تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 260
0:01طيب يقول الله عز وجل ويشهد الله على ما في قلبه. هذا فيها قولان اقول القول الاول ها انه يشهد الله على ما في قلبه من النفاق اي ان قلبه منطوي على ذلك
0:17متمكن من قلبه ولا يشهده الا ان الله عز وجل لانه باطل والقول الثاني يشهد الله على ما في قلبه انه يحلف ويشهد علنا امام الناس بان بانه مؤمن ويحب الايمان الملتزم
0:37وهو في ذلك كاذب وعندي ان المعنيين ها لا يتنافيان كلاهما حق فهو منطوي على الكفر والنفاق وهو ايضا يعلن الناس ويشفي الله على انه نؤمن اما حقيقته قال الله فيه
0:58وهو الد الخصام الد الخصال يعني اعوجهم واكذبهم والخصام يحتمل ان يكون مصدرا ويحتمل ان يكون جمعا ان كان مصدرا ففعله خاصم يخاصم خصاما مثل جادلة نجادل جدالا وقاتل يقاتل قتالا
1:35المهم ان فعال تأتي مصدرا دفاعا وابن مالك اعطانا تلك القاعدة في قوله ها؟ لا هم دفاعا مهيب وفاة لفاعلة الفعال والمفاعلة فهنا خاصم لها الخصام والمخاصم وعلى هذا الد خصام
2:06تكون الاظافة لفظية لانها صفة مشبهة مضافة الى موصوفها اي وخصامه الد الخصام واما اذا قلنا ان الخصام جمع خصم جمع خصم يعني بمعنى الخصوم يعني معناه هو اعوج الخصوم
2:32واشدهم كذبا فهو كذلك يصح ويكون ايضا من باب اضافة الصفة الى موصوفها لان المعنى وهو من الخصوم الاشد الاقوياء في خصومتهم وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها
2:59ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الرجال الى الله هل قلبت الخصم الانسان المخاصم المجادل بالباطل ليلحظ به الحق هذا ابغض الرجال الى الله وما من انسان في الغالب
3:19اعطي الجدل الا حرم بركة العلم الانسان اللي يعطى الجدل يحرم بركة العلم لان غالب من اوتي الجدل غالبهم قد يريد بذلك نصرة قوله فقط وبذلك يحرم العلم اما من اراد الحق
3:43فان الحق سهل قريب ما يحتاج الى مجادلة كبيرة لانه واضح ولذلك تجد اهل البدع الذين يخاصمون في بدعهم نجدهم علومهم ناقصة البركة ناقصة البركة ما فيها خير وتجد انهم يخاصمون ويجادلون وينتهون الى
4:06الى لا شيء ما ينتهون الى حق لانهم ما قصدوا الا ان ينصروا ما هم عليه فكل انسان جادل نسأل الله السلامة والعافية كل انسان جادل من اجل ان ينتصر
4:21قوله فان الغالب انه لا يوفق ولا يجد بركة العلم واما من جادل ليصل الى العلم فهذا محمود مأمور به ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة بالحسنة وجادلهم بالتي هي احسن
4:40لكن راجع ما نقل عن اهل البدع في خصومه لاهل السنة والجماعة تجد جدالا طويلا عريضا ومنطق وفلسفة لكن ما ترتدي فيها الى شيء نعم اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بان الخلق لا يزالون يتساءلون من خلق الله
5:01من خلقك ذا ما خلق كذا حتى يقولون من خلق الله اذا بلغ ماذا يقول الانسان؟ يستعيذ بالله وينتهي نعم لكن هؤلاء الفلاسفة او المناطق قالوا تذهب اليهم شوفوا شلون يجيبون
5:18ادلة ومقدمات واشياء كثيرة وفي النهاية لا يصلون الا لا يصلون الى ما وصل الى الحديث فالمهم ان الانسان الخصم الغالب ولا اقول كل المخاصمين الغالب انه يحرم بركة العلم
5:39لانه انما يريد ذلك قتل خصمه وانتصار قوله وهذا حرمان البركة وقوله وهو الد الخصام هذا الرجل الان صار على الدفن لان قوله جيد وبين فيه بيان في فصاحة يجيبك قوله
6:03فتجده لاعتماده على فصاحته وبيانه تجده الذ الذ الخصام يخاصم ويجاهد نعم يكون في مكروه نعم اي نعم ما يرد عليك ايه هذا ما ينبغي منه هذا لا ينبغي منهم ان ان يقنطوا منه مع انه سبحانه وتعالى قريب التغيير
6:34هذا ليس محمودا من الخلق ان يقنطوا من رحمة الله وهو قريب التائب سبحانه وتعالى نعم تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل. نعم لا ما فيها قراءة سبعية لا
7:02نعم مية وسبعين. نعم ها انا ما هي عندي جهة ما كتبت ما كتبهن. نعم قرأ حمزة الزيات. نعم ماشي. على كل حال تأكدوا منها لانها ما كتبت والغالب ان اني متتبع من قراءة
7:20بس تأكدوا منها اقول تأكدوا منها تأكد طيب قال واذا تولى عندي وهو هذه معروفة فيها قاعدة وهو يعني سكون الهاء هذه في كل القرآن يقال وهو ويقال وهو نعم
7:42على قراءتي يقول عليك فضيلة الامام ايهم ثم يشهد الله على ما في قلبه هذا يرجح المعنى المعنى الثاني ان الشيطان بقلبه من النفاق قال واذا تولى دعا في الارض
8:03اذا تولى يعني عنك وذهب سعى في الارض المراد بالسائل هنا مطلق الحركة وليس المراد بالسعي الركب بالرجل المراد انه يتحرك نعم للفساد سعى في الارض ليفسد فيها اللام هنا للتعليم
