26 شرح فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجلد الأول ) الشيخ د ناصر العقل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:22اما بعد نحمد الله عز وجل ان اتم لنا صيام رمضان وقيامه ونسأل الله ان يتقبل منا ذلك وان تجاوز عن تقصيرنا. بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا. في الفتاوى وقد وصلنا الى صفحة
0:42مئتين وثماني عشرة تفضل ابو عمر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واما سؤال الله باسمائه وصفاته التي تقتضي ما يفعله بالعباد من الهدى
1:09الهدى والرزق والنصر. فهذا اعظم ما يسأل الله تعالى به. فقول المنازع لا يسأل بحق فانه لا حق للمخلوق على الخالق ممنوع. فانه قد ثبت في الصحيحين حديث معاذ الذي
1:29قدم ايراده وقال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وكان حقا علينا نصر المؤمنين سيقال للمنازع الكلام في هذا في مقامين. احدهما في حق العباد على الله. والثاني في لسؤاله بذلك الحق. اما الاول فلا ريب ان الله تعالى وعد المطيعين بان يثيبهم ووعد السائلين
1:59بان يجيبهم وهو الصادق الذي لا يخلف الميعاد. قال الله تعالى وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا. وعد الله لا يخلف الله وعده. ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فلا
2:19تحسبن الله مخلف وعده رسله. فهذا مما يوجب وقوعه بحكم الوعد باتفاق المسلمين. فهذا هذا مما يجب وقوعه بحكم الوعد باتفاق المسلمين. وتنازعوا هل عليه واجب بدون ذلك؟ على ثلاثة اقوال كما تقدم. قيل لا يجب لاحد عليه حق بدون ذلك. وقيل بل يجب عليه واجبات
2:49ويحرم عليه محرمات ويحرم عليه محرمات. بالقياس على عباده. وقيل هو اوجب على نفسه وحرم على نفسه فيجب عليهما اوجبه على نفسه ويحرم عليه ما حرمه على نفسه كما ثبت في الصحيح من حديث ابي ذر رضي الله عنه كما تقدم. اه هذه الفقرة تحتاج الى شيء من التعليق. اولا فيما يتعلق
3:19يتعلق الاقوال الثلاثة نجد ان القول الاول فرع عن القول السادس عن القول الثالث. فالقول اول مجمل والثالث مفصل القول الاول فيه نقص. يعني لا لا يعتبر مرجوح وان كان آآ له وجه من الحق
3:41وهو قوله قيل لا يجب لاحد عليه اي على الله عز وجل حقه حق بدون ذلك. اي بدون ما اوجبه الله على نفسه. هذا الصحيح لكن التفصيل الذي جاء في الذي جاء في القول الثالث ابين واوضح واشد. وهو قول جمهور السلف. اما القول الثاني فهو قول المعتزلة
4:01او المعتزلة وقد انكر عليهم السلف القول بايجاب شيء على الله عز وجل. هذا امر. الامر الاخر ان كلمة الوجوب هنا لا تعني وجوب التكليف. لان الله عز وجل لا مكره له. وهو سبحانه الحي القيوم القائم على شؤون عباده بيده
4:22تقاليد السماوات والارض ليس لاحد عليه امر فهو الامر الناهي وهو المشرع وهو سبحانه المكلف لعباده لكن لعباده لكن تساهل بعض الناس فاطلقوا على ما يلزم في حق الله عز وجل عبارة الوجوب
4:41يعني بمعنى ما الزم الله به نفسه ومن كان او ما كان من سنن الله عز وجل التي لا تتبدل. او ما قرر الله عز وجل انه كائن او يكون سواء من الامور الكونية او الامور الشرعية
4:56فان هذا قد يعبر عنه بانه لازم. يعني بمعنى انه من سنن الله الكونية والشرعية وهذا اللزوم اطلق عليه البعض الوجوب وجوب التكليف ان من وجوب اللزوم والالتزام ومع ذلك فان العبارة لا تليك. لكن قد يلجأ اليها بعض العلماء عند البيان او عند الرد او عند
5:23مثل هذا التفصيل الذي آآ ذكره الشيخ. اذا هنا يقصد بالوجوب خاصة في القوم في فيما يتعلق بالقول الاول والثالث يقصد بالوجوب واللزوم نعم. والظلم ممتنع منه باتفاق المسلمين لكن تنازعوا في الظلم الذي لا يقع. فقيل هو الممتنع وكل ممكن يمكن ان يفعله لا يكون ظلما
5:52لان الظلم اما التصرف في ملك الغير. واما مخالفة الامر الذي يجب عليه طاعته. وكلاهما ممتنع منه. آآ هذا الامر فصل فيه آآ الاشعري في مقالات الاسلاميين. وذكر اقوال الناس في
6:12لكن مما ينبغي فهمه وهو ما اشار اليه الشيخ هنا لكن آآ مع آآ عدم وضوح العبارة. مما ينبغي فهمه انه لا ينبغي ان يقال في حق الله ذلك نعلم جزما بان الله عز وجل ليس بظلام للعبيد. وليس بافعاله ظلم
6:34وان الله فعال لما يريد. وان ما يفعله الله كله حق وعدل ونظرا لان الله عز وجل يفعل في ملكه ما يشاء. فان كل ما يفعله في عباده فهو عدل وليس بظلم
6:51وهذا ما ادى ما ادى كلام الشيخ في قوله فقيل هو الممتنع وكل ممكن ان يفعله لا يكون ظلما. اذا افعال الله عز وجل كلها ليست هذا امر بدهي. يعني ينتج عن هذه المقدمات وهذه القاعدة ان كل ما يفعله الله عز وجل لا يمكن بل يستحيل ان يكون ظلم. لان الله يفعل في ملكه ما يشاء
7:14وافعاله كلها على مقتضى الحكمة والعدل. فاذا الظلم منفي في حق الله عز وجل ولا ينبغي ان يكون في هذا خوف. او ينبغي للمسلم ان يخوض في هذا الامر. لكن كما قلت وكما سبق في مسألة الوجوب ايضا ان الناس خاضوا في ذلك. اهل الهوى خاضوا
7:34والسلف يضطرون احيانا من باب بيان الاقوال وبيان الاخطاء في ذلك. لا من باب التقرير نعم. وقيل بل ما كان ظلما من العباد فهو ظلم منه. وقيل الظلم وضع الشيء في غير موضعه
7:54سبحانه لا يظلم الناس شيئا. قال تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما قال المفسرون هو ان يحمل عليه سيئات غيره ويعاق هو ان يحمل عليه سيئات
8:14وغيره ويعاقب بغير ذنبه. والهضم ان يهضم من حسناته. يعني ينقص منها نعم. وقال تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. وما ظلمناهم ولكن
8:34ظلموا انفسهم. واما المقام الثاني فانه يقال. ذكر الشيخ قبل قليل في صفحة مئتين وثمنتاش اه قال فيقال للمنازع الكلام في هذا في مقامين يعني الكلام في ما يتعلق بما سبق ذكره سؤال الله باسمائه وصفاته قول المنازع ما يتعلق بقول المنازع لا يسأل بحق الانبياء
9:02فانه لا حق للمخلوق على الخالق. الشيخ يقول ان هذا فيه تفصيل وان في هذا الامر او في هذه القاعدة آآ اه تفصيل ينقسم الى قسمين. القسم الاول اه ما يتعلق في حق العباد على الله عز وجل. وذكر كما هو معروف شرعا
9:22وعند جمهور السلف انه لا يجب على الله الا ما اوجبه على نفسه والوجوب هنا بمعنى الالتزام بمعنى ان الله التزم لا بمعنى تكليف هذا المقام الاول فهذا حق يمكن ان يعبر عنه بانه حق للانبياء او حق للخلق او حق للعباد او حق للشخص
9:46الى اخره حق مما اوجبه الله على نفسه او وعد به عبادة او بعض عباده. والثاني المقام الثاني فيه هذا هذه القاعدة ماذا الشيخ الان؟ نعم. واما المقام الثاني فانه يقال ما بين الله ورسوله صلى الله
10:06عليه وسلم انه حق للعباد على الله فهو حق. لكن الكلام ولكن الكلام في السؤال بذلك فيقال ان كان الحق الذي سأل به سببا لاجابة السؤال حسن السؤال به كالحق الذي يجب
10:26عابديه وسائليه. ايه لان الله عز وجل وعد ان يستجيب دعاء العابدين والسائلين فكونه يجب لعابد الله عز وجل وسائليه بمعنى ان الله وعد به فهذا بمعنى اللزوم. بمعنى اللزوم انه آآ الله عز وجل
10:46اه وعدهم فهذا الوعد يتحقق باذن الله عز وجل وبوعده. نعم. واما اذا قال السائل بحق فلان وفلان فاولئك اذا كان فلهم عند الله حق ان لا يعذبهم. وان يكرمهم بثوابه ويرفع درجاتهم
11:08كما وعدهم بذلك واوجبه على نفسه فليس في استحقاق اولئك ما استحقوه من كرامة الله ما يكون سببا لمطلوب هذا السائل. فان ذلك استحق ما استحقه بما يسره الله له من الايمان والطاعة. وهذا لا يستحق ما استحقه ذلك. فليس
11:33اكرام الله لذلك سبب يقتضي اجابة هذا. نعم صحيح. يعني الحق للشخص الحق للشخص متعلق به هو. لا بغيره فاذا كان هناك رجل صالح عمل من الصالحات فان ذلك ينفعه
11:56وقد يتعدى نفعه هو بدعائه لغيره بدعائه لغيره او بالاسباب التي يعملها تنفع غيره. كما كان يتسبب لوالديه يبرهما احياء وامواتا فهذا الامر الفعل متعلق بالشخص نفسه سواء كان مما يرجع ثوابه عليه او يتعدى ايضا نفعه الى غيره فان هذا
12:24راجع الى عمله هو. لكن لا يجوز لغيره ان يستعمل حقه او يأخذ من حقه فيطلبه من الله عز وجل. لان حق هذا الانسان متعلق به. لا بغيره وهذا في الغالب انه يتعلق في الغالب انه يكون في
12:50اه ما في في مسألة الاموات اكثر من الاحياء ومع ذلك فكذلك الاحياء. العبد الصالح او الرجل الصالح لا لا يمكن الانتفاع بعمله للغير. اي ان يرجع ثواب عمله. او ان يستشفع احد بعمله
13:09اللي في سورة واحدة في سورة ان يطلب منه الدعاء اما بعد ذلك فان عمله له ولا يتعدى لغيره هذه الصورة اذا ممنوعة قوله واما اذا قال السائل بحق فلان
13:25فحق فلان له وليس لغيره لان الله عز وجل جعل لكل انسان جزاء ما عمل ان خيرا فخير وان شرا فشر نعم. وان قال السبب هو شفاعته ودعاؤه فهذا حق
13:41اذا كان قد شفع له ودعا له وان لم يشفع له ولم يدعو له لم يكن هناك سبب هذي هذي في في ما يتعلق بسورة واحدة لان الشيخ هنا اجمل في المقطع السابق اجمل في حق فلان. نقول فلان هل هو حي ولا ميت
14:02ان كان فلان حي فانه لا يجوز ولا يمكن ان تسأله الا ما يستطيع اذا اذا جعلته سببا وجلت اعماله سبب فان كان السبب الذي تتوسل به هو شفاعته ودعاؤه وهو حي
14:19اي قادر هذا جائز قل يا فلان اشفع لي او اتوسل بك الى فلان او اتوسل بك الى الله عز وجل فاذا كان هذا المتوسل به حي قادر اذا كان هذا المتوسل سيدعو لهذا الطالب او هذا المستشفع فهذه صورة صحيحة
14:43سيدعو له اما ان ان ان يكون معنا اتوسل بك بمعنى ان اجعلك وسيلة بذاتك وبعملك دون ان تتسبب بالدعاء فهذه صورة ممنوعة كما هو معلوم. اذا قال وان قال السبب هو شفاعته. اي التوسل بشفاعته وبدعائه
15:03فان هذا جائز لانه حي قادر يستطيع ان يدعو يستطيع ان يدعو وهذه الصورة لا تكون في حق الاموات ابدا لا يمكن لميت ان يدعو لحي فاذا هذه السورة محصورة في حق الحي القادر كما هو معروف في الصور التي ذكرها الشيخ وفصل فيها من قبل. نعم
15:29وان قال السبب هو محبتي له وايماني به وموالاتي له. فهذا سبب شرعي وهو سؤال الله وتوسل وهو سؤال الله وتوسل اليه بايمان هذا السائل ومحبته لله ورسوله وطاعته لله ورسوله. لكن يجب الفرق بين محبة لله بين المحبة لله والمحبة
15:59والمحبة مع الله. لكن يجب لكن يجب الفرق بين المحبة لله والمحبة مع الله. فمن احب مخلوقا كما يحب الخالق فقد جعله ندا لله. وهذه المحبة تضره ولا تنفعه. واما من كان الله
16:19الله تعالى احب اليه مما سواه واحب انبياءه وعباده الصالحين له فحبه لله تعالى هو انفه الاشياء والفرق بين هذين من اعظم الامور نعم اذا هذا هذه المسألة يعني تضمنت صورة جائزة
16:43وهو اذا كان المستشفع او المتوسل توسل بعمل له تجاه الاخرين مشروع بعمل له عمل قلبي او عمل جوارح اذا توسل المسلم بعمله فيما يتعلق بشخص اخر. يعني توسل بحبه للرسول صلى الله عليه وسلم
17:08هذا توسل بعمله هو لا بالرسول صلى الله عليه وسلم بعمله القلبي فلو قال انسان اللهم اني اسألك بحبي لرسولك صلى الله عليه وسلم كذا وكذا اللهم اني اسألك باتباع
17:22لنبيك صلى الله عليه وسلم فانه بهذا توسل بعمله هو المتعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يتوسل بذات الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بعمل غيره فاذا هذه الصورة قد يعني تشتبه على كثير من اهل البدع. الذين جعلوا او او استدلوا على من اجازها بجواز
17:49فاذا هذه الصورة ايضا من الصور التي قد تخفى على كثير من الناس ومن هنا فان اكثر الذين ردوا على اهل السنة والجماعة او على شيخ الاسلام ايضا بالذات في هذا المقام جهلوا هذه القضية وظنوا ان شيخ الاسلام لا يجيز التوسل بالايمان او بمحبة رسول الله
18:13صلى الله عليه وسلم او باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ظنا منهم انه يعني ينفي كل ما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم من التوسلات في حين ان الصحيح الذي عليه جمهور السلف وهو الحق
18:28ان هناك ما ما من الصور التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم ما هو جائز؟ كالتوسل بدعائه وهو حي التبرك باشياء وهو حي وكالتوسل بحبه وبالايمان به وباتباعه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فان هذه الصورة هي الصورة الثانية
18:48تتعلق بعمل المتوسل نفسه لا بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هنا جاءت جازت نعم فان قيل اذا كان التوسل بالايمان به ومحبته وطاعته على وجهين. يعني بالرسول صلى الله عليه وسلم او بالعمل الصالح. نعم
19:08تارة يتوسل بذلك الى ثوابه وجنته وهذا اعظم الوسائل. وتارة يتوسل بذلك في الدعاء دعائي كما ذكرتم نظائره. لحظة يقصد بهذا ان ان التوسل هذا الجائز آآ له صورتان له صورتين
19:30الصورة الاولى كونه كونه المتوسل يريد بذلك الثواب والجنة. يتوسل الانسان باعماله الصالحة يريد بذلك يعني يدعو الله عز وجل يعبده وهذا هو التوسل الاصل يدعو الله ويعبده طلبا لثوابه وجنته. هذا هو الاصل وهو المطلوب من جميع العباد. وهو اصل العبادة وهو اساسها
19:55الصورة الثانية ان يتوسل بالعمل الصالح للوصول الى غرض اخر فهذا ايضا جائز. كما في قصة اصحاب الغار الذين كل منهم توسل بعمل صالح له لتحقيق غرظ وان كان دنيوي
20:12من جلب نفع او دفع ضر. فهذا ايضا جائز بل من الصور المشروعة التي آآ يعني ليس عليها خلاف. نعم يتوسل بذلك الى ثوابه وجنته وهذا اعظم الوسائل. وتارة يتوسل بذلك في الدعاء كما
20:32ذكرتم نظائره فيحمل قول القائل يسألك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم على انه اراد فاني اسألك بايماني به وبمحبته واتوسل اليك بايماني به ومحبته ونحو ذلك. وقد ذكرتم ان هذا جائز بلا نزاع. قيل ان قيل من اراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع. نعم
21:02المعنى قد يرد لكنه بعيد. ولذلك نجد ان لا اكثر الذين اطلقوه من اهل البدع لا يريدون هذا المعنى. اهل البدع الذين يتكسلون النبي صلى الله عليه وسلم ويقول احدهم اسألك يعني اسأل الله اسألك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم
21:23غالبهم من سائرهم لا يقصدون التوسل بالايمان به ومحبته الى الله. انما يقصدون التوسل بذاته التوسل بذاته وهذا هو الحاصل. ولذلك يدعونه من دون الله ينادونه ويدعونه من دون الله. فهم فسروا توسلهم بفعلهم وقولهم. فمن هنا لا نحتاج ان نتكلف في ان اغلب اهل البدع لم
21:50يريد هذا الوجه الصحيح وهو التنسل الى الله بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وباتباعه وطاعته فان هذا امر مشروع. لكنهم لا يقصدونه لان فعلهم لا يدل على ذلك ولو قصدوه لجاز هذا كما ذكر الشيخ الان
22:06نعم قيل من اراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع. واذا حمل على هذا المعنى كلام من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته من السلف كما نقل عن كما نقل عن بعض الصحابة والتابعين وعن
22:28احمد وغيره كان هذا حسنا. وحينئذ فلا يكون في المسألة نزاع ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى. فهؤلاء الذين انكر عليهم من انكر وهذا كما ان الصحابة كانوا يريدون بالتوسل به التوسل بدعائه وشفاعته. وهذا جائز بلا نزاع
22:56ثم ان اكثر الناس في زماننا لا يريدون هذا المعنى بهذا اللفظ فان قيل فقد يقول الرجل اه قبل ان يتجاوز هذه اذا تحصل عندنا ان للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم سورتين جائزتين. تتفرع عنهما يعني الفاظ وطرق. ان للتوسل
23:19بالنبي صلى الله عليه وسلم صورتين جائزتين الاولى توسل بدعاء بدعائه صلى الله عليه وسلم وهو حي. وهذه انتهت انتهت لوفاته والصورة الثانية توسل الى الله بالايمان به صلى الله عليه وسلم وبحبه واتباعه والجهاد في سبيل دينه
23:44اقتفاء اثره وطاعته كل هذه الاعمال الايمانية التي تتعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم الديني الشرعي يتوسل المسلم بقدر ما يعملها بقدر ما يعملها فاذا تنحصر اه توسلات بالنبي صلى الله عليه وسلم بهذين بهاتين الصورتين. وتتفرع عنهما اه الفاظ عدة
24:10وايضا صور عدة لكن هذا هذا من الاصول التي تجمع التوسل الجائز بالنبي صلى الله عليه وسلم. التوسل بدعائه وقد انتهى والتوسل ما يتعلق بحقوقه واتباعه صلى الله عليه وسلم وهذا جائز والمسلم يتوسل بقدر ما يعمل. نعم
24:32فان قيل فقد يقول الرجل لغيره بحق الرحم قيل الرحم توجب على صاحبها حقا لذي الرحم. كما قال الله تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الرحم
24:52جنة من الرحمن من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله وقال لما خلق الله الرحم تعلقت الرحمن وقالت هذا مقام العائذ بك هذا مقام العائد بك من القطيعة فقال الا ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت بلى قد رضيت. وقال صلى الله عليه وسلم
25:22يقول الله تعالى انا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي. فمن وصلها وصلته ومن قطعها وقد روي عن علي انه كان اذا سأله ابن اخيه بحق جعفر بحق جعفر ابي
25:42اعطاه الحق جعفر على علي وحق ذي الرحم باق بعد موته كما في الحديث ان رجلا قال يا رسول الله هل بقي منبر ابوي شيء يبرهما به بعد موتهما. قال نعم. الدعاء لهما والاستغفار لهما. وانفاذ وعدهما من بعده
26:07وصلة رحمك التي لا رحم لك الا من قبلهما وفي الحديث الاخر حديث ابن عمر رضي الله عنهما منابر البر ان يصل الرجل اهل ود ابيه بعد ان يولي فصلة اقارب الميت واصدقائه بعد موته هو من تمام بره. يقصد الشيخ بهذا ان هناك
26:34يستعملها كثير من الناس قديما وحديثا وتشتبه بالتوسل البدعي في ظاهر لفظها وهي كأن يقول انسان لاحد اقاربه اسألك بحق الرحم ان تعطيني. او ان تزورني. او بحق الرحم ان تفعل كذا وكذا
26:58هذا اولا ليس باقسام ولا استشفاء انما هو سؤال بحق مشروع. يعني القرابة التي احق القرابة التي فرضها الله عز وجل بين الرحم من وجوب الصلة والعناية فيما بينهم. فان الله عز وجل شرع للاقارب ان يكون لهم حقوق
27:22والاقربون اولى بالمعروف. فمن هنا هذا الحق يسأل به يعني مصالح العباد فيما بينهم. لا يسلب به شيء من الاخرة ولا من الثواب وغيره ولا يسأل به ايضا سؤال اقسام
27:41فهو ليس من باب القسم. فهذا الحق حق شرعه الله. فلذلك اجازه كثير من اهل العلم لان المقصود به العمل بما شرعه الله من الحقوق بين ذوي الارحام فمن هنا هذه العبارة في الغالب انها جائزة وليست من باب التوسل البدعي ولا من باب الاقسام بغير الله
28:01والقسم بغير الله. نعم والذي قاله ابو حنيفة واصحابه وغيرهم من العلماء. من انه لا يجوز ان يسأل الله تعالى بمخلوق. لا بحق الانبياء ولا غير ذلك يتضمن شيئين كما تقدم
28:21يا لهوي لا يسأل قولي جوج الأمر هذا يجوز ان يسأل الله ان يسأل الله نعم يتضمن شيئين كما تقدم احدهما يتضمن شيئين كما تقدم احدهما الاقسام على الله سبحانه
28:45وتعالى الشيخ في الحقيقة استدرج في هذه المسألة آآ قوله من ان آآ ابا حنيفة واصحابه وغيرهم من العلماء قالوا انه لا يجوز ان يسألوا الله تعالى بمخلوق اه تكلم عن جزء عنه الشيخ قبل قليل من وجه وهو ما قصد
29:11قصده في صفحة مئتين وثمنتاش اول الدرس. فيقال للمنازع يقصد هؤلاء العلماء الذين منعوا هذه العبارة باطلاق. وهو اقلهم بانها تحتمل معنى صحيح هذا وجه من الرد على هذه العبارة
29:30او من التفصيل في هذه الامور. والوجه الثاني ايضا ما اذا سيذكره الان من ان هذه الكلمة اي السؤال سؤال الله بمخلوق او بحق الانبياء وغير ذلك يتضمن شيئين ثم سيذكرهما الان. نعم
29:49الاقسام على الله سبحانه وتعالى به وهذا منهي عنه عند جماهير العلماء كما تقدم. لانه حلف بغير الله من ناحية على القول بانه يمين ومن ناحية اخرى انه آآ من باب التألي على الله عز وجل
30:12هذا لا يجوز. نعم. كما ينهى ان يقسم على الله بالكعبة والمشاعر باتفاق العلماء والثاني السؤال به فهذا يجوزه طائفة من الناس. طبعا السؤال به على التفصيل السابق لابد من استحضار التفصيل السابق
30:32السؤال به اي بالرسول صلى الله عليه وسلم او بالمخلوق؟ ان كان المقصد المقصود به بعمله فان هذا لا يجوز او بذاته فان هذا وان كان السؤال به من يعني السؤال بحبه له وهو ممن يحب في الله عز وجل
30:53في امر مشروع كالسؤال بحب النبي صلى الله عليه وسلم والسؤال طاعته بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك فهذا جائز ولذلك الشيخ سيذكر هذه الصورة آآ يعني استطرادا في
31:07المسألة نعم فهذا يجوزه طائفة من الناس. ونقل في ذلك اثار عن بعض السلف. وهو موجود في دعاء كثير من الناس لكن روي عن النبي لكن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ضعيف بل
31:29وليس عنه حديث ثابت قد يظن ان لهم فيه حجة. الا حديث الاعمى الذي علمه ان يقول اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة. وحديث الاعمى لا حجة لهم فيه
31:49فانه صريح في انه انما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته. وهو طلب من النبي صلى الله عليه عليه وسلم الدعاء. وقد امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول اللهم شفعه في. ولهذا رد الله عليه بصره
32:09لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك مما يعد من ايات النبي صلى الله عليه وسلم فلو توسل غيره من العميان الذين لم يدعوا لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله
32:29دعاء امير المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والانصار. وقوله اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا. وانا نتوسل اليك بعم نبينا. يدل على ان
32:49التوسل المشروع على ان التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته اذ لو كان هذا مشروعا لم يعدل عمر رضي الله عنه والمهاجرون والانصار رضي الله عنهم عن السؤال بالرسول
33:09صلى الله عليه وسلم الى السؤال بالعباس رضي الله عنه. هذه الحجة ظاهرة وهي من اقوى الحجج على اهل البدع من اقوى الادلة على اهل البدع فان القصة قصة استشفاع الصحابة
33:28وتوسلهم بالعباس دليل ظاهر في منطوقه ومفهومه وفي فحواه على ان على انه لا يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته. اي التوسل بذاته او دعائه لان الصحابة رضي الله عنهم لا يمكن ان يعدلوا لو كان هذا جائز لو كان التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم وآآ الاستشفاء
33:56بعد وفاته جائز فلا يمكن للصحابة رضي الله عنهم ان يعدلوا عن الاستشفاء بالرسول صلى الله عليه وسلم الا الاستشفاع بغيره. كائنا من كان وهو بين ظهرانيهم ما كان الاستشفاء هذا في مكة ونقول والله النبي صلى الله عليه وسلم بعيد عنهم في المدينة او كان في الشام ونقول بعيدا عنهم في المدينة
34:16هذه القصة حصدت حصلت في المدينة وبين والرسول صلى الله عليه وسلم اه بين ظهراني الصحابة اي في قبره في قبره ومع ذلك نظرا لانه لا يجوز الاستشفاع به التوسل به بعد وفاته لانه لا يمكن ان يدعو لا يمكن ان يتمكن من الدعاء فان
34:40ثبت رضي الله عنهم استشفعوا بالعباس. ثم كلام عمر ايضا يعني الفاظ عمر اللهم انا كنا نستشفع بنبيك ثم قال ثم عدل ذلك الى الاستشفاء بعم نبيه صلى الله عليه وسلم هذا دليل قاطع على انه لا تجوز السورة الاولى
35:00التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته. نعم وشاع النزاع في السؤال بالانبياء والصالحين والصالحين دون الاقسام بهم لان بين السؤال والاقسام فرقا. فان السائل متضرع ذليل يسأل بسبب يناسب الاجابة. والمقسم
35:23اعلى من هذا فانه طالب مؤكد طلبه بالقسم. والمقسم لا يقسم الا على من يرى انه يبر القسم فابرار القسم خاص ببعض العباد. طبعا اه وخاص من بعض العباد آآ الذين الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان من العباد من من لو اقسم على الله لابره هذا قليل القسم على
35:49الله لا يجوز الا من لا يجوز. الاصل فيه عدم الجواز. لكنه قد يحدث من بعض الناس. اما جهلهم بالحكم او عند ضرورة يتجاوزون بها هذا الحد من باب التأول او الترخص او نحو ذلك مما حدث من بعض الصحابة وغيرهم
36:09وبهذا المقطع ننتهي بان او على هذا المقطع ننتهي لان المقطع التالي مستقل في موضوعه وننتقل الى درسنا الاخر يقول ما المراد بحديث اه الرحم وانها تعلقت بحق الرحمن بحقوي الرحمن
36:29المقصود بحديث الرحم آآ الاهتمام بالرحم وهي القرابة بالقرابة حق للقرابة حق. واما قوله انها تعلقت بحق والرحمن فهذا من الامور الغيبية التي لا يعلمها الا الله عز وجل من الامور التي اه عبر السلف عنها بقولهم تمر كما جاءت. تمر كما جاءت. لكن اه لا شك اننا نفهم من هذا
36:54تعبير اي تعلقها بحق والرحمن وهذا يثبت لله عز وجل كما يليق بجلاله لان هذا الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن ربه اخبر به عن ربه فلا يجوز لنا ان اه نتأول او نتردد في اثبات ما ثبت. لكن ومع ذلك لا يكون هذا من الصفات
37:15هذا كالملل كالاستهزاء لا لا يقر ولا يثبت الا بسياقه او بما يدل على السياق بحيث انه لا يكون صفة مستقلة يقول لشيخ الاسلام ابن تيمية بيتين بيتان في قضية
37:42الحق على الله عز وجل. يقول ما للعباد حق عليه واجب. كلا ولا سعي لديه ضائع ان عذبوا فبعدله او فبفظله وهو الكريم الواسع. نعم. حق نعم هذا يسأل ايضا عن سؤال يتكرر
38:02ويكون عندنا في العمل الرافضة وهم ينتشرون ينشرون عقيدتهم بين الزملاء كيف نتعامل معهم هل نهجرهم؟ او نقاطعهم اذا كانوا ينشرون فعلا عقيدتهم فلا بد من اتخاذ اجراءات نحوهم بابلاغ الجهات المسؤولة والمشايخ عن امرهم باسمائهم. ولا يجوز السكوت عنهم. اما اذا كانوا
38:30كعادتهم يستعملون التقية ويجاملون يعاملون معاملة عادية كمعاملة المنافقين في الحالة الاولى اذا كانوا يدعون الى بدعتهم لابد من هجرهم والحزم مع كانوا فعلا ثبت انهم يدعون والاقصد بالدعوة مجرد المحاورة يعني بعضهم قد يحاور
38:51واذا الحاور فينبغي ان تقام عليه الحجة يستعد له من امثل من حوله من المعلمين وغيرهم او الموظفين امثل من امثلهم له للمحاورة ويراجع الكتب ويراجع طلاب العلم او يحيله الى طالب علم. فيجادل بالتي هي احسن. اما اذا كان يدعو يدعو الى
39:11بدعته دعوة طلب الاستجابة لهذه البدعة بمعنى انه ينشر عقيدته الفاسدة فلم ينبغي هجره ينبغي تعنيفه وينبغي الوقوف ضد هذه البدعة وهذا العمل بحزم السؤال الاخير يقول هل يجوز التوسل
39:36العلماء في حياتهم ذكر بعض المشايخ الاحياء هذا على هذا الامر لا بد ان ان يرجع فيه للقواعد السابقة التي ذكرها الشيخ اكثر من مرة وهو ان قصد بالتوسل طلب الدعاء منهم فلا حرج. اذا سلمت على الشيخ محمد ابن عثيمين مثلا حفظه الله والشكر لجبريل حفظه الله
39:57ان تقول ادعو الله لي يا شيخ. لا مانع. ما في هذا حرج ولا من التوسع الجائز واما ما عدا ذلك توسع توسل التبرك او توسل يعني قصد اتخاذهم وسيلة
40:14ادخال ذواتهم وسيلة عند الله عز وجل. الاستشفاء بهم بمعنى ان يستشعر انه يتخذهم شفعاء بدون ما يطلب الدعاء منهم هذا لا يجوز وهو الصورة الممنوعة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين