شرح تفسير الفاتحة وقِصار المفصل (١) | برنامج مهمات العلم ١٤٤٢ | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:20اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:37اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه
0:53عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من وفي السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمته
1:14ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الخامس عشر
1:39من برنامج مهمات العلم في السنة الثانية عشرة اثنتين واربعين واربعمائة والف وهو تفسير الفاتحة وقصار المفصل لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين
2:06قلتم حفظكم الله تعالى في مصنفكم تفسير الفاتحة وقصار مفصل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله خلق كل شيء فقدره وتقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا. وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا
2:26وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر فبه تحصل النفوس راحتها تحوز القلوب طمأنينتها الا وان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى
2:46اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله. قيدته راجية
3:06تم قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة. مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم تنى بالحمدلة ثم تلة
3:29ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا ثم ذكر ان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه
3:58اي الاطلاع على ما ادخر فيه من الهدى اي الاطلاع على ما ادخر فيه من الهدى فاصل الكن الخفاء واصل الكن الخفاء هي اولى ما ادمن فيه النظر اي اديم واطيل فيه النظر. اي اديم واطيل فيه النظر
4:23وحركت نحوه الفكر وعلل علو هذين المطلبين بقوله ابه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها فالمنفعة المرجوة من معرفة معاني كلام الله ما يتبوأه العبد من مقام حميد يدرك فيه فضيلتين عظيمتين
4:50احداهما المذكورة في قوله فبه تحصل القلوب النفوس راحتها اي تنال النفوس راحتها بمعرفة معاني كلام الله سبحانه وتعالى لانه ربها الذي خلقها وغذاها بالنعم وهو سبحانه وتعالى قد انزل عليهم القرآن وهو كلامه
5:17فبه يحصر غذاء ارواحهم وصلاح احوالهم والاخرى في قوله وتحوز القلوب طمأنينتها. اي تصيبها اذ اذ سبب طمأنينة القلوب هو امتلاؤها بذكر الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى الا بذكر الله
5:45تطمئن القلوب واجل ذكر الله هو قراءة القرآن الكريم ثم ذكر ان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين وبين هذه العناية بقوله حفظا
6:09فجمهور الناس من اهل الاسلام يحفظون هذه السور وعلل ذلك بقوله لقصر اياتها وعذوبة سياقها. فاياتها قصيرة وسياقها عذب مع ما اقترن بذلك من فضائلها المخصوصة ومقاصدها المنصوصة التي اشار اليها بقوله ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة
6:40ثم قال فهي حقيقة بالتفهم اي جديرة بفهمها اي جديرة او لائقة بفهمها وجديرة بالتعلم وجديرة بالتعلم اي اهل للاقبال عليها بالتعلم ثم قال وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله قيدته راجيا منفعته التامة
7:11وملتمسا بركته العامة ثم ذكر انه زاد ما ما لا بد منه من غير المفصل فقال مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم فالفاتحة لكل خير فاتحة
7:32فجعلها بين يدي تفسير قصار ان افصل محتاج اليه ولازم لانها اكد ما في الصلاة من القرآن الكريم ثم ختم بقوله والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل. نعم
7:54احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فداني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجبه قلت يا رسول
8:04الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد؟ فاخذ بيده فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي
8:24رواه البخاري وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين لعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى عليه عبدي. واذا قال
8:44مالك يوم الدين؟ قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي. فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل رواه مسلم
9:04جرى المصنفون في معاني تفسير القرآن على تقديم فضائل السور والايات بين يدي تفسيرها لان معرفة العبد فضل الشيء تحمله على التشوف لمعانيه تحمله على التشوه اي التطلع لمعانيه. فاذا ادرك فضل سورة او اية
9:31ابتغى معرفة معانيها وقد ذكر المصنف وفقه الله حديثين عظيمين في بيان فضل الفاتحة. فالحديث الاول حديث ابي سعيد ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي الحديث رواه البخاري
9:49وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف الفاتحة بقوله هي السبع المثاني والقرآن العظيم ففيه فضيلتان لسورة الفاتحة احداهما انها اعظم سورة انها اعظم سورة لقوله صلى الله عليه وسلم لاعلمنك
10:11اعظم سورة من القرآن ثم ذكرها. ولقوله صلى الله عليه وسلم ايضا والقرآن العظيم الذي اوتيته وهو وصف للفاتحة في اصح القولين وهو وصف للفاتحة في اصح القولين. فتقدير الكلام هي المقروء العظيم
10:31هي المقروء العظيم والاخرى انها السبع المثاني انها السبع المثاني فهي سبع ايات اتفاقا ووصفت بكونها مثاني ووصفت بكونها مثاني لانه يرد بعضها على بعض ويثنى. لانه يرد بعضها على بعض ويثنى
10:56وكون الفاتحة متاني من وجهين وكون الفاتحة مثانية من وجهين احدهما ما فيها من مثاني المباني ما فيها من مثاني المباني من تتابع قراءة اياتها من تتابع قراءة اياتها ورد بعضها على بعض فكل سورة يقرأه في الصلاة
11:24فكل سورة تقرأ اه فكل صلاة تقرأ فيها سورة الفاتحة كاملة واما غير الفاتحة فتختلف السور وقد يقرأ بعضها والاخر ما فيها من متان الحقائق والمعاني ما فيها من متان الحقائق والمعاني
11:45ففيها انواع مختلفة من البيان كمقابلة الخبر بالانشاء ومقابلة صفات الجلال بصفات الجمال ومقابلة الوعد والعهد فلوجود هذه المقابلة بين حقائقها ومعانيها صارت ايضا متانية باعتبار الحقائق والمعاني والحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال
12:22سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة. الحديث ففيه من فضائل سورة الفاتحة انها تسمى الصلاة. انها تسمى الصلاة فلجلالة قدرها وعلو رتبتها اعطيت هي اسم الصلاة كلها
12:45اعطيت هي اسمع الصلاة كلها فجعل جزء الصلاة اسما له فجعل جزء الصلاة باسم الصلاة فالفاتحة جزء من الصلاة واعطيت اسم كل الصلاة تعريفا بمرتبة الصلاة تعريفا بمرتبة الصلاة تمام
13:13احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الضالين. قوله بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة وبسم الله الرحمن الرحيم اقرأ
13:42والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة والرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دال على رحمته. فاولهما دال من عليها حال تعلقها به في ساعتها والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. ذكر المصنف وفقه الله
14:01في هذه الجملة بيان معنى بسم الله الرحمن الرحيم ذاكرا ان مقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. هو بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ لان الجار والمجرور وهما الباء
14:25والاسم الاحسن في قولي بسم الله لابد لهما من متعلم لا بد لهما من متعلم وهذا المتعلق يقدر وفق ثلاثة امور وهذا المتعلق يقدر وفق ثلاثة امور احدها كونه فعلا
14:50وثانيها كونه متأخرا كونه متأخرا وثالثها كونه مناسبا للبقاء. كونه مناسبا للمقام والمقام المراد هنا مقام قراءة فحين اذ يقدر بقولنا بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ فقولنا اقرأ وفعل جاء متأخرا
15:26بعد المسألة بعد البسملة ووقع مناسبا للمقام فلم يقدر بفعل عام نحو ابدأ او بفعل خاص لا تعلق له بالقراءة نحو اتكلم ثم ذكر المصنف الفرق بين اسم الرحمن والرحيم
15:50وهو ان اسم الرحمن اسم لله حال تعلق وصف الرحمة بذاتك ان الرحمن اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بذاته وان اسم الرحيم اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بالخلق المرحومين
16:14بالخلق المرحومين. فهما اسمان يتعلقان بصفة بصفة واحدة هي الرحمة وهما اسمان يتعلقان بصفة واحدة هما هي الرحمة وتختلف دلالتهما عليها باعتبار جهة التعلم وتختلف دلالتهما عليها باختلاف جهة التعلم
16:41على ما بيناه وهو قول ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. ورب العالمين اسم اضافي
17:00فالرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء. قوله اسم اضافي اي من الاسماء الالهية المضافة اي من الاسماء الالهية المضافة فالاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان احدهما اسماء مفردة مثل الله
17:24الرحمن والرحيم والاخر اسماء الهية مضافة مثل رب العالمين. ومالك الملك وعالم الغيب ذكر هذا النوع جماعة منهم قوام السنة الاصبهاني بالحجة وابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية وابن باز في بعض في بعض اجوبته
17:59ونقل ابن تيمية اجماع المسلمين على دعاء الله بها ونقل ابن تيمية اجماع المسلمين على دعاء الله بها. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجالسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس
18:21عالم الجن وعالم الملائكة وربوبيته وفقه الله والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات اي ان اسم العالم بلسان العرب يجمع امرين. اي ان اسم العالم في لسان العرب يجمع امرين. احدهما ان افراده
18:45مخلوقات ان افراده مخلوقات والاخر انها تكون مشتركة في اصل جامع انها تكون مشتركة في اصل جامع. فاصلها واحد فكل جنس منها يطلق عليه عالم. فيقال عالم الانس وعالم الجن
19:10وعالم الملائكة. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق
19:26رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء عن الاعمال. الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه
19:46يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تعالى تمام الظهور. لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. قوله وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الحساب والجزاء حقيقتان متلازمتان
20:03الحساب والجزاء حقيقتان متلازمتان جعلتا دليلا على يوم القيامة جعلتا دليلا على يوم القيامة فالحساب دليل عليه باعتبار مبدأه الحساب دليل عليه باعتباره من مبدأه والجزاء دليل عليه باعتبار منتهاه
20:26والجزاء دليل عليه باعتبار منتهاه فان الناس يحاسبون ابتداء ثم يجزئون انتهاء ان الناس يحاسبون ابتداء ثم يجزون انتهاء ويكون فيهم من يحاسب او يكون فيهم من لا يحاسب ويكون فيهم
20:49من لا يحاسب وهم السبعون الفا ومن معهم. فهؤلاء لا يحاسبون اذ يدخلون الجنة بلا بلا حساب ولا عذاب وهذا لا يرفع اصل الحساب فتخلف بعض الافراد لا ينفي الكلية
21:11اه احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وقوله اياك نعبد واياك نستعين اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا عبادة الله عز وجل تألم القلب لهم بالحب والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود
21:30ذكر المصنف ان قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين يفيد اننا نخصه وحده بالعبادة والاستعانة وهذا التخصيص مستفاد من تقديم الظمير المنفصل اياك وهذا التخصيص مستفاد من تقديم الضمير المنفصل اياك
22:01تأصل الكلام نعبدك ونستعين بك اصل الكلام نعبدك ونستعين بك ثم جعل الضمير منفصلا و قدم على الفعل وتقديم ما حقه التأخير من دلائل التخصيص عند علماء البلاغة وتقديم ما حقه التأخير من دلائل التخصيص عند علماء البلاغة. الذي يسميه الاصوليون حصرا
22:33الذي يسميه الاصوليون حصرا ها احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. صراط الذين انعمت عليهم
22:48تابعينا الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم
22:58منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهلهم فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى. ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة فعن جهل ففيه شبه منهم هزه الجملة
23:13من البيان فيها اعلام بان الخلق بالنسبة الى الصراط المستقيم طائفتان هذه الجملة من البيان فيها اعلام بان الخلق بالنسبة الى الصراط المستقيم طائفتان الاولى طائفة سالكة له سائرة عليه
23:35طائفة سالكة له سائرة عليه وهم المنعم عليهم والاخرى طائفة مائلة عنه تاركة له وهذه الطائفة ينشأ قطعها من احد امرين ينشأ خطأها وظلالها من احد امرين. الاول ترك العمل بالعلم
24:10ترك العمل بالعلم والثاني العمل بغير علم. والثاني العمل بغير علم فمن الاولين الذين يتركون العمل ولهم علم اليهود ومن الاخرين الذين يعملون بلا عمل النصارى. فاليهود علموا ولم يعملوا
24:39والنصارى عملوا بلا علم ثم كل من الطائفتين له من يتبعه ويشبهه من هذه الامة فمن ترك العمل بالعلم من هذه الامة فهو له شبه باليهود. ومن عمل بلا علم من هذه الامة فله شبه
25:09بالنصارى. قال سفيان بن عيينة من ترك العمل بالعلم من علمائنا ففيه شبه من اليهود. من ترك العمل بالعلم من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن عمل من عبادنا بلا علم
25:24ففيه شبه من النصارى. فبه شبه من النصارى. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة الضحى عن جند ابن سفيان رضي الله عنه انه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثا فجاءته امرأة فقالت يا محمد
25:41اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره مقربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجم ودعك ربك وما قلى متفق ذكر المصنف رحمه الله في هذه
25:55الجملة نوعا من انواع المعارف القرآنية الذي دأب المتكلمون في التفسير على ذكره بين يدي السورة او الاية نظير تقديمهم الفضل وهو سبب النزول وهو سبب النزول اي الحادث الخاص الموجب نزول
26:28سورة او اية من القرآن الكريم ووجه تقديمه على تفسيرها انه يعين على فهمها ووجه تقديمه على تفسيرها انه يعينه يعين على فهمها فمعرفة سبب نزول سورة او اية يعين على فهمها ذكره ابن تيمية
26:52الحفيد في مقدمة اصول التفسير واشار اليه ابن دقيق العيد في الاحكام في شرح عمدة الاحكام وقوله فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي انقطع عن قيام الليل فيهما. اي انقطعا عن قيام الليل
27:14فيهما احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى
27:37ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله
27:56وبالليل اذا سكن بالخلق والمراد به هنا النهار كله اي في هذه الاية. المستفتح بها في سورة الضحى. لانه وقع مقابلا لليل في قوله والليل اذا سجى ولفظ الضحى في القرآن له معنيان ولفظ الضحى له في القرآن معنيان احدهما النهار كله
28:23اذا وقع مقابلا الليل ومنه هذه الاية ومنه قوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها اي نهارها والاخر اول النهار اذا لم يقع مقابلا الليل اذا لم يقع مقابلا الليل وقع مقابلا العشية
28:49ومنه قوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها والضحى المقابل للعشية هنا هو اول النهار والعشية اخره احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله بالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما
29:16قال اي ما تركك ربك وما ابغضك بابطاء الوحي وتأخره عنك. وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بما له في الآخرة فقال وللآخرة خير لك من الاولى فلا الدار الاخرة خير لك من من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى والى هنا تم جواب
29:36تميم مثبتين بعد منفيين. قوله وفقه الله والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين اي بامرين اثبتا بعد امرين نفيا فاما المنفيان ففي قوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى
30:00فاما المنفيان فبقوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى. اي ما تركك وما ابغضك واما المثبتان ففي قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى وقوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى
30:21نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم شرع يذكره بما امتنع به عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقدير اي وجدك يتيما لا ام لك ولا اب؟ بل مات ابوه وهو حمله وماتت امه
30:32وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه فاوى بان ضمك الى من يكفلك. وجعل لك ما وانتم اليه فكفله جده عبدالمطلب. ثم لما مات كفله عمه كطالب حتى يذهب بنصره وبالمؤمنين
30:46قوله وفقه الله فقال الم يجدك استفهام تقرير اي الاستفهام المطلوب اثبات المعنى المذكور معه اي الاستفهام المطلوب اثبات المعنى المذكور معه ويقابله الاستفهام الاستنكاري ويقابله الاستفهام الاستنكار وهو الاستفهام المطلوب
31:15نفي المعنى المذكور معه وهو الاستفهام المطلوب نفي المعنى المذكور معه. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله قوله وجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن
31:33اعلم قوله ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فالضلال الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والمذكور في قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان
31:54اي غافلا عما يراد بك من اللسان اي غافلا عما يراد بك من الرسالة وهو اولى ما بين به هذا الضلال وهو اولى ما بين به هذا الضلال والصقوا بالادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتصار
32:18بما اخبر به النبي بما اخبر به عنه ربه عز وجل في اية الشورى التي ذكرناها ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان نعم. احسن الله اليكم قوله ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به
32:36قوله بما ساق اليك من الرزق وقنعك به فيه بيان ما يحصل به الغنى التام به بيان ما يحصل به الغنى التام وانه مركب من شيئين احدهما رزق يحصل به العبد مصالحه
32:55رزق يحصل به العبد مصالحه والاخر قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه. قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله من اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله فاما اليتيم فلا تقهر اي لا
33:19مسيئا معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اية الزور. بل اقض حاجته ورده بنفسه. واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة قلوب لمن اسداها. فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها
33:36تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك كذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتنا على
33:56رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير ان شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي. الذي وقع مرتين ولاهما في صغره لما ما كان مسترضعا في بني سعد والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي الاسراء. رواهما مسلم وافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف وفقه الله في هذه
34:16بالجملة ما يبين ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في شرح صدره فان شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان فان شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما
34:33شرح روحاني بما هدي اليه صلى الله عليه وسلم من الدين شرح روحاني بما هدي اليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدين. فشرح الله صدره للاسلام فشرح الله صدره للاسلام
34:53والاخر شرح جسماني ومحله جسد النبي صلى الله عليه وسلم فشق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم مرتين الاولى في صغره لما كان مستوضعا في بني سعد في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد
35:20والاخرى في كبره ليلة اسري به الى بيت المقدس اي ليلة الاسراء والمعراج والفرق بين الشقين المذكورين لصدره الشريف ان الشق الاول في بني سعد استخرج منه حظ الشيطان استخرج منه حظ الشيطان
35:52فخلص قلبه منه لما كان صغيرا وهو ابن اربع سنين او اقل من ذلك واما الشق الثاني ليلة الاسراء به فقد حشي صدره صلى الله عليه وسلم بالهدى والايمان. فقد حشي صدره صلى الله عليه وسلم بالهدى والايمان
36:18اه احسن الله اليكم قوله ووضعنا اي حططنا عنك وزركه الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك فاعلنا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن ما شاء الله عز وجل من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له. وبالهام الناس التحدث ما جبله الله عز وجل عليه من المحاميد في اول نشأته ومن اعظم ذلك
36:39لان الله عز وجل قرن ذكره بذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله فان مع العسر وهو الشدة يسرى اي سهولة والفاء فيه فصيحة تفصل عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر
36:59الذي عهدته وعلمته سيجعله الله عز وجل يسرا والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة
37:21والى ربك فارغب فاعظم الرغبتين في مراداتك مقبلا عليه تفسير سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فما يكذبك بعد بالدين اليس
37:47الله باحكم الحاكمين. اقسم الله بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وارض الشام ثم اقسم بجبر سيناء فقال سنين وهو الجبل الذي كلم الله عز وجل فيه موسى عليه الصلاة والسلام وسنين لغة في سيناء. وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين ثم اقسم اخرى فقال