8:32قولي للعاقبة ها؟ للتعليم يعني انه يضرب الفساد ويحرص عليه ويسعى له بقدر ما يستطيع ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسب كيف يدرك الهوى والنسل قال بعض المفسرين ان الاية نزلت في شخص معين
8:58وهو الاخنس بن شرير وانه ذهب الى قوم من الانصار واحرق عليهم آآ زروعهم وعطاء قتل ما عندهم من الحمر الحمير ولكن الصحيح ان معنى يهلك الحرث والنسل انه بسبب فساده في الارض
9:26تنقص البركات وتحل الآفات وبذلك يكون هو السبب في اهلاك الحرب والنسل لان الصحيح كما قلنا ان ان الاية عامة في شخص معين في كل من كان هذا وصفه لان الله يقول ومن الناس من يعجبك
9:48فعلى هذا يكون يهلك الحرف والنسل اي يكونوا سببا لهلاك الحرث والنسل الحرص المراد به المحفوظ وهو الزروع ما يقال الغر يعني المغروس وقول النسل مثلها ايضا النسل بمعنى المنسون يعني
10:15الاولاد والذرية يعني يكون سعيه هذا سببا لفساد الارض ولفساد الحيوانات لانه اذا حصلت المعصية والعياذ بالله اذا حصلت معصية قلت البركات ونزعت من الارض وحلت الافات ونقصت الامطار نعم
10:41قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون ولو ان اهل القرى اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم
10:59ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم ربهم لاخذوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم قتل من فوقه من الثمار من الاشجار ومن تحت ارجلهم من الزروع ويريد الحفر والنسل والله لا يحب الفساد
11:19بيان ان عمله هذا محبوب الى الله ولا مكروه اليه مكروه اليه لان الله لا يحب الفساد واذا كان لا يحب هذا الفعل فانه لا يحب من اتصف به ولهذا جاء في اية اخرى والله لا يحب
11:38المفسدين فالله لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين فالفساد نفسه مكروه الى الله والمفسدون ايضا مكروهون اليه لا يحبهم واذا علق انتفاء المحبة على وصف فقد يؤخذ منه انه ان المحبة تثبت
12:03فيما يقابله من ذلك من الوصف فاذا كان لا يحب الفساد فهو يحب الصلاح حبوا الصلاح وكذلك المصلحون حتى قال الله تعالى وما كان ربك ليهلك القوى بظلم واهلها مصلحون
12:24فهو تعالى يحب المصلح ويحب الصلاح ايضا واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم والعياذ بالله اذا قيل له اتق الله من قاله اي قائد لان قيل فعل مبني مجهول
12:47واصل قيل ها اول على وزني لانه فعلا ثلاثي نبي المجهول لكن حدث فيه اعلان بقلب الواو يا ان ثم كسر ما قبله دين اذا قيل له اتق الله يعني امر بان يتقي الله عز وجل
13:15فيتجنب ما يسعى فيه في الارض من الفساد الذي هو سبب لهلاك الحيث والنسل كان جوابه والعياذ بالله اخذته العزة بالاثم اخذته العزة العزة هنا بمعنى الانفة والحمية والترفع والعزة
13:43قد تكون وصفا محمودا وقد تكون وصفا مذموما فالمعتز بدينه هذا محمود ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والمعتز بنا بحسبه ونسبه حتى يكون عنده انفة من الامر بالدين هذا مذموم فتأخذه العزة بالاثم اي تحمله
14:11تحمله على الاثم والباء هنا قيل انها للسببية اي اخذت العزة لانفة بسبب اسمه فلاثمه لم يوفق للاهتداء ولم يوفق لقبول الامر بالتقوى وقيل ان الباء للتعدية اخذته بكذا يعني حملته عليه
14:40وهذا هو الاقرب وقوله بالاثم وش معنى الاثم اي الذنب الموجب للعقوبة فكل ذنب موجب موجب للعقوبة فهو فهو اثم يقول الله عز وجل فحسبه جهنم ولبئس المهاد حسبه جهنم
15:04اي كافيه وهو وعيد له بها والعياذ بالله والحسب بمعنى الكافي قال الله تعالى تقول حسبي الله اي شايفين وقالوا حسبنا الله اي كافية فحسبه جهنم اي كافية والمعنى انه يكون من اهلها والعياذ بالله ولبئس المهاد جهنم
15:39اسم من اسماء النار قيل انها اسم معرف او كلمة معربة وانها ليست من العربية الفصحى لكنها معربة وقيل بل هي من اللغة الفصحى وان اصلها من الجهمة وهي الظلمة
16:05ولكن زيدت فيها النون جهنم للمبالغة وعلى كل فان جهنم اثم بالنار التي اعدها الله تعالى للكافرين وسميت بذلك لبعد قعرها وظلمتها والعياذ بالله وقوله ولبئس المهاد اللام هنا ماذا نعربه
16:37اللام للابتداء او نعطيه القتل اي ووالله لبئس النهاد وهذا اقرب وقوله بئس المهاد هذه فعل جامد لانشاء الذنب بئس فعل جامد لانشاء الذنب وفاعلها ها المهاد وهي من الافعال التي تحتاج الى
17:07محصور بالذنب اين المخصوص لا منها الفاعل محذوف اي ولبئس المهاد مهاده ولبس النهاية جهاده حيث كانت جهنم نعم