استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:56وحده لا وسلم وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد امة الاسلام وفي كل ليلة من هذه الليالي المباركة ليلة الجمعة تجتمع الخيرات والبركات. فيجد اهل الايمان فيها متسعا
1:24لنيل فضل الله ورحمته بالاغتراف من عظيم ذكره وما يقرب اليه سبحانه وتعالى مما احبه ودل عباده عليه الاوان من اعظم ما دل ربنا سبحانه وتعالى العباد عليه. وارشدهم اليه واخبرهم بحبه. ورغبهم فيه كثرة
1:46الصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه محمد ابن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم امرهم بذلك بالصلاة والتسليم وجعل بين يدي ذلك الامر الكريم اغراء لهم بانه جل جلاله صلى على نبيه
2:04وان ملائكته الكرام عليهم السلام ايضا صلت عليه صلى الله عليه وسلم. فقال لنا اهل الايمان ان الله وملائكته صلونا على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
2:20واننا لفي ليلة كريمة مباركة يرجى من خيراتها وبركاته بكثرة ذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ما يرجى ان تنال به سعادة الدارين والرحمة والفوز والخير والبركات اجمع
2:38اننا امة الاسلام نجعل بين يدي اعمالنا وامورنا التي نلتمس فيها الرحمة والخير والبركة نجعل بين يديها صلاة وسلاما على نبينا صلى الله عليه وسلم. وهكذا نفعل في دعائنا اذا دعونا وفي المساجد اذا دخلنا
2:56وفي الصلاة على الجنائز اذا صلينا نقدم بين يدي ذلك كله ذكرا لله وصلاة وسلاما على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعلم اننا بذلك نطرق ابواب الرحمة ونستنزل الخيرات والبركات
3:12والنبي عليه الصلاة والسلام وعدنا ووعده حق وحثنا ولا يفوت ذلك الا مغبون. فقال من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا فيا رب صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون وصل يا ربي وصل وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عنه
3:34والغافلون صلى عليك الله مليل سجى او لاح نور الفجر في الافاق يا من بعثت الى الخلائق رحمة ومتمما لمكارم الاخلاق وعسى ان يكون مجلسنا هذا ايها الكرام ونحن في رحاب بيت الله الحرام
3:52وفي ثنايا هذه الليلة المباركة عسى ان يكون عامرا عطرا بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم ونحن نقلب صفحات من هذا السفر المبارك كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى
4:13وقد وقف بنا الحديث يا كرام في القسم الرابع من الكتاب الفصل الذي جعله المصنف رحمه الله بيانا لموقفه صلى الله عليه وسلم من فئات ممن تعرضت له بالاذى او السب والانتقاص. واسباب عفوه عن بعض من
4:31صلى الله عليه وسلم وقدم المصنف بين يدي ذلك جملة من الاجابات منها انه كان يتألف الناس بمثل ذلك اول الامر في الاسلام او انه لم يثبت عنده صلى الله عليه وسلم من اقوالهم ما رفع اليه وما نقله اليه من لا تقبل شهادته
4:51ان المنافقين في المدينة كان لهم من الهدي النبوي ايضا خصوصية في التعامل لانه اما لم تأتي بينة على نفاقه او لان الامر كان سرا وباطنا وانما يعاملهم صلى الله عليه وسلم بما ظهر من احوالهم تشريعا لحكم القضاء في الاسلام
5:12ثم ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل وضاق عنه مجلس ليلة البارحة بان بعض من يصدر منه الاذى انما يكون بفعل مباح غير مقصود به الاذى فاذا كان ذلك عفوا في حق سائر الامة فان لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصية تقتضي منع ذلك
5:36بان يكون حماه الشريف عليه الصلاة والسلام محاطا ومحفوظا ومصانا موفورا بالكرامة والاحترام والتوقير نأتي على جملتي في اخر ذا الفصل قبل شروعنا في الفصل الذي يكون مجلس الليلة ان شاء الله تعالى
5:53بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله وقد قال بعض علمائنا ان اذى النبي صلى الله عليه وسلم حرام لا يجوز بفعل مباح ولا غيره
6:24اما غيره من الناس فيجوز بفعل مباح مما يجوز للانسان فعله وان تأذى به غيره واحتج بعموم قوله تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله وفي الدنيا والاخرة وبقوله عليه السلام في حديث فاطمة انها بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها الا واني
6:54لا احرم الاواني لا احرم ما احل الله. ولكن لا تجتمع ابنة رسول الله صلى الله عليه سلم وابنة عدو الله عند رجل ابدا. نعم اراد المصنف رحمه الله ما نقله هنا من بعض العلماء
7:14انه مدى صدر من انسان فعل مباح وترتب على هذا الفعل المباح اذى غير مقصود فان هذا لا يعد اساءة او اذى ولا يلحق صاحبه ملامة ولا عتب فضلا عن ان يكون قضاء وحكما شرعيا
7:34فعلت شيئا مباحا لم تقصد به اساءة فترتب على ذلك اساءة للغير الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان مقامه العظيم وجنابه الشريف يقتضي منع ذلك ولو كان الفعل مباحا في اصله
7:52الا انه يترتب عليه اساءة او اذى لرسول الله عليه الصلاة والسلام فيمتنع هذا المباح والدليل على ذلك اية وحديث اما الاية فقول الله سبحانه في سورة الاحزاب التي طالما مرت بنا في المجالس السابقة
8:12ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. وجه الدلالة عموم الاية فكل فعل يترتب عليه اذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ممتنع حرام
8:32قصد صاحبه او ما قصد كانت الاذية مباشرة بفعله او اثرا مترتبا عليه كل ذلك ممتنع لعموم الاية الكريمة وفيها من الوعيد ما تقدم تقريره مرارا اما الحديث في الدلالة على ذلك قال المصنف رحمه الله وبقوله صلى الله عليه وسلم في حديث فاطمة انها بضعة من
8:58يؤذيني ما يؤذيها الاواني لا احرم ما احل الله وانتبه لهذه فعل حلال يقول واني لا احرم ما احل الله. ولكن لا تجتمع ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عدو الله
9:14عند رجل ابدا الحديث في صحيح البخاري ولفظه ان عليا رضي الله عنه خطب بنت ابي جهل فسمعت بذلك فاطمة فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يزعم قومك انك لا تغضب لبناتك
9:34وهذا علي ناكح بنت ابي جهل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فسمعته حين تشهد يقول اما بعد انكحت ابا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني وان فاطمة بضعة مني واني اكره ان يسوءها. والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:01وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة وفي بعض الروايات عند البخاري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صهرا له من بني عبد شمس وفي رواية لمسلم ان بني هشام بن المغيرة استأذنوني ان ينكحوا ابنتهم علي ابن ابي طالب فلا اذن لهم
10:24ثم لا اذن لهم ثم لا اذن لهم الا ان يحب ابن ابي طالب ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فاشترط طلاق فاطمة ان رغب علي في الزواج من ابنة ابي جهل ثم قالت عليه الصلاة والسلام ان فاطمة بضعة مني
10:43فالحديث كما سمعتم ان علي رضي الله عنه هم ان يخطب بنت ابي جهل وهذا بعد اسلام اهل مكة ودخول الناس في الاسلام لكن النبي عليه الصلاة والسلام جاءته فاطمة تشتكي
10:58رضي الله عنه مما لا يرضى به النساء ضرا وهو ان يكون لها ضرة فاتت تشتكي اباها رسول الله عليه الصلاة والسلام وقالت بين يدي ذلك يزعم قومك انك لا تغضب لبناتك هذا علي ناكح بنت
11:16ابي جهل خرج النبي صلى الله عليه وسلم والحديث بروايتيه اظهر عدم رضاه عليه الصلاة والسلام وهو يقول مقررا ان هذا ليس تشريعا يغير به حل النكاح ولا هو يحرم الحلال قال اني لا احرم ما احل الله ولكن لا تجتمعوا
11:38بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله. يعني بنت ابي جهل. اما هي فمسلمة رضي الله عنها ولا شيء اه يعني يؤذيها في اسلامها او دينها. اشار صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث الى عدة امور
11:54اولها هو ما يتعلق بموضع الشاهد في القصة عندنا في هذا المجلس نكاح علي رضي الله عنه لابنة ابي جهل سيؤذي فاطمة رضي الله عنها لانها ستكون لها برة واذية فاطمة رضي الله عنها اذية لرسول الله
12:14صلى الله عليه وسلم بدلالة قوله الصريح انها بضعة مني. يؤذيني ما يؤذيها فصرح عليه الصلاة والسلام ان اساءة تبلغ ابنته فاطمة ستكون اساءة له عليه الصلاة والسلام فهو لا يرضى لنفسه الاساءة وهو يعلم ان عليا رضي الله عنه لا يرضى بذلك
12:37لكن تصريحه بذلك واظهاره دلالة على ان الفعل المباح ان كان في اصله مباحا كأن ينكح علي رضي الله عنه زوجة ثانية وثالثة ورابعة لكن الفعل المباح ان ترتب عليه اذى
12:54غير مقصود لرسول الله عليه الصلاة والسلام امتنع ذلك واعلنها عليه الصلاة والسلام على الملأ فكان هذا الحديث ايضا دلالة ثانية وهذا مما يؤكد لمعنى ان مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريف المنيف
13:12الرفيع العلي وان جنابه العظيم صلى الله عليه وسلم ليس كسائر البشر حسبك انه نبي الله المصطفى المختار الذي بعثه الله عز وجل وقد كمله ورفع شأنه وعظم قدره. احبه ربه عز وجل وامر الامة بحبه. وطاعته
13:32عليه الصلاة والسلام فدل الحديث اذا والاية السابقة على ان الفعل المباح الذي يكون مترتبا عليه اذى حرام. قال لا يجوز بفعل مباح ولا غيره. اما غيره من الناس فيجوز بفعل مباح مما يجوز للانسان فعله وان تأذى به غيره. والاية
13:54الحديث شاهدان على خصوصية مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى او يكون هذا مما اذاه به كافر وجاء بعد ذلك اسلامه كعفوه عن اليهودي الذي سحره وعن الاعرابي الذي اراد قتله. وعن اليهودية التي سمته. وقد قيل قتلها
14:22ومثل هذا مما يبلغه من اذى اهل الكتاب والمنافقين. فصفح عنهم رجاء استئلافهم واستئلاف بهم كما قررناه قبل وبالله التوفيق. يقول او يكون الاذى صادرا من كافر ثم جاء مسلما
14:44هذا ايضا مما يعفى عنه لان الاسلام يجب ما كان قبله كما قال عليه الصلاة والسلام ومن اتاه مسلما ترك النبي عليه الصلاة والسلام كلما كان منه من اساءات قبل اسلامه. ترغيبا للناس في الدخول في دين الله
15:02وعدم مؤاخذة للناس بما حصل من جرائرهم واساءاتهم قبل اسلامهم رحمة منه عليه الصلاة والسلام بالامة. قال كعفوه عن اليهودي الذي سحره والاعرابي الذي اراد قتله اليهودية التي سمته على خلاف وقد قيل انه قتلها صلى الله عليه وسلم وسائر اذية اهل الكتاب
15:25من اليهود في المدينة او المنافقين كان على هذا الباب ينتظر عليه الصلاة والسلام لعل الله ان يهدي قلوبهم. رجاء استئلافهم فصفح عنهم. ولعله ايضا ان يكون بابا لتأليف قلوب الاخرين لما يرون من الرحمة بهم والعطف عليهم والعفو عن اساءاتهم اذا قبل النبي عليه الصلاة والسلام منهم دخوله
15:50في الاسلام وهذا مبدأ عظيم تقرر في الفصل الذي تم بهذه الجملة من كلام المصنف رحمه الله تعالى فصل في حكم من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم غير قاصد للسب والازراء
16:08ولا معتقد له قال القاضي ابو الفضل رحمه الله تعالى تقدم الكلام في قتل القاصد لسبه والازراء به. وغمصه باي وجه كان من ممكن او محال فهذا وجه بين لا اشكال فيه. يقصد ما تقدم من فصول سبقت
16:29كان التقريرا لهذا الاصل ان سب النبي عليه الصلاة والسلام قصدا عمدا ازراء وانتقاصا وسبا واذية كفر صراح توجب قتل قائده والصادر عنه الاذى. قال فهذا وجه بين لا اشكال فيه
16:49وتقدمت النقود عن فقهاء الامة وعلماء الملة من المذاهب كافة لا يختلفون في ذلك ابدا وان هذا مما خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم وان هذا من قواعد تعظيم الشريعة
17:05وحفظه حماها وتحريم حرمة الاسلام وشعائره العظام وعدم التعدي على تلك الامور المصانة في الشريعة والمحترمة. فالتعدي على مقام الالوهية او النبوة او كتاب الله او شيء من اصول الدين العظام محرم في الاسلام
17:24وصاحبه مرتكب جناية توجب اشد العقوبات في الشريعة. وهذا في دين الاسلام تأصيل لحقوق عظيمة ينبغي ان يراعي البشر في حياتهم الحفاظ عليها ورعايتها وعدم التعدي عليها. وذلك شريعة الله
17:42ولا مجال لمقارنتها بشرائع البشر وقواعدهم وقوانينهم التي لا يضطرد لهم فيها وزن ولا قانون ولا عدل وشريعة الاسلام جاءت بهذا الاصل العظيم هذا اولا الوجه الذي تقدم ذكره وتقدمت ادلته. سينتقل المصنف رحمه الله الان
18:04الى وجه ثان مما يكون سبا او تنقصا لا يقصد به صاحبه التنقص ولا الازراء ولا السب لكنه قال قولا او فعل فعلا يفهم منه ذلك غير ان صاحبه لا يقصد ذلك فما حكمه ايضا في الشريعة؟ لانها درجات ومراتب وسيسوق المصنف رحمه الله في هذا المجلس
18:29مجالسنا القادمة بعون الله اكثر من وجه لكل فعل او قول يترتب عليه اساءة او انتقاص لمقام النبوة هو لتفهم رعاك الله ان علماء الاسلام وفقهاء الامة البررة رحمهم الله اوعبوا ذلك بحثا
18:48وتقريرا وتصنيفا لبيان عظيم مكانة النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم والوجه الثاني لاحق في البيان والجلاء وهو ان يكون القائل لما قال في جهته عليه السلام غير قاصد للسب والازراء ولا معتقد له ولكنه تكلم في جهته في جهته عليه السلام
19:16بكلمة الكفر من لعنه او سبه او تكذيبه او اضافة ما لا يجوز عليه اليه او نفي ما يجب له مما هو في حقه عليه السلام نقيصة مثل ان مثل ان مثل ان ينسب اليه اتيان اتيان كبيرة
19:37او مداهنة في تبليغ الرسالة او في حكم او في حكم بين الناس او يغض او يغض من مرتبته او شرف نسبه او وفور علمه او زهده او يكذب بما اشتهر من امور اخبر بها عليه السلام. وتواتر الخبر بها عنه. عن قصد لرد خبره او
20:02ويأتي بسفه من القول وقبيح من الكلام ونوع من السب في جهته. وان ظهر بدليل حاله انه لم لم يعتمد ذمه ولم يقصد سبه اما لجهالة حملته على ما قاله. اذا هذه وجوه الصورة الثانية
20:23قال هو لاحق بالوجه الاول في البيان والجلاء. يعني في حكمه الذي لا اختلاف فيه وهو كفر صاحبه ما هذه الصورة الثانية؟ قال ان يكون القائل غير قاصد للسب والازراء ولا معتقد له. الا انه تفوه
20:41وتقول وقال كلاما فيه كفر اما يتضمن لعنا او سبا او تكذيبا او ان يضيف وينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا نسبته اليه مثل ماذا؟ قال ان ينسب نقيصه كان ينسب اليه انه وقع في كبيرة والعياذ بالله
21:03او انه كان يداهن في تبليغ الرسالة وحاشاه عليه الصلاة والسلام. او انه كان لا يعدل في الحكم بين الناس. او يقول كلاما يغض من مرتبته وشرف نسبه او علمه وزهده صلى الله عليه وسلم
21:18او يكذب شيئا مما جاء به من الامور المتواترة المعلومة. فيقصد بذلك رد خبره. او ينطق بسفه من القول وقبيح ونوع السب قال وان ظهر بدليل حاله انه لم يعتمد ذمه. ولم يقصد سبه
21:38طيب السؤال فلماذا قال ما قال وفعل ما فعل اذا كان الكلام هذا لا يقصد به الذم ولا العيب ولا الانتقاص. فلماذا يتكلم به صاحبه لمحامل واسباب ليست عذرا لكنها كانت دوافع الشيطان لابن ادم في تلك المواقف
21:58اما جهل او ظجر او قلة دين او عقل او علم. نعم اما لجهالة اما لجهالة حملته على ما قال او لضجر او سكر اضطر اليه او قلة مراقبة وضبط للسانه
22:15وعجرفه وتهور في كلامه. هذه انماط من احوال بعظ البشر ممن ارداهم الشيطان والعياذ بالله في هذه الحفرة المهلكة. من حفر الكفر عياذا بالله قال اما لجهالة حملته على ما قاله
22:35جاهل ما وقر الايمان في قلبه ولا نال من العلم ما يستنير به فؤاده او يضيء به عقله او لضجر او سكر اضطره اليه رجل بلغ من ضجر نفسه او سكر عقله والعياذ بالله ان يتفوه بذلك
22:54يعني ربما فقد القدرة على ضبط عقله فسرى منه ما لا يقصد من الكلام فقال او لسكر اضطره اليه او قلة مراقبة وضبط للسانه وعجرفة وتهور في الكلام وهذا ربما تراه في بعض احوال الناس في بعض المجالس
23:18من جهلة وحمقى وغوغاء ومن لا يضبط لسانه او يحسب ان ذلك كله مما يسوغ فيه المزاح والضحك والاستهزاء فيجري لسانه بما لا يضبطه ويساير في الكلام فيتجاوز الحدود ليقع في تلك الكبائر عياذا بالله
23:40فيصل به القول الى ذلك والشيطان حريص ويؤزه نحو ذلك ويدفعه وطالما حوله في المجلس يشاركونه ضحكا وقهقهة وربما كان عن قلة عقل وفقد صواب في مجلس تعم فيه الغفلة
23:57وضياع الرشد نسأل الله السلامة. فما شأن هؤلاء؟ نعم. فحكم هذا فحكم هذا الوجه حكم الوجه الاول القتل دون تلعثم القتل دون تلعثم يعني هذا لا يعذر فيه صاحبنا وهذا لا يختلف حكمه عن حكم القاصد للسب والمتعمد للاذى والاساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم
24:26اذ لا يعذر احد في الكفر بالجهالة ولا بدعوى زلل اللسان ولا بشيء مما ذكرناه. اذ كان عقله في فطرته سليما. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وبهذا افتى الاندلسيون
24:46على ابن حاتم في نفيه الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قدمناه. نعم تقدم في كلام المصنف رحمه الله ان فيما نقله في صدر هذا الفصل من الكتاب ان عددا من علماء الملة كانوا يشددون في ذلك الباب ولا يجدون
25:07عذرا او اه يلتمسون مخرجا لمن يقع منه شيء من التنقص لمقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وان ذلك منهم تقرير لهذا هذا الاصل العظيم وساق المصنف رحمه الله هناك عددا مما سيق في بعض المواقف من ذلك قوله افتى ابو الحسن القابسي في
25:29من قال في النبي صلى الله عليه وسلم الحمال يتيم ابي طالب افتى فيه بالقتل وافتى محمد بن ابي زيد بقتل رجل سمع قوما يتذاكرون صفة النبي صلى الله عليه وسلم اذ مر بهم رجل قبيح الوجه واللحية قال لهم
25:45تريدون معرفة صفته في في صفة هذا المار في خلقه ولحيته قال لا تقبل توبته وقال صاحب سحنون ان من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اسود يقتل. وكذلك روى ابن وهب عن مالك من قال
26:04ان رداء النبي صلى الله عليه وسلم وسخ اراد به عيبه قتل هذه النماذج وامثالها كانت دلالة صريحة على ان فقهاء الاسلام عقد القرون كانوا لا يرون مثل تلك العبارات والالفاظ
26:20عذرا لقائلها ولو لم يقصد بها اساءة او سبا صريحا او انتقاصا لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم افتى ابن عتاب في عشار قال لرجل ادي واشكو الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان سألت او جهلت فقد جهل. وسأل النبي صلى الله
26:40عليه وسلم يقيس نفسه بذلك المقام بظلمه واذاه اكله للحقوق يضرب بنفسه المثل برسول الله عليه الصلاة والسلام اشار المصنف ايضا الى ما ذكره سابقا لما قال افتى فقهاء الاندلس بقتل ابن حاتم المتفقه الطليطلي وصلبه بما شهد
27:02عليه من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته اياه اثناء المناظرة باليتيم كلمة يتيم ليست الا وصفا لمن فقد والده لكن ذكرها في شأن النبي عليه الصلاة والسلام
27:20وان كان اليتم وصفا ثابتا له والله وقد قال الم يجدك يتيما فاوى. لكن يسوقها في مقام اظهار منقصة بشأن رسول الله عليه الصلاة والسلام تعد من الوقوع في التعرض لمقام النبوة. فلما كان يسميه باليتيم او يقول له ختن حيدر
27:40ويقصد به انه والد زوج علي رضي الله عنه وزعمه ان زهده لم يكن قصدا ولو قدر على الطيبات اكلها. يعني ان النبي عليه الصلاة والسلام كان اضطرارا لم يكن اختيارا
27:54وانه انما كان تقللا لفقر كان يعيشه. وليس زهدا تنحى به عن الدنيا قصدا وعمدا هذا الرجل افتى فقهاء الاندلس بقتله اراد المصنف رحمه الله ان مثل هذا الذي كان عليه الفقهاء
28:11يؤكد ان مقولة الانسان التي تندلق من لسانه فلا يلقي لها بالا ويتعرض فيه لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مقام خطير عظيم جليل يرضي صاحبه في حفرة الكفر عياذا بالله
28:29اما الاساءة للبشر للامة كلها عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانها فسق وفحش في القول. ويستحق صاحب التعزير والتأديب بما يراه القاضي. لكن ان يكون الكلام المشتمل على منقصة واساءة يراد به رسول الله صلى الله عليه
28:49وسلم فهذا المقام العظيم الذي لا يعذر صاحبه. ومر بك من تلك المواقف ومواقف العلماء وفتاوى الفقهاء ما يؤكد هذا الاصل الذي يقرره المصنف رحمه الله تعالى وقال محمد بن سحنون في المأسور يسب النبي صلى الله عليه وسلم في ايدي العدو
29:13يقتل الا ان يعلم تنصره او اكراهه وعن ابي محمد بن ابي يزيد لا يؤذي زيد وعن وعن ابي محمد ابن ابي زيد لا يعذر بدعوى زلل اللسان في مثل هذا المأسور المسلم الذي يقع اسيرا في
29:32للكفار ماذا لو سب النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ايدي العدو السؤال ما الذي يحمله على السب يريد النجاة لنفسه يريد الخلاص قال يقتل الا ان يعلم تنصره
29:53او اكراهه الا ان يكره فالمكره معذور معذور بالنطق بكلمة الكفر لان الله قال من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا
30:11فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم فلنكره معذور او ان يكون تنصروا والعياذ بالله. ارتد فخرج عن الدين لا رده الله طيب ان لم يكن مكرها ولا كان متنصرا
30:26فكيف يمكن ان يقول مثل ذلك الكلام يقوله تملقا للعدو واسترضاء لهم لعله يظفر بنجاة نفسه يعني انه وان كان اسيرا ويخشى الهلاك ويرجو الفكاك فلا يباح له ان يتعرض
30:45لكلمة الكفر الا ان يكره. اما ان يبادر ليتملق بذلك ويلتمس لنفسه المخارج فيلقي بنفسه والعياذ بالله ان خرج من سجن الدنيا ان يقع في حفرة الكفر نسأل الله السلامة
31:00فيقول لا لا يعذر او قال يقتل الا ان يعلم تنصره او اكراهه. وقال ابن ابي زيد لا يعذر بدعوى زلل اللسان في لهذا نعم وافتى ابو الحسن القابسي في من شتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره
31:20يقتل لانه يظن به انه يظن به انه يعتقد هذا ويفعله ويفعله ويفعله في صحوه. ماذا عن السكران؟ اجارنا واجاركم الله لو كان في حال سكره جرى على لسانه ما لا يعقله عقله ولا يقصده قلبه
31:42فنطق بكلمة فيها سب او اساءة او شتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهل هو معذور الجواب لا قال ابو الحسن القامسي فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره يقتل
32:00طيب ليش ما نعذره لكونه سكرة قال لانه يظن به انه يعتقد هذا في صحوه السكران يجري على لسانه من الكلام والقول ما يجري عليه لسانه حال صحوه وصواب عقله
32:18ولا يمكن ان تجري على لسانه كلمة الكفر الا اذا كان يستعملها قبل سكره نسأل الله السلامة هذه واحدة والثانية ان الفقهاء يرون ان السكران لا يعذر في شيء من تصرفاته ويلزم
32:36عليه كل ما صدر عنه من قول او فعل تعزيرا له وتحميلا له لجنايته لانه انما سكر بنفسه بارادته فليتحمل ما ينتج عن ذلك. فاذا طلق وهو سكران طلقت زوجته
32:51زوجته واذا اعتق عبده ومواليه اعتق عليه العبد. واذا انفذ من ما له تصرفا نفذ لانه جنى على نفسه بذلك فلا يعذر لانه جان ومرتكب حدا وواقع في كبيرة من الكبائر ثم يترتب عليه ايضا من تصرفاته وافعاله ما
33:13يحكم به على نفسه نعم وايضا فانه حد لا فانه حد لا يسقطه السكر. يقصد سب النبي عليه الصلاة والسلام حد حد من حدود الله والحدود لا تسقط بعذر اصحابها بارتكابهم تلك المعاصي والكبائر كالسكر ونحوه
33:35فهذا القذف وسب النبي صلى الله عليه وسلم والقتل يعني ماذا لو قتلا وهو سكران سنقول هو معذور لانه سكران فلا نقيم عليه القصاص او قد قذف انسانا فرفع امره الى القاضي فاكتشف
33:50انه لما قذفه كان سكران فيعذره ويعفيه من حد القذف؟ الجواب لا فكذلك قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم حد كسائر الحدود لا تسقط بالسكر كحد القذف والقتل وسائر الحدود. نعم
34:09وايضا فانه حد لا يسقطه السكر. كالقذف والقتل وسائر الحدود. لانه ادخله على نفسه لان من شرب الخمر على علم من زوال عقله بها واتيان ما ينكر منه فهو كالعامد لما يكون
34:28سببه وعلى هذا الزمناه الطلاق والعتاق والقصاص والحدود ولا يعترض على هذا بحديث حمزة وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم وهل انتم الا عبيد لابي قال الحديث نعم قال فعرف
34:48قال فعرف النبي صلى الله عليه وسلم انه ثمن فانصرف وتركه. لان الخمر كانت حينئذ غير غير محرم فلم يكن في جناياتها اثم وكان حكم ما يحدث عنها معفو عنه كما يحدث من النوم وشرب الدواء
35:09مأمون لما بين لك الحكم قال انتبه لا يعترض على هذا الكلام بحديث حمزة رضي الله عنه لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهل انتم الا عبيد لابي لما كان ثملا يعني متأثرا بشرب الخمر
35:28طب قبل قليل انتم تقولون السكران ما يعذر فلماذا عضده النبي عليه الصلاة والسلام حمزة لما قال تلك العبارة وفيها انتقاص فيها اساءة وسب فلماذا عذره؟ قال لان الخمر عندئذ كانت حلالا ما كانت محرمة. وبالتالي فلا يترتب عليها مؤاخذة لانها لم تكن جناية
35:49طويل في صحيح البخاري يقول علي رضي الله عنه كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر الشارف الجمل المسنة التي يحمل عليها المتاع قال كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم
36:10اعطاني مما افاء الله عليه من الخمس يومئذ يعني كان عنده نصيبه من يوم بدر جمل واعطاه النبي عليه الصلاة والسلام جملا ثانيا فاصبح عنده شارفان. جملان مسنان قال فلما اردت
36:28ان ابتلي بفاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا في بني قينوقاعة ان يرتحل معي فنأتي باذخر فاردت ان ابيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي
36:46هذا قبل زفاف علي بفاطمة رضي الله عنهما واراد ان يجهز اليوم عرسه فيجمع مالا واتفق مع احد الصواغين يعني ممن يعمل في صياغة الذهب من تجار اليهود من بني قينوقاع في المدينة
37:03اتفق معه باجرة ان يخرج معه فيجمعون الادخر وهو النبات حشيش طيب الرائحة يجمعونه من الخلاء ثم ينزلون به المدينة فيبيعونه فيكتسبوا من ذلك المال ما يقوم به وليمة العرس
37:18فاتفق معه على ذلك قال فبين انا اجمع لشارفي من الاقتاب والغرائر والحبال تارفاه يعني الجملان اللذان كانا عنده اجمع لهما من الاقدام والغرائر والحبال يريد ان يجمع ما يجعله على ظهر البعير من القتب والحبال والاكياس التي سيحمل عليها الاذخرة الذي سيقطعه ويجمعه ليبيعه في السوق
37:45قال فبين انا اجمع لشارفي من الاقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان الى جنب حجرة رجل من انصار حتى جمعت ما جمعت فاذا انا بشارفي قد اجبت اسنمتها وبقرت خواصرهما واخذ من اكبادهما
38:09فجأة وجد ان البعيرين المناخين عند باب رجل من الانصار جاء فوجد الاسنمة مقطعة والبطون مبقرة واخذ من الاكباد واكل منها. قال فما املك او قال فلم املك عيناي فلم املك عينيا حين رأيت المنظرة يعني بكى من الحرقة والاسى
38:29والفجيعة مما رأى رضي الله عنه. فلم املك عينيا حين رأيت المنظرة. قلت من فعل هذا قالوا فعله حمزة بن عبدالمطلب وهو في هذا البيت في شرب من الانصار عنده قينة واصحابه
38:47قال هو رجل موجود عند هذا الرجل من الانصار وعندهم مغنية ومجتمعون على الشراب وعنده قينة واصحابه فقالت في غنائها الا يا حمز للشرف النوائي فوثب حمزة الى السيف فاجب اسنمتهما
39:03وبقر خواصرهما واخذ من اكبادهما زوال عقل حال السكر ومغنية تهيج فقالت الا يا حمز للشرف النوائي يعني من يقوم الى تلك الجمال فيقطعها او يذبحها كرما وضيافة فقام على غير وعي وعلى غير رشد فاخذ سيفه فاجب الاسنمة وبقر الخواصر واخذ من الاكباد. قال علي فانطلقت حتى ادخل
39:35فعلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد ابن حارثة وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيته فقال ما لك ان وجد عليا وعلى وجهه علامات الحزن والبكاء والضجر مما حصل. قال ما لك؟ قلت يا رسول الله ما رأيتك اليوم
39:56عاد حمزة على ناقتي فاجب اسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعته انا وزيد ابن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن عليه
40:16فاذن له فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل فاذا حمزة تميل محمرة عيناه تميل يعني ايه مخمور لا يعي شيئا مما حوله محمرة عيناه يعني من شدة ما اصاب من الشراب
40:36قال فنظر حمزة الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر الى ركبته ثم صعد النظر فنظر الى وجهه وهذه علامات السكر ايظا انه ليس في وعيه جعل ينظر الى النبي عليه الصلاة والسلام من اسفله الى اعلاه
40:56فلما نظر الى وجهه قال حمزة وهل انتم الا عبيد لابي يقصد النبي عليه الصلاة والسلام عليا وزيدا فعرف النبي صلى الله عليه وسلم انه ثمن يعني مخمور لا يعي ما يقول فنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرة يعني مشى الى الوراء قال
41:21قال فخرج وخرجنا معه انتهى الحديث اراد انه سحب عليه الصلاة والسلام من الموقف لئلا يترتب على المقاولة مزيد من التطاول والتجاوز الذي لا يحمد ومن يكلم من لا عقل له يتوقع اي شيء
41:39يرد به عليه فكان الاشكال هنا قال هذا لا يعترض به على مسألتنا وقد قلنا قبل قليل ان من تلفظ بكلمة الكفر او السب او الاساءة لا يعذر ولو كان سكرا
41:52قال هذا لا يرد علينا لان هذا السكر كان قبل تحريم الخمر ولما كان شربها حلالا لن يكون ما يترتب عليها شيئا يعني يعاتب صاحبه او او يعاقب عليه. وذلك كان من
42:08قبل تحريم الخمر فلما حرمت استجابوا وانابوا رضي الله عنهم بغير تردد ولا تلعثم ولا تأخر كأنما فعلوا الذي الذي فعلوه حال الاباحة فلا شيء من ذلك منقصة لحمزة رضي الله عنه
42:24ولا لمن كان معه من الصحابة وهم يشربون الخمر لانهم كانوا يفعلون شيئا حلالا مباحا. قال المصنف بان الخمر كانت حينئذ غير محرمة. فلم يكن في جناياتها اثم وكان حكم ما يحدث عنها معفوا عنه كما يحدث من النوم
42:42الدواء المأمون. الا رأيت لو كان نائما فكلم نائما فقال ما لا يعقله النائم او قام ومشى وتصرف ما لا يعقل به لا يترتب عليه شيء او لو شرب دواء مباحا
42:57لكن كان للدواء تأثير على عقله فاختل به رشده ولم يعقل ما يقول. فصدر عنه بعض ذلك فهو معفو عنه. فكذلك شرب الخمر قبل تحريمها لن يكون الصادر عن صاحبها من الفعل الا كالصادر من النائم او من شرب دواء مأمونا فلذلك لا يشكل الحديث وهو
43:17وصحيح على ما تقرر في كلام المصنف في هذا الفصل والله اعلم فصل في حكم من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم قاصدا لذلك الوجه الثالث ان يقصد الى تكذيبه فيما قاله واتى به
43:36او ينفي نبوته او رسالته او وجوده او يكفر به انتقل بقوله ذلك الى دين اخر غير ملته ام لا فهذا كافر باجماع. يجب قتله ثم ينظر فان كان فان كان مصرحا بذلك كان حكمه اشبه بحكم مرتد. وقوي الخلاف في استتابته
44:03وعلى القول الاخر لا يسقط لا يسقط القتل عند توبته لحق النبي صلى الله عليه وسلم ان كان ذكره بنقيصة فيما قاله من كذب او غيره وان كان مستترا وان كان مستترا بذلك فحكمه حكم الزنديق. لا تسقط قتله التوبة. لا تسقط قتله
44:28لا تسقط لا تسقط قتله التوبة لا تسقط قتله التوبة عندنا كما سنبينه. هذا وجه ثابت تنقص النبي صلى الله عليه وسلم وقصد الى تكذيبه فيما قال او ينفي نبوته او رسالته قال انتقل من
44:50اسلام الى دين اخر هذا كافر باجماع. يجب قتله. ثم قال ينظر هل كان مصرحا بذلك فيكون حكمه كالمرتد ويكون الخلاف في استتابته قويا. وعلى القول الاخر لا يسقط القتل عند توبته لحق النبي
45:10صلى الله عليه وسلم يعني للعلماء قولان هل يستتاب او لا يستتاب ما الفرق فائدة لو قلنا يستتاب فان تاب ورجع عما قال حقن دمه وسقط قتله والقول بانه لا يستتاب يعني لا حاجة الى استتابته لانه تاب او لم يتب
45:34هذا يفيده في حكمه في الاخرة عند الله لكن في الدنيا يبقى الحق لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله بان القذف او الاساءة او السب او الشتم والعياذ بالله
45:50كان لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم في الفقه ان من سب او شتم او قذف احدا لا يسقط الحد الا باسقاط صاحب الحق حقه فلو اشتكيت الى قاض خصمك
46:05بانه قذفك او سبك او شتمك وثبت ذلك عنده يحكم بالحد عليه حد القذف وان لم يكن قذفا فبالتعزير فيما يراه الحاكم والقاضي لا يسقط هذا الا اذا تنازل صاحب الحق عن حقه
46:22هذا المقذوف او الذي سب او شتم فيقول للقاضي اتنازلت عنه لوجه الله اسقط فاذا لا يسقط عقاب القتل عقاب القذف او السب او الشتم والانتقاص الا بعفو صاحب الحق عن حقه. طيب اما وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:43فلا سبيل الى اسقاط حقه ولا يقوم احد مقامه. ولا تملك الامة باسرها ولو اجتمعت ان تسقط حقه وعليه الصلاة والسلام فتبيح القاذف او الساب او الشاتم وتعفو عنه هذا لا حق فيه لاحد
47:01الحق فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فيبقى ذلك الحكم في في في شأن من تعدى عليه لا يسقطه توبة. فعلى هذا الوجه قال بعض الفقهاء بانه لا يستتاب. قالوا وعلى القول الاخر
47:17لا تسقط لا يسقط القتل عند توبته لحق النبي. صلى الله عليه وسلم ان كان ذكره بنقيصة فيما قال من كذب او غيره طيب وان كان مستترا بذلك يعني قاله
47:30ولم يظهره للناس ولم يعلنوا قال فحكمه حكم الزنديق الزنديق في الاسلام هو الذي يستبطل الكفر ويقوله خفية لكنه يظهر للامة ويصرح باسلامه وبايمانه. قال فحكمه حكم الزنديق لا تسقط التوبة
47:49قتله عندنا كما سيأتي بيانه بعد قليل قال ابو حنيفة واصحابه من برئ من محمد او كذب به فهو مرتد حلال الدم الا ان يرجع الا ان ان رجع وقال ابن القاسم في المسلم اذا قال ان محمدا ليس بنبي او او لم يرسل
48:14او لم يرسل او لم ينزل عليه او لم ينزل عليه قرآن وانما هو شيء تقوله يقتل قال ومن كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم وانكره من المسلمين فهو بمنزلة المرتد. وكذلك من اعلن بتكذيبه. انه كالمرتد يستتاب
48:38وكذلك قال فيمن تنبأ وزعم انه يوحى اليه وقال وقاله سحنون قال ابن القاسم دعا الى ذلك سرا كان او جهرا. قال اصبغ وهو كالمرتد. لانه قد كفر بكتاب الله مع مع الفرية على الله
49:01وقال اشهب في يهودي تنبأ او زعم انه او زعم انه ارسل الى الناس او قال بعد نبيكم نبي انه يستتاب ان كان معلنا بذلك. فان تاب والا قتل. طيب هذه امثلة
49:20لنقولات عن علماء الاسلام قال ابو حنيفة واصحابه رحمهم الله من برئ من محمد صلى الله عليه وسلم او كذب به فهو مرتد حلال الدم الا ان رجع ان يتبرأ من رسول الله عليه الصلاة والسلام او يكذب به. قال ابن القاسم في المسلم اذا قال ان محمدا ليس بنبي صلى الله عليه وسلم
49:44او قال انه لم يرسل او لم ينزل عليه قرآن وانما هو شيء تقوله قال فيه يقتل وهذه اشارات مهمة تدلك على ان فقهاء الاسلام قد قرروا قبل قرون عديدة من تاريخ الامة ان هذه بوابة محرمة من
50:04الاسلام العظام من تخطاها فقد خرج من دائرة الاسلام ومن اقتحمها فقد جنى على نفسه وحكمه في الشريعة صيانة لهذا الاصل العظيم الا يقبل فيه عذر او تساهل او استرخاص قال اذ قال انه لم يرسل او انكر نزول القرآن عليه قال وكذلك من كفر وانكره من المسلمين فهو بمنزلة
50:29المرتد وكذلك من اعلن بتكذيبه يستتاب. وقال فيمن تنبأ يعني ادعى النبوة. وزعم انه يوحى اليه سرا كان ذالك او جهرا كما قال ابن القاسم. والسبب قال لانه كفر بكتاب الله وافترى على الله
50:47كفر بكتاب الله لما قال ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم فالذي يدعي النبوة كافر بكتاب الله. ثم يفتري على الله لانه يزعم ان الله ارسله
51:04وان الله انزل عليه الوحي قالوا فلذلك يعد صاحبه كافرا يجب قتله لانه تعدى على تلك الامور العظام واقتحمت تلك المسلمات في محكمات شريعة الاسلام. كذلك قال اشهب في اليهود الذي زعم النبوة وانه ارسل الى الناس. او قال يوجد
51:24بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي قال يستتاب ان اعلن ذلك فان تاب. والا قتل. نعم وذلك لانه مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا نبي بعدي مفتر على الله تعالى في
51:44دعواه عليه للرسالة والنبوة وقال ابن وقال محمد ابن سحنون من شك في حرف مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله فهو كافر جاحد وقال من كذب على من كذب النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمه عند الائمة القتل هذا اذا
52:09تناقل بتوافق وتتابع من علماء الاسلام من كذب النبي عليه الصلاة والسلام كان حكمه عند الائمة القتل وكذلك من شك في حرف مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة والجلال فهو كافر جاحد
52:29ما احوجنا والله يا امة الاسلام الى تقرير هذه المعاني العظام وبثها في الامة ونشرها بين ابناء الجيل وتعليم ابناء المسلمين وبناتها فتيانها وفتياتها لتكون لهم من الحصانة الفكرية وحصانة القلوب بايمانها الا تعبث بها شبهات العصر
52:53والا تضرب في تلك المسلمات معاول الهدم ما احوجنا الى ان يكون لنا في التعليم والاعلام وسائر الادوات والاساليب والاسباب ما تبنى به الحصون الواعية والعقول التي تتحصن تلك تلك ضد تلك الافتراءات وشبهات البحر المتلاطمة التي غدت امواجها جارفة
53:16فجرفت في طريقها كثيرا من ابناء المسلمين فيقبلون قول كل ناعق ويستجيبون لكل صارخ وربما كان في تلك الدعاوى شيء من التعدي على مقام النبوة فليعلم ان اي مقولة وقائل
53:33يحمل في طيات القول شيئا من تلك المعاني التكذيب برسالته عليه الصلاة والسلام او زعم عدم ختمه بالنبوة او التقوى عليه بالوحي الذي اتاه الله او تكذيب وانكار شيء مما جاء به عن الله او الانتقاص لمقامه عليه الصلاة والسلام في
53:53محاولات بائسة فاشلة محبطة. تريد سحب الامة في ثقتها بدينها. واعتزازها وحبها وتوقيرها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقودها شرذمة افاكون من حثالة البشر ارادوا الهجوم على الاسلام من كل طريق. فكان من الابواب التي طرقوها باب النبوة
54:16وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم توالت الهجمات والافتراءات. وربما علق في عقول بعض الناشئة وقليل العلم وضعيف الدراية من ما يطلع عليه او يقف عليه او يقرأ في كتب القوم شيء من تلك الضلالات فليعلم ان هذا
54:36من الاقفان الموصدة في شريعة الاسلام. وان الاقتراب منها يجعل صاحبه جانيا على نفسه. وراضيا بالخروج عن ملة الاسلام ومثل هذا باب موصد دون الزعم المأفون بحرية الرأي والتعبير والكلمات وتلك الشعارات الساقطة التي
54:59لا يقبل اصحابها بها نقصانا وحطا لذواتهم الحقيرة. فكيف بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فاذا تعدي على الاديان والنبوات والشرائع بل حتى على مقام الالوهية اعلنوا في وجوه المنكرين حرية الرأي والتعبير
55:19واذا كانت الاخرى التعدي على اشخاصهم وذواتهم ومناصبهم جعلوها جناية وجريمة تستوجب العقوبات. فتبا لتلك العقول البائسة التي لم تضع فيها انوار الشريعة بالوحي. ونهتدوا الى ميزان الشريعة في الحكم بالعدل. وما علينا الا ان نقول
55:39ان امة الاسلام يعنيها في شأنها وابناء دينها وملتها واجيال شبابها ان تمتلئ عقولها فكرا وحصافة وحصانة ضد تلك الاباطيل ورد تلك الشبهات ودفع تلك السيول الجارفة التي اقتحمت البيوت بالاعلام المفتوح
55:59بكثير من الادوات فلنتقي الله عز وجل ولنعلم ان حماية حمى النبوة وحفظ مقام النبي صلى الله عليه وسلم وجنابه الشريف امر عظيم جليل في لانه باختصار المبلغ عن الله عز وجل دينه ووحيه وشريعته. فحفظه حفظ للدين الذي ارسله الله تعالى به
56:23نعم وقال احمد بن ابي سليمان صاحب سحنون والله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله محمدا رسول ان محمدا رسول الله على الصلاة
58:18حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر اكبر لا اله الا الله وقال احمد بن ابي سليمان صاحب سحنون من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم اسود اسود قتل
1:00:36فانه لم يكن عليه السلام باسود وقال نحوه ابو عثمان الحداد قال لو قال انه مات قبل ان يتحلى قبل ان يلتحي قبل ان يلتحي او انه او انه كان
1:00:52بتهرة بتاهرت بثهرة ولم يكن بتهامة قتل لانه هذا نفي قال حبيب ابن ربيع تبديل صفة ومواضع تبديل صفته تبديل صفته ومواضعه كفر والمظهر له والمظهر له والمظهر له كافر. وفيه الاستتابة والمسر له زنديق
1:01:20يقتل دون استتابة. ختم المصنف رحمه الله بهذه النقول من قال ان النبي عليه الصلاة والسلام اسود قتل قال لانه لم يكن باسود من قال انه مات قبل ان يلتحي يعني قبل ان تنبت له لحية او كان بتاهرت ولم يكن بتهامة وتاهرت اسم مدينة في اقصى المغرب
1:01:41لان هذا نفي قال حبيب ابن ربيع تبديل صفته ومواضعه كفر فان اظهره كفر وان سر به كان زنديقا يقتل دون استتابة كل تلك نماذج وشواهد وامثلة لاي عبارة او وصف يراد بها انتقاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:02:04فلو قال قائل كان النبي عليه الصلاة والسلام اميا واراد الانتقاص هذا يدخل فيما نقوله نعم كان اميا لكن اميته كانت اية على نبوته ودلالة وامية غيره من قسم فان يقول ذلك في مقام الانتقاص عد مسيئا
1:02:26او لو قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بدويا ويقصد بها الجفاء والجهالة وشيء من هذا القبيل فمثل ذلك لو قال كان اسود يريد الانتقاص. اما جيل الصحابة المحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام فكانوا على غاية التعظيم
1:02:44خذ نماذج وهاك امثلة. ابو بكر رضي الله عنه كما في الصحيحين في موقف الامامة في الصلاة تنحى عن التقدم وقال ما كان لابن ابي قحافة ان يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ارأيتم كيف كان
1:03:02ادب وهذا ابو ايوب الانصاري كما في صحيح مسلم رضي الله عنه يرفض ان يعلو سقيفة تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول كما في صحيح مسلم ما كنت اطيق ان املأ عيني منه اجلالا له ولو سئلت ان اصفه ما اطقت
1:03:23لاني لم اكن املأ عيني منه صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب رضي الله عنه كما في سنن ابي داوود كان يعد عد النبي صلى الله عليه وسلم عيوب الاضاحي
1:03:36فكان يقول لا تجزئوا في الاضحية كذا وكذا يعد اربعا فلما فعل يقول واصابعي اقصر من اصابعه واناملي اقصر من انامله صلى الله الله عليه وسلم قوم كانوا حتى اذا فعلوا شيئا يتشبهون فيه برسول الله عليه الصلاة والسلام شرفا وفخرا
1:03:56فانه يجلونه عن تشبيهه بانفسهم وجاءت اجيال وخلفت خلوف جهلت كل ذلك. والفارق ايمان يستقر في الصدور. فتعظم معه معالم التعظيم لمقام ابوتي وكل ذلك مما عد في احترامه وتوقيره الذي امرنا به امة محمد صلى الله عليه وسلم
1:04:20اكثروا ليلتكم ما بقي فيها بقية وجمعتكم غدا من الصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. صلى عليك الله ما طير شدا في الواحة الغناء باح وغرد ما ردد التكبير صوت مؤذن
1:04:36اصغى له من هيبة كل المدى. فيا رب صل وسلم وبارك عليه واجعلنا يا الهي بالصلاة والسلام عليه من خيرة امته ايمان الم به واتباعا لسنته وتوقيرا لمقامه ومحبة واجلالا. اللهم اجمعنا به وازواجنا وذرياتنا. وارزقنا يا رب
1:04:56شفاعته واكرمنا برؤيته واحشرنا في زمرته. نحن ومن نحب من جميع المسلمين يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية
1:05:16يا ارحم الراحمين اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا ربي فارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا يا ذا الجلال والاكرام سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام
1:05:36على المرسلين والحمد لله رب العالمين والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه القرآن والسنة واعتزازه بسنة رسوله لله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح
1:06:01عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه ما سهل الله له به طريقا الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.