38:07البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة الينا التعظيم ولان نزول السورة واقع فيه وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات ذكر المصنف وفقه الله في فاتحة
38:22بيانه معاني هذه السورة ان الله اقسم بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام والدال على ارادة منابتهما سياق الايات فان المذكور في الاية الثانية موضع والمذكورة في الاية الثالثة موضع
38:48فيكون ذكر الشجرتين مقرونتين للاعلام بموضعهما الذي هو بالمحل الادنى فيهما وهي ارض الشام وهي ارض الشام فهي احسن ارض جمع فيها التين والزيتون فانتظم في صدر السورة ذكر ثلاثة مواضع هي
39:18موضع اكثر نبوات الانبياء ولا يقال فيها هي ارض النبوات دون غيرها. لان من الانبياء من كان في غير هذه الارض كابراهيم عليه الصلاة والسلام فانه كان ببابل من جهة العراق. نعم
39:39احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله عز وجل وعدله وفطره على توحيده. ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر. قوله ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر
39:57بيان ان معنى الرد في الاية هو جعله في نار جهنم ان كفر يدل عليه مقابلة الامتنان في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. اي ان الانسان مخلوق في احسن تكوين
40:19فاذا عدل عن التقويم الاحسن فان الله يعاقبه بالجزاء الاسفل ان الله يعاقبه بالجزاء الاسفل. وهو الرد الى اسفل سافلين في ناري جهنم اعاد الله واياكم منها والتقويم الاحسن الذي خلق عليه الانسان نوعان
40:45والتقويم الاحسن الذي خلق عليه الانسان نوعان احدهما التقويم الاحسن له في صورته الظاهرة التقويم الاحسن له في صورته الظاهرة بما جعل عليه من صورة في خلقته بما جعل عليه من صورة في خلقته
41:04والاخر التقويم الاحسن في صورته الباطنة بما جعل عليه من الفطرة بما جعل عليه من الفطرة وهي موافقة فطرته الاسلام. وهي موافقة فطرته الاسلام. نعم احسن الله اليكم قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاء مما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون. اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن ولا
41:35حق الانقطاع وذلك في جنات النعيم قوله فما يكذبك بعد بالدين والحساب والجزاء عن الاعمال فاي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا ما جاءت به الرسل والشرائع والمناهج وما بشرت به وانذرت من من الجزاء بالجنة والنار. وانت
41:49لقد خلقت في احسن تقويم. اليس الله باحكم الحاكمين؟ في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر تفسير سورة العلق بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم
42:06انسان ما لم يعلم كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى. ارأيت الذي ينهى عبدا اذا ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى؟ الم يعلم بان الله يرى
42:26الا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدعو ناديه سندعو الزبانية كلا لا اطعه واسجد واقترب. صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلمه اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:45وكان ذلك في غار جبل حراء من مكة فانه كان يتعبد فيه ليالي ذوات عدد فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطى بلغ منه
42:55الجهل ثم ارسله فقال اقرأ فقال فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهل ثم ارسله. فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه بلغ منه الجهاد ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الايمان ما لم يعلم. ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها. قوله وكان
43:15ذلك في غار جبل حراء بمكة معلم بان اسم الجبل هو جبل حراء وان الغار يضاف اليه فقولهم غار حراء على على تقدير محذوف فاصل الكلام غار جبل حراء غار جبل حراء
43:42ومن الغلط توهم ان اسم الجبل جبل النور واسمع الغالي غار حراء فتسمية الجبل جبل النور تسمية حديثة متأخرة وجعل حراء اسما للغار غلط فانه اسم للجبل كما تعرفه العرب
44:07احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله فامره في فاتحته ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق خلق جميعا منهم الانسان فانه خلق الانسان من العلاقات هي قطعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة اشارة للامر بالعبادة فمن خلق الانسان لم يكن
44:27ان يتركه سدا بل سيأمره وينهاه وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب ثم قال اقرأ وربك الاكرم المتصف بغاية الكرم ومن كرمه عز وجل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم فان الله عز وجل اخرجه من بطن امه لا يعلم
44:43لانه جعل له السمع والبصر والفؤاد. فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل. ومن اعظم اسباب علمه تعليم القلم وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلم ملجأ ليطغى تجاوزا حده ويعرض عما امر به ونهي عنه. فاذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله تعالى ان رآه استغنى ثم تعدد
45:03وعده فقال ان الى ربك الرجعاء اين الله المصير والمرجع وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه عنه. كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكورة في قوله تعالى رايت الذي ينهى عبدا اذا صلى فتوعده الله عز وجل بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى وامر غيره بالتقوى
45:23ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه؟ ارأيت اعجب من طغيان هذا النهي؟ ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي الم يعلم بان الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به. افلا يخاف الله عز وجل ويخشى عقابه ولئن لم ينزجر بالوعيد فليسعه التهديد ان استمر
45:43على حال كلا لئن لم ينته عما يقول ويفعل الناس بالناصية اي لنأخذن بناصيته ونقدم شعره اخذا عنيفا فالسفع القبض والشديد بجلب واستحقته ناصيته الاتصال فيها بوصفينهما المذكوران في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدعوا هذا لا في مناديا
46:03ان مجلسه فاننا سندعوا الزبانية وملائكة العذاب ليأخذوه ويعاقبوه. سموا زبانية لانهم يزبنون اهل النار ان يدفعونهم بشدة. والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده. روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان
46:23رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام. فبر به ابو جهل بن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا وتوعده فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى رؤه فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لا اكثر هذا الوادي يناديا فانزل الله عز وجل فليدعو ناديه سندعو الزبانية وقال ابن عباس
46:43رضي الله عنهما لو دعا نادي او لاخذته ملائكة العذاب من ساعته واصله في البخاري مختصرا. ولما فرغ من وعيد النهي وتهديده اتبعه بامر المنهي والعبد المصلي الا يطيع ناهيه فقال
46:53لا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال واسجد لربك واقترب منه بالصلاة. فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة
47:03رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء تفسير سورة القدر. بسم الله الرحمن الرحيم. ليلة القدر خير من الف شهر
47:20انزلوا الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر. يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول قل انا انزلناه الى القرآن جملة واحدة من لوح المحفوظ الى السماء الدنيا وفي اسناد انزال الى الله عز وجل تشريف عظيم للقرآن. قوله
47:40فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فيه اعلام بان الانزال المذكور في هذه السورة هو انزال القرآن من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا
48:07لا انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم فان انزال القرآن نوعان فان انزال القرآن نوعان. احدهما انزال كتابة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا انزال كتابة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا
48:29والاخر انزال تكلم وهو انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا في الحوادث والوقائع والمذكور منهما في هذه السورة هو الاول وسيأتي حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا في ذلك. نعم
48:52احسن الله اليكم قوله في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله عز وجل لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين فذكر بهذا الاسم تشويقا لمعرفتها ولذلك اتبعه
49:02قوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفها معناه تفخيما لشأنها وتعظيما لمقدارها. قال ابن عباس رضي الله عنه في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك مئة وعشرين سنة قال عز وجل ولا يأتونك بمثل الا جيناك من حق ما احسن تفسيرا وقرأ وقرآنا فرقنا وتقرأ ونزلناه تنزيلا
49:22رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. ذكر المصنف وفقه الله ان تعظيم القرآن وقع في هذه السورة من جهتين. ان تعظيم القرآن وقع في هذه السورة من جهتين احداهما اسناد انزاله الى الله
49:42اسناد انزاله الى الله. في قوله انا انزلناه فالمنزل له هو الله عز وجل المنزل له هو الله عز وجل والاخرى في تشريفه بالانزال في زمن معظم بتشريفه بالانزال في وقت معظم هو ليلة القدر
50:06في قوله تعالى في ليلة القدر نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وهي ليلة رمضان. قال الله تعالى كانت ليلة غد شرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من مقاديرك للاجال والارزاق وفي تشريف زمن انزاله تشريف ثاني للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. ثم اخبر الله
50:31عز وجل عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر فالقيام فيها ايمانا واحتساب خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر
50:43قوله فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة القدر يشمل تنبيهين احدهما ان الخيرية بين تلك الليلة وبين الف شهر هو مع شهور ليست فيها ليلة قدر
51:03ان الخيرية بين تلك الليلة وبين الف شهر هو مع شهور ليست فيها ليلة القدر والاخر ان العمل الذي علقت به خيريتها هو القيام فيها ايمانا واحتسابا. ان العمل الذي علقت به خيريتها هو القيام فيها ايمانا واحتسابا
51:27ابا كما ورد في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. اي صلاة الليل فيها اي صلاة الليل فيها. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تلك الليلة وهي في رمضان وفي العشر الاواخر منه ارجاء وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة ثم ذكر الله عز وجل فضلا اخر لها في قوله
51:47ملائكة من السماء والروح فيها اي في تلك الليلة والروح هو جبريل عليه السلام باذن ربهما بامره من كل امر قضاه الله عز وجل في تلك السنة الى السنة التي بعدها او تلك الليلة هي
51:57سلام هي ان سلامة والسلامة تشمل كل خير يتصل. حتى مطلع الفجر فمبتدأها غروب الشمس ومنتهى طلوع الفجر وفي التعنيف منتهاها حث على اغتنام قبل انتهاء وقتها تفسير سورة البينة بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يسووا صحفه
52:20فمطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا مما بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين اين لو الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين في هؤلاء
52:40اولئك هم شر البلية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. كان كفار اهل الكتاب يقولون
53:00فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوا الى اتباع اليهودية او النصرانية لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله عز وجل في هذه السورة عن قوله موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من الكتاب
53:10اليهود والنصارى والمشركين منهم منفكين عن كفرهم زائلين عم اي زائلين عمهم عليه تاركين له حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنهم المشركون ثم فسرتك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة
53:26وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يأت ما هو مكتوب في صحفه المطهرة المنزهة عن كل ما لا يليق. وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ ومتلوه النبي صلى الله عليه وسلم منها هو
53:36قرآن كريم. ذكر المصنف وفقه الله ان الصحف المطهرة المذكورة في قوله تعالى رسول من الله يتلو صحف مطهرة هي صحف اللوح المحفوظ فانها الموصوفة بذلك بخطاب الشرع وغيرها يسمى صحفا طاهرة
54:00وغيرها يسمى صحفا طاهرة فالصحف المطهرة هي الملازمة للطهارة التي لا تنفك عنها والصحف وصحف القرآن صحف متطهرة فصحف القرآن صحف مطهرة ملازمة للطهارة لا تنفك عنها نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزل الله عز وجل مع نبينا قال الله عز وجل كان الناس امة وحية فبعث الله النبي
54:39فيناهوما باش شريناهم منذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس بما اختلفوا فيه. ثم اخبر عن سبب الكفر عن كتابه فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء
54:49جاءتهم البينة وهذه البينة هي بينات اخرى غير الاولى فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءت من قبل. فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله الا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا فيما بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ولم يأمروا ماذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم وما امروا
55:09الا ان يعودوا الله مخلصين له الدين اي قاصدين بعبادتهم وجهه فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. حنفاء مقبلين على الله عز وجل مائدين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر فضلهما وشرفهما حنفاء
55:28مقبلين على الله مائلين عما سواه اي باعتبار المعنى الموضوع للحنيف ولازمه فان الحنيف هو المقبل. فان الحنيف هو المقبل ولازم الاقبال الميل ولازم الاقبال الميل فقوله في تفسير حنفاء مقبلين على الله مائلين عما سواه
55:58جمع بين معنى الكلمة الذي وضعت له وبين لازمها. وهذا من اكمل البيان واما الاقتصار على لازم الكلمة وترك ما وضعت له فهذا نقص في البيان كالذي يفسر الحنيف بانه المائل
