التعليق على المنتقى للإمام المجد [327] | كتاب التفليس: باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الثامن من شهر
0:26الاخرة لعام ست واربعين واربع مئة بعد الالف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ درس اليوم من كتاب الملتقى في الاحكام من كتاب من قول الامام المجد بعض مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب ولا شأن ولا زال
0:47الكلام الاحاديث التي اوردها رحمه الله في ابواب التفليس تقدم شيء من احكام اليتيم في حكمه ممن يكون الحجر عليه لحظ نفسه ثم ذكر رحمه الله ان اليتيم لابد ان يكون العامل الولاية عليه كسائر الولايات الشرعية ان تكون
1:25بقصد مصلحة اليتيم وتقديم مصلحة اليتيم وهذا من عيادة الشريعة في امر الايتام سبق الاشارة الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اني احرج حق الضعيفين اليتيم نعم اليتيم والمرأة وقال الصغير
1:50والمرأة صغيري والمرأة وفي هذا عناية باموال اليتامى في حفظها وتنميتها وتقدم ما ذكره مصنف رحمه الله من جواز من مال اليتيم بقدر عمله كما هو ظاهر القرآن كما قال سبحانه ومن كان غنيا فليستعفه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وتقدم شيء من الخلاف في
2:25هذه المسألة واذن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله ابن عمرو لما قال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثل ثم ذكر رحمه الله مسألة تتعلق بهذا
2:44وهو ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من العناية باموال اليتامى ممن عنده يتيم يقوم عليه لما نزل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وذكر حديث ابن عباس قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت
3:11ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن عزلوا اموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح
3:32قال فخالطوهم رواه احمد والنسائي وابو داوود وهذا عندهم من طرق العطاء ابن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وهو عند ابي داوود طريق جرير ابن عبد الحميد عن عطاء ابن السائب
3:50وعند النسائي وهو عند النسائي في الكبرى انا رأيته في النسائي في الكبرى ولا مره الصورة وهو عنده في الكبرى من طريق ابي كديرة يحيى ابن مهلب الطائي وهو صدوق آآ رواه البخاري وغيره
4:07وايضا سائي في الكبرى من طريق عمران ابن عيينة وهو اخو سفيان ابن عيينة محمد ابن عيينة وابراهيم عيينة هم اخوة من اهل العلم لكن اجلهم وافضلهم واشهرهم سفيان ابن عيينة ابو محمد الهلالي
4:27فرواه النشاي ايضا من طريق عمران بن عيينة عن عطاء واحمد من طريق إسرائيل ابو يونس بن ابي اسحاق السبيعي عن عطاء وعطاء ابن السائب مشتهر اختلاطه رحمه الله وجميع هؤلاء رووا عنه قبل الاختلاط. ايضا جميع هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط. رووا عنه بعد الاختلاط
4:53ولهذا روايتهم لا وان كثروا لا تعتضد لاجتماعهم بعلة واحدة وكونهم رووا عنه ولان الرواية تعود اليهم رواية تعود اليه كما لو رمى روي حديث من طرق كثيرة اه وعاد الى ضعيف
5:15او متروك فان كثرة الطرق اليه لا يؤثر لان العلة فيه عطاء بن الشائب روى عنه جماعة قبل الاختلاط وجماعة بعد الاختلاف وجماعة وقع الخلاف فيهم ممن روى عنه قبل الاغتراب السفيانان
5:41سفيان هذا جزمن وسفيان ايضا على الصحيح وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وقع فيه خلاف في خلاف في روايته الطحاوي ذكر ما معناه انه روى عنه بعد الاختلاط لكن رد ذلك ابن المواق وكذلك
6:04آآ غيره وقالوا جزموا كذلك آآ ابو داوود الطيالس انه روى عنه قبل الاختلاط وبالجملة هذا هذه الروايات وهذا الحديث تقدم اه من اه رواية بعد اختلاطه لا والحل ويعبد هذه الرواية
6:27كما نبه ابن كثير رحمه الله هو ان خبر حديث بن عباس جاء له شاهد عن ابي قتادة يا له شاهد عن ابي قتادة عند ابن جرير عند ابن جرير انه لما نزلت
6:42اتذكر الاية ثم ذكر نحو مما جاء في حديث ابن عباس هذا يشهد لحديث ابن عباس ما يدل على انه محفوظ عن عطاء ابن السائب وهذا الخبر كما هو ظاهر من الترجمة في قول المصنف رحمه الله باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب
7:07وان هذا فيه مصالح كثيرة وان المخالطة تكون على جهة الاصلاح والله يعلم الموسد من المصلح لانه لما نزلت هذه الاية في قول لا تقربوا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. عمد كل من كان له يتيم يلي امره
7:31عمد الى طعامه فعجله عنه وصار يجعل طعام اليتيم على حدة وطعامه وطعام اهله على حدة ربما يبقى شيء من الطعام فيفسد ونحو ذلك لهم مشقة وشدة فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
7:57فنزل قوله تعالى وان تخالطوهم فاخوانكم يعني تخالطوهم كما انهم يخالطونهم ويكونون معهم في دورهم فيقومون عليه بالتربية والادب كذلك ايضا من تمام ذلك مخالطة في الطعام وهذا على وجه الاصلاح
8:19لا يكون قصده بذلك ان ليستفردا بطعامه ونفقة اليتيم ليأخذوا منها ويجعلها في نفقة اهله واولاده مثلا. هذا لا شك غش ولا يجوز او لو انه احتاج او جاءه ضيف صار يأخذ من مال اليتيم فهذا لا يجوز
8:43بل الضيف يخصه يجعله من طعامه. يجعله من طعامه انما حينما يكون الطعام مشتركا ولا بأس ان يخلط الطعام طعام اليتيم بطعامه وطعام اولاده ولا يقدر الاكل لا يقال مثلا قد آآ يكون الاكل اكله مثلا اقل مما وظع ونحو ذلك واكثر
9:16فهذا مبني على المسامحة ولهذا اخذ جمع من اهل العلم من هذا الحديث مسألة النهد في الشركة والاجتماع يسميه النهد يسميه وهو حينما يجتمع قوم اه في شركة او اه يعني حينما يكونون مجتمعين على طعام في سفر ونحو ذلك كما يقع بين المسافرين
9:43فيأتي هذا بشيء او ما يسمى اه حينما يشتركون فيدفع هذا مال وهذا مال وهذا يقع كثير في الاسفار التي تكون اه بين الناس وتقع كثيرا بين الشباب وربما تقع ايضا في الحج
10:01ربما تقع ايضا في بعض الاسفار الاخرى فكثير من منهم لا يرضى ان ينفرد صاحبه مثلا بالنفقة دونه فيريد ان يشارك وان كان ربما بعضهم يحب ان يقوم باكرامهم لكن قد يتفقون من باب
10:22ان يكون كل منهم يأكل بغير استحياء ويشارك بغير استحياء ولا يحس بالمنة فالنفس يعتريها ما يعتريها فيجمعون مالا ويشترون الطعام ويكون بمالهم فلهذا حين يجتمعون قد يكون هذا مثلا اهله واولاده اكثر من هذا وهذا اهله واولاده اكثر من هذا فيتفقون على
10:48شيء معين وما طابت به نفوسهم ولا ينظر الى ان هذا يأخذ اكثر وان هذا يأخذ اكثر لان هذا مما يتسامح وثبت اصل هذا ايضا في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
11:08ان الاشعريين مني وانا من الاشعريين كانوا اذا في السفر او قل طعامهم في الحضر جعلوا ما عندهم في اناء واحد فاقتسموه بينهم بالسوية. فهم مني وانا منهم اللهم مني وانا منهم
11:31والمعنى انهم حينما يجتمعون يأتي كل بما عنده ما تيسر وهذا قد يكون الذي اتى به قليل وهذا كثير وهذا اكثر نحو ذلك لكن هذا لا يضر هذا لا يضر وكله على وجه المسامحة والمكارمة والمشاركة التي تحصل بها البركة
11:57الايدي وكثرة الايدي على الطعام مما يسبب البركة مع الاجتماع كما تقدم كذلك ايضا اخذ بعضها العلم من هذا الحديث هذه المسألة مسألة النهد والاجتماع والمشاركة بين الشركاء والاصحاب في اسفارهم
12:18ونحو ذلك ولهذا فلما لما نزل قوله فنزلت اه يعني الاية وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وهذا يبين انه يخالطه على جهة الاصلاح والاحسان اليه الاحسان اليه حتى لا يحصل ضيق عليه. ولان في عزل المال في عزل الطعام تلف له وفساد له. تلف له
12:48لكن حين يجتمع آآ يكون معهم ويخلط الطعام لا شك انه يحصل به الخير والبركة دل على ان مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب انه لا بأس به وهذا ظاهر من القرآن
13:12ظاهر من القرآن يعني في كتاب الله سبحانه وتعالى وان كان الحديث لا يثبت دلالة الاية الصريحة فيه صريحة في ذلك وهو المخالطة. يعني وهو الاجتماع على الطعام ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. وان تخالطوهم فاخوانكم
13:35والله يعلم المفسد من المصلح وهذا واضح لان المخالطة بجمع الطعام مع الطعام انما يجتهد في النصح له في النصح له بمعنى انه يسعى في تنمية ماله التجارة في ماله مثل ما تقدم
14:06في الاحسان اليه والاحسان اليه ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح اخوانكم فهذه اخوة ايضا مع انها مع ان الاخوة الثابتة فهو
14:30انما المؤمنون اخوة. انما لكن نص عليها تذكيرا بهذه الاخوة لكن اخوة خاصة قوة لاخ ضعيف باخ يتيم لاخ محتاج الى الرفق. لاخ محتاج الى التوجيه الى الكلمة الطيبة هذا يبي اشارة الى هذا وهذه اشارة عظيمة
14:55في قوله سبحانك وان تخالطوهم فاخوانكم فاخوانكم والله سبحانه يقول انما المؤمنون اخوة ويقول المؤمن للمؤمن كلب يعني يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه. ويقول المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه
15:17فاذا كان هذا في عموم اهل الاسلام فكيف في اخوة خاصة مدارها على الرحمة والشفقة ثم هذا الاخ الذي عندك انت تلي ماله انت تلي تربية والاحسان اليه لا شك ان هذا يدفعك
15:41الى ان تحسن اليه اعظم الاحسان بمقتضى الاخوة الايمانية التوجيه والتربية والنصح والدين النصيحة ولهذا لما قال وان تخالطوهم فاخوانكم وفيه اشارة الى ان الاخوة الايمانية تقتضي ذلك. تقتضي المخالطة تقتضي الاجتماع
16:08وتقتضي المسامحة وعدم الاستقصاء بين الاخوة وايضا بمعنى التغافل فهذا من مقتضى الاخوة بين اهل الايمان ان يتغافل المسلم عن اخوانه في زلاتهم في اخطائهم ولهذا اليتيم بحاجة الى مثل هذا لانه ربما
16:35يقع في شيء من التقصير او الخطأ او يقع اه في بعض الاساءة نتيجة لعدم بلوغه وعدم ادراكه فانك تعفو عنه فاذا كان الخادم الذي يخدم عندك يشرع العفو عنه
16:57واكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث الصحيح عند ابي داود انه قال قالوا يا رسول كم اعفو عن الخالد اليوم؟ قال سبعين مرة تعفو عنه سبعين. واشارة
17:12الى هذا العدد اشارة الى التكفير يعني وانه مهما وقع منه وهو يخدمك فان الخطأ اه في هذه الحال معفو خاصة ما دام تحت ولايتك وآآ انت آآ تستخدمه عفوك من من اعظم اسباب صلاحهم
17:38اليتيم من باب اولى ثم في اشارة كما تقدم الى اخوة اهل الايمان واهل الدين وانهم ينبغي ان يكون بينهم مقتضى الاخوة التي عمادها الاصلاح الفساد قال والله يعلم المفسد
17:58من المصلح من يريد ان يقوم باصلاح باصلاح هذا اليتيم في نفسه باصلاحه في ماله بان لا اه يفضل اولاده عليه مثلا في باب المعاملة بل يكون تعامله معه ابلغ لكونه يتيما
18:23والله يعلم المفسد من المصلح ما تضمره القلوب وما تضمره النفوس فانه اذا اضمر فسادا عاد بالشر على نفس المتولي لامره. يعود عليه اولا يعود عليه الفساد. فساد نية الفساد
18:46لا شك شؤمها عظيم عليه هو وربما تطال من حوله من ذريته واولاده فليسعى بالاصلاح وليبشر بالخير وفيه اشارة الى ان الشريعة قائمة على هذين الاصلين العظيمين تحصيل المصالح ودفع المفاسد. حتى ذكر في هذه الاية ذكر الفساد
19:16بقوله يعلم المفسد هذا تحديد له بنية الفساد. من المصلح وهذا ذكر له على وجه الثناء الاشادة هذه هذا القصد لانه مصلح وكونه مصلح يسعى الى لاصلاح هذا اليتيم. فالشاهد ان الله سبحانه وتعالى ذكر
19:47المفسد لاجل دفع الفساد والحذر من والمصلح لاجل تحصيل الاصلاح والشريعة كما تقدم مبنية على هذين الاصلين. تحصيل المصالح وتكثيرها اعدام المفاسد تقليلها اعدامها ان امكن او تقليلها بقدر الامكان
20:13ومن نوى الخير واجتهد فهذا هو الواجب عليه. والله يعلم المفسد من المصلح وفيه دلالة واشارة الى عظيم امر النية يرجع الى النية وذلك انه لا لا يعلم نية الفساد
20:34ولا نية الصلاح لانها امر باطن. لكن الله يعلم سبحانه وتعالى اشارة الى النية وان صلاح النية من اعظم اسباب البركات والخيرات في آآ صلاحي المال وصلاح المولى عليه ثم هذه النية تعود بالبركة على نفس
20:58الولي نفس ولي. اليتيم يعود عليه بركة نيته تعود عليه في ذريته يعود عليه في ماله. تعود عليه في اوقاته. في احواله. بل في عبادته واعماله. والانسان لا شك ان
21:18انه حين يعمل صالحا ويحسن يجد سرورا وانسا ما دام يقصد بذلك وجه الله يوجد من من اللذة والسرور الشيء العظيم. وهذا مشاهد حينما يحسن الانسان عمل ويكون قصده بذلك وجه الله ويرى ثمرة واثر عمله
21:39باحسان لضعيف عن اللي يتيم يفكر به عن انسان اه تفريج اه او اعانة معسر ونحو ذلك مدين كل ما ينزل باصحاب هذه المسائل التي يصابون بها فان من يقصد بذلك وجه الله بعمله هذا يجد من الراحة والانس واللذة
22:12ما يكون من نعمة الله العاجلة ان الابرار لفي نعيم. قال ابن القيم رحمه الله كلاما معناه ان من نعيم ان الابراهيم يشمل الدنيا ان الابرار في نعيم يشمل نعيم الدنيا الذي هو اثر من اثار الاعمال الصالحة
22:34فيه نعيم اطلق يشمل نعيم في الدنيا والنعيم الاعظم في الاخرة. وذلك انه حين يعملون لوجه الله سبحانه وتعالى بالافعال المتعدية والنفع المتعدي والاصلاح والدعوة وبذل الخير الاعانة في تفريج الكربات
23:02التنفيش فيها لا شك انه يجد لذلك لذة وسرور حتى قال بعض السلف وهذا من شدة محبتهم للصدقات حين يتصدق والصدقة لا معنى عظيم يقول احدهم اني والله اجد طعم اللقمة في فمي قبل ان يأكلها المسكين. يعني حينما يتصدق مثلا شيء من التمر او شيء من الطعام او نحو
23:33بالله عليك او حتى المال يجد لذتها في فمه يعني من جهة المعنى وهذي اللذة ربما تكون اعظم من اللذة الحسية وهذاك مثل ما تقدم من معنى قوله سبحانه وتعالى ان الابرار لفي نعيم
23:53تكلم العلماء على هذا المعنى وما يجده المصلحون والمحسنون من اثار هذه الاعمال الطيبة فعودا على بادئ مثل ما تقدم في كلام الامام المجد رحمة الله عليه وهو قول اهل العلم قاطبة
24:10ان مخالطة الولي لليتيم مشروعة ومطلوبة يسر الله سبحانه وتعالى وكان في الاول ربما كان فيه شيء من التشديد حتى يكون التفريج بعد ذلك. هذا يقع في كثير من اه
24:31في كثير من احكام الشريعة يأتي التيسير والتسهيل فيها مع ما في ذلك من الاجر العظيم العبد في الاخرة في احسانه الى هذا اليتيم ثم ذكر رحمه الله ثم بقى ثم قال رحمه الله
24:55بعد ذلك كتاب الصلح واحكام الجوار الصلح احكام الجوار ذكره الفقهاء رحمة الله عليهم وذكره اهل الحديث في كتب الاحكام وهذا آآ من احكام الشريعة العظيمة في احكام الصلح واحكام الجوار وسيذكر شيئا آآ
25:18من هذه الاخبار رحمه الله وهذا يدل على عظمة هذه الشريعة في آآ العناية بالصلح والصلح احكامه كثيرة فيه صلح عام صلح خاص صلح اخص هناك الصلح العام الصلح بين المسلمين
25:47والكفار وهذا يكون في احكام الجهاد والسلم والحرب وهناك صلح يكون بين المتخاصمين وهناك صلح اخص يكون بين الزوجين وهناك ايضا صلح يكون بين الجارين وقد يدخل في باب الصلح
26:09بين المتخاصمين هو كل انواع الخلاف التي يحصل فيها صلح ومن هذا والصلح خير الصلح كله خير وقال سبحانه وان امرأة خافت بعلها نشوزا او عذرا فلا جناح عليهما يصلحا بينهما صلحا والصلح خير
26:31والصلح خير قوله جواز الصلح كتاب الصلح واحكام الجوار وذلك ان الجوار قد يترتب عليه شيء من النزاع والخلاف يحتاج الجاران الى الاصلاح فيما بينهما اما بطريق نافذ مثلا بممر بين الجارين
27:01او مجرى ماء مثلا او مكب نفايات خصوصا لما يعني لكن لو كانت مثلا قريبة من الباب او نحو ذلك من مما يعتري يكون بين الجارين قال رحمه الله باب جواز الصلح عن المعلوم والمجهول والتحليل منهما
27:29الصلح عن المعلوم والمجهول. يعني يجوز الصلح عن المعلوم وهذا شيء يأتي ان شاء الله آآ مثل ان يدعي عينا في يد انسان فلا يقر له بها في صالحه بشيء منها
27:52يصالحوا المدة عليه على شيء من هذه العين او تصالحوا بشيء منها او بشيء من قيمتها او بقيمة المقصود على امر يحصل به صلح بينهما مثلا وكذلك ايضا الصلح على خلاف
28:17في بعض المسائل صلح بين الورثة اه مثلا يخارج احدهم بشيء من المال سواء كان نصيبه معلوم او مجهول على الخلاف في هذه المسائل على الخلاف في بعض هذه المسائل
28:35والمجهول والصلح عن المجهول وهذا يكون كثيرا في باب الشركات وباب المعاملات حينما يكون اثنان شريكان بينهما شراكة في عمل مثلا او تجارة سواء كان شخصين او جهتين اعتباريتين كشريكتين مثلا
29:01بينهما شراكة في شيء من العمل يحصل بينهما خلاف في نصيب كل منهما ولا يعلم قدر مال هذا من غدر. مال هذا لا يمكن ان يبقى النزاع بينهما. ويقال لا يمكن لانه لا يعلم قدر مال هذا من مال هذا
29:25كيف يصالح بينهما؟ لان الصلح آآ على قول لبعض اهل العلم يكون كالبيع حينما يصان مثلا اه مع الخلاف في هذا بعضهم يجعله بيعا في حق المدعي ليس بيعا في حق المنكر ولعله يأتي ان شاء الله
29:50لكن ربما يصالحه لباب دفع الخلاف والنزاع بينهما. فقالوا انه اذا وقعت المصالحة على هذا الوجه كان تبيعن واذا كانت بيعا كانت كانت بيعا اه كان المبيع مجهولا. واذا كان المبيع مجهولا فلا يصح الصلح فلا
30:13لا يصح البيع على مجهول. لكن هذا ضعيف ولهذا دلت السنة على جواز ذلك. على جواز اولا لان هذا هو الشيء المقدور عليه وانه ولهذا بوب عليه رحمه الله. لان هذا هو الشيء المقدور عليه. وهو
30:31الذي في وسع هذين المتنازعين فكيف يقال لا اه تصطلحان حتى يكون الشيء معلوما الامر الثاني انه حتى في البيع يجوز الصلح عن يجوز البيع للمجهول يجوز ليس في ليس
30:56للبيع اوليست جميع انواع البيوع يمنع فيها بيع المجهول. قد يجوز بيع المجهول عند الحاجة او عند الضرورة. هناك كاشياء تجهل ولا تعلم ومع ذلك يجوز محل اتفاق ولا يشترط العلم بها
31:15الانسان مثلا يشتري مثلا الدار ولا يعلم الاساسات ولا يدري حال الاساسات لان هذا هو المقدور عليه. يشتري مثلا الثوب المبطن او الفراش والبطانة مثلا وهو لا يراها مثلا المستورة
31:34فهذا مجهول لكن هذا هو غاية المقطوعية ها هو غاية المقدور عليه ايضا في كثير مثلا من المأكولات او الفواكه انها مستورة بقشرها ويجوز بيعها يجوز بيعها وان كانت مستورة
31:51مجهولة لكنها معلومة حيث الجملة مجهولة مما في داخلها وان هذا هو الذي او ان هذا لا يصلح امر الناس الا عليه فاذا جاز في البيع للبيع ففي الصلح مع
32:11الحاج او مع الضرورة من باب اولى ثم ذكر الحكم الثالث والتحليل منهما وهذا في الحقيقة تمام هذا الصلح من عناية هذه الشريعة العظيمة انه لا يتم الصلح على هذا الوجه
32:31بدون تحليل ولهذا قال عمر رضي الله عنه فيما ثبت عنه ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فان فصل الحكم يورث الظغائن الشريعة تعتني لدفع الضغائن بدفع النزاع فان لم يكن الا الحكم
32:55فما حيلة المضطر الا ركوبها؟ اذا لم يكن ذلك اه خصوصا حين يتبين اذا تبين الحكم في هذه الحالة يحكم لكن قد يريد ان الصلح يريد ان الصلح ولا يريد ان الفصل
33:12هذا لا بأس به لكن حينما يحصل تعنت منه او من احدهما ينظر في وجهي الحكم الشرعي والدليل الذي يدل آآ للحكم الذي يتوجه اليه الحاكم والقاضي في حكم به بقدر
33:33ما سمع وبقدر آآ ما وصل اليه من حجج المتخاصمين والتحليل منهما في تطييب للنفوس. وسلامة للنفوس حتى يعود الخصمان قد طابت نفوسهما وطابت قلوبهما فلا يحصل بينهما نزاع. وساق في هذا حديث ام سلمة رضي الله عنها. عن ام سلمة وهند بنت ابي امية
34:04ام المؤمنين رضي الله عنها آآ مناقبها كثيرة وكانت زوج ابي سلمة سلمة عبد الاسد اه توفي في العام الرابع للهجرة ثم تزوجها بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:23وهي هند بنت ابي امية وهي اخر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاة. توفيت سنة اثنتين وستين للهجرة رضي الله عنها قالت جاء رجلان يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:43في مواريث بينهم مواريث هذا ممنوع من الصرف بصيغة اه منتهى الجموع لان صيغتنا الجموع على اه مفاعل ومفاعيل مفاعل ومفاعيل يعني بعد لامه ثلاثة احرف بينهما ساكن. الاوسط ساكن
35:14مفاعيل مثل مصابيح ونحو ذلك وهنا في مواريث درست. فلهذا هو يعني مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لانه ممنوع من الصرف. في مواريث بينهما الدراسات يعني قد ذهبت ولا تعلم
35:45ليس بينهما بينة. يعني ليس لاحدهما بينة. في دلالة على انه لو كان لاحدهما بينة حكم بها فقال ليس بينهما بينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون. انكم تختصمون
36:12يعني الي وهذا جا في رواية انكم تختصمون الي لعلكم الحديث قال وانما انا بشر ولعل بعظكم الحن بحجتهم بعظ وانما اقظي بينكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له
36:28من حق اخيه شيئا فلا فلا يأخذه فانما اطعنه قطعة من النار يأتي بها اصطاما يوم القيامة اه في عنقه فيأتي بها اصطاما في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقي لاخي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذ قلتما
36:49وابتسما ثم توخيا الحق ثم اشتهي ما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. رواه احمد وابو داوود. وهذا عند احمد وابي داوود طريق اسامة بن زيد ليثي عن عبد الله ابن رافع مولى ام سلمة عن ام سلمة رضي الله عنها. وفي رواية لابي داوود انما يقضي بينكم برأيي في
37:13فيما لم ينزل علي فيه. وهو ايضا من طريق اسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن ام سلمة رضي الله عنها. اسامة بن زيد هو الليثي مولاهم مسلم
37:28هو صدوق يهم وقد اختلف فيه ائمة الحديث منهم من ظعفه ومنهم من وثقه ومنهم يعني من توسط فيه. ولهذا الحافظ رحمه الله كثيرا ما آآ يتردد في هذا الرجل فلا يجزم مثلا بانه صدوق
37:51صدوق الاوهام او صدوق يهم نحو ذلك ومسلم رحمه الله لم يعتمده انما روى له في المتابعات وروى له ايضا من طريق عبد الله ابن وهب وعبد الله بن وهب روايته عنه جيدة. وهذه طريقة معروفة عند اهل العلم
38:10ان بعض الرواة يكونوا ضعيفا مثلا اه فقد ثم يكون قويا من جهة الراوي عنه او قوي من جهة من يروي هو عنه او من جهة اهل البلد الذي الذين يروي عنهم. وهذه لا حصر لها
38:34كل ترجمة هذي التراجم التي يكون فيها استثناء آآ لها حكم يتعين لصاحبها حكم مثل ما اسماعيل بن عياش مثلا الحمصي روايته عن الشاميين جيدة دون غيرهم من الحجاز والعراق
38:56وهكذا احيانا بعض الرواة مثلا يكونوا ثقة الا تنلامذه شيء بشير عن الزهري هو ثقة لكن في الزهري ضعيف وهكذا هي كثيرة جدا فرواية عبد الله ابن وهب رواية جيدة
39:15ومسلم رحمه الله كما تقدم لم يعتمده يعني في الاشياء التي انفرد بها فلهذا توقف بعضهم في ومنهم من قوى هذا الخبر لان اصل الخبر في الصحيحين حصل الخبر في الصحيحين
39:32عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل يختصمه فقال انكم تختصمون الي ولعل بعظكم الحن بحجة بعظ. فمن قظيت له من حق اخيه شيئا فهل فلا يأخذه فانما اقطعه قطعة من النار
39:51وفي الصحيحين مختصر في هذه الرواية آآ زيادة بزيادة آآ هذه الزيادة في هذه الزيادة وانه عليه الصلاة والسلام قال انما قاله اصطاما من النار في عنقه يوم القيامة وفي بكر رجلان وقلية حل كل من كل منكم صاحبه
40:16استعن وتوخى الحق. فهذا على طريقتي باعضاء العلم يعل به الخبر. لانه اذا كان الخبر في الصحيحين ومن الطرق الصحيحة فلم يذكر ولم يذكر في الصحيحين في الصحيحين من طريق الائمة الحفاظ هذه الزيادة مما يدل على ان اسامة بن زيد وهم في هذا فكيف يضبط
40:39هذي الرواية وتغيب هذه الرواية عن هؤلاء ائمة الحفاظ رحمة الله عليهم ولهذا بعض اهل العلم يرى بعض الحفاظ او هي طريقة ومهيع مسلوق في مثل هذه الروايات انهم يقولون هذه الزيادة مستنكرة
40:56او آآ من كرة ونحو ذلك او شاذة من جهة انه تفرد بها آآ فلم يذكرها اصحاب الصحيح مثلا اصحاب الصحيح لكن لو كان حديثا مستقلا الامر ايسر لو كان حديث مستقل رواه فهذا امر ايسر. لم يحصل فيه زيادة على غيره ولا مخالفة. انما اذا كان الحديث واحد لان ظاهر
41:25خبر انه حديث واحد وزاد فيه هذا الخبر هذا الحديث كما تقدم في جاء رجلان يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام في السعي في الاصلاح
41:46رجالات اسباب الشحناء والقضاء بين الناس وايضا ثبت في الصحيحين ايضا من احدهم في الصحيحين علم الحديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت جلبتي خصوم في المسجد فكشف الستر او
42:15دخل المسجد عليه الصلاة والسلام فرأى كعب ابن مالك وعبدالله بن ابي حدرد عالية اصواتهم واذا مالك يطلب ابن ابي حدرد حقه لما رآها النبي عليه الصلاة والسلام قال يا كعب
42:42قال لبيك يا رسول الله قال داعي الشطر قال قد فعلت يا رسول الله قال قم فاقضه. قم فاقضه هذا اصل في باب الصلح والوظع وهذا ايظا من الصلح عن المعلوم
43:03بمعلوم عن يعني يدخل في قوله ما تقدم لانه يطالبه وهو مقر له به لكن لم يأتي تفصيل في الخبر يعني ربما انه قد حل وهو يطالبه قد يكون اه لا يجد جميع المال فالنبي عليه الصلاة والسلام توسط بينهم وقال ظع الشطر
43:25الشظرا ولم يستفسر عليه الصلاة والسلام عن شيء من الاجل في هذا لكن تبين من اختصامهم وعدم انكار ابن ابي حضر العويم يقول يا رسول لم يحل انه قد حل. فلهذا قال قم فاقضه. يقصد عبد الله ابن ابي حدرد رضي الله عنهم
43:48جميعا في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة وفي اشارة الى انه ينبغي المبادرة في قسمة الحقوق وعدم التأخير الا اذا حصل امر مثلا غالب ونحو ذلك او جهلت هذه الاشياء فهذا
44:10يعني يحكم فيه حالة اه ظهوره او حال العلم به اه بما يظهر من الادلة لكن يبادر في هذه التركة وينظر ايضا في الحقوق الواجبة في التركة. وينظر هل فيه دين؟ هل فيه وصية؟ هل فيه كذا؟ هل فيه
44:35بها وفي هذا ايضا بركة العمل في هذا المال وتوزيع الحقوق واعطاء اصحاب الحقوق حقوقهم الى غير ذلك من المنافع التي تحصل بقسمة المال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي كما في رواية
45:00هنا لا يملك الي تختصمون في دلالة على جواز الاغتصاب انه جائز وانه حتى لو على الصوت بينهما لكن على وجه لا يكون فيه تعد ولا سب لاباس والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان لصاحب الحق مقالا لما جاءه يطلب النبي عليه الصلاة والسلام وهو يهودي
45:24فهم به بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوه عليه دعوه فان لصاحب الحق مقالا انكم تختصموا الي وانما انا بشر وهذا الحصر يعني في اه فيما يتعلق بشريته
45:45وانه كغيره في هذا الوصف وهو وان وشر وان كونه عليه الصلاة والسلام رسول ونبي وله من المعجزات والخصائص شيء عظيم لا اه يكون دالا على انه يعلم يعلم الغيب لا يعلم الا ما علمه الله سبحانه وتعالى
46:12وانما انا بشر بشر مثلكم ولعل بعظكم الحنا يعني افطن واقوى حجة واظهر في يعني اقوى حجة واظهر في ايراد الكلام وانا ليس لي علم الغيب ولا ادري ولا اقضي الا
46:42بما سمعت كما شئت الحن بحجته من بعض بحجته ولا يدل هذا على انه صاحب حق لكن ليس للقاضي الا القضاء بما ظهر له وانما اقضي بينكم على نحو مما اسمع
47:06وان هذا هو الواجب على القاضي ما دام ان هذا هو الذي ظهر له من سماع الخصمين يقضي بنحو مما اسمع واخذ جمهور العلماء ان القاضي لا يقضي بعلمه حتى لو علم
47:25ان احدهم مثلا ان الحق لاحد لا يقضي بعلمه ما دام هناك بينة ما دام هناك بينة لا يقضي وهذا القضاء ان كان في الحدود هذا محل اتفاق وان كان في الحقوق
47:43موضع خلاف. ذهب بعض الشافعية آآ قول عند الشافعية وكذلك عند الحنابلة قول انه يقضي بعلمه وذهب الجمهور ما هو مذهب الجمهور المالكية والحنابلة وكذلك قول عند الشافعية والاحناف انه لا وابو يوسف انه لا يقضي بعلمه
48:06وهذا هو الصواب لا يقضي القاضي بعلمه لو كان يعلم ان الحق لفلان لكن في هذه الحال في هذه الحال اذا تبين له ذلك فانه اه لو ظهرت حجة احدهم
48:31ولم تظهر حجة صاحب الحق الذي يعلمه اه القاضي فانه يعتذر ولا يحكم فيها ويحيلها الى غيره وليس في مانع بل ربما يقال عليه ان يبين بل في هذه الحال
48:50يمكن ان يحيلها الى غيره وان يكون شاهدا عند القاضي الاخر لهذا يروى عن عمر رضي الله عنه اه في قضية لا ادري عن ثبوتها لكنها قضية ذكرت عنه انه جاءه خصمان
49:10وقال احدهما انك تعلم يا امير المؤمنين قال كلاما يعني انك يعني تعلم الامر قال ان شئتم ان اكون شاهدا ولا اقضي او قاضيا ولا اشهد لا يمكن ان اقضي
49:26بعلمي ان قضيت فلا اشهد اقضي بنحو مما اسمع او اشهد ولا اقضي. يعني تكون القضية عند غيري وانا اشهد ولهذا اذا علم القاضي عنده علم وشهادة يحيلها الى غيره
49:49ويشهد عنده ربما ايضا ينفع لو كانت على مال مثلا النبي عليه الصلاة والسلام قضى بشاهد ويمين يقال مثلا لصاحب الحق الذي لك شاهد الان شهده معه القاضي الذي ابى ان يحكم لانه يعلم
50:08القضية ذي ويشهد وانه سمع مثلا قبل ذلك سمع اقرار المدة عليه او نحو ذلك سمع فيشهد بما سمعه من اقراره فيحلف المدعي مع شاهده ولهذا يقول ان وانما اقضي بينكم على نحو مما يعني من الذي
50:32من الذي اسمع وهذه الجملة جملة الموصول اسمعوا اسمعوا يعني انا وهو يعني ما قاله عليه الصلاة والسلام وان الحكم مبني على السماع على السمع وان هذا هو الصواب في هذه المسألة ولان القول بان القاضي يقضي بعلمه يولد
51:03التهمة لا شك والقاضي ينبغي ان يصان منصبه. هذا يعني يعني امر مهم ولهذا كان الصواب قول الجمهور في هذه المسألة صيانة لمنصب القضاء وسدا لابواب التهم يعني سوف يتحدث ذاك
51:23القاضي قظى علي بماذا قظي؟ بشهود؟ قال لا بينة قال ابدا قضى علي بدون اي شيء لا شك انه حني يتكلم بهذا يثير التهمة ويكون سببا في سوء الظن شد الشارع وان كان
51:49قضاءه بعلمه في مصلحة لكنها مصلحة تربو مفسدتها عليها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام على نحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه شيئا لانه ربما يقضي القاضي بنحو ما يسمع لان الذي قظى له
52:15كانت حجته اقوى وهو افطن واقوى في ايراد الكلام وصاحب الحق ظعيف الحجة فلم يورد ما يقوي حقه فقضى بنحو ما سام فان قضى عليه قضى له بنحو شيء من حق اخيه
52:38وهو يعلم بان هذا لا شك اذا كان حين قضى له بحقه وهو يعلم يكون كاذبا بحجته كاذبا في حجته فلا يأخذه لان هذا في الحقيقة ظلم وغصب هذا يعني اخذه
53:02غصبا من جهة الحكم الذي حكى من قاضي بحجته الباطلة التي ليس للقاضي الا ان يحكم بها. ولم يظهر لو ظهر له بطلان قول الخصم لم يجوز ان يحكم به لكن هذا ظهر له ان له الحق
53:22فانما اقطع له قطعة من النار. اقطع له قطعة قطعة من النار عياذا بالله كبيرة قطعة من النار وهذا يبين ايضا ان الحكم انه حينما يحكم لانسان في قضية ويكون في نفس الامر ليس حقا له انه لا يهنأ بها
53:49وانها لا تطيب له. لان النبي صلى الله عليه وسلم سماها قطعة من النار لا يهنأ بها ولا يبارك له فيها. فهيت تحترق عليه نارا من جهة المعنى مثل من يأخذ مال الربا
54:06وان كثر من جهة الحس لكن عاقبته الى قلة كما في الحديث الصحيح الربا وان كثر فهو الى قل يعني الا وجوال يمحق الله الربا ويربي الصدقات كذلك هذا ممحوق
54:27اقطع له قطعة من النار يأتي بها اصطاما من شكلت بالكسر شكرت بالكسر ولم اراجع هذا يحتمل ايضا انه يعني يستعمل لكن يستعمل يعني قالوا انها معناها القطعة يعني هي قطعة حديد
54:54او اه الحديدة التي تحرك بها النار مثل ما يشم مثلا عن اه يعني مثل الملقاط الذي يؤخذ به الجمر مثلا ونحو ذلك وهو يوضع في النار الحديدة التي توضع في النار فهو شبهها
55:17لكن هذا الاصطام وهذا الاصطام وهذه القطعة تشبيهها اه واشارة الى انها هذه اما في اما في الاخرة فهي من النار قطعة من نار من النار نار الاخرة ونار الاخرة
55:36كناري الدنيا عليها سبعين ضعفا في عنقه والعياذ بالله عنق الذي يتصرف به من هنا يدير رأسا من هنا ورأسه من هنا يصرف ويأخذوا مع فلان ومال فلان ولا يبالي يدير عنقه من هنا ومن هنا
56:02فلهذا كان الجزاء من جنس العمل في عنقه يوم القيامة هذا وعيد شديد كبيرة من كبائر الذنوب عند ذلك بكى الرجلان معا فيما يظهر والله اعلم ان ان انهما لم يتبين لهما
56:23لم يتبين لاحدهما حق من حق صاحبه. ما تبين لكن لما رعايا شدة الامر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول هذا بكى الرجلان لا شك ان هذا يورث
56:41البكاء الشديد حين يستحضر العبد هذه النار وهذي الذي يكون في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقي لاخي. حقي لاخي عند ذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الامر
57:06فقال له ما عليه الصلاة والسلام اما اذ قلتما هذا للتعليل اذ هنا للتعليم لاجل انكم قلتما ذلك حصل منكما الندم والعفو وتنازل كل منكما عن حقه اذهبا فاقتسما النبي عليه الصلاة والسلام كان يعني
57:34الذي يقول انه قد حصل مقصودكم بما طابت به انفسكما ورضا كل منكم ولصاحبه لكن اقتشما هذه الأموال والمواليد درست انظرا فيها وتواخياء الحق فلينظر هذا لفلان وهذا لفلان وهذه مع انهما بعد هذا الذي يظهر الله انه لن يطلب احد منهما من صاحبه شيء
58:11لكنه عليه الصلاة والسلام اذهبا فاقتسما وهذا هو الشاهد من قوله والمجهول يعني الصلح عن المجهول لان هذا الحق مجهول ولا يعلم ولا يدرى ما هو فهو صلح عن مجهول ثم توخيا يعني اجتهد في طلب الحق
58:40وفي موافقة الحق وفي دلالة على دلالة في القاعدة العظيمة وهو ان المكلف لا يؤمر الا بقدر استطاعته فاتقوا الله ما استطعتم اذا امرتكم فاتوا منه استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها
59:01لا يكلف الله نفسا الا ما اتى. لا شك ان هذه حقوق هذا حق بينهما وكل منهما لا يعلم خالص حقه من خالص حق غيره النبي عليه الصلاة والسلام قال اقتسم واجتهد
59:17وهذا يقع في كثير مثلا من ربما يقع احيانا في اختلاف بعض الاشياء فقد منه يصطحب اثنان مثلا اه في جماله في دراسة مثلا او يكون بين الزوجين مثلا او الاخوين
59:37يختلط مثلا اموالهما او تختلط معداتهما او انيتهما ونحو ذلك لا يدري هذا ما حق ان حقه عين حقه وهذا لا يدري عن حقه لكنها هي متشابهة يقال الحمد لله
59:58اذا اختلطت هذه الاشياء وان لم يكن يعني هذا هي وردت في المواريث لكن وان كانت ليست مواريث لو كانت اموال مملوكة بينهما فاراد القسمة ثم لم يتبين خالص حق هذا من حق هذا ما تبين
1:00:18فماذا يفعلان؟ يقال كما قال عليه الصلاة والسلام في هذا وان وهذا الحديث وان كان في آآ سنده كلام بهذه الزيادة الا ان هذا هو الحكم عند اهل العلم ان هذا هو الحكم عند اهل العلم وان هذا
1:00:34تدل عليه الادلة وغاية ما يستطيعون وسيأتي ادلة تدل على هذا ان الصلح جائز بين المسلمين وان كان مثلا الميام يثبت هذا لكن الصلح والصلح خير ادلة الادلة على جواز الصلح
1:00:51واذا طابت النفوس الحمد لله المال مالهما. والحق لا يعدهما فعليهما ان يصطلحا ويتفقا فهو من حيث الجملة متفق عليه لكن قد يختلف العلماء في فروع بعض المسائل وسيأتي شيء منها
1:01:06ان شاء الله ثم قال ثم فاقتسما ثم توخيا يعني اجتهدا في توخيه في التماس الحق ثم اشتهيما. يعني اذا جعلتماه مثلا وهذا يظهر كأن اقتسامه على سبيل الشوية على سبيل الشوية. جعلوا هذا هنا وهذا هنا. ربما هي اشياء تختلف
1:01:38في هذا وما يقابل هنا ربما يحصل اختلاف في القيمة لكن اجتهد في المقارنة بين هذه الاشياء ثم اشتهي ما في دلالة على مشروعية وهذا قول جماهير العلماء والاشتهام والقرعة
1:02:00ورد فيها ادلة كثيرة في ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى هو جاءت ايضا السنة في هذا في احاديث عد عنه عليه الصلاة والسلام او سبعة احاديث او ستة احاديث
1:02:15جاءت في حديث ابي هريرة اذا اختلفوا في الطريق يعني لانهم يخترعون ويجعلون سبعة اذرع وجاء في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة كان اذا اخرجته اقرع بين نسائه
1:02:35وجاء في حديث قصة اه ام العلاء فطار لنا عثمان مظعون ايظا وهذا ايضا في الاستهام وجاء ايضا في صحيح مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:53لذلك اللي بيعتق المملوكين له ستة ستة فاعتق اثنين وارق اربعة اه جماعة ثم اه اقرع بينهم فوقعت القرعة على اثنين وهم الثلث فاعتقهم وارق اربعة ايضا وقع الاتهام في حديث
1:03:20في قصة صحيحة عن الزبير العوام حينما قتل حمزة رضي الله عنه في احد قصة مشهورة وفيه انه ثيابه مع الجهاد قد تقطعت جاءت ام الزبير ام الزبير اه جاءت اه
1:03:51رضي الله عنها وهي اخته اخت جاءت بثوبين جاءت بثوبين لحمزة وكان الزبير يعني اجتهد في ان يردها خشية ان تراه كيف يقع منها شيء من الحزن الشديد او البكاء الشديد يعني خشي ان
1:04:15يصيبها شيء حينما تراه على مثل هذه الحال وما به من جراحات رضي الله عنه وفيه انه جيء بالثوبين وكان الى جواره انصاري فكرهوا ان يكسوا حمزة ثوبين وانصار ثوب له فعند ذلك
1:04:31ومع ذلك اقرع بينهما. في الثوبين لم يأخذوا مثلا مع انها اتت به بالثوبين لحمزة رضي الله عنه. لكن بينهما في الثوبين وهذا الحديث ايضا ثم استهم عليه ثم استهم عليه
1:04:52فهذه في احاديث اخرى قالوا وفي قوله تعالى كذلك ايضا في قصة اه زكريا عليه الصلاة والسلام الاحاديث عدة ومنها هذا الحديث ثم استهما ثم ليحلل. وهذا هو الشاهد من قوله والتحليل منهما
1:05:25ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه يعني لانه حينما يشتهيمان فهذا يأخذ هذا وهذا يأخذ هذا يمكن ان يكون دخل على احدهما شيء من حق صاحبه فهد فمثلا هذا دخل عليه حق شيء من حق صاحبه. وذاك يحتمل انه هو الذي دخل عليها
1:05:49فيقول كل واحد منهما انت في حل انت في حل ان كنت اخذت من حقي شيئا. وهو يقول له انت في حل ان كنت اخذت من حقي شيئا. وليحلل ثم ليحلل كل واحد منكم منكما صاحبا
1:06:11احمد وابو داوود ودلالة ظاهرة من الخبر وفي رواية لابي داوود انما اقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه والحديث كما تقدم رواية اسامة ابن زيد آآ بالاسناد المتقدم
1:06:28وفيه انما هو ظاهر انه عليه الصلاة والسلام قال برأيي وهذا في قوله يعني حين يسمع يقضي فيه برأيي وهذا استدل به كثير من اهل العلم انه عليه الصلاة والسلام له ان يجتهد وهذا قول جماهير العلماء وجماهير وجماهير
1:06:53ذهب بعضهم الى انه مؤيد بالوحي فلا يجتهد لكن الصواب قول الجمهور انه يجتهد فيما لم ينزل علي فيه واذا كان غيره يجتهد من اهل العلم والقرآن امر بالتدبر فهو رأس المتدبرين عليه الصلاة والسلام والمتبصرين فهو اولى بهذا
1:07:21وهو حين يجتهد اه كان فان وافق يعني ما قضى به عليه الصلاة والسلام يعني كان اه حكمه على حكم الله سبحانه وتعالى في هذه الحالة هذا واضح والا فان القرآن
1:07:42يبين وجه الصواب في هذا. مثل ما جاء في اوسارا بدر كما في قوله ما كان لنبي ان يكون اسرة حتى يدخل في الارض وكذلك اه في عفوه عن المنافقين في غزوة تبوك نزل قد عفا الله عنك لما اذنت لهم. حتى يتبين لك صدقة ويتبين لك
1:08:05وتعلم الكاذبين فينزل القرآن بتصويبه عليه الصلاة والسلام فلهذا كان الصواب هو قول جمهور العلماء وادلة هذا القول كثيرة ثم ذكر حديث عمرو بن عوف يأتي الكلام عليه ان شاء الله في درس اتي يسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك
1:08:31نبينا محمد