استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:43الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا وقدوتنا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله
1:07في بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام من كل مكان فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس المتتابع بعون الله تعالى في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه
1:27واله وسلم. للامام القاضي عياض ابن موسى الياحسوبي، رحمة الله تعالى عليه. وما زلنا في اوائل القسم في الكتاب في بيان حكم منتقص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وقد مضى الباب الاول في بداياته
1:47في بيان ما هو في حقه سب او نقص من تعريض او نص وهذا المجلس عسى ان يكون باعثا لنا على مزيد من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في ليلة
2:03كهذه ترجى بركاتها وتستنزل رحماتها بكثرة ذكرنا لربنا وصلاتنا وسلامنا على نبينا صلى الله وعليه واله وسلم الليلة عظيمة ونبينا صلى الله عليه وسلم نبي كريم واحدنا بحاجة الى رحمة وخير واجر وغنم يغترف منه في هذه الليلة العظيمة المباركة فدونكم يا كرام صلاة وسلاما
2:33على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تعمرون بها الاوقات وتملؤون بها الصحائف وتفوزون بها بعشر اضعاف صلاة من ربكم عليكم الحب يطغى والحنين عظيم. وهواك في كل القلوب مقيم. صلى عليك الله في عليائه
2:53ما هب من نفح الجنان نسيم صلى الله عليه واله وسلم. وقد تقدم يا كرام ان بداية حديث المصنف رحمه الله في اوائل هذا الباب الاول من القسم الرابع في الكتاب ذكر لمواقف اهل العلم
3:12خلفا عن سلف واقبالهم جميعا وانعقاد كلمتهم على ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم او او الحق به نقصا في نسب او نفس او دين او خصلة او عرض به او شبهه بما لا يليق على سبيل
3:32ازرائي او التصغير والغض من شأنه فذلك ايضا في حكم السب الذي اطبقت كلامه كلمات اهل العلم على كفر وصاحبه لمناقضته مقام التوقير والاحترام لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم
3:51وهذا التتابع من اهل العلم وانعقاد الكلمة باتفاق منهم رحمهم الله على اختلاف مذاهبهم دليل على ان المسألة مرتبطة باصل من من اصول الاسلام لا علاقة لها باختلاف المذاهب كما هو الشأن في فقهكم. وهم في ذلك كلهم رحمهم الله علماء
4:13المذاهب على خلافها هم في ذلك تبع لاشرف جيل واكرمهم جيل الصحابة رضي الله عنهم. الذين كانوا بذلوا انفسهم واعراضهم فداء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يقبلون ان يسامى نبينا المصطفى صلى الله عليه
4:34وسلم في نفسه او عرضه بانتقاص او سوء او اذى. وقصيدة حسان ابن ثابت رضي الله عنه الشهير التي انشدها رضي الله عنه في مطلع فتح مكة هي نموذج لتلك المواقف الشريفة الكريمة التي انتصب فيها جيل الصحابة اسوة للامة رضي الله عنهم وقدوة
4:56لهم وهم قد عاشوا حياتهم كلها بذلا وفداء وتضحية وذبا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانوا في الغزوات صدورهم وظهورهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقدمون انفسهم بين يديه واولادهم وما ملك
5:16ايديهم تضحية وفداء ونصرة نابعة من حب عظيم ملأ قلوبهم لله جل جلاله ولنبيه عليه الصلاة سلام. وقصيدته المشهورة رضي الله عنه التي يقول في مطلعها عفت ذات الاصابع فالجواء الى عذراء منزلها خلاء
5:36والى ان يقول رضي الله عنه وارضاه عدمنا خيلنا ان لم تروها تثير النقع موعدها كداء يبارين الاسنة طغيات على اكتافها الاسل الظماء تظل جيادنا متمطرات تلطمهن بالخمر النساء. ثم يقول رضي الله
5:56وعنه وقال الله قد ارسلت عبدا يقول الحق ان نفع البلاء شهدت به وقومي صدقوه فقلتم ما نجيب وما وجبريل امين الله فينا وروح القدس ليس له كفاء فنحكم بالقوافي من هجانا ونضرب حين
6:18تختلط الدماء على ابلغ ابا سفيان عني. فانت مجوف نخب هواء. هجوت محمدا فاجبت عنه عند الله في ذاك الجزاء اتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء. هجوت مباركا برا حنيفا امين الله شيمته الوفاء صلى الله عليه وسلم
6:46امن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء فان ابي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه. وبحري لا تكدره الدلاء رضي الله عنه وارضاه. وقد كانت قصيدته ولا
7:06تزال عنوانا عظيما لتلك المواقف الكريمة التي بذلها الصحب الكرام رضي الله عنهم جميعا. فهذا الموقف الذي تصدر به الجيل الاول في الامة كان هو الانموذج الذي تحتذي به سائر اجيال الامة جيلا بعد جيل ومن ذلك ما تطابقت عليه
7:26عليه اقوال السلف فيما مضى ذكره ليلة الجمعة الماضية. فلما استقرت كلمات اهل العلم ومواقفهم على ذلك المبدأ وهو عدم جواز التعرض لمقام النبوة بانتقاص او اساءة او شتم او ما يقرب من ذلك والحكم بكفر صاحبه
7:46يسوق المصنف رحمه الله عقب ذلك فصلا في اثبات الادلة والحجج التي استند اليها هذا الحكم الجليل العظيم فيما تطابق عليه الفقهاء وهو مجلسنا الليلة ان شاء الله تعالى سائلين الله لنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق والهدى والسداد
8:09بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله فصل في الحجة في ايجاد قتل
8:31لمن سبه اوعابه عليه السلام فمن الكتاب العزيز لعنة الله لمؤذيه في الدنيا والاخرة. وقرانه تعالى اذاه باذاه. ولا خلاف في قتل من سب والله وان اللعنة انما يستوجبه من هو كافر. وحكم الكافر القتل. فقال ان الذين يؤذون الله ورسوله
8:55له لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. سيسوق المصنف رحمه الله تعالى نحوا من سبع ايات في كتاب بالله الكريم تثبت هذا الحكم العظيم وهو عظم جرم من تعدى على مقام النبوة سبا او انتقاصا
9:15او سخرية او استهزاء هذا كفر يا امة الاسلام وهو امر عظيم جاءت الشريعة بتجريمه وتشنيع عليه بل والوعيد العظيم على من اقترف ذلك الاثم المبين. قال فمن الكتاب العزيز لعنة الله لمؤذيه في الدنيا والاخرة
9:35يعني لمؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ايا كان نوع الاذى ادا قولي او نفسي او بدني كل ذلك اذى لمقام النبوة وهو امر عظيم في الشريعة جرمه. قال وقرن الله سبحانه
9:51وتعالى اذاه باذاه في قوله ان الذين يؤذون الله ورسوله جعل الله اذاه جل جلاله مقرونا في الوعيد باذى نبيه ومصطفاه. صلى الله عليه وسلم. وهذا غاية في بيان عظم
10:09هذا الجرم ان يكون في الاثم والجناية والوعيد مقرونا باذى الله سبحانه وتعالى. ان الذين يؤذون الله ورسوله ورتب على ذلك اللعن لعنهم الله في الدنيا والاخرة. واعد لهم عذابا مهينا. قال المصنف رحمه الله واللعن
10:29انما يستوجبه من هو كافر. وحكم الكافر القتل. يعني من كان مرتكبا من الاعمال ما يستوجب كفره فان كان مسلما فقد خرج من الملة عياذا بالله. وان كان كافرا فقد جمع الى كفره جمع الى كفره اثما عظيما وله في
10:49الشريعة حكم جليل قررته نصوص الكتاب والسنة كما سيأتي بيانه في هذا الفصل وقال في قاتل المؤمن مثل ذلك. وقال في وقال في قاتل المؤمن مثل ذلك. فمن لعنته في الدنيا القتل
11:07قاتل المؤمن مثل ذلك ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا يريد ان يقول ان اذى رسول الله عليه الصلاة والسلام بمثابة قتل مؤمن وقتل المؤمن من
11:27اعظم الكبائر في الاسلام يترتب عليه اللعن والوعيد والعذاب المؤبد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. واعظم ما يمكن ان تكون جناية مسلم على
11:47مسلم هي مد اليد اليه وسفك دمه وقتله وازهاق روحه. هذا اعظم جناية على مسلم. فانظر كيف صارت جناية العبد على مقام النبوة بالاذى هي بمثابة القتل. فقد اشتركا في حكم اللعن عياذا بالله تعالى
12:07قال في قاتل المؤمن مثل ذلك. فمن لعنته في الدنيا القتل بقوله تعالى. يقول لعنهم الله في الدنيا والاخرة. لعنة الاخرة عياذا بالله جل جلاله. الحرمان من رحمة الله والطرد منها. في يوم يبحث فيه العباد عن مثقال ذرة من رحمة ارحم الراحمين
12:27في موقف تشيب له الرؤوس وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى. في يوم يبحث الناس عن مثقال ذرة من الحسنة. ويبحث هناك يتلفتون عن رحمة تدركهم من رحمة الله. في ذلك الموقف العظيم تبقى فئة مشؤومة من الخلق نسأل الله السلامة
12:51تقفل في وجهها ابواب الرحمات في ذلك الموقف العظيم من تلك الفئات المشؤومة هؤلاء الذين يقعون في اذى الله واذى رسوله عليه الصلاة والسلام. هذه لعنة الاخرة لعنة الاخرة التي تستوجب العذاب والطرد من رحمة الله. فما لعنة الدنيا؟ قال لعنهم الله في الدنيا والاخرة. يقول المصنف رحمه الله
13:17فمن لعنته في الدنيا قتله لان اللعنة قد حلت فمثل ذلك يتمثل لعنة الله عليه في دنياه بما اوجبته النصوص الاخر التي على على سفك دمه واستحقاقه ذلك لارتكابه الجناية العظيمة
13:39وقال في قاتل المؤمن مثل ذلك. فمن لعنته في الدنيا القتل بقوله تعالى لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا. ملعونين اينما ثقفوا اخذوا
13:59وقتلوا تقتيلا. قرن رحمه الله بين اللعن والقتل وانه اذا ورد في كتاب الله الوعيد بلعن في الدنيا فان من معانيه القتل. واستدل على ذلك باية الاحزاب لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة اولئك الذين يسيرون بالاشاعات والافك المبين
14:25وخلخلة صف اهل الاسلام في مجتمع النبوة جاء الوعيد عليهم قال لنغرينك بهم. يعني سيسلط الله نبيه صلى الله عليه وسلم عليهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا. ملعونين اينما ثقفوا. اينما وجدوا فهم قد حلت
14:45لعنات الله ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. فاستدل على هذا الامر الذي اقترن فيه اللعن بالقتل على ان من معاني اللعن في الدنيا القتل الذي يستوجبه من تعدى على مقام النبوة باذى وكفر وسب وشتم
15:05من ونحو ذلك وقال في المحاربين وذكر عقوبتهم انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا اي تقتلوا او يصلبوا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. ذلك لهم خزي في الدنيا. قال في
15:29الاية ولهم في الاخرة عذاب عظيم. ما علاقة الاية وهي في حد الحرابة؟ هو يريد ان يقرر لك ان من الخزي واللعن في الدنيا قامة حد بالقتل فاذا ذكر الله في حكم مؤذي نبيه عليه الصلاة والسلام اللعن فمن معانيها في الشريعة ونظائرها المتقررة في احكامها ان من
15:52معاني اللعن اقامة القتل حدا. قال الا ترى الى المحاربين؟ حد الحراب الذين يقطعون الطريق مستعملين السلاح ويعتدون على اموال اسوء اعراضهم ودمائهم قال انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا
16:12او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض وهذا كلام الفقهاء استنباطا من الاية ان حد الحرابة احد هذه الاربعة وقيل بل ذلك الحد يتنوع بتنوع الجناية الذي يقع فيه اهل الحرابة. المهم في الاية وقد ذكر فيه القتل صنفا من اصناف عقوبة اهل الحرابة. قال الله
16:37ذلك لهم خزي في الدنيا. اذا من خزي الدنيا القتل حدا واللعن اشد من الخزي. فاذا كان من خزي الدنيا الذي يجنيه العبد على نفسه بتعديه. على اخوة اهل الايمان بالسلاح حربا وتهديدا وسلبا للاموال او اعتداء على الحرمات من عرض ومال ونفس
17:06فاذا كان كذلك فلا ان يكون المتعدي على مقام نبي رسول نبي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. وقد ذكر الله في بشأنه اللعنة ان يكون مستوجبا للقتل والله اعلم وقد يقع القتل بمعنى اللعن. قال الله تعالى قتل الخراسون اي لعنهم الله. وقاتلهم الله انى يؤفكون
17:30اي لعنهم الله هذا وجه ثاني ان القتل في القرآن ياتي بمعنى اللعن كذلك. قتل الخراسون الذين هم في غمرة ساهون. يعني وقاتلهم الله انى يؤفكون في شأن المنافقين يعني لعنهم الله. اذا يأتي القتل بمعنى اللعن فعندما يقول قائل الاية
17:50ما ذكرت القتل قال ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فمن اين اتيتم بان حده القتل؟ من الاية هذه تحديدا؟ اجابك بان من معاني القتل من معاني اللعن ولوازمه
18:06التي ثبت مثلها في الاحكام الشرعية اقامة القتل كما في حد الحرابة وكما قال الله ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا وذكر وجها ثانيا ان القتلى يأتي بمعنى اللعب يعني هما مما يقوم فيه اللفظ مقام الاخر لا على سبيل الترادف بل على سبيل التلازم
18:26في الاحكام فقاتلهم الله يعني لعنهم الله. فاذا كان القتل يأتي بلفظه يحل محل اللعن لك ان تقول لعنهم الله في الدنيا الاخرة يعني يستوجب قتلهم لان المعنى بين هذين اللفظين متلازم من حيث الحكم في الشريعة. نعم. وقد يقع القتل
18:46معنى اللعن قال الله تعالى قتل الخراسون اي لعنهم الله وقاتلهم الله انى يؤفكون اي لعنهم الله ولانه فرق بين اذاهما واذى المؤمنين فقال في اذى المؤمنين ما دون القتل من فرق بين اذاهما واذى المؤمنين
19:06هما من هما؟ الله ورسوله. اذى الله واذى رسوله عليه الصلاة والسلام. هما ايتان في الاحزاب. قال في الاولى منهما سبحانه وتعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله. وقال في الثانية بعدها والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا. اذا هم
19:26نوعان من الاذية يمكن ان تصدر عن ابن ادم المشؤوم المعتدي بالاذى على غيره نوعان من الاذى فاذى عام يتعدى فيه بالاذى على اخوته من اهل الاسلام. ايا كان نوع الاذى كما اسلفنا. اذى باللسان اذى باليد اذى باعتداء
19:48ان على نفس او عرض او مال كل انواع الاذى. اذى نفسي واذى بدني واذى مالي كل ذلك داخل فيه. هذا النوع الاول الاذى العام الثاني الذي جعلته الشريعة قسما مستقلا هو الاذى الذي يؤذي به العبد ربه جل جلاله
20:08نبيه صلى الله عليه وسلم عياذا بالله. فقالت الاية ان الذين يؤذون الله ورسوله وقالت الاية الثانية والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فاذا هنا فرق ولانه فرق بين الاذى الاول والثاني انظر الى الاذى الثاني لتعلم ما المقصود بقوله في الاول لعنهم الله. في الدنيا والاخرة
20:33قال ولانه فرق ولانه فرق بين اذاهما واذى المؤمنين فقال في اذى المؤمنين فقال في اذى المؤمنين ما دون القتل من الضرب والنكال بقوله فقد احتملوا بهتانا الاية. وكان حكم من يؤذي الله ونبيه اشد
20:53من ذلك وهو القتل اذا هذا وجه الاستدلال ان اذى المؤمنين قال فيه سبحانه وتعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. اثم مبين وبهتان يستحق العقوبة. العقوبة عند القاضي. وسيعزر فيه صاحبه بحسب اذيته
21:17ونوعها واثرها وضررها على المؤذى. فقد يكون ضربا كما قال المصنف وقد يكون نكالا او حبسا او شيئا من الادب والتعزير الذي ينال المؤذي. اذا كان هذا الاذى العام وقد جعل الله الاذى الاول اشد فتكون العقوبة ايضا اشد من ذلك. قال لانه يستوجب القتل بما دلت عليه النصوص الاخرى
21:44اخرى وهذا وجه اراد به المصنف ان يستدل من الاية الكريمة لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا على انها مما استدل به فقهاء الاسلام رحمهم الله مضى ذكر اقوالهم في مجلس الجمعة الماضية استدلوا بها على قتل من صدر عنه اذى من سب او شتم او
22:10وسخرية لمقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
22:30فسلب اسم الايمان عمن وجد في صدره فسلب اسم الايمان عمن وجد في صدره حرجا من قضائه ولم يسلم له ومن فقد انقض هذا. هذا الدليل والثالث والاية الثالثة في الفصل
22:47فلا وربك لا يؤمنون يقسم الله سبحانه وتعالى بذاته العلية. بنفي الايمان حتى يحكموك فيما شجر بينهم. لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. يعني فيما نشب بين لهم من خلاف ونزاع ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. لا يتم
23:17ايمان مؤمن حتى يكون احتكامه الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم احتكاما يتحقق معه رضا والتسليم والانقياد وانتفاء الحرج. الحرج ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا. طيب ومن وجد في نفسه والعياذ بالله حرجا من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:43طبق الاية. الله يقول فلا وربك لا يؤمنوا ليش؟ قال ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا حتى يتحقق هذا حتى ينتفي الحرج السؤال هذا المؤذي المتعدي على النبوة اليس في صدره حرج؟ بلى صدره مليء غيظا وحنقا وكرها وعداوة وشيئا اسودا قذرا
24:10هذا دليل على ان المؤمن وهو مؤمن يقول الله عنه فلا وربك لا يؤمنون ان بقي في نفوسهم شيء من حرج قضيت به حكما يا محمد. لا يبقى ايمان ولا يتم له فلا وربك لا يؤمنون. فما بالكم
24:27بمن يمتلئ صدره حرجا وضيقا وكراهية واذى وحقدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ينطلق لسانه او ويده او شيء من افعاله واقواله باذى يصدر عنه يريد به مقام النبوة على صاحبها افضل الصلاة والسلام. هذا اولى. قال
24:47رحمه الله فسلب اسم الايمان عمن وجد في صدره حرجا من قضائه ولم يسلم له. قال ومن تنقصه؟ يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناقض هذا ناقض التسليم. ناقض سلامة الصدر من الحرج. فلذلك هو
25:07اولى بانطباق الاية الكريمة عليه فلا وربك لا يؤمنون وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعض لبعض ان تحبط اعمالكم
25:26ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. ولا يحبط العمل الا الكفر والكافر يقتل. هذا الدليل الرابع في الفصل. اية الحجرات وسورة الحجرات التي يسميها العلماء سورة الاداب. سورة ملئت ادبا للمجتمع المسلم. ولامة
25:46الاسلامي فرادى وجماعات. وصدرت الاية باعظم ادب يتأدب به عبد في حياته. ادبه مع ربه ومع نبيه عليه الصلاة والسلام. يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. هذا اعظم الاداب. ومدخلها وبابها
26:06الذي يبدأ به المسلم اقامة حياته. فيجعلها على هذا الميزان لا تقدم شيئا. رأيا ولا حكما ولا قليلا ولا كثيرا لا تقدم بين يدي الله ورسوله. ثم استمرت الاية في سورة الحجرات تقرر الاداب حتى جاء في اخرها الاداب
26:26والاخلاق الاسلامية العريقة. يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا. يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر
26:42وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وكل الايات في السورة تقرر تلك الاداب الشرعية الجليلة من الاداب التي جاءت بها سورة الحجرات هذه الاية العظيمة. يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم
27:02فوق صوت النبي صلى الله عليه واله وسلم. ولا تجهروا له بالقول هذان ادبان الا يجهر المسلم بقوله مع قول رسول الله عليه الصلاة والسلام. والا يرفع صوته فوق صوته
27:20اهذا ادب خاص بالصحابة رضي الله عنهم؟ الذين عاشوا معه وتشرفوا بصحبته عليه الصلاة والسلام؟ الجواب لا قد تقدم في اوائل الكتاب كلام للقاضي عياض رحمه الله عن هذه الاية وانها ادب للامة كلها. سلفها
27:40وخلا فيها اما جيل الصحابة فكان هذا الادب حقيقيا بمعنى ان احدهم اذا تكلم ينبغي ان يخفض صوته بحضرة رسول الله صلى الله الله عليه وسلم لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض واما بعد مماته عليه الصلاة
28:01والسلام والتحاقه بالرفيق الاعلى فان الادب بهذه الاية يتحقق في صور شتى اظهرها صورتان. الصورة الاولى لمن كان في مسجده عليه الصلاة والسلام زائرا. ومصليا وهو هناك في مقام هو بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام في قبره الشريف. فاذا جاء وصلى او جلس في المسجد او وقف في ذلك الموقف بادب
28:30القي السلام عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما فيتأدب بالادب. فلا ترفع هناك الاصوات ويقف الزائر بادب وسكينة وان جلس في مسجده عليه الصلاة والسلام فلا يأخذه لحظة غضب ولا انفعال ولا شطط
28:49فيرفع صوته ويخاصم ويخالف ذاك ادب تتأدب به الامة كلها بين يدي نبيه عليه الصلاة والسلام. والصورة الاخرى يا كرام التي نص عليها اهل العلم في هذا الادب ان يبقى المسلم متأدبا بخفض صوته بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام في حياته اذا كان في
29:09مجلسه وبعد مماته اذا كان بين يدي قوله وسيرته وسنته. فاذا ذكرت سيرته في مجلس او سنته عليه الصلاة والسلام او حديثه فمن الادب ان تخفض الاصوات. وان تصغي الاذان فالحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمجلس
29:29مجلس سيرته عليه الصلاة والسلام. ولهذا فقد حفظ التاريخ ادبا عظيما رفيعا لسلف الامة رضي الله عنهم ورحمهم وسلك بنا سبيلهم. كيف كانت مجالس رواية الحديث ودراسة السنة وقراءتها كانت عامرة بالادب
29:49وتغشاها السكينة وترى فيها الهيبة والوقار ومجلس كمجلس الامام مالك رحمه الله ابن انس امام دار الهجرة الذي كانت تظرب اليه اكباد الابل ولا يفتى ومالك في المدينة ومجلسه في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكان اذا خرج الى مجلسه
30:09تزين ولبس احسن ثيابه واعتمد وتطير وخرج عليه ابهة الملوك والسلاطين. فاذا جلس في مجلسه والطلاب حوله قد جاءوا من كل يسمعون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والعهد قريب برسول الله
30:30صلى الله عليه وسلم فيعيشون كل ذلك المعنى بادب وسكينة ووقار. فتحك الرواية انه لا يسمع في مجلس امام مالك رحمه الله تعالى صوت فاذا جلس يحدث غشي المجلس سكينة وادب ووقار. فلا يسمع صوت تقليب الصفحات
30:54هذا ما تسمعه ولا صوت بري الاقلام التي كانوا يستعملونها في الكتابة وهم يأخذون الرواية عن شيخهم وامامهم كل ذلك ادب وكانما على رؤوسهم الطير السكينة والادب والوقار. هذا جزء من الادب لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول
31:16هذا الادب فانظر كيف عظم الادب هذا في كتاب الله بوعيد شديد يهز القلوب ويخلعها. قال ولا تجهروا بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. يا لله
31:34قد يقع مسلم في تجاوز هذا الادب فلا يقف عند حد الاحترام بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيعلو صوته ويخرج عن الوقار ويرفع صوته فوق صوت لله صلى الله عليه وسلم تقول الاية ان تحبط اعمالكم حذاري
31:55ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. لان هذا الصنيع مشعر باستخفاف. وسوء ادب وقلة احترام لنبيه ان عظم الله شأنه عليه الصلاة والسلام. واوجب على الامة حبه واحترامه وتعزيره وتوقيره. فمثل ذلك الفعل لا يصدر
32:15وعمن رعى حق الله في رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء الوعيد ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. فهذا عظيم والله. قال المصنف رحمه الله ولا يحبط العمل الا الكفر والكافر يقتل. فاراد الاستدلال بالاية
32:35على ما قرره الفقهاء رحمهم الله من ان مؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسب وشتم وانتقام كافر يستوجب القتل. الاية ما ذكرت الكفر ولا القتل. ذكرت حبوب العمل
32:52فماذا قال المصنف رحمه الله؟ قال ولا يحبط العمل الا الكفر والكافر يقتل وهذه جملة فيها نقاش لكلام المصنف رحمه الله. نعم الكفر محبط للعمل. في مثل قوله تعالى ومن يرتدد من
33:09عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون بنص الاية كريمة. وفي قوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. ولكن
33:27ليس كل فعل يستوجب حبوط العمل يكون كفرا لان حبوط العمل نوعان احدهما حبوط العمل بالكلية الذي يخرج صاحبه من الملة والثاني حبوط العمل الذي وقع فيه الخلل او تلبس صاحبه بالوعيد الذي استوجب حبوب العمل. فيحبط عمله ذاك لكنه
33:51داخل دائرة الاسلام واذا كان الكفر محبطا للعمل في شأن الكفار فكذلك هو في شأن اهل النفاق. كما قال الله تعالى ذلك بانهم كرهوا ما ابتلى الله فاحبط اعمالهم. ويقول لنبيه عليه الصلاة والسلام ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن
34:14ولتكونن من الخاسرين. وقال ايضا سبحانه وتعالى في شأن الانبياء ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. لكن ثمة ذنوب تحبط العمل وليست كفرا. ومنه قول النبي صلى الله عليه واله وسلم في صحيح البخاري من ترك صلاة العصر فقد
34:34حبط عمله ولم يقل احد من اهل العلم ان ذلك كفر يخرج من الاسلام من ترك صلاة العصر حبط عمله او فقد حبط عمله. ومثله كذلك ابطال الصدقة بالمن والاذى. كما قال الله تعالى في سورة
34:51سورة البقرة يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فاذا حصل في صدقته من واذى فقد بطلت الصدقة. وبطلان العمل حبوطه لكنه ليس كفرا مخرجا من الملة. وهذا
35:07يجعل تقرير المصنف رحمه الله للاستدلال بالاية محل نظر. لانه قد يقول قائل نعم الاية فيها تهديد ووعيد. ان تحبط اعمالكم لكن هذا ليس بالضرورة مستوجبا للكفر. وقد يقرر ذلك من ادلة اخرى لكنه يريد اثبات الدليل
35:27على المسألة من هذه الاية الكريمة. ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام لطيف. يعني الان كلام المصنفي ان تحبط اعمالكم وجه الدلالة ان رفع الصوت عمدا بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام مشعر بالانتقاص فجاء الوعيد ان تحبط اعمالكم وهذا لاجل رفع الصوت. فكيف بما هو اسرح
35:51في قلة الادب والاحترام او الكره والعداوة عداوة والاذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو اولى بهذا الوعيد. لكن قضية ان كل عمل يحبط العمل يكون كفرا هذا الذي نذكر فيه كلام الامام ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب حيث يقول
36:11رحمه الله ومحبطات العمل ومفسداتها اكثر من ان تحصر وليس الشأن في العمل انما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه. قال فالرياء وان دق محبط للعمل وهو ابواب كثيرة لا تحصر. وكون العمل غير مقيد باتباع السنة ايضا موجب
36:37لكونه باطلا. قال رحمه الله تعالى والمن على الله تعالى بقلبه مفسد له. وكذلك المن بالصدقة والمعروف والاحسان والصلة مفسد لها كما قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقات
36:57بالمن والاذى. يقول ابن القيم واكثر الناس ما عندهم خبر من السيئات التي تحبط الحسنات وقد قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط
37:17واعمالكم وانتم لا تشعرون. قال فحذر المؤمنين من حبوط اعمالهم بالجهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كما يجهر وبعضهم لبعض قال وليس هذا بردة بل معصية تحبط العمل وصاحبها لا يشعر بها. ثم استدل فقال ومن هذا قوله من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله وقول
37:42عائشة رضي الله عنها لزيد ابن ارقم لما باع بالعينة انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب ليس التبايع بالعينة ردة بل معصية لكنها ارادت انه افسد عمله ذاك الذي وقع منه ذلك الخلاف لحكم رسول الله صلى الله
38:02وعليه واله وسلم احسن الله اليكم. وقال تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. ثم قال تعالى حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير. الاية في مبادلة وهذا الموضع الخامس من استدلال المصنف رحمه الله تعالى الذي ذكرت فيه الاية الكريمة موقفا لفئة مبغضة
38:28كارهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الوعيد. الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالاثم العدوان ومعصية الرسول. واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله
38:44فيقولون السام عليك ولا يريدون السلام بل الدعاء على رسول الله عليه الصلاة والسلام واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول؟ لم لا يعذبنا الله بقولنا ان كان الله
39:00اعلم ما قلناه قال الله تعالى حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير. وجه الدلالة ان تحيتهم ان تحيتهم تلك الكافرة التي يلقونها على رسول الله عليه الصلاة والسلام فيها انتقاص وسخرية فجاء الوعيد حسبهم جهنم يصلونها
39:24فبئس المصير فدل على ان اي اعتداء واذى وانتقاص لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام يعرض اربابه ولهذا الوعيد الالهي العظيم قال تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ثم قال والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم
39:47هذا سادس الايات الكريمة في الفصل ومضى في مجلس ليلة الجمعة الماضية قول الله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي. والضمير في قوله ومنهم يعود الى اهل النفاق الذين تتابعت ايات سورة التوبة في كشفهم وفضحهم وبياني حقيقة حالهم في ايات عديدة ذكرت اوصافها
40:10فهم احوالهم واحكامهم وسائر شأنهم حتى سميت بسورة الفاضحة. التي جاءت في اثناء غزوة تبوك وما احتف بها من اقف للنفاق انكشفت به اقنعة المنافقين في المدينة. قال الله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي. ما وجه الاذية؟ ويقولونه
40:30واذن يعني يعطي اذنه لكل شخص ويصدق ويسمع لاي متكلم هذا انتقاص هذه سخرية يعني يقولون يسمع لي اي احد وكل من جاء وكلمه بشيء صدق قوله ويقولون هو اذن
40:48فجاءك هذا الذب عن رسول الله عليه الصلاة والسلام والدفاع والانتصار له من ربه عز وجل. قل اذن خير لكم نعم اذن خير لكم يا امة الاسلام. اذنه عليه الصلاة والسلام وسمعه خير لكم
41:04يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم رحمة للذين امنوا منكم. للذين امنوا اما اهل النفاق والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم. ما الاذى الذي جاء في الاية؟ كلمة ويقولون هو اذن. جعلتها الاية اذية
41:24فقال والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم. فهذا دليل على ان الاذية ولو بكلمة. فيها انتقاص او تعد على مقام النبوة تعتبر اذى توعد الله عز وجل عليه بالعذاب الاليم كما في الاية
41:43وقال تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنت ثم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا
42:03مجرمين. قال اهل التفسير كفرتم بقولكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه سابع الايات واخرها التي ساقها المصنف رحمه الله في الفصل هذا لذكر الحجة في ايجاب قتل من سبه او عابه عليه الصلاة والسلام
42:23ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. وقد تقدمت ليلة الجمعة الماضية. وايضا هي في شأن غزوة تبوك لما قال قائلهم او قال جماعتهم في اثناء مسيرهم الى غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب
42:43طولا ولا اجبن عند اللقاء يريدون اهل الايمان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءت الاية ببيان عظم ما وقعوا فيه وهذا الحكم العظيم الصريح الشديد في كتاب الله. ولئن سألتهم
43:05ليقولون انما كنا ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. يعني ما قصدنا شيئا هو كلام. كنا نتحدث به اه تندرا وضحكا وتسرية فجاء الجواب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون هل هذا محل تندر وضحك وسخرية؟ ما بقي شيء في كلام الدنيا الا الا ربنا عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام واياته
43:35ودينه وهذا والله هذا من عظيم ما ينبغي ان يتنبه له كل اهل الاسلام وخصوصا من يغلب عليهم حب الضحك والاستئناس والجلسات التي تطول بذكر الطرف والنوادر وجلسات الانس مع الصحاب والرفقة
43:53او مع اهل البيت ونحوهم حذاري ان يمتد الضحك والتندر وسوق الطرافة والسخرية وادخال الانس والسرور باي كلام حذاري ان يقترب مما جاء معظما في شريعتنا وهو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحكام الشريعة حلالها وحرامها عقيدتها
44:18ادبها واخلاقها. ديننا عظيم. عظمه الله عز وجل وتعظيمه مؤذن بعدم الاقتراب منه. فحذاري ان يستذل الشيطان احدا بان يقول فيما لا ينبغي له ان يقول فيه ويمسك لسانه عن مثل تلك الزلات التي قد يترتب عليها
44:38امر عظيم. قال الله عن اهل النفاق وقد استقر في في في بواطن قلوبهم كفر صريح. وان اظهروا الاسلام وان خرجوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام على كراهية ومضض لكن كما قال الله يبتغون الفتنة وفيكم سماعون لهم. خرجوا هكذا
44:58لكنه في اثناء مسيرهم ما زال غل قلوبهم يطبخ في صدورهم فتنفث بتلك الكلمات. فجاء الوعيد يقول الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام وقد جاء الوحي يفضحهم فصار احدهم يمشي بجوار ناقة رسول الله عليه الصلاة والسلام يمسك
45:18امامها يقسم معتذرا متأسفا يطلب العفو والصفح. قال الله ولئن سألتهم ليقولون انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ فجاء الوعيد. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم
45:36ما موجب الكفر هو ما كانوا يقولونه سخرية واستهزاء وتندرا وترافا ولهذا قال المصنف رحمه الله قال اهل التفسير كفرتم يعني بقولكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوه في كلامهم
45:53الشنيع. قال الله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفوا عن طائفة منكم نعذب طائفة بان انهم كانوا مجرمين هذا كله جاء بعد قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم. قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون
46:15كان قولهم وسخريتهم واستهزاؤهم مكشوفا. وجاءت الاية تفضحه وقررت حكمه. فكان ذلك من تمام حفظ الله جل جلاله لمقام نبيه صلى الله عليه واله وسلم واما الاجماع فقد ذكرناه. طيب اذا كانت الايات الكريمة قررت ذلك وذكر سبع ايات كما سمعتم. وهو يقول فصل في الحجة
46:41على ايجاد قتل من سبه اوعابه صلى الله عليه وسلم. قال فمن الكتاب العزيز وساق اية وثنتين وثلاثا وخمسا وسبعة قال واما الاجماع فقد ذكرناه يعني ما مضى معنا ليلة الجمعة الماضية من حكايته رحمه الله الاجماع لما قال وهذا كله اجماع
47:01من العلماء وائمة الفتوى من لدن الصحابة رضي الله عنهم اله لم جرا. وقال ابو بكر بن المنذر اجمع عوام اهل العلم على ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل. وممن قال ذلك ما لك بن انس والليث بن سعد واحمد واسحاق وهو مذهب الشافعي
47:21قال القاضي ابو الفضل وهو مقتضى قول ابي بكر الصديق رضي الله عنه ولا تقبل توبته عند هؤلاء المذكورين. وبمثله قال ابو حنيفة واصحابه ابوه والثوري واهل الكوفة والاوزاعي في المسلم. لكن قالوا هي ردة الى اخر ما كان حديثنا في مجلس ليلة الجمعة الماضية
47:41قال واما الاجماع فقد ذكرناه. وهذان صنفان من ادلة الشريعة. القرآن والاجماع من الادلة المتفق عليها. بقي من الادلة التي اتفق عليها اهل الاسلام دليل السنة وهو الذي سيذكره المصنف الان في ذكر
47:59الاحاديث الواردة في الباب واما الاثار فحدثنا الشيخ ابو عبدالله احمد بن محمد بن غلبون عن الشيخ ابي ذر الهروي اجازة قال حدثنا ابو حسن الدار قطني الامام ابو الحسن الدار القطني رحمه الله صاحب السنن والمصنف رحمه الله يسوق الحديث بسنده اليه
48:22قال حدثنا ابو الحسين الدارقطني ابو الحسن قال حدثنا ابو الحسن الدارقطني وابو عمر ابن حيوة قالا حدثنا محمد بن نوح قال حدثنا عبدالعزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثنا عبد الله بن موسى بن جعفر
48:42عن علي ابن موسى عن ابيه عن جده عن محمد بن علي بن الحسين عن ابيه عن الحسين بن علي عن ابيه رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سب نبيا فاقتلوه ومن سب اصحابي فاضربوه. الحديث لا يصح سنده
49:02وفي سنده آآ عبده عبيد الله بن محمد العمري قال فيه الهيثمي رماه النسائي بالكذب وهذا الحديث معدود في منكرات روايته من سب نبيا فاقتلوه. ومن سب اصحابي فاضربوه. ولذلك ان لم يتم الاستدلال بالحديث فينظر
49:22في غيره من الادلة التي يسوقها المصنف الان رحمه الله تعالى تباعا. وتضعيف حديث ما. في مسألة ما يعني شيئا واحدا وهو انه لا يتم الاستدلال به طالما لم يثبت صحته او استقامة سنده. لكن لا يعني هذا
49:42المسألة بل للمسألة ادلة اخرى يمكن تقرير الحكم منها. نعم. وفي الحديث الصحيح امر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن الاشرف وقوله من لكعب بن الاشرف فانه يؤذي الله ورسوله. ووجه اليه من قتله غيلة دون دعوة
50:02بخلاف غيره من المشركين وعلل قتله باذاه له فدل ان قتله اياه لغير الاشراك بل للاذى. هذا الحديث المخرج في الصحيحين حديث كعب بن الاشرف من اسرح واشهر ادلة العلماء في الاستدلال على قتل من سب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
50:30وقد بوأ بالبخاري رحمه الله في الصحيح فقال باب قتل كعب بن الاشرف وساق في رواية طويلة احداث مقتله وبيان ما استنبط منه العلماء من الحكم. كعب بن الاشرف رأس من رؤوس اليهود ووجيه من وجهائها وسيد من ساداتها تاجر شاعر وجيه عظيم
50:55مطاع الرأي سديد في قومه. كعب بن الاشرف قيل انه كان من بني طيء ثم من بني نبهان لكن امه من بني النظير هكذا ذكر ابن اسحاق وذكره قبل غزوة بني النظير والبخاري والبيهقي ذكروه بعد قصة بني النظير والحقيقة ان الاحداث كانت قبل
51:15غزوة بني النظير وبنو النظير كانت بعد احد آآ على كل حال. رواية البخاري رحمه الله في الصحيح التي ساق فيها قصة قتل ابن الاشرف كما يلي وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام صعد المنبر امام اصحابه قائلا من لكعب بن الاشرف فانه قد اذى
51:35الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هكذا في جملة واحدة كانت كافية. قال من لكعب ابن الاشرف؟ يعني من يتولى امره فانه قد اذى الله ورسوله ماذا فعل كعب بن الاشرف
51:55حملت الرواية ان كعبا يحمل غيظا ويقود ويقود عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. الان هو يهودي ولما قدم النبي النبي عليه الصلاة والسلام المدينة عقد مع اليهود صلحا
52:13وتضمن الصلح بنودا انهم لا يعينون عليه احدا وان عدوا لو قدم المدينة وجب ان يكونوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في الدفاع عنها وعدم السماح باحد يدخلها عنوة او قتالا الى سائر البنود. لكن اليهود يهود
52:33لا ذمة لهم ولا امان ولا عقد ولا احترام لمواثيق او عهود. فكان منهم ما كان من اليهود على مر التاريخ الغدر والخيانة ومخالفة العهود والمواثيق. ولهذا فان قبائل اليهود الثلاثة بني قينوقاع وبني النظير وبني
52:53تم اجلاؤهم من المدينة تباعا. فخرجت بنو قينقاع بعد غزوة بدر وخرجت بنو النظير بعد احد وخرجت بنو قريظة بعد غزوة الاحزاب لان في كل مرة يحصل من بعضهم غدر وخيانة فيحاصرهم رسول الله عليه الصلاة والسلام فيجريهم من المدينة ويطردهم
53:13انهاء فكان ما كان من شأنهم وكعب بن الاشرف احد هؤلاء الذين تزعموا العداوة وقادوا الكيد المدينة فهذا غدر صريح وخيانة صريحة وهو ايضا نوع من عدم الالتزام بالمواثيق. فلما كانت غزوة بدر
53:33يوم الفرقان الذي نصر الله فيه نبيه عليه الصلاة والسلام والثلة المؤمنة المجاهدة معه انكسرت شوكة قريش. فخرج كعب بن الاشرف يقود تأليبا. وتحريظا على رسول الله عليه الصلاة والسلام
53:52مكة والتقى بكبرائها يحثهم على الثأر والعودة للانتصار في كرة اخرى فسألته قريش باعتباره من علماء اليهود ووجهائها انحن اهدى ام محمد قال بل انتم اهدى سبيلا وفي مثله نزلت اية النساء الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء
54:22اهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله. ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله. قيل المراد بالناس هنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد اتينا
54:42ال ابراهيم الكتاب يعني هل كان حسدا منهم ان النبوة اصبحت في العرب لا في اليهود ولا في بني اسرائيل قال فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما. فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا
55:02لاجل ذلك لما تتابعت عداوته ولم تقف عند حد وتمادى الرجل وصار من تمام تماديه الاعتداء على اعراض المسلمين وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان يشبب بنساء الصحابة. يعني ينشد الشعر القبيح
55:22الذي يتناول فيه اعراض النساء بالفحش وما لا يليق هذا تجاوز الحدود فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه فقال من لكعب ابن الاشرف؟ فانه قد اذى الله ورسوله
55:38كانت هذه الجملة كافية لما ستسمع في الرواية. قال من لكعب بن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله. فقال محمد بن مسلمة رضي الله عنه يا رسول الله اتحب ان اقتله؟ قال نعم
55:55قال فاذن لي ان اقول شيئا. قال قل يعني اذن لي ان اتولى المهمة وان احتاج في ذلك ان اقول شيئا اينبغي قوله لكن استأذنك في ان اقوله. قال قل فاعطاه الاذن. قال فاتاه محمد بن مسلمة. اتى كعبا
56:15فقال ان هذا الرجل قد سألنا صدقة يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الكلام هو الذي استأذن فيه محمد بن مسلمة ان يقوله ولا يلحقه اثم ولا حرج لانه حرب والحرب مكيدة. فقال ان هذا الرجل قد سألنا صدقة. وانه قد
56:35انانا يعني اتعبنا بكثرة الصدقات واني قد اتيتك استسلفك فقال وايضا والله لتملنه. يعني ستأخذ القرظ وستعطيه وسيستمر معكم في سؤال الصدقة حتى لا تملونه فقال كعب وايضا والله لتملنه. يريد ان يقول له فما الذي يحملكم على الصبر معه
57:02اكثر من هذا فقال محمد بن مسلمة انا قد اتبعناه فلا نحب ان ندعه حتى ننظر الى اي شيء يصير شأنه وقد اردنا ان تسلفنا وسقا او وسقين. الوسق ستون صاعا من الطعام
57:23قال البخاري وحدثنا عمرو غير مرة فلم يذكر وسقا او وسقين فقلت له وسقا او وسقين فقال ارى فيه وسقا ووسقين خلاف روايات البخاري. فقال كعب نعم وافق ارهنوني سيعطيهم قرضا فيريد الرهن يتوثق به لدينه ان يسترده. قال ارهنوني قال محمد بن مسلمة اي شيء تريد
57:49فقال الخبيث ارهنوني نسائكم تخيل تأخذ قرضا من يهودي فتعطيه زوجتك او تعطيه اختك او ابنتك تكون رهنا حتى تسد الدين بعد اسبوع ولا شهر ولا سنة يعيد لك اهل بيتك
58:06ها هذا اليهود نساء وخمر عبر التاريخ قال ارهنوني فقال محمد اي شيء تريد؟ قال ارهنوني نسائكم فقال كيف نرهنك نسائنا وانت اجمل العرب؟ يعني نخاف على نسائنا من الفتنة بك. محمد بن اسامة الان يريد مسايسة الرجل
58:25يصل الى مراده من غير ان يشعره مصادمة او اعتراض. فقال كيف نرهنك نسائنا وانت اجمل العرب؟ قال ابناءكم عباد مال في مقابل المال يطلب زوجتك يطلب ابنك. المال عنده اغلى من كل شيء. قال ارهنوني ابنائكم. فقال
58:47محمد بن مسلمة كيف نرهنك ابناءنا؟ فيسب احدهم فيقال رهن بوسق او وسقين. يعني غدا يصبح مسبة يا ولد انت جعلك رهنا في ستين صاع من تمر. فتصبح مسبة وعارا عليه مدى الحياة. قال كيف نرهنك ابناءنا؟ فيكون فيسب احدهم
59:07يقال رهن بوسق او وسقين هذا عار علينا. ولكنا نرهنك اللأمة. قال سفيان يعني السلاح وهذا الذي كان يريده محمد بن مسلمة ان يطمئن الرجل اليه في زيارة قادمة ان يأتي حاملا
59:25السلاح وهذا المطلوب والا يكون شيء يثير الريبة اذا قابله مرة اخرى ومعه سلاح في يده فوافق محمد بن مسلمة فوعده ان يأتيه قال فجاءه ليلا ومعه ابو نائلة وهو اخو كعب من
59:43ضاعتي ابو نائل من الصحابة واسمه سلكان بن سلامة من الانصار بينه وبين كعب بن الاشرف اخوة بالرضاعة قال ومعه ابو نائلة واراد ان يكون له مثل الذي طلبه محمد بن مسلمة وفي بعض الروايات في غير الصحيح ان محمد بن مسلمة قال
1:00:02فسيأتي معي بضعة نفر يريدون مثل الذي اريد واراد ان يقود كتيبة تأتي حاملة للسلاح لتنفيذ المهمة ولا يستنكر حملهم للسلاح في مقدمهم ذاك. فلما قال فواعده ان يأتيه فجاءه ليلا ومعه ابو نائلة وهو اخو
1:00:22من الرواعة فدعاهم الى الحصن فنزل اليهم فقالت له امرأته امرأت كعب اين تخرج هذه الساعة قال انما هو محمد بن مسلمة واخي ابو نائلة وفي رواية يقول البخاري قالت زوجته اسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم
1:00:45لما جاءوا يطرقون الباب يريدونه ينزل. فتفرست ان مكرا وكيدا يراد بزوجها. قالت اين تنزل؟ قال هذا اخي بنائي. لو محمد ابن مسلمة قالت اسمع صوتا يقطر منه الدم. فقال لها انما هو اخي محمد ابن مسلمة ورضيعي ابو نائلة
1:01:05ان الكريم لو دعي الى طعنة بليل لاجاب يعني معتزا واثقا بنفسه ان المسألة في غاية الثقة وحتى لو كان فيه غدر فالكريم لا يرده الخوف وعليه ان يكون في الاقدام
1:01:20الشجاعة غير متردد قال البخاري ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين. قيل لسفيان سماهم عمرو يعني في الرواية. قال سمى بعضهم قال عمرو جاء معه برجلين وقال غيره ابو عبس بن جبر والحارث بن اوس وعباد بن بشر. هؤلاء خمسة هم كتيبة تنفيذ مهمة
1:01:43قتل كعب بن الاشرف بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقود الكتيبة محمد بن مسلمة رضي الله عنه. ويرافقه ابو نائلة اخوه كعب من الرضاع وعباد بن بشر والحارث بن اوس وابو عبس بن جبر. هؤلاء خمسة هم الذين قدموا الى كعب في حصنه تلك الليلة
1:02:03قال جاء معه برجلين وسمي من سمعتم اسماءهم فقال اذا ما جاء فاني قائل بشعره اشمه يقول هذا ابو نائلة يقول لاصحابه اذا نزل كعب فاني قائل بشاعر يعني ساخذ بشعره
1:02:23الى رأسي واشده الي فاشمه. فاذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه. وفي رواية قال ثم اشمكم يعني امسك برأسه واجعلكم تشمونه. فاذا استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه. هذا التخطيط الان لتنفيذ
1:02:43المهمة. قال فنزل اليهم متوشحا وهو ينفح منه ريح الطيب. فقال ما رأيتك اليوم ريحا يعني اطيب يقول هذا ابو نائلة اخوه وقال كعب معتزا بهذه بهذه الثناء فقال عندي اعطر نساء العرب
1:03:04واكمل العرب يعني زوجتي من اعظم النساء عناية بالطيب. ولذلك ظهر عليه الريح لما نزل اليهم. قال عمرو فقال اتأذن لي ان ثم رأسك يقول هذا اخوه ابو نائلة قال نعم فشمه يعني فاخذ برأسه اليه فشمه ثم اشمه اصحابه يؤخذ برأسه ويعطي كل واحد من اصحابه يشم
1:03:27رؤساء هذا توطئة ليطمئن الرجل حتى يكون قبضه على رأسه ليس مستنكرا وهي في سياق الاعجاب بالطيب الذي الكفاح منه يريد شمه وان يشمه لاصحابه. قال اتأذن لي ان اشم رأسك؟ قال نعم. فشمه ثم اشم اصحابه
1:03:47ثم قال ثانية اتأذن لي؟ قال نعم. هذا وهما يتسايران خارج الحصن وفي رواية لغير البخاري فجعلوا يمشون الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله
1:04:30اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فوالله لا اله الا الله
1:07:29قال البخاري رحمه الله تعالى في روايته لما آآ نزل اليهم كعب متوشحا ينفح منه ريح الطيب قال ما رأيتك اليوم يعني اطيب وقال عندي اعطر نساء العرب واكمل العرب. ثم قال اتأذن لي ان اشم رأسك؟ قال نعم. فشمه
1:08:16ثم اشمه اصحابه ثم قال اتأذن لي يعني ثانية؟ قال نعم. فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم اتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه رضي الله عنهم جميعا وهذه رواية البخاري المختصرة في هذا الجزء من قصة
1:08:36قتله جاءت مفصلة في رواية غيره كما اخرج ابن اسحاق في السيرة انهم لما اتوه وقد نزل اليهم كعبون من اصله وقد نزل اليهم فجعلوا يمشون او تكلموا تحدثوا ساعة عند حصنه ثم قالوا هل لك يا ابن الاشرف ان
1:08:56الى شعب العجوز فنتحدث به بقية ليلتنا هذه. ارادوا ابعاده عن حصنه ليكون ايسر لهم في قتله دون ان يدركهم اهل الحصن فيصيبهم اذى. فقال ان شئتم فخرجوا فمشوا ساعة ثمان ابا نائلة شام يده في رأسه ثم شم
1:09:16قيده فقال ما رأيتك الليلة طيبا اعطر ثم مشى ساعة وعاد لمثلها حتى اطمئن. ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها يعني يأخذ برأسه يشمه وقد اطمئن كعب وامن انه فعلها مرة وثانية فلما اعطاه رأسه في المرة الثالثة
1:09:36كان منه ابو نائلة وشد رأسه فقال دونكم او يضربوا عدو الله فاختلفت عليه اسيافهم. قال في رواية ابن اسحاق فلم شيئا يعني لم تصب منه مقتلا. الوقت ليل والمكان مظلم وكانت السيوف تتهاوى اليه لكنها جرحته
1:09:56لم تصب منه مقتلا. قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولا في سيفي. فاخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن الا اوقدت عليه نار يعني اضاءوا ينظرون ما الخبر. قال فوظعته في سنته المغول وهو الخنجر. قال فوظعته في
1:10:16يعني ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته شقه من اسفل بطنه. قال فوقع عدو الله وقد اصيب الحارث بجرح في رجله او في رأسه اصابه بعض اسيافنا. لما تناولته السيوف اصيب الحارث بالخطأ باحدى الضربات. قال فخرجنا
1:10:36حتى سلكنا على بني امية بن زيد ثم على بني قريظة حتى اسندنا في حرة العريظ وقد ابطأ صاحبنا الحارث ونزفه الدم. فوقفنا له ساعة ثم اتانا يتبع اثارنا فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر الليل وهو قائم يصلي فسلمنا
1:10:56فخرج الينا فاخبرناه بقتل عدو الله وتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم على جرح صاحبنا ورجعنا الى اهل والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة رسول
1:11:23رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه
1:11:43الماء سهل الله له به طريقا الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.