى العيون. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم سترون ربكم عيانا
14:56احيانا يعني بالعين الباصرة تعينونه ولانه ايضا الصحابة رضي الله عنهم سألوا عن الرؤيا سؤالا صريحا هل نرى ربنا فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك واثبت لهم بالدليل القاطع على انهم يرون ربه
15:16ادلة الرؤية ذكر الشيخ الكثير منها قوله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة وقوله عز وجل الذين احسنوا الحسنى وزيادة وقوله عز وجل لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد والزيادة والمزيد فسرت
15:31الزيادة في الصرع النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر في حديث صحيح وكذلك المزيد فسر بالنظر في اثار واحاديث ضعيفة محسنة لكنها باثار قاطع عن السلف يعني يؤيد هذه الادلة مثل قوله عز وجل. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
15:52هنا فسر اللقاء وهو مقتضى لغة العرب ان المقصود به لقاء العين لقاء المعاينة. اما مجرد اللقاء العام فجميع الخلائق سيلقون ربهم. لكن لما جعل لقاء هنا مربوط بالعمل صالح فهو كما فسره السلف الصالح
16:10ان المقصود به لقاء الرؤية. ثم قوله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون دل بالمفهوم بل وحتى بالمنطوق. على انه لما احتجب عز وجل عن طائفة من الخلق جزاء لهم على اعمالهم السيئة
16:28دل على انه لا يحتجب عن طائفة اخرى وهم المؤمنون وكذلك قوله عز وجل لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار نفي الادراك هنا دليل على وجود الرؤية لانه لم ينفي الرؤية. انما نفى الادراك الاحاط به ولو لم تكن الرؤيا
16:46لما كان لنفي الادراك معنى. لانه لو كان لم تكن لو لم تكن الرؤيا حاصلة كان نفي ودراك لا معنى له هنا. هذا دل على انه تراه الابصار انها تراه لكن لا تدركه لا تحيط به. وهذا ما يسمى بقلب الدليل العجيب ان
17:03الاهواء البدع الذين يستدروا بهذا على نفي الرؤيا. وهذا يدل على الجهل باللغة وبمعانيها. والجهل بطرق الاستدلال لانه ما قال تبصره العيون ما قال لا تراه الابصار قال لا تدركه عز وجل لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار
17:23لا تدركه بمعنى لا تحيط به وقد رأته كذلك آآ قول موسى عليه السلام رب ارني انظر اليك لن تراني عكسوا الاستدلال وقالوا انه انكر عليه ان يراه. لكن الصحيح عكس ذلك لانه لو كانت الرؤيا مستحيلة
17:42غير لائقة بالله عز وجل على الاطلاق لا في الدنيا والاخرة لما طمع فيها موسى عليه السلام وهو معصوم هو نبي معصوم لكنه طمع فيها لانه يعرف انها تحصل في الاخرة فطمع ان تحصل له في ذلك المقام مقام التكليم لانه لما كلمه
17:59ربه طمع ان يرى ربه ولذلك قال الله عز وجل لن تراني ولا قال لا ارى. وفرق بين العبارتين لن تراني يعني الان لكن لو كان الله عز وجل لا يراه احدا ابد في الدنيا
18:11الاخر لقد يا موسى انا لا ارى. لكن قال لن تراني ما دمت طلبت في هذا اللحظة لن تراني غير ذلك من الادلة لعل آآ الادلة الصريحة كلها تفسر ما سبق ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم
18:30كما ترون الشمس كما ترون القمر وقوله انكم سترون ربكم عيانا والصحابة رضي الله عنهم في حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري قالوا يا رسول الله هل لنا ربنا يوم القيامة؟ قال هل تضارون في رؤية الشمس
18:44والقمر اذا كان اذا كان اذا كانت صحوا قلنا لا قال فانكم لا تضارون اي لا احد يعني يجادلكم لا احد يضيق عليكم لا احد يعني يعني ينكر حقكم في الرؤية لانها ثابتة. لا تضارون ولا تضارون وفي بعض الالفاظ لا تضام
19:08ولا تضامون. وكلها يفسر بعضها بعضا. يعني لا تتزاحمون على رؤية الله عز وجل. لا تحتاجون تزاحمون. ولا تنكرون ولا عليكم ولا احد يظيمكم يجحد الرؤيا من وضوحها لا احد يستطيع ينكرها لان في انكار البديهيات ضيم. فلذلك قال لا تضامون لا احد منكم يضيم الاخر يظلمه وينكر عليه. انه يرى ربه
19:35اه لعل نعرظ اه يعني استدلالات او اراء الفرق بايجاز لانه بدأت مسألة كالرؤية لان تظهر على سطح يعني هذا الهرج يعني والصراع العقدي الذي بدأ يظهر اعناقه وبدأت الفرق واهل الاهواء والبدع يعني ينتصرون لارامي الباطلة بشكل معلن. من هنا ارى بامثالكم ضرورة
20:07باهم الفرق التي تقول بخلاف الحق والفرق التي ايضا لا تزال تقول بهذا القول الى يومنا هذا. وتنتصر له. فاولا على رأس المنكرين الرؤية الجميع لم تعرف لم يعرف الكلام في الرؤيا على الاطلاق لا عند الشيعة الاوائل
20:30حتى بعد ما تحول طائف منه الى الرفظ ولا عند القدري الاوائل ولا عند الخوارج ولا حتى المرجية الاوائل ولا غيرهم. لم تكن تعرف الرؤيا انكار الرؤيا الا بعد في بداية القرن الثاني الهجري بعد ظهور
20:49التجهم التجهم الذي اختلط بمذهب المعتزلة. وبعد ما اعتزلت المعتزلة وخرجت عن السنة بعد ذلك ظهرت اه اراء هؤلاء في الرؤية وانكروها انكارا صريحا في البداية. انكروها انكارا صريحا ثم بعد ذلك
21:10صار عندهم نوع من التأول بدل الانكار في الجهمية في البداية في بداية القرن الثاني اه انكرت ثم تبعتها المعتزلة وقد يقول قائل لعل المعتزلة بدأت قبل الجهمية الحقيقة ان المتأمل لنشأة الفرق
21:26يجد ان الجهمية من حيث البذور والنوازع الاولى بدأت قبل المعتزلة وان المعتزلة جهمية في البداية لكنها تمايزت فيما بعد. اعني بذلك ان اراء الجهمية بدأت على يد القدرية الاولى لكن بشكل غير صريح
21:47القردرية الاولى مهدت لوجود الجهمية ثم لوجود المعتزلة وقد انكرت القدرية الاولى الاستواء. فمنهم من هنا الرؤوس القدرية الاولى بعضهم يعتبرون هم مؤسسين غيلان الدمشقي خاصة يعتبر ممن تكلم في الصفات
22:07ثم بعد ذلك بدأت بذور التجهم على ايدي اناس لم ينسبوا الى افتراق لم ينسبوا الى فرق وهذي بذور التجهم في نهاية القرن الاول وبداية القرن الثاني ثم بعد ذلك اخذت المعتزلة ببعض اصول التجاهم لكن بقيت الجهمية اذا خط
22:25تقمصه الجعد بن درهم والجمع من صفوان وهما متعاصران كل منهما اخذ عن الاخر استفاد من الاخر وقيل ان الجعد لم يلتقي الجهم وربما يكون. لكن مع ذلك اخذ افكاره لان الافكار احيانا تكون بالنقل. ما يلزم ان تكون تتلمذ مباشرة
22:42في هذه الاثناء في اثناء بذور الجهمية تميزت المعتزلة لكنها تحمل اصول الجامية ومن ضمنها انكار الصفاء انكار الصفات وانكار الرؤية وكثير من السمعيات الغيبيات اه ثم بعد ذلك دخل موظوع انكار الرؤية او تأويل الرؤية على الفرق الكلامية. الاشاعرة
23:09اول ما تريديه قالوا في الرؤيا قولا عجيب حقيقة. قولا عجيبا لا وجه له لا من الشرع ولا حتى من عقل البشر الذي يعتمد على العقول في تقرير الدين الجهمي المعتزلة امرهم واضح وانهم يعولون على العقول والعقول لا طاقة لها بالغيب ولا امر الدين. فما تصدق به عقولهم يأخذون به وما لم تصدق به عقولهم
23:34يردوه ويردون نصوصه او يأولونها. فكانوا ينكرون الرؤيا وينكرون الشفاعة وينكرون اما الاسماء والصفات كالجهمية او الصفات فقط كالمعتزلة الى اخره انكارا صريحا. وان كانوا في القرن الثالث تحولوا الى التأويل. اما الفرق الكلامية فهي جاءت في مذهب غير واضح لا هو عقلاني خالص
23:54ولا شرعي خالص قالوا ان الله يرى الى غير جهة. طبعا لو فكرنا في هذا المعنى نجد انه لا يعتبر اثبات للرؤية لانه لا يمكن ان تكون الرؤية بدون اثبات جهة على المعنى العام لا الجهة المخلوقة. بمعنى انه لابد ان المؤمنين يرون ربهم
24:14من جهة العلو لان الله عز وجل موصوف بالعلو بذاته واسمائه وصفاته وافعاله علو المعنى وعلو حس علو الاعتبار وعلو القدر وعلو الذات فاذا لماذا يكون الى غير جهة لانهم يوافقون الجامي والمعتزلة في عدم اثبات
24:35الوجود الذاتي الحقيقي الذي يتضمن العلو والاستواء على العرش وانه ولذلك يعلمون انهم لو قالوا ان الله يرى في جهة العلو لزمهم اثبات العلو الذاتي ولزم الاستواء على العرش والزيت من الصفات التي ينكرونها مثل النزول والمجيء وغير ذلك
24:59ستفعل لهذه اللوازم؟ قالوا يرى الى غير جهة ولذلك اكثر من سخر منهم في هذا الامر هم معتزلة قالوا لا انتم نصيين كالسلف ولا انتم تستخدمون عقولكم كما يستعملها اصحاب العقول
25:14ما في شي اسمه يسمى يقال يرى الى غير جهل الا اذا قصدتم الرؤية القلبية قالوا له نقصد العين بالعين الباصرة. قالوا اذا مستحيل ان يكون الرؤية بالعين المباشرة الى غير جهة
25:27انتم متناقضون. ولذلك المعتزلة كفوا اهل السنة في الرد على اعظم رد عقلي على الاشاعرة والماتريدية واهل الكلام الذين قالوا يرى الى غير جهة اعظم رد عقلي هو الذي جاءت به
25:42المعتزل كانوا يسخرون منهم فعلا قالوا هذا شيء لا يعقل اما ان تكونوا مثل السلف مثل اهل السنة والجماعة في بداية الرؤيا بالعين الباصرة ويكون هذا مذهب واما ان تقولوا بقولنا يقصدون انفسهم الجميع معتزلة بانه لا يمكن
25:57اما تكون يرى الى غير جهة هذا مستحيل وهذا يعني تناقض. اذا قلتم يرى فلا بد ان يكون اذا قلتم بخارجها فلا اقول لابد ان تقولوا لا يرى. وبهذا القدر نكتفي. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه
26:16بين يدينا من الاسئلة عندكم يا ابو عمر نعم لماذا لا يصح هل رؤية المنام رؤية حقيقية رؤية لمن هو حلم لو جاك طفل او كبير او صغير وقال والله انا حلمت
26:35البارح اني رأيت ربي تكذب؟ تقول له لا انت ما رأيت ربك هذه امثال تظرب انت ما رأيت ربك على الحقيقة ان تصور لك في النوم انك رأيت ربك ولذلك وكثيرين اللي يدعون منهم يمكن بعض الحاضرين في المسجد ومنهم بعض يعني يرون ربهم في المنام
26:57ويقولون هذا انا جائني عدد من الناس يقولون رأينا ربنا على اي شكل رأيته يرى مثلا بياضا يرى نورا يرى سحابا ابيض يعني هو في المنام يشعر انه ربه لكن عندما يتيقظ
27:15خلاص عرف انه حلم الحلم له حقيقة اللي يعول عليه هل يبنى عليه احكام؟ ولذلك لا لا يستطيع الذي رأى ربه في المنام يقول رأيت ربي يعني رؤيته حقيقية ولا ولا يدعي ذلك. ولو الدعاة ضحك عليه
27:29جميع العقلاء بانه حلم فهذه الاحلام امثال تظرب وهي تأتي من باب البشارة او النذارة او الموعظة. تأتي ببعض الناس بشارة وتأتي لبعض الناس نذارة وتأتي بعض الناس موعظة وذكرى
27:48وان كثيرا الذين يرون ربهم في المنام ولا يمنع ان ان ان اه ان احمد الامام احمد بن حنبل رأى ربه بل وغيره والذين انكروا لانهم ما رأوا ولا لو احد منهم
28:00حلا بالليل انه وراه ربه حلا حلم ما يستطيع لو ثم قال في الصباح رأيت ربي وانا ضحك عليه الناس لاعتبر هذا نوع من الضيم له ونوع من يعني السخرية به
28:12فاذا رؤية الله في المنام ليست رؤية حقيقية ولا قريبة من حقيقية انما هي امثال تضرب انما هي خيالات ولا فيما يمنع ان الانسان يعني يتبدى له انه رأى رأى شيئا في المنام يظنه ربه وهو نائم ثم تيقظ عرف انه حلو. نعم. ها؟ يعني قصدك من عبث الشيطان؟ ما ادري
28:32يعني بعد صورة قد تكون من عبث الشيطان. وبعض صوره لا. بعض صور الرؤيا اذا كان الرؤية على شكل غير لائق فهو من عبث الشيطان اذا كان على شكل لائق ان يرى نورا
28:45او شيئا حسنا جميلا لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح رأيت ربي البارحة في المنام على احسن صورة وهي رؤية قلب لكن هل تصل رؤيا الناس في ان يروا ربهم
29:01في المنام كما تصل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الى لربه في المنام لأ رؤية النبي صلى الله عليه وسلم اخص ولذلك قال في احسن صورة ومع ذلك ليست رؤية بالعين الباصرة انما هي رؤية قلبية وليست رؤية الله على الحقيقة التي عليها كيفية صفات الله عز وجل بل هي
29:21اقرب الى الحق بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم