شرح كتاب الحج من بلوغ المرام للشيخ ابن عثيمين 44
0:16يقول الرسول عليه الصلاة والسلام حاسا ومرغبا على الصلاة في في هذين المسجدين لان ذكر الفضل في العمل يتضمن الحث عليه والترغيب فيه ولولا انه يتضمن ذلك لكان من باب
0:37اللغو والعبث يعني فاذا اثنى الشارع على فاعل او فعل فهذا يدل على الحث عليه اذ لو لم يكن كذلك لكان لكان عبثا لا فائدة منه وقول صلاة في مسجدي هذا
0:58اشار اليه لانه مشاهد محسوس المسجد هذا والاشارة كما عرف تعيين الشيء بواسطة الاشارة في الاصبع فهي اشارة حسية في الاصل لكن قد تكون ان شاء الله حسية معنوية قد تكون اشارة معنوية في قول المؤلف هذا
1:19كتاب فيه كذا وكذا وقول في مسجدي هذا يعني مسجد المدينة واظافه النبي صلى الله عليه وسلم الى نفسه لانه هو الذي بناه مبتدعة فانه صلى الله عليه وسلم اول ما قدم المدينة
1:40فاول فاول شيء بدأ به او فاول شيء بدأ به اختيار مكان المسجد وبناؤه طيب وقوله افضل من الف صلاة فيما سواه اي من المساجد بدليل قوله الا المسجد الحرام
2:01والاصل في المستثنى ان يكون من جنس المستثنى منه فهو افظل من الف صلاة فيما عداه من المساجد الا المسجد الحرام وقوله الا المسجد الحرام المسجد الحرام يعني الذي له حرمة
2:21والتعظيم وهو مسجد مكة خاصة مسجد مكة خاصة لقوله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ولقوله وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله والنصوص في هذا كثيرة
2:42وقوله صلاته في المسجد الحرام افضل من مئة صلاة افضل من صلاة في المسجد هذا بمئة صلاة يدل على ان المسجد الحرام افضل من المسجد النبوي بمئة صلاة فيكون افظل من غيره
3:02بكم لمئة الف بمئة الف صلاة يعني لو صليتها جمعة واحدة في المسجد الحرام صارت افضل من مئة الف جمعة فيما عداه كم مئة الف جمعة من السنة ايمان معلوم من السنين اجل سنة واحدة سبحان الله
3:25كم لا لا هالسنة فيها حوالي خمسة وخمسين جمعة نعم ها؟ اذا قلنا خمسين كل سنتين بمئة كل سنتين مئة تكون الفين؟ الفين سنة. الفين سنة سبحان الله على كل حال فضل عظيم
3:55فضل عظيم للصلاة في هذا المسجد طيب نعود الى الحديث مرة ثانية صلاة في مسجدي هذا الاشارة تدل على تعين المشار اليه فهل المراد المسجد الذي في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام
4:13وما زيد فيه فلا يدخل فيه ام نقول ان المراد المسجد وما زيد فيه في هذا خلاف بين العلماء فمنهم من قال المراد به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
4:29الذي هو مسجده والمسجد واما ما زيد فيه فلا يدخل في هذا التفضيل ودليل وحجتهم في ذلك الاشارة لان الاشارة تعين المشار اليه مسجدي هذا نعم والا لاطلق وقال في مسجدي وسكت
4:52فلما قال هذا علم انه لا يتناول ما زيد فيه والى هذا ذهب بعض اهل العلم وقالوا ان الزيادة لا شك ان لها فضلا لانها مسجد لكنها لا لا يحصل فيها هذا الفضل
5:09وقال بعض اهل العلم بل انما زيد فيه فله حكم واستدلوا بحديثين ضعيفين ان مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام لو بلغ صنعاء فهو مسجده وهذا الحديث ضعيف لكن يعضده فعل الصحابة واجماعهم رضي الله عنهم
5:33فان الصحابة اجمعوا على الصلاة في الزيادة التي زادها عمر واجمعوا ايضا على الزيادة على الصلاة في الزيادة التي زادها عثمان رضي الله عنه ومعلوم ان الزيادة العثمانية في قبلي المسجد
5:49وان الصحابة كانوا يصلون في قبلي المسجد في الصف الاول لم يذكر انهم كانوا يتأخرون حتى يكونوا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا شبه اجماع من الصحابة على ان ما زيد فيه
6:08فله حكمه وهذا هو الصواب بلا شك وقد صرح به شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره ان ما زيد في المسجد فهو منهم هذا لا شك فيه طيب ثانيا المسجد الحرام
6:24ما هو المسجد الحرام هل المراد به جميع الحرم او المراد به مسجد الكعبة خاصة في هذا ايضا نزاع بين اهل العلم فمنهم من قال المراد به كل الحرام فاذا صليت في
6:43اي مكان من الحرم ولو خارج حدود مكة فلك مئة الف فصلاتك افضل من مئة الف صلاة نعم الا المسجد النبوي طيب واحتج هؤلاء تجه هؤلاء لقوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
7:10الى المسجد الاقصى وقرروا هذه الحجة لان الرسول صلى الله عليه وسلم اسري به من بيت ام هانئ رضي الله عنه ومعلوم ان بيت امي هانئ خارج خارج المسجد مسجد الكعبة
7:31واستدلوا ايضا بقوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله فقال واخراج اهله منه
7:54ومعلوم ان هؤلاء انما اخرجوا من بيوتهم وديارهم وليسوا من المسجد نفسه لانهم ليسوا ساكني المسجد بل هم في بيوتهم وهنا قال واخراج اهله منه اكبر عند الله واستدلوا ايضا
8:14لقوله تعالى هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله وهم انما صدوهم عن عن مكة وعن المسجد الحرام لا شك تستدل ايضا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا
8:39انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا كان لا يقرب المسجد الحرام وهم ممنوعون من دخول مكة فدل هذا على انه مراد في المسجد الحرام كل الحرم
8:58واستدلوا ايضا بقوله تعالى ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والبادي نعم والناس لا لا العاكف معناها المديم المكث لان الاعتكاف طول المكث
9:20والناس انما يمكثون في في بيوتهم يعكفون في بيوتهم آآ فقالوا ان هذه الايات تدل على ان المراد بالمسجد الحرام جميع مكة اما من السنة فقالوا انه قد روى الامام احمد
9:45من حديث عبد الله بن عمر ان الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية كان مقيما في الحل وكان اذا جاءت حانت الصلاة دخل فصلى في الحرم فصلى في الحرم
10:00وهذا يدل على ان الصلاة في الحرم كله يشملها التطريف يشملها التضعيف واضح وربما يستدلون في المعنى والنظر فيقولون لو خصصناه بالمسجد الحرام الذي هو مسجد الكعبة لضيقنا على الناس
10:31لان كل واحد في مكة لا يرغب ابدا ان يدع مئة الف صلاة وبينه وبينها هذه المسافة القريبة بل لا بد ان نعم ان يذهب ويصلي وحينئذ يحصل الضيق والمشقة
10:51على الناس قالوا ويدل لهذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اقام في الابطح اربعة ايام قبل الخروج الى منى ولم يكن ينزل الى المسجد الحرام ليصلي فيه مع قرب المسافة
11:09وسهولتها كل هذه الادلة تستدل بها على ان المراد في المسجد الحرام ها جميع الحرام وقال اخرون وهو ظاهر كلام الحنابلة رحمهم الله ان المراد بالمسجد الحرام مسجد الكعبة مسجد الكعبة فقط
11:33وقالوا عندنا دليل لا يمكنكم معه الكلام اطلاقا وهو ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيما رواه مسلم من حديث ميمونة رضي الله عنها صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا مسجد الكعبة
11:54هذا لفظ الحديث في مسلم فقال الا مسجد الكعبة وهذا صريح لان المراد بالمسجد الحرام في في مثل هذا الحديث مسجد الكعبة الذي فيه الكعبة وبان حديث ابي هريرة لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد
12:15المسجد الحرام فيه رواية في مسلم ايضا لا تشد الرحال الا المساجد مسجد الكعبة ومسجدي هذا والمسجد الاقصى فصرح بان المراد بالمسجد الحرام مسجد الكعبة وهذا ان كان من وهذا لو قال قائل الحديث واحد
12:41نقول ان كان هذا الكلام او ان كان هذا اللفظ المسجد الحرام ومسجد الكعبة من النبي عليه الصلاة والسلام فقد فسر قوله بقوله وقد فسر بقوله بقوله وان كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل اللفظين
13:04فقد فسره الصحابي وهو اعلم بمدلول كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وان لم يكن من تفسير الصحابي فان النبي صلى الله عليه وسلم قال احد اللفظين وما دام لا مرجح بينهما
13:23فيكون كل واحد منهما مقابلة للاخر ويكونان سواء على كل حال هذا الحديث ولا سيما احاديث ميمونة لانه نص في الموضوع يعتبر فيصلا بالنزاع فيصلا في النزاع وهو صلاة بمسجد هذا خير من افضل من الف صلاة فيما سواه من المساجد
13:49الا مسجد الكعبة طيب وعندي ان هذا يكفي عن كل شيء لكن مع ذلك لابد من الاجابة عن ادلة القائلين بانه يعم جميع الحرم طيب يقولون ايضا عندنا دليل اخر
14:10لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام فهل تقولون انه يجوز للانسان ان يشد الرحم الى مسجد الشعب والجودنية وادنى مسجد في مكة الجواب ما اظنهم يقولون بذلك
14:32ما اظنه مقولا لذلك اللهم الا ان كان التزاما عند المضايقة لانه عند المناظرة قد يلتزم الانسان بما بما لا يعتقده لكن كما يقال فك المشكلة فنحن نقول اذا كنتم لا تجيزون ان تشد الرحال الى مسجد من مساجد مكة سوى مسجد الكعبة
14:56فما الفرق بين قوله لا تشد الرحال الا لثلاثة مساجد المسجد الحرام وبين قوله صلاة في المسجد الحرام في المسجد هذا خير من الف صلاة مما سواه الا المسجد الحرام
15:06لا فرق ثم ان المعنى يقتضيه وهو انه انما جاز شد الرحال الى هذه المساجد لماذا لتميزها الفضل