تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 355
0:00ثم قال الله تعالى فلما فصل طالوت بالجنود ها نعم ها الا ذكرنا هذا ايه نعم لا لكنه مشهور مشهور اما ثبوته ما ثبت لكنه مشهور بهذا عند اهل العلم
0:32نعم ويقيم فيهم الامر والنهي فقال اه نعم قال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم قنوت منه واستغربوا ان يكون قالوا فملك عليهم لانه ليس ذا نسب فيهم وهذا ليس ذا مانع فيهم
1:02و وهو ايضا دونهم في المرتبة فهم احق بالملك منه فبين له نبيه من الله ان فضل الله يؤتيه من يشاء وان الله تعالى قد اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم
1:25والجسم وبالعلم العلم بالسياسة والعلم بالشريعة والجسم الذي يكون فيه القوة لتنفيذ ما يعلمه من علم الشريعة والسياسة ثمان ان الله عز وجل اعطاهم اية على ملكه وهي الثابت تحمله الملائكة
1:49فيه بقية مما ترك ال موسى وال هارون هارون وفيها ايضا بعد ان تمت لهم الاية الدالة على انه احق بالملك وانه اهل لان يملك رتبهم رتبهم اي رتب الجيوش
2:08لقتال الاعداء الذين اخرجوهم من ديارهم واموالهم واظن كل ما سبق قد جرى فيه البحث واخذت فوائده وهذرتني قال فلما فصل طالوت بالجنود حصل بهم اي مشى بهم وانفصل عن مكانه
2:32بالجنود جمع كنت وهم الجيش المقاتلون على انهم يقاتلون في سبيل الله لانقاذ ديارهم وابنائهم قال فلما فصل طالوت بالجنود وكان رجلا ذكيا عاقلا لان الله زاده بسطة في العلم في العلم والجسم
2:59وكان عنده علم من احوالهم من قبل وانه لما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم بين لهم ان الله مبتليهم بنهر النهر معروف الماء الذي يجب وكان القوم عطاشا
3:19فقال ان الله مبتليكم بنهر اي مختبركم به ليعلم عز وجل من يصبر ومن لا يصبر لان الجهاد يحتاج الى معاناة والى صبر فابتلاهم الله بهذا النهر ليعلم من يصبر ومن لا يصبر. هذي واحدة
3:41وليعلم من يطيع ممن لا يطيل ولهذا قال لهم الملك طالوت ان الله مبتليكم بنهر اي مختبركم به فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه من الا من اغترف غرفة بيده
4:04فصاروا ثلاثة اقسام يعني جعل لهم ثلاث حالات من شرب حتى يروى يقول فليس مني وانا منه بريء لان الذي لا يطيق الصبر على العطش ولا يطيق الصبر على امر القائد
4:22لن يطيق الصبر على مقابلة الاعداء فيمنع من الدخول في المعركة ومن لم يطعمه يعني لم يذقه ابدا فانه مني عكس الاول الذي شرب كالذي يشرب حتى يغوى الا من اغترف غرفة غرفة بيده
4:45لاني فانه قد يكون مني نعم لان الغرفة قليلة وقد يحتاج الانسان اليها يضطر اليها ليبل ريقه فتبين الان تبين انه جعل لهم ثلاث حالات الاولى يا طلال اذا شربوا منه حتى يروا فليس منه. نعم. ومن اغترفه غرفة بيده. ومن لم اطعمه ابدا فهو منه
5:20ومن لم ومن شرب غسلا بيده فهو منه لكن مرتبته دون مرتبة من لم يطعم. نعم طيب هذا الابتلاء لاي شيء قلنا ليعلم به من يصبر على المشقة ممن لا يصبر
5:39فهو كالترويظ والتمرين على الصبر هذا واحد ثانيا ليعلم به من ينتفل اوامر القائد ومن لا يمتثل فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده
6:01ماذا حصل من نتيجة هذا الابتلاء والامتحان قال فشربوا منه الا قليلا منهم اذا اكثرهم شرب فاكثرهم ليس صالحا للقتال لانهم لم يطيقوا الصبر على التحمل على تحمل الظمأ ولم يخلصوا في امتثال امر القائل
6:27تربوا منه الا قليلا منه قيل ان انهم كانوا ثمانين الفا فشربوا منه الا نحو اربعة الاف وقيل وقيل غير ذلك والله اعلم لكن المهم الذي في القرآن ان هؤلاء الملأ الكثيرون العظيمون
6:47او ان هؤلاء الملأ الكثيرين العظيمين كلهم شربوا الا قليلا منهم من هؤلاء القليل؟ هم الذين لم يتبرأ منهم سواء لم يطعموه او اعترفوا غرفة بايديهم قليلة فلما جاوزه هو والذين امنوا معه جاوزه بمعنى تعداه
7:15ولا يلزم ان نكون عبروا من فوقه المهم انهم تعدوا هو اي طالوت والذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قالوا الظمير يعود على من قيل انه يعود
7:38على الجميع قالوا لا طاقة للنوم بجالوت وجنوده وقيل انه يعود على الذين تجاوزوا جاوزوه معه طالوت الذين امنوا معه فعلى الاول يكون القوم جميعهم قد جاوزوه لكن الذين شربوا منه
8:01تريثوا للشرب ثم لحقوا بعد ذلك والذين لم يشربوا منه كانوا ايش؟ لصحبة طالوت لم ينفصلوا عنه اما القول الثاني فيقول ان الذين شربوا لم يتجاوزوه بل فقه على النهر
8:23وقالوا ما لنا وللقتال نعم والذين قالوا لا طاقة لنا بجنوب وجنوده هم الذين كانوا مع طالوت طيب تعالى الاول يكون الذين قالوا لا طاقة لنا بجنوده وهم الذين شربوا
8:44وغيرهم يكون قد قالوا ذلك تبنى وذعرا جبنا وذعرا واما اذا قلنا هو الذي نأمن معه فليس جبنا منهم بل هم شجعان لكن رأوا انهم قليل العدة وقليل والعدة وعدوهم
9:09كثير قوي وهم بقيادة جالوت رجل من زعماء الفلسطينيين والذين مع داوود مع الملك هاذو كانوا من بني من بني اسرائيل قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده لا طاقة اي لا قدرة
9:33وان مقاتلتنا له فوق طاقتنا وقولهم لنا اليوم هل هذه للعهد اي العهود العهد الحضور اما في المستقبل فجائز ان يكون لنا فيهم طاقة اما لان الله يمدنا بعدد او اولئك يضعفون
9:57لكن اليوم ليس لها طاقة بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله وهذا يؤيد قول من قال ان الذين قالوا لا طاقة لنا بتلوت وجنوده جميع جميع الذين سببوا الينا ما شربوا
10:20قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله يظنون بمعنى يتيقنون لان الظن قد يراد به اليقين وان كان الاصل في الظن الرجحان لكن هنا المراد به اليقين انهم ملاقوا الله متى
10:39يوم القيامة يلاقون الله سبحانه وتعالى فيحاسبهم ومعلوم ان من تيقن ملاقاة الله فسوف يعمل لهذه الملاقاة الانسان اذا علم انه سيلاقي احدا فسوف يستعد له قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل وقد بعثه الى اليمن انك تأتي قوما
11:02اهل الكتاب وها نحن ننظر الى الذين يريدون الدخول على الكبراء يستعدون لهم بالكلام والهيئة والمشي وغير ذلك فمن فمن ايقن ملاقاة الله فسوف يستعد لتلك الملاقاة ولهذا قال الله تعالى يا ايها الانسان
11:27انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه لا بد ان تلاقيك طيب انه من هؤلاء الذين يظنون انهم يلاقوا الله هم المؤمنون الخلص ولا يبعد انهم الذين لم يطعموهم وان الطائفتين
11:48التي التي شربت والتي واعترفت لم تدخل في هذا قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة كم هنا تكفيرية او استفهامية ها؟ تكفيرية كم من فئة يعني ما اكثر
12:15الفئة الفئات القليلة التي تغلب فئات كثيرة هل لها نظير في هذه الاية في القرآن لا لا شاهد من؟ شاعر على كم الا ان الزيارة القليلة تغلب الفئة الكثيرة قد كانت لكم اية في هاتين
12:42ها التقت فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة. يرونه مثلهم رأي العين والله يؤيد الناس من يشاء ان في ذلك لعبرة لابصار فهم يرونهم مثلهم راعي العين ومع ذلك
12:58انصرهم الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله باذنه الشرعي او الكوني ها؟ باذنه الكوني سواء كانت الغالبة ممن يحبه الله او ممن لا يحبه الله قد تكون الفئة القليلة الغالبة
13:21ممن لا يحبه الله لكنه سبحانه وتعالى يأذن بذلك لحكمة تقتضيها يقضي الاثم مثاله غزوة حنين فان غزوة حنين كان الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر الفا
13:41وكانت فواز ثلاثة الاف وخمس مئة كبير ومع ذلك لما افتخر المسلمون بكثرتهم وقالوا لن نغلب لن نغلب اليوم من قلة هزموا بهذه القلة لماذا باذن الله الله عز وجل له الحكمة في خلقه
14:07قد يقدر الاشياء على الوجه الذي تخفى مصلحته علينا لكنها هي في علم الله ها مصلحة عظيمة لكن في النهاية والحمد لله صارت الغلبة للمسلمين وغلبهم النبي عليه الصلاة والسلام وغنم منهم غنائم كثيرة جدا
14:28الحاصل كم من فئة قليلة مؤمنة ولا اولى مو شرط ها؟ ليس بشرط ولهذا لم يقل لهم لم يقولوا كم من فئة مؤمنة كم من فئة قليلة اي جماعة قليلة
14:42غلبت فئة كثيرة باذن الله ثم قالوا يصبرون اقوامهم والله مع الصابرين يعني فاصبروا ليكون الله معكم هنا هؤلاء الجماعة الذين يظنون على الملاق الله شف فائدة الايمان يلا من فضلك
15:06فائدته انهم وطنوا هؤلاء وثبتوهم كم من فئة قليلة فئة كبيرة هذا باعتبار الامور المشهودة والله مع الصابرين باعتبار الامور المعلومة لان معية الله ما تشاهد لكن تعرف باثارها لكن كم من فئة قليلة تشاهد ولا لا
15:30غلبت الفئة القليلة الكثيرة تشاهد فثبتوهم ووطنوهم بذكر هذين الامرين انكم لا تقولوا هؤلاء كثيرون ونحن قليلون فانه كمل في اقل فئات كثيرة وانكم اذا صبرتم فان الله مع الصابرين
15:48مع الصابرين