شرح العقيدة الواسطية (٢) | برنامج مهمات العلم ١٤٤٢ | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:17اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:33اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس عبدالله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:52انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم
1:10ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. يستفتح بذلك المبتدئون لتلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرع
1:30الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنة الثانية عشرة اثنتين واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة. المعروف شهرة بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام
1:49النميري ابن تيمية الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة رحمه الله رحمة واسعة. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعد
2:15القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فثبتوا الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني محمد صلى الله عليه وسلم نبيا. واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب مرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا
2:35ولو سمع الانسان لصعق ثم بعد هذه الفتنة ما نعيم واما عذاب الى يوم القيامة كبرى فتعاد ارواحنا الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه المسلمون فيقوم الناس من قبورهم. رب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصر الموازن فتوزن فيها اعمال العباد فمن
2:55تثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينهم فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين واصحاب الاعمال فاخذ الكتاب بيمينه واخذ الكتاب بشماله ومن وراء ظهره كما قال تعالى وكل للانسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة
3:11كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم ولكن تعدل اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها
3:32وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو اشد بياضا من اللبن واحلام العسل طوله شهر وعرضه شهر ان يأتوه عدد نجوم السماء فمن شرب منه شرة لم
3:42وما بعدها ابدا والصراط منصوب على امتي جهنم والجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالباقي ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفر
3:52جواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم. فان الجسر معلن كلاري وتخطف الناس باعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة. فاذا عمروا عليهم وقفوا على قنطرة من الجنة والنار فيقتص لبعض من بعض فلا هذب ونقوا اذن لهم في دخول الجنة
4:12واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم. وله في القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فاشفع لاهل الموقف فحد
4:22فيقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء وادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله عليهم من الله السلام والشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع فيها للجنة
4:32يدخل الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ونساء النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار ان لا يدخلها ويشفع من دخل ان يخرج منها
4:45ويخرج الله تعالى من النار اقوى من غير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل مع من دخل من اهل الدنيا فينشئ الله عز وجل لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تتضمنه
4:55الآخرة بالحساب والثواب والعقاب بالجنة والنار وتواصين ذلك مذكورة من كتب المنزلة من السماء والاذهار من العلم المأثور عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده
5:09يرعى المصنف رحمه الله يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر على ما ذكره وكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت
5:28هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فهو اسم لما يكون بعد الموت وهو اسم لما يكون بعد الموت وعده ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة ضابطا جامعا وعده ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة ضابطا جامعا فهو
5:51ما قيل في حد اليوم الاخر وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في كلام المصنف يندرج اه فيه القرآن. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في في كلام المصنف يندرج فيه القرآن
6:10لان مخبرنا به هو ايضا محمد صلى الله عليه وسلم يؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
6:28واما المغتاب فيقول اه اه والمشهور في لفظ الحديث ها ها وقد روي الحديث بهما والمثبت في النسخة والمثبت هو الواقع في النسخة المقروءة على المصنف رحمه الله. ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه
6:52وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة
7:11غرلا اي غير اي غير مختونين اي غير مختونين وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال وجمع في مواضع من القرآن تعظيما له وجمع في مواضع من القرآن تعظيما له فيقال الموازين
7:35يوزن فيها الاعمال وصحائفها وعمالها توزن فيها الاعمال وصحائفها وعمالها وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال سميت دواوين لانه تدون فيها الاعمال اي تكتب. سميت دواوين لانها تدون فيها الاعمال اي تكتب
8:02فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويحاسب الله الخلائق والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة
8:24واعدوا اعمال العبد يوم القيامة وهو نوعان احدهما الحساب اليسير الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها والاخر الحساب العسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويناقش
8:49فيها وتستقصى عليه ويناقش فيها وتستقصى عليه وذكر المصنف ان الكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته لانهم يجزون بحسناتهم في الدنيا لانهم يجزئون بحسناتهم في الدنيا فيأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم. فيأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم
9:21ويحاسبون بالتقرير على اعمالهم. ويحاسبون بالتقرير على اعمالهم وتقريعهم وتوبيخهم عليها وتقريعهم وتوبيخهم عليها وفي عرصات يوم القيامة اي متسعاته الحوض المورود الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض
9:48وحوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها فتكون تحته
10:10يوصل الى الجنة فتكون تحته يوصل الى الجنة فقول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار هو باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فقول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار هو باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال
10:34فليس المقصود ان الجنة في جانب والنار في جانب وان الجسر بينهما فليس المقصود ان الجنة في جانب والنار في جانب وان الجسر ممدود بينهم بل الجسر على متن جهنم
10:50اي على ظهرها وهو يوصل لمن مر عليه الى الجنة وهو يوصل لما مر عليه الى الجنة يمر عليه المؤمنون فقط في اصح اقوال اهل السنة يمر عليه المؤمنون فقط في اصح اقوال اهل السنة
11:09فالمرور على الصراط هو للمؤمنين. فالمرور على الصراط هو للمؤمنين يمرون عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر عليه كالبرق ومنهم من يمر عليه كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر
11:31ركاب الابل اي لابل الرواحل التي تتخذ للركوب فمن مر على الصراط دخل الجنة ومن اخذته كلاليب جهنم من عصاة المؤمنين فانه يدخل النار ثم يخرج منها. ومن اخذته كلاليب
11:52جهنم من عصاة المؤمنين فانه يدخل النار ثم يخرج منها. والكلاليب جمع كلاب وكلوب والكلاليب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب اي حديدة
12:13يكون رأسها منقسما الى شعبتين او ثلاث اي حديدة يكون رأسها منقسما الى شعبتين او ثلاث ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة
12:34والقنطرة بناء مرتفع بين الجنة والنار. بناء مرتفع بين الجنة والنار بمنزلة جسور المشاة التي لتضرب على طرفي الطرق الطويلة بمنزلة جسور المشاة التي تضرب على طرفي الطرق الطويلة واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول مشفع
13:01وللنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى
13:18والشفاعة الثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار والشفاعتان الاولى والثانية خاصتان به صلى الله عليه وسلم
13:41اما الشفاعة الثالثة فهي له ولسائل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وغيرهم من الشفعاء وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها فيندرج فيها طائفتان فيندرج فيها طائفتان الاولى المستحقون دخول النار الا يدخلوها. المستحقون دخول النار
14:12الا يدخلوها والاخرى الداخلون في النار ان يخرجوا منها. الداخلون في النار ان يخرجوا منها فيشفع للاولين بالا يدخل النار. ويشفع اخرين بان يخرجوا من النار. فيشفع للاولين بان بان لا يدخلوا النار ويشفع للاخرين بان يخرجوا من النار
14:38والاظهر ان هذه الشفاعة تختص بمن دخل النار ان يخرج منه والاظهر ان هذه الشفاعة تختص بمن دخل النار ان يخرج منها اختاره ابن القيم اختاره ابن القيم في حاشيته
14:59على تهذيب السنن وهذا القول اسعد بالادلة واقوى والله اعلم ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة احد بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل اي زيادة عن من دخلها من اهل الدنيا
15:20فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة ثم ختم المصنف ببيان ان احوال اليوم الاخر متنوعة كثيرة وان تفاصيل مفرداتها هي في القرآن والسنة فمن اراد ان يلتمسها رجع اليهما نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وتؤمنوا فرقة ناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره. والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن
15:52شيئين في الدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع الاحوال من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال. ثم كتب الله تعالى
16:02في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئا وما اخطأ ولم يكن ليصيبه جفت عقلا
16:12الصحف كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير تابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا وقد كتب في اللوح المحفوظ
16:32بما شاء فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات من كتب رزقه واجله وعمله ام سعيد ونحو ذلك بشقينا وسعيد ونحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره ولاة قدرنيته قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة هو الايمان بان ما شاء
16:51الله كان وما لم يشأ لم يكن وانما وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الى مشيئة الله سبحانه وتعالى. لا يكون في ملكه ما لا يريد انه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
17:01ومن الموجودات والمعلومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالق سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة الرسل ونهاهم عن معصيته
17:13وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولم يحبوا الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد
17:23والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم. وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادة كما قال درجت الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغنوا فيها قوم اهل الاثبات حتى سلموا العبد قدرتهم واختيارهم ويخرجون عن افعال الله حكمها ومصالحها
17:53ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. فبين انه يأتي على الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدر الدرجة السابقة وقوع المقدر وتتضمن علم الله
18:14بالمقادير وكتابته لها وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدر الدرجة مصاحبة وقوع المقدر. وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها
18:41ومراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي مقسومة على الدرجتين السابقتين وهي مقسومة على الدرجتين السابقتين. فكل درجة فيها مرتبتان ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة
19:14هي تابعة لمشيئة الله وقدرته هي تابعة لمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل فكان اولئك ينكرون علم الله بالمقادير وكتابته لها. فكان اولئك ينكرون علم الله بالمقادير وكتابته لها. اما
19:43الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه فيقدره ويشاءه ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
20:08فيها قوم من مثبتة القدر ويغلو فيها قوم من مثبتة القدر وهم الجبرية حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته. حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته. وجعلوه مجبورا على افعاله وجعلوه مجبورا على افعاله. لا اختيار له ولا ارادة فيها
20:30لا اختيار له ولا ارادة فيها فيعطلون احكام الله وافعاله عن حكمها ومصالحها فيعطلون افعال الله احكام الله وافعاله عن حكمها ومصالحها فيصير امره بلا حكمة ونهيه بلا حكمة فيصيح امره بلا حكمة ونهيه بلا حكمة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى من اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل
21:02قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهم مع ذلك لا يكفرون عن القبلة مطلق المعاصي والكبائر كما يفعلون الخوارج. بل الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف وقال سبحانه
21:22اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقص ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة. ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكليات ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة. بل الفاسق يدخل
21:42وباسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحنين رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهي بنوبة ذات شرف يرفعه
22:02الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. ويقول له ومؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق وقال اسم لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان شرع يبين حقيقته عند اهل السنة
22:21فالايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان
22:47والايمان بالمعنى العام منقسم على القلب واللسان والجوارح. والايمان بالمعنى العام منقسم على القلب واللسان والجوارح ويشير اهل السنة الى ذلك بقولهم الايمان قول وعمل ويشير اهل السنة الى ذلك بقولهم الايمان قول وعمل
23:08فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح. فموارد الايمان باعتبار محله خمسة فموارد الايمان باعتبار محله خمسة. اولها قول القلب
23:29وهو اعتقاده وتصديقه وهو اعتقاده وتصديقه. كاعتقاده وجود الملائكة كاعتقاده وجود الملائكة وثانيها عمل القلب عمل القلب وهو حركته وارادته وهو حركته وارادته كالخوف والتوكل وثالثها قول اللسان وهو نطقه واقراره بالشهادتين
24:01وهو نطقه واقراره بالشهادتين ورابعها عمل اللسان وهو العمل الذي لا يقع الا به وهو العمل الذي لا يقع الا به كقراءة القرآن وخامسها عمل الجوارح وهو ما يقع بها
24:23من الطاعات فعلا وتركا. وهو ما يقع بها من الطاعات فعلا وتركا والايمان يزيد وينقص وتكون زيادته بالطاعة ويكون نقصه بالمعصية والايمان يزيد وينقص وتكون زيادته بالطاعة ونقصه بالمعصية. ومن فعل كبيرة فهو فاسق. ومن فعل كبيرة
24:47فهو فاسق. ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكامل. ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر. بل هو مؤمن ناقص ايمان بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق
25:09فيقال مؤمن فلا يعطى الاسم؟ فلا يعطى الاسم المطلق بان يقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم بان يقال كافر ولا يسلب مطلق الاسم بان يقال كافر. بل يكونوا مؤمنا بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من الكبيرة
25:31فيكون مؤمنا بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من الكبيرة والاخوة الايمانية تابتة مع المعاصي فلا تزول ولا تنتفي لا كما تزعمه الخوارج الذين يكفرون المسلم العاصي بالكبيرة الذين يكفرون
26:00المسلم العاصي بالكبيرة ويحكمون عليه بالخلود في النار ويحكمون عليه بالخلود في النار. ولا كما تزعمه المعتزلة الذين يخرجون فاعل الكبيرة من الايمان الذين يخرجون فاعلي الكبيرة من الايمان. لكنهم لا يجعلونه في الدنيا كافرا
26:27ويجعلونه في منزلة سموها المنزلة بين المنزلتين. سموها المنزلة بين المنزلتين. فهو قد خرج في الدنيا من منزلة الايمان لكن لم يدخل منزلة الكفر واما في الاخرة فهو عندهم مخلد في النار واما في الاخرة فانهم عنده فانه عندهم مخلد
26:50في النار واهل السنة هم كما سبق يبقون الاخوة الايمانية مع وجود الذنوب والمعاصي احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله
27:13الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا الا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابه فوالذي نفسي بيدينا وان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه ويقبلون ما جاء به الكتاب
27:33السنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال اهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم وقد غفرت لكم. وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
27:53رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة. ويشهدون بالجنة لمن شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون ما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيه ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاية
28:13تروا كما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان بالبيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعليهم بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان
28:23وهو مربع بعده وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر
28:43ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولون
28:53ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غد خم اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي وقد قال ايمان ابن عباس عمي وقد شكى اليه ان بعضا
29:03قريش يجب بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي. وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش المصطفى من قريش
29:13بني هاشم المصطفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وامهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجه في الاخرة. خصوصا خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعضده على امنه وكان
29:26منه منزلة عالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل السرير على سائر الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين الصحابة ويسبونهما طريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل. ويمسكون عما شجروا من الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما
29:46وقد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم
29:56عن كبائر الاثم وصغائرهم وليجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منه من صدر. حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من حسنات
30:06التي تمحو السيئات ما ليس من بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان المد من احدهم لا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا
30:16ثم اذا كان قد صدر عن عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه واتى بحسنات تمحوها غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي بولاء في الدنيا كفر بيعا. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران لمن اخطأوا فلهم اجر واحد
30:36خطأ مغفور ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نذر مغمور في جمع فضائل القوم ومحاسنه من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن
30:46نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليه من الفضائل علما يقينا انه خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى
31:01ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممتثلين ما ثبت لهم من الفضائل في الكتاب والسنة فيقرون بفضائلهم ومراتبهم
31:24التي جعلت لهم في خطاب الشرع ويفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية على من؟ وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدم المهاجرين على الانصار. ويؤمنون بفضيلة اهل بدر. وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم. فقد غفرتم
31:48لكم متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه وانه لا يدخل الجنة احد بايع تحت الشجرة وهم اهل بيعة الرضوان عام الحديبية. هم اهل بيعة الرضوان عام الحديبية. ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه
32:08وسلم كالعشرة المبشرين بها وكثابت ابن قيس ابن شماس والعشرة المبشرون هم الخلفاء الاربعة وسعد بن ابي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وابو عبيدة ابن الجراح وعبدالرحمن بن عوف
32:44وسعيد بن زيد رحمهم الله خصوا باسم العشرة المبشرين لمجيئ بشارتهم بالجنة في حديث واحد قصوا باسم العشرة المبشرين بمجيء بشارتهم بالجنة في حديث واحد ويعتقد اهل السنة ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل
33:09كترتيبهم في الخلافة فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنه وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم ثم استقر الامر عند اهل السنة على تقديم عثمان على علي
33:30بالفضل فصاروا في فضلهم كترتيبهم في الخلاف فصاروا في فضلهم كترتيبهم في الخلافة ثم ذكر المصنف ان المفاضلة بين علي وعثمان رضي الله عنهما ليست من الاصول التي يضلل فيها المخالف وانما يضلل في الخلافة
33:53وانما يضلل في الخلافة. فمن اعتقد تقديم علي في الخلافة على فمن اعتقد تقديم علي في الخلافة على عثمان رضي الله عنه فقد خالف اجماع الصحابة فقد خالف في اجماع الصحابة
34:13فانهم قدموا عثمان وبيع له بالخلاف قال المصنف ومن طعن في خلاف في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله وهذا بيان لسوء حاله وشدة ضلاله. وهذا بيان لسوء حاله وشدة ضلاله. ويحب اهل السنة والجماعة اهل
34:38بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويتولونه واهل بيته في اصح الاقوال هم الذين حرمت عليهم الصدقة. واهل بيتهم في اصح الاقوال هم الذين حرمت عليهم الصدقة. وهم بنو هاشم
34:53ان وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل ما كان للازواج من مقام كريم عند النبي صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف بالذكر فقال ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه
35:07وسلم امهات المؤمنين. الى اخره ويتبرأ اهل السنة والجماعة من طريقة الروافض والنواصب. فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون طائفة منهم من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة النواصب
35:29اذية اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما انهم يسبون غيرهم من الصحابة بل يكفرون كثيرا منهم. ثم ذكر المصنف ان ما شجر بين الصحابة من الخلاف اي ما وقع بينهم من خلاف وفتنة يمسك عنه
35:52فلا تجري فيه الالسنة قولا فلا تجري فيه الالسنة بالقول تعظيما لمقامهم وحفظا للالسنة من الوقوع فيهم بشيء ان من ثلب او قدح ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام. ويقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة
36:17ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة. والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ما زيد فيه ونقص ونقص وغير عن وجهه. والقسم الثالث صحيح عنهم
36:39صحيح عنهم. هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. فهم بين الاجرين والاجر فهم بين الاجرين والاجر. ولا يعتقد اهل السنة ابدا ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب
37:01ولا يعتقد اهل السنة ان آآ ابدا ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب. بل يجوز عليهم الوقوع فيها وتوجد منهم الذنوب لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم
37:17لكنه من موجبات المغفرة ما ليس لهم لغيرهم. واذا صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات ماحية او غفر له بما له من فضل سابقته في الاسلام
37:35او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه واذا كان هذا في الذنوب المحققة المجزوم بصدورها عنهم فكيف الامور التي كانوا فيها
37:56مجتهدين ثم ذكر المصنف ان القدر الذي ينكر من فعل بعضهم هو قليل نزر مغمور في جانب فضائلهم ومحاسنهم رضي الله عنهم. وان من نظر في اخبار الصحابة وسيرهم علم انهم خير
38:16بعد الانبياء وانه لم يأتي بعد الانبياء والمرسلين احد افضل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انا ما احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله عز وجل على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع
38:38عن القدرة والتأثيرات كما تولي عن سالف الامم في سورة كاف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان من اصول اهل السنة والجماعة
38:54التصديق بكرامات الاولياء والكرامات جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي
39:15والاولياء جمع ولي وهو شرعا كل مؤمن تقي. وهو شرعا كل مؤمن تقي اما الولي في اصطلاح علماء العقيدة فهو كل مؤمن تقي غير نبي. واما الولي في اعتقاد في اصطلاح علماء العقيدة فهو
39:33كل مؤمن تقي غير نبي وهذا المعنى الاصطلاحي هو المراد هنا وهذا المعنى الاصطلاحي والمراد هنا اي عند ذكر كرامات الاولياء اي عند ذكر كرامات الاولياء واحتيج الى المعنى الاصطلاحي للتفريق بين دلائل النبوة وكرامات الاولياء. واحتيج الى المعنى الاصطلاحي للتفريق بين
40:00دلائل النبوة وكرامات الاولياء لانه بالمعنى الشرعي يندرج الانبياء في اسم الولي لأنه بالمعنى الشرعي يندرج الانبياء في اسم الولي. واما بالمعنى الاصطلاحي فلا يندرجون فيه. وكرامات الاولياء نوعان ان اشار اليهما المصنف
40:20احدهما كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات واهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات وينزهونهم عما يدعى زورا من الخرافات
40:49واهل السنة يؤمنون يثبتون للاولياء الكرامات وينزهونهم عما يدعى زورا من الخرافات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين
41:09اتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان وكل بدعة ضلالة. ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فيوترون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس ما يقدمون هدي محمد صلى الله
41:29وسلم على هدي كل احد ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس قوم مجتمعين. والاجماع
41:39السؤال الثالث الذي يعتمد في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما لا متعلق بالدين والاجماع الذي ينضبط وما
41:49كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. وان من طريقتهم اتباع اثار رسول الله
42:10صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا. واتباع سبيل السابقين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في امره بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. ومجانبة محدثات الامور. لان كل
42:30محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولاجل هذا اثروا كلام الله على كلام غيره وقدموا هدي الله
42:48وقدموا هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي غيره فسموا اهل الكتاب والسنة باخذهم بهذين الاصلين وسموا اهل الجماعة لاجتماعهم لان الجماعة هي الاجتماع والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين
43:12وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال. ثم ذكر المصنف ان الاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف
43:30الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. والسلف الصالح المرادون هنا هم الصحابة والتابعون واتباع التابعين. هم الصحابة والتابعون واتباع التابعين وليس مراد المصنف نفي وليس مراد المصنف نفي امكان وقوع الاجماع بعده
43:55بل الاشارة الى صعوبة ذلك بل الاشارة الى صعوبة ذلك ففيه اثبات الاجماع مع وعورة طريقه. اثبات الاجماع مع وعورة طريقه لانه بعدهم انتشرت الامة وكثر اختلاف نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم هو مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا
44:22فجارا ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن بالمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
44:42ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ويأمر من بر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان اليتامى والمساكين يوم السبيل والرفق بالمملوك. وينهون عن الفقر
45:02خيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمر لمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها وكل ما يقولون ويفعلون من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم
45:12دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ولكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ماته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة من الجماعة. وفي حديث
45:22انه قال صلى الله عليه وسلم ومن كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابه صاروا متمسكون بالاسلام المحض الخالص عن الشاب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون منهم اعلام
45:32الهدى ومصابيح الدنيا اولو الملاقم الماتورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدان ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة التي قال فيها فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ
45:52بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب والحمد لله رب العالمين وصلواتهم على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم. اخر المصنف رحمه الله في هذه الجملة
46:05ان من طريقة اهل السنة والجماعة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي بحسب الامر الديني لا بحسب الرأي والهوى وانهم يرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجهاد والجمع والاعياد
46:27مع امرائهم الابرار منهم والفجار فيشاركونه في الخير ويفارقونه في الشر ويحفظون الاخوة الدينية والحمية الاسلامية للمؤمنين جميعا ويدينون بالنصيحة لهم ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء
46:54ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال كصلة من قطعك واعطاء المحروم والعفو عن الظالم. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق
47:19بحق او بغير حق وغيرها من اخلاق الظلم والبطش والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة فيهم. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم غارهم والوقيعة فيهم فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر
47:42فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر وان كان استطال بغير حق فقد بغى وان كان استطال بغير حق فقد بغى. وكلاهما خلق مذموم. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها
48:03ثم ذكر ان اهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف وما لم يذكره هم متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم
48:22وقد اخبر صلوات الله وسلامه عليه ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فلقة. كلها في النار الا وهي الجماعة وهذه الجماعة هي المتمسكة بالاسلام المحض الخالص عن الشوب هي المتمسكة بالاسلام المحو الخالص عن الشوب
48:45مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه اصحاب. مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه ابوه ثم ذكر ان في اهل السنة والجماعة بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى
49:05مصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدان وهم القائمون بنصرة الدين يخلف بعضهم بعضا في ذلك وهم القائمون بنصرة الدين يخلف بعضهم بعضا في ذلك. فاذا مات واحد منهم اقام الله غيره. فاذا مات
49:27واحد منهم اقام الله غيره ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة
49:52متفق عليه من حديث معاوية رضي الله عنه بنحوه ففي اهل السنة بحمد الله كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة فنسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يحيينا على الاسلام والسنة وان يميتنا على الاسلام
50:14سنة وان يرزقنا صحة المعتقد وسلامة السبيل والطريق وحسن الاخلاق والنصح المسلمين. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب آآ بما يناسب المقام. وانبه الى انه سبق على التاني عند ذكر مراتب الصحابة عند ذكر اصحاب الشجرة ان قلت وانه لا يدخل الجنة احد بائع تحت الشجرة
50:44وهي كما هو معروف وانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة وهم اهل بيعة الرضوان. يوم الحديبية فكلهم من اهل الجنة الله واياكم معهم. هم. واجزت لكم رواية هذا الكتاب
51:02لمن شهد المجلسين او شهد احدهما ان يروي الكتاب عني اجازة ورواية الكتاب اجازة امر واسع كما تقدم في المجلس الثاني وهذا مختص بمن يتلقى هذا الكتاب في الدرس مباشرة اما في
51:23الدرس المجلسين بتمامهما او في احدهما بحسب ما حصل له. واما الذي لا يتابع الدروس البتة ويريد ان يأخذها وفي وقت اخر فهذا ليس مما يشمله هذا الامر قطعا لان الضرورة تقدر بقدرها فلا يتوسع فيها بان يضع كل احد لنفسه ما شاء في توسيعها
51:47واتفق اليوم من تحقيق معنى ما ذكرته من تخوف الشهود من تخوف الشهادة بالسماع بانه قد يعرض ما يمنع قطعا فانقطع بث اول المجلس الاول من شرح هذا الكتاب وفاة شيء من مقدمة الواسطية وهي بحمد الله
52:07محفوظة سوف تنشر مع نشر هذا المجلس على منارة الحرمين ان شاء الله تعالى فتأخذون منها ما علقوا بشرحها لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد العشاء في شرح الكتاب السابع وهو القواعد الاربع. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبد الرسول محمد واله وصحبه اجمعين. السلام
52:30وعليكم ورحمة الله وبركاته