56:21فان الميل لازم الحنفي وليس هو الحنف ذكره جماعة من المحققين منهم ابو عبد الله ابن القيم. نعم احسن الله اليكم قوله وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة هو دين قيمة اي دين الكتب المستقيمة وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر جزاء
56:43الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين في هؤلاء هم شر البرية. والبرية الخليقة واتباع جزاء مقابلهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها
57:03تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق قوله في بيان معنى متكرر في القرآن عند قوله تعالى تجري من تحتها الانهار قال اي من تحت اشجارها وغرفها
57:22على وجه ارضها في غير شق اي ان انهار الجنة تجري بلا اخاديد اي بلا شقوق تسري فيها في الارض وقد رويت هذه الجملة في وصف انهار الجنة في احاديث صريحة
57:48لا يصح منها شيء وحمل ضعفها بعضهم على القول بعدم ثبوت هذا الوصف لانهار الجنة. وهذا غلط من جهتين وهذا غلط من جهتين. احداهما ان تفسير معنى تجري من تحتها الانهار
58:11انه جريان الانهار في غير شق معروف عن التابعين معروف عن التابعين ففسره به جماعة منهم والتابعون اخذوا التفسير عن الصحابة فلما فقدنا تفسير الصحابة فمن فوقهم من تفسير القرآن بقرآن او بالسنة
58:37فان المفزع متعين الى تفسير التابعين وهو من النوع الذي لا يعلم انهم اختلفوا فيه وهو حجة بلا ريب كما تقدم في شرح مقدمة اصول التفسير لابن تيمية الحفيد والاخرى
58:56انه ثبت هذا الوصف وصف نهر الكوثر انه ثبت هذا الوصف في وصف نهر الكوثر انه يجري في غير اخدود انه يجري في غير وخدود رواه احمد من حديث انس رواه احمد
59:16في مسنده من حديث انس والكوثر اعظم انهار الجنة وافضلها فما دونه تابع له في وصفه وهذا من المواضع الذي عمدتنا فيها كلام التابعين فان تفسير تجري من تحتها الانهار من غير اخدود معروف عن غير واحد منهم
59:44نعم. احسن الله اليكم قوله خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنهم بما اثابهم به من النعيم المقيم. وان ذلك الجزاء
59:54الحسنة حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفة والخشية خوف مقرون بعلم. تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال نزلت الى زلزلة الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه
1:00:14فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويضربون فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن
1:00:25بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها. يومئذ تحدث اخبارها بان ان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة
1:00:45شريرة. ذكر الله تعالى ابتداء حائل الأرض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الأرض زلزالها فرجت رجا شديدا. واخرجت الأرض واثقلا وهما تثقل بهما في بطنها القته على ظهرها كما قال تعالى والقت ما فيها وتخلت. وقال الانسان مستعظم حالها ما لها. اي ما الذي حدث لها وما عاقبته
1:01:03ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة. ذكر المصنف وفقه الله في الجملة المتقدمة ان الزلزلة المذكورة في صدر هذه السورة هي زلزلة تكون يوم القيامة هي زلزلة تكون يوم القيامة
1:01:23لا قبل لا قبل يوم القيامة الزلازل التي تقع في الارض نوعان. الزلازل التي تقع في الارض نوعان احدهما زلزلة في الارض تكون في جهة من جهاتها زلزالة في الارض تكون في جهة من جهاتها
1:01:45وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة ويكل زلزلة قبل يوم القيامة. والاخر زلزلة الارض كلها وتعم جهاتها وهي الزلزلة الكائنة يوم القيامة ومن طرائق الشرع في النذارة تقديم ما صغر
1:02:09قبل ما كبر ومن طرائق الشرع في النجارة تقديم ما صغر قبل ما كبر. فينبه بالصغير على الكبير كالدجاجلة الكذابين الثلاثين الذين يكونون في هذه الامة واولئك الدجاجلة الصغار مقدمة بين يدي الدجال الاكبر
1:02:37وكوقوع الكسوف والخسوف فانهما مقدمتان قبل وقوع ما هو اعظم وهو زوال نورهما وذهاب اجرام السماء يوم القيامة بتناثر النجوم وذهابها احسن الله اليكم قوله يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر ذلك بان ربك اوحالها اي امرها ان تخبر به فلا تعصي امره. يوم
1:03:12اذ يصدر الناس يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا يا اصحاب المتفرقين ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم فيريهم الله عز وجل ما عملوا من حسنات والسيئات ويجازيهم عليها فليحسن النعيم المقيم ولمسيئهم العذاب الاليم. ان يره ويرى ثوابه في الاخرة
1:03:32يعمل مثقال ذرة شريرة ان يره ويرى عقابه فيها. وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه انه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول
1:03:42فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي اسناده صحيح. ذكر المصنف وفقه الله في الجملة المتقدمة تفسير
1:03:59الذرة انها النملة الصغيرة وهذا المعنى هو المراد بلسان العرب. والقرآن يفسر بلسانهم اما المصطلح الحادث المعروف اليوم للذرة فغير مراد في هذه الاية ولا غيرها ومن قواعد التفسير ان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث
1:04:27ان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث ذكره جماعة منهم ابن تيمية ابن القيم وابن الوزير رحمهم الله ثم ذكر المصنف في تفسير الفعل يرى في الايتين قوله يره ويرى ثوابه في الاخرة
1:04:54وقوله وقوله يره ويرى عقابه فيها وهو معلن بان الرؤية تشمل امرين بان الرؤية تشمل امرين احدهما رؤية العبد عمله والاخر رؤيته جزاء عملي والاخر رؤيته جزاء عمله. فيرى العبد عمله فيما كتب في الصحف ثم يرى جزاءه باديا
1:05:20في نعيم مقيم او عذاب اليم. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة العاديات. بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا ان الانسان لربه لكنود
1:05:42وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور؟ وحصل ما في الصدور ان ربه بهم يومئذ لخبير. اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا. اي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح
1:06:02ووصوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها. فالموريات الموقلات بحوافرهن ما يطعن عليهم الاحجار قد حافت تقدح النار ويتوقد شررها من درب حوافرهن اذا فالمغيرات المباغتات الاعداء بما يكره. صبحا فانهم كانوا لا يغيرون عن قوم اذ غزوا الا بعد الفجر. فتكون الغارة صباحا فاثرنا بها
1:06:22انما اصعدن بعدوهن وغارتهن نقعا وهم الغبار فوسطن بها يتوسطن براكبيهن جمعا وهم الاعداء الذين اغر عليهم. والقسم بالخيرات كالاوصاف من اجل التهويل وترويع مشكلة ما اعد لهم من الجهاد وآلته. وجواب قسمي هو قوله ان الإنسان ربي لكنود. اي الا اين كفور لنعمة ربه؟ ذكر المصنف
1:06:42وفقه الله في صدري تفسير هذه السورة ان الله اقسم بالخيل الجاريات في سبيل الله. ان الله اقسم بالخير بالخيل الجاريات في سبيل الله. لان الاوصاف المذكورة اوصاف للخير لان الاوصاف المذكورة اوصاف للخير. فعلم انها المراد
1:07:05فعلم انها المرادة. فهي العاديات ضبحا وهي الموريات وهي الموريات قدحا. وهي المغيرات صبحا فابهما اسمها وذكر وصفها تعظيما لها فابهم اسمها وذكر وصفها تعظيما لها احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وجواب القسم هو قوله ان للانسان ربه لكنود اي لكفور لنعمة ربه. وان الانسان على ذلك الكون لشهيد في فلتات اقوالهم وافعالهم
1:07:42ويبدو منها على لسانه في تصرفات ما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه. وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد اي كثير الحب له وحبه له حمله على
1:07:52فصيره كفرا ولهذا قال الله عز وجل تحذيرا له وتخويفا افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي يؤثر ما فيها واخرج الله عز وجل الاموات منها وحصل ما في الصدور
1:08:04جمع واحصي ما فيها من كمال الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم ويجازيهم عليها وخص خبرهم يوم القيامة حين تبعث له القبور ويحصل ما في الصدور مع
1:08:14انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئة وعن علم الله عز وجل بهم واطلاعه عليهم. ذكر المصنف في تفسير هذه الاية ان فهم بهم يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها
1:08:31فخبره سبحانه وتعالى يجمع امرين فخبره سبحانه وتعالى يجمع امرين احدهما الاطلاع على العمل الاطلاع على العمل والاخر الجزاء عليه. والاخر الجزاء عليه. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة القارعة. بسم الله الرحمن الرحيم القانعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة. يوم يكون الناس كالفرج
1:09:01المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي؟ نار حامية. القارعة من اسماء يوم القيامة لانها تقرأ قلوب الناس وتزعجهم باهوالها. ولهذا اعظم
1:09:21مش انا وهول امرأ بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة فاي شيء هي هذه القارعة واي شيء اعلمك بها ثم اخبر عنها فقال يوم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر والفراش فرق الجراد حين يخرج من بيض يركب بعضه بعضا ونذكر في قوله تعالى يخرجون من الاجداث كأن
1:09:41لهم جراد منتشم. وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش المتمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض. وفي ذلك اليوم تنصب الموازين فاما اه ثقلت موازينه برجحان حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية. اي حياة مرضية في جنات النعيم. واما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات تقاوم سيئات
1:10:01فامه هاوية. اي مأواه مسكنه النار تكون له بمنزلة الام التي يؤوي اليها ويلزمها كما قال تعالى ان عذابها كان غراما. اي ملازما اهلها وفي ذلك اليوم تنصب الموازين فاما من ثقلت موازينه الى اخر كلامه
1:10:20لا يخالف ما تقدم تقريره في شرح العقيدة الواسطية ان الميزان واحد ان الميزان واحد فان الواقع في القرآن ذكره مجموعة فان الواقع في القرآن ذكره مجموعة باعتبار تعدد الموزون فيه
1:10:40باعتبار تعدد الموزون فيه فالالة التي يرجح فيها بين انواع العمل وهي الميزان تكون واحدة في الاخرة بين كفة الحسنات والسيئات وجمعها الواقع في مواضع من القرآن لارادة تعدد الموزون
1:11:09فيه وكثرته فالميزان واحد باعتبار ذاته وهو له اسم الجمع باعتبار كثرة ما يوزن فيه واختلاف انواعه فكأنه لاختلاف الانواع وكثرتها بمنزلة موازين كثيرة نعم احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي؟ ثم فسرها بقوله نار حامية اي شديدة الحرارة من الوقود عليها. وصح في الحديث ان حرارتها
1:11:43على حرارتنا للدنيا سبعين ضعفا. قوله من الوقود عليها اي من الايقاظ عليها اي من الايقاظ عليها فالوقود بالضم الايقاظ الوقود بالضم الايقاد والوقود بالفتح ما تشعل به النار ما تشعل به النار
1:12:06ومنه ايقاد نار جهنم اعاذ الله واياكم منها بالناس والحجارة. لقوله تعالى وقودها الناس والحجارة نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة التكاثر عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ الهاكم التكاثر قال يقول ابن
1:12:28ادم مالي مالي قال وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخشى عليكم الفقر. ولكن اخشى عليكم التكاثر وما اخشى عليكم الخطأ ولكن اخشى عليكم العمد. رواه احمد
1:12:48واسناده صحيح بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم يقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين. يقول الله تعالى موبخا
1:13:09مشركين ومحذرا عباده والمؤمنين الهاكم اي شغلكم عما خلقتم له وهو عبادة الله. التكاثر بينكما والتفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه من الدنيا كالنساء والبنين والقناطير قنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. وحذف المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به. ذكر المصنف
1:13:28وفقه الله في هذه الجملة معنى التكاثر فقال وهو التفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه اي طلب الخلق فخر بعضهم على بعض بكثرة ما يحوزونه من الاشياء التي يرغب فيها وعدها ستا في قوله كالنساء والبنين الى اخره
1:13:57وهي المذكورة في اية ال عمران زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين الى اخره وذكر الناس يراد به الرجال. وذكر الناس يراد به الرجال والنساء مثلهم في ذلك والنساء مثلهم في ذلك
1:14:20وقوله وحذف المتكاثر به اي لم يبين اي شيء تكاثروا فيه اي لم يبين اي شيء تكاثروا فيه. ليعم كل ما يكاثر به ليعم كل ما يكاثر به فكل ما يندرج في الفخر بالمكاثرة فهو مراد بهذه الاية. فكل ما يعد
1:14:48من الفخر بالمكاثرة فهو مندرج في هذه الاية اه احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ولم تزالوا على تلك الحال حتى زرتم المقابر بان متم فدفنتم فيها وصرتم اليها وانما جعل المقام في البرزخ زيارة للمقصود منه النفوذ من الدال الاخرة
1:15:05فجعلهم الله عز وجل زائرين لا مقيمين. والبعث والجزاء يكونان في تلك الدار ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون. كلا سوف تعلمون تكاثركم وتشاغلكم عن عبادة ربكم وكرر الجملة مبالغة في التهديد وزيادة تأكيد في تحقق الوعيد
1:15:22ثم زجر ومع الغيم مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي لو تعلمون علما ثابتا في القلب ما تستقبلون به بعد ما تستقبلون بعد الموت لما الهاكم التكاثر عن عبادة الله
1:15:32عز وجل. ثم اقسم الله عز وجل فقال لترون الجحيم. والجملة جواب قسم محذوف. تقدير والله لترون الجحيم التي اعدها الله عز وجل كافيين. ثم اكد القسم بقسم اخر فقال. اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله تعالى
1:15:52انا على ربك حتما مقضيا. فاذا رأيتموها سئلتم حينئذ عن النعيم وهو المذكور في قوله تعالى ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم اي يسألنكم الله عز وجل عما تنعمتم به في دار الدنيا اشكرتم ام كفرتم؟ وقع في هذه السورة
1:16:09ذكر مرتبتين من مراتب الادراك الجازم هما علم اليقين وعين اليقين في قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين وقوله ثم لترونها عين اليقين ولهما نوع ثالث وهو حق اليقين
1:16:37وهو حق اليقين فمراتب الادراك المذكورة في القرآن ثلاث. فمراتب الادراك الجازم ومراتب الادراك الجازم الذي هو اليقين في القرآن ثلاث مراتب الاولى علم اليقين. علم اليقين وهو العلم الثابت في القلب
1:17:01وهو العلم الثابت في القلب. والثانية عين اليقين وهو العلم المشاهد المدرك بالحس العلم المشاهد المدرك بالحس والثالثة حق اليقين وهو العلم الناشئ عن الوصول الى المعلوم. وهو العلم الناشئ عن الوصول الى المعلوم
1:17:29احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله عن عبد الله بن الزبير بن عوام رضي الله عنه وعن ابيه رضي الله عنه انه قال لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير يا رسول الله واي النعيم نسأل
1:17:39وانما هم الاسودان تموا والماء. قال اما انه سيكون رواه الترمذي بسند حسن. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم او ليلة
1:17:49بابي بكر وعمر فقال ما اخرجكما من بيوتكم هذه الساعة. قال الجوع يا رسول الله. قال وانا والذي نفسي بيدي لاخرجني الذي اخرجكما قوموا فقاموا رجل من الانصار فاذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا واهلا فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اين فلان؟ قال فذهب يستعذب لنا من الماء اذ جاء الانصاري فنظر الى رسول الله
1:18:09صلى الله عليه وسلم وصاحبه ثم قال الحمد لله ما احد يوم اكرم ضيافا مني. قال فانطلق فجاءهم بعتق فيه بسر وتمرطب. فقال كلوا من هذه واخذ المدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياك والحلوم. فذهب حالهم فاكلوا من الشاة ومن ذلك العتق وشربوا. فلما ان شبعوا ورأوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر. والذي
1:18:29نفسه بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة اخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى اصابكم هذا النعيم. رواه مسلم تفسير سورة العصر لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
1:18:48يستفتح الله عز وجل هذه السورة بالقسم فقال والعصر وهو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس والمقسم عليه ان الانسان لفي خسر. فكل الناس في خسر هلكت نقصان لما استثنى من انفسنا الذين اتصفوا باربع صفات مؤمنين هي المذكورة في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر والصفة الاولى الايمان وانما يدرك
1:19:08وكماله بالعلم والثانية العمل الصالح وبهما يكمل الانسان نفسه والثالث التواصي بالحق يأمر بعضهم بعضا به. والرابعة التواصي بالصبر على ما على لله عز وجل وبهما يكمل الانسان غيره. ذكر المصنف وفقه الله
1:19:24في الصدر تفسير هذه السورة ان العصر المقسم به هو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس لان اسم العصر اذا اطلق في خطاب الشرع وكلام العرب اريد به هذا الوقت. اريد به هذا الوقت
1:19:48وان كان اسم العصر يقع تارة على معنى واسع. هو الدهر كله ويقع تارة اخرى على معنى اضيق وهو صلاة العصر فان صلاة العصر هي بعض العصر الذي هو الوقت
1:20:07والعصر الذي هو الدهر يشمل الوقت الكائن اخر النهار وغيره والحامل على تفسير العصر في هذه الاية انه الوقت الكائن اخر النهار هو كون هذا المعنى مرادا عند الاطلاق في خطاب الشرع وكلام العرب
1:20:30وارادته في خطاب الشرع بين غيره من المعاني تجعله من النوع الذي يسمى لغة الشرع من النوع الذي يسمى لغة الشرع فالعربية بحر واسع باعتبار معانيها وقد يخص الشرع الاسم ببعض تلك المعاني فلا يطلقه على
1:20:56غيره كاسم النفير قسم النفير اسم واسع باعتبار ما فيه من الانبعاث والانتشار والانطلاق وخص في لغة الشرع التي هي عرفه بالخروج الى الجهاد ومن ابلغ ما يعين على فهم القرآن والسنة
1:21:23معرفة لغتهما معرفة لغتهما ففي مواضع مشكلة في فهمهما يكون المفزع الى اللغة المعتبرة فيهما مخرجا لدفع الاشكال عما توهم من المعاني نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة همزة. بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ما له معددة
1:21:58واخلد كلا لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة انا عليهم مؤصدة هذه السورة مستفتحة بالوعيد ففاتحتها ويل كلمتها وعيد وتهديد تتضمن الدعاء عليه بسوء الحال لتعديتها باللام في قوله لكل
1:22:18لمزة لمزة فتقدير الكلام ويل له وهو الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله فالهماز من يعيب الناس ويطعن عليهم بالاشارة. بقوله ويطعن عليهم بالعبارة والهمزة والنمزة والهماز واللماز للمبالغة. ذكر المصنف في فاتحة هذه السورة ان كلمة وان كلمة وعيد
1:22:38تهديد تتضمن الدعاء على المذكور فيها بسوء الحال. فقيل له ويل والمذكور فيها كله همزة لمزة وبين متعلق الهمز واللمز. وبين متعلق الهمز واللمز فالهمز متعلقه الفعل الهمز متعلقه الفعل واللمز متعلقه القول
1:23:06واللمز متعلقه القول ويجتمعان في كونهما يكونان لارادة العيب والانتقاص ويجتمعان في كونهما يخرجان لارادة العيب والانتقاص. فالهماز من يعيب الناس ويطعن عليهم بالاشارة فالهماز من يعيب الناس ويطعن عليهم بالاشارة
1:23:34اي من فعله كنفض يده او تحريك لسانه او غير ذلك واما اللماز فهو من يعيبهم بقوله ويطعن عليهم بالعبارة. من يعيبهم بقوله ويطعن عليهم بالعبارة ثم ذكر ان هذه الابنية الاربعة الهمزة واللمزة والهماز واللماز للمبالغة
1:24:02اي للدلالة على كثرة وقوع الفعل منه. اي للدلالة على كثرة وقوع الفعل منه. نعم. احسن الله اليكم قلتم الله من صفته حرصه على جمع المال وتعديده فذكره الله عز وجل به فقال الذي جمع ماله وعدده. وهو لشدة ولعه بماله يحسب لجهله ان ماله
1:24:22اخلده فابقاه في الدنيا لان الخلود فيها اقصى امانيه. اذ لا يؤمن بحياة اخرى. ثم توعده الله عز وجل بان الامر على خلاف ظنه فما ما له بمخلده وان الله عز وجل معاقبه فقال كلا ليؤبذن وهو جواب قسم محذوف اي والله ليطرحن في الحطمة التي تحطم اوقافها وتهشمه ثم ولا شأن
1:24:42وعظمه في قوله وما ادراك ما الحطمة ثم فسرها بقوله نار الله الموقدة اي المساعرة المشعلة بالناس من حجارة التي من شدتها تضطرب على الافئدة فتنفذ من اجساد الى القلوب فتحرقها والم حق القلوب اشد من الم غيرها لنطفها. ذكر المصنف وفقه الله
1:25:00ان ذكر العقوبة بالنار هنا جعل بالوصول الى القلوب جعل بالوصول الى القلوب اي ان النار تصل الى القلب في العذاب وموجبه ان الم حرق القلوب اشد من الم غيره
1:25:20وموجبه ان الم حرق القلوب اشد من الم غيرها للطفها للطفها فالنار فيما لطف اشد منها فيما كثر فالنار فيما لطف اشد منها فيما كثر فاذا كان الشيء رقيقا لطيفا انس النار بشدة
1:25:44فاذا كان الشيء لا رقيقا لطيفا انس النار بشدة والمذكور منه في القرآن الجلد والقلب والمذكور منه للقرآن الجلد والقلب. واما ما كثر كالعظم واللحم فالم النار فيه اقل، غالم النار فيه اقل
1:26:09اه احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله واهلها محبوسون فيها قد انسوا من الخروج منها لما اخبر الله عز وجل عنه بقوله انها عليهم مؤصدة. اي مغلقة عليهم ومعذبون في عمد ممددة اي اعمدة طويلة. وهذا اخر البيان
1:26:26على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء ان شاء الله تعالى وانبه نستكمل بقيته بعد صلاة المغرب ان شاء الله تعالى وانبه الى انه بعد صلاة العشاء تبقى بقية من
1:26:46البرنامج وسنجيب فيها على ما يتيسر من اسئلتكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته