استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ أ د حسن بخاري 230 الخميس 26 02 1444 بعد المغرب

افتح في المكتبة ↗
0:01الله الرحمن الرحيم لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام
0:23فهذا هو ثاني المجلسين المخصصين لعرض مضامين كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى المنعقد ليلة الجمعة في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم
0:43السادس والعشرين من شهر صفر سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان قد تم لنا الكتاب بعون الله تعالى وقوته وفضله ومنته قبل جمعتين
1:00وقد مر بكم ليلة الجمعة الماضية اول هذين المجلسين المتضمنين لعرض مضامين الكتاب وموجز ما جاء فيهما واذ نختم في هذا المجلس ان شاء الله تعالى ما يتعلق ببقية مضامين الكتاب ايفاء بما تم الوعد به لما تم
1:20تابوا فان المقصود ان يكون لنا في هذا المجلس حظ وافر من صلاتنا وسلامنا على حبيب القلوب وانسها رسول صلى الله عليه واله وسلم صلى عليك الله ما اتسع المدى واشتاقت الارواح للرحمن نفسي فداك وكل اهلي والورى
1:43بذع حنا فكيف بالانسان فيا ربي صلي وسلم وبارك عليه ازكى صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام وتمام مجلسنا الليلة بعون الله تعالى اكمالا لما تقدم في مجلس ليلة الجمعة الماضية
2:02فانه قد تقدم بناء كتاب المصنف رحمه الله تعالى على اربعة اقسام وكان المقصود من ذلك ان يقف الواقف على هذا الكتاب على طريقته رحمه الله فيه فلما استعرظنا ليلة الجمعة الماضية طرفا من سيرة الامام القاظي عياظ رحمه الله ومكانة كتابه التي اضحت مرجعا
2:28لكل من جاء بعده في هذا الباب اعني حقوق ومكانة ومنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يتعينوا ان يفهم الواقف على الكتاب طريقة مصنفه فيه رحمه الله في القوم عياض بنى كتابه كما تقدم على اربعة اقسام. القسم الاول في بيان مكانة رسول الله. صلى الله عليه
2:55واله وسلم وما خصه الله تعالى به من المناقب كيف رفع ذكره جل وعلا بين خلقه في الارض وفي السماء وكان هذا القسم الاول تمهيدا وتوطئة وتقدمة للقسم الثاني من الكتاب وهو صلب الكتاب. ومحوره الاساس
3:14عن حقوق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم جعل ثالث اقسام الكتاب في مسألة العصمة. ما يجب على رسول الله عليه الصلاة والسلام وما يجوز في حقه او ما يستحيل ويمتنع
3:31ثم ختم الكتاب بالقسم الرابع في مسألة التطاول والاستهزاء او السب والانتقاص من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتقدم بكم ايضا ليلة الجمعة الماضية ايها المباركون ان القسم الثاني من الكتاب
3:50وصلبه ومقصوده الاعظم لان الكتاب اسمه الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم فجعل صلب الكتاب في ثان اقسامه وهو الحديث عن تلك الحقوق العظيمة. وان هذا الكتاب وان هذا القسم من الكتاب جعله
4:10اصنف رحمه الله في اربعة ابواب نوجزها في مجلس الليلة مع تتمة الكتاب بعون الله تعالى. اول ابواب القسم الثاني في الحقوق جعله المصنف رحمه الله في الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته واتباع سنته
4:30هذا جعله بابا في الحقوق. وجعل الباب الثاني في محبة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وجعل الباب الثالث في هذا القسم لتعظيم الاحترام والاجلال لشخص رسول الله عليه الصلاة والسلام ولسنة
4:50الغراء صلى الله عليه وسلم. فجعل فيه تعظيم الامر والنهي ووجوب التوقير والاحترام والبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اما الباب الرابع وبه ختم هذا القسم من الكتاب فجعله في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبيان فرضه
5:13وفضيلته ومواطن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. وسائر ما يتعلق بذلك. هذه الابواب الاربعة في القسم الثاني من الكتاب هي صلب الكتاب هي ركنه الاكبر وهو على التفصيل الذي سمعتم احتفى فيه المصنف بجملة عظيمة من النصوص الشرعية. والاثار المروية
5:38وجميل كلام السلف وبديع مواقفهم واثارهم رحمة الله عليهم جميعا. ها نحن لا نوجز مضمون هذا الباب. مضمون هذه الابواب الاربعة في هذا القسم من الكتاب لانه صلبه. اما اول الابواب الاربعة وجعله اعظم الواجبات علي
5:58عليك وعلى كل المسلمين في الامة حقوقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وجوب الايمان به. وطاعته واتباع سنته صلى الله عليه وسلم ومن الادلة على ذلك في القرآن الكريم وهي كثيرة فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا فامنوا
6:21لله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وقول الحق سبحانه وما ارسلت انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله. ولذلك رأى المصنف رحمه الله ان
6:42هذه الادلة العظيمة تدل على وجوب الايمان بمن بعثه الله عز وجل ليؤمن به العباد. فاذا اردت عبد الله ان تعرف اعظم حقوق نبي الامة صلى الله عليه وسلم عليك فاعلم انه الايمان به عليه الصلاة والسلام
7:01وهو مدخل لسائر الحقوق التي تجب علينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فاول ذلك الايمان به ان تؤمن بانه رسول الله حقا. وانه النبي صدقا المؤيد بالمعجزات. المنزل عليه القرآن. من بعثه الله
7:21رحمة للعالمين ليخرج به الامة وينقذها به من الظلمات الى النور. ومن النار الى جنة عضها السماوات والارض وقد ابدع المصنف رحمه الله في بيان الايمان والطاعة والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما جاءت به النصوص
7:41باساليب عدة من ذلك الامر الصريح بطاعته عليه الصلاة والسلام. مقرونا بطاعة الله. كم في كتاب الله؟ اطيعوا الله واطيعوا الرسول بل صريح البيان بان طاعته عليه الصلاة والسلام طاعة لله. من يطع الرسول
8:03فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا اسلوب الحصر الذي بين ان بعثة الانبياء وارسال الرسل كان مقصودا لطاعتهم وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. توقف الايمان وتحقيق صدقه على طاعته عليه الصلاة والسلام. فلا وربك لا يؤمنون حتى
8:28يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ولهذا يقول ابو نعيم رحمه الله وان الله اوجب على الناس التأسي به صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا مطلقا. لست
8:48اثناء فيه فقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسن. واستثنى في التأسي بخليله ابراهيم عليه السلام فقال قد كانت لكم لقد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم. والذين معه الى ان قال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن
9:08ان لك وما املك لك من الله من شيء. قول الله سبحانه وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا صريح في ان طاعة النبي عليه الصلاة والسلام واجبة. وان التأسي به فيما جاء به مما امر الله تعالى به في
9:28في كتابه الكريم. اما الاية الجليلة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. فهي من اعجب ادلة واروعها التي جعلت من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقا الى نيل محبة الله
9:51والى نيل حب الله عز وجل لعبده. فاتبعوني يحببكم الله. فمن اراد ان ينال محبة الله في به فليتبع رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن اراد ما هو اشرف من ذلك واعلى واجل وهي اعلى ما يتمناه العباد وانفس ما تبلغه الامال
10:16ان يحبك الله عبد الله. وكما قال الاول ليس الشأن ان تحب انما الشأن ان تحب. فاذا اردت ان يحبك الله فاعلم ان الطريق الى ذلك ان تكون متبعا لرسول الله. صلى الله عليه واله وسلم. كم نحتاج الى تأسيس هذا
10:36ابدأي في حياة الامة واحياءه في النفوس. والتأكيد على كون الاتباع والطاعة والتزام السنة برسول عليه الصلاة والسلام ان يكون شعارا لنا امة الاسلام. بل اعلموا رعاكم الله ان من اعظم مداخل
10:55سطوة الشيطان على بني الاسلام وتهاونهم في السنن هو ضعف قدر السنة في النفوس. ولو عظمت السنة في نفوس بني الاسلام لعظم والله قدرها وعظم اتباعها وجل شأنها ووجب احترامها ولوجدت الامة متنافسة في الاستمساك بها
11:19فمن اراد ان يتبع السنة فليعظمها في قلبه. وليجعلها في حياته نبراسا. كان هذا فيما ورد عن السلف وساقه مصنف رحمه الله في فصل منفرد في بيان عظيم عنايتهم بالسنة واهتبارهم بشأنها وتعظيمهم لامر
11:39وفي ذلك اثار عدة يقول الحسن البصري رحمه الله. عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة وقال ابن شهاب الزهري بلغنا عن رجال من اهل العلم قالوا الاعتصام بالسنة نجاة. قال عمر بن عبدالعزيز
11:59رحمه الله سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر بعده سننا. الاخذ بها تصديق بكتاب واستعمال لطاعة الله وقوة على دين الله. ليس لاحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من
12:19خالفها. من اقتدى بها فهو مهتد. ومن انتصر بها فهو منصور. ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا وقال ايضا فيما ساق المصنف رحمه الله عن جملة من السلف منه قول علي حين حج قارنا فقال له عثمان ترى اني
12:45لانهى الناس عنه وتفعله. قال لم اكن ادع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقول احد من الناس والاثر الشهير عن ابن مسعود رضي الله عنه القصد في السنة
12:59خير من الاجتهاد في البدعة. وقال ابن عمر رضي الله عنهما صلاة السفر ركعتان. من خالف السنة كفر يعني خالف طريق لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولذلك امثلة كثيرة جعلها المصنف رحمه الله في فصل اعقبه بفصل ان مخالفة امر رسول الله عليه الصلاة والسلام
13:23وان تبديل سنته ضلال وبدعة. قالها الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ومن اعظم الاثار في هذا الباب اثر الصديق ابي بكر رضي الله عنه لما قال لست تاركا
13:43ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به الا عملت به. يقول اني اخشى هذا الصديق ابو بكر يقول اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ
14:02رضي الله عن ابي بكر وهو الصديق يخشى الزيغ ان ترك شيئا من امر رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهو المشهود له بالجنة والرضوان والصديقية. قال الله والذي جاء بالصدق وصدق به
14:19وفي قول جل المفسرين انه ابو بكر رضي الله عنه وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. في قول جل المفسرين ان المقصود به ابو بكر رضي الله عنه
14:33رغم رصيده العظيم وسبقه بالايمان وخلته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته وتضحيته وخلافه فته لرسول الله عليه الصلاة والسلام بالرغم من كل ذلك فانه يرى انه ان ترك شيئا مما كان
14:53النبي عليه الصلاة والسلام يخشى ان يكون ذلك سببا لزيغه. فبالله عليكم ما عسانا ان نقول نحن وحياتنا ملأى بالتقصير والتفريط وهي والله اولى بالخشية من الزيغ والهلاك. نسأل الله السلامة ربنا لا تزغ قلوبنا بعد
15:13اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ابواب هذا القسم صلب الحقوق وجوهرها ونبعها المتدفق في القلوب حب رسول الله. صلى الله عليه وسلم لمن اراد ان يزداد ايمانه فعليه بحب رسول الله
15:35عليه الصلاة والسلام من اراد ان تثبت اقدامه في طريق السنة والاتباع فليملأ فؤاده من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اراد ان يكون علما على السنة اماما لها حاملا لرايتها ناشرا لها وان يكون بين العالمين رجلا مباركا
15:57باتباعه للسنة فليعلم ان اولى خطوات ذلك ملء القلوب حتى التشبع بحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. افرد المصنف رحمه الله الباب الثاني لهذا المعنى العظيم. قال في لزوم محبته صلى الله عليه وسلم
16:17وصدرها بالاية الكريمة قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم وابوال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها. ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره
16:42قال المصنف رحمه الله فكفى بهذا حظا وتنبيها ودلالة وحجة على الزام محبته ووجوب بفرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها عليه الصلاة والسلام. اذ قرع تعالى من كان ماله واهله وولده احب اليه من الله ورسوله. واوعدهم بقوله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. ثم فسقهم بتمام
17:12الاية والله لا يهدي القوم الفاسقين واعلمهم انهم ممن ضل ولم يهده الله عياذا بالله ومن اجل احاديث هذا الباب حديث انس رضي الله عنه ومروي عن ابي هريرة وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم. لا يؤمن
17:31احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين يا كرام حلاوة الايمان لذته وسعادته وراحة القلب به. حلاوة الايمان اعلى المراتب التي يبلغها اهل اهل الايمان اسمى من مجرد الايمان
17:52وعندما يصل القلب الى ان يتذوق حلاوة الايمان. فتلك المراتب العالية التي تنافس فيها السابقون ومن اراد الوصول فعليه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان
18:10اول الثلاث ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. من كل شيء ما لم تحقق هذا في قلبك ثق تماما ان بينك وبين حلاوة الايمان مراتب ومسافة لا يتجاوزها الا من وفقه الله
18:32فكان حب الله في قلبه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم احب اليه من زوجته من ماله من كل نعيم في الدنيا مباح يتلذذ به ان تكون المحبة الصادقة التي تتربع على عرش القلب
18:51فاضلة راجحة مقدمة على كل شيء سواه. هذا المطلوب اذا ليس ليس ان تحب الله لا. ان يكون حب الله وحب رسوله عليه الصلاة والسلام اعظم واحب اليك من كل شيء سواه
19:09ومر بكم اثر عمر لما قال للنبي عليه الصلاة والسلام لانت احب الي من كل شيء الا نفسي التي بين جنبي. صراحة لا مواربة فيها. يقول الحق رضي الله عنه
19:22ويخبر انه قد نجح في ان يقدم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن بقيت منزلة حب النفس التي هي فطرة في النفوس وغريزة في البشر فلما قال مقالته تلك والنبي عليه الصلاة والسلام يأخذ مع مثل الفاروق عمر رضي الله عنه بالحزم والعزم وكمالات
19:46المراتب قال لن يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه فقال عمر على الفور رضي الله عنه والذي انزل عليك الكتاب لانت احب الي من نفسي التي بين جنبي
20:03قال صلى الله عليه وسلم الان يا عمر اخرجه البخاري هب انك لقيت رسول الله عليه الصلاة والسلام هل تجرؤ على ان تقول مقولة عمر انك يا رسول الله احب الي من كل شيء
20:23وتكون صادقا فيما تعلم لانك تخاطب من لو اراد الله ان يطلعه على الغيب وما في النفوس بالوحي لاطلعه فلا مجال لكذب ولا مداهنة ولا في ريه اتبلغ ذلك ثم لما راجعه فقال حتى اكون احب اليه من كل شيء احب اليه من نفسه قال فانك الان احب الي
20:50حتى من نفسي يا كرام هذه المسائل تحتاج الى تغذية في القلوب وتروية على الدوام وان نتعاهد هذه النفوس الضعيفة وهذه القلوب المتقلبة فانها والله بين ارتقاء ونقصان بين تقدم وتراجع بين زيادة وتدهور
21:12فرحم الله عبدا يقظ انتبه لقلبه فامسك بتلابيبه وخشي عليه ان يتسرب اليه حب من لا يستحق الحب. فضلا عن ان القلب حب بعض المكروهات التي يبغضها الله. شهوات محرمة ومتع زائلة. وشيء من امور الدنيا
21:35فانية ولا يسد مسد القلب شيء الا بمحبوب اعظم فيطرد كل المحبوبات المكروهة. فمن اكرمه الله فانتبه وتفطن وتيقظ لقلبه سلك مسلك السلف رحمة الله عليهم في هذا الباب العظيم وهم ممن يضرب بهم المثل
21:55وقد مر بكم ايضا اثر انس رضي الله عنه لما جاء الرجل فقال يا رسول الله متى الساعة؟ قال ما اعددت لها قال ما اعددت لها من لصلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني احب الله ورسوله. قال انت مع من احببت
22:13هذه المحبة التي تقوم مقاما كثير من العمل. تسد الخلل وتجبر الزلل. ترفع الدرجة وتجعل احدنا اقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المحبة الاتي ذكرها بعد قليل. ان تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحب ما احبه
22:33رسول الله عليه الصلاة والسلام وتحب كل طاعة تجعلك اقرب تحب سنته تحب التمسك بها. اما الذي روي عن سلف فهذا باب كبير لكن اعظم ما يسلي نفوس الامة في عصورها المتأخرة
22:52ويجبر خاطرها المنكسر الذي ما تشرفت فيه بشرف الصحبة ولا رؤية الصحابة. رضي الله عنهم هذا الحديث العظيم الذي اخرجه الامام مسلم في الصحيح قول النبي عليه الصلاة والسلام من اشد امتي لي حبا
23:11من اشد امتي لي حبا ناس يكونون بعدي. يود احدهم لو رآني باهله وماله محبة تحملك على شوق عظيم وخفقان قلب بتمني رؤيته. عليه الصلاة والسلام. والاجتماع به ولو لحظة في الحياة
23:29محبة انت مستعد ان تدفع لها الثمن باهلك ومالك. فلو قيل لك ستفقد اهلك ومالك وكل دنياك في مقابل ان تظفر برؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمع مرة اخرى الحديث بقلبك لا باذنك عبدالله. من اشد امتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود احدهم
23:54لو رآني باهله وماله هذا منهج عظيم. عاش عليه السلف. فانظر الى عباراتهم يقول عمرو رضي الله عنه ما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول عمر رضي الله عنه وكذلك
24:13لما ذكر ما ذكر ابو بكر قال للعباس ان تسلم احب الي من ان يسلم الخطاء. لان ذلك كان احب الى رسول الله صلى الله الله عليه واله وسلم مع اثار اخرى عظيمة عجيبة. وابو سفيان لما قدم على هرقل
24:32واخبره عن عظيم شأن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم ايضا ما حصل في قصة زيد ابن الدفنة. والحديث اصله في البخاري لما اسر رضي الله عنه فاخرجه اهل مكة الى الحرم ليقتلوه قال له ابو سفيان انشدك الله يا زيد
24:50اتحب ان محمدا الان عندنا مكانك؟ تظرب عنقه وانت في اهلك؟ قال زيد والله ما احب ان محمدا الان في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وانا جالس في اهلي. حتى قال ابو سفيان ما رأيت من الناس احدا
25:10يحب احدا كحب اصحاب محمد محمدا. صلى الله عليه وسلم. اني لارخص دون عرضك مهجتي روح تروح ولا يحمى حماك. روحي وابنائي واهلي كلهم وجميع ما حوت الدنيا فداك صلى الله عليه واله وسلم
25:35ولما قرر المصنف هذا الباب العظيم اتبعه بفصل جليل في علامات محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كلمات جميلة وعبارات نافعة لئلا تكون المحبة شعارا فارغا الا تكون قصائد تنشد وعبارات تقال ورايات ترفع ثم تكون خواء ليس
25:59تحتها ما يدل على محبة صادقة هو المقدم في نفسي على نفسي واهل بيتي واحبابي وخلاني عليه الصلاة والسلام هذه العبارات التي ساقها المصنف قال في صدر الفصل اعلم ان من احب شيئا اثره
26:17واثر موافقته والا لم يكن صادقا في حبه وكان مدعيا. فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من علامات ذلك عليه. ثم ساق جملة من العلامات اولها الاقتداء به واستعمال سنته
26:37واتباع اقواله وافعاله وامتثال اوامره واجتناب نواهيه والتأدب بآدابه في عسره ويسره ومن شطه ومكرهه هذه العلامة جعلها القاضي عياض اولى علامات محبة رسول الله. عليه الصلاة والسلام تدري لم
26:58لانها ثمرة المحبة لانها دلالته هي اهم غراسها وهي في كل حب حاضرة فكيف اذا كان حبا للنبي عليه الصلاة والسلام وهو المبعوث للاتباع والاقتداء. وكما قال ابن القيم رحمه الله ولو لم يكن في القلب حب محمد لعمت بك البلوى
27:21وودام الضلال. فاللهم صل وسلم وبارك عليه. ثاني العلامات كثرة ذكره صلى الله عليه وسلم. قال المصنف فمن احب شيئا اكثر ذكره ثالث العلامات كثرة الشوق الى لقائه. فكل حبيب يحب لقاء حبيبه. وفي حديث الاشعريين لما قدموا المدينة
27:44انهم كانوا يرتجزون غدا نلقى الاحبة محمدا وصحبه اخرج احمد وصححه الالباني. وفي حديث اخرج اصله مسلم في الصحيح والذي نفس محمد بيده. ليأتين على احدكم يوم لا يراني ثم لان يراني احب اليه من اهله وماله معهم. عليه الصلاة والسلام
28:12تقدمت عبارات السلف قول بلال وطرباه غدا القى الاحبة محمدا وحزبه لما حضرته الوفاء يقول مثلها عمار قبل قتله رضي الله عنه. تقدم ليلة الجمعة الماضية عبارة خالد بن معدان. وهو يحكي شوقه الى رسول
28:31لا عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام رابعا قال ومن العلامات مع كثرة ذكره تعظيمه وتوقيره عند ذكره واظهار الخشوع والانكسار مع سماع اسمه. قال اسحاق التجيبي كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده
28:52لا يذكرونه الا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا قال المصنف وكذلك كثير من التابعين. منهم من يفعل ذلك يعني البكاء عند ذكر رسول الله. عليه الصلاة والسلام. قال منهم من يفعل
29:07ذلك محبة وشوقا اليه ومنهم من يفعله تهيبا وتوقيرا قال ومن العلامات خامسا محبة ما احب النبي عليه الصلاة والسلام. ومن هو بسببه من اهل بيته وصحابته من المهاجرين والانصار وعداوة من عاداهم وبغض من ابغضهم وسبهم. فمن احب شيئا احب من يحب
29:34فما الذي كان يحب نبينا عليه الصلاة والسلام قال في الحسن والحسين اللهم اني احبهما فاحبهما قال في الحسن اللهم اني احبه فاحب من يحبه. وقال ايضا من احبهما فقد احبني ومن احبني فقد احب الله. قال في
29:53فاطمة رضي الله عنها انها بضعة مني يغضبني ما اغضبها وقال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغضهم. في حديث ابن عمر كذلك وانس وعدد مما ذكر المصنف في رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:13ومن العلامات سادسا بغض ما ابغض الله وما ابغض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاداة من عاداه. ثم جعل فصلا بعده في معنى هذه المحبة وحقيقتها فقال ان تكون المحبة الميل الى موافقة الانسان موافقة
30:33استلذاذه بادراكه وساق رحمه الله دوافع تلك المحبة ان يكون الحب لموافقته له. من جهة التلذذ بادراكه كحب الصورة الجميلة والاصوات الحسنة. او يكون حبه لموافقته له بادراك حاسة عقله ومعانيه
30:54باطنة شريفة او يكون لموافقته له من جهة احسانه وانعامه عليه. قال فاذا تقرر ونظرت هذه الاسباب كلها في حقه صلى الله عليه وسلم علمت انه جامع لهذه المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة. اما جمال
31:14والظاهر وكمال الاخلاق والباطن فقد تقدم في كتاب ما لا يحتاج الى زيادة. واما احسانه وانعامه على امته فاي احسان اجل قدرا واعظم خطرا من احسانه الى جميع المؤمنين. واي افظال اعم منفعة واكثر فائدة
31:34من انعامه على كافة المسلمين اذ كان ذريعتهم الى الهداية ومنقذهم من العماية وداعيهم الى الفلاح والكرامة وسيلتهم الى ربهم وشفيعهم والمتكلم عنهم والشاهد لهم والموجب لهم البقاء الدائم والنعي السرمد
31:54فكيف ان كان مع كل ذلك نبيا مكرما؟ محبوبا عند ربه مختارا مصطفى صلى الله عليه واله وسلم ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى عقب ذلك الى الباب الثالث تعظيم الامر والنهي والتوقير لرسول الله عليه الصلاة والسلام
32:14في قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا. وجعل رحمه الله تعالى ان ذلك اصل في دعوى المحبة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان قيام المدحة والثناء عليه صلى الله عليه
32:34وسلم والتعظيم والتوقير له قيام الدين كله. وسقوط ذلك سقوط الدين كله. فاصل والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل في تعظيم سنته واجلالها وحرمة النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاته كحرمته في ايام حياته. كما يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله. قال وبذلك تعلم
33:04ان ما جرت به العادة اليوم من اجتماع الناس قرب قبره صلى الله عليه وسلم وهم في صخب ولغط واصواتهم مرتفعة ارتفاعا مزعجا كله لا يجوز. ولا يليق واقرارهم عليه من المنكر
33:24فاذا تعظيم رسول الله عليه الصلاة والسلام والادب الذي جاء به القرآن ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. اما ادب الصحابة فقد كان مثالا عظيما. يقول عمرو بن العاص
33:44ما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عيني منه وما كنت اطيق ان املأ عيني منه اجلالا له. ولو شئت ان اصفه ما اطقت باني لم اكن املأ عيني منه
34:04صلى الله عليه وسلم عن انس رضي الله عنه قال كان النبي عليه الصلاة والسلام يخرج على اصحابه من المهاجرين والانصار وهم جلوس فيهم ابو بكر عمر فلا يرفع احد منهم بصره
34:20الا ابو بكر وعمر فانهما كانا ينظران اليه وينظر اليهما ويتبسمان اليه ويتبسم اليهما. قال اسامة بن ان اتيت النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير
34:38ادبا وسكونا وهو قارن في مجلسه صلى الله عليه واله وسلم وشواهد جمة بذلك ثم انتقل المصنف رحمه الله في ذكر شأن وامثلة لهذا الادب العظيم من التعظيم لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال ابو سلمة الخزاعي كان ما لك
35:01ابن انس الامام رحمه الله اذا اراد ان يخرج ليحدث توضأ وضوءه للصلاة ولبس احسن ثيابه ولبس قلنسوة ومشط لحيته فقيل له في ذلك فقال اوقر بذلك حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. كان سعيد بن المسيب وهو مريض يدخل
35:26عليه بعض طلابه يسألونه الحديث فيقول اقعدوني فاني اكره ان احدث حديث رسول الله صلى الله وعليه وسلم وانا مظطجع هذا وهو مريض على الفراش رحمة الله عليهم جميعا قال احمد بن سينان عن مجلس وكيع بن الجراح والطلبة حوله يجتمعون لسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
35:54انا لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى قلم ولا يبتسم ولا يقوم احد قائما كانوا في مجلسه كأنهم في صلاة فان انكر منهم شيئا انتقل عنهم ودخل كانوا يتأدبون ويؤدبون من حولهم بادب الجلوس في مجلس يذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه
36:20واله وسلم حتى تتربى الامة على هذا الادب. وينشأ الجيل محترما معظما موقرا لمقام رسول عليه الصلاة والسلام وسائر ما يتعلق به ثم انتقل المصنف الى ذكر حب الصحابة وتوقيرهم واجلالهم والمهاجرين
36:40والانصار وال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بل تناول بعد ذلك تعظيم الاماكن مكة والمدينة والمسجدين لبقاء رسول الله عليه الصلاة والسلام فيهما. وبذلك فانه يعظم البلد الذي حل به رسول الله. عليه الصلاة
37:00بل هو الامر الذي عظم الله. اقسم الله بمكة فقال لا اقسم بهذا البلد وان تحل بهذا البلد وحرمت المدينة وكانت حرمتها كحرمة مكة او اشد بدعوة رسول الله. صلى الله عليه وسلم ونالها من الخير والبركة
37:21بدعوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فجعل المصنف ايضا في ذلك الحديث عن تعظيم هذين البلدين وما كان فيهما وطيبة التي عاشا فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام بقية عمره وارتضاها بعد هجرته وبعد فتح مكة فعاد اليها ورضي
37:45بها حتى كان قبره الشريف بها صلى الله عليه واله وسلم. ان قيل طيبة طابت نواحيها فذاك احمد اضحى نوره فيها صلى الاله على المختار سيدنا شفيعنا رحمة الدنيا وهاديا. وقال قائلهم
38:05كاد الذي لو زار طيبة ساعة يرى الانس مثل الانس يمشي على الثرى. يراه اذا هبت النسيم معطرا باطيابها لو جاد مزن فامطرا يراه اذا ما زار مسجد احمد وسبح رب البيت فيه وكبرا
38:25هنالك تخظر لمشاعر والرؤى ويجري دم العشاق في القلب اخبرا. وختم الباب الرابع في هذا القسم العظيم من الكتاب في حقوق رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد ذكر الايمان والطاعة اولا. وكثرة الذكر ثانيا والمحبة والتعظيم
38:45ما هو التوقير ثالثا جعل الباب الرابع في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم واحسن رحمه الله في تخصيص هذا الحق العظيم بباب منفرد. فانه من اعظم حقوق رسول الله عليه الصلاة
39:03على امته وبه امر الله صريحا في كتابه لما قال يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فجاء امر مؤكدا بالفعل المطلق للدلالة على التأكيد. وسلموا تسليما. جاء الامر مسبوقا بما يغري النفوس المؤمنة
39:25على الاقبال على الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا التحفيز والاغراء جاء في مقدمة الله فيها انه تولى الصلاة على نبيه وصلت عليه الملائكة ان الله وملائكته يصلون على النبي
39:45فلا والله ما يبقى في قلب مؤمن مثقال ذرة من حب لله وتعظيم لامر الله واقبال على ما امر الله ما يبقى فيها ذرة الا وتحركت واسرعت وسارعت وتسابقت في الامتثال لامر يقول الله لنا ان الله
40:05ملائكته يصلون على النبي فاذا ما بلغت يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما رفرف القلب قبل اللسان صلاة وسلاما على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهناك بين المصنف رحمه الله معنى الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام والمواطن
40:28التي يستحب فيها الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام وعددها في جهات وانحاء. اولها التشهد في الصلاة بعدما يقرأ المصلي التحيات لله والصلوات والطيبات وساق في ذلك الاحاديث المروية والاثار في هذا الباب. قال
40:48ومن مواطن الصلاة عليه عند ذكره وسماع اسمه صلى الله عليه واله وسلم وجاء في الحديث رغم انف رجل ذكرت عنده فلم يصلي علي. وفي الحديث عند احمد البخيل من ذكرت عنده فلم يصب
41:05صلي علي صلى الله عليه واله وسلم. ثالثا من مواضع الصلاة عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة وفي الحديث اكثروا من صلاتي علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. صلى الله عليه وسلم. ومن مواطن الصلاة والسلام عليه
41:25دخول المسجد ويقول اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك بعدما يصلي ويسلم على رسول الله. والحديث عند مسلم اذا دخل احد المسجد فليقل اللهم افتح لي ابواب رحمتك. واذا خرج فليقل اللهم اني اسألك من فضلك ومن مواضع الصلاة عليه في صلاة
41:45جنازة بعدما تقرأ سورة الفاتحة في التكبيرة الاولى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية قبل للاموات في الصلاة ومن المواطن سادسا قال المصنف التي مضى عليها عمل الامة ولم تنكرها الصلاة على النبي وعلى اله في الرسائل
42:10وما يكتب بعد البسملة قال ولم يكن هذا في الصدر الاول واحدث عند ولاية بني هاشم فمضى به عمل الناس في اقطار الارض ومنهم من يختم به ايضا الكتب. قال ابن المديني ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل
42:30سمعناه وربما عجلنا فنبيض الكتاب. يعني نجعل مكانا بياضا فارغا في كل حديث حتى نرجع اليه يعني بعد المجلس لكتابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كذلك
42:52كما قال في اخر الصلاة قبل الخروج منها والفراغ. وذكر صفات وكيفيات لصيغة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وختم الفصل او الباب بفضيلة وثواب واجر الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم
43:12فانها صلاة واحدة منك على نبيك وهي عشر لك من ربك سبحانه وتعالى. في حديث النسائي وابن حبان من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات. وفي رواية وكتب له عشر حسنات. فاين انتم عباد الله
43:38عن الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو ايضا في الحديث عن ابن عوف قال لقيت جبريل فقال لي اني ابشرك ان الله يقول من سلم عليك سلمت عليه
43:54ومن صلى عليك صليت عليه فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وهذه الصيغ التي جاءت بالفاظ عدة اوردها المصنف رحمه الله لبيان ما الذي يسلكه المؤمن المقبل على الصلاة والسلام على
44:12رسول الله صلى الله عليه وسلم ختم الباب بذم تارك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم البخيل كل البخيل الذي ذكرت عنده فلم يصلي علي. وفي بعض الفاظ الحديث المخرجة من ذكرت عنده فلم يصلي علي
44:32خطأ طريق الجنة. نسأل الله السلامة. والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. خير كلها ورحمة كلها وبركة كلها ثم انتقل المصنف في اخر فصول هذا الباب في ذكر زيارة المدينة وزيارة القبر الشريف والسلام على رسول الله صلى الله عليه
44:52واله وسلم جعله خاتمة للحقوق الواجبة بعدما يتحلى بالادب كل زائر لمسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام. المسجد الذي بني على يديه عليه الصلاة والسلام. لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق
45:12وان تقوم فيه. واحد القولين انه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخر انه مسجد قباء. وفي كل منهما ذكر الادب ما الذي يفعله من يأتي ذلك المسجد المبارك؟ وكيف يجلس في رحاب مسجد تنزل فيه الوحي وصلى وخطب فيه رسول
45:34الله صلى الله عليه وسلم واما بخير الامة وجيلها المكرم. هذا كان ما يتعلق بالقسم الثاني من الكتاب وهو صلبه كما تقدم وركنه الاعظم اما القسمان الاخير ان من الكتاب
45:51فالثالث فيما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم وما يستحيل في حقه او يجوز عليه او يمتنع او يصح من الاحوال البشرية هذا الباب او القسم من الكتاب حديث عن عصمة الانبياء عليهم السلام
46:08وخلاصة ما اورده المصنف رحمه الله في النقاط التالية. اولا العصمة في تحمل الرسالة وتبليغ الدين والوحي فهذا لا خلاف فيه بين الامة ان الانبياء فيه على تمام العصمة ما يبعثهم الله ثم يكون من احدهم الخطأ في تبليغ الرسالة
46:32ولا مجانبة الصواب قط والله عز وجل تكفل بذلك فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام سنقرؤك فلا تنسى وقال ايضا ان علينا جمعه وقرآنه يعني الوحي. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانا
46:51كل انبياء الله عامة. ونبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم خاصة لا يكتمون شيئا من الوحي. ولا فيه عن الصواب ولا يبدلون شيئا من الوحي الذي يأتيهم من ربهم جل وعلا. يا ايها الرسول بلغ ما
47:11قيل اليك من ربي وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس وفي ايات اخر ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين وفي الاية الاخرى قل ما يكون لي ان ابدل
47:29من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي هذا النوع الاول او القسم الاول من العصمة العصمة في تحمل الرسالة وتبليغ الوحي القسم الثاني العصمة من الذنوب والخطأ والمعاصي
47:47وها هنا ايضا الحديث فيه في اقسام. اولا العصمة من الكبائر قبل البعثة وبعدها. هذا الذي لا يصح فيه خلاف لاهل العلم ان الانبياء معصومون من الوقوع في الكبائر كالقتل والزنا وشرب الخمر والفواحش. فالكبائر هم عنها معصومون قبل
48:09النبوة وبعدها اما قبل النبوة فليكون اصطفاء وارهاصا لاختيارهم واصطفائهم. واما بعدها فلانهم قدوة الامم والمتحملون المقام العظيم من ربهم جل وعلا. واما ما كان من الخطأ ما لا يتعلق بالرزق
48:29والوحي مثل الصغائر. فاهل العلم فيها على قولين. والراجح جواز وقوع تلك المواقف احاد والمفردة من بعض الانبياء والرسل دون اقرار الله عز وجل لهم عليها. ولذلك شواهد في القرآن وعصا
48:49ادم ربه فغوى. وقال موسى عليه السلام قال هذا من عمل الشيطان. وفي قصة داوود فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. وفي اتقي الله لنبيه عليه الصلاة والسلام العتبة اللطيفة الذي جاء في ثنايا المودة وكل الاكرام لرسول الله عليه الصلاة والسلام في مواضع يا ايها
49:14النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ عبس وتولى ان جاءه الاعمى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. هذا القول هو الذي عليه
49:31المحققون في امة الاسلام من علمائها البررة من مختلف المذاهب رحمة الله عليهم عملا بما دلت عليه النصوص وهو ايضا قول قال به طائفة من السلف والخلف. اما القول بعصمة الانبياء مطلقا. من الصغائر والكبائر
49:51عدم تجويز الخطأ والذنوب عليهم فاول من نقل عنهم القول بذلك في الامة الرافضة كما يقول شيخ الاسلام ثم بعض متأخري فقهاء المذاهب ولهم شبهتان. الاولى ان الله امر باتباعهم. يعني الانبياء عليهم السلام
50:12فلو جوزنا وقوع الذنوب والاخطاء منهم لكان ذلك مستلزما امر امتهم باتباعهم في تلك الذنوب والاخطاء جواب عن هذه الشبهة ان تلك المواقف المفردة واليسيرة بل والنادرة التي تقع منهم بعلم الله
50:32امر الله سبحانه لم تكن مقرة. فاذا جاء العتب الالهي والوحي يستدرك تلك المواقف فلا محل هذه الشبهة فكيف يقتدى بهم؟ والله يقول ما كان لنبي ان يكون له اسرى. كيف يقتدى بهم والله يقول عفا الله عنك لما
50:52انت لهم فلا اشكال اذا في هذه الشبهة. اما الشبهة الاخرى فان تجويز الذنوب والاخطاء الصغيرة او اليسيرة تنافي الكمالات التي جعل الله عليها الانبياء والرسل والجواب بل هم بعد تلك المواقف المحدودة على قلتها. وما يستدركه الوحي اعظم قدرا واجل
51:18بما دل عليه الوحي ثم هو ادل على بشريتهم التي هي بوابة الاقتداء بهم. اذ لو لم يعصي نبي وان قط ولم يحصل منه ذنب او خطأ لقالت البشرية هم معصومون. كالملائكة الكرام فلا سبيل الى الامر بالاقتداء
51:38بهم الا على التنزيل على مقتضى البشرية والبشرية مفطورة على الخطأ والزلل والنقصان. فكلام اهل العلم في ذلك يوشك ان ينتهي الى يسير من الخلاف في ان تجويز الذنب والخطأ ليس قدحا في الانبياء والرسل عليهم السلام. كيف
51:58وقد زكاهم الله وكانت تلك المواقف ايضا تشريعا للامة. يسهو النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته. ليشرع سجود السهو وبيان الحكم كيف يكون عندما يخطئ المصلي في صلاته وامثال ذلك. القسم الاخير في العصمة الخطأ في الامور الدنيوية
52:18فيما يتعلق بامور الحياة مما لا مدخل فيه للدين ولا الوحي ولا الرسالة ولا الحلال والحرام والصحيح انه يجوز في ذلك من الانبياء وقوع الخطأ في الامور الدنيوية مع الاقرار بتمام عقلهم وسداد رأيهم عليهم السلام
52:38كمثل ما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه اول ما قدم المدينة فوجدهم يأبرون النخل ويلقحون الزرع فقال اما لو تركتم لو تركتموه ثم كان شيء من نقص الثمر فقال لهم عليه الصلاة والسلام انتم اعلم بدنياكم فكان اقرارا بان امور
53:00دنيا موكولة الى اهل الدنيا فيما كان من السبل المباحة والطرق المشروعة فيما يبتغى به فضل الله وما كتبه لعباده اما اخر اقسام الباب اخر اقسام الكتاب وهو القسم الرابع الذي تم لنا قبل مجلسين فهو الحديث عن حكم التنقص
53:20والسب والتطاول على مقام النبوة على صاحبها افضل الصلاة والسلام. وهذا القسم في كتاب القاضي عياض رحمه الله احد اعظم مراجع الاسلام في جمع كلام اهل العلم والاستدلال بالنصوص وحكاية اجماع علماء الاسلام مع اختلاف المذاهب والازمان
53:45اجماع على كفر من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحكم بقتله مع الاختلاف الفقهي ايقتل ردة ام يقتل حدا فان اهل العلم على قولين فمن قال يقتل ردة قال لان سبه كفر
54:03والكفر خروج من الاسلام فهي ردة توجب القتل. ومنهم من قال لا ولو لم يخرج من الاسلام. فان السب جناية عظيمة كسائر الذنوب التي جاء في الشريعة تأديب فاعليها. فمن قتل يقتل قصاصا ومن زنا يرجم ان كان
54:23محصنة ويجلد مائة ان كان غير محصن. ومن سرق قطعت يده. ومن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل القتل هنا حد كسائر الحدود في الشريعة التي جاءت على تلك الذنوب والمعاصي الكبائر التي تقام عليها الحدود
54:43تطهيرا لاصحابها وردعا لامثالهم في الامة من سلوك سبيلهم. وبعدما حكى الاجماع افاض رحمه الله في ذكر اول التطاول الذي قد يقع من بعض حثالة البشر ومن سقطاء بني ادم وممن لا يعي وزنا لما يقول
55:03فذكر في ذلك عدة وجوه محتملة لمن يقول ذلك اعلانا بكفره. او ابطانا وعدم تصريح به. او من يقوله تعريضا وانتقاصا او من يريد به مضرب المثل على سبيل عدم الاحترام وقلة الاكتراث. او من يقوله سخرية وضحكة
55:23وطرفة واستهزاء وتندرا في المجالس. او من يقول ذلك لم يقصد مقولته او من قال ذلك غائبا عنه وعي فاقدا لعقله وصوابه ورشده. كل ذلك اورده المصنف وبين انهم ليسوا في الحكم على درجة واحدة. وان كان كل ذلك لا يعذر به صاحبه
55:48واقل مراتبه التي هي ادنى الدرجات في استحقاق العقاب ان يؤدب تأديبا شديدا بحيث يطول ويضرب ويلام ويعاتب حتى ينسيه الشيطان ان يعود الى مثل هذا السبيل ولو كان مستجيبا لشيطانه يوم
56:09اما ثم ذكر حكم اهل الذمة والكفرة من تطاول منهم على مقام النبوة واستهزأ او انتقص في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم لاننا امة ربانية تحافظ ما امر الله عز وجل على الامة بحفاظه. ثم ساق هذا الى
56:29في عام التطاول على الذات الالهية وسب الله تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. فكان من عجيب وعظيم ما ختم به المصنف كتابه ان ختم بتلك الفصول التي ليست تعرضا لمقام رسول الله صلى الله عليه
56:49فختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه العظيم وسفره الجليل بالحديث عن حكم هذه المعظمات بالشريعة شعائر الله وحرمات الله ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
1:01:04ذكر من تعظيم شعائر الله وحرماته التطاول على مقام النبوة. بل التطاول على الذات الالهية وما يلحق بذلك من والشعائر كالتطاول على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اتصل به كالتطاول على القرآن والتطاول على
1:01:24الصحابة وال بيته عليه الصلاة والسلام وسائر ما اتصل بذكره الشريف صلى الله عليه واله وسلم وختم به مصنفه الجليل الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وتم لنا في هذا المجلس ختام
1:01:44هذا العرض لمضامين الكتاب الذي نستحسن في ختامه اعادة ختم المصنف رحمه الله تعالى بقوله والى الله تعالى جزيل الضراعة في المنة بقبول ما منه لوجهه والعفو عما تخلله من تزين وتصنع
1:02:04لغيره وان يهب لنا ذلك بجميل كرمه وعفوه لما اودعناه من شرف مصطفاه وامين وحيه واسهرنا به جفوننا لتتبع فضائله. واعملنا فيه خواطرنا من ابراز خصائصه ووسائله. وان يحمي اعراضنا
1:02:24عن ناره الموقدة لحمايتنا كريم عرضه. ويجعلنا من من لا يزاد اذا ديد المبدل عن حوضه لنا ولمن تهمم باكتتابه واكتسابه سببا يصلنا باسبابه. وذخيرة نجدها يوم تجد كل نفس
1:02:44ما عملت من خير محضرا. نحوز بها رضاه وجزيل ثوابه. ويخصنا بخصيص زمرة نبينا عليه الصلاة والسلام وجماعته ويحشرنا في الرعيل الاول واهل الباب الايمن من اهل شفاعته ونحمده تعالى
1:03:04على ما هدى اليه من جمعه والهم. وفتح البصيرة لدرك حقائق ما اودعناه وفهم ونستعيذه جل اسمه من دعاء لا يسمع. وعلم لا ينفع وعمل لا يرفع. فهو الجواد الذي لا يخيب من امله
1:03:23ولا ينتصر من خذله ولا يرد دعوة القاصدين ولا يصلح عمل المفسدين. وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا رحم الله المصنف الامام القاضي ابا الفضل عياض ابن موسى ابن عياض الي حصبي المالكي رحمه الله تعالى وتغمده
1:03:49بواسع فضله وكرامته ورحمته. وجعلنا واياه ووالدينا ووالديكم ممن خصهم بفضله وكريم عنايته اللهم فاجعل هذا المجلس وما سبقه وما يلحقه من المجالس المقربين الى فضلك من المجالس المقربة لنا الى فضلك
1:04:09وحبك وحب نبيك صلى الله عليه وسلم. ولا تجعله ربي اخر العهد بهذه المجالس في رحاب بيتك الحرام اقتات بها غيثا يمطرنا من ذكرك يا ربنا. ومن الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم الهنا فاملأ
1:04:29بحبك وحب نبيك عليه الصلاة والسلام. والزمنا يا رب الطاعة والاستقامة ما حيينا. وجنبنا الذلل والخلل يا حي ويا قيوم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب
1:04:49الليلة ليلة الجمعة ايها الكرام يا من تحب محمدا اعليه تبخل بالصلاة مقياس حبك ذكره حتى تفيض به الشفاء. يا رب صل على الذي رد الحياة الى الحياة. فاكثر اكثروا من الصلاة والسلام عليه صلاة وسلاما تزيدكم في قلوبكم نورا. ومن ربكم قربى. ومن نبيكم صلى الله عليه وسلم حب
1:05:17فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عددا. ما غفل عن الصلاة عنه الغافلون واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه من اشد امته له حبا. واكثرهم منه يوم القيامة قربى
1:05:37اللهم فانا نسألك العيش على سنته والموت على سنته والحشر في زمرته واكرمنا يا رب يوم القيامة بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
1:05:57صل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين معين والحمد لله رب العالمين كل شيء في الحرم المكي يدعو للشوق. ومن ذلك دروس الحرم العلمية وكراسي العلماء. فماذا لو قربنا لك
1:06:20كهذه المجالس لتعيش في رحابها وانت في بيتك. على قناة التوجيه والارشاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي تستطيع ان تكون احد حضور مجالس العلم في المسجد الحرام مباشرة ولحظة بلحظة. حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة الدرب
1:06:40واخذ العلم عن اهله وكانك هناك. للمتابعة اشترك الان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.